Issue 17226 - العدد Monday - 2026/1/26 الاثنين الإعلام 17 MEDIA ترند ما يُضخم وما يُهمش! حـن نفتح شاشاتنا، ونتصفح عناوين الأخـبـار، نشعر أحيانا وكأننا في معرض ضخم تُعرض فيه بعض الأحــداث بأضواء ساطعة، حتى تبدو أكبر مما هي عليه، بينما تسقط أخرى في الظل كما لو كانت غير موجودة. هــذا الاخــتــال فـي الاهـتـمـام ليس صــدفــةً، بـل نتيجة تحكم مُمنهج مـن قبل الفاعلين في المشهد الإعلامي العالمي في اختيار ما يُضخم وما يُهمش، سواء في الإعــام «التقليدي» أو في المنصات الرقمية التي يتصفحها الجميع. والنتيجة ليست مجرد تلاعب تقني بالأخبار، بل تشويه للحقيقة وتقويض لقدرة الجمهور على الفهم، خصوصا عندما تتداخل اعتبارات سياسية أو اقتصادية مع ما يُعرض وما يُخفى. من أحدث الأمثلة التي تجسد حقيقة الصراع على الوعي العالمي ما حدث مع تطبيق «تيك توك» في الولايات المتحدة، حيث أُبرمت في الأسبوع الماضي صفقة تاريخية نقلت السيطرة على عمليات التطبيق داخل السوق الأميركية إلى تحالف من المستثمرين الأميركيين. لقد أتـى هـذا التحول الكبير بعد صــراع قانوني وسياسي استمر لسنوات شهد مطالبات شبه مألوفة في واشنطن بحظر التطبيق بداعي المخاوف الأمنية. الـصـفـقـة الــجــديــدة الــتــي أســفــرت عــن إنــشــاء كــيــان مـشـتـرك تسيطر عـلـيـه شـركـات أمـيـركـيـة فــي المــقــام الأول، تـنـص عـلـى أن بـيـانـات المستخدمين الأمـيـركـيـن تُــخـزّن داخل السحابة الخاصة بإحدى هذه الشركات الأميركية، مع برنامج أمني صارم معتمد من طـرف ثالث، وهـو ما يعكس تغييرا جوهريا في ملكية الخوارزميات وآلية التحكم بالمحتوى داخل الولايات المتحدة. هذه الخطوة لا تعني فقط حماية بيانات المستخدمين، بل تعني أيضا أن من يسيطر على الخوارزميات يملك مفتاحا لـتـوجـيـه الانــتــبــاه، وتـحـديـد مــا يظهر أمـــام عــشــرات المــايــن يـومـيـا، وهـــي سلطة إعلامية ومعرفية بحد ذاتها. في صراع الأجندات هذا، لا تقتصر السيطرة على المحتوى الرقمي فحسب. فقد كشفت التغطية الإعلامية «التقليدية» للحرب الروسية - الأوكرانية عن نمط واضـح من التضخيم، حيث صـارت أخبار هـذا الصراع تتصدر المنصات الغربية بمعدل غير مسبوق على حـسـاب مـعـانـاة شـعـوب أخـــرى فـي مناطق مختلفة من الـعـالـم. وكـــأن هـنـاك «مــيــزان اهـتـمـام» غير مـرئـي يضع بعض الأحــــداث فــوق سلّم الأولـويـات الإعلامية، ويعزل أخــرى عند هامش الوعي العالمي. هـذا التفاوت في التغطية لا يبدو مبنيا فقط على حجم الأحـداث أو عدد الضحايا، بل على ما إذا كانت تلك الأحــداث تلائم الأجـنـدات السياسية أو مواقع النفوذ الاقتصادي لتلك الوسائل الإعلامية التي تتنافس على جذب الانتباه والإعلانات. وكان اختبار جديد لحقيقة الانحياز الإعلامي في تغطية الصراعات قد شهده العالم خــال تغطية حــرب غــزة. فقد بــدا الخطاب الإعـامـي فـي كثير مـن الوسائل الغربية يميل إلى تبني سرديات رسمية للطرف الإسرائيلي بوضوح، مع تحفظ في استخدام لغة تعكس وزن الأحداث ومآسي المدنيين كما تقر بها تقارير حقوقية دولــيــة. وفــي الـوقـت نفسه، عـمـدت بعض المـنـصـات إلــى سـيـاسـات رقـابـيـة كــان لها تأثير على وصول محتوى معين عن الصراع إلى الجمهور، ما أضاف طبقة جديدة من التحكم فيما يـراه الناس وما لا يرونه. بهذا الشكل، تصبح المنصة الإخبارية «التقليدية»، والمنصة الرقمية، جزءا من نظام يقوم بترتيب الأخبار وفق منطق قد يكون أقرب إلى مصالح القوى الكبرى من كونه خدمة للجمهور الباحث عن الحقيقة. هنا يتداخل الإعلام مع السياسة، وتصبح عملية السرد غير محايدة، إذ إن اختيار من يُؤتى به ليروي خبرا معينا أو من يُستبعد يمكن أن يُحدث فرقا كبيرا في فهمنا لما يجري. في هذا السياق يتساءل المشاهد والمحلل: هل ما أراه يعكس الواقع حقاً؟ أم أنه اختيار ضمن شبكة من المصالح غير المعلنة؟ الحقيقة أن ترك الجمهور غير مدرك لهذه الديناميات يجعل الإعلام ساحة لإعادة إنتاج الأوصاف المترتبة على السياسة والاقتصاد، لا ساحة لمعرفة الحقائق المتكاملة. وكذلك، فإن منصات التكنولوجيا والشركات التي تسيطر على خوارزميات الـتـرتـيـب والـتـوصـيـة ينبغي أن تعلن عــن منطق عملها، ولا تـظـل عملية تـوزيـع المحتوى غامضة في طيات عامل تجاري أو سياسي غير معلن. فلا يمكن لأحد أن يدعي حيادا خوارزميا وهو يتحكم فيما يصل إلى المستخدمين وأكثر ما يتفاعلون معه، ثم يقول إن ذلك ليس له تأثير على رؤيتهم للعالم. إن هـذا التمييز بين ما يُضخم ومـا يُهمش ليس مجرد لعبة تقنية أو خللا إعلامياً، بل هو استراتيجية معرفية تؤثر في وعـي المجتمع وقدرته على اتخاذ قرارات مدروسة. فإذا لم نتعلم كيف نرى خلف الستار، وكيف نقرأ ما وراء التغطية، فإننا سنظل أسرى لكل من يمتلك أدوات نشر الخبر وتحديد وزنه، ولن نصل إلى فهم متوازن لما يجري حولنا. د. ياسر عبد العزيز الاعتماد على المؤثّرين... بين دعم الإعلام ومخاوف «المصداقية» جـــدد كـــام نـاشـريـن عــن عـزمـهـم الاعـتـمـاد على المــؤثــريــن فــي صـنـاعـة المـحـتـوى الإعـــامـــي المــخــاوف بشأن تأثير ذلك على «المصداقية، والمعايير المهنية». وفي حين أكد خبراء أن «الاعتماد على المؤثرين بات أمــــرا واقــعــا فــي ظــل زيــــادة حـــدة المــنــافــســة»، شـــددوا على «أهمية الالتزام بالمعايير المهنية، كي لا تتأثر المصداقية». يذكر أن دراســة حديثة نشرها «معهد رويترز فـي المائة 76 لــدراســات الصحافة» أفـــادت بــأن نحو مــن الـنـاشـريـن الــذيــن شملتهم الـــدراســـة قــالــوا إنهم سـيـسـعـون لـجـعـل صحافييهم يـسـيـرون عـلـى نهج 50 المـؤثـريـن فـي إنـتـاج المـحـتـوى، بينما أعــرب نحو فــي المــائــة عــن رغبتهم فــي عـقـد شــراكــات مــع صُــنـاع المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي، وأيّــد في المائة تعيين عدد من هؤلاء المؤثّرين. 31 وفقا للدراسة، التي استطلعت آراء ناشرين في دولـة، فإن «التحوّل في أولويات المنصّات بعيدا 24 عن المحتوى الذي يشاركه الأصدقاء، والعائلة -حيث المـحـتـوى واســـع الانــتــشــار الـــذي يمكن لأي شخص مشاركته- أدّى إلى تسريع اقتصاد صُنّاع المحتوى بشكل غـيـر مـسـبـوق، لا سيما مــع ابـتـكـار المنصات وســــائــــل جــــديــــدة لــتــحــفــيــز صُـــــنّـــــاع المــــحــــتــــوى، عـبـر الإعلانات، والاشتراكات، وغيرهما». وتلفت الدراسة إلـــى أن «هـــذا الـتـوسـع فــي دعـــم صـنـاع المـحـتـوى زاد المنافسة مع وسائل الإعلام التقليدية، وأذاب الحدود بـن صانع المحتوى مـن جهة والصحافي مـن جهة أخرى». مهران كيالي، الخبير في إدارة وتحليل بيانات «السوشيال ميديا» بدولة الإمارات العربية المتحدة، يــرى أن «شــراكــة المـؤسـسـات الإعـامـيـة مـع المؤثرين أصبحت أمـــرا واقــعــا، حيث تعاني هــذه المؤسسات بشكل كبير مـن ضعف نسب الــوصــول للأشخاص بشكل عـام، والمتابعين أيضاً، فكان الحل هو إنشاء المحتوى من قبل المؤسسات الإعلامية، والترويج له عن طريق المؤثرين»، معتبرا ذلـك جانبا «إيجابياً» لهذه الشراكة. إلا أن كـيـالـي أشـــار لــ«الـشـرق الأوســــط» إلــى أن «المـؤسـسـات الإعـامـيـة لها رسالتها، وشخصيتها الـرزيـنـة، وهــو مـا قـد يُفقد بـالـتـعـاون مـع المـؤثـريـن، مـا يـؤثـر على المـؤسـسـات الإعـامـيـة، ومصداقيتها بسبب مـوضـوع، أو خبر معين، أو حتى على المدى الطويل». من ناحية ثانية، لا يتفق كيالي مع المقترحات الـــداعـــيـــة إلــــى جــعــل الــصــحــافــيــن يـعـمـلـون بـطـريـقـة المؤثرين، وأن «على الصحافي الاهتمام بموضوع الخبر، وجوهره، وتأثيره أكثر من صُناع المحتوى الـــذيـــن يــتــركــز عـمـلـهـم عــلــى الـــتـــرويـــج، والـــدعـــايـــة». وأردف: «هناك اختلاف المعايير المهنية بين الصحافة وطــريــقــة عــمــل المـــؤثـــريـــن، وإن اعــتــمــد كــثــيــرون الآن على المؤثرين مصدرا للأخبار». وتابع: «الصحافة مهنة لها معايير من التحرّي، والتدقيق، والأمانة، وغيرها، بينما ليس لدى المؤثرين مثل هذه المعايير، ما سيؤثر على الرسالة الإعلامية، وهدفها». بالفعل، فــإن «جـــزءا كبيرا مـن صُــنـاع المحتوى يــــركــــزون عـــلـــى الـــــــرأي أكـــثـــر مــــن الأخـــــبـــــار»، بـحـسـب فـــي المـــائـــة من 70 الــــدراســــة الـــتـــي أوردت أن «نـــحـــو الناشرين قلقون مـن المنافسة مـع صُــنـاع المحتوى، في المائة من خسارة المواهب 39 بينما يخشى نحو الإعلامية لصالح منصات التواصل الاجتماعي». بـــــالـــــتـــــوازي، يـــــرى مــحــمـــد فـــتـــحـــي، الــصــحــافــي المـصـري المتخصص فـي شـــؤون الإعـــام الـرقـمـي، أن «الــتــحــوّل نـحـو نــمــوذج الـصـحـافـي صـانـع المحتوى والـــشـــراكـــة الإعـــامـــيـــة مـــع المـــؤثـــريـــن هـــو اسـتـجـابـة لمـــا حــــدث مـــن تـغـيـر أنـــمـــاط اســتــهــاك الأخـــبـــار لــدى المستخدمين، وانخفاض وتآكل الثقة في المؤسسات الإعلامية، وتراجع متابعتها، والتفاعل معها». وأضـــاف فتحي فـي لـقـاء مـع «الـشـرق الأوســـط» أن «الـــشـــراكـــة مـــع المـــؤثّـــريـــن يـمـكـن أن تــدعــم وصـــول المــؤســســات الإعــامــيــة لـجـمـهـور أكـــبـــر، مـــا يــزيــد من تأثيرها... ولكن ثمة ضـرورة لأن تُــدار هذه الشراكة بحذر شديد، لتجنب مخاطر الحفاظ على الهوية، والمـهـنـة، والـعـامـة الـتـجـاريـة لـلـمـؤسـسـة». ثــم أشــار إلى أن «أنشطة المؤثّر وسمعته قبل وأثناء العمل مع المؤسسة الإعلامية قد تكون نقطة ضعف في كثير من الأحــيــان... ثم إن جمهور المؤثر قد لا يستجيب ويتعاطى مع المحتوى الإعلامي». القاهرة: فتحية الدخاخني ضرورة التزام المعايير المهنية (رويترز) : شعارنا يعكس إدراكنا للتحولات الجيوسياسية والتقنية الحارثي لـ السعودية تصنع مستقبل الإعلام في منتدى عالمي أكَّــد محمد بن فهد الحارثي، رئيس المنتدى السعودي لـــإعـــام، أن قــطــاع الإعـــــام فـــي الــســعــوديــة يـحـظـى بـأولـويـة وطنية بوصفه أداة للقوة الناعمة وصناعة الـوعـي. وأشـار الحارثي، في حوار مع «الشرق الأوسط»، إلى أن رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز تمنح المنتدى بُعدا يُعزز من مكانة المملكة بوصفها مركزا إعلاميا عالمياً. وكشف رئيس المنتدى السعودي للإعلام، الذي سينطلق »2030 فبراير (شباط) المقبل، عن تفاصيل «بوليفارد 2 الاثنين التي تحتفي بمشروعات السعودية، وتأتي بالتزامن مع مرور أعوام على إطلاق الرؤية، وعن إطلاق أول جائزة عالمية في 10 فئة غير مسبوقة للمحتوى المُولّد بالذكاء الاصطناعي. رعاية ملكية للمنتدى وقال الحارثي إن رعاية خادم الحرمين الشريفين لنسخة هذا العام رسالة واضحة بأن الإعلام يحظى بأولوية وطنية، بوصفه أداة للقوة الناعمة وصناعة الوعي، ما يجذب نخبة من صناع القرار والخبراء الدوليين، ويرسخ مكانة السعودية مركزا إعلاميا يصنع التأثير، ويقود الحوار حول مستقبل الصناعة في عالم سريع التحول. وأوضـــــــح أن المـــنـــتـــدى يـتـمـيـز بـــأنـــه حــــــراك اســتــراتــيــجــي »، وأن ما يميزه هو التكامل 2030 متواصل يترجم «رؤية المملكة بـن الـــحـــوارات المهنية والمـــبـــادرات العملية، ومــن ذلــك معرض «فـومـكـس» والـجـائـزة الـسـعـوديـة لــإعــام، مـا يخلق منظومة شاملة تنتج مخرجات ملموسة. وأضاف: «نحن نضيف للقطاع بُعدا مستقبليا من خلال استكشاف تأثير الذكاء الاصطناعي، وبناء جسور التواصل مع المؤسسات العالمية، وتمكين الكوادر الوطنية، بما يجعل المنتدى رافدا حقيقيا لتطوير الصناعة محليا وإقليمياً». وأكـــــد الـــحـــارثـــي أن المـــنـــتـــدى هــــذا الـــعـــام يـكـتـسـب بُــعــدا أعـــوام على إطـــاق الـرؤيـة، 10 استثنائيا بتزامنه مـع مـــرور »؛ وهــي 2030 وسـيـشـهـد لــلــمــرة الأولــــــى إطـــــاق «بـــولـــيـــفـــارد مــســاحــة تـسـتـعـرض مــنــجــزات بـــرامـــج الـــرؤيـــة والمـــشـــروعـــات الضخمة (مثل الدرعية، والـعـا، والبحر الأحـمـر، والقدية)، بجانب معرض مستقبل الإعلام. أول جائزة عالمية للذكاء الاصطناعي وعن قـدرة المنتدى على مواكبة التحولات العالمية، قال الحارثي إن شعار المنتدى، «الإعلام في عالم يتشكل»، يعكس إدراكـــــا عميقا لـلـتـحـولات الـجـيـوسـيـاسـيـة والـتـقـنـيـة. وقـــال: جـلـسـة حـــواريـــة تـغـطـي مـوضـوعـات 150 «سـتـعـقـد أكــثــر مــن مــتــنــوعــة، مــــن تــوظــيــف الــــذكــــاء الاصـــطـــنـــاعـــي إلـــــى اقــتــصــاد الإعــام والترفيه، ومـن أبـرز الإنـجـازات أن النسبة الأكبر من المتحدثين هم قيادات إعلامية دولية بــارزة تـزور السعودية للمرة الأولى. كما أضفنا للجائزة السعودية للإعلام فئة غير مسبوقة للمحتوى المُــولّــد بالذكاء الاصطناعي، لتكون أول جائزة عالمية في هذا المجال». وعــــن مــســاهــمــة المـــنـــتـــدى فـــي بـــنـــاء جـــســـور الــتــفــاهــم مع المؤسسات العالمية، وتصحيح الصورة الذهنية، قال الحارثي SMF« إن المـنـتـدى يُــمـثـل أداة قـــوة نـاعـمـة؛ مــن خـــال مـــبـــادرة » تــربــط الإعــامــيــن الـسـعـوديـن بـنـظـرائـهـم عـالمـيـا. Connect وأضاف: «لقد لمسنا أن الإعلامي الأجنبي حين يأتي للسعودية يـخـرج بـانـطـبـاعـات إيـجـابـيـة، وبعضهم اعــتــرف بـــأن نظرته للمملكة كانت مبنية على معلومات غير دقيقة قبل أن يخوض التجربة المعيشة، ويرى الإنجازات بنفسه في الرياض». وأوضح الحارثي أن أبرز التحديات التي تواجه الإعلام الـسـعـودي حـالـيـا، هــي مـواكـبـة التقنيات المـتـسـارعـة، وبـنـاء كـــــوادر مـؤهـلـة فـــي المـــجـــالات المـسـتـقـبـلـيـة، وتــعــزيــز المـنـافـسـة العالمية للمحتوى الـسـعـودي. وعــن آلـيـة عمل المـنـتـدى على مواجهتها، قال الحارثي: «إن ذلك يتم عبر برامج متخصصة مثل مبادرة (غرفة العصف)، وهي مساحة مُصمَّمة للعصف الذهني وصناعة الأفـكـار؛ حيث يجتمع الشباب الموهوبون مـــع الــخــبــراء والمـخـتـصـن فـــي جـلـسـات مـنـظـمـة لاسـتـكـشـاف قضايا الإعــام الراهنة، وتوليد أفكار برامجية ورقمية يتم تبنيها من مؤسسات إعلامية أو إنتاجية مختلفة، ومبادرة ) الـداعـمـة للشركات الـنـاشـئـة، وهي SMF GROW UP( نمو بــالــشــراكــة مـــع بـــرنـــامـــج ضـــمـــان تــمــويــل المـــنـــشـــآت الـصـغـيـرة والمتوسطة (كفالة) والفرصة متاحة للمؤسسات الإعلامية لكي تستفيد من هذه المبادرة». «سفراء الإعلام» ومبادرة «سفراء الإعــام» التي تُهيئ طلاب الجامعات ليكونوا جيلا جديدا من الكوادر المهنية القادرة على المنافسة إقليميا ودولياً. ونفخر بأن معظم الشباب والشابات الذين يعملون في فريق المنتدى في هذه النسخة هم من مخرجات هذه المبادرة في نسختيها السابقتين. وأشــــــــار الــــحــــارثــــي إلـــــى أن الـــتـــحـــول الـــرقـــمـــي والــــذكــــاء ،2026 الاصـطـنـاعـي مــحــوران رئـيـسـيـان فــي نسخة المـنـتـدى وأضـــاف: «خصصنا جلسات متعمقة لاستكشاف توظيف الذكاء الاصطناعي في الصحافة وصناعة المحتوى، والبنية الرقمية للإعلام، كما أطلقنا فئة جديدة في الجائزة السعودية لــإعــام للمحتوى المُـــولّـــد بـالـذكـاء الاصـطـنـاعـي، وهـــي نقلة نوعية تُعيد تشكيل مفهوم الصناعة الإبداعية، وتهدف هذه الـخـطـوات إلـــى تحفيز الابـتـكـار وبــنــاء ثـقـافـة تجريبية لـدى الإعلاميين، بما يجعل المملكة في طليعة الدول المستفيدة من التقنيات المتقدمة. ومن مبادرات المنتدى المتخصصة في هذا الإطـــار، (معسكر الابتكار الإعـامـي) الــذي يُــركـز على الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات». توسع في الجائزة السعودية للإعلام وأوضح الحارثي طبيعة التوسع الذي شهدته الجائزة فــرعــا؛ حيث 14 مــســارات تغطي 4 الـسـعـوديـة لــإعــام، عـبـر تمثلت الإضـــافـــة الأبــــرز فــي اســتــحــداث فـئـة المـحـتـوى المُــولَّــد بالذكاء الاصطناعي ضمن مسار المحتوى المرئي والمسموع، لـتـكـون بـذلـك أول جــائــزة عـالمـيـة متخصصة فــي هـــذا المـجـال ضمن منظومة الجوائز المهنية. كما أُضيفت جائزة «المنافس الـــعـــالمـــي» الـــتـــي تـــكـــرّم المــــبــــادرات الإعـــامـــيـــة الــســعــوديــة ذات الحضور والتأثير الـدولـي، بهدف تحفيز المنافسة العالمية وترسيخ ثقافة الابتكار. وعمّا إذا كان قد انعكس هذا التوسع في الجائزة على نـتـائـج المــشــاركــة فـــي فــروعــهــا، قـــال الـــحـــارثـــي: «إن الـجـائـزة تجاوزت البُعد المحلي لتصبح منصة عالمية حقيقية؛ حيث دولــــة، بــزيــادة قـدرهـا 20 استقطبت مـشـاركـات مــن أكـثـر مــن فـــي المـــائـــة فـــي المـــشـــاركـــات الـــدولـــيـــة مـــقـــارنـــة بـالـنـسـخـة 200 السابقة، يشمل ذلـك تنوعا جغرافيا استثنائيا يشمل دولا عربية، ويمتد إلى قوى إعلامية عالمية، مثل الصين وأميركا وبريطانيا وألمانيا وفرنسا، إضافة إلى سنغافورة وسويسرا وهولندا، ونجح هذا الحضور الدولي في رفع سقف المنافسة؛ فرعاً 14 عمل للفرز النهائي ضمن 500 حيث تأهل أكثر من مـهـنـيـا، وسيحتفي المـنـتـدى بـالـفـائـزيـن مــن مختلف أنـحـاء .»2026 ) فبراير (شباط 4 العالم، في حفل التكريم يوم بـــالإضـــافـــة إلــــى الـــجـــائـــزة، أصـــبـــح لــلــمــنــتــدى مـــبـــادرات متعددة. وعـن أهميتها في تعزيز قطاع الإعــام السعودي، قال الحارثي: «إن المبادرات تحوّل المنتدى من فعالية سنوية إلى عمل مؤسسي مستدام وحراك متواصل، فمبادرة (ضوء المنتدى) تنقل النقاشات الإعلامية لمختلف مناطق المملكة، و(غرفة العصف) تخلق مساحة لصناعة الأفكار الإبداعية، فـــي حـــن (ســـفـــراء الإعــــــام) تـبـنـي جــيــا جـــديـــدا مـــن الـــكـــوادر الأكاديمية بخبرة ميدانية مبكرة، وهذه المبادرات مجتمعة تُسهم في بناء بيئة إعلامية ممكّنة، وتعزز القدرات الوطنية، وتضع المملكة في موقع القيادة الإعلامية إقليميا ودولياً». الحارثي متحدثا خلال النسخة السابقة من المنتدى (واس) الرياض: عمر البدوي رئيس المنتدى السعودي: قطاع الإعلام يحظى بأولوية وطنية بوصفه أداة للقوة الناعمة
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky