issue17228

يصل الرئيس السوري أحمد الشرع إلى الـعـاصـمـة الــروســيــة، الأربـــعـــاء، فــي زيــــارة لم يعلَن عنها مسبقاً. وتــنــاقــلــت وســـائـــل إعـــــام ســـوريـــة خبر الـــزيـــارة، مـسـاء الاثــنــن، وأفــــادت بـــأن الـشـرع سوف يُجري محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، من دون أن توضح تفاصيل إضافية. وأكد الكرملين الثلاثاء نبأ الزيارة، ​ سيجري محادثات ‌ بوتين ‌ وقــال إن الرئيس الــرئــيــس الــشــرع فــي مــوســكــو، الأربـــعـــاء، ‌ مــع حيث «مـن المقرر أن يناقش الرئيسان وضع مــخــتــلــف المـــجـــالات ​ الـــعـــاقـــات الــثــنــائــيــة فــــي وآفــاقــهــا، وكــذلــك الــوضــع الــراهــن فــي الـشـرق الأوسط». وقــــــــــال مـــــصـــــدر ســــــــــوري فــــــي مـــوســـكـــو لـ«الشرق الأوسط»، إن الشرع «ربما سيطلب مــــن بـــوتـــن تــســلــيــم بـــعـــض قـــــيـــــادات الــصــف الثاني والـثـالـث الـذيـن لهم عـاقـات مباشرة بمحاولات تأجيج الوضع في الساحل». هذا، وتأتي الزيارة المفاجئة بعد مرور يـــومـــن فـــقـــط عـــلـــى ســـحـــب مـــوســـكـــو قــواتــهــا ومعداتها بشكل عاجل من مطار القامشلي، مما دفع إلى الربط بين التطورين. وقـــــالـــــت مـــــصـــــادر روســـــيـــــة لـــــ«الــــشــــرق الأوســــــط»، إن عـمـلـيـة الإخـــــاء جــــاءت تلبية لــطــلــب مــــن دمـــشـــق بـــعـــدمـــا وسَّــــعــــت الـــقـــوات الـــحـــكـــومـــيـــة ســيــطــرتــهــا فــــي مـــنـــاطـــق شــمــال شـرقـي ســوريــا. وأفـــاد المـصـدر بـأنـه «لــم تعد هـنـاك حـاجـة إلــى الــوجــود الــروســي فـي هذه المنطقة». وتـزامـنـت المعلومات عـن إخـــاء الـقـوات الروسية مواقعها في شمال شرقي سوريا، مـع تناقل تـقـاريـر ميدانية لمـراسـلـن أجانب حـــــول حـــركـــة نــشــطــة شــهــدتــهــا المـــنـــطـــقـــة، تـم خــالــهــا ســحــب آلـــيـــات ومــــدرعــــات ووحـــــدات عسكرية ونقلها إلى قاعدة «حميميم». وذكر مصدر أمني سوري على الساحل الغربي لسوريا، أن مركبات عسكرية روسية وأسلحة ثقيلة جرى نقلها من القامشلي إلى مـطـار «حـمـيـمـيـم» الـعـسـكـري خـــال اليومين الماضيين. ووثَّـــق مـراسـلـون فـي الـسـاحـل الـسـوري تحركات مكثفة لأرتــال روسـيـة، خـال الأيـام الـقـلـيـلـة المــاضــيــة، يـنـقـل مـعـظـمُــهـا صـنـاديـق مــغــلــقــة. وشـــاهـــد مـــراســـل وكـــالـــة «رويــــتــــرز» أعــــامــــا روســــيــــة لا تــــــزال تــــرفــــرف فــــي مــطــار الـقـامـشـلـي، فـضـا عــن وجـــود طـائـرتـن على المدرج عليهما علامات روسية. وتـــــنـــــشـــــر روســـــــيـــــــا قــــــــــــوات فـــــــي مــــطــــار ، وهـــــو انــتــشــار 2019 الــقــامــشــلــي مـــنـــذ عـــــام مـــحـــدود نـسـبـيـا مــقــارنــة بـقـاعـدتـهـا الـجـويـة ومنشأتها البحرية على ساحل سوريا المطل على البحر المتوسط. لـكـن موسكو كـانـت قـد عـــززت وجـودهـا بشكل كبير في مطار القامشلي خلال الأشهر الأخـــــيـــــرة، ونــــشــــرت رادارات وأنـــظـــمـــة دفــــاع صـــاروخـــي، ونـقـلـت جـــزءا كـبـيـرا مــن آلياتها ومروحياتها من «حميميم» إليه، وهو ما عُد مؤشرا إلى أن روسيا خططت لوجود طويل الأمد فيه. ولــــفــــت الأنـــــظـــــار أيــــضــــا أن الانـــســـحـــاب الــروســي مــن المنطقة لــم يقتصر عـلـى مطار الــقــامــشــلــي، بـــل شــمــل أيـــضـــا مـــواقـــع تـمـركـز فــــي الـــحـــســـكـــة الـــتـــي تــشــهــد تـــــوتـــــرات أمــنــيــة بـــــن الـــحـــكـــومـــة الــــســــوريــــة وقـــــــــوات ســـوريـــا الديمقراطية (قسد). ووفــــقــــا لمــــصــــادر فــــي الـــقـــاعـــدة الــجــويــة الروسية فـي «حميميم»، فـإن بعض القوات المنسحبة نُقلت مباشرة إلـى غربي سوريا، بينما ستعود قوات أخرى إلى روسيا. مـــصـــادر روســـيـــة لـــم تستبعد أن تـكـون تـــطـــورات الــوضــع فــي شــمــال شــرقــي سـوريـا على رأس المـوضـوعـات المـطـروحـة للنقاش، خـــصـــوصـــا فــــي ظــــل الاســـتـــجـــابـــة الـــروســـيـــة الـــســـريـــعـــة لـــطـــلــب دمــــشــــق بـــالانـــســـحـــاب مـن المنطقة. إلــى جـانـب الأجــنــدة الثنائية التي تـشـمـل الـــتـــعـــاون بـــن دمـــشـــق ومـــوســـكـــو في مـــجـــالات عــــدة، واســتــكــمــال الــنــقــاشــات حـول إعـــادة ترتيب الـوجـود الـروسـي فـي قاعدتي «حــــمــــيــــمــــيــــم» و«طـــــــــرطـــــــــوس» عــــلــــى أســــس جــديــدة تـلـبـي مـصـالـح الــطــرفــن، فــضــا عن احتمال استكمال المناقشات التي بــدأت في وقـــت سـابـق عـلـى المـسـتـوى الـعـسـكـري حـول مـسـاعـدة موسكو لدمشق فـي إعـــادة تأهيل الجيش الــســوري، بـالإضـافـة إلــى المتطلبات اللوجيستية لصيانة المعدات العسكرية التي هي في غالبيتها روسية الصنع. علما بـــأن الـطـرفـن تــبــادلا زيــــارات عـدة خـال الأشهر الماضية على مستوى وزارتـي الـــــدفـــــاع فــــي الـــبـــلـــديـــن. وقــــالــــت مــــصــــادر إن الزيارة قد تؤسس لـ«وضع ترتيبات جديدة للعلاقات بين موسكو ودمشق بعدما أظهرت الفترة الماضية حـرص الطرفين على تجاوز النقاط الخلافية وإرسـاء أسس للتعاون في مجالات مختلفة». كان الشرع قد زار موسكو للمرة الأولى، مـنـتـصـف أكــتــوبــر (تــشــريــن الأول) المــاضــي، والـتـقـى الـرئـيـس الــروســي، وأجـــرى الطرفان مـــحـــادثـــات مـعـمـقـة اســتــمــرت نــحــو سـاعـتـن ونصف الساعة. وكــشــف نــائــب رئــيــس الـــــوزراء الــروســي ألـكـسـنـدر نــوفــاك، حينها، عــن أن مباحثات الرئيسين تناولت جوانب عدة أهمها الجانب الإنـــســـانـــي، بـــالإضـــافـــة إلــــى الـــطـــاقـــة والــنــقــل والصحة والسياحة. وقـــال نـوفـاك عقب المـبـاحـثـات: «سـوريـا بـحـاجـة إلـــى إعــــادة بـنـاء بنيتها التحتية»، مـــؤكـــدا أن روســـيـــا قـــــادرة عـلـى تـقـديـم الـدعـم فـــي هــــذا المــــجــــال. كــمــا كــشــف نـــوفـــاك عـــن أن الـجـانـبـن بـحـثـا آفــــاق الــتــعــاون فــي مـجـالات مـتـعـددة أخـــرى، مـن بينها الـجـانـب الثقافي والإنـــســـانـــي، بـــالإضـــافـــة إلــــى تـنـمـيـة الـقـطـاع الـسـيـاحـي والــرعــايــة الـصـحـيـة، لافـتـا إلـــى أن دمشق أبدت اهتماما بالحصول على القمح والأدويـــــــة الـــروســـيـــة. وأوضـــــح نــائــب رئـيـس الـــوزراء الـروسـي أن موسكو ودمشق اتفقتا عــلــى عــقــد اجــتــمــاع لـلـجـنـة حـكـومـيـة دولــيــة مشتركة في المستقبل القريب. 5 سوريا NEWS Issue 17228 - العدد Wednesday - 2026/1/28 الأربعاء مصادر روسية: عملية الإخلاء جاءت تلبية لطلب من دمشق ASHARQ AL-AWSAT بعد يومين على انسحاب القوات الروسية من القامشلي زيارة مفاجئة للشرع إلى موسكو... وحديث عن «ترتيبات جديدة» للعلاقة موسكو: رائد جبر الرئاسة السورية تنقل عنه إشادته بـ «التفاهمات» المتعلقة بدمج «قسد» ضمن مؤسسات الدولة ترمب: أجريت محادثة رائعة مع الشرع أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الثلاثاء، السوري أحمد ‌ الرئيس ​ محادثة «رائعة» مع ‌ أجرى ‌ أنه الــشــرع، وقـــال إن الأمـــور تسير «بشكل جيد للغاية» فـي سـوريـا. أمــا الـشـرع فأكد خــال الاتــصــال، بحسب الـــرئـــاســـة الـــســـوريـــة، تـمـسـك بــــاده بـــوحـــدة أراضــيــهــا وســيــادتــهــا الــوطــنــيــة، وحــرصــهــا عـلـى الــحــفــاظ على مــؤســســاتــهــا وتـــعـــزيـــز الـــســـلـــم الأهــــلــــي، مــــشــــددا عـلـى أهمية توحيد الجهود الدولية لمنع عودة التنظيمات الإرهابية، وفي مقدمها تنظيم «داعش». وأوضـــحـــت الــرئــاســة الــســوريــة أيــضــا أن الـشـرع أكد أن «سوريا الجديدة» تتبنى نهج الانفتاح وتمد يـدهـا للتعاون مـع كـل الأطــــراف الـدولـيـة على أسـاس المــصــالــح المــشــتــركــة والاحــــتــــرام المـــتـــبـــادل، واتـــفـــق مع الرئيس الأميركي على ضرورة تغليب لغة الحوار في حل النزاعات الإقليمية. ونقلت الرئاسة السورية عن ترمب تأكيده «دعـم بـاده لتطلعات الشعب السوري فــي بـنـاء دولـــة مــوحــدة وقـــويـــة، ورحـــب بـاتـفـاق وقـف إطلاق النار، معتبرا إياه خطوة مفصلية نحو إنهاء الـنـزاع، كما أشــاد بالتفاهمات المتعلقة بدمج القوى الــعــســكــريــة، بــمــا فــيــهــا قـــــوات ســـوريـــا الــديــمــقــراطــيــة (قسد)، ضمن مؤسسات الدولة الرسمية». وتـــبـــذل واشـــنـــطـــن جـــهـــودا دبــلــومــاســيــة مكثفة سياسي ‍ دائم لإطـاق النار ولحل ‍ وقـف ‌ للتوصل إلـى يقودها ​ بين «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، التي الأكـــــراد وكــانــت حـلـيـف واشــنــطــن الأبــــرز فــي ســوريــا، والشرع الذي أصبح الآن شريكها الأول. في الأثـنـاء، نقل التلفزيون الـسـوري أمــس، خبر انتهاء الاجـتـمـاع بـن الحكومة وممثلين عـن «قسد» بـرئـاسـة مـظـلـوم عــبــدي، والـرئـيـسـة المـشـتـركـة لـدائـرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية، إلهام أحمد في دمـشـق، وقــال إنــه جــرى التوصل إلــى تفاهم يتضمن بقاء عناصر «قسد» داخل قراهم ومناطق انتشارهم الــحــالــيــة. كـمـا يـشـمـل الـتـفـاهـم بـــن دمــشــق و«قــســد» وقف جميع العمليات العسكرية على جميع خطوط الاشتباك، وبدء تنفيذ الاتفاق الجديد خلال اليومين المـقـبـلـن. وأضـــافـــت المـــصـــادر أنـــه سـيـجـري الـــبـــدء في ترتيبات دمج «قسد» في مؤسسات الدولة وفق إطار سيتم الإعلان عن تفاصيله لاحقاً. كــــان مـــســـؤول كـبـيـر فـــي الــحــكــومــة الـــســـوريـــة قد صـرح، الثلاثاء، بـأن الحكومة تتطلع إلـى عقد جولة سوريا الديمقراطية» ​ جديدة من المحادثات مع «قوات التي يقودها الأكـــراد، ربما في وقـت لاحــق، الثلاثاء؛ لبحث سبل اندماجها في مؤسسات الدولة المركزية، وفقا لـ«رويترز». ودخـــلـــت الــحــكــومــة الـــســـوريـــة و«قـــــــوات ســوريــا الـديـمـقـراطـيـة» فــي نـــزاع مستمر مـنـذ عـــام حـــول دمـج المـؤسـسـات المـدنـيـة والـعـسـكـريـة الــكــرديــة، الـتـي تدير سنوات، 10 شؤونها ذاتيا بشمال شرقي البلاد منذ هـــذا الــدمــج إن ‌ الـحـكـومـة المـركـزيـة وكيفية تنفيذ ‌ فــي للاندماج في نهاية ‌ نهائي ​ انقضاء موعد ‌ حدث. وبعد دون إحــــراز تــقــدم يُـــذكـــر، سـيـطـرت الــقــوات 2025 عـــام السورية على مساحات شاسعة من الأراضي في شمال شرقي البلاد من قبضة «قـوات سوريا الديمقراطية» في تطور سريع للأحداث عزَّز حكم الرئيس السوري أحمد الشرع. ووقّع الجانبان اتفاقية دمج شاملة، في يناير (كانون الثاني) الحالي، لكنهما لم يتوصلا 18 النهائية. وقـــال مـسـؤول سـوري ‌ بعد إلــى تفاصيلها سيكون هدف الاجتماع المرتقب، الذي سيُعقد ‍ إن هذا «بدعم أميركي». المسؤول تحديد المكان الذي سيُعقد فيه ​ ورفض الاجتماع، لكنه قال إنه سيكون داخـل سوريا، وعلى الأرجح في موقع محايد. فـــــي شــــــأن مـــتـــصـــل، دعــــــت فـــرنـــســـا وبـــريـــطـــانـــيـــا وألمانيا والولايات المتحدة، الثلاثاء، الجيش السوري والمقاتلين الأكـــراد الذين مــددوا وقـف إطــاق النار في شمال سوريا، إلى «تجنب أي فراغ أمني» قد يستغله تنظيم «داعش». وقـــال وزيــــرا خـارجـيـة فـرنـسـا وبـريـطـانـيـا جـان نـويـل بـــارو وإيـفـيـت كـوبـر، ونـائـبـة وزيـــر الخارجية الألمــانــي ســـراب غــولــر، والمـبـعـوث الأمـيـركـي الـخـاص إلى سوريا توم برّاك في بيان مشترك: «نؤكد مجددا ضـــــرورة مــواصــلــة الــجــهــود الـجـمـاعـيـة وتـوجـيـهـهـا نحو محاربة تنظيم (داعــــش). ونـدعـو كـل الأطـــراف إلــــى تــجــنــب أي فـــــراغ أمـــنـــي داخـــــل مـــراكـــز احــتــجــاز أفـراد تنظيم (داعــش) وحولها». وأوضـح البيان أنه تـم الاتـفـاق على الـدعـوة فــورا إلـى اجتماع للتحالف الدولي لمكافحة «داعش». واشنطن: «الشرق الأوسط» دمشق: موفق محمد تركيا وفرنسا أكدتا ضرورة استمرار جهود مكافحة «داعش» إردوغان يعلن عن حملة لإعادة الإعمار في سوريا أكـــــدت تــركــيــا أن تـنـفـيـذ اتـــفـــاق انـــدمـــاج «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) الموقَّع مع هو السبيل 2025 ) مارس (آذار 10 دمشق في الوحيد لحل المسائل العالقة في سوريا. كـــمـــا أكـــــــدت أنـــــقـــــرة وبـــــاريـــــس ضــــــرورة مــواصــلــة جـــهـــود مـكـافـحـة تـنـظـيـم «داعـــــش» الإرهـــابـــي، وعـبَّــرتـا عــن الارتـــيـــاح للتطورات الــتــي أعـقـبـت ســقــوط نــظــام بــشــار الأســــد في سوريا. وشــــــدد الـــرئـــيـــس الـــتـــركـــي، رجـــــب طـيـب إردوغــــــان، عـلـى أنـــه لا يـمـكـن الـسـمـاح بقيام دولـــة داخـــل الــدولــة أو وجـــود قـــوات مسلحة منفصلة عن الجيش الموحد. وقــــال إردوغــــــان إنـــه مــن الـــضـــروري حل المـسـائـل العالقة فـي سـوريـا بـرويـة وحكمة، وبالتوافق مع روح الاتفاق الذي تم التوصل يـنـايـر (كـــانـــون الــثــانــي) الحالي 18 إلـيـه فــي بشأن وقف إطلاق النار بين الجيش السوري و«قسد»، عادا أنه «المخرج الوحيد». وأضـــــــــاف إردوغـــــــــــــان، فـــــي كـــلـــمـــة خـــال فــعــالــيــة بـــأنـــقـــرة، الـــثـــاثـــاء، إن خـــطـــأ فــادحــا ،2025 مارس 10 ارتُكب بعدم الالتزام باتفاق ونـــحـــن نـــولـــي أهــمــيــة بــالــغــة لـتـنـفـيـذ اتــفــاق وقــــف إطـــــاق الــــنــــار، والانـــــدمـــــاج المـــوقـــع في يناير، ونـأمـل أن يــدرك الجميع أن تكرار 18 الأخــطــاء نفسها لــن يُــجــدي نـفـعـا. وتــابــع أن تعافي سوريا، بدعم من تركيا، من شأنه أن ينعكس إيجابا على المنطقة بأسرها. وأعلن عـن بــدء حملة إعـــادة إعـمـار وتأهيل واسعة النطاق في سوريا، خاصة في الأماكن التي حوَّلها النظام السابق إلـى ركــام باستخدام البراميل المتفجرة. وقال إردوغان: «ستنهض سوريا من جديد، ومع نهضة سوريا بدعم مـــن تـــركـــيـــا، ســتــهــب ريـــــاح مـخـتـلـفـة تــمــامــا، عـنـدمـا تستعيد ســـوريـــا الاســـتـــقـــرار والأمـــن سنشعر نحن وجميع دول المنطقة بـالآثـار الإيجابية لذلك». وأشـاد بالمرسوم الرئاسي الذي أصـدره الرئيس السوري أحمد الشرع، والـــــذي يـضـمـن الــحــقــوق الأســاســيــة لــأكــراد فـي سـوريـا. وقــال إردوغــــان: «نلبي الطلبات الإنسانية الواردة من إخوتنا الأكراد المقيمين خــارج حـدودنـا، وذلــك بالتعاون الوثيق مع الحكومة السورية». وحـث المواطنين الأكـــراد فـي تركيا على عـــــدم الانـــــخـــــداع بـــــ«الألاعــــيــــب» الـــتـــي تــهــدف إلــــى تــوجــيــه ضــربــة لـــأخـــوة الأبــــديــــة، وزرع الفتنة بين أبناء الشعب، قائلاً: «لا تُصدِّقوا المــــســــتــــغــــلــــن... أرجــــــوكــــــم، لا تُـــــصـــــدِّقـــــوا مـن يحاولون تأجيج الكراهية». وأعــلــنــت الــســلــطــات الــتــركــيــة فـــي ولايـــة مـــارديـــن الــواقــعــة عـلـى الـــحـــدود مـــع ســوريــا، أيــــــــام عـــلـــى جـمـيـع 6 الاثــــــنــــــن، حــــظــــرا مــــــدة أنــــواع المــظــاهــرات والـفـعـالـيـات والتجمعات والمـــــــســـــــيَّـــــــرات والمـــــــؤتـــــــمـــــــرات الــــصــــحــــافــــيــــة، لـاحـتـجـاج عـلـى عـمـلـيـات الـجـيـش الــســوري ضد «قسد». وســـبـــق أن شـــهـــدت بـــلـــدة نـصـيـبـن في مــــــارديــــــن، المـــقـــابـــلـــة لـــلـــقـــامـــشـــلـــي، الأســــبــــوع المـــاضـــي، احــتــجــاجــات لـلـتـنـديـد بالعمليات شـخـص 1000 الـــعـــســـكـــريـــة، وحـــــــــاول نـــحـــو اخـتـراق المعبر الــحــدودي، ودخـــول الأراضـــي السورية، لكن قـوات الشرطة والــدرك تصدت لـــهـــم، وفــرَّقــتــهــم بــاســتــخــدام خــراطــيــم المــيــاه والــغــاز المسيل لـلـدمـوع. وفـرضـت السلطات حظرا مماثلا في كثير من الولايات الحدودية مـع سـوريـا، الأسـبـوع المـاضـي، فـي مقدمتها ديــار بكر وشانلي أورفـــا. هــذا، وبحث وزيـر الـخـارجـيـة الـتـركـي، هـاكـان فــيــدان، مـع وزيـر أوروبـــا والـشـؤون الخارجية الفرنسي، جان نــويــل بـــــارو، فـــي أنـــقـــرة الـــثـــاثـــاء، الــتــطــورات في سـوريـا، واستمرار التعاون في مكافحة تنظيم «داعـــش» الإرهــابــي. وقــال فـيـدان، في مؤتمر صحافي مشترك مـع بـــارو، إن بـاده وفرنسا لديهما ملفات تعاون عديدة تشمل قضايا إقليمية ودولـيـة مهمة، مثل سوريا وغـزة وإيــران وأمـن البحر المتوسط والحرب الــــروســــيــــة الأوكـــــرانـــــيـــــة، لافــــتــــا إلـــــى أن هـــذه القضايا تمس الأمــن العالمي بشكل مباشر. وأكـــــد أنــــه بــحــث مـــع نــظــيــره الــفــرنــســي سبل مواصلة مكافحة تنظيم «داعـــش» الإرهابي بـا تـوقـف، مـؤكـدا أهمية هـذا المـلـف. بــدوره، أكـــد بـــارو أن مكافحة الإرهــــاب تُــعــد مــن أهـم قضايا التعاون الثنائي، مشيرا إلى أن بلاده وتـركـيـا تـواجـهـان تـهـديـدات كـبـيـرة، بما في ذلــك تنظيم «داعـــش» الإرهــابــي، وأنـــه ناقش مــــع فــــيــــدان الــــتــــطــــورات فــــي ســــوريــــا فــــي هـــذا الإطــــار، مـنـوهـا بـالـتـقـدم الـسـريـع المُـــحـــرَز في سوريا. بالتوازي، أكـد زعيم المعارضة التركية رئيس حـزب «الشعب الجمهوري»، أوزغــور أوزيـــــل ضـــــرورة فــتــح مـعـبـر «مـــرشـــد بـيـنـار» الحدودي لإيضال المساعدات المقرر إرسالها إلى بلدة عين العرب (كوباني). وعبَّر أوزيل، خـــــال مـــؤتـــمـــر صـــحـــافـــي بــمــقــر حـــزبـــه عـقـب اجـــتـــمـــاع مــــع الـــرئـــيـــســـن المــــشــــاركــــن لــحــزب «الـديـمـقـراطـيـة والمـــســـاواة لـلـشـعـوب» المـؤيـد لــــأكــــراد، تــونــجــر بــاكــيــرهــان وتـــــولاي حـاتـم أوغولاري، عن القلق من احتمال عدم وصول المـسـاعـدات إلــى وجهتها الصحيحة فـي ظل حصار المدن في شمال سوريا. أنقرة: سعيد عبد الرازق قاعدة عسكرية روسية قرب مطار شمال شرقي سوريا أمس وقد بدت فارغة (أ.ب) متطوع كردي عند نقطة تفتيش في القامشلي أمس (رويترز)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky