issue17228

تعرض مسار ترشيح نـوري المالكي لرئاسة الحكومة الجديدة في العراق إلى شـلـل قــد يـهـدد بـاسـتـبـعـاده مــن المنصب، بعدما وصـلـت رسـائـل أميركية تعترض على تشكيل حكومة «لا تُضعف النفوذ الإيـــرانـــي فــي الـــبـــاد»، وتعتبر الـخـيـارات الــــراهــــنــــة رفـــضـــا إيــــرانــــيــــا لاتــــفــــاق يـجـنـب طهران حربا وشيكة. وحـــصـــلـــت «الـــــشـــــرق الأوســـــــــط» عـلـى نص رسالة أميركية عُرضت على اجتماع «الإطار التنسيقي» مساء الاثنين، لإظهار اعـــتـــراض واشــنــطــن عــلــى آلـــيـــات تـرشـيـح رئيس الوزراء المكلف وغيره من المناصب الــقــيــاديــة، وذلــــك بـعـد يــومــن مـــن تسمية المالكي مرشح الكتلة الأكثر عـددا لمنصب رئيس الحكومة. وقـــــــال مــــصــــدر إن زعـــيـــمـــا بــــــــارزا فـي «الإطار التنسيقي» تلقى اتصالا أميركيا مـــفـــاجـــئـــا فـــجـــر يــــــوم الاثـــــنـــــن أُبــــــلِــــــغ فـيـه باعتراض واشنطن على استمرار الهيمنة الإيــرانــيــة عـلـى آلــيــات تشكيل الـحـكـومـة. وأقــــــــر قــــيــــادي بـــــــارز فــــي تـــحـــالـــف «دولــــــة القانون» الـذي يقوده المالكي أن الرسالة الأميركية أربكت ترشيحه وجعلت طريقه إلى الولاية الثالثة بالغ الصعوبة. وسـبـق أن دارت شـكـوك حـــول مــا إذا كــان «الإطــــار التنسيقي»، وهــو التحالف الـــشـــيـــعـــي الأكـــــبـــــر فـــــي الـــــبـــــاد، قـــــد تـلـقـى إشـــــــــارات اعـــــتـــــراض أمـــيـــركـــيـــة عـــلـــى اســـم المــــالــــكــــي، قـــبـــل إعـــــــان تـــرشـــيـــحـــه الــســبــت الماضي، أم أن موقف واشنطن تغير لاحقا بعد ما تردد عن «مباركة المرشد الإيراني علي خامنئي» لترشيحه. ماذا حدث؟ يناير (كــانــون الثاني) 26 فجر يــوم ، تـلـقّــى زعــيــم تــيــار شـيـعـي اتــصــالا 2026 أمـيـركـيـا لإبـــاغـــه بـــأن واشــنــطــن تـــرى في دعـــــوة «الإطــــــار الـتـنـسـيـقـي» إلــــى تشكيل حـكـومـة تـبـاركـهـا إيـــــران خـــيـــارا لا يـراعـي الـتـحـفـظـات المـحـلـيـة والإقــلــيــمــيــة، ويـعـزز الـشـكـوك بـاسـتـمـرار الـنـفـوذ الإيـــرانـــي في الـــعـــراق، وهـــو مــا يُـــعـــرّض الــبــاد لمخاطر وعقوبات. وأضافت الرسالة: «سنعتبرها حكومة تحت سيطرة خبيثة، ومن حقنا عدم التعامل معها». وكـــــــــــان رئــــــيــــــس حـــــكـــــومـــــة تـــصـــريـــف الأعـــــمـــــال، مــحــمــد شـــيـــاع الــــســــودانــــي، قـد تلقى هو الآخر مكالمة من وزير الخارجية الأمــيــركــي مــاركــو روبـــيـــو، حــــذّر فـيـهـا من أن الـحـكـومـة الــتــي تـسـيـطـر عـلـيـهـا إيـــران لا يمكنها أن تـضـع مـصـالـح الـــعـــراق في المـقـام الأول بـنـجـاح، أو تُبعد الــعــراق عن الصراعات الإقليمية. والــــــســــــودانــــــي الـــــــــذي ســــخــــر نــــفــــوذه السياسي والحكومي مـن أجـل الحصول عـــلـــى ولايــــــة ثـــانـــيـــة، فــــي الـــنـــهـــايـــة تـــنـــازل لــلــمــالــكــي ودافـــــــع عـــنـــه بـــوصـــفـــه «الـــرجـــل الأقــــــــــوى»، لـــكـــن صــفــقــة الــــتــــنــــازل لا تــــزال غامضة. وتـــصـــاعـــد الــــحــــراك الأمـــيـــركـــي مـسـاء الاثــــنــــن، حــــن أبـــلـــغ المـــبـــعـــوث الأمـــيـــركـــي تــــوم بــــــاراك رئـــيـــس الـــحـــزب الــديــمــقــراطــي الـــــكـــــردســـــتـــــانـــــي مــــســــعــــود بــــــــارزانــــــــي أن «حــكــومــة تـنـصـبـهـا إيـــــران لـــن يُــكــتــب لها النجاح، بالنسبة لتطلعات العراقيين أو السوريين، أو بالنسبة لشراكة فعّالة مع الولايات المتحدة». وإشــارة بــاراك إلـى الشعبين العراقي والـــــســـــوري بـــعـــد تـــرشـــيـــح المـــالـــكـــي تــذكــر بـمـواقـف الأخـيـر مـن التغيير فـي دمشق، بـعـدمـا كـــان حليفا سـيـاسـيـا قـويـا لنظام بشار الأسد. وفــــــــي أعــــــقــــــاب المـــــكـــــالمـــــة بــــــن بــــــــاراك وبـــارزانـــي، أعلنت قــوى سياسية تأجيل جلسة مـقـررة، أمـس (الـثـاثـاء)، لانتخاب رئـيـس الـجـمـهـوريـة، ويُــعـتـقـد عـلـى نطاق واســــع أن الاعــــتــــراض عــلــى المــالــكــي عـطّــل صــفــقــة كـــانـــت تــتــضــمــن انـــتـــخـــاب رئــيــس جمهورية يدعمه بارزاني. وقــــالــــت مــــصــــادر كــــرديــــة إن تــأجــيــل جـلـسـة انـتـخـاب رئــيــس الـجـمـهـوريـة جـاء بطلب كردي بعد رسالة نقلها توم باراك إلـــى مـسـعـود بـــارزانـــي، لأن تـمـريـر رئيس جمهورية بصفقة تضمن تكليف المالكي بــــرئــــاســــة الـــحـــكـــومـــة ســيــعــنــي اســـتـــعـــداء أمــيــركــا. وأضـــافـــت المـــصـــادر أن «بـــارزانـــي خطا خطوة إلـى الـــوراء» بعد مـا قيل إنه اتفق قبل شهرين مع المالكي على تشكيل الحكومة. اجتماع عاصف يـــنـــايـــر، عــقــد «الإطـــــار 26 فـــي مـــســـاء الـــتـــنـــســـيـــقـــي» اجـــتـــمـــاعـــا فـــــي مـــقـــر حـــزب «الـــفـــضـــيـــلـــة الإســــامــــيــــة»، ونـــقـــل الــزعــيــم الشيعي مضمون الرسالة الأميركية بشأن مستقبل الحكومة التي يجري العمل على تشكيلها. لكن انقساما برز بين مجموعة شيعية تطلب التريث ومـراجـعـة ترشيح المالكي، وأخـرى تريد المضي به وتجاهل الاعتراض. ويــــتــــنــــامــــى الـــــشـــــك داخــــــــــل أوســــــــاط قـــادة «الإطــــار التنسيقي» حـيـال المـواقـف والـــرســـائـــل والإشــــــــارات الـــتـــي تـــردهـــم من أطــــراف محلية وإقـلـيـمـيـة ودولـــيـــة بشأن قراراتهم المتعلقة بتشكيل الحكومة، إلى حــــد أن هــــذه الـــقـــوى بـــاتـــت تُـــصـــوَّر الــيــوم ككتلة مترهلة ومفككة، تحكمها الريبة المتبادلة ويخيّم عليها مناخ التخوين. وخــــــــــال الاجــــــتــــــمــــــاع، قــــــــال أحــــدهــــم بـصـوت عــــالٍ: «لـــن نسمع لاعــتــراضــات أي طــــرف خـــارجـــي. المــرحــلــة تـتـطـلـب المـالـكـي القوي». فنشب خلاف، قيل إنه تطور إلى شجار.«ما نتذكره عن المالكي» بحسب الـرسـالـة الـتـي قـرأهـا الزعيم الــشــيــعــي، فــــإن مــوقــف الإدارة الأمـيـركـيـة «يــدعــم الــتــزام الــقــادة الـعـراقـيـن بتوجيه الـــبـــاد بـعـيـدا عـــن الــــصــــراع». وفـيـمـا يُــعـد اختيار رئيس الـــوزراء المكلف وغـيـره من المـنـاصـب القيادية قـــرارا سـيـاديـا عراقياً، فـــإن الـــولايـــات المـتـحـدة ستتخذ قـراراتـهـا الـــســـيـــاديـــة تـــجـــاه الـــحـــكـــومـــة المــقــبــلــة بـمـا ينسجم مع مصالحها. وأفـادت الرسالة بأن تركيز الولايات المـــتـــحـــدة يـنـصـب عــلــى المـــصـــالـــح، لا على الأفــــراد، لكن مـا ينسجم مـع شـراكـة قوية بين الولايات المتحدة والعراق هو حكومة عراقية تُضعف الإرهاب المدعوم من إيران، وتـــفـــكـــك المـــيـــلـــيـــشـــيـــات، وتـــضـــع الأســلــحــة الـخـطـرة تـحـت سـيـطـرة الـــدولـــة، وتضمن عــدم إشـــراك الـجـمـاعـات المصنفة إرهابيا من قبل الولايات المتحدة، «التي تتجاهل القرارات العراقية لنزع السلاح». وتابعت الرسالة: «مثل هذه الحكومة يمكن لواشنطن العمل معها بما يحقق المنفعة للعراقيين والأميركيين». وشـــــددت الـــرســـالـــة عــلــى ضـــــرورة أن يمضي العراق قدما نحو تشكيل حكومة تــنــخــرط فـيـهـا جـمـيـع مــكــونــات المـجـتـمـع الــعــراقــي بشكل كــامــل، وأن يـحـافـظ على المسار الحالي نحو الانفتاح على الشركاء الإقليميين، وألا يعود إلـى فترات سابقة اتسمت بالاستقطاب الطائفي والتوترات الإقليمية والعزلة. وتـــطـــرقـــت الـــرســـالـــة إلــــى أن تـرشـيـح المالكي يستعيد فترة الحكومات السابقة التي ترأسها بصورة سلبية في واشنطن والمــنــطــقــة، فـــي وقــــت يـسـعـى فــيــه الـــعـــراق إلـــى المـضـي قـدمـا نـحـو حقبة جــديــدة من الاسـتـقـرار ضمن شـراكـة متبادلة المنفعة مع الولايات المتحدة. ولـــــم يـــتـــســـن الــتــحـــقــق مــــن مــضــمــون الرسالة من مصادر أميركية، لكن قياديا في «الإطار التنسيقي» قال إنها نقلت إلى التحالف الشيعي بوصفها «موقفا جديدا وحاسما من الإدارة الأميركية». في حين تحدث قيادي في تحالف «دولة القانون» عن أن بطاقة ترشيح المالكي «قد لا تعمل بعد الـيـوم، رغـم أنـه سيناور ويـدافـع عن فــرصــتــه حــتــى الـــنـــهـــايـــة». وتــــابــــع: «يـــوم أمس هناك سقف سقط على رأس الولاية الثالثة». وكـــان المـتـحـدث بـاسـم ائـتـاف «دولــة الــقــانــون» عـقـيـل الــفــتــاوي قــد صــــرّح بـأن «الــــولايــــات المــتــحــدة راضـــيـــة عـــن تـرشـيـح المالكي» لأنه «قادر على ضبط الفصائل»، وفــق تصريحات نقلها تلفزيون محلي. ونـــفـــى مـــتـــحـــدثـــون مـــقـــربـــون مــــن المــالــكــي «ضياع فرصة تكليفه». كيف مر المالكي؟ كانت مـصـادر قـد كشفت أن اجتماع «الإطار التنسيقي»، السبت الماضي، الذي انــتــهــى بـــإعـــان تــرشــيــح المــالــكــي لـرئـاسـة الـــحـــكـــومـــة، شـــهـــد نـــقـــل رســــائــــل مــــن دول أوروبـيـة وعربية تعبّر عن تحفظها على اللجوء إلـى خـيـارات إشكالية قد لا تعزز صيغ الاستقرار في المنطقة. وقـال قيادي في «الإطــار التنسيقي» ردا على دعوة من داخل الاجتماع لمراجعة الاعتراضات الإقليمية: «منذ متى تحب أن تسمع الرأي الإقليمي والدولي؟». وقبل اجتماع إعلان ترشيح المالكي، سافر قياديان من الصف الثاني في الإطار إلـــى طـــهـــران، والــتــحــق بـهـمـا قــيــادي بــارز يـقـيـم هــنــاك، والـتـقـى الـثـاثـة بمسؤولين إيــرانــيــن لـسـؤالـهـم عــمّــا إذا كـــان المـرشـد بالفعل يـدعـم ترشيح المـالـكـي، وحصلوا على رد مفاده: «نبارك اتفاقكم. امضوا به واستعجلوا بذلك. ليس هناك وقت». ويعتقد أن الموقف الأميركي الرافض لم يكن رافضا لاسم المالكي قبل أن تظهر إلــى العلن الـتـحـركـات الإيـرانـيـة المباشرة داخل مطبخ تشكيل الحكومة. وقـــــال دبــلــومــاســي غـــربـــي لــــ«الـــشـــرق الأوسط» إن الإفصاح عن مباركة خامنئي لـخـيـار المـالـكـي أثـــار حفيظة الأمـيـركـيـن، لذلك رفعوا من ضغوطهم خلال الساعات الماضية لوقف هذا المسار. ورأى الدبلوماسي أن ترشيح المالكي جـاء خلافا لرغبة ترمب في رؤيــة النظام فـي إيـــران يـوقّــع اتـفـاقـا بـشـروط الـولايـات المـتـحـدة، مشيرا إلــى أن واشنطن لـم تكن لــديــهــا مــشــكــات مـــع أســـمـــاء المــرشــحــن، لـكـنـهـا فـــي هــــذه الــحــالــة تــــرى أن تشكيل حـــكـــومـــة إشـــكـــالـــيـــة تُـــحـــســـب عـــلـــى إيــــــران فـــي لــحــظــة إقـلـيـمـيـة حــســاســة قـــد تسبق تصعيدا كبيراً. وفـــــســـــر الــــدبــــلــــومــــاســــي الـــتـــحـــركـــات الأمـيـركـيـة بـأنـهـا تستهدف مـنـع حكومة عراقية تُعلن ولاءهـــا السياسي لطهران، وإجبار القوى الشيعية على إنتاج تسوية أقــــل اســــتــــفــــزازاً، وإيــــصــــال رســـالـــة لإيــــران مفادها: لا توسّع نفوذك بينما نفاوضك. 6 أخبار NEWS Issue 17228 - العدد Wednesday - 2026/1/28 الأربعاء شددت رسالة أميركية على تجنب العودة إلى فترات سابقة اتسمت بالاستقطاب الطائفي والتوترات الإقليمية ASHARQ AL-AWSAT «التنسيقي» تجاهل تحفظات إقليمية واكتفى بـ«مباركة» خامنئي واشنطن تعرقل ترشيح المالكي لرئاسة الحكومة العراقية... ورسالة حادة لإيران لندن: علي السراي وزيرا الدفاع والصناعة المصريان استقبلا نائب وزير الخارجية الأميركي القاهرة تشدد على عمق علاقات الشراكة مع واشنطن شـــددت الـقـاهـرة على «عـمـق علاقات الــــشــــراكــــة مـــــع واشـــــنـــــطـــــن»، وذلـــــــك خـــال لقاءات مسؤولين مصريين مع نائب وزير الخارجية الأميركي، كريستوفر لاندو. وبــيــنــمــا أكـــــد نـــائـــب رئـــيـــس مـجـلـس الوزراء المصري للتنمية الصناعية، وزير الصناعة والنقل، كامل الوزير، الثلاثاء، «قوة وعمق العلاقات الاستراتيجية التي تـربـط بـن مصر وأمـيـركـا»، أشـــاد القائد الـــعـــام لــلــقــوات المـسـلـحـة المـــصـــريـــة، وزيـــر الـــدفـــاع والإنــــتــــاج الـــحـــربـــى، عــبــد المـجـيـد صـقـر، الـثـاثـاء، بـ«تنامى آفـــاق التعاون عــــلــــى نــــحــــو يــــلــــبّــــي المــــصــــالــــح المـــشـــتـــركـــة للبلدين في مختلف المجالات العسكرية والتدريبية». وخـــال لـقـاء لانـــدو مـع كـامـل الـوزيـر لبحث تعزيز الـتـعـاون فـي مجالي النقل والـصـنـاعـة، أشـــار الــوزيــر إلــى أن «وزارة الـــنـــقـــل لـــهـــا تــــعــــاون كــبــيــر مــــع الـــشـــركـــات الأمــيــركــيــة فـــي مـــجـــال الـــنـــقـــل، فـــضـــا عن وجــــود عـــدد مـــن المــصــانــع الأمــيــركــيــة في الـسـوق المـصـريـة»، ويلفت إلـى «الاهتمام الـكـبـيـر الـــــذي تــولــيــه الــحــكــومــة المـصـريـة لزيادة حجم التعاون في جميع المجالات مع الجانب الأميركي». كما وجَّه الوزير الدعوة إلى الشركات الأمـيـركـيـة للاستثمار فـي مـصـر، مشيرا إلى «أهمية زيادة عدد المصانع الأميركية في مصر بما يتلاءم مع قوة العلاقات بين البلدين وتميز وقـــوة وتـقـدم الصناعات الأميركية»، موضحا أن «صناعات الطاقة الـجـديـدة والمـتـجـددة هـي إحـــدى أهــم تلك الصناعات التي يمكن أن تحقق انطلاقة كبيرة للتعاون المشترك». وأكد نائب وزير الخارجية الأميركي عمق الـعـاقـات الـتـي تـربـط بـن الـولايـات المــتــحــدة الأمــيــركــيــة ومـــصـــر، والاهــتــمــام الكبير من الجانب الأميركي لزيادة حجم التعاون الاقتصادي مع مصر، خصوصا مــــع الــنــهــضــة الـــتـــي تــشــهــدهــا مـــصـــر فـي مــخــتــلــف المـــــجـــــالات، وفـــــي ظــــل الـــتـــجـــارب الناجحة للمشروعات الأميركية بمصر». وتـــحـــدث عـــن أنــــه عــقــد اجــتــمــاعــا مع غـــرفـــة الـــتـــجـــارة الأمـــيـــركـــيـــة، حــيــث أشـــاد أعـــــضـــــاء «الـــــغـــــرفـــــة» بــــالــــتــــعــــاون الــكــبــيــر مــــع الـــحـــكـــومـــة المـــصـــريـــة فــــي دفـــــع عـجـلـة الاستثمار والتعاون. ويؤكد لانـدو «أهمية تعزيز وزيـادة حــجــم الـــتـــعـــاون بـــن أمـــيـــركـــا ومـــصـــر في مــجــال الــصــنــاعــات المـخـتـلـفـة، خـصـوصـا فـــي مـــجـــال الــطــاقــة الـــجـــديـــدة والمــتــجــددة وصـــنـــاعـــة الـــســـيـــارات والــبــنــيــة الـتـحـتـيـة للمطارات وقطاع التكنولوجيا، بالإضافة إلى التعاون في مجال إدارة وتشغيل عدد من المحطات بالمواني البحرية في مصر». وأعــرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقائه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، الشهر الجاري، عن تقديره الكبير للشراكة الممتدة بين البلدين في مختلف المجالات السياسية والـــعـــســـكـــريـــة والاقــــتــــصــــاديــــة، مــشــيــدا بـالـدور الــذي يضطلع به السيسي في تحقيق التنمية والاستقرار السياسي والأمــــنــــي فـــي مـــصـــر، وكـــذلـــك فـــي دعــم السلم والاستقرار الإقليميين. فـيـمـا أكّـــــد الـسـيـسـي حـيـنـهـا على حـرص مصر على الارتـقـاء بالعلاقات المــــصــــريــــة-الأمــــيــــركــــيــــة إلـــــــى مـــســـتـــوى الــــشــــراكــــة الاســـتـــراتـــيـــجـــيـــة الـــشـــامـــلـــة، معربا عن تطلع مصر لتعزيز التعاون الاقـتـصـادي والـتـجـاري مـن خــال عقد الدورة الثانية من المنتدى الاقتصادي .2026 المصري-الأميركي خلال عام أيـــضـــا الــتــقــى كــريــســتــوفــر لانــــدو، الــثــاثــاء، وزيـــر الــدفــاع المــصــري، الــذي أكــــــد «عــــمــــق عـــــاقـــــات الــــشــــراكــــة الـــتـــي تـجـمـع بـــن مـصـر والــــولايــــات المـتـحـدة الأميركية». وحسب إفادة للمتحدث العسكري المـــصـــري، تـــنـــاول الــلــقــاء مـنـاقـشـة عـدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك عــلــى الــســاحــتــن الإقـلـيـمـيـة والــدولــيــة وانعكاساتها على الأمـــن والاسـتـقـرار فـــي المــنــطــقــة. فـيـمـا أشـــــاد نـــائـــب وزيـــر الــــخــــارجــــيــــة الأمـــــيـــــركـــــي بـــــــــدور مــصــر المؤثر والفاعل في محيطها الإقليمي والـدولـي وجهودها فـي تحقيق الأمـن والاســـتـــقـــرار بمنطقة الــشــرق الأوســـط وقارة أفريقيا. كـــان وزيــــر الـخـارجـيـة المـــصـــري، بـدر عبد العاطي، قد بحث، الأحــد، مع لاندو «ســـبـــل تــعــزيــز الـــشـــراكـــة الاســتــراتــيــجــيــة بــن مـصـر والـــولايـــات المــتــحــدة، وتطوير العلاقات الثنائية في المجالات السياسية والاقـــتـــصـــاديـــة، بـــالإضـــافـــة إلــــى تــطــورات الأوضــــــاع فـــي غـــــزة، والـــــســـــودان، والـــقـــرن الأفريقي، والأمن المائي المصري». ووفــــــــق إفــــــــــادة لـــــــــــوزارة الـــخـــارجـــيـــة المــــصــــريــــة حـــيـــنـــهـــا؛ ثــــمَّــــن عـــبـــد الـــعـــاطـــي ولانــــــدو «عـــمـــق الـــشـــراكـــة الاسـتـراتـيـجـيـة التي تجمع البلدين والتعاون القائم في شتى المــجــالات السياسية والاقتصادية والـعـسـكـريـة». وأشــــادا بالتنسيق القائم إزاء القضايا الإقليمية المختلفة. القاهرة: «الشرق الأوسط» تحالف «الإطار التنسيقي» في العراق رشح نوري المالكي لرئاسة الحكومة رغم التحفظات (أ.ب) الرئيسان السيسي وترمب في شرم الشيخ خلال «مؤتمر السلام» حول غزة أكتوبر الماضي (رويترز)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky