issue17228

4 لبنان NEWS Issue 17228 - العدد Wednesday - 2026/1/28 الأربعاء ASHARQ AL-AWSATً آخرها طال إعلاميا ورجل دين ومدرسا إسرائيل لمستوى جديد من الاغتيالات للضغط على بيئة «حزب الله» كـان لافتا في الأسبوع الماضي انتقال إسرائيل إلـى مستوى جديد من الاغـتـيـالات فـي صـفـوف «حـــزب الـلـه»، بعدما كـانـت تحصرها إلــى حـد كبير الأشهر الماضية في شخصيات بمواقع قيادية، كما بأخرى فاعلة عسكريا على الأرض، لتوسعها راهـنـا لتطول أشخاصا عـاديـن، إضـافـة لإعلاميين وأساتذة ومهندسين مقربين من الحزب؛ إذ لفت استهدافها مؤخرا الشيخ غير المعمم علي نور الدين الذي عمل سابقا في قناة «المنار» مقدِّما في برامج دينية، متهمة إياه بأنه يشغل منصب مسؤول طاقم مدفعية «حـزب الله» بقرية الحرش جنوب لبنان، وأنـه «دفع خـال الـحـرب بمخططات إرهابية عـديـدة ضـد دولــة إسرائيل وقـــوات جيش الـدفـاع، وفـي الآونــة الأخـيـرة عمل على إعــادة إعمار قــدرات المدفعية التابعة لـ(حزب الله) الإرهابي في جنوب لبنان». وبينما أدان «حزب الله» استهداف من وصفه بـ«الإعلامي الشهيد»، نبّه على «خطورة تمادي العدو في اعتداءاته لتطول الجسم الإعلامي بكل أشكاله ومسمياته». كما أدان وزير الإعلام ونقابة محرري الصحافة اللبنانية اغتيال نور الدين. وكان قد سبق هذه العملية اغتيال المدرّس محمد الحسيني، وهو أستاذ مادة الرياضيات في مدرسة «المبرات». وقال الجيش الإسرائيلي إن الحسيني كان يتولى مسؤولية عسكرية في مدفعية «حزب الله». ونعت نقابة المعلمين الحسيني، مــؤكــدة أن الاعـــتـــداء «جـريـمـة جــديــدة ضـمـن سـجـل الاحــتــال في استهداف الأبرياء». وتــرى مـصـادر أمنية أنـه «لا يمكن قـــراءة الاغـتـيـالات الأخـيـرة بوصفها أعمالا أمنية معزولة، بل بوصفها جزءا من تحوّل مدروس في بنك الأهداف الإسرائيلي»، معتبرة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن التحول الحالي يريد أن يوصل رسالة مفادها «ألا حصانة لأحد داخل بيئة (حزب الله)؛ ما يهدف إلى زرع الخوف، وتفكيك البيئة، ودفعها للابتعاد مضطرة عن تغطية الحزب ودعمه». جغرافيا الاستهدافات أهم من طبيعتها ولا ينحصر توسيع العمليات ليطول نــور الـديـن والحسيني حصراً، إذ تـــم اســـتـــهـــداف مــهــنــدســن وفـــعـــالـــيـــات اجــتــمــاعــيــة أيـــضـــا. وبــيــنــمــا تـبـرر إسرائيل هذه الاستهدافات بحديثها عن مهام عسكرية يتولاها هـؤلاء إلى جانب أعمالهم اليومية المعلن عنها، يـرى العميد المتقاعد حسن جوني أن «إسرائيل رفعت مستوى قساوة الهجمات على الأصعدة كافة سـواء لجهة المناطق المستهدفة والأسلحة المستخدمة أو لجهة طبيعة الاغتيالات التي باتت تستهدف عناصر وحتى أشخاصا قد لا يكونون مقاتلين، إنما حصرا مؤيدين ومناصرين بـرزت صورهم في احتفالات حزبية أو شاركوا فيها»، لافتا إلى أن الغاية من ذلك هي «استمرارية الاستهدافات، وفق رزنامة قتل يومية بصرف النظر عن أهمية الـهـدف»، مضيفا لـ«الشرق الأوســـط»: «كما يــبــدو أن جـغـرافـيـا الاســتــهــدافــات بــاتــت أهـــم مــن طبيعتها، لـجـهـة أنـــه وفـق المخطط الإسرائيلي يجب أن تكون هناك اغتيالات دورية في مناطق مختلفة لتعكير صفو الأمن وإرهاب البيئة». ضغط على بيئة الحزب ويــرى جوني أن «الشخصيات المستهدَفة لم تعد ذات أهمية بالنسبة لإســـرائـــيـــل، فـــالأهـــم بـالـنـسـبـة لــهــا مـــواصـــلـــة الاغــــتــــيــــالات؛ إذ يـــبـــدو أن بنك الأهـداف يتسع ليشمل عشرات الآلاف ما دام يكفي أن يكون الهدف مناصرا للحزب»، معتبرا أن كل ذلك يندرج في إطار «رفع وتيرة الأذى، وهذا ما يبدو بـالاسـتـهـدافـات الـتـي تـطـول الــقــرى؛ حيث تُستخدم أسلحة شـديـدة التأثير بحيث تكون الأضرار الجانبية كبيرة وعلى نطاق واسع». ويتحدث جوني عن انسجام ما يحدث مع «استراتيجية ترفع تدريجيا الضغط على الـحـزب وبيئته وعـلـى الـدولـة بـهـدف زيـــادة الـشـرخ بـن البيئة والــــحــــزب، حــيــث يـــبـــدو أن إســـرائـــيـــل تـــرصـــد بــعــض الانـــشـــقـــاقـــات او الـتـذمـر والاعتراضات على قرارات الحزب، وبالأخص بين (حزب الله) وحركة (أمل)؛ ما يعني أنـه إيــام مقصود بما يــؤدي لإحــراج البيئة لإخراجها من مفهوم المقاومة». مــن جـهـتـه، يـــرى الأســـتـــاذ الـجـامـعـي عـلـي مــــراد أن «اســتــهــداف عناصر لا تُــعـد مـن الفئات الناشطة والمـعـروفـة سابقا لـدى الـــرأي الـعـام المحلي، كما كانت الحال في مراحل سابقة، يشير إلى أن إسرائيل لا تزال مُصرّة على رفع مستوى الضغط على (حزب الله)، كما أن هذه العمليات قد تعكس جانبا من الصراع الاستخباراتي؛ إذ يبدو أن الحزب يمر بمرحلة إعادة نظر، أو محاولة لتشكيل أطر بديلة للعمل السري». ويرى مراد في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «مــا يمكن الـجـزم بـه هـو أن الــقــدرات الاستخباراتية الإسرائيلية لا تـزال مرتفعة جدا في لبنان، ويبدو أنها ما زالت تتعامل مع (حزب الله) كتنظيم مكشوف نسبياً؛ ما يعرّض عناصره، على مختلف المستويات الأمنية، إلى حالة من الانكشاف الدائم». بيروت: بولا أسطيح متطوع في الدفاع المدني يتفقد ركام سيارة استهدفتها غارة إسرائيلية بمنطقة الزهراني (أ.ف.ب) أول حراك شعبي واسع يطالب الحكومة بإنصاف الموظفين والمتقاعدين 2026 لبنان: احتجاجات مطلبية تحاصر جلسات مناقشة موازنة حـــــاصـــــرت الاحــــتــــجــــاجــــات فـــــي وســـط بـــيـــروت جــلــســات الـــبـــرلمـــان الـلـبـنـانـي خــال مــنــاقــشــة مـــشـــروع قـــانـــون المــــوازنــــة الـعـامــة ، حــــيــــث نــــفــــذ الـــعـــســـكـــريـــون 2026 لــــلــــعــــام المــتــقــاعــدون وتـجـمـع روابــــط الــقــطــاع الـعـام أمام المجلس النيابي احتجاجا على تجاهل حقوق موظفي القطاع الـعـام، والمتقاعدين المدنيين، والعسكريين، في أول حراك شعبي وازن بـوجـه الـحـكـومـة، بعد نحو عــام على تشكيلها. وبدأ مجلس النواب اللبناني، برئاسة رئيسه نبيه بري، وحضور رئيس الحكومة نواف سلام، جلسة الثلاثاء لمناقشة وإقرار . وتمتد 2026 مشروع المـوازنـة العامة لعام الـجـلـسـة ثــاثــة أيـــــام، حـتـى مــســاء بـعـد غد الــخــمــيــس. وحـــــاز المــعــتــصــمــون فـــي خـــارج مجلس النواب على دعم نواب في البرلمان، دعوا السلطة السياسية لإنصافهم. أول تحرك واسع ويُــــنــــظــــر إلــــــى هــــــذا الـــــحـــــراك عـــلـــى أنـــه التحرك الشعبي الجدي الأول الـذي يواجه الحكومة منذ تشكيلها في فبراير (شباط) ، بـالـنـظـر إلـــى أنـــه جَـــمَـــع العسكريين 2025 المتقاعدين مع تجمع روابـط القطاع العام، كما أن حجمه وامتداده من شمال لبنان إلى وسـط بيروت عكس تحديا للحكومة التي لم تـدرج في موازنتها أي زيــادات أساسية على رواتب القطاع العام. فـــفـــي وســـــط بـــــيـــــروت، شــــــارك مــوظــفــو الإدارة العامة والمتعاقدون في القطاع العام والـعـسـكـريـون المــتــقــاعــدون فـــي الاعــتــصــام، وطــــالــــبــــوا بــتــصــحــيــح رواتـــــــــب المـــوظـــفـــن، ومـعـاشـات المتقاعدين، وأجـــور المتعاقدين في القطاع العام، الإداري منه والتعليمي. أمـــا الـعـسـكـريـون المــتــقــاعــدون، فتوسع حــراكــهــم مـــن الــشــمــال إلـــى بـــيـــروت، وأغـلـقـوا طـــريـــقـــا فــــي شـــمـــال لـــبـــنـــان، لــبــعــض الـــوقـــت، بالإطارات المشتعلة، احتجاجا على مشروع الموازنة، فيما نصبوا خيما في ساحة رياض الــصــلــح فـــي وســــط بــــيــــروت، وبـــــات بعضهم ليلته في الموقع نفسه، تمهيدا للمشاركة. ويتقاضى العسكريون المتقاعدون في دولار رواتب تقاعدية، 300 هذا الوقت نحو هي عبارة عن أصل الراتب والمساعدات من الـــدولـــة، علما أن الــراتــب لــم يتضاعف رغـم تـــراجـــع سـعـر الـعـمـلـة، وارتـــفـــاع مـسـتـويـات التضخم. وحازت مطالب المعتصمين على تأييد عدد كبير من النواب، واعتبر نائب رئيس مجلس الــنــواب إلـيـاس بوصعب أنــه «منذ بـدايـة الأزمـــة المـالـيـة لــم نستطع الـقـيـام بالـ ، وهـيـكـلـة مـــصـــارف، ولــم Capital control نعترف بالدين الـعـام ولا بالفجوة المالية، سنوات 6 وكل النظام يتحمّل المسؤولية من لــــلــــيــــوم». وطـــــالـــــب بــــإنــــصــــاف المــعــتــصــمــن خارجاً، وخصوصا العسكريين المتقاعدين. مــــــن جــــهــــتــــه، رأى الـــــنـــــائـــــب الــــســــابــــق شـــامـــل روكـــــز أنــــه «لا يـــجـــوز الإذلال بـحـق الــعــســكــريــن المـــتـــقـــاعـــديـــن، ومــشــكــلــتــنــا مـع مـجـلـس الــــنــــواب، والـــحـــكـــومـــة، وعــلــيــهــم أن يـــأخـــذوا الـــقـــرار المــنــاســب». وأضــــاف روكـــز: «العسكري المتقاعد يحق له تعليم أولاده، والـــتـــعـــويـــضـــات الــعــســكــريــة غــيــر مـعـقـولـة، فالعسكري يـجـب أن يعيش بـعـزة وكـرامـة «غصبا عن الجميع». الملف السياسي وفي سياق آخر، تصدر الملف السياسي النقاشات، ورأى رئيس لجنة الإدارة والعدل النائب جورج عدوان في كلمته أن «أي رهان عــلــى وجـــــود تـنـظـيـمـات خـــــارج الـــدولـــة هو خارج السياق كلياً، ونحن على مفترق طرق إما ننخرط في الدولة، أو سنعاني جميعنا من مشكلة في الحاضر، والمستقبل». ودعا إلى «إيجاد حل للوضع الأمني، واستعادة ثقة الـنـاس مـن خــال إعـــادة الــودائـــع». ورد بـــري عـلـى عــــدوان بـالـشـأن المـتـصـل بـاتـفـاق فقال: «لبنان قام 1701 وقف النار، والقرار بواجباته كــامــاً، ولـكـن إسـرائـيـل لـم تلتزم بشيء». وانــتــقــد الــنــائــب فــــراس حـــمـــدان صـرف الرواتب، والأجـور على أساس سعر صرف لـــيـــرة الـــــذي كــــان مــعــتــمــدا في 1500 دولار 90 ، فيما يبلغ الــصــرف الــيــوم 2019 الــعــام ألـــف لــيــرة لـــلـــدولار. ورأى أن «الـحـكـومـة لا تــســتــطــيــع الاســـتـــقـــالـــة مــــن دورهـــــــا بـتـلـبـيـة »، واعتبر 2019 مطالب المتقاعدين منذ عام أنـــه «يـجـب أن تـكـون هـنـاك إجـــــراءات جدية لإنصاف المواطنين المعتصمين في الخارج». وســألــت الـنـائـبـة بـــولا يـعـقـوبـيـان، في كلمتها في جلسة مناقشة الموازنة: هل هي موازنة لبنان أو موازنة إيران؟ حكومة قرار الـسـلـم والــحــرب لـيـس بـيـدهـا لا يمكنها أن تقرر في الاقتصاد. عسكريون متقاعدون وموظفون في القطاع العام يشاركون في احتجاجات واسعة في وسط بيروت بالتزامن مع مناقشة البرلمان لمشروع الموازنة (إ.ب.أ) بيروت: نذير رضا حازت مطالب المعتصمين على تأييد عدد كبير من النواب تهديد قاسم بحرب إسناد جديدة «ورقة إضافية» في أيدي إسرائيل أثــــار كـــام الأمــــن الــعــام لــــ«حـــزب الـلـه» نعيم قاسم، حول رفض الحزب الحياد في أي عـــــدوان يـسـتـهـدف إيــــــران، وربــــط جبهة لـبـنـان بـسـاحـات الــصــراع الإقـلـيـمـي، موجة اســتــيــاء واســـعـــة فـــي الأوســـــــاط الـلـبـنـانـيـة، خاصة لما يعكسه من تناقض واضح. وأتــــى مــوقــف قــاســم خـــال تــحــرك دعـا لـه «حــزب الـلـه» دعما لإيـــران مساء الاثنين، فيما تعمل الـدولـة، تحت ضغوط داخلية، وخـــارجـــيـــة، عــلــى بـــلـــورة خــطــة تـــقـــوم على حـــصـــريـــة الــــســــاح، فــــي مـــحـــاولـــة لـتـجـنـيـب البلاد الانزلاق إلى مواجهة شاملة جديدة. إلا أن قاسم عاد ليؤكد أن الحزب «لن يكون عـلـى الــحــيــاد» فـــي حـــال تــعــرض إيـــــران لأي اعتداء، ما فتح الباب أمام تساؤلات لبنانية مـــتـــزايـــدة حــــول تـحـمـيـل الـــدولـــة مـسـؤولـيـة تـداعـيـات صـــراع قــائــم، مـقـابـل الإصــــرار في الــوقــت نفسه عـلـى ربـــط الـسـاحـة اللبنانية مـــبـــاشـــرة بـــمـــواجـــهـــات إقـــلـــيـــمـــيـــة تـــتـــجـــاوز حدودها، وقدراتها. «كلام مستغرب... وحجة لإسرائيل» وتـــصـــف مــــصــــادر وزاريــــــــة مـــقـــربـــة مـن الــــرئــــاســــة الـــلـــبـــنـــانـــيـــة كــــــام قــــاســــم الأخـــيـــر بــ«المـسـتـغـرب الــــذي يـعـطـي إســرائــيــل حجة للتصعيد»، وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «من الـواضـح أن الأمــن الـعـام يتحدث عـن حرب إسناد جـديـدة... لكن الـسـؤال الأهــم، ألـم ير قـــاســـم مـــــاذا فــعــلــت حــــرب الإســــنــــاد الأولــــى فـــي لــبــنــان بــشــكــل عــــام وفــــي بـيـئـتـه بشكل خــاص؟ وتداعياتها لا تــزال مستمرة فيما الدولة غير قـادرة على معالجتها، وهم أي (حزب الله) يرمون مسؤولية المعالجة على الــــدولــــة». وســـألـــت المـــصـــادر: «هـــل المـطـلـوب اليوم إدخال لبنان في حرب مدمرة لا نعلم كيف تبدأ ولا كيف تنتهي؟». وتعتبر المـصـادر أن كــام قـاسـم اليوم جاء ليعطي إسرائيل ذريعة وورقة إضافية لــعــدم الالـــتـــزام بـــالاتـــفـــاق، أو الـعـمـل لـعـودة الاســــتــــقــــرار إلـــــى لـــبـــنـــان، وإعــــــــادة الإعــــمــــار، وعـــودة الـنـازحـن. وفـي رد على ســؤال عما إذا حصل أي تواصل بين الرئاسة ورئيس البرلمان نبيه بـري، تقول المـصـادر: «موقف الــرئــيــس بـــري مـــعـــروف هـــو لـيـس ضـــد هـذا التصعيد». خطاب مكرّر وفــي تعليق مـنـه، على خـطـاب «حـرب الإسـنـاد الـجـديـدة» يقول المحلل السياسي المعارض لـ«حزب الله»، علي الأمين: «يورّط قاسم اللبنانيين بخطاب مكرّر حول حرب وردّ، وهــــــذه المـــــــرّة حـــــرب إســــنــــاد لـلـمـرشـد الإيـــرانـــي الـسـيـد عـلـي خـامـنـئـي، فــي لحظة سياسية وعسكرية يظهر فيها حزبه عاجزا عن الرد على كل الإهانات التي يتلقّاها من إسرائيل منذ أكثر من عام». ويــــقــــول الأمــــــن لـــــ«الــــشــــرق الأوســـــــط»: «قـــاســـم يــعــلــن عـــجـــزه المـــهـــن كــــل يــــوم أمـــام الــتــنــكــيــل الإســـرائـــيـــلـــي بـــحـــزبـــه وبـــلـــبـــنـــان، وفـي الوقت نفسه يعلن استعداده لإسناد إيـران، وهذا يفسّر أنه وحزبه ليسا إل أداة تستجيب لأوامر إيرانية». خطاب بلا تأثير وقلق متزايد وفيما يتعلق بتأثير هـذه التهديدات عـــلـــى الـــطـــائـــفـــة الـــشـــيـــعـــيـــة بـــشـــكـــل خـــــاص، لا ســيــمــا مــــع ارتــــفــــاع الأصــــــــوات المـــتـــزايـــدة الرافضة لزج لبنان مجددا في أتون الحرب، يقول الأمـن: «هناك جزء من أبناء الطائفة الشيعية يرى أن هذا النوع من الخطاب لم يعد يُــؤخـذ على محمل الـجـد، ويتعاملون معه بوصفه كلاما مستهلكا بلا أثر فعلي. في المقابل، ثمّة شريحة أخرى تتلقّاه بقلق حقيقي، ليس مـن بـاب الاقتناع بـه، بـل من الخوف مما قد يجرّه من تورّط جديد على لبنان واللبنانيين». ويــــضــــيــــف: «الــــتــــجــــربــــة تــــقــــول إن كـل الــضــوضــاء الــتــي تُــثــار أحــيــانــا فــي البيئة الشيعية، والـتـي قـد تـبـدو ظاهريا مؤيدة للحزب، لم تصل يوما إلى مستوى الضغط أو المطالبة الجدية بالرد على الاعـتـداءات الإسـرائـيـلـيـة المـتـكـررة على لبنان و(حــزب الله). فكيف الحال إذا كان الحديث عن ربط مصير لبنان بضربة قد تطال طهران؟ هنا يصبح القلق مضاعفاً، والرفض أوسع». من هنا، يؤكد الأمين: «في العموم، لا يمكن القول إن هناك قبولا شعبيا واسعا بـفـكـرة أن يــكــون الـلـبـنـانـيـون، أو الشيعة تحديداً، وقـودا لحروب الآخرين. وهـذا ما يفسّر، عند إلقاء نظرة سريعة على وسائل التواصل الاجتماعي، بحجم الاستسهال في تناول خطابات قاسم، بل وتحولها إلى مادة للاستهزاء واللامبالاة. فكلما تحدث، بات كلامه أسهل تداولا وأقل وقعاً، إلى حد أن قيمته الرمزية تتراجع حتى في عيون بيئته». ويختم قائلاً: «الواقع أن هذا الخطاب لـــم يــعــد مـقـنـعـا لا لــجــمــهــوره المــبــاشــر ولا لـلـشـيـعـة عـــمـــومـــا. إذ يــظــهــر كـــأنـــه تـنـفـيـذ حـرفـي لتوجيهات خارجية أكـثـر مما هو تـعـبـيـر عـــن مـصـلـحـة وطــنــيــة لـبـنـانـيـة، أو حـتـى عــن هـــم فعلي للبيئة الـتـي يُفترض أنـــــه يــخــاطــبــهــا، حـــيـــث إن هـــنـــاك مــــن بـــات يتعامل مع هذه التصريحات وكأنها كلام في الهواء، لا يعنيه، ولا يغيّر في قناعاته شيئا ً». بيروت: كارولين عاكوم تجمع في ضاحية بيروت الجنوبية أمس بدعوة من «حزب الله» للتعبير عن مساندة اإيران (د.ب.أ)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky