issue17227

[email protected] aawsat.com aawsat.com @asharqalawsat.a @aawsat_News @a aws a t سمير عطالله مشاري الذايدي 17227 - السنة الثامنة والأربعون - العدد 2026 ) يناير (كانون الثاني 27 - 1447 شعبان 8 الثلاثاء London - Tuesday - 27 January 2026 - Front Page No. 2 Vol 48 No. 17227 بريطانيا تفتح كنوز بياناتها أمام الذكاء الاصطناعي تعتزم الحكومة البريطانية السماح لأنظمة الـــــذكـــــاء الاصــــطــــنــــاعــــي بــــاســــتــــخــــدام بــــيــــانــــات مـن مؤسسات وطنية، مثل متحف «التاريخ الطبيعي» و«المكتبة الوطنية الاسكوتلندية»، ضمن جهودها لتطوير أدوات وتقنيات الذكاء الاصطناعي. وتشمل الخطط وفق «الغارديان»، استخدام بـــيـــانـــات مــــن مــكــتــب الأرصــــــــاد الـــجـــويـــة، ووثـــائـــق قانونية محفوظة لدى «الأرشيف الوطني»، وذلك فــي إطـــار تـوجـه الـحـكـومـة لـاسـتـفـادة مــن المـــوارد الـعـامـة فـي دعــم الابـتـكـار التكنولوجي. وفــي هذا الـــســـيـــاق، ســـتـــوفـــر الـــحـــكـــومـــة تـــمـــويـــا لـلـبـاحـثـن لـدراسـة كيفية توظيف بيانات الأرصـــاد الجوية فـي تطبيقات الــذكــاء الاصـطـنـاعـي، مثل مساعدة المـجـالـس المحلية على تحديد التوقيت المناسب لـنـثـر الــحــصــى والمـــلـــح عــلــى الـــطـــرق خــــال فــتــرات الطقس البارد. قال إيان موراي، وزير الدولة للإدارة الرقمية والــبــيــانــات، إن خـطـة «الأرشـــيـــف الــوطــنــي» تمثل نموذجا للاستخدام الـذكـي لمـــوارد القطاع العام. وأضـــــــــاف: «ســـــــواء كـــنـــت صـــاحـــب مــقــهــى تـــحـــاول فهم قوانين العمل، أو صاحب متجر يتعامل مع مـتـطـلـبـات الــصــحــة والـــســـامـــة، فــــإن الـــوقـــت الـــذي يُـــهـــدر فـــي مــحــاولــة فــهــم المـصـطـلـحـات الـقـانـونـيـة يُقتطع من وقت خدمة الزبائن». وأوضح أن تهيئة الــبــيــانــات الــقــانــونــيــة الــرســمــيــة لــاســتــخــدام عبر الــذكــاء الاصـطـنـاعـي ستمكن الـشـركـات الصغيرة مــــن الـــحـــصـــول عـــلـــى إجــــابــــات ســـريـــعـــة ومـــوثـــوقـــة للأسئلة الشائعة، مما يوفر الـوقـت ويـعـزز الثقة في الاستثمار والنمو. وتـعـد الـبـيـانـات عنصرا أسـاسـيـا فـي نماذج الذكاء الاصطناعي، وهي التقنية التي تقوم عليها أدوات مـثـل «تــشــات جــي بـــي تــــي». وقـــد أثــــار هـذا الموضوع جـدلا قانونياً، إذ واجـه وزراء انتقادات بسبب اقتراح السماح لشركات الذكاء الاصطناعي باستخدام أعمال محمية بحقوق الطبع والنشر إلا إذا أعـلـن الـفـنـانـون صــراحــة رغبتهم فـي «عـدم المشاركة». لندن: «الشرق الأوسط» من دار «سكياباريللي» في باريس (رويترز) 2026 النجمة ديمي مور لدى حضورها عرض مجموعة «الهوت كوتور» لموسم ربيع وصيف بيانات الدولة في خدمة الذكاء الاصطناعي لدعم الابتكار وتحسين الخدمات (شاترستوك) من خطأ بسيط إلى نجاح مدوٍّ... «الحصان الباكي» يكتسح الصين فــي مـديـنـة يــيــوو لـلـتـجـارة الـدولـيـة، أكـــبـــر ســـــوق جــمــلــة فــــي الــــصــــن، يــتــزاحــم الزبائن داخل متجر صغير على نحو غير متوقع بحثا عـن سلعة أصبحت حديث الساعة قُبيل السنة القمرية الجديدة. الــــزبــــائــــن هـــنـــا لـــيـــســـوا بـــاحـــثـــن عـن أي دمـــيـــة عــــاديــــة، بـــل عـــن حـــصـــان أحـمـر مخملي، بفم حزين وجــرس ذهبي يزين عنقه، وعينين تـبـدوان كأنهما تتجنبان الـنـظـر إلـيـك مـبـاشـرةً. هــذه الـدمـيـة، التي أطــلــق مـسـتـخـدمـو الإنــتــرنــت الصينيون عليها اســـم «الــحــصــان الــبــاكــي»، حقَّقت شــــهــــرة واســــعــــة عـــلـــى مــــواقــــع الـــتـــواصـــل الاجتماعي قبل عطلة عيد الربيع، التي تـصـادف بـدايـة السنة القمرية الصينية الجديدة، والمعروفة هذا العام باسم «عام الحصان». فـــي الأصـــــل، صُــمِّــمــت الــدمــيــة لتكون زيـنـة احتفالية بـوجـه مبتسم، لكن خطأ في التصنيع قلب الابتسامة إلى عبوس. قالت تشانغ هـو تشينغ، صاحبة متجر «هـــابـــي سـيـسـتـر» فـــي يـــيـــوو: «حــــاك أحــد العمال الفم بالمقلوب عن طريق الخطأ». وعلى الرغم من أن تشانغ عرضت رد المبلغ على أول مشتر بعد اكتشاف الخطأ، فإن الزبون لم يعد لتسلم المـال، وسرعان مـا انتشرت صـور الدمية على الإنترنت. وأضـــافـــت: «كـــان الــنــاس يـمـزحـون قائلين إن الــحــصــان الــبــاكــي يـعـكـس مـظـهـرك في أثناء العمل، في حين أن الحصان المبتسم يمثلك بعد انتهاء الدوام». مــــع ازديـــــــــاد الـــطـــلـــب، قــــــررت تــشــانــغ الاستمرار في إنتاج النسخة ذات الوجه الـــــعـــــابـــــس، الـــــتـــــي يـــــــرى بــــعــــض الـــشـــبـــاب الــــعــــامــــلــــن فـــــي الــــصــــن فـــيـــهـــا انـــعـــكـــاســـا لـشـعـورهـم الـيـومـي تـحـت ضـغـوط العمل الطويلة. وتـــــــــنـــــــــدرج هــــــــــذه الـــــــظـــــــاهـــــــرة، وفـــــق «رويـــــــتـــــــرز»، ضـــمـــن تــــوجــــه أوســـــــع نـحـو الألعاب التي يُطلق عليها اسم «القبيحة اللطيفة»، والتي اكتسبت شعبية كبيرة فــــي الـــســـنـــوات الأخـــــيـــــرة، مـــثـــل «الـــوحـــش الــــشــــهــــيــــر» صـــــاحـــــب الأســـــــنـــــــان الـــــحـــــادة «لابوبو» الذي تنتجه شركة «بوب مارت». بدوره، قال لو تشن شيان، بائع دمى عاما ً: 25 احتفالية في ييوو منذ أكثر من «في هذه الأيـام، يكاد كل زبون يدخل من الباب يطلب الحصان الباكي». وســرعــان مــا نـفـدت الــدمــى مــن أرفــف مـــتـــجـــر «هـــــابـــــي ســـيـــســـتـــر»، مـــمـــا اضـــطـــر المــــوظــــفــــن إلــــــى إعـــــــــادة مـــلـــئـــهـــا بـــســـرعـــة. وختمت تشانغ حديثها قائلة: «سنستمر فــي بـيـعـه، فـهـذا الـحـصـان الـبـاكـي يُجسِّد واقع العاملين في العصر الحديث». ييوو (الصين): «الشرق الأوسط» «الحصان الباكي» يحقِّق شهرة واسعة قبل عطلة عيد الربيع (رويترز) شروط القمرة بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟! سافرت حول العالم طويلا وكثيراً، برا وبحرا وجواً. وقبل أن يتحول السفر إلى رتابة كان فضولاً، وأحيانا كان قلقاً. وأحيانا أخــرى كـان القبطان أو الطيار يعرف بوجودي على مـن رحلته فيدعوني إلــى قمرة الـقـيـادة لبعض الوقت، ألف قدم في 37000 ليرد على أسئلتي، ونحن نحلق على علو كلم في الساعة. 800 سرعة أحد الأسئلة كان حول تجنب المطبات الهوائية، خصوصا الشديد منها. كان الجواب واحدا طبعاً: يحاول الطيار الخروج من الدائرة المزعجة، وإذا كان ذلك غير ممكن يخفض السرعة، ويدخل الغيمة الكبرى محاولا أن يوفر على المسافرين أكبر قدر ممكن من الإزعاج. سمعت الجواب نفسه من قباطنة السفن: نحاول تجنب المـــوج الـعـالـي كما يـحـاول الـطـيـار تـفـادي الـغـيـوم الــســـوداء. لا مـــعـــانـــدة. لا مـــواجـــهـــة. وخــصــوصـــا خــصــوصــا خــصــوصـــا، لا مغامرة بحياة الركاب وسلامة الطائرة. مسألة بالغة الأخلاق الإنسانية، والمادية، وخسائر في الأرواح لا تعوض. أول وأهم درس يعطى «لقائد» الطائرة أنها ليست ملكا لــه، بـل أمـانـة فـي عنقه. وكـذلـك ربـــان السفينة. أو النوخذة. أو المـــاح. أو شيخ القافلة. إذن، القيادة حكمة، ومسؤولية قبل كل شيء. من مسؤولية العائلة الصغيرة إلى مسؤولية الأوطـان، والشعوب: أن تتفادى الغيوم الملبدة خير ألف مرة مــن مـنـاطـحـتـهـا. الـتـحـدي أحـيـانـا شــــرف، وأحــيــانــا انـتـحـار. والتهور أهم أسباب الخسارة، في حين أن فرص الفوز قائمة دائـمـا فـي دائـــرة العقل. والآيـــة تـقـول: «... لعلهم يتفكرون». لا يـكـف المـــغـــامـــرون فـــي هـــذه المـنـطـقـة عـــن الـعـبـث بـمـا وبـمـن يــؤتــمــنــون عــلــيــهــم، والـــتـــصـــرف بـمـسـتـقـبـلـهـم، وكـــرامـــاتـــهـــم، وأرزاقهم، ومأواهم، وسكينتهم. قتال في كل مكان، ولا فوز، ولا كرامة. أوطان وشعوب مبعثرة، ويُتْم بلا نهايات. أصوات مـرتـفـعـة، وحـــيـــاة خـفـيـضـة. تــهــور قـــاتـــل، ومـــدمـــر، وشـجـاعـة أخلاقية غائبة. دائما اتهمنا ذوي العقول والقلوب بالجبن، والخيانة. ودائـمـا حــروب خاسرة ترفع شــارة النصر. ودائـمـا المشردون نــحــن، والــجــائــعــون نــحــن، والمــخــيــمــات، والـــوحـــول نــحــن. قـال لـنـا الأخ الــقــائــد: «حــاربــوهــم بـالـنـبـابـيـت». والـــذيـــن نحاربهم كـانـوا خريجي الكليات الـحـربـيـة، والــحــرب العالمية الثانية، ومخترعي الذرة. ورفـــعـــنـــا فــــي وجـــهـــهـــم الـــخـــيـــام وهـــــم آتــــــون فــــي المــــيــــراج، 11 والفانتوم. كل حظنا من الطيران كان المدني منه. لوكربي، و سبتمبر (أيــلــول)، والـطـائـرات المخطوفة مـن بـيـروت، وعمان، والكويت. تاريخ لا ينتهي، العقل فيه هو المتهم الوحيد. لكل شيء بداية وصعود ونهاية، على فترات لكل مرحلة، هذه طبيعة الحياة، التي تسري على أبسط الكائنات كـ«الأميبا» وحيدة الخليّة، وصولا إلى الشموس والمجرّات، وبينهما طبعاً... الإنسان. قـد تستغرق بعض الـظـواهـر الاجتماعية والسياسية أشـهـرا أو سـنـوات أو عقوداً، وقد يكون الأمر أقل من ذلك، بالنظر إلى سرعة التغييرات وهيمنة الضجر، ويـتـدفـق المـلـل لـكـل شـــيء بسبب آلـــة الـسـوشـيـال مـيـديـا الـتـي تفتح فــاهــا، وتُــدلّــي شدوقها الحمراء كل يوم قائلة: هل من مزيد؟! الظواهر السياسية مثل غيرها، تخضع لقانون البداية والـــذروة والنهاية، ومن هذه الظواهر التي يعيش العالم اليوم تحت ظِلّها الكبير، الظاهرة الترمبية، نسبة للرئيس الأميركي الحالي، دونالد ترمب. الرجل اليوم طوى العام الأول من ولايته الثانية رئيسا للولايات المتحدة حيث ، لكنّه طوى معه العالم كلّه، من أميركا 2025 ) يناير (كانون الثاني 20 نُصّب في اللاتينية (فنزويلا) إلى أوروبا (غرينلاند) للشرق الأوسط (التحشيد ضد إيران) ترمب سحب أميركا مـن اتفاقيات المـنـاخ الـدولـيـة، وهـاجـم منظمة الأمــم المتحدة، المترهّلة، محاولا صناعة بديل لها (مجلس السلام). لكن القصة كلها تبدأ وتنتهي مـن داخــل أحـشـاء أميركا، فهل وصلنا نقطة الـــذروة الترمبية، أم مـا زال أمامنا بعض الــوقــت؟! وهــل إذا وصلنا لـهـذه النقطة فسننحدر سريعا للنهاية أو سيمكث العالم طويلا عند الذروة الترمبية؟! هناك من يقول إن ترمب ليس هو صانع الحديث، بل هو مجرد مُنفّذ لإرادة «الدولة العميقة» في أميركا، بخصوص ملفّات: الهجرة والمواطنة والنظام الدولي والصين والاقتصاد الرقمي الحديث... إلخ، وهناك من يقول بل هو الصانع لهذه الموجة، أو هو «روحـهـا». حاليا يعيش المجتمع السياسي الأميركي أزمـة عميقة، بسبب تـداعـيـات مقتل نـاشـط أمـيـركـي «مُـــمـــرّض» مـنـاهـض لعنف سـلـطـات إنـفـاذ القانون بمكافحة الهجرة، الشاب أليكسي بريتي قُتل على يد عناصر أمنية بمدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا. هيئة التحرير بصحيفة «واشـنـطـن بــوســت»، الـتـي لا يحبّها تـرمـب، كتبت مقالا بعنوان: «القتل الظالم لأليكس بريتي يمثل نقطة تحول في الولاية الرئاسية الثانية لترمب». ورأت أن معظم الأميركيين يريدون حدودا آمنة، ويعتقدون أنه ينبغي ترحيل المجرمين العنيفين، وأن هذا كان سببا مهما في عـودة ترمب إلى البيت الأبيض، غير أن تجاوزات العام الماضي قد «تلتهم رئاسة ترمب». متساءلة بطريقة راغبة طبعاً: «إذا لم يُغيّر ترمب مساره من تلقاء نفسه، فهل يستطيع الجمهوريون في الكونغرس إنقاذه من نفسه؟». جمهرة الديمقراطيين، هدّدت بعرقلة إدارة ترمب في تمويل الأجهزة الأمنية الـحـكـومـيـة حـــول هـــذه الــقــضــايــا، وانـــضـــم إلـيـهـم بـعـض أعـــضـــاء مـجـلـس الـشـيـوخ الجمهوريين للمطالبة بالتحقيق في حادثة إطلاق النار المميتة. هـل يمكن أن يـكـون الأمـــر، كما تـزعـم «واشـنـطـن بــوســت»، هـو بـدايـة النهاية للظاهرة الترمبية، أم أن الصحيفة الليبرالية مستعجلة وتفكّر بطريقة رغبوية؟!

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky