[email protected] aawsat.com aawsat.com @asharqalawsat.a @aawsat_News @a aws a t سمير عطالله مشاري الذايدي 17228 - السنة الثامنة والأربعون - العدد 2026 ) يناير (كانون الثاني 28 - 1447 شعبان 9 الأربعاء London - Wednesday - 28 January 2026 - Front Page No. 2 Vol 48 No. 17228 ساعة صفر الباندا دقَّت... اليابان تودّع رمزا عمره نصف قرن دقَّـــــت ســـاعـــة الــصــفــر، أمــــس (الـــثـــاثـــاء)، لـــرحـــيـــل آخـــــر زوج مـــتـــبـــق فــــي الــــيــــابــــان مـن حـيـوانـات الـبـانـدا الـعـمـاقـة، الــتــوأم «شـيـاو شياو» و«لي لي»، إلى الصين، وفقا لما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية» عن وكالة «كويدو» اليابانية. وأدَّت مغادرتهما إلى ترك اليابان، للمرة الأولــى منذ نحو نصف قـرن، من دون باندا كانت بمثابة رمز للصداقة بين البلدين. وغـــــادر «شـــيـــاو شـــيـــاو» وشـقـيـقـتـه «لــي لي» من حديقة حيوان أوينو في طوكيو في وقت مبكر من بعد ظهر الثلاثاء (بالتوقيت المـحـلّــي)، إلــى مـطـار نـاريـتـا، ونُــقـا جــوا إلى الصين لاحقا في الليل. ومن المقرَّر وصولهما، الأربعاء، إلى منشأة في مقاطعة سيتشوان الصينية، التي تأوي والدتهما «شين شين» وشقيقتهما الكبرى «شيانغ شيانغ». وولــــد زوج الـــبـــانـــدا فـــي حــديــقــة حــيــوان لـ«شين شين» وشريكها «ري 2021 أوينو عام ري»، اللذين كانا مُعارين لليابان لأغـراض بـحـوث الـتـكـاثـر. واحـتـفـظـت الـصـن بملكية الـصـغـيـريـن، وحــــان المــوعــد الـنـهـائـي لـعـودة التوأمَي بموجب اتفاقية تأجير ثنائية. وتـتـضـاءل فــرص حـصـول الـيـابـان على بـديـل جـديـد مـن حـيـوان الـبـانـدا مـن الصين، فـــي ظــــل الـــعـــاقـــات المـــتـــوتّـــرة مـــع بــكــن بعد تصريحات رئيسة الوزراء ساناي تاكايشي الـــعـــام المــــاضــــي، الـــتـــي أشــــــارت فـيـهـا إلــــى أن الـــيـــابـــان يـمـكـن أن تــتــحــرّك فـــي حــــال حـــدوث هجوم على تايوان. وفـــي مـؤتـمـر صـحـافـي، الــثــاثــاء، أعــرب نائب كبير أمـنـاء مجلس الـــوزراء الياباني، كي ساتو، عن آماله في أن تستمر عمليات الــتــبــادل مـــن خـــال حــيــوانــات الـــبـــانـــدا، الـتـي أسهمت في تحسين الشعور العام في كل من اليابان والصين. وأضـــــاف ســـاتـــو، مـشـيـرا إلـــى أن زوجَـــي الــــبــــانــــدا اســــتــــحــــوذا عـــلـــى قــــلــــوب كـــثـــيـــر مـن اليابانيين: «آمــل أن يكونا فـي صحة جيدة وتزدهر حياتهما في الصين أيضاً». طوكيو: «الشرق الأوسط» في باريس (رويترز) 2026 المغنّية دوا ليبا خلال جلسة تصوير قبل عرض مجموعة «شانيل» للأزياء الراقية لربيع وصيف ما بين بكين وطوكيو... قالت الباندا ما لم تقله البيانات (رويترز) نار لبنانية من دون تدفئة عناصر الفشل الأمــيــركــيــون يــقــرعــون طـــبـــول الـــحـــرب ضـــد إيـــــران، هـذه المـــرة يـريـدونـهـا، لـكـن مَـــن قـــال إن الأمــــور تحصل دومـــا كما يخطط لها الأميركي؟! حتى ولو جلب أعظم قوات في الدنيا وأشــرس أساطيل حربية، أو أكبر وأخطر «أرمـــادا» بحرية عبر التاريخ بالقرب من السواحل الإيرانية هذه الأيام. هل ترمب يناور بهذا الحشد الهائل للقوات الأميركية العاتية لإخافة صاحب القرار أو أصحاب القرار في طهران للخضوع وعـدم العناد، وإلا فـإن «العصا لمن عصا»، وهي عصا تَلوح بالقرب من أفق النظام الإيراني وليست مجرد أوهام تهديدية... مَن يدري؟! على كل حـال فـإن هـذه المنازلة الكبرى، كما ذكـرت هنا في الأسـبـوع الأخير من السنة الماضية، ستكون هي حدث .2026 الأحداث وقصة القصص في هذا العام الجديد لا يـــقـــدر أحــــد عــلــى مــنــع أمـــيـــركـــا، خــصــوصــا فـــي عهد ترمب، إن عــزم رئيسها على محاربة النظام وإسقاطه، أو زرع الفوضى المؤبدة في إيـران، كما سيكون من الصعب أو المستحيل ربما، إقناع قادة إيران بتبريد رؤوسهم والاقتناع بموازين القوى الحقيقية، وتقديم حفظ البلاد والعباد على التضحية بهما قربانا على ضريح الآيديولوجية. «أنــــا رب الإبــــل ولـلـبـيـت رب يـحـمـيـه»، يـجـب أن يـكـون هــذا الـقـانـون هـو شـعـار الـــدول العربية فـي الإقليم الـتـي لن تستطيع منع وقـوع الحرب، وهـذا يعني حماية البلاد من شرور وشرر نار هذه الحرب، ومن هذه البلدان... لبنان. هــذا البلد مبتلى بـحـزب مسلح تسليحا نوعيا ماديا وفــكــريــا، وهــــو «حــــزب الـــلـــه»، الــــذي لا يـهـمـه احـــتـــراق الـبـلـد الصغير الجميل في هذا الخضم الآيديولوجي الخطير. قبل أيام وفي دخان المنطقة الساخن حالياً، أعلن أمين عـــام «حــــزب الـــلـــه» نـعـيـم قـــاســـم، أن «الـــحـــزب لـــن يــكــون على الحياد في مواجهة أي عدوان أميركي - إسرائيلي يستهدف إيران أو أي ساحة من ساحات المنطقة»، لافتا إلى «أن كيفية التصرف وتوقيته وتفاصيله تُحدَّد وفق المعركة والمصلحة في حينه». هذا إعلان كاشف ناسف لكل أمل في تحييد لبنان عن حروب الآخرين... رسالة لا غموض فيها لمن يهمه الأمر، أو لمن ما زال يعنيه الإبقاء على لبنان ولو بالحد الأدنى. المـضـحـك المـبـكـي فـــي آن، هـــو أنـــه لـــو كـــان الـشـيـخ نعيم قــادرا هو ومـا تبقى من حزبه العسكري، على تفويز إيـران وتحقيق نصرها على عدوها الأميركي ولو كان الثمن حرق لـبـنـان... لفهمنا الأمـــر، فهمناه ولـم نقبله، ولكن أن تحرق البلد بلا فائدة لإيران، فهذا ما لا يُفهم... ولا يُقبل طبعا بكل حال... ولكن مرحبا بك في عالم اللامعقول! ما هي معايير الدولة الفاشلة؟ في الإمكان أن نعدد مائة سبب، لكن دائما يكتفى بسبب واحد: الاقتصاد! إنه المـادة الأولـى والأخيرة. من دون اقتصاد صحي لا نستطيع دفـع تكاليف الأمــن، الــذي هو البند الثاني، ومن دون الأمن لا تعليم، ومن دون تعليم لا تقدم، ومن دون تقدم لا نمو، ومن دون نمو فشل متراكم وعجز دائم في كل الحقول. مــــــا مــــــن بــــنــــد مــــــن هـــــــذه الــــبــــنــــود اســـتـــوفـــتـــه الجمهورية الإيرانية الإسلامية منذ قيامها إلى الـــيـــوم. لا أحــــد فـــي الــعــالــم يــعــرف لمــــاذا فـــي دولـــة عمرها آلاف السنين هناك جيش و«حرس ثوري». ولمــاذا يجري انتخاب رئيس للجمهورية ما دام بــيــروقــراطــيــا عـــاديـــا عـنـد المـــرشـــد؟! وكــيــف يـكـون هـنـاك مـعـتـدل، وآخـــر مـتـشـددا فــي دولـــة واحــــدة؟! ومن يملك القرار الأخير في «تقنية» تحتاج إلى عــلــوم وخــبــرة ومــعــرفــة كــبــرى بـاقـتـصـاد الـعـالـم، وليس لسياساته وتسلحه، والعداء لاقتصادات الآخرين جميعاً؟! الأزمة الكبرى والبعيدة المدى التي تواجهها إيــــــران الـــيـــوم هـــي بــئــر الــفــقــر الـــتـــي رمـــيـــت فـيـهـا. عـقـوبـات ضــاريــة وعــزلــة حـــادة ومــعــارك وحـــروب سياسية على هامش النظام الدولي. ازدواجـــيـــة فـي كـل عناصر ومـقـومـات الـدولـة تـــشـــد بـــهـــا نـــحـــو الانــــهــــيــــار. وعـــــــــداءات تـــســـد فـي وجـهـهـا مــخــارج الــخــاص والانـــدمـــاج فــي سياق أممي طبيعي. وبعد نصف قــرن ليس لديها ما تباهي بـه ســوى النفوذ فـي أربـعـة بـلـدان تعاني هـي أيـضـا مـن المـصـاعـب نفسها وسـقـوط ملامح الدولة والاستقرار. تـــتـــحـــرك الأســــاطــــيــــل الأمـــيـــركـــيـــة كـــمـــا فـعـلـت عـشـيـة ضـــرب المـــشـــروع الـــنـــووي الإيــــرانــــي. وهـي وسيلة معروفة منذ أيام الأساليب الاستعمارية. أي الاكـتـفـاء بـعـرض الـقـوة تـفـاديـا لاستخدامها. ويستعمل ترمب لغة غامضة تترك الباب مفتوحا أمــــام ســائــر الاحـــتـــمـــالات. لـكـن الـــواضـــح جـــدا في هـــــذا الـــغـــمـــوض أن مــــيــــزان الــــقــــوى غـــيـــر مـتـكـافـئ على الإطــاق. يضاف إلى عرض القوة الأميركي الـعـامـل الــداخــلــي فــي إيـــــران، الــــذي أصــبــح يشكل خــطــرا واضــحــا عـلـى الــنــظــام. لا أحـــد يــــدري متى يكون الانفجار أقوى من القمع. كواكب جديدة قد تحتضن حياة كائنات فضائية خارج «المنطقة الآمنة» وفـق دراســة جديدة، ربما يفوق عـدد الكواكب الـــتـــي تـصـلـح لــحــيــاة الــكــائــنــات الــفـضـائـيــة مـــا كنا نعتقده في السابق. فعلى امتداد سنوات بحث العلماء عن الحياة في المنطقة «الصالحة للسكن» أو «المنطقة المثالية»، حيث لا تـكـون شـديـدة الــحــرارة أو شـديـدة الـبـرودة لـدرجـة تمنع وجــود المــاء السائل. وقـد شكّلت هذه الـــكـــواكـــب مـــحـــور الــبــحــث عـــن الـــحـــيـــاة الــفــضــائــيــة، لاعتقادنا أن المــاء السائل ضـــروري لجعل الكوكب صالحا للسكن. على أرض الواقع، لا تتوافق كثير من الكواكب التي اكتشفناها في أنظمة شمسية أخرى مع هذه المعايير، الأمـر الـذي دفع الباحثين إلى الاعتقاد أن عددا كبيرا من الكواكب التي اكتشفناها ربما تكون غير صالحة لحياة كائنات فضائية. ومـــع ذلــــك، تـشـيـر بــحــوث جـــديـــدة إلـــى أن هـذه المــعــايــيــر قـــد تـــكـــون شـــديـــدة الـــصـــرامـــة، وأنـــــه ربـمـا ثـمـة كــواكــب أخـــرى تسمح بــوجــود المـــاء الـسـائـل لم نلحظها. وتـشـيـر الـــدراســـة المـنـشـورة بـعـنـوان «الـكـواكـب الـــخـــارجـــيـــة مــــا وراء المـــنـــطـــقـــة الـــصـــالـــحـــة لـلـسـكـن المحافظة... الجزء الأول: قابلية السكن»، في دورية «الــفــيــزيــاء الـفـلـكـيـة»، الــتــي نـقـلـتـهـا «الإنــدبــنــدنــت» إلـى أنـه في الكواكب المقيّدة مدياً، حيث يبقى أحد جــانــبَــي الــكــوكــب مــواجــهــا لـنـجـمـه، فـــي حـــن يبقى الـجـانـب الآخـــر فــي ظـــام دامــــس، قــد تـــدور الــحــرارة حـــول الــكــوكــب بـــدرجـــة كـافـيـة تـسـمـح بـــوجـــود المـــاء الــســائــل. وقـــد اسـتـخـدمـت الـــدراســـة نــمــوذجــا لفهم كيفية عمل المناخ على مثل هذا الكوكب. وتكشف الأبــحــاث عـن أن الــحــرارة ستأتي من الجانب المـضـيء للكوكب، مما يحافظ على درجـة حرارة الجانب المظلم فوق الصفر. وعليه، قد يكون عدد البيئات الصالحة للسكن أكبر مما نتصوّره. وربـــمـــا يــعــنــي ذلــــك أن بــعــض الـــكـــواكـــب الـتـي رصدها تلسكوب «جيمس ويـب» الفضائي التابع لـوكـالـة «نــاســا» حـديـثـا، والـتـي يـبـدو أنـهـا تحتوي على بخار ماء وغازات متطايرة أخرى، ربما تكون فــي الـــواقـــع ضـمـن الـنـطـاق الآمــــن لــوجــود المــــاء على سطحها. كما تشير الــدراســة إلــى أن الـكـواكـب التي كان يُعتقد أنها تقع على النقيض تماما -بعيدة جدا عن وجود الماء السائل- قد تكون صالحة للسكن أيضاً. ففي هذه الكواكب، قد يُخزّن الماء السائل بين طبقات سميكة مـن الجليد، ممّا يعني أنـه قـد يكون هناك مزيد من العوالم التي قد تكون موطنا لحياة خارج كوكب الأرض. لندن: «الشرق الأوسط» قد تكون الحياة أكثر جرأة مما نظن (أ.ف.ب)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky