8 أخبار NEWS Issue 17226 - العدد Monday - 2026/1/26 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT القاهرة تثمن تدخل واشنطن وتنسق مع الخرطوم محادثات مصرية ــ أميركية بعد عرض ترمب الوساطة لحل أزمة سد النهضة في وقت ثمَّنت فيه وزارة الخارجية المـصـريـة الـــدور الأمـيـركـي الـسـاعـي إلى حــــل نـــــــزاع «ســـــد الـــنـــهـــضـــة» الإثـــيـــوبـــي المقام على الرافد الرئيسي لنهر النيل، تعمل القاهرة على تنسيق موقفها مع الـــخـــرطـــوم بــشــأن هــــذه الــقــضــيــة، وذلـــك غـــداة زيـــارة رئـيـس المـخـابـرات المصرية حسن رشاد إلى السودان. وقــــالــــت الـــخـــارجـــيـــة المـــصـــريـــة فـي بـيـان، أمــس الأحـــد، إنـهـا «تثمن رسالة الرئيس دونالد ترمب، وجهوده المقدّرة فـي ترسيخ دعـائـم الـسـام والاسـتـقـرار إقـلـيـمـيـا ودولـــيـــا فـيـمـا يـتـعـلـق بقضية الأمـــن المــائــي، ومـــا تضمنته مــن تقدير للدور المحوري الـذي تضطلع به مصر في دعم أمن واستقرار المنطقة». وأكـــدت عقب استقبال الـوزيـر بدر عــبــد الــعــاطــي لــنــائــب وزيــــر الـخـارجـيـة الأميركي كريستوفر لانــدو، بالقاهرة، أن نهر النيل «شــريــان الـحـيـاة للشعب المـــصـــري الــــذي يـعـيـش فـــي نــــدرة مائية حادة، وأن مصر تلتزم بثوابت واضحة تـقـوم على الـتـعـاون الـجـاد والـبـنّــاء مع دول حوض النيل، وفق مبادئ القانون الدولي، وبما يحقق المصالح المشتركة دون إضرار بأي طرف، مع الرفض التام للإجراءات الأحادية». تناول اللقاء، وفق البيان المصري، ســبــل تــعــزيــز الـــشـــراكـــة الاسـتـراتـيـجـيـة بـن مصر والــولايــات المتحدة وتطوير الــــــعــــــاقــــــات الــــثــــنــــائــــيــــة فــــــي المـــــجـــــالات السياسية والاقتصادية، بالإضافة إلى تـطـورات الأوضـــاع فـي غـــزة، والـسـودان والقرن الأفريقي، والأمن المائي المصري. يـــأتـــي ذلــــك بــعــد يــــوم مـــن اجــتــمــاع رئــيــس المــخــابــرات الـعـامـة المـصـريـة مع رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، حيث تناولا «العلاقات المــتــمــيــزة بـــن الــبــلــديــن وســـبـــل دعـمـهـا وتـــطـــويـــرهـــا»، حــســب بـــيـــان صـــــادر عن مجلس السيادة السوداني. تنسيق المواقف ويـــــــــرى عــــضــــو المــــجــــلــــس المــــصــــري للشؤون الخارجية، رخـا أحمد حسن، أن زيارة نائب وزير الخارجية الأميركي لمــــصــــر وعــــــقــــــده مــــبــــاحــــثــــات مــــــع وزيــــــر الخارجية المصري «تأتي استكمالا لما بـحـثـه الــرئــيــس الـسـيـسـي مـــع الـرئـيـس تــــرمــــب عـــلـــى هــــامــــش مـــنـــتـــدى دافــــــوس الاقتصادي العالمي، بخصوص قضية سد النهضة». وأضاف حسن لـ«الشرق الأوسط»: «من المهم كذلك أن تنسق مصر مواقفها مــــع الـــــســـــودان فــــي مــخــتــلــف الــقــضــايــا، خـــصـــوصـــا قــضــيــة الأمــــــن المــــائــــي وســـد النهضة، لأن هناك ارتباطا استراتيجيا بين البلدين»؛ مشيرا إلى أن المحادثات المـصـريـة - الـسـودانـيـة تـنـاولـت مـا تـراه الإدارة المــصــريــة مـــن مــطــالــب ومــبــادئ تـحـكـم أي تــحــرك بــشــأن ســـد الـنـهـضـة، نــــظــــرا لأهـــمـــيـــة ضــــمــــان وحـــــــدة المـــوقـــف السوداني مع القاهرة. وتـــــابـــــع: «الـــــرؤيـــــة المـــصـــريـــة تــقــوم عـــــلـــــى أن نـــــهـــــر الـــــنـــــيـــــل يــــمــــثــــل حــــيــــاة لمــصــر والـــــســـــودان، وأنـــــه لا تــفــريــط في حــصــصــهــمــا الـــتـــاريـــخـــيـــة بـــــه، وأن أي وســـاطـــة يـجـب أن تـنـطـلـق مـــن الـحـفـاظ على تلك الثوابت». وكـــــان تـــرمـــب قـــد الــتــقــى الـسـيـسـي على هامش منتدى دافــوس، حيث أكد أنـــه سـيـسـعـى إلـــى جـمـع زعـيـمـي مصر وإثيوبيا لحل أزمة سد النهضة. سبق أيـــــــام، عـلـى 10 ذلـــــك نــــشــــره، قـــبـــل نـــحــو منصته «تـــروث سـوشـيـال» رسـالـة قال إنه وجهها إلى السيسي، وأعـرب فيها عــن أمــلــه فــي ألا يــــؤدي الــخــاف الـقـائـم حــول سـد النهضة إلــى صــراع عسكري كـبـيـر بـــن مــصــر وإثــيــوبــيــا، مـــؤكـــدا أن مستعدة لاستئناف الــولايــات المتحدة الـــوســـاطـــة لــلــمــســاعــدة فـــي حـــل مـسـألـة تقاسم مياه نهر النيل؛ وهـو مـا قوبل بترحيب مصري رسمي. «أمر تجاوزه الواقع» مـديـر الــشــؤون المـعـنـويـة بالجيش المصري سابقاً، اللواء سمير فـرج، قال لـ«الشرق الأوسـط» إن مصر بحثت في دافوس، وكذلك في القاهرة خلال زيارة نائب وزيـر الخارجية الأميركي قضية ســـد الــنــهــضــة والمـــلـــفـــات المــرتــبــطــة بها فــي أفـريـقـيـا، «ومـــن ثــم مــن المـهـم وضـع الشريك الأساسي - وهو السودان - في الصورة وإطلاعه على كل ما نوقش في هذا الشأن». وتـــابـــع: «زيـــــارة رئــيــس المــخــابــرات العامة المصري إلى السودان تبني على مــا تــم بحثه فــي دافــــوس بــن السيسي وتــــرمــــب؛ فـــهـــو يــنــقــل الــــرؤيــــة المــصــريــة والأميركية لكيفية التسوية السياسية في السودان، كما أنه تنسيق للمواقف حـــــــول مــــلــــف ســـــد الــــنــــهــــضــــة، ومـــلـــفـــات أخرى». وفــــــــــي رأي المـــــحـــــلـــــل الــــســــيــــاســــي السوداني عثمان ميرغني، فـإن قضية ســد الـنـهـضـة عــبــرت مـرحـلـتـن، الأولـــى أساسية والثانية حاسمة. أمــا الأولــى فهي توقيع الاتفاق الإطاري بين رؤساء إثيوبيا ومصر والسودان في الخرطوم ، «وبـــمـــوجـــب ذلـــــك حـصـلـت 2015 عـــــام إثيوبيا على الـضـوء الأخـضـر لمشروع الــســد، والـثـانـيـة فــي سبتمبر (أيــلــول) مـــع إعـــــان اكــتــمــال تـنـفـيـذ الـسـد 2025 ومــــلء بـحـيـرة الــســد بسعتها الـكـامـلـة، وبذلك فالتفاوض حول تصميم وسعة السد أمر تجاوزه الواقع». واســـــــتـــــــطـــــــرد قـــــــائـــــــا لـــــــ«الــــــشــــــرق الأوســـط»: «بحكم الأمــر الـواقـع حالياً، لـيـس لـــدى أمـيـركـا مــا يمكن أن تقدمه لـــــلـــــســـــودان ومــــصــــر فـــــي هـــــــذا الــــصــــدد سـوى الضغط على الجانب الإثيوبي فـــي إبـــــداء درجــــة مـــن الــتــعــاون بـتـبـادل المــعــلــومــات التشغيلية مـــع الــدولــتــن. والسودان من مصلحته توحيد موقفه مــع مـصـر فــي هـــذا الأمــــر، لأنـــه الأســـرع تضررا من السد». القاهرة: هشام المياني وزير الخارجية المصري مع نائب وزير الخارجية الأميركي في القاهرة أمس (الخارجية المصرية) البرهان: أولويتي «وحدة السودان» قــــــال رئــــيــــس «مـــجـــلـــس الـــســـيـــادة الانـتـقـالـي» وقـائـد الجيش الـسـودانـي عبد الفتاح البرهان، في مقال نشرته مجلة تركية، أمس (الأحد)، إن أولويته الأولــــــى «هــــي صــــون وحـــــدة الـــســـودان وضمان استمرارية الدولة»، وإن إرادة الشعب يجب أن تعلو على أي منطق «ميليشياوي»، على حد وصفه. وفــــي المـــقـــال الـــــذي نــشــرتــه مجلة «ألمـــانـــك دبــلــومــاتــيــك»، وحــمــل عــنــوان «إطـــــــار عـــمـــل حـــــول أزمــــــة الـــــســـــودان... السيادة والشرعية وإعـــادة الإعـمـار»، وجَّــــــه الـــبـــرهـــان رســــالــــة إلـــــى المـجـتـمـع الـــــــدولـــــــي، مـــــفـــــادهـــــا أن مــــــا يـــواجـــهـــه السودان ليس صراعا داخليا مسلحاً، «بل اختبار أوسع يمس جوهر سيادة الـدولـة، وتماسك المجتمع، ومستقبل النظام الإقليمي المحيط به». وأشـار إلى أن الأزمـة في السودان ليست مجرد مواجهة بـن «تشكيلين مـسـلـحـن»، بــل تـحـوّلـت إلـــى مــا يمكن وصــفــه بــ«لـحـظـة تـأسـيـسـيـة» ستترك أثرا حاسما في تشكيل مستقبل البلاد السياسي. وشدد البرهان على أن أي تسوية سياسية مستدامة لا يمكن بناؤها في ظل استمرار واقع ما وصفه بـ«التمرد المـــســـلـــح» الـــــــذي قـــــال إنـــــه أفــــضــــى إلـــى انــــدلاع الــحــرب مــن الأســـــاس. وأضـــاف أن الجيش تقع على عاتقه «مسؤولية تـاريـخـيـة ودســـتـــوريـــة فـــي مـنـع فـرض وقــائــع قـسـريـة» قــد تـدفـع الــبــاد نحو التفكك. تسوية «مشروطة» وبشأن الـدعـوات إلـى وقـف إطلاق الـنـار والـتـفـاوض، قــال الـبـرهـان: «منذ الأيـــام الأولـــى للحرب، أبدينا انفتاحا وحسن نية على المبادرات التفاوضية، وشـاركـنـا فـي مـحـادثـات جــــدة... إلا أن نجاح أي جهد تفاوضي يظل مشروطا بـتـخـلـي الــتــشــكــيــات المـسـلـحـة عـــن أي ادعـــاء بـسـيـادة مــوازيــة لسلطة الـدولـة الشرعية». وتــــابــــع: «جـــوهـــر شـــروطـــنـــا ثـابـت حــــتــــى الــــــيــــــوم، وهـــــــو الانـــــســـــحـــــاب مــن المـــنـــاطـــق المــحــتــلــة، وإخـــــــراج الأســلــحــة الثقيلة من معادلة الصراع، وإنهاء أي مركز قوى منفصل يعمل خارج سلسلة القيادة الرسمية للدولة»؛ مشددا على أنــــه مـــن دون هــــذه الــــشــــروط لـــن يـكـون وقف إطلاق النار أكثر من هدنة مؤقتة تُجمّد الصراع ولا تعالجه. وقـــال: «هدفنا ليس إدارة الأزمــة، بـــل إعــــــادة الــــســــودان إلــــى مـــســـار دولـــة المؤسسات». «الدبلوماسية الإنسانية» وأكــــــــد الـــــبـــــرهـــــان فـــــي مــــقــــالــــه أن مـوقـف الـــســـودان والـسـودانـيـن يقوم عـلـى رفـــض صـيـاغـة أي تـسـويـة على «أســـــــــــاس مـــــــعـــــــادلات مـــــفـــــروضـــــة مــن الـخـارج، مشددًا على ضــرورة أن تتم عبر حـوار سوداني-سوداني ينطلق من الأولويات الوطنية». واتــــــهــــــم أطـــــــرافـــــــا خـــــارجـــــيـــــة -لــــم يــســمــهــا- بـــالـــتـــورط فـــي دعــــم «قــــوات الـدعـم الـسـريـع»، وقـــال: «إن استمرار هذا الدعم الخارجي يُعقّد فرص إنهاء الــــحــــرب»، مـــشـــددا عــلــى أنــــه لا يـجـوز تـــحـــويـــل الأمــــــن الـــقـــومـــي الـــســـودانـــي إلــى سـاحـة أو «خــط عـبـور» لتصفية التنافسات الإقليمية. وأردف: «يظل التعاون مع الدول الصديقة عنصرا مهما في هذا المسار، غـيـر أن بـوصـلـة الـحـل ستبقى دائـمـا ســـيـــادة الــــســــودان ومـسـتـقـبـل شعبه المــــشــــتــــرك. وهــــدفــــنــــا إعــــــــادة تــرســيــخ سـلـطـة الـــدولـــة الـشـرعـيـة، والانــطــاق نــحــو عـمـلـيـة سـيـاسـيـة جــامــعــة على أساس أمني راسخ». وتــــــــــــطــــــــــــرّق رئــــــــيــــــــس «مـــــجـــــلـــــس الـسـيـادة» لـأزمـة الإنـسـانـيـة، مشيرا إلــــى أن الـــحـــرب تـسـبـبـت فـــي تـشـريـد ونــــــــزوح عــــشــــرات المـــــايـــــن، وتــدمــيــر مــــــــدن، وانــــهــــيــــار الـــبـــنـــيـــة الـــتـــحـــتـــيـــة، وتوقف الخدمات الأساسية، عـادّا أن «الـدبـلـومـاسـيـة الإنــســانــيــة» ضـــرورة مـــلـــحّـــة لـــضـــمـــان وصــــــول المـــســـاعـــدات وحماية المدنيين. وحـــــــذّر الـــبـــرهـــان فــــي مـــقـــالـــه مـن اعـــــتـــــراف إســــرائــــيــــل بــــ«إقـــلـــيـــم أرض الـــصـــومـــال»، وقـــــال: «هــــذه الـخـطـوات تمس مبدأ السيادة ووحدة الأراضي في منطقتنا، وقد تتحول إلى سوابق تــشــجــع الـــنـــزعـــات الانـــفـــصـــالـــيـــة، بما يُهدد التوازن الإقليمي ككل». نيروبي: محمد أمين ياسين قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان (أ.ف.ب) «الدعم السريع» قالت إنها استولت على عدة بلدات منها ملكن الاستراتيجية قرب الحدود القتال يشتعل في النيل الأزرق بعد خمول لشهور اشتعل محور القتال الجنوبي في ولاية النيل الأزرق السودانية من جديد بـــن الــجــيــش مـــن جــهــة وقـــــوات «الـــدعـــم السريع» وحليفته «الحركة الشعبية» مـــن الــجــهــة الأخـــــــرى؛ وشـــهـــدت محلية باو معارك طاحنة بين الطرفين، صباح أمـــــس الأحــــــــد، وذلــــــك بـــعـــد أن ظــــل هـــذا المـحـور «خــامــاً» منذ اسـتـعـاد الجيش مـــنـــاطـــق وســـــط الـــــســـــودان والـــعـــاصـــمـــة الخرطوم، وطرد «الدعم السريع» منها. وقـالـت «قـــوات الـدعـم الـسـريـع» في نـــشـــرة صــحــافــيــة إنـــهـــا ســـيـــطـــرت عـلـى بـلـدتـي الـسـلـك وأحـــمـــر ســـيـــدك، إضـافـة إلــــى بـــلـــدة مــلــكــن الاســـتـــراتـــيـــجـــيـــة، وإن قــوات الجيش تراجعت باتجاه مدينة الـدمـازيـن عاصمة ولايـــة النيل الأزرق؛ بينما لم يعلق الجيش رسميا على ما يحدث هناك. وذكــــــــــــرت مــــــصــــــادر مـــتـــطـــابـــقـــة أن «قـوات الدعم السريع» وقـوات «الحركة الــشــعــبــيــة» شــنــت هــجــومــا كــبــيــرا على مناطق سيطرة الجيش، صباح أمس، واســتــولــت عـلـى بـلـدتـي الـسـلـك وأحـمـر سيدك، ثم على ملكن لاحقاً. وقـــالـــت المــــصــــادر إن قـــتـــالا شـرسـا استمر سـاعـات عـــدة، واسـتُــخـدمـت فيه المُسيرات القتالية والمدفعية والعربات القتالية والمصفحة، وإن قـوات الجيش المـــتـــمـــركـــزة هـــنـــاك لــحــقــت بـــهـــا خـسـائـر كبيرة في الأفراد والعتاد؛ ما اضطرها للتراجع باتجاه مدينة الدمازين. وبـــــثـــــت مــــنــــصــــات «قـــــــــــوات الــــدعــــم السريع» مقاطع فيديو تزعم سيطرتها عــلــى الـــبـــلـــدات المــــذكــــورة، واســتــيــاءهــا على عتاد عسكري قالت إنها «غنمته» من قوات الجيش المتمركزة في المناطق الــتــي سـيـطـرت عـلـيـهـا؛ بـيـنـمـا تحدثت مــــنــــصــــات مــــوالــــيــــة لـــلـــجـــيـــش عـــــن صــد الهجوم، دون صدور تأكيد رسمي. ولا يــــشــــيــــر الــــجــــيــــش عــــــــــادة إلــــى خسائره، بل يعلن عن «تحرير» مناطق لم يكن قد أعلن سقوطها بيد خصومه. عاصفة بعد هدوء يــذكــر أن الـجـيـش مـــا زال يسيطر عــــلــــى مـــعـــظـــم ولايـــــــــة الــــنــــيــــل الأزرق، بينما تسيطر قـوات الحليفين «الدعم الـسـريـع» و«الـحـركـة الشعبية لتحرير الــســودان – تـيـار عبد الـعـزيـز الحلو»، عـلـى أجــــزاء فــي جــنــوب الـنـيـل الأزرق، بعد أن تراجعت سيطرتهما قبل عدة أشهر. واســـتـــولـــت «الــــدعــــم الـــســـريـــع» في عـــلـــى عــــــدد مـــــن مـــنـــاطـــق ولايـــــة 2024 الـنـيـل الأزرق، وسـيـطـرت عـلـى بلدتي الـدالـي والمـزمـوم الزراعيتين، ووصلت إلى محلية التضامن قرب الحدود مع جنوب الـسـودان؛ بينما تسيطر قوات «الحركة الشعبية لتحرير الـسـودان»، بــقــيــادة جـــوزيـــف تـــوكـــا، عــلــى مـنـاطـق خــور الــبــوادي، وديـــم منصور، وجـرط غـــــرب بــمــحــلــيــة الـــكـــرمـــك، مـــنـــذ انـــــدلاع .2011 القتال بينها والجيش في وكان يقود قوات «الدعم السريع» فـــي ولايــــة الـنـيـل الأزرق عـبـد الـرحـمـن الــــبــــيــــشــــي، الــــــــذي يــــنــــحــــدر مـــــن قــبــيــلــة «الرفاعيين» شديدة المــراس؛ لكنه قُتل بــغــارة جـويـة فــي أثــنــاء سـيـطـرة قـواتـه عـــلـــى مـــديـــنـــة ســـنـــجـــة، عـــاصـــمـــة ولايــــة ،2024 ) يــولــيــو (تـــمـــوز 20 ســـنـــار، فـــي وخَــلَــفـه فــي قــيــادة تـلـك الــقــوات شقيقه «الصادق». لكن الجيش استعاد سنجة وعددا من المناطق في ولاية النيل الأزرق، بما فــي ذلـــك الأجــــزاء الأوســــع مــن محليات بـاو والكرمك، القريبة من الـحـدود مع دولـــتـــي جـــنـــوب الــــســــودان وإثــيــوبــيــا، وذلــك قبل أن تعلن «الـحـركـة الشعبية لتحرير السودان» التحالف مع «قوات الـــدعـــم الـــســـريـــع» فـــي فــبــرايــر (شـــبـــاط) ، ليقاتلا معا في النيل الأزرق. 2025 وعاد محور القتال في النيل الأزرق لـــأضـــواء مـــجـــدداً، بـعـد أن ظــل خـامـا مدة طويلة، وذلك بعد تداول معلومات عـن تـحـركـات لـــ«قــوات الـدعـم السريع» و«الـــــحـــــركـــــة الـــشـــعـــبـــيـــة» فـــــي جـــنـــوب الولاية، اتهمت مصادر حكومية دولة إثيوبيا المجاورة بدعمها. وتــهــدف تـلـك الـتـحـركـات، بحسب تلك المصادر، لفتح جبهة قتال جديدة فــــي جـــنـــوب الـــنـــيـــل الأزرق، لـتـخـفـيـف الـضـغـط فــي جـبـهـات الـقـتـال بـولايـتـي شمال وجنوب كردفان، بعد أن سمحت السلطات الإثيوبية - بحسب تقارير صحافية - بإنشاء معسكرات تدريب لـ«الدعم السريع» و«الحركة الشعبية» داخـل حدودها، وإتاحة خطوط إمداد عــبــر الــــحــــدود؛ وهــــي اتـــهـــامـــات نفتها أديس أبابا بشدة. جلسة وزارية في الخرطوم عـلـى صعيد آخـــر، انـعـقـدت جلسة لمـــجـــلـــس الـــــــــــوزراء الـــــــذي يــــرأســــه كــامــل إدريــــــس بــالــعــاصــمــة الـــخـــرطـــوم، أمــس الأحـــد، حيث أكــد أن أولــويــات حكومته تتمثل في «معاش وأمن المواطنين». واعـــتـــبـــر وزيــــــر الـــثـــقـــافـــة والإعــــــام والــــســــيــــاحــــة خــــالــــد الأعــــيــــســــر انـــعـــقـــاد اجتماع مجلس الـــوزراء تدشينا فعليا وعــمــلــيــا لـــعـــودة الــحــكــومــة الـتـنـفـيـذيـة بـــجـــمـــيـــع طـــاقـــمـــهـــا لـــلـــعـــمـــل مـــــن داخـــــل الــــــخــــــرطــــــوم. وقــــــــــال فــــــي تـــصـــريـــحـــات صـحـافـيـة عـقـب الاجــتــمــاع إن الجلسة تـــنـــاولـــت جــمــلــة مــــن الـــقـــضـــايـــا شـمـلـت الـجـبـايـات على الـطـرق القومية والتى أعادت الحكومة النظر فيها، وستصدر قرارات بشأنها قريباً. واســـتـــمـــع الاجـــتـــمـــاع لـــتـــقـــاريـــر مـن وزيــــر الــداخــلــيــة عـــن الأوضــــــاع الأمـنـيـة في الخرطوم، كما جدد مجلس الوزراء الدعوة لكل المواطنين للعودة الطوعية إلى منازلهم في مدن الخرطوم. وهــــــــــــذا هـــــــو الاجــــــتــــــمــــــاع الــــثــــانــــي لمـجـلـس الـــــــوزراء بــعــد عـــــودة الـحـكـومـة 3 من بورتسودان إلى الخرطوم. وقبل أيــــام، انـعـقـد اجـتـمـاع مـشـتـرك لمجلسي «السيادة» و«الوزراء» بالخرطوم. كمبالا: أحمد يونس (رويترز) 2026 يناير 12 سودانيون يصلون على أرواح ضحايا هجوم بطائرة مسيرة في ولاية جنوب كردفان يوم مجلس الوزراء السوداني يعقد ثاني جلساته في الخرطوم منذ عودة الحكومة إلى العاصمة
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky