هـيـمـنـت الأزمـــــة الـلـيـبـيـة وتـعـقـيـداتـهـا على لقاءات مسؤولين أميركيين وأمميين وإقليميين داخــــل الــبــاد وخــارجــهــا، بــهــدف بـحـث تــطــورات العملية السياسية وتجاوز عثرتها. وفــــي اجــتــمــاعــن مـنـفـصـلـن، بــحــث مسعد بولس مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب مـع المبعوثة الأممية هانا تيتيه، ونـائـب القائد العام لـ«الجيش الوطني»، الفريق صـدام حفتر، مستجدات الأوضاع السياسية في ليبيا. وقـــالـــت الــبــعــثــة الأمـــمـــيـــة، أمــــس الأحــــــد، إن تيتيه التقت بولس، السبت، وناقشا التطورات الاقتصادية والسياسية فـي ليبيا، مشيرة إلى أن المبعوثة استعرضت جهود الأمـم المتحدة في تنفيذ خريطة الطريق السياسية التي قدمت إلى مـجـلـس الأمــــن الــعــام المـــاضـــي، وعـمـلـيـة «الــحــوار المُهيكل» الجارية. وشـــــــدد الــــطــــرفــــان عـــلـــى أهـــمـــيـــة أن تــتــرجــم الأطــــــــراف الــســيــاســيــة الــلــيــبــيــة الـــتـــزامـــاتـــهـــا إلـــى إجـــراءات عملية للدفع قدما بـ«خريطة الطريق» التي تيسّرها بعثة الأمـم المتحدة من أجل إنهاء الانـــقـــســـامـــات وإيــــصــــال الــــبــــاد إلـــــى انــتــخــابــات وطنية، ونقلت عـن بولس «اسـتـمـرار دعـم بـاده لجهود البعثة». كما تبادل الجانبان، حسب البعثة الأممية، الآراء بـشـأن أهـمـيـة اضــطــاع ليبيا بـإصـاحـات حاسمة لتحقيق قــدر أكـبـر مـن الاسـتـقـرار سـواء الاقــتــصــادي أو المـــالـــي، وبــنــاء ثـقـة المستثمرين، مشيرين إلــى أن ذلــك سيسهم فـي دعــم مزيد من الازدهار للشعب الليبي. وحــــضــــر الاجــــتــــمــــاع نــــائــــب مـــســـاعـــد وزيـــــر الخارجية لشؤون شمال أفريقيا وشبه الجزيرة الـعـربـيـة، كـايـل لـيـسـتـون؛ والــقــائــم بــالأعــمــال في الـسـفـارة الأميركية لــدى ليبيا، جيريمي برنت؛ ونـائـبـة الممثلة الـخـاصـة لـأمـن الــعــام للشؤون السياسية في البعثة الأممية ستيفاني خوري. وفي بنغازي، قالت القيادة العامة لـ«الجيش الـوطـنـي»، أمـــس، إن الـفـريـق صـــدام حفتر، نائب القائد العام بحث في مكتبه بمقر القيادة العامة بالرجمة مع بولس وبرنت، مستجدات الأوضاع السياسية فـي ليبيا، مشيرة إلــى أن المباحثات تـطـرقـت إلـــى «آخــــر المــســتــجــدات عـلـى الـسـاحـتـن الـدولـيـة والإقـلـيـمـيـة وسـبـل تـعـزيـز الـتـعـاون بين الــبــلــديــن، بــالإضــافــة إلـــى دعـــم الــجــهــود الـدولـيـة الرامية لتحقيق الاستقرار الدائم». كـمـا الـتـقـت المـبـعـوثـة الأمـمـيـة فــي طـرابـلـس رئـيـس حـكـومـة «الـــوحـــدة» المـؤقـتـة عـبـد الحميد الـــدبـــيـــبـــة، وبــحــثــت مــعــه الـــتـــطـــورات الـسـيـاسـيـة في ليبيا، بما في ذلـك سبل الدفع قدما بتنفيذ خريطة الطريق التي أعلنتها في أغسطس (آب) .2025 وقــال مكتب الدبيبة إن تيتيه أطلعته على إطـــــاق عـمـلـيـة «الــــحــــوار المــهــيــكــل»، والــنــقــاشــات الــــجــــاريــــة فــــي مــخــتــلــف المــــــســــــارات. كـــمـــا نــاقــش الــجــانــبــان الــقــضــايــا الاقـــتـــصـــاديـــة، بــمــا فـــي ذلــك قمة الـطـاقـة الـتـي انـعـقـدت مــؤخــراً، وتـوقـيـع عدد مـن الاتفاقيات فـي قطاع النفط، وتطوير ميناء المنطقة الحرة بمصراتة. وجــاءت لـقـاءات تيتيه قبيل اجتماعها في تـونـس مـع وزراء «خـارجـيـة دول الــجــوار»، الـذي أعــلــنــت عــنــه وزارة الـــخـــارجـــيـــة المـــصـــريـــة أمـــس، ويضم وزراء خارجية تونس ومصر والجزائر. ويـــعـــمـــل وزراء خـــارجـــيـــة مـــصـــر بـــــدر عـبـد العاطي، والجزائر أحمد عطاف، وتونس محمد عــلــي الــنــفــطــي، ضــمــن «آلـــيـــة الـــتـــشـــاور الــثــاثــي» لحلحلة الأزمة الليبية، وذلك من خلال دعم بعثة الأمم المتحدة على المضي قدما في تمهيد الطريق لإجــراء الانتخابات الرئاسية والنيابية المؤجلة فـــي أقــــرب الآجــــــال؛ بــمــا يـضـمـن إنـــهـــاء الانــقــســام الـــحـــكـــومـــي، وتـــوحـــيـــد المــــؤســــســــات الــســيــاســيــة والعسكرية. وقالت وزارة الخارجية المصرية، أمـس، إن الاجــتــمــاع الــــذي يـضـم وزراء الـخـارجـيـة الـثـاثـة والمــبــعــوثــة الأمـــمـــيـــة «يـــأتـــي فـــي إطـــــار الـتـنـسـيـق والتشاور بشأن مستجدات الأوضــاع في ليبيا، ودعـــم الـجـهـود الــرامــيــة إلـــى تحقيق الاســتــقــرار، والـحـفـاظ على وحــدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها، بما يسهم في تلبية تطلعات الشعب الليبي نحو الأمن والاستقرار والتنمية». وكــــان وزراء الـخـارجـيـة الـثـاثـة اتـفـقـوا في ديـسـمـبـر 21 اجــتــمــاعــهــم الأخـــيـــر بــالــقــاهــرة فـــي «عــلــى مــواصــلــة التنسيق 2025 ) (كـــانـــون الأول والـــتـــشـــاور الــوثــيــق فـــي إطــــار (الآلـــيـــة الـثـاثـيـة)؛ انطلاقا من مسؤولية دول الجوار المباشر، وبما يسهم في دعم الشعب الليبي لتحقيق تطلعاته، ويعزز أمن المنطقة كلها». وســـبـــق أن احـــتـــضـــنـــت الــــجــــزائــــر اجــتــمــاعــا ثلاثياً، في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني) بحضور عطاف، بالإضافة إلى عبد العاطي 2025 والــنــفــطــي، وحــــض الأطــــــراف الـلـيـبـيـة كــافــة على «تغليب المصلحة الوطنية العليا؛ بما يضمن إنهاء حالة الانقسام، تمهيدا لعقد الانتخابات الرئاسية والتشريعية». ويـــــعـــــوّل لـــيـــبـــيـــون كـــثـــيـــرون عـــلـــى جــلــســات «الـــحـــوار المـهـيـكـل» الــــذي تــرعــاه الـبـعـثـة الأمـمـيـة بـمـسـاراتـه الــثــاثــة؛ بغية الاتـــفـــاق عـلـى خـطـوات مــلــمــوســة تــتــيــح إجــــــراء الانـــتـــخـــابـــات الــرئــاســيــة والنيابية المؤجلة. وأوضحت البعثة الأممية، مساء السبت، أن أعـضـاء «المـسـار الأمــنــي»، مـن ممثلين لمؤسسات ليبية وفاعلين أمنيين ومنظمات مجتمع مدني مـن مختلف أنـحـاء الـبـاد «تـوصـلـوا إلــى توافق عــلــى الــتــوصــيــات بــعــد خـمـسـة أيـــــام مـــن الـــحـــوار بتيسير أمــمــي»، ونــوهــت بــأن هـــذه الـتـوصـيـات، «ستُعد فور استكمال تطويرها، مخرجا رئيسيا لــــ(الـــحـــوار المـهـيـكـل) الــــذي يـجـمـع أصـــواتـــا ليبية متنوّعة لتحديد حلول تعزّز مؤسسات الدولة، وتــعــالــج مــحــرّكــات الـــنـــزاع عـلـى المــديــن القصير والطويل، وتبني توافقا حول رؤية وطنية لسلام دائم». وقـالـت تيتيه إن «التحديات التي لوحظت مؤخرا خلال العمليات الانتخابية تبرز الحاجة إلى نهج أكثر تماسكا وتوحيدا لأمن الانتخابات. ويـعـمـل المــســار الأمــنــي بـجـديـة عـلـى استخلاص هـــــذه الـــــــــدروس لـــلـــمـــســـاعـــدة فــــي مـــنـــع تـــكـــرارهـــا، وتعزيز ثقة المواطنين في الانتخابات المقبلة». وكــــــان رئـــيـــس المـــجـــلـــس الــــرئــــاســــي، مـحـمـد المنفي، بحث صباح أمس في طرابلس مع سفير قطر لدى ليبيا، خالد الدوسري «أوجـه التعاون المــشــتــرك بــن الـبـلـديـن الـشـقـيـقـن»، ونــقــل مكتب المنفي أنـه جـرى خـال اللقاء التأكيد على متانة العلاقات الثنائية وحرص القيادتين على الدفع بـهـا نـحـو آفــــاق أرحــــب مـــن الــشــراكــة والـتـنـسـيـق، بما يحقق المصالح المتبادلة، ويُــعـزز الاستقرار والتنمية في المنطقة. 9 مغاربيات NEWS Issue 17226 - العدد Monday - 2026/1/26 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT مشاورات سياسية موسّعة في الجزائر بشأن قانون جديد للأحزاب بدأت «لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات» في البرلمان الجزائري الاستماع إلــــى آراء ومـــقـــتـــرحـــات الأحـــــــزاب الـسـيـاسـيـة غير الممثّلة في المؤسسة التشريعية، بشأن مــشــروع قــانــون جـديـد لــأحــزاب السياسية، وذلـــك فــي إطـــار سلسلة جـلـسـات مخصّصة لدراسة النص وإثرائه قبل عرضه للمناقشة والمصادقة. وعلى غـرار «جبهة القوى الاشتراكية» (أقــــدم أحــــزاب المــعــارضــة) و«حــــزب الـعـمـال»، غير الممثلَين في «المجلس الشعبي الوطني» (الـــغـــرفـــة الــســفــلــى)، ســيــشــارك «الــتــجــمــع من أجـل الثقافة والديمقراطية»، يـوم الخميس المـــقـــبـــل، فـــي أشـــغـــال جـلـسـة الاســـتـــمـــاع الـتـي تنظمها «لجنة الشؤون القانونية والإداريـة والحريات» في «المجلس الشعبي الوطني»، المخصّصة لدراسة مشروع القانون المتعلق بالأحزاب السياسية. وتـــأتـــي مــشــاركــة «الــتــجــمــع» فـــي سـيـاق تــــوســــيــــع المــــــــشــــــــاورات الــــبــــرلمــــانــــيــــة لــتــشــمــل تشكيلات سياسية غير ممثّلة في المجلس، وذلك عقب الانتقادات التي عبّرت عنها أحزاب عـــدة، عـــدّت نفسها «مـهـمّــشـة» خــال المـراحـل الأولى من التشاور، الذي اقتصر في البداية على أحزاب الغالبية الرئاسية المهيمنة على الـــبـــرلمـــان وهــــي: «جــبــهــة الــتــحــريــر الــوطــنــي» و«الـتـجـمـع الـوطـنـي الـديـمـقـراطـي» و«حـركـة البناء الوطني»، و«جبهة المستقبل»، وأيضا الـحـزب الإســامــي المــعــارض «حـركـة مجتمع السلم». وأوضــــــح «الـــتـــجـــمـــع»، فـــي بـــيـــان لــــه، أن جلسة الاستماع تتعلق بنص يَعدّه مرتبطا مــبــاشــرة بــ«مـسـتـقـبـل الــتــعــدديــة الـسـيـاسـيـة والحريات الديمقراطية في الجزائر». وذكّــر في هذا الإطار بأنه سبق له أن قدم ملاحظاته وتـــحـــفـــظـــاتـــه واقــــتــــراحــــاتــــه بــــشــــأن مـــشـــروع القانون إلى وزارة الداخلية، استجابة لطلب مـــن رئـــاســـة الــجــمــهــوريــة، عـلــى غــــرار أحــــزاب سـيـاسـيـة أخــــرى. وسـيـمـثـل الــحــزب فــي هـذه الـجـلـسـة قــيــاديــان مـنـه، وفـــق الــبــيــان، مـؤكـدا أن الـهـدف مـن مشاركته فـي الاسـتـشـارة هو «الـــــدفـــــاع عــــن إطــــــار قـــانـــونـــي يــضــمــن حــيــاة سياسية حـــرّة وعـــادلـــة، قـائـمـة عـلـى احـتـرام الحريات ودولة القانون». وتندرج هذه الجلسة ضمن قرار «لجنة الـــشـــؤون الــقــانــونــيــة والإداريــــــــة والـــحـــريـــات» تـــوســـيـــع دائـــــــرة المـــــشـــــاورات بـــشـــأن مـــشـــروع الـــــقـــــانـــــون الـــــعـــــضـــــوي المــــتــــعــــلــــق بــــــالأحــــــزاب السياسية. فبعد أن كانت المشاورات مقتصرة على الأحزاب الممثلة في البرلمان، شملت الآن أحــزابــا غير ممثلة، ليرتفع عــدد المسؤولين 17 الــســيــاســيــن المــعــنــيــن بـــالاســـتـــمـــاع إلـــــى مسؤولاً. وأبـرزت جلسات الاستماع الأولى، وفق تصريحات مسؤولين حزبيين، محاور عــــدة لــلــنــقــاش، مـــن بـيـنـهـا تــمــويــل الأحـــــزاب، واستقلاليتها التنظيمية، ودورها في تقييم الـــســـيـــاســـات الـــعـــمـــومـــيـــة. كـــمـــا شـــــدد مـمـثـلـو «جبهة التحرير الوطني» و«التجمع الوطني الـــديـــمـــقـــراطـــي» عـــلـــى ضـــــــرورة تــلــيــن بـعـض الأحـــكـــام؛ بـمـا يــراعــي الـتـنـوع الآيـديـولـوجـي والبرامجي للأحزاب، مع ضمان إطار قانوني أعلى فعالية. كما تناولت النقاشات قضايا الـدعـم المـالـي لـأحـزاب، لا سيما فـي مجالات التكوين وتـأطـيـر المـنـاضـلـن، والتمييز بين النشاط الحزبي والعمل الجمعوي، إضافة إلى مسائل مشاركة الشباب، وتمثيل المرأة، وإمـــكـــانـــيـــة وصـــــــول الأحـــــــــزاب إلـــــى الـــفـــضـــاء الإعــــامــــي. وصــــــرَح رئـــيـــس «لــجــنــة الـــشـــؤون القانونية والإداريــــة والـحـريـات» البرلمانية، عبد القادر تومي، لوسائل إعلام بأن مشروع القانون «يشكل إحدى ركائز تعزيز التعددية السياسية والممارسة الديمقراطية»، مشيرا إلــى أن جلسات الاسـتـمـاع لـأحـزاب «تهدف إلى إثــراء النص وبلورة أوسـع توافق ممكن قبل عرضه على النواب». ومـن المرتقب ألا تتوقف أشغال اللجنة عـنـد هـــذه السلسلة مــن جـلـسـات الاسـتـمـاع؛ إذ تعتزم، بـدءا من الأسبوع المقبل، مواصلة وتـــوســـيـــع مـــشـــاوراتـــهـــا لــتــشــمــل تـشـكـيـات ســـيـــاســـيـــة أخـــــــــرى، مـــنـــهـــا «جـــبـــهـــة الـــعـــدالـــة والتنمية»، وحزب «صوت الشعب»، و«جبهة الجزائر الجديدة»، إلـى جانب أحــزاب أخرى غير ممثّلة في البرلمان؛ بهدف إثراء مشروع القانون ودمج طيف أوسع من الحساسيات السياسية قبل عرضه النهائي على النواب. وتــــنــــدرج مـــشـــاركـــة «الـــتـــجـــمـــع مــــن أجـــل الديمقراطية» في هذه الأشغال ضمن مرحلة تـشـاور مـوسّــعـة، يُنتظر أن يكون لها تأثير على إعادة صياغة الإطار القانوني للنشاط الـحـزبـي، فـي انـتـظـار مــدى إدراج المقترحات المـــقـــدّمـــة، لا سـيـمـا تــلــك المـتـعـلـقـة بـضـمـانـات التعددية والحريات السياسية، في الصيغة النهائية لمشروع القانوني، وفـق ما أفـاد به مسؤولون من الحزب الذي يتبنى العلمانية منهجا سياسياً. وكـانـت رئـاسـة الجمهورية قـد جمعت، الـــســـبـــت، غــالــبــيــة الأحــــــــزاب الـــكـــبـــيـــرة، حـيـث مـقـتـرحـات تخص 10 عــرضــت عـلـى قــادتــهــا «مـراجـعـة تقنية لـلـدسـتـور»، مــؤكــدة أنـهـا لا تتعلق بمدة أو عدد العهدات الرئاسية، خلافا لما رُوّج له في وسائل التواصل الاجتماعي، خصوصا بشأن رغبة مفترضة لدى الرئيس، عبد المجيد تبون، في تمديد حكمه، علما بأن . وتشمل 2029 عهدته الثانية تنتهي في عام الــتــعــديــات المــقــتــرحــة رئـــاســـة الــجــمــهــوريــة، وغرفتَي البرلمان و«المجلس الأعلى للقضاء»، و«السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات». ومن أبرز المقترحات اشتراط مستوى تـعـلـيـمـي لــلــتــرشــح لـــرئـــاســـة الــجــمــهــوريــة، وتـنـظـيـم مــراســم أداء الـيـمـن الـدسـتـوريـة، وإمــكــانــيــة الـــدعـــوة إلـــى انــتــخــابــات محلية مــبــكــرة. كــمــا تــقــتــرح الــتــعــديــات رفــــع مــدة عــــهــــدة رئــــيــــس «مـــجـــلـــس الأمـــــــــة» (الـــغـــرفـــة ســنــوات بـــدلا من 6 الـبـرلمـانـيـة الـعـلـيـا) إلـــى ، وتـــحـــســـن تــنــظــيــم الـــــــــدورة الــبــرلمــانــيــة 3 العادية، مع إدراج أحكام انتقالية لضمان اسـتـمـراريـة المــؤســســات. وبــشــأن «المجلس الأعــلــى لـلـقـضـاء»، بـوصـفـه جـهـة مـسـؤولـة عن تسيير المسار المهني للقضاة، تتضمن المقترحات إعادة تنظيم تشكيلته، وتعديل بـــعـــض إجـــــــــــراءات الـــتـــعـــيـــن. كـــمـــا يُـــقـــتـــرح توسيع مـهـام «السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات» وتوضيح صلاحياتها، إلى جـــانـــب تــحــديــد آجـــــال مــطــابــقــة وضــعــيــات الـهـيـئـات والمـــؤســـســـات الــتــي طــــرأت عليها تـــغـــيـــيـــرات قـــانـــونـــيـــة، وفـــــق الــــعــــرض الــــذي قدمه في الاجتماع مدير الديوان بالرئاسة بوعلام بوعلام. الجزائر: «الشرق الأوسط» الصلابي يمد الجسور نحو شرق ليبيا... وحفتر يلتزم الصمت القاهرة: خالد محمود شهد المشهد السياسي الليبي تحولات لافتة مع إعلان علي الصلابي، المستشار المعين حديثا للمجلس الرئاسي لـــشـــؤون «المـــصـــالـــحـــة الـــوطـــنـــيـــة»، عـــن فــتــح قـــنـــوات اتــصــال مباشرة مع قيادة «الجيش الوطني» في شرق البلاد. وتحدث الصلابي الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، في تصريحات تلفزيونية أدلى بها مساء السبت لقناة «ليبيا الأحـــرار»، عن وجـود قنوات تواصل قائمة مع قـائـد «الـجـيـش الــوطــنــي» المـتـمـركـز فــي شـــرق الــبــاد المشير خـلـيـفـة حـفـتـر ونـجـلـه بـلـقـاسـم، مـــؤكـــدا «حـــــدوث انــفــراجــات ملموسة في ملفات عالقة نتيجة هذا التنسيق». وقــــال الــصــابــي إن لـــقـــاءات جـمـعـتـه بـمـبـعـوث لحفتر، لإنجاح «المصالحة الوطنية»، مشيرا إلى تلقيه اتصالا من بلقاسم مسؤول «صندوق إعادة الإعمار والتنمية»، واصفا النتائج بــ«الإيـجـابـيـة»، حيث أسهمت فـي تقريب وجهات النظر، وأدت إلى إطلاق سراح عدد من السجناء في المنطقة الشرقية. وأبدى الصلابي استعداده للتوجه إلى مدينة بنغازي شـــرق ليبيا لـلـقـاء حـفـتـر إذا مــا تــوفــرت الـــظـــروف المـائـمـة، مشددا على أن «لغة الحرب قد انتهت»، وأن المرحلة الحالية تتطلب «الاحـتـكـام إلـى القسط والـعـدل وشــرع الله لمعالجة ملفات المهجرين وأولـيـاء الــدم في الشرق والـغـرب على حد سواء». ولــم يصدر على الـفـور أي رد فعل مـن المشير حفتر أو نـجـلـه بـلـقـاسـم يــؤكــد أو يـنـفـي اسـتـعـدادهـمـا لـلـجـلـوس مع الصلابي مـجـددا تحت مظلة المجلس الـرئـاسـي، مما يترك الـــبـــاب مـفـتـوحـا أمــــام تـــســـاؤلات حـــول مـــدى قــبــول الأطــــراف المتصارعة لهذا الوسيط المثير للجدل. لكن مـسـؤولا فـي «الجيش الوطني» رفـض ذكـر اسمه، قلل في تصريح لـ«الشرق الأوســـط» من أهمية تصريحات الـصـابـي، لافـتـا إلــى أنــه «ولـسـنـوات طويلة، كــان الصلابي وحـــفـــتـــر يـــمـــثـــان طــــرفــــي نـــقـــيـــض فــــي الـــــصـــــراع الــســيــاســي والعسكري في البلاد»، مشيرا إلى أنه «بينما كان الصلابي فبراير) والداعمين لعملية (فجر 17 محسوبا على تيار (ثورة ليبيا)، كان حفتر يقود عملية (الكرامة) ضد تلك التيارات». وفـي مواجهة انتقادات بخصوص خلفيته السياسية وارتباطاته السابقة، نفى الصلابي سعيه من أجل المكاسب المادية، وقال: «لم أتقاض مليما واحدا عن جهود المصالحة سابقا أو حالياً، وهدفي هو لم شمل الليبيين وإنهاء حالة التشرد في الخارج». وأعـاد تعيين الصلابي في هذا التوقيت الحساس إلى الواجهة الجدل حول تاريخه السياسي وارتباطاته بجماعة الإخـــــــوان المــســلــمــن وقـــطـــر، وهــــو مـــا أثـــــار حـفـيـظـة تـــيـــارات سياسية ومـدنـيـة تـــرى فــي شخصه طـرفـا غـيـر مـحـايـد في الصراع الليبي. ويـــرى مـراقـبـون أن مـحـاولـة الـصـابـي أيـضـا اسـتـعـادة خطاب «المـراجـعـات» والتقرب مـن القاعدة الشعبية لسيف الإسلام نجل الرئيس الراحل معمر القذافي «قد تكون مناورة سياسية لكسر الجمود في ملف المصالحة الوطنية». وكـان الصلابي تحدث في حــواره عن لقاء قديم جمعه فبراير»، 17 بسيف الإسلام في بريطانيا قبل اندلاع «ثورة وقال: «قلت له إن الثورة في ليبيا حتمية، ويجب حل اللجان الثورية، وتعديل الدستور». مستشار ترمب من طرابلس إلى بنغازي... و«وزاري دول الجوار» في تونس لقاءات أميركية ــ أممية ــ إقليمية لتجاوز الأزمة الليبية صدام حفتر مستقبلا مسعد بولس في مقر القيادة العامة للجيش الوطني الليبي أمس (القيادة العامة) القاهرة: جمال جوهر الدبيبة وتيتيه ناقشا سبل الدفع بتنفيذ خريطة الطريق التي أعلنتها الأمم المتحدة 2025 في أغسطس توازيا مع مقترحات الرئاسة لـ«تعديل تقني» للدستور لا يمس العهدات الوزير الأول الجزائري سيفي غريب مع وزير العدل لطفي بوجمعة خلال اجتماع مع قادة الأحزاب (الرئاسة)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky