issue17227

6 العراق NEWS Issue 17227 - العدد Tuesday - 2026/1/27 الثلاثاء ASHARQ AL-AWSAT في غمرة انشغال القوى السياسية بتشكيل الحكومة الجديدة واشنطن لبغداد: حكومة تسيطر عليها إيران لن تخدم مصالح العراق فـــي غـــمـــرة انــشــغــال الـــقـــوى الـسـيـاسـيـة الـــعـــراقـــيـــة بـــمـــفـــاوضـــات تــشــكــيــل الــحــكــومــة الــــجــــديــــدة، تــســعــى الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة إلـــى تكثيف جهودها على الفاعلين السياسيين، وخصوصا الشيعة منهم، باعتبار أكثريتهم وثقلهم النيابي، لتطويق النفوذ الإيـرانـي في العراق. وجـــاءت الضغوط الأميركية الجديدة عن طريق وزير الخارجية ماركو روبيو، بعد يـومـن مــن إعـــان قــوى «الإطــــار التنسيقي» ترشيح نـوري المالكي لشغل منصب رئيس الوزراء في الحكومة الجديدة. وأعــلــنــت وزارة الـخـارجـيـة الأمـيـركـيـة، أمس الاثنين، أن روبيو أجرى اتصالا هاتفيا مـــع رئـــيـــس الـــــــوزراء الـــعـــراقـــي مـحـمـد شـيـاع الـسـودانـي، تـنـاول عـــددا مـن الملفات الأمنية والسياسية ذات الاهـتـمـام المـشـتـرك. وأشــار البيان إلى أن الجانبين تطرقا إلى «مداولات الـعـراق المستمرة لتشكيل حكومة، مؤكدين التزامهما المشترك بضمان أن يتمكن العراق من تحقيق كامل إمكاناته كقوة للاستقرار والازدهار والأمن في الشرق الأوسط». وحذر روبيو من وجود حكومة تخضع لـنـفـوذ طـــهـــران، قـــائـــاً: «إن حـكـومـة تسيطر عـلـيـهـا إيـــــران لا يـمـكـنـهـا أن تــضــع مـصـالـح العراق الخاصة في المقام الأول بنجاح، ولا أن تُــبـقـيـه خـــارج الــصــراعــات الإقـلـيـمـيـة، ولا أن تُــعـزز الـشـراكـة ذات المنفعة المتبادلة بين الولايات المتحدة والعراق». ولـفـت الـبـيـان الأمـيـركـي إلـــى أن روبـيـو أشـــــاد بـــمـــبـــادرة حــكــومــة الـــعـــراق وقـيـادتـهـا في تسريع عملية نقل واحتجاز «إرهابيي تـنـظـيـم (داعـــــــش) إلــــى مــنــشــآت آمـــنـــة داخـــل الــــعــــراق، فـــي أعـــقـــاب حـــالـــة عــــدم الاســـتـــقـــرار الأخيرة في شمال شرقي سوريا». ولم يُصدر بعد المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء المنتهية ولايته أي بيان حول المكالمة التي جرت مع وزير الخارجية الأميركي. ويعقد مجلس الـنـواب العراقي جلسة لانتخاب رئيس للجمهورية، اليوم الثلاثاء، وهـــو مـنـصـب شــرفــي إلـــى حـــد بـعـيـد، ولـكـن يـــومـــا من 15 يــتــوجــب عــلــى الـــرئـــيـــس خــــال تـاريـخ انتخابه أن يكلف رئيسا للحكومة، من المرجح أن يكون المالكي. «دولة القانون» تتفهم وتــتــواصــل الــضــغــوط الأمـيـركـيـة على بـــــغـــــداد مـــنـــذ أشـــــهـــــر، وتــــــــــرددت أنـــــبـــــاء عـن عـــدم قــبــول واشــنــطــن بـــوصـــول شخصيات وقيادات في الفصائل المسلحة إلى مناصب في الحكومة الجديدة. وتحدثت صحيفة «فاينانشال تايمز» قـبـل بـضـعـة أيــــام عــن أن الـــولايـــات المـتـحـدة غاضبة بعد تعيين الـقـيـادي فـي «عصائب أهـــــل الــــحــــق» عــــدنــــان فـــيـــحـــان فــــي مـنـصـب الــنــائــب الأول لـرئـيـس الــبــرلمــان الاتـــحـــادي، وذكـــــرت الـصـحـيـفـة أن الــســفــارة الأمـيـركـيـة طالبت بتغييره. وتعليقا على المطلب الأميركي الجديد، قــال ضـيـاء الـنـاصـري، الـقـيـادي فـي ائتلاف «دولة القانون» الذي يتزعمه المالكي، إنهم فــــي الائــــتــــاف «يــتــفــهــمــون قـــلـــق ومـــخـــاوف جميع الدول، وخصوصا دول الجوار». وأكـــــد الـــنـــاصـــري لــــ«الـــشـــرق الأوســـــط» أن أولــويــة ائـتـافـه فــي المـرحـلـة المقبلة هي «الـتـنـسـيـق مــع دول الـــجـــوار بـهـدف حماية أرض العراق وسيادته، وبالتعاون مع دول المنطقة». وأضـــــاف: «نـــريـــد خـلـق مــنــاخ مناسب لـتـغـلـيـب مــصــالــحــنــا المــشــتــركــة بــعــيــدا عن استفزاز الآخرين؛ فنحن مهتمون بالتعاون المــشــتــرك مـــع المـمـلـكـة الــعــربــيــة الــســعــوديــة، ونراهن على عمقها وتأثيرها الدولي. كما أننا ندرك تماما حجم وتأثير التنسيق مع قطر وتركيا، ونعرف مـدى وأبعاد العلاقة مــــع الإمــــــــــارات، فـــضـــا عــــن أهـــمـــيـــة الــعــاقــة مـــع عُـــمـــان والـــكـــويـــت والــبــحــريــن والأردن، إضافة إلى الجمهورية الإسلامية في إيران وحدودنا الجغرافية والمذهبية، فضلا عن المشتركات الكثيرة الأخرى». وأشــار الناصري إلـى أنـه يتفق مع ما ذهــب إلـيـه المبعوث الأمـيـركـي الـخـاص توم برَّاك، حين أشار إلى ضرورة تشكيل حكومة عــراقــيــة «تـــواصـــل نهجها فــي الــتــعــاون مع الجيران ومع الغرب». وخــلــص الــنــاصــري إلــــى تــأكــيــد «بــقــاء التواصل مع القوى الدولية المؤثرة، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية، من أجل مكافحة الإرهـــاب وضبط الـسـاح المنفلت، بـــهـــدف إرســـــــاء الاســــتــــقــــرار والـــتـــوجـــه إلـــى تنمية اقتصادية جامحة، وتحقيق نهضة اقتصادية تؤمِّن أرزاق المواطنين واستدامة التنمية البشرية فيها». «عدم التدخل» ويـــرى المـحـلـل والـدبـلـومـاسـي السابق غــــازي فـيـصـل، أن واشــنــطــن تــريــد الـتـأكـيـد على أهمية بقاء العراق «بلدا مستقلا يتمتع بالسيادة الكاملة، من خلال عدم تدخل دول الجوار في شؤونه السيادية؛ خصوصا من إيــران التي سبق أن وصفها الـوزيـر روبيو بـ(الدولة الخبيثة)». وقـــــال فـيـصـل لــــ«الـــشـــرق الأوســــــط» إن واشنطن تسعى أيضا إلـى «مجابهة الـدور والسياسات التدميرية التي ارتكبتها إيران فــي الــعــراق فــي كـافـة المـــجـــالات، وخصوصا الاقــــتــــصــــاديــــة، مــــن خـــــال شـــبـــكـــات تــهــريــب النفط والجريمة المنظمة، فضلا عن تبنيها لجماعات الفصائل المسلحة». وحـــول إمـكـانـيـة تـأثـيـر مـطـالـب روبـيـو على حظوظ نوري المالكي في تولي منصب رئـاسـة الــــوزراء، قــال فيصل: «المـالـكـي سبق أن كانت له علاقات وثيقة بواشنطن، ووقَّع معها اتفاقية الإطار الاستراتيجي حين كان رئـيـسـا لـــلـــوزراء، ولـكـنـه أيـضـا زعـيـم لحزب (الـــــدعـــــوة الإســــامــــيــــة) المـــتـــحـــالـــف تـقـلـيـديـا مــــع إيـــــــــران، بـــوصـــفـــه حــــزبــــا ديـــنـــيـــا وجـــــزءا مـــن مـنـظـومـة الأحــــــزاب الـــتـــي تـحـظـى بـدعـم إيراني». ومع ذلك، يقر فيصل بصعوبة التكهن بـــرد الـفـعـل الأمـيـركـي تـجـاه تكليف المالكي رئـيـسـا لــــلــــوزراء، وبــــأن هـــذا «مـــن المـمـكـن أن يـكـون سلبيا أو إيـجـابـيـا». وهــو يعتقد أن من مصلحة العراق «بناء أوثق العلاقات مع واشنطن؛ لأنه يرتبط بعلاقات استراتيجية مـــعـــهـــا تـــشـــمـــل مـــعـــظـــم المــــفــــاصــــل الأمـــنـــيـــة والاقتصادية في البلاد، إضافة إلى وجود شراكات استراتيجية تتعلق بمجال الطاقة الكهربائية والنفط». وتتمتع الولايات المتحدة بنفوذ كبير فـي الـعـراق؛ خصوصا أن عـائـدات صــادرات الــــبــــاد الــنــفــطــيــة تـــــــودع فــــي «الاحـــتـــيـــاطـــي الـفـيـدرالـي» بنيويورك، بموجب ترتيب تم .2003 التوصل إليه بعد الغزو الأميركي عام ومــــن أبـــــرز مــطــالــب الــــولايــــات المـتـحـدة أن يــمــنــع الــــعــــراق عــــــودة ظـــهـــور الــفــصــائــل الشيعية المسلحة المدعومة من إيـران. ونال ثقة 2022 السوداني الذي تولى منصبه عام واشنطن، بفضل جهوده في كبح عنف هذه المجموعات. صورة لإعلان عن اتصال هاتفي سابق بين وزير الخارجية الأميركي ورئيس الوزراء العراقي (المكتب الإعلامي لرئيس وزراء العراق) بغداد: فاضل النشمي يعقد مجلس النواب جلسة لانتخاب رئيس للجمهورية اليوم ويتوجب على ًالرئيس أن يكلف رئيسا يوما 15 للحكومة خلال «حزب الله» العراقي يدعو لـ«حرب شاملة» دعما لإيران فـــي خـضـم الــتــوقــعــات المـــتـــزايـــدة بـشـأن هـــجـــوم أمـــيـــركـــي مــحــتــمــل عـــلـــى إيــــــــران، دعـــا الأمين العام لـ«كتائب حزب الله» العراقية أبو حسين الحميداوي، مساء الأحد، من وصفهم بـــــ«المــــجــــاهــــديــــن» إلـــــى الاســــتــــعــــداد لــــ«حـــرب شــامــلــة» دعـــمـــا لـــطـــهـــران، مــلــوّحــا بـإمـكـانـيـة تنفيذ «عمليات استشهادية». وبينما تـأتـي دعـــوة الـحـمـيـداوي كـأول نـــداء يـصـدر عــن الـفـصـائـل المسلحة المـوالـيـة لإيــــــران، تــلــتــزم الــحــكــومــة الــعــراقــيــة ومـعـظـم الأحـــــــزاب الــســيــاســيــة الــصــمــت حـــيـــال حـالـة الـتـوتـر بـن واشـطـن وطــهــران؛ فـي حـن رأى مصدر مسؤول في قوى «الإطار التنسيقي» أن مـثـل هـــذه الـتـصـريـحـات فــي هـــذه المرحلة «غير مناسبة». وقــــال الــحــمــيــداوي فـــي بـــيـــان: «نـتـوجّــه بندائنا إلــى الإخـــوة المجاهدين فـي مشارق الأرض ومغاربها بأن يتهيأوا لحرب شاملة دعــمــا وإســـنـــادا لـلـجـمـهـوريـة الإســامــيــة في إيــران التي وقفت لأكثر من أربعة عقود إلى جانب المستضعفين، ولم تبال لمذهب أو لون أو عِـــرق». وأضـــاف قـائـاً: «إن قـوى الضلالة تجتمع اليوم من صهاينة الأرض وعتاتها لمـحـاولـة إخـضـاعـهـا (إيــــــران)، بــل لتدميرها ونسف كل الثوابت القِيَمية والأخلاقية؛ وإذ نشدد على ضـــرورة دعمها مـن قـوى المحور وإسـنـادهـا بما يتمكنون، نؤكد لـأعـداء أن الحرب على الجمهورية لن تكون نزهة، بل ستذوقون فيها ألوان الموت الزؤام، ولن يبقى لكم في منطقتنا باقية». وتــــابــــع: «نــــقــــول لإخـــوتـــنـــا المــجــاهــديــن الأعــــــــزاء أن يـــســـتـــعـــدوا مـــيـــدانـــيـــا لــــذلــــك، وأن يـوطّــنـوا أنفسهم على إحـــدى الحسنيين، لا سيما إذا ما أُعلن الجهاد من المراجع الكرام لـخـوض هـــذه الــحــرب الـقـدسـيـة، ومـــا يترتب عليه من أحكام أو عمل جهادي يرتقي إلى الــعــمــلــيــات الاســـتـــشـــهـــاديـــة، دفـــاعـــا عـــن أهــل الإسلام وبيضته». فصائل 4 كـانـت واشـنـطـن قــد وضـعـت مـسـلـحـة عــراقــيــة عــلــى لائـــحـــة الإرهـــــــاب، من ضــمــنــهــا «كـــتـــائـــب حـــــزب الــــلــــه». وقــــالــــت فـي بيان وقتذاك، إن إيران «تواصل تقديم الدعم الـــذي يُــمـكّــن هــذه الميليشيات مـن التخطيط لهجمات أو تسهيلها أو تنفيذها مباشرة في جميع أنحاء العراق». وتـــضـــغـــط واشـــنـــطـــن مـــنـــذ أشـــهـــر عـلـى السلطات العراقية في قضية حصر السلاح بــيــد الــــدولــــة، ومــجــابــهــة الــفــصــائــل المسلحة التي تعمل بمعزل عـن القائد الـعـام للقوات المسلحة، وتنفذ أعمالا عسكرية ضد مصالح واشنطن والوجود الأميركي في العراق. مـــن جـــانـــب آخـــــر، قــــال مـــصـــدر مــســؤول في قوى «الإطـار التنسيقي» في تصريحات لـ«الشرق الأوســـط» إن «سلوك وتصريحات الكتائب في هذه المرحلة غير مناسبة، وتزيد الأمور تعقيدا على العراق». وقـــــــــــــال المــــــــصــــــــدر الـــــــــــــذي فـــــــضَّـــــــل عـــــدم الإشـــــــــارة إلــــــى اســــمــــه: «الـــــقـــــوى الــســيــاســيــة هـــــذه الأيــــــــام مــنــشــغــلــة بــتــشــكــيــل الــحــكــومــة الـتـي تنتظرها مـشـكـات عــديــدة، وضمنها الـــوضـــع الاقـــتـــصـــادي الـــحـــرج لـــلـــبـــاد، وهــي غـيـر مستعدة لــانــخــراط فــي أي حـــرب ومـع أي طــرف، وتسعى للبقاء على الحد فـي أي مواجهة عسكرية مقبلة». وأضـــــــــــــــاف أن دعـــــــــــــوة الـــــحـــــمـــــيـــــداوي «شخصية»، مستطرداً: «لا أرجح أن يشاطره هــــذه الــــدعــــوة بــقــيــة قـــــادة الـــفـــصـــائـــل؛ لأنـهـم يــــدركــــون أنـــهـــم غــيــر قــــادريــــن عــلــى مــواجــهــة الـــولايـــات المـتـحـدة الأمــيــركــيــة، تـمـامـا مثلما يـومـا ضــد إيــــران، ولـم 12 فـعـلـوا فــي حـــرب الـــــ يتدخلوا في تلك الحرب». ويؤكد المصدر المسؤول أن معظم قادة الفصائل «يُفضلون اليوم الوقوف على التل عـلـى أن يـنـخـرطـوا فــي حـــرب ربـمـا تـدمـرهـم، وتُــضـعـف مـن قوتهم ونـفـوذهـم محلياً، إلى جــانــب عـــدم قــبــول الـــقـــيـــادات الـسـيـاسـيـة في قوى الإطـار التنسيقي بأي شكل من أشكال توريط العراق في حرب جديدة». ويـــخـــشـــى مــعــظــم المــــراقــــبــــن مــــن تــمــدد الـــحـــرب بـــن الــــولايــــات المــتــحــدة وإيــــــران إلــى الــــعــــراق فـــي حــــال نــشــوبــهــا، ويـــعـــتـــقـــدون أن الــــدعــــوات الـــتـــي تـــصـــدر عـــن قـــــادة الـفـصـائـل لإيـــــــران قــــد تــتــخــذهــا واشـــنـــطـــن لاســـتـــهـــداف العراق. بغداد: فاضل النشمي أضعاف خلال عام 10 قال إن عدد مقاتلي التنظيم في سوريا زاد رئيس المخابرات العراقية يحذر من خطورة عودة «داعش» حـــــذر رئـــيـــس المــــخــــابــــرات الـــعـــراقـــيـــة، حـمـيـد الــشــطــري، مــن عــــودة خـطـر تنظيم «داعـــش»، مشيرا إلـى أنـه يـرى نموا كبيرا فــــي عـــــدد مـــقـــاتـــلـــي الــتــنــظــيــم فــــي ســـوريـــا المجاورة. وفــــي مـقـابـلـة أجــرتــهــا مــعــه صحيفة «واشـــــنـــــطـــــن بــــــوســــــت» الأمـــــيـــــركـــــيـــــة، قــــال الـــشـــطـــري إن عــــدد مــقــاتــلــي الــتــنــظــيــم في 10 سوريا ارتفع من نحو ألفي مقاتل إلى آلاف في غضون عام واحد فقط. ويـفـوق هــذا الـرقـم مـا جــاء فـي أحـدث تـقـريـر لمجلس الأمـــن الـــدولـــي، والــــذي قــدَّر عـدد أعضاء التنظيم في سوريا والعراق آلاف مـــقـــاتـــل حـتـى 3 مــجــتــمــعــن بـــنـــحـــو أغسطس (آب). وقـــــال الـــشـــطـــري: «هـــــذا يـشـكـل خـطـرا حقيقيا على الـعـراق، لأن تنظيم (داعــش) -ســـواء فـي سـوريـا أو الــعــراق أو أي مكان فـي الـعـالـم- هـو تنظيم واحـــد، وسيسعى بالتأكيد لإيـجـاد مـوطـئ قــدم جـديـد لشن هجمات». وبصفته المـسـؤول الـعـراقـي عـن ملف الأمن السوري، سافر الشطري إلى دمشق ثــــاث مـــــرات خــــال الـــعـــام المـــاضـــي لإجــــراء مـــحـــادثـــات مــــع الـــرئـــيـــس الــــســــوري أحــمــد الشرع. وشــهــد شــمــال شــــرق ســـوريـــا أحــداثــا متسارعة في الآونة الأخيرة، حيث تقدمت قوات الحكومة السورية الأسبوع الماضي لاســـتـــعـــادة أراض كـــانـــت تـسـيـطـر عليها الـــقـــوات الـــكـــرديـــة لــفــتــرة طــويــلــة، مــمــا زاد مــن المــخــاوف بـشـأن تـجـدد تـهـديـد تنظيم «داعش». وخــــال الــقــتــال، انــدلــعــت فــوضــى في سـجـون المنطقة، حيث كــان يُحتجز آلاف من أعضاء التنظيم، ليهرب العديد منهم إلى الصحراء. وقد أُعيد اعتقال عدد كبير منهم. لكن الحكومة العراقية سارعت إلى نـشـر آلاف الــجــنــود لـتـعـزيـز حـــدودهـــا مع سوريا. وأشــــــار الـــشـــطـــري إلــــى أن المـسـلـحـن الذين انضموا لتنظيم «داعش» في سوريا خلال العام الماضي يشملون رجـالا كانوا سابقا مرتبطين بـالـشـرع، الــذي كــان على صـلـة فــي الـسـابـق مــع تنظيم «الــقــاعــدة»، والـــذيـــن أصــبــحــوا مـسـتـائـن مـــن الـتـوجـه السياسي الحالي للرئيس. وأضـــاف أن الـتـوتـرات تـصـاعـدت بين المـــقـــاتـــلـــن الأجـــــانـــــب الــــذيــــن كــــانــــوا ضـمـن صفوف الشرع، وكـان عددهم في السابق بــــــالآلاف، بــعــد اعـــتـــقـــالات نـفـذتـهـا الــقــوات الحكومية. وأشــار الشطري أيضا إلـى أن أرقامه تـشـمـل المـنـشـقـن الــذيــن انــضــمــوا لتنظيم «داعــــش» مـن فصائل مسلحة أخـــرى مثل «جبهة النصرة» و«أنصار السنة». وأضـــاف أن التنظيم نجح أيـضـا في تـجـنـيـد أعـــــداد كــبــيــرة مـــن رجـــــال الـقـبـائـل العربية، لا سيما في المناطق السنية التي كـانـت خـاضـعـة لـسـيـطـرة الــقــوات الـكـرديـة حتى وقت قريب. ، قدّرت القيادة المركزية 2024 وفي عام مقاتل من تنظيم 2500 الأميركية أن نحو «داعــــــــــش» مـــــا زالـــــــــوا طـــلـــقـــاء فـــــي ســـوريـــا والعراق، لكنها لم تُصدر أي تحديث منذ ذلك الحين. وامــــتــــنــــع مــــتــــحــــدث بـــــاســـــم الــــقــــيــــادة المركزية عن التعليق على هذا التقرير، أو تقديم أرقام. كما امتنع مسؤول في وزارة الـــخـــارجـــيـــة الـــســـوريـــة عـــن الــتــعــلــيــق على الأرقام التي قدمها الشطري. الانسحاب الأميركي من قاعدة «عين الأسد» وتــــــأتــــــي هـــــــذه المـــــــخـــــــاوف المـــــتـــــزايـــــدة بالتزامن مع مغادرة آخر القوات الأميركية المتبقية فــي «قــاعــدة عــن الأســــد» الجوية فــــي مـــحـــافـــظـــة الأنـــــبـــــار غـــــرب الــــبــــاد هـــذا الشهر، منهية بـذلـك انـتـشـارا كــان الهدف منه مساعدة القوات العراقية في محاربة تنظيم «داعش». وقـال الشطري إنه من السابق لأوانه الـحـكـم عـلـى تـأثـيـر الانــســحــاب الأمـيـركـي مـن «عــن الأســـد»، لكنه أقـــر بـأنـه قـد يؤثر عـــلـــى الـــعـــمـــلـــيـــات الأمـــنـــيـــة المـــشـــتـــركـــة بـن الـــولايـــات المـتـحـدة والـــعـــراق، لا سـيـمـا في المــنــاطــق الــنــائــيــة، ومــنــهــا جـــبـــال حـمـريـن الوعرة، حيث يُعتقد أن بعضا من مقاتلي تــنــظــيــم «داعـــــــــش» المـــتـــبـــقـــن فــــي الــــعــــراق، مقاتل، ما زالوا 500 والبالغ عددهم نحو موجودين. لـكـن حـتـى بـعـد الانــســحــاب مــن «عـن الأســــــــــد»، مـــــن المــــتــــوقــــع اســــتــــمــــرار تـــبـــادل المـعـلـومـات الاسـتـخـبـاراتـيـة بــن الــولايــات المتحدة والـعـراق، وقـد اكتسبت الوحدات العراقية خبرة واسعة في قتال المسلحين على الأرض، كما حسّنت قوتها الجوية، وفقا لمسؤولين عراقيين. «مأساة طويلة» ويعتقد بعض المسؤولين العراقيين أن تنظيم «داعـــش» -الـــذي سيطر فـي أوج قوته على أكثر من ثلث العراق- سيتمكن مــن اســتــعــادة مــوطــئ قـــدم كـبـيـر لـــه. وقــال سعيد الجايشي، وهو مسؤول عراقي في هيئة الأمن القومي: «بالتأكيد، هناك قلق قائم». وأضــاف أن وزيـر الخارجية السوري أسعد الشيباني أبلغ المسؤولين العراقيين، خــال زيـــارة لـبـغـداد فـي مـــارس (آذار) من العام المـاضـي، بعد أشهر قليلة من تولي الحكومة السورية الجديدة بقيادة الشرع السلطة عقب الإطاحة بنظام بشار الأسد، أن عدد مقاتلي تنظيم «داعش» في سوريا آلاف مقاتل. 5 قد ارتفع إلى نحو وأشار الجايشي إلى أن جهود تنظيم «داعـــــــش» لإعــــــادة تـنـظـيـم صــفــوفــه تُـــذكّـــر العراقيين بــ«مـأسـاة طويلة مـن المـاضـي». 2026 و 2025 وتابع: «لكن العراق في عامي .»2014 يختلف تماما عن العراق في عام وبــــــدأ الـــجـــيـــش الأمــــيــــركــــي الأســـبـــوع المـاضـي عملية نقل معتقلي «داعـــش» من السجون الواقعة في شمال شـرق سوريا الـتـي كـانـت تـحـت سـيـطـرة «قــــوات سـوريـا الـديـمـقـراطـيـة»، وذلـــك بعد تـراجـع الـقـوات الـــتـــي يـــقـــودهـــا الأكــــــــراد أمــــــام تـــقـــدم قــــوات الحكومة السورية للسيطرة على المنطقة. وصـــــرح نـــائـــب رئـــيـــس الـــــــوزراء وزيـــر الـــخـــارجـــيـــة الـــعـــراقـــي، فـــــؤاد حـــســـن، يــوم الـــســـبـــت، بـــــأن الأعـــــبـــــاء الأمـــنـــيـــة والمـــالـــيـــة المــتــرتــبــة عــلــى مــلــف نــقــل ســجــنــاء تنظيم «داعش» إلى العراق لا ينبغي أن يتحملها العراق بمفرده. من جهته، قال رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، الأحد، إن خطوة نقل سجناء تنظيم «داعش» إلى السجون العراقية بشكل مؤقت يهدف إلى الحفاظ على الأمن الوطني العراقي، وأمن المنطقة على حد سواء. سجناء من «داعش» داخل أحد سجون الرقة في شمال سوريا (الشرق الأوسط) بغداد: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky