issue17228

رفـعـت إسـرائـيـل شـعـار نــزع ســاح حركة «حــــمــــاس»، عــنــوانــا لـتـطـبـيـق المــرحــلــة الـثـانـيـة فــــي قـــطـــاع غـــــزة بـــعـــد اســــتــــعــــادة آخـــــر جــثــمــان لمــحــتــجــزيــهــا، واعـــتـــبـــرت أن ذلـــــك «يــــأتــــي قـبـل إعــــادة الإعـــمـــار هــنــاك، وقــبــل أي قـضـيـة أخــرى مستقبلية». وقال رئيس الـوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في جلسة في الكنيست بعد استعادة جــثــمــان ران غــويــلــي آخــــر إســرائــيــلــي كــــان في غـــزة: «المــرحــلــة الـتـالـيـة ليست إعــــادة الإعــمــار. المرحلة التالية هي نزع سلاح (حماس) ونزع السلاح من قطاع غزة». وأضاف أن من مصلحة إسرائيل «المضي قدما في هذه المرحلة، وعدم تأخيرها»، وذلـك «سيحدث بالطريقة السهلة أو بـالـطـريـقـة الــصــعــبــة. لـكـنـه ســيــحــدث (نـــزع السلاح)». ولاحـــقـــا، أثــنــاء حـديـثـه مــع مـجـمـوعـة من الـصـحـافـيـن فــي أحـــد أروقــــة الـكـنـيـسـت، انتقد نـتـنـيـاهـو وســـائـــل الإعـــــام واعــتــبــرهــا سلبية، وقـــال إنــه «كـانـت هـنـاك أيـضـا شـكـوك فـي قـدرة إسرائيل على إعـادة جميع الرهائن»، مضيفاً: «دائـــمـــا تــشــكــكــون، دائـــمـــا تــنــتــقــدون، يــجــب أن تـتـحـلـوا بقليل مــن الإيـــمـــان. نـحـن جــــادون في ذلــك. لدينا مهام أخــرى: نـزع سـاح (حماس)، ونــــزع الـــســـاح مـــن غـــــزة... لـــدي خــطــة، ولـديـنـا مهام، ونحن ننفذها». وجـــاءت تصريحات نتنياهو مـع إطـاق المـرحـلـة الثانية فـي قـطـاع غـــزة، الـتـي يجب أن تشمل «فتح معبر رفح، وإعادة إعمار القطاع، إلى جانب نزع سلاح (حماس)». وكــــتــــب الـــصـــحـــافـــي إيــــتــــمــــار إيـــشـــنـــر فـي صحيفة «يـديـعـوت أحـــرونـــوت» الــثــاثــاء: «إن المـــفـــتـــاح الأهـــــم لاســـتـــمـــرار تـنـفـيـذ الـــخـــطـــة، في المـــرحـــلـــة الـــثـــانـــيـــة، هــــو نـــــزع ســـــاح (حـــمـــاس) ونــزع سـاح قطاع غـــزة»... وبحسبه، فإنه في إســـرائـــيـــل، يــشــكّــكــون فـــي اســـتـــعـــداد «حــمــاس» لنزع سلاحها، ويخشون «أن تكذب (حماس) وتــمــارس تضليلا بـشـأن نــزع الـســاح مـثـل أن تـسـلـم جـــــزءا مــنــه فـــقـــط». وأضــــــاف: «ســتــراقــب إسرائيل عن كثب لتفهم ما إذا كان نزع السلاح سيتم فعلاً». وكانت إسرائيل، بحسب تقارير سابقة، أعــطــت الأمــيــركــيــن والـــوســـطـــاء مـهـلـة شهرين من أجـل نـزع سـاح «حـمـاس»، أو أنها ستقوم بالمهمة. وكرر وزير الخارجية الإسرائيلية جدعون ســـاعـــر، الـــثـــاثـــاء، مـــواقـــف نـتـنـيـاهـو، وقــــال إن «إسرائيل تدعم خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب في قطاع غزة، لكن تحقيق ذلـــــك يــتــطــلــب نـــــزع ســـــاح (حــــمــــاس) وتــجــريــد الــقــطــاع مـــن الــــســــاح». وأضـــــاف خــــال مـؤتـمـر صـحـافـي عـقـب لـقـائـه نـظـيـره الـكـازاخـسـتـانـي يرميك كوشرباييف، في العاصمة آستانة، أن «الاسـتـقـرار الإقليمي لـن يتحقق دون تفكيك» ما وصفها بــ«الـدول الراعية لإيـران في الشرق الأوســــــــط»، مــشــيــرا إلــــى «(حــــمــــاس) فـــي قـطـاع غزة، و(حزب الله) في لبنان، وجماعة الحوثي فــي الــيــمــن». وأضـــــاف: «دون ذلــــك، لــن يتحقق الاستقرار الإقليمي، وهذا هو هدفنا». لكن في إدارة ترمب من يعتقدون أن المسألة «ممكنة، وهذه المرة ستكون مختلفة». ونقلت «يديعوت أحرونوت» و«تايمز أوف إسرائيل»، ووسائل إعلام أخرى عن مسؤول أميركي قوله إن ترمب «يؤيد تماماً» تصريحات نتنياهو، التي تؤكد على أن إعــادة إعمار غـزة لن تكون ممكنة إلا بنزع ســاح «حــمــاس». وأضـــاف أن عملية نزع سلاح «حماس» ستترافق مع «نوع معين» من العفو عن عناصرها. وتــــابــــع: «نــعــتــقــد أن لــديــنــا خــطــة جـيـدة لنزع السلاح. ليس أمـام (حماس) خيار آخر، فقد وقّــعـت على اتـفـاق. سنعمل على تنفيذه. إذا قــــرروا المـمـاطـلـة، فسيتخذ الـرئـيـس ترمب خــطــوات أخــــرى. لـكـن هـنـاك اتــفــاقــا، ويــبــدو أن الـجـمـيـع يــنــوي الالـــتـــزام بـــه، وهــــذا هــو الـهـدف المنشود». وأضـــــــــــاف: «مـــــــن المـــســـتـــحـــيـــل مــــعــــرفــــة مــا ســــيــــحــــدث حــــتــــى يـــــحـــــدث. لا يـــمـــكـــن الـــتـــكـــهـــن بــشــيء هــنــا، لــكــن هــنــاك احـــتـــمـــالا مـــعـــقـــولاً، أن تنجح قضية نـزع الـسـاح. إذا تم نـزع السلاح بـالـتـراضـي، فسينتهي الأمـــر أســـرع بكثير من عدم التوصل إلى اتفاق، ولذلك فالأفضل أن يتم بالتراضي». وكـــــــان تــــرمــــب نـــفـــســـه أشـــــــاد بــــ«حـــمـــاس» فـــي مـقـابـلـة مـــع مــوقــع «أكـــســـيـــوس» الإخـــبـــاري وتـحـدث عـن نــزع الـسـاح. وقـــال إن «مسؤولي (حــــمــــاس) عــمــلــوا بــجــد لاســـتـــعـــادة الــجــثــمــان. كانوا يتعاونون مع إسرائيل في هذا الشأن». وأضـاف: «الآن علينا نزع سلاح (حماس) كما وعدوا». وقـــال مـوقـع «تـايـمـز أوف إســرائــيــل»، إنه إضافة إلى الأميركيين والإسرائيليين، تضغط دول الـــشـــرق الأوســـــط الــتــي تـتـوسـط فـــي وقـف إطــــاق الــنــار فــي غـــزة عـلـى «حـــمـــاس» لتسليم أسـلـحـتـهـا. ونــقــلــت عـــن مـــصـــادر مـطـلـعـة على المفاوضات، أن الوسطاء يضغطون من أجل أن تقوم الحركة بتسليم أسلحتها تدريجياً، وهو إطــــار تــعــارضــه إســـرائـــيـــل. والمــخــطــط المــطــروح الآن، هـو منح عناصر «حــمــاس» عـفـوا مقابل تسليم أسلحتهم. وأكد مسؤول أميركي أن «واشنطن تعمل على برنامج نزع سلاح مع إسرائيل والوسطاء الآخـريـن لوقف إطــاق الـنـار فـي غــزة، وأنــه من المــأمــول أن يـتـم الإعــــان عــن ذلـــك فــي الأسـابـيـع المقبلة». 3 أخبار NEWS Issue 17228 - العدد Wednesday - 2026/1/28 الأربعاء دول الوساطة تعمل ًعلى أن تسلم «حماس» سلاحها تدريجيا ASHARQ AL-AWSAT نتنياهو يشترطه قبل إعادة الإعمار و«أي قضية أخرى» الأميركيون أكثر ثقة بنزع سلاح «حماس»... وإسرائيل متشككة وتراقب شاحنات محملة بمواد غذائية وطبية تنتظر عند الجانب المصري من معبر رفح (رويترز) رام الله: كفاح زبون ترصد أسباب تطورها ً العصابات المسلحة في غزة تغيِّر تكتيكاتها وتُرهق «حماس» أمنيا لفترة من الزمن امتدت لأشهر، كان ينظر للعصابات المسلحة التي تنشأ في قطاع غزة، عــلــى أنـــهـــا سـتـشـكـل تـــهـــديـــدا حـقـيـقـيـا لـحـركـة ،2007 «حـمـاس» الـتـي تحكم القطاع منذ عــام بعد أن سيطرت عليه عسكريا آنذاك في أعقاب الخلافات مع حركة «فتح» غداة فوزها بأغلبية ،2006 فـي انـتـخـابـات المجلس التشريعي عــام إلا أنـــه مـــع مــــرور الـــوقـــت، ثـبـت عـشـوائـيـة تلك العصابات، وعدم قدرتها على تنظيم نفسها. عصابة أبو شباب وكـــــانـــــت أكــــثــــر عـــصـــابـــة مـــســـلـــحـــة أخـــــذت صيتا كبيراً، هي التي قادها ياسر أبو شباب، وهو شاب كان معتقلا لدى حكومة «حماس» على خلفية قضايا جنائية، ومـا إن خـرج من السجن بداية الحرب في أكتوبر (تشرين الأول) ، حـتـى أصــبــح حــــراً، ومـــع مــــرور الــوقــت، 2023 أصبح مشهورا بالسيطرة وسرقة المساعدات الإنسانية، من خلال التعاون مع بعض أقاربه وأصــــدقــــائــــه؛ حـــتـــى شـــكـــل مــجــمــوعــة مـسـلـحـة وباتت تنتشر في مناطق السيطرة الإسرائيلية شرق رفح جنوبي قطاع غزة. ومـــع مــــرور الأيـــــام، عــوّلــت إســرائــيــل على عصابة ياسر أبو شباب بصفتها أول مجموعة نــشــأت ثـــم كــبــرت وانـــضـــم إلـيـهـا الـــعـــشـــرات، ثم عـدد محدود من المئات، لتشكل تحديا لحركة «حــمــاس»، وحــاولــت فـعـا ذلـــك، ليس فقط من خلال سرقة المساعدات القادمة عبر «معبر كرم أبــو ســالــم»، ولـكـن أيـضـا مـن خــال المـنـاوشـات التي كانت تقوم بها تلك العصابة مع مسلحين من بعض العائلات المعارضة لـ«حماس»، وذلك من خلال إطلاق النار أو مهاجمة منشآت عامة أو غيرها؛ لمحاولة إثبات نفسها. تـــــصـــــدّت «حـــــمـــــاس» فـــــي كـــــل مـــــــرة، لـتـلـك الممارسات، وسقط قتلى من الجانبين، بينما الخاسر الأكبر، كان من يقف مع تلك العصابة من بعض أفراد العائلات الذين كانت «حماس» توجه نيرانها إليهم لردعهم، وهـو مـا تحقق في حـالات عـدة قبل وقـف إطـاق النار الأخير، وأصــبــحــت أكــثــر قــــوة بـــعـــده، بــعــد أن هـاجـمـت عـــشـــائـــر وعـــــوائـــــل أخـــــــــرى، وقـــتـــلـــت وأصــــابــــت واعـتـقـلـت الــعــشــرات مـنـهـم، فــي رســالــة عـدَّتـهـا رادعة لكل من يحاول التعامل مع إسرائيل. ولــفــتــرات قـصـيـرة، كـانـت تتهم «عصابة أبو شباب»، بالمشاركة في خطف فلسطينيين لصالح إسرائيل، ومنهم نشطاء من «حماس»، إلا أنه لم يثبت ذلك، وتبين في بعض الحالات، أن قـــــوات إســرائــيــلــيــة خـــاصـــة، هـــي مـــن نـفـذت تـــلـــك المــــــهــــــام... كـــمـــا وجـــهـــت لــتــلــك الـــعـــصـــابـــة، اتـــهـــامـــات بــالمــســؤولــيــة عـــن قــتــل فلسطينيين كـانـوا يتوجهون لمـراكـز المـسـاعـدات الإنسانية الأمــــيــــركــــيــــة، وهـــــــو أمـــــــر أيــــضــــا شــــابــــه بــعــض التضارب في الروايات. عصابات أخرى فـــــي ذلـــــــك الــــــوقــــــت، كـــــانـــــت تـــنـــشـــأ بــعــض الـعـصـابـات المـسـلـحـة فــي مـنـاطـق أخــــرى، مثل «عصابة حسام الأسطل» جنوب خان يونس، وعصابة رامي حلس شرق مدينة غزة، وأشرف المـنـسـي فــي شـمـال الـقـطـاع، وأحـدثـهـا عصابة شوقي أبو نصيرة شمال شرقي خان يونس. وكـل هـذه العصابات باتت تطلق على نفسها مــســمــيــات مـخـتـلـفـة مــثــل «مــكــافــحــة الإرهــــــاب» و«الــــــقــــــوات الـــشـــعـــبـــيـــة» وغــــيــــرهــــا، إلـــــى جــانــب عصابة ياسر أبو شباب، الذي قُتل لاحقا بشكل مفاجئ خــال محاولته فـض خـافـات عائلية شـرق رفـح، ليتولى لاحقا المسؤولية بـدلا منه نائبه غسان الدهيني الـذي يعد «العقل المفكر والمدبر والقائد الفعلي لعصابة أبو شباب». كـانـت عصابة أبــو شـبـاب مـن دون تأثير فعلي أو كبير، وزاد ذلك بعد اغتياله، ولم يكن لها نشاطات جـديـدة أو مـنـاوشـات كما فعلت سـابـقـا، خـاصـة بعد وقــف إطـــاق الــنــار، ووقـع بعض عناصرها فـي كمائن لحركة «حماس» وقُتلوا واعتُقلوا، في حين وجهت الحركة أيضا ضـربـات لعصابات حلس والمـنـسـي، وحـاولـت كذلك توجيه أخــرى للأسطل، بينما لـم توجه أي ضربة لآخر عصابة مسلحة شُكلت حديثا والتي يقودها شوقي أبو نصيرة. حـــاولـــت عـصـابـتـا حــلــس والمــنــســي شــرق مــديــنــة غـــــزة، وشـــمـــال الـــقـــطـــاع عــلــى الـــتـــوالـــي، إثــبــات نفسيهما مــن خـــال بـعـض المـنـاوشـات المحدودة جداً، لكن مؤخرا عمدت عصابة حلس لاتـبـاع تكتيك جـديـد، قتلت خـالـه الكثير من الغزيين الذين اقتربوا من الخط الأصفر بحيي الـشـجـاعـيـة والـــتـــفـــاح، فـــي حـــن أجـــبـــرت سـكـان مربع سكني في حي التفاح على إخلائه بطلب إسرائيلي، وهو تطور جديد في تكتيكات عمل هذه العصابة. ويبدو أن تحركات هـذه العصابة دفعت «حـــمـــاس» لـيـل الأحـــد – الاثـــنـــن، لنصب كمين لعناصر من تلك العصابة على أطــراف مدينة غــــزة، دون أن تـتـضـح تـفـاصـيـل أكــثــر حـــول ما جــرى تـحـديـداً، لكن قــوة «رادع» التابعة لأمن الفصائل المسلحة بغزة، أعلنت إحباط عملية أمنية «عــدائــيــة»، كما وصفتها، وتمكنت من إيقاع خسائر بشرية فيها، في حين أكد رامي حـــلـــس قـــائـــد الـــعـــصـــابـــة، فــــي مـــنـــشـــور لــــه عـبـر «فيسبوك»، مقتل أحد عناصره، رعد الجمال، من دون أن يوضح تفاصيل مقتله، الذي قالت بعض المــصــادر، إنــه مـن أقـــدم المسلحين الذين انتموا للعصابة. ويـبـدو أن عصابة حلس، حـاولـت إثبات نـفـسـهـا بـتـنـفـيـذ عـمـلـيـة اغــتــيــال لأحـــد نشطاء «حــمــاس»، كما فعلت عـصـابـات أخـــرى، إلا أن عناصرها فوجئت بالكمين المذكور. كـــمـــا أن جـــمـــيـــع الـــعـــصـــابـــات عـــلـــى مــــدار نـشـأتـهـا وحــتــى الآن تـعـمـل لــخــدمــة إســرائــيــل مـيـدانـيـا، مـن خــال الــدخــول للمنازل المفخخة والأنــفــاق وغيرها لكشف أي متفجرات فيها؛ الأمـــــــر الـــــــذي تـــســـبـــب بــمــقــتــل وإصـــــابـــــة بـعـض أفـــرادهـــا، وهـــو مــا أكــدتــه قــنــوات تـلـفـزة عبرية لاحقاً، بعد أن كشفت عن أن الجيش الإسرائيلي يستعين بهم بسبب كثرة الكمائن التي كانت تقع فيها قواته. تكتيكات أخطر وفــــــــــي غـــــــضـــــــون شـــــهـــــر واحـــــــــــــــد، غــــيــــرت العصابات المسلحة من تكتيكاتها بشكل باتت توصف فلسطينيا بـ«الخطيرة» بعد أن نفذت عمليتي اغتيال ضـد اثنين مـن ضباط أجهزة أمن حكومة «حماس»، ومن النشطاء البارزين فـي «كتائب الـقـسـام» الجناح المسلح للحركة، في مناطق سكنهما. بــــعــــد رحـــــلـــــة تــــحــــقــــق بـــــدأتـــــهـــــا «الـــــشـــــرق الأوســـط»، تبين أن عملية الاغتيال الأولـــى في ،2025 ) الرابع عشر من ديسمبر (كانون الأول للضابط في جهاز الأمن الداخلي، أحمد زمزم، بمخيم المغازي وسط القطاع، نفذها مسلحون ينتمون إلــى عصابة شـوقـي أبــو نـصـيـرة، في حين أن الأخرى وقعت في الثاني عشر من يناير (كـــانـــون الــثــانــي) الــحــالــي، لمــديــر مـبـاحـث خـان يونس في حكومة «حماس»، محمود الأسطل، على يد عناصر مسلحة تتبع لعصابة حسام الأسطل، وهو قريب القتيل، لكن عشيرته كانت تبرأت منه منذ تشكيله عصابته في سبتمبر (أيلول) الماضي... وتقول مصادر ميدانية، إن العمليتين نُفذتا بعد رصد لتحركاتهما لفترة ليست بالقصيرة. تــغــيــر تـكـتـيـك هـــاتـــن الــعــصــابــتــن، أثـــار تــــســــاؤلات كـــثـــيـــرة حـــــول أســـبـــابـــه. وأوضـــحـــت مــــصــــادر مـــيـــدانـــيـــة لـــــ«الــــشــــرق الأوســــــــــط»، أنـــه على عكس الـعـصـابـات الأقـــدم مـقـارنـة بهاتين العصابتين، بات هناك ولاء أكثر من شوقي أبو نصيرة، وحـسـام الأسـطـل، لإسـرائـيـل، والعمل بجرأة، وحتى الحديث بطلاقة باللغة العبرية مع الإعلام الإسرائيلي، وتقديم نفسيهما بديلا محتملا لحكم «حماس» بغزة. ووفــــقــــا لـــتـــلـــك المــــــصــــــادر، فــــــإن الــعــنــاصــر المـــســـلـــحـــة الـــــتـــــي نـــــفـــــذت عـــمـــلـــيـــتـــي الاغــــتــــيــــال الأخـــيـــرتـــن، كــانــت مـــــزودة بــكــامــيــرات صغيرة مثبتة عـلـى المــابــس لـتـوثـيـق الـعـمـلـيـات، كما تبين أن بعض الأسلحة التي استخدمت كانت مسدسات مـزودة بكاتم صـوت؛ وهو ما يشير بشكل واضـح إلى الدعم الإسرائيلي، في وقت لا يـتـوفـر مـثـل هـــذا الــدعــم للعصابات الأخـــرى بـ«بسبب فشلها في إثبات قدرتها على تحقيق تأثير حقيقي». وتـــؤكـــد مـــصـــادر مــيــدانــيــة مــتــطــابــقــة، أن «عـــنـــاصـــر تــلــك الـــعـــصـــابـــات المــســلــحــة حصلت على أسلحة إسرائيلية جديدة، ومنها قذائف مضادة لـلـدروع، وذلــك لأول مـرة منذ أن بدأت إســرائــيــل تــزويــدهــم بـالـدعـم والــطــعــام وبعض الأسلحة الخفيفة». المتغيرات ودفــــــع هـــــذا الــــواقــــع الـــجـــديـــد تـــســـاؤلات حــــــول نــــجــــاح تـــلـــك الــــعــــصــــابــــات فـــــي تـنـفـيـذ عـمـلـيـتـي اغـــتـــيـــال فـــي غـــضـــون شــهــر واحــــد، وهو أمر تحققت منه «الشرق الأوســط»، من عـديـد المـــصـــادر، الـتـي أكـــدت أن أبـــو نصيرة، والأســـطـــل، كـاهـمـا كـــان مــن الـضـبـاط الكبار فـــــي الأجــــــهــــــزة الأمــــنــــيــــة الــــتــــابــــعــــة لــلــســلــطــة الفلسطينية، ويملكان خبرات. وتـــوضـــح المــــصــــادر، أن الأســـطـــل، تلقى لـــــســـــنـــــوات، تـــــدريـــــبـــــات خــــاصــــة لـــــــدى جـــهـــاز «المــــوســــاد» الإســـرائـــيـــلـــي، بــعــد أن كــــان جند من قِبل «الشاباك»، وتوكل إليه «مهمة عمل خـــارج فـلـسـطـن»، ليسهِم لاحـقـا فــي اغتيال القيادي في «كتائب القسام»، فادي البطش، وهـو مهندس لم يكن معروفا في «القسام»، وكـــان يتلقى تعليما خـاصـا لتطوير سـاح الطائرات المسيَّرة والصواريخ، في ماليزيا. اغـتـيـل الـبـطـش فــي عملية شــــارك فيها الأســـــطـــــل بــــرفــــقــــة عــــمــــاء مـــحـــلـــيـــن لــصــالــح ، قبل أن 2018 ) «المـوسـاد» في أبريل (نيسان تنجح «حــمــاس» فـي اســتــدراج الأسـطـل عبر أحـــد أشـقـائـه الـــذي يعمل ضـابـطـا فــي جهاز «الأمن الداخلي»، ويتم اعتقاله وإصدار حكم إعدام بحقه. حسام الأسطل محاطا بأعضاء مسلحين من مجموعته في صورة غير مؤرخة بقطاع غزة نُشرت على «فيسبوك» (صفحة الأسطل على «فيسبوك») غزّة: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky