issue17226

2 أخبار NEWS Issue 17226 - العدد Monday - 2026/1/26 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT لجنة يمنية تنجز توثيق انتهاكات جسيمة في ساحل حضرموت أكملت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعـــاءات انتهاكات حقوق الإنسان (مستقلة) أعمال الفحص والمعاينة الميدانية لعدد من المنشآت والمرافق الواقعة في ساحل حضرموت (شرق) في إطار مهامها القانونية الرامية إلى التحقق من بلاغات تتعلق باستخدام تلك المواقع مـراكـز لـحـرمـان وتقييد الـحـريـة، وارتــكــاب انـتـهـاكـات جسيمة لحقوق الإنسان خارج نطاق القانون. وواصـل أعضاء اللجنة، القضاة حسين المشدلي، ومحمد طليان، وإشـــراق المقطري، وناصر العوذلي، تنفيذ التحقيقات الميدانية التي اســتــمــرت أســبــوعــا كـــامـــاً، وشــمــلــت عـمـلـيـات فــحــص دقــيــقــة لـأعـيـان والاستحداثات في مواقع متعددة، مع التركيز على رصـد التغييرات البنيوية التي طرأت على بعض المنشآت محل الشكاوى. وشملت أعـمـال المعاينة مطار الـريـان ومعسكر الـربـوة فـي مدينة المــكــا، إلـــى جـانـب مــواقــع أخـــرى سـبـق الإبــــاغ عــن اسـتـخـدامـهـا مـراكـز احتجاز غير قانونية. وأوضــحــت اللجنة أن فريقها ركـــز عـلـى تتبع مــؤشــرات محتملة لوقائع تعذيب أو سوء معاملة، بما في ذلك الاشتباه بهدم أو تعديل غرف داخل تلك المواقع، في مسعى قد يهدف إلى طمس الأدلة أو تغيير معالم أماكن الاحتجاز السابقة. وتضمنت المـهـام الميدانية تـدويـن ملاحظات تفصيلية، وتوثيق فوتوغرافي شامل للأجزاء محل الادعـــاءات، بما يسمح بربط الوقائع الميدانية بشهادات الضحايا. مقابلات وجمع بيانات وأجرت اللجنة، في هذا السياق، مقابلات موسعة مع العشرات من ضحايا الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري، ضمن تحقيق ميداني يسعى إلى بناء صورة متكاملة لأنماط الانتهاكات المرتكبة. كما عملت اللجنة على جمع بيانات رقمية دقيقة تتعلق بمقاييس الـــغـــرف، ومـسـاحـاتـهـا، ومـعـايـيـر إنـشـائـهـا، إلـــى جــانــب تقييم ظــروف الاحـتـجــاز مــن حـيـث الـتـهـويـة، والإضــــــاءة، والمـعـامـلـة، بـمـا يـسـاهـم في إعداد تحليل مهني شامل يستند إلى معايير حقوق الإنسان الوطنية والدولية. وتـأتـي هــذه الـــزيـــارات ضمن بـرنـامـج نـــزول مـيـدانـي مكثف تنفذه اللجنة الـوطـنـيـة، يشمل الـسـجـون ومــراكــز الاحـتـجـاز الـرسـمـيـة وغير الـرسـمـيـة فــي مـحـافـظـات حــضــرمــوت، ولــحــج، وعــــدن، وتــعــز، ومــــأرب، وشبوة، إضافة إلى مديريتي المخا في تعز، وحيس في الحديدة، دعما لجهود كشف الحقيقة، وتحقيق الـعـدالـة، وتـرسـيـخ سـيـادة الـقـانـون، وصون حقوق الإنسان وفق الدستور والمواثيق الدولية ذات الصلة. وكـــانـــت صـحـيـفـة «الـــشـــرق الأوســــــط» قـــد زارت المـــكـــا، ضــمــن وفــد صـحـافـي وحــقــوقــي، واطّــلــعــت مـيـدانـيـا عـلـى وجــــود عـــدة ســجــون غير قانونية أُنشئت خـال سنوات دون تنسيق مع السلطات اليمنية، في مشهد يعكس اتساع شبكة احتجاز خارج إطار القانون، وما رافقها من انتهاكات ظلت طي الكتمان. عدن: «الشرق الأوسط» مشروعات تنموية وإغاثية تعزز الاستقرار وتحسين المعيشة جهود سعودية مكثَّفة تقود مسار التعافي والخدمات في اليمن فـــي مــشــهــد يــعــكــس تـــكـــامـــا بـــن الــدعــم الــســيــاســي والأمــــنــــي والــتــنــمــوي والإغــــاثــــي، تـــــواصـــــل الــــســــعــــوديــــة تــــرســــيــــخ حـــضـــورهـــا فـاعـا محوريا فـي دعـم الاسـتـقـرار وتحسين الخدمات الأساسية في اليمن؛ من العاصمة المــؤقــتــة عـــدن إلـــى أقــصــى المــحــافــظــات، حيث تـــكـــشـــف ســـلـــســـلـــة الــــتــــحــــركــــات الـــحـــكـــومـــيـــة والإنسانية الأخيرة عن مقاربة شاملة تجمع بـــن الـبـنـيـة الـتـحـتـيـة، والـــطـــاقـــة، والــصــحــة، والمـــيـــاه، بـمـا يـعـكـس رؤيــــة ســعــوديــة بعيدة المـــدى تتجاوز المعالجات المؤقتة نحو بناء أسس التعافي المستدام. فــــي هـــــذا الـــســـيـــاق، بـــحـــث وزيــــــر الـــدولـــة محافظ عـــدن، عبد الرحمن شـيـخ، مـع مدير مكتب «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار الــــيــــمــــن»، فــــي عـــــــدن، أحــــمــــد مــــدخــــلــــي، سـبـل تـعـزيـز الــتــعــاون المــشــتــرك، ودعــــم حــزمــة من المشروعات التنموية والخدمية ذات الأولوية في العاصمة المؤقتة. الاجتماع، الذي حضره وكلاء المحافظة، لم يكن بروتوكولياً، بل جاء محمّلا بملفات حيوية تمس حياة المواطنين بشكل مباشر. وفـــــــي مــــقــــدمــــة تــــلــــك المــــــشــــــروعــــــات، بــــرز مـشـروع الطريق البحرية بوصفها شريانا استراتيجيا يخفف من الاختناقات المرورية، ويـعـزز الحركة الاقتصادية والسياحية في المـديـنـة، إلـــى جـانـب مناقشة الـحـلـول الفنية لمشكلة جسر الـبـريـقـة، أحــد أبـــرز التحديات الخدمية المزمنة. كما جرى التأكيد على رفع الدراسات الأولية للمشروعات إلى «البرنامج الـــســـعـــودي»، فــي نــمــوذج يـعـكـس الانـضـبـاط المؤسسي والتخطيط المشترك. ولــــم يـقـتـصـر الــنــقــاش عــلــى الـــطـــرق، بل امتد إلى دعم مشروعات مطار عدن، وتوفير الـــوقـــود لمــحــطــات تــولــيــد الـــكـــهـــربـــاء، إضــافــة إلــــى تـــدخـــات نــوعــيــة فـــي الــقــطــاع الـصـحـي. وأكـــــد مــحــافــظ عــــدن حــــرص قـــيـــادة الـسـلـطـة المحلية على تذليل الصعوبات أمـــام تنفيذ المشروعات، مثمّنا الدور الفاعل لـ«البرنامج السعودي» في دعم البنية التحتية وتحسين مـسـتـوى الـــخـــدمـــات، بـمـا يــعــزز ثـقـة المــواطــن بالدولة ومؤسساتها. مـــن جـانـبـهـم، شـــدد مـمـثـلـو «الـبـرنـامـج الــــســــعــــودي لــتــنــمــيــة وإعـــــمـــــار الـــيـــمـــن» عـلـى اســــتــــمــــرار الـــــدعـــــم وفــــــق تـــوجـــيـــهـــات خـــــادم الـــحـــرمـــن الــشــريــفــن المـــلـــك ســلــمــان بـــن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد، بـمـا يـسـهـم فـــي تـعـزيـز الاســـتـــقـــرار وتحسين الأوضاع المعيشية في عدن وبقية المحافظات المحررة. وفــــي قـــطـــاع يُـــعـــد الأعـــلـــى حــيــويــة لــدى المـــواطـــن الـيـمـنـي، أعــــادت «المــؤســســة الـعـامـة للكهرباء» في عدن تشغيل عدد من محطات الـــتـــولـــيـــد الـــتـــي كـــانـــت مــتــوقــفــة مـــنـــذ أشـــهـــر؛ لتعويض الفاقد الناتج عن الإيقاف المفاجئ لمحطتَي الـطـاقـة الشمسية فـي عــدن وشبوة مـــن قــبــل الــشــركــة الإمـــاراتـــيـــة المــشــغــلــة، دون تنسيق مسبق مع وزارة الكهرباء أو الجهات المحلية. وجـــاء هــذا التحسن عقب تـدخـل عاجل مـن السعودية، تمثل فـي توفير دفعة وقـود إسعافية من مـادة الديزل، بمتابعة مباشرة من «قيادة القوات المشتركة لدعم الشرعية» فــي عــــدن، وبـالـتـنـسـيـق مــع الـسـلـطـة المحلية وشركة النفط. وأكـــــدت «المــؤســســة الــعــامــة لـلـكـهـربـاء» أن الدعم السعودي لا يقتصر على الحلول الإســـــعـــــافـــــيـــــة، «بـــــــل يـــمـــتـــد إلـــــــى تـــرتـــيـــبـــات اســتــراتــيــجــيــة طــويــلــة الأمــــــد، حــيــث سـيـبـدأ نـــقـــل وقـــــــود الـــــديـــــزل والمـــــــــــازوت مـــــن شـــركـــة (بــتــرو مـسـيـلـة) بـمـوجـب الاتـفـاقـيـة المـوقـعـة بــن (الــبــرنــامــج الــســعــودي لتنمية وإعــمــار الــيــمــن) ووزارة الــكــهــربــاء والـــطـــاقـــة. وتُــعـد هــذه الخطوة ضمانة لتأمين كميات وقـود كافية لتشغيل محطات الكهرباء فـي عدن وعدد من المحافظات المستفيدة، بعد توقف لأشهر». وفـــي بُــعــد اقــتــصــادي وتـنـمـوي أوســـع، وصلت إلى محافظة أرخبيل سقطرى أولى دفعات منحة المشتقات النفطية المقدمة عبر «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، والمــــخــــصــــصــــة لـــتـــشـــغـــيـــل مــــحــــطــــات تـــولـــيـــد الكهرباء في مديريات المحافظة. وتـــأتـــي هـــذه المـنـحـة ضـمـن حــزمــة دعـم مليار ريـال 1.9 أعلنت عنها المملكة بقيمة مـــشـــروعـــا ومــــبــــادرة 28 ســـــعـــــودي، تـــشـــمـــل تــــنــــمــــويــــة؛ دعـــــمـــــا لـــلـــتـــعـــافـــي الاقــــتــــصــــادي وتحسين الخدمات الأساسية. وتأتي هذه الـــجـــهـــود امــــتــــدادا لـسـلـسـلـة مــنــح ســعــوديــة .2022 و 2021 و 2018 سابقة في أعوام وإلــــــى جـــانـــب الـــبـــعـــد الـــتـــنـــمـــوي، يــبــرز الــــــدور الإنـــســـانـــي الـــســـعـــودي، إذ دُشّــــــن في منفذ الوديعة البري بمحافظة حضرموت «مـــــشـــــروع الاســـتـــجـــابـــة الـــعـــاجـــلـــة لمــكــافــحــة الكوليرا»، بتمويل من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية». ويهدف المشروع إلى تعزيز الإجـراءات الـــصـــحـــيـــة والـــــوقـــــائـــــيـــــة، وضـــــمـــــان ســـامـــة المسافرين، وتقديم الرعاية الصحية الأولية للعاملين في المنفذ، في نقطة عبور حيوية تربط اليمن بالمملكة. وفـــي الــســاحــل الــغــربــي، واصــــل «مـركـز الملك سلمان» تنفيذ «مشروع الإمداد المائي والإصـــحـــاح الـبـيـئـي» فــي مــديــريــة الـخـوخـة 1.3 بمحافظة الحديدة، حيث ضُخ أكثر من مليون لتر من المياه، ونُفذّت عمليات واسعة لإزالــــــة المــخــلــفــات وتــجــفــيــف مـــيـــاه الــصــرف الصحي وصيانة المرافق الصحية المؤقتة. كـمـا قــدمــت الــعــيــادات الـطـبـيـة المتنقلة الـــتـــابـــعـــة لـــــ«المــــركــــز» خـــدمـــاتـــهـــا الــعــاجــيــة لمـــــئـــــات المـــســـتـــفـــيـــديـــن فــــــي مـــــديـــــريـــــة عــبــس بمحافظة حــجــة، شـمـلـت مـكـافـحـة مختلف الأمــراض والـحـالات والخدمات التمريضية والجراحات البسيطة. محافظ عدن مجتمعا مع فريق «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن» (سبأ) عدن: «الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل شخصيته الغامضة... وكيف أسس لواء أمنيا خارج الدولة أبو علي الحضرمي...رجل الظل الذي أدار المشهد في حضرموت ثم اختفى فـــــي حــــضــــرمــــوت، لا يُــــــتــــــداول اســــــم «أبــــــــو عـلـي الـحـضـرمـي» إلا مـقـرونـا بالغموض والـرهـبـة، يصفه البعض بـ«قاسم سليماني حضرموت»، بينما يفضِّل هو أن يُعرَف باسم «أبو محمد». أما اسمه الحقيقي، صـالـح بـن الشيخ أبــو بـكـر، فلم يكن مـعـروفـا إلا قبل نــحــو عــــام واحـــــد، فـــي مــؤشــر عــلــى طـبـيـعـة شخصية حــرصــت عـلـى إخــفــاء هـويـتـهـا، وبــنــاء حـضـورهـا من خلف الستار. ظــهــر أبــــو عــلــي الــحــضــرمــي فـــجـــأة عــلــى المـشـهـد الحضرمي، من دون سيرة معلنة أو خلفية واضحة، محاطا بهالة كثيفة مـن الـسـريـة، لكنه غـادرهـا حتى دون أن يلتفت خلفه أو يودّع زملاءه، على متن طائرة إماراتية غادرت مطار الريان بالمكلا. فـــي أحـــد الاجــتــمــاعــات الــتــي عُـــقـــدت داخــــل مـطـار الـريـان، المقر السابق للقوات الإمـاراتـيـة، قــدَّم نفسه - وفق روايات متطابقة - بوصفه «رجل استخبارات من الطراز العالمي»، توصيف لم يكن منفصلا عن الصورة الـتـي سـرعـان مـا تشكّلت عنه فـي أذهـــان مَــن تعاملوا مـــعـــه. بـــعـــد جـــهـــود بـــحـــث مـــطـــوّلـــة، تــمــكَّــنــت «الـــشـــرق الأوســــــط» مـــن الـــوصـــول إلــــى أحــــد الأشـــخـــاص الــذيــن عـمـلـوا عــن قـــرب مــع «أبــــو عـلـي الــحــضــرمــي»، وكشف للمرة الأولى تفاصيل دقيقة عن شخصية ظل اسمها وحده كافيا لإثارة الرعب داخل حضرموت. وافق المصدر على الحديث بشرط عدم التصوير أو الإفصاح عن هويته، مؤكدا أن الرجل اعتاد العمل في الظل، ولا يترك خلفه سوى أقل قدر ممكن من الآثار. يـــصـــف المــــصــــدر «أبـــــــو عـــلـــي الـــحـــضـــرمـــي» بــأنــه «شخصية شديدة الغموض، حادة وعنيفة، لا يمكنك أن تعرف عنها شيئا تقريباً». ويضيف: «حتى اسمه الكامل لـم نعرفه إلا قبل نحو عــام، كنا نعرفه باسم أبـو محمد، إلـى أن وصـل أشخاص من الضالع كانوا يعرفونه من السابق، وكان تعامله معهم وديا بشكل لافت». بحسب المصدر، كان أبو علي بالغ الحذر في كل تفاصيله، لا يستخدم الـهـواتـف الـعـاديـة، ولا يسمح بـــوجـــود أي شــخــص بـــجـــواره خــــال اتـــصـــالاتـــه، وإذا اضـطـر للتواصل عبر الـخـط الإمـــاراتـــي، يطلب إخـاء المكان تماماً. ويقول: «حتى أفراد أسرته، كان يمارس معهم الغموض، قـال لنا مــرة: (حتى أفـــراد أسـرتـي لا يعلمون بتحركاتي)». الظهور في حضرموت يعود الظهور الأول لـ«أبو علي الحضرمي» في ، بالتزامن 2022 حضرموت - بحسب المصدر - إلى عام مع تأسيس لواء «الدعم الأمني»، وهو تشكيل عسكري يـخـضـع لــلــقــوات الإمـــاراتـــيـــة المـــرابـــطـــة بــمــطــار الــريــان الدولي، أُعلن أن مهمته الأساسية «مكافحة الإرهاب». عنصر، 1200 ووفق المصدر، بلغ قوام اللواء نحو في المائة منهم، لكن 90 يُشكِّل أبناء حضرموت قرابة الــقــوة الــضــاربــة والأكـــثـــر تـدريـبـا تـنـحـدر مــن الـضـالـع والمحافظات المجاورة لها، بحسب تأكيده. مـنـذ الــبــدايــة، فـــرض أبـــو عـلـي نـمـطـا صــارمــا في إدارة الــــلــــواء، اتـــســـم بــانــضــبــاط حـــــاد، وقــــواعــــد غير مــألــوفــة فـــي الــســيــاق المــحــلــي، أبــــرز تـلـك الــقــواعــد كـان منع مضغ الـقـات بشكل نهائي. ويـؤكـد المـصـدر: «أي عنصر يُضبط بـحـوزتـه قـــات، حتى لـو ورقـــة واحـــدة، يُــفـصـل فـــورا ويُــسـجـن قـبـل تنفيذ قـــرار الـفـصـل». هـذا النهج، بحسب المصدر، أدى إلى مغادرة عدد كبير من العناصر الذين لم يتمكَّنوا من الالتزام بهذه الشروط. وفـــــي ســــــؤال عــــن تـسـمـيـتـه بــــ«قـــاســـم سـلـيـمـانـي حـضـرمـوت». أجـــاب المـصـدر قــائــاً: «نـعـم، كنا نسمع هذا اللقب يُطلق عليه، وكذلك لقب (أبو علي الحاكم). لم نكن نعرف تاريخه السابق، ولـم نكن نعرف حتى إنـــه حــضــرمــي، كـنـا نـظـنـه إمـــاراتـــيـــا، خـصـوصـا أنـهـم يـسـتـخـدمـون الـكُــنـى والألـــقـــاب، إضــافــة إلـــى أن شكله وطريقة حديثه لا يوحيان بأنه من حضرموت». قوات الدعم الأمني الواجهة العلنية لمهام قوات «الدعم الأمني» تتمثل فـي «مكافحة الإرهــــاب» بـصـورة عـامـة، غير أن سمعة هذه القوات داخل حضرموت سرعان ما تدهورت، وفق ما يؤكده المسؤول المقرّب من «أبو علي الحضرمي». ويقول المصدر: «إن الصورة الذهنية التي تكوّنت عن قوات الدعم الأمني أصبحت سلبية إلى حد كبير»، مضيفا أن عــددا مـن العاملين الـحـضـارم الـذيـن كانوا يعملون مـع الـقـوات الإمـاراتـيـة «بـــدأوا فعليا التفكير فــي إنــهــاء ارتـبـاطـهـم؛ بسبب مــا ارتــبــط بـهـذه الـقـوات مـن سمعة». ويتابع: «فـي فترة مـن الـفـتـرات، حاولنا أن نـطـلـب مـــن الإمـــاراتـــيـــن تـهـدئـتـه وتـخـفـيـف حــدّتــه فـي التعامل، لكن هــذه الطلبات قوبلت بالتجاهل». ويعكس هـذا التجاهل، بحسب وصفه، غطاء واسعا مُنح له لإدارة الملف الأمني بأسلوبه الخاص، من دون أي اعتبارات اجتماعية أو محلية. ويـكـشـف المــصــدر عــن أن الإمـــاراتـــيـــن يـحـرصـون على استقطاب عناصر قـوات «الدعم الأمني» من فئة عاماً، «لأن تشكيل 24 و 18 عمرية محددة، تتراوح بين عقلية الشباب في هذه السن أسهل»، على حد تعبيره. ومـــن بـــن الـــشـــروط الـــصـــارمـــة، بـحـسـب المــصــدر، رفض قبول أي شخص يعمل هو أو أحد أفراد أسرته فــــي قــــــوات «درع الـــــوطـــــن». كـــمـــا يـــؤكـــد أن «أبــــــو عـلـي الحضرمي» يتولى بنفسه إجراء المقابلات الشخصية، ولا يفوِّض هذه المهمة لأي شخص، مهما بلغت درجة قربه منه. ويقول: «حتى إذا رشّح الإماراتيون شخصا للتسجيل، فلا بد أن يمر عليه شخصياً، إما أن يُعتَمد، أو يُستبعَد بطريقة أو بأخرى، هو لا يثق بأحد على الإطـــــــاق». وتــتــخــذ عـمـلـيـة الـــفـــرز بُـــعـــدا أكـــثـــر تـعـقـيـدا بـوجـود ضـابـط إمــاراتــي متخصص، تقتصر مهمته على تحليل الشخصيات من دون أن يتدخل أو يطرح أسئلة، مكتفيا بقراءة ملامح الوجوه وتحليل السلوك والانفعالات النفسية للمتقدمين. 7 ووفقا للمصدر، فإن «نسبة القبول لا تتجاوز في المائة فقط من إجمالي المتقدمين»، موضحا أن نحو آلاف شـخـص يخضعون لـلـمـقـابـات، ليتم اختيار 6 عنصر فقط. 300 نحو مجموعة المشروعات الخارجية وبــحــســب المـــصـــدر، حـــرصـــت الـــقـــوات الإمـــاراتـــيـــة فـي حضرموت على إنـشـاء إطــار مـــواز ضــم مجموعة من الأكاديميين الحضارم للعمل معها تحت مسمّى «المـــشـــروعـــات الــخــارجــيــة»، ويـــقـــدّر عـــدد هــــؤلاء بنحو أكاديمياً، جرى تقديمهم بوصفهم واجهة مدنية 19 لمـــــبـــــادرات تــنــمــويــة وخـــدمـــيـــة يـــفـــتـــرض تــنــفــيــذهــا فـي المحافظة. غير أن المـصـدر يؤكد أن أيـا مـن تلك المشروعات المــدنــيــة لـــم يــــر الـــنـــور، ويـــرجّـــح أن يــكــون هــــذا الـكـيـان قـــد أُنـــشـــئ فـــي الأســـــاس بــوصــفــه غـــطـــاء لأنــشــطــة ذات طـابـع أمـنـي، أكـثـر مـن كـونـه برنامجا تنمويا فعلياً. ويقول: «برأيي، هذه المجموعة أُنشئت لكسب الوقت، واستخدام أسمائها لإقناع الناس بـأن هناك تمثيلا مـــن مـخـتـلـف أطـــيـــاف المـجـتـمـع الــحــضــرمــي، مـــن دون وجود نتائج حقيقية على الأرض». هذا التوصيف ينسجم مع مواقف علنية سابقة عـــبّـــر عــنــهــا الـــشـــيـــخ عـــمـــرو بــــن حـــبـــريـــش، وكـــيـــل أول محافظة حضرموت وقائد «قوات حماية حضرموت»، الذي أبدى في حديث لـ«الشرق الأوسط» استغرابه من بروز اسم «أبو علي الحضرمي» «بين ليلة وضحاها»، مـن دون أي صفة رسمية واضـحـة، وهـو يتحدث عن التنمية والاستقرار، ويتصدر مشهدا أمنيا عبر قيادة قوات غير نظامية. وذهــــب عــمــرو بـــن حــبــريــش أبــعــد مـــن ذلــــك، حين فـــسّـــر هــــذه الـــتـــحـــركـــات بــأنــهــا تــعــكــس مـــشـــروعـــا آخــر «أكبر من الظاهر»، مؤكدا أنها «لا تصب في مصلحة الجنوبيين، ولا في مشروع الجنوب نفسه». شبكة علاقات معقدة بـحـسـب المـــصـــدر، كـــان أبـــو عـلـي يـتـمـتـع بـقـنـوات اتصال مباشر مع لجان إماراتية، إضافة إلى تواصله مع دوائــر في المجلس الانتقالي الجنوبي، من بينها شـخـصـيـات مـقـربـة مـــن قـــيـــادة المــجــلــس، مـنـهـم منيف الزبيدي سكرتير عيدروس الزبيدي. وفي إحدى المناسبات، كما يروي المصدر، أفلتت مــن الـحـضـرمـي عــبــارة تلخص الــصــورة الـتـي يسعى إلى ترسيخها عن نفسه، حين قال بوضوح: «أنا رجل مخابرات من الطراز الأول عالمياً». عبارة لم تمرّ، وفق مَن سمعها، بوصفها زلّة لسان، بقدر ما بدت تأكيدا متعمدا لهوية أراد تثبيتها، ورسالة مبطّنة لمَن حوله بأن ما لا يُقال عنه، أخطر مما يُعرَف. دراجات غريبة تـحـدَّث المـصـدر عـن وجـــود كميات مـن الــدراجــات النارية الجديدة ذات مواصفات غريبة كانت مُخزَّنة داخـــل مـطـار الــريــان، المـقـر الـسـابـق لـلـقـوات الإمـاراتـيـة، مـــشـــيـــرا إلــــــى أنَّــــهــــا «مـــخـــتـــلـــفـــة تـــمـــامـــا عــــن الـــــدراجـــــات المُستخدَمة في شوارع المكلا». وتجنّب المصدر الخوض فــي تفسير دلالات وجـــودهـــا، مكتفيا بــالــقــول: «ربـمـا جـــرى جلبها لأغــــراض خــدمــيــة». بينما تـقـرأ مـصـادر حضرمية وجود هذه الدراجات بأنها مقدمة لسلسلة اغتيالات مقبلة في المحافظة، بحسب تفسيرها. المكلا (اليمن): عبد الهادي حبتور أبو علي الحضرمي (متداولة) شدد ممثلو «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن» على استمرار الدعم وفق توجيهات خادم الحرمين الشريفين والأمير محمد بن سلمان النص الكامل على الموقع الإلكتروني

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky