عـلـمـت «الـــشـــرق الأوســــــط» مـــن مــصــادر أمــــيــــركــــيــــة أن الـــــــولايـــــــات المــــتــــحــــدة تُــــجــــري تـــحـــضـــيـــرات لــعــقــد مـــؤتـــمـــر إنـــســـانـــي بــشــأن الـسـودان في واشنطن، مطلع الشهر المقبل. وأفادت المصادر بأن الموعد المبدئي للمؤتمر هو الثالث من فبراير (شباط)، على أن يُعقد على مستوى الـسـفـراء، مـع تمثيل الـولايـات المتحدة مـن قبل كبير المستشارين للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس. وأشــارت المصادر إلى أن موعد المؤتمر لا يـــزال قــابــا للتغيير، نـظـرا إلـــى أن العمل مـــا زال جـــاريـــا عــلــى اســتــكــمــال الــتــفــاصــيــل. وفـــي حـــال الــتــوافــق عليها وانــعــقــاد المـؤتـمـر فــي المــوعــد المــرتــقــب، فـمـن المـتـوقـع أن يهدف إلــى الإعـــان عـن الـتـزامـات أو تـعـهّــدات لدعم الــــســــودان، فـــي إطـــــار مـــا يُـــعـــرف بـــ«صــنــدوق السودان الإنساني». مـــن جــهــة أخــــــرى، شـــنّـــت «قــــــوات الــدعــم الــــســــريــــع» هـــجـــومـــا بـــاســـتـــخـــدام الـــطـــائـــرات المــســيّــرة عـلـى مـديـنـة الـدلـنـج بــولايــة جنوب كــــردفــــان، اســـتـــهـــدف مـــواقـــع عــســكــريــة داخـــل المدينة، وأسفر عن مقتل عـدد من المواطنين والجنود. وجـاء الهجوم بعد ساعات قليلة مــــن دخـــــــول قـــــــوات مــــن الـــجـــيـــش الـــســـودانـــي وحــلــفــائــه إلــــى المـــديـــنـــة، الــتــي كــانــت تخضع لحصار استمر عدة أشهر. وفي السياق ذاته، نــفّــذت «قــــوات الــدعــم الــســريــع» هـجـومـا على بلدة هبيلا في محاولة لقطع الطريق، غير أن قوات الجيش تمكّنت من صد الهجوم. وكـــــــان الـــجـــيـــش الــــســــودانــــي قــــد أعـــلـــن، الاثنين، فك الحصار عن مدينة الدلنج، ثاني أكبر مدن ولاية جنوب كردفان، والتي كانت تحاصرها «قــوات الدعم السريع» بالتعاون مـــع الـــحـــركـــة الـشـعـبـيـة لــتــحــريــر الــــســــودان – تيار عبد العزيز الحلو، مؤكدا دخـول قواته وحلفائه إلـى المدينة. غير أن الطريق البري الذي يربط مدينة الدلنج من الجهة الشمالية، وتــحــديــدا عـبـر بــلــدة الــدبــيــبــات وصـــــولا إلـى مدينة الأبيض، لا يزال تحت سيطرة «قوات الدعم السريع». كما تواصل هذه القوات، إلى جانب الحركة الشعبية المتحالفة معها، قطع الطريق الرابط بين الدلنج وعاصمة الولاية كادوقلي. وقــــالــــت مــــصــــادر صـــحـــافـــيـــة مـتـطـابـقـة إن «قـــــوات الــدعــم الــســريــع» قـصـفـت، صـبـاح الــــثــــاثــــاء، مـــنـــاطـــق تـــمـــركـــز قـــــــوات الــجــيــش وبــعــض المـنـشـآت داخــــل المـديـنـة بـاسـتـخـدام طـائـرات مسيّرة قتالية، وذلـــك بعد ساعات من وصول القوات إلى الدلنج، مما أدى إلى وقـوع خسائر بشرية لم يتم حصرها حتى الآن. فــي المــقــابــل، أفــــادت تـقـاريـر أخـــرى بـأن دفـاعـات الجيش تصدت للهجوم وأسقطت الطائرات المسيّرة دون وقوع خسائر. ووفــقــا لمــصــادر مـيـدانـيـة، صـــد الجيش الــســودانــي وحـلـفـاؤه هـجـومـا شـنّــتـه «قـــوات الـدعـم الـسـريـع»، صباح الـثـاثـاء، على بلدة هبيلا، كـان يهدف إلـى قطع خطوط الإمـداد وفـــرض حـصـار جـديـد عـلـى مـديـنـة الـدلـنـج، إلا أن الـقـوات الحكومية تمكنت مـن إحباط الهجوم. وفـــــي مـــنـــشـــور عـــلـــى صــفــحــتــه بـمـنـصـة «فيسبوك»، قلّل مستشار قائد «قوات الدعم الـسـريـع»، الـبـاشـا طبيق، مـن أهمية دخـول الـــجـــيـــش وحـــلـــفـــائـــه إلـــــى مـــديـــنـــة كـــادوقـــلـــي، واعـــتـــبـــره «مـــحـــاولـــة يــائــســة لـصـنـاعـة نصر زائــــــــف يــــهــــدف إلــــــى رفــــــع الـــــــــروح المـــعـــنـــويـــة لقواتهم». وأضاف أن «ترك الطريق الرئيسي الـرابـط بـن الأبـيـض والـدلـنـج، واللجوء إلى التسلل عبر طــرق فـرعـيـة، لا يمكن اعتباره إنجازا عسكرياً». وقـــــال الـــبـــاشـــا إن دخـــــول الــجــيــش إلــى المدينة «لا يعود بأي فائدة على المواطنين»، متهما الجيش وحلفاءه باستخدام المدنيين دروعا بشرية. وأضاف أن ما جرى «يزيد من تضييق الخناق على مدينة الدلنج، تمهيدا لتحريرها». كـــمـــا تــــوعّــــد بـــالـــســـيـــطـــرة عـــلـــى المــديــنــة رغــــــــم دخــــــــــول قــــــــــوات الــــجــــيــــش وحــــلــــفــــائــــه، قــائــاً: «الـــدخـــول لـيـس كــالــخــروج، وسـرعـان مــــــا ســــتُــــطــــبــــق عـــلـــيـــهـــم نــــظــــريــــة الـــكـــمـــاشـــة والانقضاض، ولن ينجو أحد منهم من نار المعركة». مــن جـانـبـه، حـيّــا رئـيـس حـركـة تحرير الــــســــودان، الــتــي تـقـاتـل إلـــى جــانــب الجيش ضـــمـــن الــــقــــوة المـــشـــتـــركـــة لـــحـــركـــات الـــكـــفـــاح المـــســـلـــح، مـــنـــي أركــــــو مــــنــــاوي، مــــا وصـفـهـم بـــــــ«أبــــــطــــــال الـــــــقـــــــوات المــــســــلــــحــــة والــــــقــــــوات المشتركة»، على مـا اعتبره تحريرا لمناطق فـــي جـــنـــوب كــــردفــــان مـــن قـبـضـة قـــــوات عبد العزيز الحلو ومحمد حمدان دقلو. وتعهد مناوي بـ«تحرير» بقية المناطق السودانية في وقت قريب. وتــــــفــــــرض «قـــــــــــوات الــــــدعــــــم الــــســــريــــع» والـــحـــركـــة الـشـعـبـيـة حـــصـــارا عــلــى مـديـنـتـي كـــادوقـــلـــي، عــاصــمــة ولايــــة جــنــوب كـــردفـــان، ومــديــنــة الـــدلـــنـــج، ثــانــي أكــبــر مــــدن الـــولايـــة، مـــنـــذ عــــــدة أشـــــهـــــر، مـــــع اســــتــــمــــرار الــقــصــف بالطائرات المسيّرة والمدفعية؛ ما تسبب في أزمة إنسانية خانقة دفعت مئات الآلاف من الــســكــان إلـــى الـــنـــزوح نـحـو مـنـاطـق سيطرة الـــحـــركـــة الــشــعــبــيــة ومـــنـــاطـــق أخــــــرى داخــــل السودان. ومـــــــن المـــــتـــــوقـــــع أن يــــــواصــــــل الـــجـــيـــش الـــســـودانـــي حــمــاتــه الــعــســكــريــة الـــبـــريـــة في الاتــــجــــاهــــن الـــشـــمـــالـــي والـــــغـــــربـــــي، بـــهـــدف اســتــعــادة الـسـيـطـرة عـلـى طــريــق الأبـــيـــض - الدلنج، وطريق الدلنج - كادوقلي، لاستكمال عملية فك الحصار عن المدينة. وهو ما أشار إليه مستشار «قـــوات الـدعـم الـسـريـع»، الـذي اعتبر أن ما يجري لا يمثل فكا للحصار، بل تضييقا له. وفـي هـذا السياق، قالت الأمـم المتحدة، الاثنين، إن تصاعد الصراع في إقليم كردفان الــــســــودانــــي «لا يــــــزال يُـــجـــبـــر المـــدنـــيـــن عـلـى الــــنــــزوح مـــن مــنــازلــهــم ويـــعـــرّضـــهـــم لمـخـاطـر جسيمة». وذكـــــرت مـنـظـمـة الــهــجــرة الـــدولـــيـــة، في تــــقــــريــــرهــــا، أن أكــــثــــر مـــــن ألــــــف شـــخـــص مـن مــديــنــتــي كـــادوقـــلـــي والـــدلـــنـــج المــحــاصــرتــن نــــزحــــوا بــســبــب الاشـــتـــبـــاكـــات الأخـــــيـــــرة فـي ألف 65 المنطقة. وأضــافــت المنظمة أن نحو شخص نـزحـوا فـي إقليم كـردفـان منذ شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. كما أشارت 6500 مفوضية شـــؤون اللاجئين إلــى عـبـور شخص إلى دولة جنوب السودان منذ أوائل شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي. 8 أخبار NEWS Issue 17228 - العدد Wednesday - 2026/1/28 الأربعاء مصادر أشارت إلى أن موعد المؤتمر لا يزال قابلا للتغيير، نظرا إلى أن العمل ما زال جاريا على استكمال التفاصيل ASHARQ AL-AWSAT الجزائر: جدل سياسي بشأن «التعديل الدستوري التقني» في وقت تترقب فيه الرئاسة الجزائرية تسلم مــواقــف الأحــــزاب مكتوبة بخصوص مـــشـــروعَـــي «الــتــعــديــل الـــدســـتـــوري الـتـقـنـي» و«تعديل قانون الانتخابات»، اللذين عُرضا يناير (كانون الثاني) الحالي، 24 عليها في طالبت قـيـادة أحــد الأحـــزاب المعنية بتمرير تـعـديـل الــدســتــور عـبـر الاسـتـفـتـاء الشعبي، بـدل الاكتفاء بعرضه على تصويت غرفتَي الـبـرلمـان، كما احتجّت قـيـادة حـزب معارض على «إقصائها» عن المشاركة في المشاورات الرئاسية. يتضمن «مشروع التعديل الدستوري» المـــقـــتـــرح مــجــمــوعــة مـــن الأحــــكــــام الـــجـــديـــدة؛ أبــرزهــا اشــتــراط إثـبـات المـسـتـوى التعليمي لـلـتـرشـح لمـنـصـب رئــيــس الــجــمــهــوريــة، إلــى جــانــب تـحـديـد الـهـيـئـة الــتــي تـــــؤدَّى أمـامـهـا اليمين الدستورية والجهة المخوّلة تلاوتها. كما يكرّس «المشروع» إمكانية لجوء رئيس الجمهورية إلــى الـدعـوة لتنظيم انتخابات مــحــلــيــة مـــبـــكـــرة «عـــنـــد الاقــــتــــضــــاء»، بـيـنـمـا تقتصر هــذه الصلاحية حتى الـسـاعـة على انتخابات الرئاسة والبرلمان. وبـــــشـــــأن الـــســـلـــطـــة الـــقـــضـــائـــيـــة، يـنـص التعديل على إسـقـاط رأي «المجلس الأعلى لــــلــــقــــضــــاء» فـــــي تـــعـــيـــن رؤســــــــــاء المـــجـــالـــس القضائية (محاكم الاستئناف) ومحافظي الدولة (ممثلو النيابة في القضاء الإداري)، فــــئــــات مــــن الـــقـــضـــاة 3 مــــع الاســـتـــغـــنـــاء عــــن فـــي تـشـكـيـلـة «المـــجـــلـــس ذاتـــــــه». كــمــا يـقـتـرح تمديد عهدة رئيس «مجلس الأمـة» (الغرفة الـبـرلمـانـيـة الـعـلـيـا ويــرأســهــا الـــرجـــل الـثـانـي سـنـوات 6 فــي الـــدولـــة، وفـــق الــدســتــور) إلـــى ، إلـــى جــانــب ســـد الـــفـــراغ الــدســتــوري، 3 بـــدل وتـــوفـــيـــر أســـــــاس قـــانـــونـــي لـــتـــجـــديـــد عــهــدة أعضاء «مجلس الأمة» المنتخبين، علما بأن ثـلـث أعــضــاء هـــذه الـهـيـئـة يـخـتـارهـم رئيس الجمهورية بمن فيهم رئيسها. وعــــلــــى الـــصـــعـــيـــد الــــبــــرلمــــانــــي، يــهــدف «المـــــشـــــروع»، وفــــق الـــرئـــاســـة، إلــــى «ضــمــان مـرونـة أكـبـر» فـي افتتاح الـــدورة البرلمانية خــال شهر سبتمبر (أيــلــول) واختتامها. كـــمـــا يـــتـــضـــمـــن تـــوســـيـــع المـــــهـــــام الـــرقـــابـــيـــة لـ«السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات»، مع إسناد الجوانب المـاديـة واللوجيستية إلى وزارة الداخلية، بينما تتكفل «السلطة» هذه المهمة حتى الآن. على عكس أحزاب «الغالبية الرئاسية» المـــــشـــــاركـــــة فـــــي المـــــــــشـــــــــاورات، الـــــتـــــي رحـــبـــت بـ«الإصلاحات»، التي تضمنتها المقترحات الخاصة بالدستور، أفاد «حزب العمال» بأن مـــشـــروع الــرئــاســة «يــمــس بطبيعة الـنـظـام، وبطبيعة وعمل بعض مؤسسات الـدولـة... فـإنـهـا تـكـتـسـي طـابـعـا سـيـاسـيـا بـامـتـيـاز». ويعني ذلك، وفق الحزب، أن التعديل «ليس تقنياً» (فنياً) كما تراه الرئاسة لتبرير عدم إحــالــتــه إلــــى الاســتــفــتــاء الــشــعــبــي، وفــــق ما يرجحه مراقبون. وأوضـــــح الـــحـــزب أن الــدســتــور الـحـالـي «تـــــمـــــت صــــيــــاغــــتــــه واعــــــتــــــمــــــاده فــــــي ذروة )، دون نــقــاش شعبي 19 - (جـائـحـة كـوفـيـد أو حــزبــي حـقـيـقـي»، مــشــددا عـلـى «ضــــرورة إعـــــــادة الــكــلــمــة لــلــشــعــب (بـــخـــصـــوص إقـــــرار الـتـعـديـات الـــجـــديـــدة)، وفــتــح نــقــاش واســع يحدّد من خلاله بنفسه طبيعة النظام، مع التأكيد على الحاجة الملحّة لإدراج هرمية الــــقــــوانــــن لــــوضــــع حـــــد لانـــتـــهـــاك الـــدســـتـــور عـــبـــر قــــوانــــن تـــمـــس بـــالـــحـــقـــوق الــســيــاســيــة والـحـريـات والمسائل الاقتصادية والحقوق الاجـتـمـاعـيـة». مــشــددا عـلـى «إجــــراء إصــاح عميق لقانون الانتخابات، وليس الاكتفاء بتعديلات تقنية»؛ إذ يتضمن هـذا القانون الحالي، وفـقـه، «العديد مـن الأحـكـام المقيدة والمثبطة للأحزاب، ويكرس تمييزا صارخا تحت غطاء تشجيع الشباب على الانخراط في التشكيلات السياسية، بينما يدفعهم في الواقع إلى الابتعاد عن الممارسة السياسية المنظمة داخل الأحزاب، وهو ما يشكل خطرا عـلـى طبيعة السلطة التشريعية ويُضعف الدولة». وبـــشـــأن الــتــعــديــل الـــجـــوهـــري المـتـعـلـق بـ«السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات»، الـــــــــــــذي يـــــنـــــص عـــــلـــــى نـــــقـــــل الـــــصـــــاحـــــيـــــات الــلــوجــيــســتــيــة والمـــــاديـــــة الـــخـــاصـــة بـتـنـظـيـم العمليات الانتخابية إلــى وزارة الداخلية، أكد الحزب اليساري أن «مثل هذه الهيئة لا وجـــود لها فـي الـبـلـدان الـديـمـقـراطـيـة، حيث تنظَّم الانـتـخـابـات بشفافية كاملة مـن قبل وزارة الداخلية»، مشيرا إلـى أن «استحداث مـثـل هـــذه الـهـيـئـة هــو سـمـة لـبـعـض الـبـلـدان الأفريقية على وجـه الخصوص، أو البلدان الخارجة من نظام الحزب الواحد عند تغيير طبيعة النظام». الجزائر: «الشرق الأوسط» مسلحين باشتباكات ليلية في العجيلات غرب ليبيا 3 مقتل تـشـهـد مــديــنــة الــعــجــيــات بـــغـــرب ليبيا تــوتــرات أمنية حـــادة، عقب اشـتـبـاكـات أودت مسلحين، وسط مخاوف من اتّساع 3 بحياة دائــــــرة الــعــنــف والانــــفــــات الأمــــنــــي، ومــــع ذلــك لــم تـعـلّــق وزارة الـداخـلـيـة بحكومة «الــوحــدة الوطنية» المؤقتة على الأحــــداث، حتى مساء الثلاثاء. كيلومترا 80 وتقع العجيلات على بُعد غـــــــرب الــــعــــاصــــمــــة طـــــرابـــــلـــــس، وتـــنـــتـــشـــر بــهــا ميليشيات مسلحة و«أوكار للجريمة». وأســـــفـــــرت عـــمـــلـــيـــات لـــتـــبـــادل الــــنــــار بـن عناصر مسلحة بمنطقة المطمر بالعجيلات، فـي وقــت متأخر مـن مـسـاء الاثـنـن، عـن مقتل مـحـمـد الــــرعــــاش وشــقــيــقــه ســـالـــم، بــالإضــافــة إلى أيـوب المشرقي الملقب بـ«الثعلوبة»، فيما أُصيب مؤيد بالغيث الملقب بـ«الموما» بطلقات نــــاريــــة. وأصـــــــدر عـــــدد مــــن ســـكـــان الــعــجــيــات بيانا تحدثوا فيه عما تشهده مناطقهم «من تصاعد خطير لأعمال القتل، وانتشار السلاح خـــــارج إطـــــار الـــقـــانـــون، وتــفــشــي المــــخــــدرات»، معلنين «رفضهم القاطع لهذه الفوضى التي تُهدد الأرواح، وتعبث بأمن المجتمع وتُفسد حـاضـرنـا ومستقبل أبـنـائـنـا». مشيرين إلـى أن ما يحدث «يُعد فسادا في الأرض وجريمة عـظـيـمـة يُـــحـــاسَـــب عـلـيـهـا شـــرعـــا وقـــانـــونـــا»، مــحــمــلــن «المــــســــؤولــــن كـــافـــة دون اســتــثــنــاء، مسؤولية التقصير أو الصمت أو الـتـهـاون؛ فـالمـسـؤولـيـة أمـــانـــة، ومـــن ضــيّــع الأمـــانـــة فقد عـــــرّض نــفـسـه لــلــمــســاءلــة أمـــــام الـــلـــه والـــنـــاس والــــتــــاريــــخ». وشــــــدد الـــبـــيـــان عـــلـــى أن «دمـــــاء الأبــــريــــاء خـــط أحـــمـــر، والـــســـكـــوت عـــن الــقــتــل، أو الـتـغـطـيـة عـلـى المــجــرمــن، أو تـــرك الـسـاح والمخدرات تعبث بالمجتمع، يعد مشاركة غير مباشرة في الجريمة». القاهرة: «الشرق الأوسط» تيتيه تضغط من أجل «خريطة الطريق» لكسر الجمود السياسي «النواب» الليبي يخصص ميزانية لتنفيذ الانتخابات المؤجلة بينما خـصـص مـجـلـس الـــنـــواب الليبي للمفوضية العليا للانتخابات ميزانية بقيمة ملايين دينار ليبي للانتخابات البرلمانية 210 والرئاسية المؤجلة، تواصل المبعوثة الأممية هـــانـــا تـيـتـيـه حـــراكـــا دبــلــومــاســيــا واســـعـــا من تونس لحشد الدعم الدولي لمخرجات «الحوار المهيكل»، الذي ترعاه لإنهاء الأزمة السياسية. ديــــنــــار فــــي الـــســـوق 6.31 (الــــــــــدولار يــــســــاوي الرسمية). وأعـلـنـت المـفـوضـيـة أنـهـا تسلمت، أمـس الــــثــــاثــــاء، نــســخــة مــــن قــــــرار مــجــلــس الـــنـــواب بشأن تخصيص ميزانية للمفوضية لتغطية مصاريف الانتخابات، المزمع تنفيذها خلال الفترة المقبلة، بـإشـراف هيئة رئـاسـة مجلس الـــنـــواب. ورحـــبـــت المـفـوضـيـة بــهــذه الـخـطـوة، وقـــالـــت إنــهــا «عـمـلـيـة وجـــــادة، تـعـكـس الــتــزام السلطة التشريعية بدعم المسار الديمقراطي»، مــــؤكــــدة «جـــاهـــزيـــتـــهـــا الـــكـــامـــلـــة لـــلـــشـــروع فـي العمليات الفنية واللوجيستية اللازمة، وبما يكفل احترام التشريعات النافذة، ويعزز ثقة الـنـاخـبـن فــي المــســار الانــتــخــابــي، وفـــق أعلى المعايير المهنية المعتمدة». بــــــدورهــــــا، أطـــلـــعـــت تـــيـــتـــيـــه «الاجــــتــــمــــاع الــثــاثــي» لـــــوزراء خـارجـيـة تــونــس والـجـزائـر ومــصــر فـــي تــونــس عــلــى آخــــر الـــتـــطـــورات في لـــيـــبـــيـــا، والــــجــــهــــود المــــبــــذولــــة لـــدفـــع الـعـمـلـيـة الـسـيـاسـيـة قـــدمـــا، مـــن خـــال تـنـفـيـذ «خـريـطـة الطريق» الأممية، وعلى جهودها الرامية إلى تنفيذ المراحل الرئيسية للخريطة، بما في ذلك «الحوار المهيكل». وأوضــــحــــت الــبــعــثــة الأمـــمـــيـــة فـــي بــيــان، الـثـاثـاء، أن الــــوزراء «جـــددوا دعمهم لجهود الأمــــــم المـــتـــحـــدة، الـــرامـــيـــة إلـــــى ضـــمـــان وحــــدة لـيـبـيـا وســـامـــة أراضـــيـــهـــا، وتـحـقـيـق الــســام والاســتــقــرار فـيـهـا، كـمـا أعــربــوا عــن التزامهم بمواصلة التعاون مـع البعثة دعما للعملية السياسية». وكانت تيتيه قد أطلعت مجموعة مــن الــســفــراء، مـسـاء الاثــنــن فــي تــونــس، على ســيــر تـنـفـيـذ «خـــريـــطـــة الـــطـــريـــق» الـسـيـاسـيـة للبعثة، والتقدم المحرز في مسارات «الحوار المهيكل»، كما شددت على الحاجة الماسة لدعم الدول الأعضاء لمخرجات هذا الحوار. واســــتــــعــــرضــــت تـــيـــتـــيـــه أيـــــضـــــا المـــشـــهـــد الـــســـيـــاســـي الــــحــــالــــي، مـــســـلـــطـــة الــــضــــوء عـلـى الــــوضــــع الاقــــتــــصــــادي المــــلــــح بــشــكــل مـــتـــزايـــد، وارتباطه باستمرار الوضع الراهن، بالإضافة إلـى التداعيات السياسية والأمـنـيـة، المترتبة على عدم التحرك لحلحلة هذا الوضع. وأدرجـت البعثة اللقاء في إطار ولايتها لــتــيــســيــر عــمــلــيــة ســيــاســيــة شـــامـــلـــة يــقــودهــا الــــلــــيــــبــــيــــون، وبـــــنـــــاء تـــــوافـــــق دولــــــــي لــتــعــزيــز الاسـتـقـرار والـوحـدة والحوكمة الديمقراطية في ليبيا. فــي المـقـابـل، أكـــد رئـيـس مجلس الــدولــة، مـــحـــمـــد تـــكـــالـــة، خــــــال لـــقـــائـــه مــــســــاء الاثـــنـــن بــطــرابــلــس مـــع مـــراجـــع عـــلـــي، رئـــيـــس الـهـيـئـة التأسيسية لصياغة الــدســتــور، عـلـى أهمية إنـــجـــاز الاســـتـــحـــقـــاق الــــدســــتــــوري، بــاعــتــبــاره «الركيزة الأساسية لإجراء الانتخابات العامة لتحقيق الاسـتـقـرار، وبـنـاء مؤسسات الدولة عـلـى أســـس دســتــوريــة سـلـيـمـة»، مـشـيـرا إلـى بحث مستجدات المسار الدستوري والتحديات التي تواجهه، إضافة إلى بحث السبل الكفيلة بدعم جهود استكمال الاستحقاق الدستوري، بـمـا يسهم فــي تـرسـيـخ المــســار الـديـمـقـراطـي، وتحقيق الاستقرار السياسي في البلاد. وكان تكالة قد بحث مع السفير التركي، كوفن بيقتش، مستجدات الأوضاع السياسية في ليبيا، وآفـاق دعم جهود التوافق الوطني بين الأطــراف السياسية، بما يسهم في الدفع بالمسار السياسي قدما نحو تحقيق تطلعات الشعب الليبي، وبما يضمن تحقيق المصلحة الـوطـنـيـة الـعـلـيـا، بـالإضـافـة إلـــى سـبـل تعزيز التعاون المشترك بين ليبيا وتركيا، واستمرار الــتــنــســيــق والــــتــــشــــاور بـــمـــا يــــخــــدم المـــصـــالـــح المشتركة، ويدعم الاستقرار في البلاد. القاهرة: خالد محمود تيتيه مع وزراء خارجية مصر وتونس والجزائر في تونس (البعثة الأممية) «الدعم السريع» تقصف بالمسيّرات «الدلنج» بعد ساعات من دخول الجيش الولايات المتحدة تحضّر لمؤتمر دولي لدعم السودان في فبراير مسعد بولس مستشار الرئيس الأميركي (أ.ف.ب) واشنطن: رنا أبتر كمبالا: أحمد يونس
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky