10 أخبار NEWS Issue 17227 - العدد Tuesday - 2026/1/27 الثلاثاء ASHARQ AL-AWSAT أوباما وكلينتون يدخلان على خط الأزمة ويحذران من «تهديدات لجوهر الديمقراطية» ترمب يُحمّل الديمقراطيين مسؤولية التوتر في مينيسوتا بينما تشهد ولايـــة مينيسوتا غليانا شعبيا بعد قتل متظاهرَين على يد عناصر - آيــــس) ICE( وكــــالــــة الـــهـــجـــرة والــــجــــمــــارك الشهر الحالي، حمّل الرئيس دونالد ترمب المــســؤولــيــة إلـــى مـــا سـمـاهـا «الــفــوضــى الـتـي تـسـبـب فـيـهـا الــديــمــقــراطــيــون»، وحـــــاول من جـهـة أخــــرى، صـــرف الأنـــظـــار عــن الـحـادثـتـن الـدامـيـتـن عبر توجيه اتـهـامـات بالاحتيال المالي والفساد في الولاية. وأعـــلـــن تـــرمـــب فـــي مــنــشــور نـــشـــره على منصته «تــــروث سـوشـيـال» صـبـاح الاثـنـن، إرســـــــــــال تـــــــوم هـــــــومـــــــان، المــــلــــقــــب بــــ«قـــيـــصـــر الــــــــــحــــــــــدود»، إلـــــــــى مــــيــــنــــيــــســــوتــــا لــــــإشــــــراف عــلــى الــــوضــــع، لــكــنــه ركــــز بــشــكــل أكـــبـــر على «تحقيق واســع» في احتيال بمجال الرعاية مـلـيـار دولار في 20 الاجـتـمـاعـيـة بـأكـثـر مــن الــولايــة، وتحقيق فـي تــورط عـضـوة مجلس النواب إلهان عمر في هذا الاحتيال، وتكوين مليون دولار، موضحا أن 44 ثــروة تتجاوز الأيـام المقبلة ستكشف الحقيقة. وقال ترمب إن «الاحتيال هو المسؤول جزئيا على الأقل عـــن الاحــتــجــاجــات المـنـظـمـة والـعـنـيـفـة الـتـي تشهدها الشوارع». ويـــعـــكـــس هـــــذا المـــنـــشـــور اســتــراتــيــجــيــة تـرمـب فــي تـحـويـل الأزمــــة الأمـنـيـة إلـــى قصة «فـــــســـــاد ديـــــمـــــقـــــراطـــــي»، بــــــــدلا مـــــن مـــحـــاولـــة تـهـدئـة الـغـضـب الـشـعـبـي بـعـد حـادثـتـي قتل المتظاهرَين. وكـــــــان ألـــيـــكـــس بـــريـــتـــي، وهـــــو مــمــرض عـــامـــا ويــعــمــل فـــي وحـــدة 37 أمـــيـــركـــي يــبــلــغ الـــعـــنـــايـــة المـــــركـــــزة بــمــســتــشــفــى لــلــمــحــاربــن الـــقـــدامـــى، قـتـل جـــــرّاء إطــــاق الـــنـــار عـلـيـه إثـر مـــنـــاوشـــة وقـــعـــت الـــســـبـــت، مـــع عــنــاصــر أمــن فيدراليين فـي مدينة مينيابوليس الواقعة شـــــمـــــال الـــــــولايـــــــات المـــــتـــــحـــــدة، وذلـــــــــك خــــال احـــتـــجـــاجـــات ضـــد عــمــلــيــات وكـــالـــة الــهــجــرة والـــجـــمـــارك. وفـــاقـــم مـقـتـلـه إلــــى أقــصــى حــد، التوتر القائم أصــا فـي مينيابوليس عقب عاما ً، 37 مقتل الأميركية رينيه غود البالغة أيـضـا بـرصـاص عناصر أمــن فيدراليين في السابع من الشهر الحالي بالمدينة نفسها. وكــــــان تـــرمـــب قــــد حـــمّـــل مـــســـاء الأحـــــد، مسؤولية مقتل بريتي وغود إلى المسؤولين المــحــلــيــن مــــن الــــحــــزب الـــديـــمـــقـــراطـــي، وإلــــى أعــــضــــاء الـــكـــونـــغـــرس المــنــتــمــن إلـــــى الـجـهـة الــســيــاســيــة نــفــســهــا، مــتــهــمــا إيــــاهــــم بـأنـهـم يـــحـــضّـــون «عـــلـــى الـــتـــمـــرد» بـتـصـريـحـاتـهـم. وكتب ترمب في منشور مطول على منصته «تـــروث سـوشـيـال»: «لـأسـف، فقد مواطنان أمـيـركـيـان حياتهما نتيجة لـهـذه الفوضى التي تسبب بها الديمقراطيون». ومـع تـزايـد الضغوط لإجـــراء تحقيقات مـسـتـقـلـة فـــي حــادثــتــي الــقــتــل الــتــي ارتـكـبـهـا عناصر وكالة «أيــس»، ينظر قـاض فيدرالي بالولاية في احتمال إصــدار أمـر بوقف نشر الآلاف مــن عـمـاء إدارة الـهـجـرة والـجـمـارك، كـــمـــا يــــدعــــو المــــشــــرعــــون مـــــن الــــحــــزبــــن إلـــى إجــــراء تحقيقات شـامـلـة فــي حـادثـتـي القتل بمينيسوتا. وأضــافــت تـحـذيـرات أطلقها الرئيسان السابقان، باراك أوباما وبيل كلينتون، بعدا تـاريـخـيـا لـــأزمـــة؛ فـفـي بــيــان مـشـتـرك مساء الأحـــــد، حـــذر أوبـــامـــا وكـلـيـنـتـون مــن أن مثل هـذه التكتيكات «تـهـدد جوهر الديمقراطية الأميركية»، داعيين الأميركيين إلى «الوقوف في وجه الظلم» و«الدفاع عن حرية التعبير». ووصـف كلينتون الاعتقالات والعنف بأنها «اعـــتـــداء عـلـى الـقـيـم الأمـــيـــركـــيـــة»، مـسـتـذكـرا ، بينما شــدد أوبـامـا 2020 احـتـجـاجـات عــام على أن «القسوة في الإنفاذ» يجب أن تكون «نــقــطــة تــــحــــوّل» لإعــــــادة بـــنـــاء الـــثـــقـــة. ورأى بعض السياسيين أن هذه التصريحات تعد تدخلا نادرا من رؤساء ديمقراطيين سابقين يستهدف تعبئة الرأي العام ضد إدارة ترمب، خصوصا مـع اقـتـراب الانـتـخـابـات النصفية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. ويذكّر التصعيد في مينيسوتا بأحداث ،2020 ، وبورتلاند عام 2014 فيرغسون عام ويطرح أسئلة حول حدود السلطة الفيدرالية والـــحـــقـــوق المـــدنـــيـــة، كـــمـــا يــكــشــف عــــن حــالــة استقطاب متزايدة تهدد النسيج الاجتماعي الأميركي، وتفجر صدامات تهدد الاستقرار. في أحــداث فيرغسون بولاية ميسوري ، قتل شرطي أبيض الشاب الأسود 2014 عام مـايـكـل بــــراون، وكــانــت الـــشـــرارة الـتـي فجرت احــــتــــجــــاجــــات اســــتــــمــــرت أشـــــهـــــرا تــخــلــلــتــهــا اشــــتــــبــــاكــــات بـــــن المـــتـــظـــاهـــريـــن والــــشــــرطــــة، وأسفرت عن إحراق مبان واعتقال مئات. وفـي ذلـك الـوقـت، تعاملت إدارة أوباما بــالــتــركــيــز عــلــى الإصـــــــاح؛ إذ أمــــر الــرئــيــس أوباما، وزارة العدل بتحقيق، كشف عن نمط تمييزي في شرطة فيرغسون، مع استهداف الأقــلــيــات الـعـرقـيـة بــغــرامــات مـالـيـة لتمويل الميزانية. وأدى ذلك إلى اتفاق مع المدينة في لإصــاح الشرطة، بما فـي ذلـك تدريب 2016 عـــلـــى خـــفـــض الــتــصــعــيــد ووضـــــــع كـــامـــيـــرات الجسم. وانتهت الأزمة بانخفاض التوترات المحلية، لكنها عمقت الاستقطاب الوطني، مـع إطــاق حركة «حـيـاة الـسـود مهمة» التي غيرت الخطاب حول العدالة العرقية. ، قُتل جورج 2020 ) مايو (أيـــار 25 وفـي فــلــويــد عــلــى يـــد شـــرطـــي فـــي مـيـنـيـابـولـيـس، وفــجــر الـــحـــادث أيــضــا احــتــجــاجــات وطـنـيـة. وبدأت الاحتجاجات سلمية ضد العنصرية، لـكـنـهـا تــحــولــت إلــــى عــنــف مـــع إحـــــراق مــبــان حكومية واشـتـبـاكـات مــع الـشـرطـة المحلية. وتحت إدارة ترمب الجمهورية، أرسلت وزارة الأمــن الـداخـلـي عملاء فيدراليين مـن «أيــس» ووكــالات أخـرى، مما أثـار جـدلا حول «القمع الـــفـــيـــدرالـــي»، حــيــث اســـتـــخـــدم الـــعـــمـــاء غـــازا مـسـيـا لــلــدمــوع واعـــتـــقـــالات مـــن دون هـويـة واضحة. في ذلك الوقت، وصف ترمب المتظاهرين بـأنـهـم «أنـــاركـــيـــون وإرهـــابـــيـــون داخــلــيــون»، مدافعا عن العملاء بوصفهم «حماة للنظام». وانــتــهــت الأزمــــة بـانـسـحـاب الـفـيـدرالـيـن في أغسطس (آب)، بعد ضغط قضائي ومحلي، مع اتفاقات إصلاحية للشرطة في بورتلاند، بــمــا فـــي ذلــــك حــظــر اســـتـــخـــدام الـــغـــاز المـسـيـل وتحقيقات في التجاوزات. لكن الصدام أدى إلى خسائر اقتصادية وتعميق الاستقطاب. وتــــــشــــــابــــــه أحــــــــــــــداث مــــيــــنــــيــــســــوتــــا مـــع فـــيـــرغـــســـون وبــــورتــــانــــد فــــي جــــوانــــب عــــدة، فحوادث إطلاق نار من قبل عملاء فيدراليين يــنــايــر/ كـــانـــون الــثــانــي، 7 (ريــنــيــه غــــود فـــي يــــنــــايــــر) أثـــــــارت 24 وألــــيــــكــــس بــــريــــتــــي فـــــي احتجاجات واسـعـة، تحولت إلــى إضـرابـات اقتصادية واشتباكات، مع اتهامات بالعنف المفرط. وفي فيرغسون أيضاً، أدت الحوادث إلـى غضب عرقي واجتماعي، خصوصا مع اتــهــامــات بالتمييز مــن قـبـل عـمـاء «أيـــس». أمـا في بورتلاند، فكان التصعيد من تدخل فيدرالي (مثل عملية مترو سورج)، مما أثار مخاوف من «احتلال»، مع فيديوهات تنتشر بـــســـرعـــة تـــكـــشـــف تـــنـــاقـــضـــات فــــي الـــــروايـــــات الرسمية. واشنطن: هبة القدسي عناصر شرطة فيدراليون يحاولون تفريق محتجين خلال مظاهرات ضد وكالة الجمارك والهجرة (آيس) في مينيابوليس الأحد (أ.ب) الحملة المناهضة للهجرة غير الشرعية تحولت إلى صدام بين الإدارة وقوى محلية في مينيسوتا مطالبات بتحقيق شامل... والديمقراطيون يهددون بإغلاق حكومي «رصاصة مينيسوتا» تشق الصف الجمهوري انتقلت شرارة الأحداث التي شهدتها ولايـــــة مـيـنـيـسـوتـا خــــال الأيــــــام المـاضـيـة إلى العاصمة الأميركية واشنطن، وألقت بــظــالــهــا عــلــى أعـــمـــال الـــكـــونـــغـــرس الـــذي وجـد نفسه فـي خضم المعركة السياسية الداخلية الأبرز، في العهد الثاني للرئيس دونــــالــــد تـــرمـــب. فـــإطـــاق عــنــاصــر وكــالــة - أيـــــس) الــنــار ICE( الـــهـــجـــرة والـــجـــمـــارك هـــذه المــــرة عـلـى ألـيـكـس بــريــتــي، المـمـرض عـــــامـــــا) وقـــتـــلـــه فـــــي أحـــد 37( الأمــــيــــركــــي شوارع مدينة مينيابوليس زعزع الصف الجمهوري في الكونغرس، وأنذر ببوادر إغــــاق حـكـومـي جــديــد، فــي وقـــت يستعد 6 فـيـه المـجـلـس التشريعي لإقــــرار تـمـويـل مرافق حكومية، منها وزارة الأمن القومي التي تشرف على وكالة «أيس»، قبل نهاية الشهر الحالي. وأعـــــلـــــن زعــــيــــم الــــديــــمــــقــــراطــــيــــن فــي مجلس الشيوخ، تشاك شـومـر، أن حزبه سيعرقل إقرار التمويل في ظل «انتهاكات (أيس)» على حد تعبيره، وقال في بيان إن «ما يحدث في مينيسوتا مثير للغضب، وغير مقبول في أي مدينة أميركية». وطالب الزعيم الديمقراطي القيادات الـجـمـهـوريـة بسحب تـمـويـل وزارة الأمــن القومي من مشروع التمويل الذي يتضمن تمويل وزارات الــدفــاع والـصـحـة والعمل والـتـعـلـيـم والمــــواصــــات. كـمـا دعــاهــم إلـى إعـــــادة الــنــظــر فـــي تــمــويــل وكـــالـــة الـهـجـرة والــــجــــمــــارك «أيــــــــس» قـــــائـــــاً: «لـــــن يـسـمـح الــــديــــمــــقــــراطــــيــــون فـــــي مـــجـــلـــس الـــشـــيـــوخ بتمرير مـشـروع قـانـون التمويل الحالي لوزارة الأمن القومي». وأشــــــار إلــــى حـــادثـــة مـيـنـيـابـولـيـس، فـــاتـــهـــم عـــنـــاصـــر وكـــــالـــــة «أيـــــــــس» بـــســـوء اســـــتـــــخـــــدام ســـلـــطـــتـــهـــم، مـــضـــيـــفـــا: «عـــلـــى الـــجـــمـــهـــوريـــن فــــي مـــجـــلـــس الـــشـــيـــوخ أن يعملوا مـع الديمقراطيين لـدفـع مشاريع قــوانــن الـتـمـويـل الخمسة الأخــــرى قـدمـا، بينما نعمل على إعـــادة صياغة مشروع قانون وزارة الأمن القومي». ويــنــذر هـــذا الـتـصـريـح بمعركة شبه حتمية بين الديمقراطيين والجمهوريين مـــجـــددا عـلـى تـمـويـل المـــرافـــق الـحـكـومـيـة، ولـــكـــن يـــبـــدو أن هـــــذه المــــــرة مــخــتــلــفــة عـن الإغـــــــــاق الـــحـــكـــومـــي الأخـــــيـــــر الـــــــذي كـــان الأطــــــــول فــــي الــــتــــاريــــخ الأمــــيــــركــــي؛ إذ إن الصف الديمقراطي متلاحم اليوم ردا على مـمـارسـات عناصر وكـالـة «أيـــس» المثيرة للجدل في ولايـة مينيسوتا التي شهدت حتى الساعة مصرع أميركيَّين اثنين على يد هؤلاء العناصر الموجودين في الولاية، فــــي أكـــبـــر عــمــلــيــة لـــهـــم لمـــواجـــهـــة الــهــجــرة غـيـر الـشـرعـيـة، عـلـى حــد تـوصـيـف البيت الأبـــيـــض الـــــذي اســـتـــهـــدف الــــولايــــة ضمن حـمـلـة تـــرمـــب عــلــى الــجــالــيــة الـصـومـالـيـة هناك. والأمـــر المختلف أيضا هــذه المــرة هو أن الـصـف الـجـمـهـوري تخلخل بـعـد هـذه الأحـــــــداث الـــتـــي أذهـــلـــت بــعــض المــشــرعــن الــــجــــمــــهــــوريــــن، ودفــــعــــتــــهــــم لـــلـــمـــطـــالـــبـــة بتحقيقات شاملة فيها. ومــن هـــؤلاء السيناتور الجمهوري بـيـل كــاســيــدي الــــذي وصـــف الأحـــــداث في الــــولايــــة بـــ«المــقــلــقــة لـــلـــغـــايـــة»، وحــــــذَّر في منشور على منصة «إكـــس» مـن تأثيرها على مصداقية وكـالـة الهجرة والجمارك (أيـــــــس) ووزارة الأمــــــن الـــقـــومـــي؛ مـشـيـرا إلــى أنها أصبحت «على المـحـك». وطالب الــســيــنــاتــور الـــجـــمـــهـــوري الــــبــــارز بـــإجـــراء تحقيق مشترك بين الحكومة الفيدرالية والمحلية في الولاية للتوصل إلى حقيقة ما جرى. لـكـن المعضلة هـنـا هــي أن السلطات المـــحـــلـــيـــة فـــــي الــــــولايــــــة تـــتـــهـــم الـــســـلـــطـــات الفيدرالية بعرقلة عملها، كما أن حادثة إطـاق النار على الأميركية رينيه غولد، مــطــلــع الــشــهــر الـــحـــالـــي، وُضـــعـــت بـعـهـدة مكتب «الـتـحـقـيـقـات الــفــيــدرالــي» (إف بي آي) وحُــيِّــدت من أي صلاحية تتمتع بها سلطات الولاية في حوادث من هذا النوع. وانـضـم السيناتور تـوم تيليس إلى زمـيـلـه، فـدعـا إلــى تحقيق دقـيـق ومحايد فـــي إطــــاق الـــنـــار، وحـــــذَّر كــبــار مـسـؤولـي الإدارة مــن إصــــدار أحــكــام سـريـعـة بشأن الـــحـــادث، وعـــدم إجــــراء تحقيق دقـيـق في الحادثة، وقال: «إن أي مسؤول في الإدارة يسارع في إصدار أحكام، ويحاول إغلاق الـتـحـقـيـق قــبــل بـــدئـــه، يــــؤذي الأمــــة وإرث الرئيس ترمب». أمــــا الـــســـيـــنـــاتـــورة الــجــمــهــوريــة لـيـزا مـوركـوفـسـكـي، فـقـد أثـــــارت نـقـطـة تـدريـب عـــنـــاصـــر «أيـــــــس» عـــلـــى تــنــفــيــذ مــهــامــهــم، مـــعـــتـــبـــرة أن حــــادثــــة إطــــــاق الــــنــــار تـثـيـر «أسئلة جدية حــول كيفية الـتـدريـب على تنفيذ قوانين الهجرة، والتعليمات التي يــتــلــقــاهــا الـــعـــنـــاصـــر لــتــنــفــيــذ مــهــامــهــم». ودعـــت الـسـيـنـاتـورة إلـــى «تـحـقـيـق شامل ومستقل في الحادثة، من أجل إعادة بناء الـــثـــقـــة». كــمــا دعــــت الــكــونــغــرس إلــــى عقد جلسات استماع حولها في إطـار وظيفة المـــجـــلـــس الـــرقـــابـــيـــة، مـــضـــيـــفـــة: «عــنــاصــر (أيس) لا يتمتَّعون بتفويض مطلق خلال تأدية مهامهم». ويخشى الجمهوريون من أن تؤدي هـــــذه المــــمــــارســــات إلـــــى تــــدهــــور حـــــاد فـي دعــــم الــنــاخــبــن لأجـــنـــدة تـــرمـــب المـتـعـلـقـة بــالــتــصــدي لـلـهـجـرة غــيــر الــشــرعــيــة، فقد كــانــت الأرقــــــام لـصـالـحـه فـــي بـــدايـــة عـهـده الثاني؛ خصوصا مع توافق الحزبين على وجــــود مـشـكـلـة فـعـلـيـة فـــي نــظــام الـهـجـرة الأميركي. غبر أن أحـــداث الـيـوم مـن شأنها أن تنعكس سلبا على آراء الـنـاخـبـن، وأن تؤذي حظوظ الجمهوريين في الاحتفاظ بالأغلبية فـي مجلسي الـكـونـغـرس، في انـــتـــخـــابـــات نــوفــمــبــر (تـــشـــريـــن الـــثـــانـــي) المقبل. واشنطن: رنا أبتر الرئيسة الفنزويلية المؤقتة تضيق ذرعا بـ«أوامر» إدارة ترمب طالبت الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريـغـيـز المسؤولين الأميركيين بــــــ«الـــــتـــــوقـــــف» عـــــن تـــوجـــيـــه الأوامـــــــــــر لـهـا ولبلادها، في حين كشف الرئيس دونالد تـرمـب عــن أن الــقــوات الـخـاصـة الأميركية اسـتـخـدمـت ســـاح «تــشــويــش» ســـريّـــا في الهجوم الخاطف الذي شنته للقبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مـادورو في بداية الشهر الحالي. وتــوّلــت رودريــغــيــز منصب الـرئـاسـة يناير 3 بـعـيـد الـقـبـض عـلـى مـــــادورو فـــي (كــــانــــون الـــثـــانـــي) الـــحـــالـــي. وفـــــي أعـــقـــاب اعتقال مــــادورو، أعـلـن تـرمـب أن الـولايـات المـتـحـدة «سـتـديـر» فـنـزويـا. لكنه تـراجـع لاحـــقـــا، مـعـلـنــا دعـــمـــه لـــرودريـــغـــيـــز، الـتـي تتعرض لضغوط من إدارة ترمب للسماح بـــاســـتـــثـــمـــارات أكـــبـــر مـــن شـــركـــات الــطــاقــة الأمـــيـــركـــيـــة فـــي قـــطـــاع الــنــفــط الـفـنـزويـلــي المتعثر، وهو أحد الدوافع الرئيسية وراء تـــحـــركـــات تـــرمـــب فـــي أمـــيـــركـــا الــجــنـوبــيــة. وهـي تواجه الآن وضعا دقيقاً؛ إذ تسعى لـلــحــفــاظ عــلــى ولاء المــــوالــــن لمـــــــادورو في الداخل، وفي الوقت نفسه، تحاول ضمان رضا البيت الأبيض. والآن، بـعـد مـــرور شـهـر تـقـريـبـا على تـــولـــيـــهـــا مــنــصــبــهــا، تــــصــــدت رودريـــغـــيـــز لــــــلــــــولايــــــات المــــــتــــــحــــــدة، وســـــــــط ضــــغــــوط مـــتـــواصـــلـــة، ومــنــهــا سـلـسـلـة مـــن المــطــالــب بعودة فنزويلا إلى إنتاج النفط. وهــي كـانـت تتحدث مـع عـمـال النفط فــــي مـــديـــنـــة بـــويـــرتـــو لا كـــــــروز؛ إذ قـــالـــت: «كــفــى أوامـــــر واشــنــطــن عــلــى الـسـيـاسـيـن فـي فـنـزويـا». وأضـافـت: «دعـــوا السياسة الــفــنــزويــلــيــة تــحــل خــافــاتــنــا ونــزاعــاتــنــا الـداخـلـيـة. كفى تـدخـل الـقـوى الأجنبية»، وفقا لما نقلته قناة «فنزويلا دي تلفزيون» الحكومية. ونـــقـــلـــت وكـــــالـــــة أنـــــبـــــاء «شـــيـــنـــخـــوا» الــصــيــنــيــة الـــرســـمـــيـــة عــــن رودريــــغــــيــــز أن كـــــاراكـــــاس ســـتــعــالـــج الــــخــــافــــات الــعــالــقــة «مباشرة» مع واشنطن. وقالت: «لسنا خائفين؛ لأن ما يجب أن يـــوحـــدنـــا كــشــعــب هــــو ضـــمـــان الـــســـام والاستقرار لهذا البلد». وهـــــــي دعـــــــــت، الــــســــبــــت، إلـــــــى إجـــــــراء مـــحـــادثـــات مــــع المـــعـــارضـــة لــلــتــوصــل إلـــى «اتــفــاقــات» فــي شـــأن المستقبل السياسي للبلاد، مـؤكـدة على ضـــرورة «عــدم وجـود أي خــــافــــات ســـيـــاســـيـــة أو حـــزبـــيـــة فـيـمـا يتعلق بـالـسـام فـي فـنـزويـا. دفـعـت هذه الجمهورية ثمنا باهظا لمواجهة تبعات الفاشية والتطرف في بلادنا». لـكـن أنــصــار مــــادورو شــعــروا بالقلق بـعـدمـا بـــدأ الــبــرلمــان الـفـنـزويـلـي مناقشة تخفيف سيطرة الـدولـة على قطاع النفط الضخم في البلاد، في أول إصـاح شامل مــنــذ أن أمــــم الـــزعـــيـــم الاشـــتـــراكـــي الـــراحـــل هـــوغـــو تــشــافــيــز أجـــــــزاء مــــن الـــقـــطـــاع عـــام . وكذلك، لا تزال البلاد منقسمة بين 2007 الموالين لمادورو، والمعارضة اليسارية ومن يسمون «التشافيزيين الرافضين لمادورو» الــــذيــــن كــــانــــوا يـــتـــهـــمـــونـــه بـــخـــيـــانـــة المُـــثـــل الاشتراكية في القرن الحادي والعشرين. وبــعــد أيــــام مــن الــضــربــات الأمـيـركـيـة ضد كاراكاس، حددت إدارة ترمب عددا من المطالب التي يجب على فنزويلا الموافقة عـلـيـهـا، بــمــا فـــي ذلــــك قــطــع الـــعـــاقـــات مع الصين وإيـــران وروسـيـا وكـوبـا، والموافقة عـلـى إقــامــة شــراكــة حـصـريـة مــع الــولايــات المتحدة في إنتاج النفط. ويبدو أن التشريع الفنزويلي الجديد محاولة لاسترضاء إدارة ترمب جزئياً؛ إذ سيُتيح فرصا جديدة للشركات الخاصة لـــاســـتـــثـــمـــار فــــي قـــطـــاع الـــنـــفـــط، ويــنــشــئ آلـيـة تحكيم دولــيــة للفصل فــي الـنـزاعـات الاستثمارية. ويُظهر مشروع القانون تحولا جذريا عن النزعة القومية الاقتصادية لتشافيز، الــذي اتهم الشركات المتعددة الجنسيات بــالاســتــغــال الاســـتـــعـــمـــاري، وأكـــــد ملكية الدولية لثروة البلاد النفطية. وسيسمح القانون للشركات الخاصة بتشغيل حقول النفط بشكل مستقل، وتحصيل إيـــرادات نـقـديـة، على رغــم بقائها، نـظـريـا، شركاء أقلية في شركة النفط الحكومية. فـي غضون ذلــك، كشف ترمب عـن أن الــــقــــوات الـــخـــاصـــة الأمــيــركــيــة اسـتـخـدمـت سلاحا سريا أطلق عليه اسـم «المُــشـوش» لتعطيل أجهزة الرصد الفنزويلية عندما قبضت عـلـى مـــــادورو. وخـــال مقابلة مع صحيفة «نـيـويـورك بـوسـت»، علق ترمب عـلـى تـقـاريـر تفيد بـــأن الـــولايـــات المتحدة تمتلك سـاحـا يعمل بـالـطـاقـة النبضية، فقال إنه «المُشوش. لا يُسمح لـي بالحديث عـنـه»، ولكنه جـــعـــل المـــــعـــــدات الـــفـــنـــزويـــلـــيـــة «تـــتـــعـــطـــل». وأضــــــاف: «كــــان لـديـهـم صـــواريـــخ روسـيـة وصينية، ولم يتمكنوا من إطلاق أي منها. دخلنا، وضغطوا على الأزرار، ولـم يعمل شيء. كانوا مستعدين تماما لنا». واشنطن: علي بردى
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky