7 إيران NEWS Issue 17226 - العدد Monday - 2026/1/26 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT اجتماعات أمنية رفيعة في طهران... وباريس ترفض الخيار العسكري إيران تحذّر الأسطول الأميركي: من يزرع الريح يحصد العاصفة كــشــفــت إيـــــــــران، الأحــــــــد، عــــن جـــداريـــة جديدة نُصبت في ساحة مركزية بطهران، تتضمن تحذيرا مباشرا للولايات المتحدة من مغبة محاولة شن ضربة عسكرية ضد الـــبـــاد، فـــي مـشـهـد يـحـمـل رســـالـــة تـهـديـد مـبـاشـرة بـالـتـزامـن مــع تـصـاعـد الـتـوتـرات الـعـسـكـريـة وتــحــرك الـــقـــوات الأمـيـركـيـة في المنطقة. وتظهر الجدارية، التي رُسمت عليها عــدة طـائـرات متضررة على سطح حاملة طائرات، وتبرز عبارة مكتوبة بالفارسية: «مــــــن يـــــــزرع الـــــريـــــح يـــحـــصـــد الـــعـــاصـــفـــة». وأعــــــادت وســـائـــل إعــــام حـكـومـيـة نـشـرهـا عــلــى نــطــاق واســـــع. وقـــالـــت وكـــالـــة «مــهــر» شبه الرسمية إن «جدارية وسط العاصمة طهران تحمل تحذيرا لأميركا». وجـــــاء تـــدشـــن الـــجـــداريـــة فـــي سـاحـة «انـــــــقـــــــاب» (الـــــــــثـــــــــورة)، فــــــي وقـــــــت تــتــجــه مـجـمـوعـة حـامـلـة الـــطـــائـــرات «يـــو إس إس أبـــــراهـــــام لـــيـــنـــكـــولـــن» إلـــــى المـــنـــطـــقـــة، وفــقــا لوكالة «أسوشييتد برس». وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، الخميس، إن السفن تنقل «تحسباً» لاحتمال اتخاذ إجــــراء عـسـكـري، مضيفاً: «لـديـنـا أسـطـول ضــخــم يـتـجـه فـــي ذلــــك الاتــــجــــاه، وربـــمـــا لا نُضطر إلى استخدامه». وتُـــســـتـــخـــدم ســـاحـــة «انـــــقـــــاب» عـــــادة لــلــتــجــمــعــات الـــتـــي تـــدعـــو إلـــيـــهـــا الــــدولــــة، وتقوم السلطات بتغيير الجداريات فيها تـبـعـا لـلـمـنـاسـبـات الــوطــنــيــة والـــتـــطـــورات الــــســــيــــاســــيــــة. وغـــــالـــــبـــــا مــــــا تــــحــــمــــل هــــذه الجداريات رسائل ذات طابع سياسي عابر للحدود. وفــي سـيـاق الـتـحـذيـرات، كتب رئيس لجنة الأمـن القومي والسياسة الخارجية فـــي الـــبـــرلمـــان الإيـــــرانـــــي، الـــنـــائـــب إبــراهــيــم عزيزي، أنه «إذا ارتكبت الولايات المتحدة خـطـأ نتيجة حـسـابـات خاطئة لرئيسها، فـــإن جـنـودهـا فــي المنطقة سـيـعـودون إلـى عائلاتهم في توابيت». وأرفــــق عــزيــزي مـنـشـوره عـلـى منصة «إكـس»، بصورة تُظهر صفوفا من نعوش مــلــفــوفــة بــالــعــلــم الأمـــيـــركـــي داخـــــل طــائــرة عسكرية، فيما يقف جنود أميركيون إلى جانبها. «في أي لحظة» مــــدار، مـــن جــانــبــه، قــــال ســـــالار ولايــــت عـضـو لجنة الأمـــن الـقـومـي الـبـرلمـانـيـة، إن «انـــــدلاع حـــرب عـسـكـريـة قــد يـحـدث فــي أي لحظة»، معتبرا أن بـاده «لا تـزال في قلب يـــومـــا»، رغــــم غـــيـــاب المــواجــهــة 12 حــــرب الـــــــ العسكرية المباشرة. مــــــدار أن مــــا يــجــري وأضــــــــاف ولايــــــت يــتــمــثــل فــــي «حـــــــرب إعـــامـــيـــة وســيــاســيــة وحرب قرارات»، مضيفا أن إيران «في حالة استعداد لأسوأ السيناريوهات». مـــــدار الاحـــتـــجـــاجـــات ووصــــــف ولايـــــت الأخــــــــيــــــــرة بـــــأنـــــهـــــا «مـــــرتـــــبـــــطـــــة بــــأجــــهــــزة اســــتــــخــــبــــارات إســــرائــــيــــلــــيــــة»، مــــدعــــيــــا أن تأثيرها كـان «مـحـدوداً» مقارنة بموجات سـابـقـة، وذلـــك فـي وقــت تشير فيه تقارير حقوقية إلى حصيلة قتلى غير مسبوقة. وقـــال إن نسبة المعتقلين والمـصـابـن فـي الاحـتـجـاجـات الأخــيــرة كـانـت «أقـــل من ثــاثــة فـــي المـــائـــة» مــقــارنــة بـالاحـتـجـاجـات السابقة. تـــأتـــي تـــحـــذيـــرات نـــهـــار الأحــــــد، غـــداة اجـــتـــمـــاع وصــفــتــه وســـائـــل إعـــــام إيــرانــيــة بــــ«المـــهـــم لـــلـــغـــايـــة»، بـــن كـــبـــار قـــــادة جـهـاز «الـحـرس الـثـوري» وعلي لاريـجـانـي، أمين مجلس الأمـن القومي الإيـرانـي ومستشار المرشد علي خامنئي. وأفـــــــــــادت وكـــــالـــــة «فـــــــــــارس» الـــتـــابـــعـــة لـــــ«الــــحــــرس الـــــثـــــوري» بـــــأن قـــائـــد الـــحـــرس محمد بـاكـبـور ولاريــجــانــي نـاقـشـا، خـال اللقاء، آخر المستجدات في الداخل الإيراني والمــنــطــقــة، وتـــبـــادلا الآراء حــــول الـقـضـايـا الـكـبـرى لـلـبـاد، والــظــروف الاستراتيجية للجمهورية الإســامــيــة، و«الـــــدور الفاعل لـ(الحرس الثوري) في صون الأمن القومي وحماية المصالح الاستراتيجية للدولة». وشــدد الطرفان على «أهمية تضافر الــــقــــدرات وتـــعـــزيـــز الــتــمــاســك الـــوطـــنـــي في مـواجـهـة الـتـهـديـدات والـتـحـديـات القائمة والمقبلة». وكــــان بــاكــبــور قـــد حــــذّر مـــن أن قـواتـه «أكــــــثــــــر جـــــاهـــــزيـــــة مــــــن أي وقــــــــت مـــضـــى، وإصبعها على الزناد». وتصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيــــــــران فــــي أعــــقــــاب حــمــلــة أمـــنـــيـــة عـنـيـفـة شنتها السلطات الإيرانية ضد احتجاجات واسعة، أسفرت، حسب منظمات حقوقية، عن مقتل الآلاف واعتقال عشرات الآلاف. تحفظ فرنسي فــي بـــاريـــس، قــالــت الـــوزيـــرة المـفـوضـة للجيوش الفرنسية أليس روفو، الأحد، إن التدخل العسكري في إيران، حيث تتواصل مـــنـــذ أســـابـــيـــع حــمــلــة قـــمـــع دامــــيــــة، «لــيــس الخيار المفضل» بالنسبة لفرنسا. وصرّحت روفـو في برنامج «لوغران جــــــوري»، الــــذي يــبــث إذاعـــيـــا وتـلـفـزيـونـيـا وعــبــر صحيفة «لــوفــيــغــارو»: «أعـتـقـد أنـه يــجــب دعــــم الــشــعــب الإيــــرانــــي بــكــل الــطــرق الممكنة، بما فـي ذلــك التحدث عما يجري كما نفعل الآن»، معربة عن أسفها لصعوبة «توثيق الجرائم الجماعية التي ارتكبها النظام الإيــرانــي ضـد شعبه» بسبب قطع الإنــــتــــرنــــت. وأضـــــافـــــت: «الأمـــــــر يـــعـــود إلـــى الشعب الإيراني للتخلص من هذا النظام، ونحن بطبيعة الحال نقف إلى جانبه. غير أن الـتـدخـل الـعـسـكـري بـالـنـسـبـة لـنـا ليس الخيار المفضل». وتـــابـــعـــت: «إنـــهـــا حـــركـــة انــطــلــقــت من الـــبـــازار و(عــلــى خلفية) تكاليف المعيشة، لكنها اتسعت بشكل كبير. الشعب الإيراني يرفض نظامه، لكن مصير الشعب الإيراني بــيــد الإيـــرانـــيـــن والإيــــرانــــيــــات، ولــيــس من شأننا اختيار قادتهم». وكــــان تــرمــب قــد هــــدّد بــاتــخــاذ إجـــراء عسكري إذا واصـلـت إيـــران قتل المحتجين السلميين أو نفّذت إعدامات جماعية بحق المعتقلين. ولم تُسجّل احتجاجات جديدة منذ أيام، فيما ادّعى ترمب أخيرا أن طهران 800 أوقـــفـــت تـنـفـيـذ إعــــدامــــات بــحــق نــحــو محتج معتقل، وهــو ادعـــاء وصفه المدعي العام الإيراني بأنه «كاذب تماماً». لـــكـــن تــــرمــــب أشـــــــار إلــــــى أنــــــه لا يـــــزال يبقي كــل الــخــيــارات مـفـتـوحـة، قــائــاً، يـوم الــخــمــيــس، إن أي تـــحـــرك عــســكــري جـديـد سيجعل الـضـربـات الأميركية الـتـي نُفذت ضــــد مــــواقــــع نــــوويــــة إيــــرانــــيــــة فــــي يــونــيــو (حـــزيـــران) المــاضــي «تــبــدو كـأنـهـا لا شـيء يُذكر». وأعـلـنـت الـقـيـادة المـركـزيـة الأميركية، عـــبـــر وســــائــــل الـــتـــواصـــل الاجـــتـــمـــاعـــي، أن إي ســتــرايــك 15- مـــقـــاتـــات مــــن طــــــراز «إف إيغل» التابعة لسلاح الجو الأميركي بات لها وجود في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن هذه الطائرات «تعزز الجاهزية القتالية وتدعم الأمن والاستقرار الإقليميين». وبــــــالمــــــثــــــل، أعـــــلـــــنـــــت وزارة الــــــدفــــــاع البريطانية، الخميس، أنها نشرت مقاتلات «تايفون» في قطر «بصفة دفاعية». وانطلقت الاحتجاجات في إيــران في ديـسـمـبـر (كـــانـــون الأول) عــلــى خلفية 28 انهيار العملة المحلية (الــريــال)، وسرعان مـا امـتـدت إلـى مختلف أنـحـاء الـبـاد، قبل أن تواجهها السلطات بحملة أمنية واسعة النطاق. «حرب شاملة» وقال مسؤول إيراني كبير، الجمعة، لوكالة «رويـتـرز» إن إيـران ستتعامل مع على أنه «حرب شاملة ضدنا». أي هجوم وأضاف: «هذا الحشد العسكري - نأمل ألا حقيقية - لكن منه مواجهة يكون الهدف السيناريوهات. جيشنا مستعد لأســـوأ السبب في أن كل شيء في حالة هو هذا تأهب قصوى في إيران». وأضـــــــاف المــــســــؤول الإيــــــرانــــــي: «إذا انتهك الأميركيون سيادة إيـران وسلامة أراضيها، فسوف نرد». وتابع: «لا خيار أمــــام أي بـلـد يـتـعـرض لـتـهـديـد عسكري مــســتــمــر مــــن الــــــولايــــــات المــــتــــحــــدة ســـوى ضـمـان اسـتـخـدام كـل مـا لـديـه مـن مــوارد للرد، وإن أمكن، استعادة التوازن ضد أي جهة تجرؤ على مهاجمة إيران»، وامتنع عن تحديد طبيعة الرد الإيراني. واعتاد الجيش الأميركي على إرسال قــــوات إضــافــيــة إلـــى الـــشـــرق الأوســـــط في أوقـات تصاعد التوترات، وهي تحركات كـــانـــت ذات طـــابـــع دفـــاعـــي فـــي كــثــيــر من الأحــيــان. لكن الجيش الأمـيـركـي زاد من قواته العام الماضي قبل الضربات حشد الـــتـــي نــفــذهــا فـــي يــونــيــو ضـــد الـبـرنـامـج النووي الإيراني. ورأت صحيفة «خـراسـان» الإيرانية المحافظة، أن الولايات المتحدة تسعى إلى إبقاء التهديد العسكري ضد إيران قائما مـن دون الانــــزلاق إلــى مـواجـهـة مفتوحة يصعب التحكم بتداعياتها. واعـتـبـرت أن تصرفات ترمب بشأن تحريك «أرمـــادا» عسكرية نحو المنطقة، مقابل تأكيده عدم رغبته في استخدامها، تعكس سياسة ردع محسوبة أكثر منها تمهيدا لحرب. وحسب الصحيفة من رئيس البرلمان مـــحـــمـــد بــــاقــــر قـــالـــيـــبـــاف، فــــــإن الــتــحــذيــر الإيراني بـ«حرب شاملة» يهدف إلى رفع كلفة أي ضربة محدودة، وإخراج الخيار العسكري عمليا من الحسابات الأميركية. ووصفت «خراسان» هذا المشهد بأنه «تــقــابــل قـــــرار» بـــن واشــنــطــن الــتــي تـريـد تهديدا موثوقا بـا حــرب، وطـهـران التي تسعى إلــى توسيع نطاق الـــردع لمنع أي عمل عسكري. وأشـــارت الصحيفة إلـى أن الولايات المتحدة طرحت أربعة شروط مسبقة لأي اتـــفـــاق مـحـتـمـل مـــع إيــــــران، تـشـمـل إنــهــاء الـبـرنـامـج الـــنـــووي، وتقييد الـصـواريـخ، ووقــف دعـم حلفاء إقليميين، والاعـتـراف بإسرائيل، معتبرة الـشـروط أنها «تقدم كإملاءات أحادية لا كأرضية تفاوض». وبـرأي «خـراسـان»، يتردد ترمب في خيار الحرب بسبب مخاطر نــزاع طويل ومـكـلـف، وحـسـابـات الـسـيـاسـة الداخلية الأمــيــركــيــة، إضــافــة إلـــى غــمــوض طبيعة الـــــرد الإيـــرانـــي.كـــمـــا حـــــذرت مـــن أن فـكـرة «الـــضـــربـــة بـــا كــلــفــة» غــيــر واقـــعـــيـــة، وأن أي تـصـعـيـد قـــد يــثــيــر قــلــق الــحــلــفــاء من تداعيات إقليمية يصعب احتواؤها، بما في ذلـك مخاطر على الطاقة والاستقرار الإقــلــيــمــي، وحــتــى انـــــزلاق إســـرائـــيـــل إلــى حرب استنزاف طويلة. تقديرات إسرائيلية وتقدّر المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن الأيــام القليلة المقبلة ستكون «بالغة الــحــســاســيــة»، فـــي ظـــل تـــراكـــم معطيات ميدانية وسياسية متسارعة في الإقليم، مـــع الــتــشــديــد عــلــى أن الـــصـــورة لا تـــزال مفتوحة على أكثر من سيناريو. وحـذر رئيس هيئة الطيران المدني الإسرائيلية شـركـات الطيران الأجنبية مــن دخـــول «فــتــرة حـسـاسـة» مــع اقـتـراب عطلة نهاية الأسبوع المقبل، مشيرا إلى احتمال إغـــاق المـجـال الـجـوي إذا تعذر ضــمــان مـسـتـوى أمــــان كــــافٍ، مــع إعـطـاء أولـــــويـــــة لمـــــغـــــادرة الـــــرحـــــات الأجـــنـــبـــيـــة، الإسرائيلية. 12 وبحسب ما نقلته القناة ونقلت القناة عن مصادر عسكرية، لا تـــوجـــد حـــتـــى الآن مــــؤشــــرات قـاطـعـة على حسم أي قـــرار كبير، لكن مستوى الــــجــــهــــوزيــــة رُفـــــــــع تـــحـــســـبـــا لــــتــــطــــورات مفاجئة. وجـــــاءت الــتــقــديــر بــعــدمــا زار قـائـد الــقــيــادة المــركــزيــة الأمـيـركـيـة(سـنـتـكـوم) الأدميرال براد كوبر إسرائيل، حيث عقد سلسلة لـــقـــاءات مــع كـبـار قـــادة الجيش الإسرائيلي، تناولت التقديرات المشتركة لــلــوضــع الإقـــلـــيـــمـــي، وآلــــيــــات الـتـنـسـيـق العملياتي والاسـتـخـبـاري، فـي إطــار ما وصـفـه الـجـيـش الإسـرائـيـلـي بـ«تنسيق وثيق ومستمر» بين الجانبين. لندن - طهران: «الشرق الأوسط» ًرجل أمام لوحة إعلانية تصور حاملة طائرات أميركية متضررة في ساحة «انقلاب» وسط طهران (أ.ب) ألفا 30 حصيلة قتلى الاحتجاجات الإيرانية قد تتجاوز أفــــاد مـــســـؤولان رفــيــعــان فـــي وزارة الصحة الإيرانية لمجلة «تايم» بأن عدد قتلى الاحـتـجـاجـات فـي إيـــران قـد يكون 9 و 8 ألف شخص خلال يومي 30 تجاوز يناير (كـانـون الـثـانـي) فقط، فـي مؤشر إلـــــى قـــفـــزة غـــيـــر مــســبــوقــة فــــي حـصـيـلـة الضحايا. وحـــــســـــب المـــــســـــؤولـــــن، فـــــــإن حــجــم الـــقـــتـــلـــى الـــنـــاتـــج عــــن إطـــــــاق الــــنــــار مـن جـــانـــب قــــــوات الأمــــــن فـــــاق قــــــدرة الـــدولـــة عـــلـــى الـــتـــعـــامـــل مــــع الـــجـــثـــث؛ إذ نــفــدت أكياس الجثث، واضطرت السلطات إلى استخدام شاحنات نقل كبيرة بــدلا من سيارات الإسعاف. وتــــــفــــــوق هـــــــذه الـــحـــصـــيـــلـــة بــكــثــيــر قتيلا الـذي 3117 الـرقـم الرسمي البالغ يناير، 21 أعلنته السلطات الإيرانية في كـمـا تـتـجـاوز بشكل كبير الأرقـــــام التي توثقها منظمات حقوقية. وقالت وكالة أنــبــاء نـشـطـاء حــقــوق الإنـــســـان (هــرانــا) وفـاة، 5459 إنها تحققت حتى الآن مـن حالة إضافية. 17031 وتراجع وكان مجلس الأمن القومي الإيراني قــــــد أعـــــلـــــن أن الاحـــــتـــــجـــــاجـــــات شــمــلــت مـــوقـــع فـــي مـخـتـلـف أنــحــاء 4000 نــحــو 28 الـــبـــاد. وامـــتـــدت الاحـتـجـاجـات مـنـذ ديسمبر (كانون الأول)، وبدأت بمطالب اقـتـصـاديـة قـبـل أن تـتـحـول سـريـعـا إلـى شعارات تطالب بسقوط النظام. وخــال الأسـبـوع الأول، استخدمت قوات الأمن أساليب قمع أقل حدة نسبياً، قـــبـــل أن يــتــغــيــر نـــمـــط المـــواجـــهـــة بـشـكـل جذري خلال عطلة نهاية الأسبوع التي يناير، مع بلوغ الاحتجاجات 8 بدأت في ذروتها. وتـتـقـاطـع تــقــديــرات وزارة الصحة مع إحصاء سري أعده أطباء ومسعفون، واطــلــعــت عـلـيـه «تـــايـــم»، أظــهــر تسجيل حـــــالات وفـــــاة فـــي المـسـتـشـفـيـات 30304 حتى يــوم الجمعة، وفــق الـدكـتـور أمير بــــاراســــتــــا، وهـــــو جــــــراح عـــيـــون ألمــــانــــي - إيراني. وأوضــــــــح بــــاراســــتــــا أن هـــــذا الـــرقـــم لا يـــشـــمـــل الــــوفــــيــــات الــــتــــي ســـجـــلـــت فـي المستشفيات العسكرية، أو الحالات التي وقعت في مناطق لم تصلها التحقيقات. وقال شهود عيان إن الملايين خرجوا إلــــى الــــشــــوارع قــبــل أن تـقـطـع الـسـلـطـات الإنــتــرنــت ووســـائـــل الاتـــصـــال، مشيرين إلى استخدام قناصة على أسطح المباني وشـــاحـــنـــات مـــــــزودة بـــرشـــاشـــات ثـقـيـلـة لإطلاق النار على المتظاهرين. يـــنـــايـــر، حــــــذّر مــــســــؤول فـي 9 وفـــــي «الــــــحــــــرس الــــــثــــــوري» عـــبـــر الـــتـــلـــفـــزيـــون الرسمي من الخروج إلى الشوارع. ويـــــرى خـــبـــراء أن هــــذه الأرقــــــــام، إن تــأكــدت، تمثل واحــــدة مــن أكـبـر مـوجـات الـــقـــتـــل الـــجـــمـــاعـــي خــــــال فــــتــــرة زمــنــيــة قصيرة. وكانت ماي ساتو، المقررة الخاصة لـــأمـــم المـــتـــحـــدة المــعــنــيــة بـــحـــالـــة حــقــوق الإنـــســـان فـــي إيــــــران، قـــد قــالــت الأســبــوع المـــاضـــي لـشـبـكـة «إيــــه بـــي ســـي» إن عـدد شخص 5000 القتلى المدنيين يُقدَّر بنحو أو أكـــثـــر، مـضـيـفـة أن تــقــاريــر واردة من أطباء داخل إيران تشير إلى أن الحصيلة ألفا على الأقل. 20 قد تصل إلى مـــــن جـــهـــتـــه، أعــــــــرب مــــفــــوض الأمـــــم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تـــــــــورك، الـــجـــمـــعـــة، عـــــن قـــلـــقـــه إزاء قـمـع السلطات للاحتجاجات، وقــال إن قوات الأمـن استخدمت «الذخيرة الحية» ضد آلاف المحتجين، متحدثا عن «تقارير عن مقتل متظاهرين سلميين فـي الـشـوارع وفـــــــي مــــنــــاطــــق ســـكـــنـــيـــة، بــــمــــا فـــــي ذلــــك جـامـعـات ومـــرافـــق طـبـيـة»، وعـــن «مـئـات الجثث في مشرحة مصابة بجروح قاتلة في الرأس والصدر». وقـــــــــال تـــــــــــورك: «أدعـــــــــــو الـــســـلـــطـــات الإيــرانــيــة إلـــى إعــــادة الـنـظـر فــي موقفها والـــتـــراجـــع ووقـــــف قـمـعـهـا الـــوحـــشـــي، لا سيّما عبر محاكمات موجزة الإجـراءات وعقوبات غير متناسبة». كــــمــــا اســــتــــنــــكــــر المــــــفــــــوض الأمــــمــــي «التطور المـروع» بعدما أعلن مسؤولون إيرانيون أنـه لن يكون هناك أي تساهل مع «مثيري الشغب» والموقوفين، الذين يقدر عددهم بالآلاف. وأضـــــــاف: «أشـــعـــر بــقــلــق بـــالـــغ إزاء الـتـصـريـحـات المــتــضــاربــة الـــصـــادرة عن الــســلــطــات الإيـــرانـــيـــة بـــشـــأن مـــا إذا كــان ســـيـــتـــم إعــــــــــدام مـــعـــتـــقـــلـــن عــــلــــى خــلــفــيــة الاحــــــتــــــجــــــاجــــــات». وطــــــالــــــب الـــســـلـــطـــات الإيــرانــيــة بــــ«الإفـــراج الــفــوري عــن جميع المحتجزين تعسفياً، وبـالـوقـف الكامل لعقوبة الإعدام». لندن - طهران: «الشرق الأوسط» (أ.ب) 2026 يناير 9 إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران تقديرات إسرائيلية: الأيام القليلة المقبلة ستكون بالغة الحساسية
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky