كوبر وزامير بحثا التنسيق في مواجهة خطر «هجوم استباقي» إسرائيل «غير متأكدة» من ضربة أميركية لإيران على الرغم من الشراكة الاستراتيجية واجـتـمـاعـات التنسيق المكثفة على أعلى المستويات، والانطباع السائد في تل أبيب بإمكان تنفيذ ضربة أميركية قاسية ضد إيـــران، يجمع مـراقـبـون إسرائيليون على أن قـرار الحسم يبقى بيد الرئيس دونالد ترمب وحده. ويـــــرى هـــــؤلاء أن تـــرمـــب يـتـعـامـل مع المسألة بمنطق رجل الأعمال الذي يحسبها من كل النواحي، معتبرين أنـه سيتراجع بسهولة إذا خلص إلى أن الضربة لا تحقق أهـــدافـــه ولا تـضـمـن لـــه مـكـاسـب واضــحــة، ويؤكدون أن طهران قـادرة على نزع فتيل التصعيد بإبداء جدية تفاوضية. وأكــــدت مــصــادر سياسية وعسكرية فــي تــل أبـيـب أن إسـرائـيـل اسـتـغـربـت عـدم إشراكها سرا في ما يتعلق بحجم وموعد الــــضــــربــــة الأمــــيــــركــــيــــة المـــحـــتـــمـــلـــة لإيـــــــران، مشيرة إلــى أن رئـيـس الأركـــان إيــال زامير طرح تساؤلاته أمام قائد القيادة المركزية الأميركية في الشرق الأوســط «سنتكوم» الجنرال براد كوبر. وبــحــســب المــــصــــادر، أفـــــاد كـــوبـــر بــأن القيادة الأميركية نفسها لا تملك تفاصيل القرار، موضحا أن الأمر محصور بالرئيس دونــالــد تـرمـب الـــذي أصـــدر توجيها عاما يـطـالـب فـيـه الـجـيـش بـالـجـاهـزيـة لضربة حاسمة من دون تحديد. وتركزت المباحثات بين الجانبين على آليات التنسيق والسيناريوهات المحتملة، وكيفية العمل المشترك لمواجهتها، بما في ذلـــك سـبـل الــدعــم الأمــيــركــي لإســرائــيــل في حــــال تـعـرضـهـا لــهــجــوم إيــــرانــــي، وتــبــادل المـــعـــلـــومـــات الاســـتـــخـــبـــاريــة حــــول انــتــشــار القوات الإيرانية. وذكر موقع «واللا» أن النقاش تطرق أيــضــا إلـــى احـتـمـال انـضـمـام ســـاح الجو الإسرائيلي إلـى حملة هجومية مشتركة مع القوات البحرية والجوية الأميركية، إذا ردّت إيران على أي هجوم أميركي محتمل باستهداف إسرائيل. قال الخبير العسكري رون بن يشاي، فـــي صـحـيـفـة «يـــديـــعـــوت أحـــــرونـــــوت»، إن غياب قرار رئاسي واضح دفع قادة الجيش إلــى إجـــراء مـا يصفه الجيش الإسرائيلي بـ«مناقشة استراتيجية للحالة والـــرد»، على أن تُحسم تفاصيلها لاحقاً. وأوضح بن يشاي أن معضلة الرئيس الأمـــيـــركـــي تـتـمـحـور حــــول خـمـسـة أسـئـلـة رئيسية، فـي مقدمها مـا إذا كانت ضربة عـسـكـريـة قــويــة ودقــيــقــة، لكنها مــحــدودة زمنياً، قادرة على إسقاط النظام الإيراني أو إضـــعـــافـــه بــشــكــل جــــوهــــري وتــقــويــض أجهزته الأمنية. أمـا الـسـؤال الثاني، فيتعلق بوجود قوة داخل إيران أو بين الإيرانيين يمكنها اســتــثــمــار أي ضــعــف لإســـقـــاط الــنــظــام أو إجـبـاره على تغيير جــذري فـي سياساته الـــداخـــلـــيـــة والــــخــــارجــــيــــة، خـــصـــوصـــا فـي الملفات النووية والصاروخية والإقليمية. ويتمحور السؤال الثالث حول جدوى إبقاء التهديد العسكري وتصعيده لفترة إضــافــيــة، بــهــدف دفـــع الــقــيــادة الإيــرانــيــة، بـــمـــا فـــيـــهـــا المــــرشــــد عـــلـــي خـــامـــنـــئـــي، إلـــى قــبـــول الـــشـــروط الأمــيــركــيــة والــــدخــــول في مفاوضات، مع احتمال لجوء طهران إلى ما سماه «تسوية بطولية». أمــــا الـــســـؤال الــــرابــــع، فـيـتـنــاول خـيـار تــوجــيــه ضـــربـــة إضـــافـــيـــة، فـــي حــــال تـعـذر إســــقــــاط الــــنــــظــــام، لـــتـــدمـــيـــر مــــا تـــبـــقـــى مـن الــــبــــرنــــامــــج الـــــنـــــووي والـــبـــنـــيـــة الــتــحــتــيــة للصواريخ والطائرات المسيّرة، واستكمال ما لم يُنجز في «حرب الأيام الاثني عشر». ويــــخــــلــــص الــــــســــــؤال الــــخــــامــــس إلــــى تقدير الكلفة، لجهة مـدى دقـة المعلومات الاسـتـخـبـاراتـيـة الأمـيـركـيـة وقـدرتـهـا على تـحـقـيـق الأهـــــــداف، مــقــابــل الــثــمــن المـتـوقـع مــــن خـــســـائـــر بـــشـــريـــة وأضــــــــــرار إقــلــيــمــيــة واقتصادية. وخـــلـــص بـــن يـــشـــاي إلــــى أن الـضـربـة لا تــــــــزال بــــعــــيــــدة، فـــــي ظـــــل عـــــــدم اكـــتـــمـــال الاســتــعــدادات وبـقـاء أسئلة حاسمة دون إجـــــابـــــة، مـــشـــيـــرا إلـــــى أن تــــرمــــب مـــعـــروف بتراجعه عن قرارات عندما يرى أن كلفتها تــفــوق مـكـاسـبـهـا، وأن خــيــار الـــعـــودة إلـى المفاوضات لا يزال مطروحاً. وأضاف أن ترمب لا يرغب بدفع ثمن بـــشـــري ومـــالـــي لـعـمـلـيـة طــويــلــة، ومــــا زال بإمكانه إنـهـاء الـحـصـار العسكري وفتح مسار تفاوضي عبر ستيف ويتكوف مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مؤكدا أن القرار يبقى بيد الرئيس وحده. ورغــم تفضيل غالبية الإسرائيليين البقاء بعيدا عن هذه الحرب، يبرز صوت فــي الـيـمـن المـتـطـرف يـنـظـر لــأمــر بشكل معاكس. ففي صحيفة «يسرائيل هيوم» الــيــمــيــنــيــة، كــتــب تــمــيــر دورتـــــــال أن على إسرائيل أن تبادر اليوم إلى ضرب إيران. وقـــــــال دورتــــــــــال، مــــبــــررا مـــوقـــفـــه، إن «عملية إسرائيلية مستقلة، حادة وأليمة، ستحقق هـدفـن فــي الــوقــت نـفـسـه: إزالـــة التهديد الإيراني الفوري، وبث رسالة إلى العالم، ولا سيما إلـى الـولايـات المتحدة، مفادها أن إسرائيل قـوة عظمى مستقلة تـــعـــرف كــيــف تـــدافـــع عـــن نـفـسـهـا بـقـواهـا الــــذاتــــيــــة». وأضــــــــاف أن «هــــــذه الـــرســـالـــة وحدها كفيلة بإعادة الردع الإسرائيلي». وتــــابــــع: «إذا كـــانـــت إســـرائـــيـــل تـريـد الـــبـــقـــاء، فــهــي مــلــزمــة بــــأن تــهــاجــم إيــــران بـــقـــوة، الآن. فـــــإذا انــتــظــرنــا الأمــيــركــيــن، قــــد نـــجـــد أنـــفـــســـنـــا أمـــــــام ســـنـــد مــتــهــالــك. الإيـــرانـــيـــون لا يـنـتـظـرون؛ إنــهــم يـرمـمـون قدراتهم الصاروخية بوتيرة متسارعة، ينتقلون إلـــى وقــــود صـلـب يـتـيـح إطـاقـا سريعاً، ويعيدون بناء ما دُمّر في حملات سابقة». وأضاف دورتال: «الزمن لا يعمل في صالحنا. كل يوم يمر يجعل التهديد أكثر فتكاً. وفي اليمين الأميركي العميق، الذي تــقــوده شخصيات مـثـل تـاكـر كـارلـسـون، تــتــعــزز الــــروايــــة الانـــعـــزالـــيـــة والمــنــاهــضــة لإســــرائــــيــــل، بــــذريــــعــــة بــســيــطــة وســــامــــة: إسـرائـيـل عــبء يجرنا إلــى حــروب زائــدة، وأبناء أميركيون يموتون دفاعا عن دولة غير قادرة على الدفاع عن نفسها». وخـلـص: «إذا قُتل جنود أميركيون على الأراضـي الإيرانية، فإن هذه الرواية ستتفجر. وستصور إسـرائـيـل كجريرة، وكــعــبء اسـتـراتـيـجـي، وكــدولــة تستخدم الدم الأميركي لتلبية احتياجاتها». تل أبيب: نظير مجلي ًروسيا حذرت من عواقب الضربة العسكرية إيران: أي اعتداء سيواجه برد أشد حسما قـــال مـــســـؤولان عـسـكـريـان رفـيـعـان في إيــــــران إن طـــهـــران ســتــواجــه «بـــصـــورة أشــد إيــــامــــا وحـــســـمـــا مــــن الـــســـابـــق» أي اعـــتـــداء مــحــتــمــل مــــن جـــانـــب الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة أو إسرائيل، مشددين على أن «أي تهديد للأمن الــقــومــي يـخـضـع لمــراقــبــة دقــيــقــة وسـيـتـخـذ الــــــقــــــرار المــــنــــاســــب فـــــي الـــــوقـــــت المــــنــــاســــب»، ومعتبرين أن الـوجـود الأمـيـركـي لحاملات الــطــائــرات والمـــعـــدات العسكرية فــي المنطقة «مـــبـــالـــغ فــــيــــه»، وذلـــــــك مــــع وصـــــــول حــامــلــة «أبـــراهـــام لينكولن» إلـــى المنطقة وتصاعد التوترات. وأرسلت الولايات المتحدة قطعا حربية تــضــم حــامــلــة طـــــائـــــرات، ومـــــدمـــــرات مـــــزودة بصواريخ موجهة إلى الشرق الأوســط، في ظل توتر متزايد بين طهران وواشنطن عقب حـمـلـة قـمـع عـنـيـفـة اسـتـهـدفـت احـتـجـاجـات شهدتها مدن إيرانية خلال الفترة الماضية. واسـتـقـرت مجموعة حاملة الـطـائـرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» مساء الأحد فـــي مـحـيـط قــريــب مـــن إيــــــران، بــعــد ســاعــات من تــداول صـور لافتة دعائية كبيرة عُلقت في ميدان «انقلاب» (الثورة) وسط طهران، ولـــوحـــت بــاســتــهــداف الأســـطـــول الأمــيــركــي. وأكـــــــد مــــســــؤول أمــــيــــركــــي لـــقـــنـــاة «ســــــي بـي إس نـــيـــوز» أن مـجـمـوعـة حــامــلــة «أبـــراهـــام لينكولن» عبرت إلى نطاق القيادة المركزية الأميركية في الشرق الأوسط، لكنها لم تكن حـتـى صـبـاح الاثــنــن قــد وصـلـت إلـــى موقع تـمـركـزهـا الـعـمـلـيـاتـي الــنــهــائــي، فـــي تـحـرك تزامن مع تجدّد التحذيرات الإيرانية. وقــــال مــســؤول عـسـكـري رفــيــع فــي مقر عمليات هيئة الأركــان الإيرانية إن «القوات المسلحة لا تكتفي بـرصـد تحركات الأعـــداء عـنـد مـرحـلـة التنفيذ فـقـط، بــل تـتـابـع بدقة تــشــكــل أي تـــهـــديـــد لـــأمـــن الـــقـــومـــي لــلــبــاد ومـؤشـراتـه الأولـــيـــة»، مضيفا أن «الــقــرارات المـــنـــاســـبـــة ســـتـــتـــخـــذ فـــــي الـــــوقـــــت المـــنـــاســـب استنادا إلى التقييمات الميدانية». ونـــقـــلـــت وســــائــــل إعـــــــام إيــــرانــــيــــة عـنـه قـولـه إن «أي سيناريو يصمم على أسـاس عنصر المفاجأة أو محاولة التحكم في نطاق المواجهة سيخرج عن سيطرة مخططيه منذ مراحله الأولــى». ونـوه بأن إيـران «لن تكون الـبـادئـة بــأي حـــرب»، لكنها «لــن تسمح بأن يصل أي تهديد للأمن القومي للبلاد، حتى فـي مـراحـلـه الأولــيــة، إلــى مرحلة التنفيذ»، مـحـذرا مـن أن التفكير فـي عمليات خاطفة ضد بلاده هو «تقييم خاطئ». وشـــــــدد المـــــســـــؤول عـــلـــى أن «الــــوجــــود الأمـــيـــركـــي لـــحـــامـــات الــــطــــائــــرات والمــــعــــدات الـعـسـكـريـة فـــي المـنـطـقـة جــــرى تـضـخـيـمـه»، مـــوضـــحـــا أن «الـــبـــيـــئـــة الـــبـــحـــريـــة المــحــيــطــة بإيران بيئة محلية معروفة تماما وتخضع بالكامل لإشــراف وسيطرة القوات المسلحة الإيــــرانــــيــــة».وأشــــار إلــــى أن تــركــيــز وحـشـد القوات والمـعـدات القادمة من خـارج المنطقة فــــي مـــثـــل هـــــذه الــبــيــئــة «لا يـــشـــكـــان عـــامـــا رادعـــــا، بــل يـــزيـــدان مــن قابليتها للتعرض ويحولانها إلى أهداف متاحة». وتـــبـــادلـــت إيـــــــران والـــــولايـــــات المــتــحــدة خـــال الأيــــام الأخــيــرة تــهــديــدات بـشـن حـرب واسعة النطاق في حال قتل أي من زعيمي البلدين، وذلــك على وقـع تحذيرات متكررة مــــــن الــــرئــــيــــس الأمـــــيـــــركـــــي دونــــــالــــــد تـــرمـــب بالتدخل في إيـران بسبب مقتل متظاهرين خلال الاحتجاجات الأخيرة. وقــــال تـــرمـــب، الــخــمــيــس، إن الـــولايـــات المــــتــــحــــدة لـــديـــهـــا «أســــــطــــــول» مـــتـــجـــه نـحـو إيـــــران، مـعـربـا عــن أمــلــه فــي عـــدم الاضــطــرار لاســـتـــخـــدامـــه، وجــــــدد تـــحـــذيـــراتـــه لــطــهــران مـــن إعـــــادة تـفـعـيـل بـرنـامـجـهـا الــــنــــووي، أو الاسـتـمـرار فـي قتل المتظاهرين.وقبل ذلـك، رفــــع تـــرمـــب مــنــســوب الـــتـــوتـــر عــنــدمــا وجــه تـــهـــديـــدا مـــبـــاشـــرا لـــلـــمـــرشـــد، صـــاحـــب كـلـمـة الفصل في إيران، قائلاً: «الوقت حان للبحث عن قيادة جديدة في إيران». وقــــــال المـــتـــحـــدث بـــاســـم وزارة الـــدفـــاع نيك الـيـوم الاثـنـن إن الإيـرانـيـة رضـا طلائي الاســتــعــدادات العسكرية «تـــعـــزّزت» مقارنة يـومـا بين 12 بما كـانـت عليه خــال حــرب الــــ إيران وإسرائيل. ونـــقـــلـــت وســـــائـــــل إعــــــــام إيــــرانــــيــــة عـن نـيـك قـولـه إن «الـــعـــدو، فــي حـــال أقــدم طـائـي عـلـى عـمـل عـــدائـــي، سـيـكـون فـشـلـه أكــبــر من المـــاضـــي، وســـيـــواجـــه هــزيــمــة أشــــد قــســـوة»، مـــشـــددا عــلــى أن طـــهـــران سـتـتـعـامـل مـــع أي خطوة عسكرية بحزم. وأضـــــــــــــاف أن «تـــــــهـــــــديـــــــدات الــــرئــــيــــس الأمـيـركـي، وأعـمـال التحريض على الحرب الــتــي يــقــودهــا رئــيــس الــــــوزراء الإسـرائـيـلـي بـــنـــيـــامـــن نــتــنــيــاهــو فــــي المـــنـــطـــقـــة» تــفــرض عــلــى إيـــــران الــحــفــاظ عــلــى «أقـــصـــى درجــــات الجاهزية الشاملة». «رد يجلب الندم» بـدوره، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن بلاده سترد على أي اعتداء «برد يجلب الندم»، مضيفا أن زيـــادة الـوجـود العسكري الأميركي في المنطقة «لن تضعف إرادة إيران» في الدفاع عن نفسها. وأضاف أن طهران تستحضر «تجارب شـهـر يـونـيـو»، فــي إشــــارة إلـــى الــحــرب مع إسرائيل، مضيفا أن بلاده «واجهت خلال الأشـــهـــر المـــاضـــيـــة تـــهـــديـــدات جــــديــــدة» من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل. وقال في نفس السياق أن «دول المنطقة تدرك جيدا أن أي انعدام للأمن لا يستهدف إيــران وحـدهـا، إذ إن عـدم الاستقرار مُعدٍ، ولــهــذا تـوجـد هــواجــس مشتركة بــن دول المنطقة». وفـــي ســيــاق مـتـصـل، نـفـى بـقـائـي ما تـداولـتـه وســائــل إعـــام عــن تــبــادل رسـائـل بــــن عـــبـــاس عـــراقـــجـــي، وزيــــــر الــخــارجــيــة الإيــــــرانــــــي، وســـتـــيـــف ويــــتــــكــــاف، المــبــعــوث الــخــاص لـلـرئـيـس الأمــيــركــي ، مضيفا أن هذه الادعاءات «غير صحيحة»، ومختلَقة مـــن وســـائـــل إعـــــام إســرائــيــلــيــة، قـــائـــا إن إســـرائـــيـــل «عـــــدو لأي مـــســـار دبــلــومــاســي، وأحد مصادر إنتاج المعلومات المزيفة». نـــيـــك وجـــــــــــاءت تــــصــــريــــحــــات طـــائـــي وبـقـائـي فــي سـيـاق تـحـذيـرات صـــدرت عن قادة عسكريين، ومسؤولين كبار في إيران مـن توجيه أي ضربة للبلاد، وخصوصا أي مــــحــــاولــــة لاســـــتـــــهـــــداف المـــــرشـــــد عــلــي خامنئي. وســـبـــق لــلــجــيــش الأمـــيـــركـــي أن عـــزز قـــواتـــه فـــي الـــشـــرق الأوســـــط بـشـكـل دوري خلال فترات التوتر، وكانت هذه التحركات غالبا ذات طابع دفاعي، إلا أنه حشد قواته بشكل كبير العام الماضي قبل ضرباته في يـونـيـو (حـــزيـــران) ضــد الـبـرنـامـج الـنـووي الإيراني. إقـــلـــيـــمـــيـــا، قــــالــــت وزارة الـــخـــارجـــيـــة الإماراتية، الاثنين، إن الإمــارات لن تسمح باستخدام مجالها الجوي، أو أراضيها أو مياهها الإقليمية فـي أي أعـمـال عسكرية تستهدف إيران، مؤكدة التزامها بالحياد، والاستقرار الإقليمي. كـــمـــا حـــــــذّرت مـــوســـكـــو مــــن تـــداعـــيـــات أي ضربة محتملة لإيـــران على الاستقرار الإقـلـيـمـي. وقـــال المـتـحـدث بـاسـم الكرملين دميتري بيسكوف، خلال مؤتمر صحافي، إن «أي هجوم على الجمهورية الإسلامية سيؤدي إلى زعزعة في المنطقة، وحالة عدم استقرارها». وأضــــــــــــاف بــــيــــســــكــــوف أن مــــثــــل هــــذا الـــهـــجـــوم «ســـيـــكـــون بـــا أدنـــــى شـــك خـطـوة أخـــــــرى مــــن شـــأنـــهـــا أن تــــزعــــزع اســـتـــقـــرار الوضع في المنطقة بشكل خطير»، مؤكدا أن روســـيـــا تـــواصـــل جــهــودهــا لـلـمـسـاعـدة فــــي خـــفـــض الــتــصــعــيــد، وتـــتـــوقـــع «ضــبــط الـــنـــفـــس مــــن جـــمـــيـــع الأطــــــــــراف، والالـــــتـــــزام بـــالمـــفـــاوضـــات الــســلــمــيــة» حـسـبـمـا أوردت وكالة «سبوتنيك» الروسية. وكـــــان تـــرمـــب قـــد قـــــال، الأربـــــعـــــاء، في دافـــــــوس إنـــــه يـــأمـــل ألا يـــكـــون هـــنـــاك عـمـل عــســكــري أمــيــركــي جــديــد فـــي إيــــــران، لكنه شدد على أن الولايات المتحدة ستتحرك إذا استأنفت طهران برنامجها النووي. ومــــرت سـبـعـة أشــهــر عــلــى الأقــــل منذ أن تحققت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الـــتـــابـــعـــة لـــأمـــم المـــتـــحـــدة لـــلـــمـــرة الأخـــيـــرة مـــن مـــخـــزون إيـــــران مـــن الـــيـــورانـــيـــوم عـالـي الـــتـــخـــصـــيـــب، فــــي حــــن تـــنـــص تــوجــيــهــات الوكالة على إجراء هذا التحقق شهرياً. ويـــتـــعـــن عـــلـــى إيــــــــران تـــقـــديـــم تــقــريــر لـلـوكـالـة الـدولـيـة للطاقة الــذريــة بـشـأن ما آل إلــيــه مـصـيـر المـــواقـــع الــتــي استهدفتها الضربات الأميركية، والمـواد النووية التي يُعتقد أنها كانت مـوجـودة فيها، بما في كيلوغرام من اليورانيوم 440.9 ذلـك نحو في المائة. 60 المخصب بنسبة تصل إلى وبــحــســب مــقــيــاس الـــوكـــالـــة الــدولــيــة للطاقة الــذريــة، فــإن هــذه الكمية، فـي حال تخصيبها إلى مستوى أعلى، تكفي لصنع ما يصل إلى عشر قنابل نووية. يناير الحالي (الجيش الأميركي) 23 » سي هوك» تقلع على متن حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن 60- مروحية من طراز «إس إتش لندن - طهران: «الشرق الأوسط» 7 إيران NEWS Issue 17227 - العدد Tuesday - 2026/1/27 الثلاثاء مسؤول عسكري إيراني: أي سيناريو يصمم على أساس عنصر المفاجأة سيخرج عن السيطرة منذ البداية ASHARQ AL-AWSAT إيطاليا تدعو إلى إدراج «الحرس الثوري» منظمة إرهابية فـــــــي مــــــوقــــــف لافــــــــــــت، أعــــــلــــــن وزيـــــــر الــخــارجــيــة الإيـــطـــالـــي أنــطــونــيــو تـايـانـي أن «مــــا يـحـصـل فـــي إيـــــران لــيــس مـقـبـولا على الإطــاق»، مشيرا إلى أنه إذا صحت المـعـلـومـات المـتـداولـة عـن حصيلة القمع، فنحن «أمــــام مشهد بمستوى مــا حصل في غزة». وأضـــــــــــــاف تــــــايــــــانــــــي، فـــــــي مـــنـــشـــور عـلـى مـنـصـة «إكـــــس»: «سـنـطـالـب بفرض عقوبات على المسؤولين عن هذه المجزرة، وأعتقد أن الوقت قد أزف لإدراج (الحرس الـــثـــوري) الإيـــرانـــي عـلـى قـائـمـة المنظمات الإرهـــابـــيـــة»، مــوضــحــا أنــــه ســيــطــرح هــذا الملف على اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي. وســيــعــقــد اجـــتـــمـــاع مــجــلــس وزراء خــارجــيــة الاتـــحـــاد الأوروبــــــــي، الـخـمـيـس المقبل، في العاصمة البلجيكية بروكسل، حيث سيعرض الموقف إزاء التطورات في إيـــــران، وتــداعــيــات الـقـمـع عـلـى السياسة الأوروبية تجاه طهران. ويـكـتـسـب مــوقــف الـــوزيـــر الإيـطـالـي دلالـــتـــه مـــن أن بــــاده كــانــت دائـــمـــا ضمن الــــدول الأوروبـــيـــة الــداعــيــة إلـــى عـــدم قطع قـــنـــوات الــــحــــوار مـــع طــــهــــران، والـــرافـــضـــة لإدراج «الــــحــــرس الــــثــــوري» عــلــى لــوائــح الإرهــــــاب، بـسـبـب الــعــاقــات الاقـتـصـاديـة المتينة بين الجانبين. وكــــانــــت رومـــــــا قــــد اســـتـــضـــافـــت فـي السابق جولات من المفاوضات الأميركية – الإيــــرانــــيــــة الــــتــــي انـــطـــلـــقـــت فــــي أبـــريـــل (نـــيـــســـان) المـــاضـــي، خــــال عــهــد الـرئـيـس دونالد ترمب، بوساطة عمانية. ويــأتــي الـتـحـول الإيـطـالـي بـعـد أيــام من قرار اتخذه البرلمان الأوروبي بأغلبية ساحقة، دعــا فيه المجلس الأوروبــــي، أي حكومات الـدول الأعضاء في الكتلة، إلى عدم الإبطاء في إدراج «الحرس الثوري» على قائمة المنظمات الإرهابية. ويـــــديـــــن قــــــــرار الــــبــــرلمــــان الأوروبـــــــــي الانتهاكات التي ارتكبها النظام الإيراني بـــحـــق المــــتــــظــــاهــــريــــن، ودعــــــــا إلــــــى فـــرض عـقـوبـات تـشـمـل تجميد الأصـــــول، ومنع إصدار تأشيرات دخول إلى دول الاتحاد، وفـرض إجــراءات مشددة على المسؤولين عن القمع. وقدّرت مجلة «تايم» الأميركية الأحـــــد، أن حـصـيـلـة الـقـمـع قـــد تـصـل إلـى ألف قتيل. 30 نحو وأعـــــــــــــــرب عــــــــــدد مــــــــن الــــبــــرلمــــانــــيــــن الأوروبـــيـــن عــن خشيتهم مــن عـــدم إقـــدام المـجـلـس الأوروبـــــي عـلـى إدراج «الـحـرس الــــثــــوري» عــلــى قــائــمــة الإرهــــــــاب، بسبب مــعــارضــة دول مـــؤثـــرة فـــي الاتــــحــــاد، من بينها فرنسا وإسبانيا. وقـــــال بــابــلــو إيــتــشــيــفــرّيــا، الـعـضـو الإسباني في البرلمان الأوروبي، لـ«الشرق الأوســــــــط»، إن إســبــانــيــا لا تـــعـــارض من حيث المبدأ إدراج «الحرس الثوري». وأضــــــــــاف إيـــتـــشـــيـــفـــرّيـــا أن مــــدريــــد تتحفظ على هذه الخطوة ما لم تقابلها إجــــــــراءات مــمــاثــلــة، وبـــالمـــســـتـــوى نـفـسـه، بحق الأشخاص والكيانات المسؤولة عن المجازر التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي في غزة. بروكسل: شوقي الريس
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky