issue17226

اقتصاد 14 Issue 17226 - العدد Monday - 2026/1/26 الاثنين ECONOMY ٪1.21+ ٪0.17- ٪0.19- ٪1.32- ٪0.05- ٪0.37- ٪0.58+ ٪0.74- دولة 120 متحدث وخبير دولي يمثلون ما يزيد على 200 بمشاركة أكثر من «نصيغ المستقبل» يضع السعودية في قلب الحوار العالمي للعمل تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين المــلــك سـلـمـان بـــن عـبـد الــعــزيــز آل سـعـود، تستضيف العاصمة السعودية الرياض اليوم وغــداً، المؤتمر الدولي لسوق العمل الذي يعقد تحت شعار «نصيغ المستقبل»، مـتـحـدث وخبير 200 بـمـشـاركـة أكــثــر مــن دولـة من 120 دولـي يمثلون ما يزيد على وزيــــر عــمــل، ورؤســــاء 40 بينهم أكــثــر مــن منظمات دولــيــة، واقــتــصــاديــون بــــارزون، ورؤساء تنفيذيون، وصناع سياسات. يـــأتـــي انـــعـــقـــاد الــنــســخــة الـــثـــالـــثـــة مـن المؤتمر، تجسيدا لالـتـزام المملكة بدورها الــــدولــــي فــــي دعـــــم الــــحــــوار الـــعـــالمـــي حـــول مـسـتـقـبـل الـــعـــمـــل، ومـــواجـــهـــة الــتــحــديــات المشتركة التي تعيد تشكيل أسواق العمل عـلـى مـسـتـوى الــعــالــم، وفـــق مــا قـــال وزيــر المــــــوارد الــبــشــريــة والـتـنـمـيـة الاجـتـمـاعـيـة المـــهـــنـــدس أحـــمـــد الـــراجـــحـــي. وأوضــــــح أن الحدث يمثل منصة عالمية تجمع مختلف الأطــــراف الـفـاعـلـة لـتـبـادل الـخـبـرات وبـنـاء رؤى مشتركة تسهم في تطوير سياسات أكـثـر مـرونـة وشـمـولـيـة، وتـعـزيـز جاهزية القُوَى العاملة، وتحقيق التوازن بين النمو الاقـتـصـادي وجـــودة الحياة؛ بما ينسجم .»2030 مع مستهدفات «رؤية محاور المؤتمر فـــــــي نــــســــخــــتــــه لــــــهــــــذا الــــــــعــــــــام، يــــركــــز المـؤتـمـر على ستة مـحـاور رئيسة تعكس الـتـحـولات الـكـبـرى الـتـي تشهدها أســواق الـعـمـل الـعـالمـيـة، تشمل تــحــوّلات الـتـجـارة وتـأثـيـرهـا على الـتـوظـيـف، والاقـتـصـادات غـيـر الـرسـمـيـة، والمـشـهـد الـعـالمـي الـجـديـد لـــلـــمـــهـــارات، والـــتـــأثـــيـــر الــحــقــيــقــي لــلــذكــاء الاصطناعي على الـوظـائـف والإنتاجية، وبـــــنـــــاء أســــــــــواق عــــمــــل مــــرنــــة فـــــي أوقـــــــات الأزمـــــــــات، وتـــعـــزيـــز جــــــودة الـــوظـــائـــف مـع اهتمام خاص بقضايا الشباب بوصفهم الركيزة الأساسية لاقتصاد المستقبل. ضـمـن هـــذا الـسـيـاق، تــشــارك «كينغز 2026 تـرسـت إنـتـرنـاشـيـونـال» فـي نسخة مــــن المـــؤتـــمـــر كـــشـــريـــك مـــعـــرفـــي، لـتـعـمـيـق حضورها فـي النقاشات العالمية المعنية بمستقبل الـعـمـل والــشــبــاب. وفـــي مقابلة خــــاصــــة مــــع «الـــــشـــــرق الأوســــــــــط» يــوضــح الرئيس التنفيذي للمنظمة، ويـل سترو، دوافـــع هــذه الـشـراكـة والـــرؤى التي تسعى المـنـظـمـة إلـــى تـقـديـمـهـا ودورهــــــا فـــي ربـط البحث العلمي بالحلول القابلة للتطبيق. يــقــول ســتــرو إن قــــرار الانــضــمــام إلـى المـــؤتـــمـــر الــــدولــــي لـــســـوق الـــعـــمـــل كـشـريـك مـــعـــرفـــي يــــأتــــي اســـتـــكـــمـــالا لـــلـــزخـــم الــــذي حققته نسخة الـعـام المــاضــي، مشيرا إلى أن المـــؤتـــمـــر يــجــمــع قـــــادة مـــن الــحــكــومــات وقطاع الأعمال والعمل الخيري والمجتمع المدني على نطاق لا توفره سوى منصات مـــــحـــــدودة. وأضـــــــاف أن مــنــظــمــة «كـيـنـغـز تـرسـت إنـتـرنـاشـيـونـال» الـتـي تعمل عند تقاطع هـذه القطاعات وجـدت في تعميق مشاركتها خـطـوة تعكس طبيعة عملها ونهجها التعاوني. منظور عالمي ويـسـتـنـد هـــذا الـــــدور، بحسب سـتـرو، إلى خبرة ميدانية ممتدة على مدار عقد من الزمن، قدمت خلالها المنظمة برامج تركز دولــة مـن خـال شبكة 25 على الشباب فـي شريكا تنفيذياً. ويوضح 40 تضم أكثر من أن هــــذا الانـــتـــشـــار يـمـنـح المـنـظـمـة مـنـظـورا عــالمــيــا عـمـلـيـا حــــول الـــتـــحـــديـــات والـــفـــرص الــــتــــي يــــواجــــهــــهــــا الـــــشـــــبـــــاب، إضـــــافـــــة إلــــى الاطـــاع المـبـاشـر على الابـتـكـارات الناشئة في سياقات مختلفة، ومؤكدا أن نقل هذه الرؤى إلى المؤتمر يسهم في تطوير حلول واقـــعـــيـــة وقـــابـــلـــة لــلــتــوســع ومــســتــنــدة إلــى الخبرات الحياتية الفعلية. وعـــمـــا يـمـيـز مـنـصـة المـــؤتـــمـــر الـــدولـــي لسوق العمل في تحويل الأبحاث إلى حلول عملية، يشير سترو إلى قدرتها على جمع الأطــراف المعنية المناسبة في المكان نفسه. فـالـتـفـاعـل المـبـاشـر بــن صـنـاع السياسات وأصــــحــــاب الأعــــمــــال ومـــنـــظـــمـــات المـجـتـمـع المدني مع الأدلة والبحوث يتيح اختبار هذه الأبـــحـــاث ومناقشتها وتـحـويـلـهـا بسرعة إلـى إجـــراءات قابلة للتنفيذ. كما لفت إلى أن تركيز المؤتمر على النتائج الملموسة، مــــن خــــــال جـــلـــســـات مـــثـــل «الــــهــــاكــــاثــــون»، يساعد على تجاوز الطرح النظري وإنتاج حلول عملية مدعومة بفرص التعلم وبناء الشراكات بين القطاعات. معايير ثابتة وفيما يتعلق بــدور الشبكة الدولية للمنظمة في إعداد الشباب لمتطلبات سوق العمل المتغيرة، يوضح سترو أن نموذج الــشــراكــات الـعـالمـيـة يشكل حـجـر الأســـاس 40 في دعم الشباب. فالشراكة مع أكثر من جهة محلية موثوقة تضمن فهما عميقا للسياقات الاقتصادية والثقافية والواقع الــــذي يعيشه الــشــبــاب فــي كــل دولــــة، مما يسمح بتقديم بــرامــج تجمع بــن الـرؤيـة العالمية والملاءمة المحلية مع الحفاظ على معايير ثابتة للجودة والأثر. وعند سؤاله عن المهارات الأكثر أهمية لازدهـــار الشباب خـال العقد المقبل، يرى سترو أن المرحلة المقبلة ستتطلب مزيجا من المهارات الأساسية والتقنية فالكفاءات الجوهرية مثل التواصل، والثقة بالنفس، والعمل الجماعي، وإدارة المشاعر، والقدرة على تحديد الأهـــداف وتحقيقها، ستظل ضرورية لتمكين الشباب من التعامل مع حالة عدم اليقين وتولي زمام مستقبلهم. وفــــي المــقــابــل أصــبــحــت المــــهــــارات الـرقـمـيـة الـــيـــوم ضــــــرورة لا غــنــى عـنـهـا فـــي جميع القطاعات إلى جانب تزايد أهمية الثقافة المالية مع تنقل الشباب بين أدوار وأنماط عمل مختلفة. التحول الرقمي وأمـــــــــــا عـــــــن تـــــأثـــــيـــــر الـــتـــكـــنـــولـــوجـــيـــا والتحول الرقمي في إعـادة تشكيل فرص الــعــمــل، فـيـؤكـد ســتــرو أن الـتـكـنـولـوجـيـا، ولا سيما الذكاء الاصطناعي ستكون من أقـــوى الـعـوامـل المــؤثــرة فــي أســــواق العمل خــــال الــعــقــد المــقــبــل لمـــا تـتـيـحـه مـــن فــرص لــظــهــور صـــنـــاعـــات وفـــئـــات عــمــل جـــديـــدة. لــكــنــه يـــحـــذر فـــي الـــوقـــت ذاتـــــه مـــن اتــســاع فجوة عدم المساواة، مشيرا إلى أن ملايين الشباب، لا سيما من الفئات المهمشة بما فـي ذلــك النساء والفتيات مـا زالـــوا خـارج نــطــاق الاتـــصـــال بــالإنــتــرنــت أو يـفـتـقـرون إلى المهارات الرقمية اللازمة للمشاركة في الاقتصاد الرقمي. وشدد على أهمية مواكبة الحكومات والمــؤســســات التعليمية لمـتـطـلـبـات سـوق الــعــمــل وتــعــزيــز دور الــبــحــث الـعـلـمـي في توجيه السياسات والمناهج، بما يضمن بقاء أنظمة التعليم ذات صلة وقادرة على الاستجابة. اجتماع وزاري ويأتي هـذا الطرح متسقا مع أهـداف المؤتمر الـدولـي لسوق العمل الـذي يشهد هــذا الـعـام عقد اجـتـمـاع وزاري بمشاركة وزيـــر عـمـل مــن مختلف أنــحــاء العالم 40 بــهــدف تـعـزيـز الاسـتـجـابـة العملية لأبــرز الــــتــــطــــورات الـــتـــي تــــواجــــه أســـــــواق الـعـمــل الـيـوم. ويركز الاجتماع على الانتقال من الحوار إلى التنفيذ عبر مناقشة مسارات توظيف قابلة للتطبيق الــفــوري وتـبـادل أفــضــل المـــمـــارســـات الـــدولــيــة واســتــعــراض سبل تعزيز التعاون الـدولـي في مجالات تنمية المهارات، وتبني التقنيات، وجودة الوظائف، والحماية الاجتماعية. المعرض المصاحب للمؤتمر الدولي لسوق العمل (تصوير: تركي العقيلي) الرياض: زينب علي محاور 6 يركز المؤتمر على تعكس التحولات الكبرى في أسواق العمل العالمية القطاع الخاص السعودي يستعين بشركة دولية لتعزيز كفاءة التكاليف علمت «الشرق الأوسـط» أن القطاع الــــخــــاص فــــي الـــســـعـــوديـــة قـــــام بـتـكـلـيـف شـركـة دولـيـة لتنفيذ دراســـة حــول واقـع مـــمـــارســـة الأعــــمــــال وارتــــفــــاع الـتـكـالـيـف التشغيلية فــي المـنـشـآت الـتـجـاريـة، في خـطـوة لـوضـع الحلول المناسبة والحد من زيادة التكاليف المالية على الشركات والمؤسسات التي تعمل في المملكة. ووفــــــق مـــــصـــــادر، تـــهـــدف الــــدراســــة إلـى تحليل التحديات الكبيرة في بيئة الأعــمــال، الناتجة عـن ارتـفـاع التكاليف الــتــشــغــيــلــيــة، الـــتـــي بـــاتـــت تـــؤثـــر بـشـكـل مباشر على استدامة المنشآت التجارية وقدرتها التنافسية في السوقين المحلية والــدولــيــة. وحـسـب المـعـلـومـات، سيقوم اتحاد الغرف السعودية بمشاركة نتائج هذه الدراسة مع الجهات المعنية، دعما لرسم سياسات مستقبلية أكثر كفاءة. وطـالـب الاتــحــاد مـن جميع الغرف التجارية المساهمة في تكاليف الدراسة، حيث ستسهم فـي دعــم تنفيذ المـشـروع واستكمال متطلباته، بما يحقق أهدافه، ويــــعــــزز أثـــــــره عـــلـــى الــــقــــطــــاع الـــتـــجـــاري ومصالح المنتسبين. وتــنــفــذ الــحــكــومــة الــســعــوديــة منذ » عددا من الإصلاحات 2030 إطلاق «رؤية الشاملة، وتعديل بعض من التشريعات والأنظمة والـلـوائـح، وتسعى دومــا إلى معرفة الصعوبات التي تـواجـه القطاع الخاص لإزالتها، وضمان أن يلعب دورا حيويا في دفع عجلة الاقتصاد الوطني. وفــــــي المــــقــــابــــل، يـــجـــتـــمـــع بـــــن حـن وآخـــر عـــدد مــن الـــــوزراء والمــســؤولــن مع رجـــــال الأعــــمــــال فـــي مــقــر اتـــحـــاد الــغــرف الـــســـعـــوديـــة، لــتــقــديــم شــــرح مُــفــصــل عن الــتــوجــهــات الــحــكــومــيــة، ومـــعـــرفـــة أبـــرز التحديات التي تواجه القطاع الخاص. كما يعمل اتحاد الغرف السعودية بــشــكــل دوري عــلــى اكـــتـــشـــاف مــعــوقــات الـقـطـاع الـخـاص مـن خــال الاجتماعات وورش الــعــمــل الـــتـــي يـقـيـمـهـا لتسهيل عمليات التواصل مع الجهات الحكومية ومعالجة الإشكالية. » تـــكـــامـــل 2030 وتــــضــــمــــن «رؤيــــــــــة وتنسيق الجهود بين برامجها والجهات الحكومية لرفع جودة الخدمات المتاحة لـلـشـركـات والمــؤســســات، وتسهيل بيئة الأعمال والنهوض بقطاعات اقتصادية لـــــم تـــكـــن مـــســـتـــغـــلـــة، إلــــــى جــــانــــب جـــذب الاستثمارات الأجنبية. » أهمية العمل 2030 وتــدرك «رؤيــة المشترك، بين القطاعين العام والخاص وغـــيـــر الـــربـــحـــي، والـــشـــركـــاء الـــدولـــيـــن، لتحقيق طموحاتها، وإذ يمثل تحقيق «اقــــتــــصــــاد مـــــزدهـــــر»، إحـــــــدى ركـــائـــزهـــا الأســـاســـيـــة الــــثــــاث، تـــركـــز الــــرؤيــــة على تنويع الاقتصاد، ودعم المحتوى المحلي، وتطوير فــرص مبتكرة للمستقبل، من خـــال خـلـق بيئة جــاذبــة لـاسـتـثـمـارات المحلية والأجنبية. الرياض: بندر مسلم : المؤشرات تؤكد تحولا هيكليا يدعم الاستقرار المالي خبراء لـ الميزان التجاري السعودي يُحلِّق بـ«جناح» الصادرات غير النفطية تكشف الـقـفـزة الـجـديـدة فــي الــصــادرات غـيـر الـنـفـطـيـة فـــي الــســعــوديــة، والـــتـــي عـــززت فـــائـــض المــــيــــزان الــــتــــجــــاري بــنــســبــة قـيـاسـيـة فـــي المـــائـــة خــــال شــهــر نـوفـمـبـر 70.2 بـلـغـت (تشرين الثاني) المـاضـي، عـن تحول هيكلي عـمـيـق يــتــجــاوز لــغــة الأرقــــــام الـــعـــابـــرة. فـهـذا الأداء، الـــذي قــادتــه الـــصـــادرات غـيـر النفطية فــي المــائــة، يبرهن 20.7 بنمو بلغت نسبته عـلـى نــجــاح الاسـتـراتـيـجـيـة الـوطـنـيـة فــي فك الارتباط التاريخي بين الملاءة المالية للمملكة وتقلبات أسـعـار الطاقة. لـم تكن هـذه القفزة ولـــيـــدة الـــصـــدفـــة، بـــل جـــــاءت مــدفــوعــة بـزخـم قطاع الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية، في المائة 24.2 الذي استحوذ وحده على نحو مـــن إجــمــالــي الــــصــــادرات غـيـر الـنـفـطـيـة. كما لعبت عمليات إعـادة التصدير دورا محوريا في المائة، مما يعكس تحول 53.1 بقفزة بلغت المملكة إلـــى مـركـز لوجيستي إقليمي يربط الأســـواق العالمية، وهـو ما تجسد في تصدر مطار الملك عبد العزيز الدولي لقائمة منافذ التصدير غير النفطية. الصادرات والواردات وفــــي مــقــابــل ذلـــــك، ســجَّــلــت الــــصــــادرات الــوطــنــيــة غــيــر الــنــفــطــيــة (بــاســتــثــنــاء إعــــادة في المـائـة، بينما 4.7 التصدير) نموا بنسبة 5.4 حققت الصادرات النفطية ارتفاعا بنسبة في المائة. ومن الإحصاءات اللافتة انخفاض حـــصـــة الـــــــصـــــــادرات الـــنـــفـــطـــيـــة مـــــن إجـــمـــالـــي 70.1 في المائة، مقارنة بـ 67.2 الصادرات إلى فـــي المـــائـــة فـــي نـوفـمـبـر (تــشــريــن الــثــانــي) من العام الماضي. وعلى صعيد الواردات، سجَّلت فـي المـائـة مقارنة 0.2 تـراجـعـا طفيفا بنسبة ، مــمــا أســـهـــم فـــي رفــــع نسبة 2024 بـنـوفـمـبـر تغطية الصادرات غير النفطية للواردات إلى في المائة، وانعكس إيجابا على الميزان 42.2 التجاري السلعي الـذي ارتفع فائضه بنسبة في المـائـة. واستمرت الصين في تصدّر 70.2 قائمة الـشـركـاء التجاريين للمملكة، بحصة 26.7 في المائة من إجمالي الـصـادرات و 13.5 فـــي المـــائـــة مـــن إجــمــالــي الــــــــواردات الـسـلـعـيـة. وجـــاءت الإمــــارات العربية المـتـحـدة والـيـابـان في المرتبتين الثانية والثالثة كأهم وجهات الـــتـــصـــديـــر، بـيـنـمـا حـــلَّـــت الــــولايــــات المــتــحــدة والإمــــــــارات فـــي المــرتــبــتــن الــتــالــيــتــن للصين ضمن قائمة الواردات. أمــــا عــلــى مــســتــوى المـــنـــافـــذ الـجـمـركـيـة، فقد برز ميناء الملك عبد العزيز بوصفه أهم فــي المـــائـــة، في 22.8 منفذ لـــلـــواردات بحصة حــن تــصــدّر مـطـار المـلـك عـبـد الـعـزيـز الـدولـي قائمة منافذ صـــادرات المملكة غير النفطية، في المائة من إجمالي العمليات 17.2 ً مسجلا التصديرية لهذا القطاع. تحول هيكلي متسارع وفــــي ضــــوء الأداء الـــقـــوي، يــــرى خــبــراء اقتصاديون أن الأرقام الأخيرة تعكس تحولا هيكليا مـتـسـارعـا فــي الاقــتــصــاد الـسـعـودي، مـدفـوعـا بـتـقـدم مـلـمـوس فــي مــســار التنويع وتـعـزيـز الــصــادرات غير النفطية، بما يدعم الاســتــقــرار المـــالـــي، ويــحــد مــن الاعــتــمــاد على الـــنـــفـــط. ويـــؤكـــد هـــــؤلاء أن تــحــســن الــفــائــض الـــتـــجـــاري لــيــس مـــؤشـــرا ظـــرفـــيـــا، بـــل نتيجة مــــبــــاشــــرة لـــســـيـــاســـات صـــنـــاعـــيـــة وتـــجـــاريـــة بـــدأت تـؤتـي ثـمـارهـا. واعـتـبـر عـضـو جمعية اقـــتـــصـــاديـــات الـــطـــاقـــة الـــســـعـــوديـــة، الــدكــتــور عــبــد الـــلـــه الـــجـــســـار، أن هــــذا الــتــحــســن يفتح آفـاقـا إيجابية فـي اقـتـصـادنـا، ويـعـزز الـقـدرة عـــلـــى تـــمـــويـــل الـــنـــمـــو الــــداخــــلــــي دون ضـغـط عـلـى احـتـيـاطـيـات الـنـقـد الأجـنـبـي، ويضعف الاعـتـمـاد المـفـرط على النفط كما كـانـت عليه الــــصــــورة طـــــوال الــعــقــد المــــاضــــي. وأشــــــار في تـصـريـح لـــ«الــشــرق الأوســـــط» إلـــى أن ارتــفــاع نسبة الــصــادرات غير النفطية إلـى الـــواردات يعكس تقدم عملية التنويع الاقتصادي في المــمــلــكــة، مـتـوقـعـا مـضـاعـفـة الــــصــــادرات غير النفطية إذا استمرت الاستراتيجية الوطنية للتنويع بالتركيز على الصناعات التحويلية والسلع ذات القيمة المضافة العالية، وترسيخ علاقات تجارية مع أسواق أوروبية وآسيوية جديدة ذات طلب عال ومستمر. الاستقرار المالي مــــن جـــانـــبـــه، أوضــــــح المـــســـتـــشـــار المـــالـــي والاقـــتـــصـــادي الـــدكـــتـــور حــســن الــعــطــاس أن ارتفاع الفائض التجاري يعني تدفقات نقدية خارجية أعلى، مما ينعكس مباشرة على قوة الحساب الجاري، واستدامة الاستقرار المالي، وتقليص الاعتماد على التمويل الخارجي. وأضـــــــاف أن تــحــســن المــــيــــزان الـــتـــجـــاري يــعــزز قــــدرة الـــدولـــة عـلـى دعـــم الاحـتـيـاطـيـات الأجــنــبــيــة، مــمــا يـــرســـخ الــثــقــة فـــي الـسـيـاسـة النقدية واسـتـقـرار سعر الـصـرف، خصوصا في بيئة عالمية تتسم بتقلبات مرتفعة، مؤكدا أن تــنــويــع مـــصـــادر الـــدخـــل عــبــر الــــصــــادرات غـيـر النفطية يقلل مــن حساسية الاقـتـصـاد لتقلبات أسعار النفط، وهو أحد أهم أهداف ». وأشــــــار الـــعـــطـــاس لــــ«الـــشـــرق 2030 «رؤيــــــة الأوسط» إلى أن نمو الصادرات غير النفطية يــرتــبــط غــالــبــا بــتــوســع الأنــشــطــة الـصـنـاعـيـة واللوجيستية والتعدينية، بما يخلق فرص عمل نوعية ويرفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي.وطرح ثلاثة سيناريوهات لــلــفــتــرة المــقــبــلــة: ســيــنــاريــو إيـــجـــابـــي مــرجَّــح يــتــمــثــل فــــي اســـتـــمـــرار نـــمـــو الـــــصـــــادرات غـيـر النفطية بوتيرة مزدوجة الرقم بدعم توسع الــقــطــاعــن الــصــنــاعــي والــتــعــديــنــي وتـحـسُّــن ســـاســـل الإمـــــــداد وإبـــــــرام اتــفــاقــيــات تـجـاريـة واستثمارية جديدة؛ وسيناريو معتدل يقوم على نمو مستقر، ولكن بوتيرة أبطأ في حال تباطؤ الاقتصاد العالمي؛ وسيناريو حَذِر قد تتأثر فيه الـصـادرات بتقلبات جيوسياسية أو تــشــديــد الــســيــاســات الــنــقــديــة عـــالمـــيـــا، مع بقاء الأثــر طويل الأجــل مـحـدودا بفعل تنوّع الـقـاعـدة الإنتاجية. وخـلُّــص إلــى أن «تحسن الفائض التجاري ليس رقما عابراً، بل مؤشر عــلــى تـــحـــول هـيـكـلـي حـقـيـقـي فـــي الاقــتــصــاد السعودي». الرياض: زينب علي

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky