7 مصر NEWS Issue 17225 - العدد Sunday - 2026/1/25 الأحد حذر من أن «محاولة تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة ستنتج عنها موجات هجرة للدول الأوروبية لن تستطيع تحملها» ASHARQ AL-AWSAT مسؤول أميركي يزور مصر وإثيوبيا بعد حراك ترمب بشأن «سد النهضة» يـــــــــــزور مـــــــســـــــؤول أمــــــيــــــركــــــي، مـــصـــر وإثــيــوبــيــا، بـعـد أيــــام مـــن حــــراك الـرئـيـس الأمــــيــــركــــي دونـــــالـــــد تــــرمــــب بــــشــــأن «ســـد الـنـهـضـة» الـــذي يثير نــزاعــا بــن الـقـاهـرة وأديس أبابا. وافـــتـــتـــحـــت إثـــيـــوبـــيـــا فــــي سـبـتـمـبـر (أيـلـول) الماضي «سـد النهضة» على نهر ، وهو 2011 النيل، الذي بدأت تشييده في مشروع بلغت تكلفته مليارات الدولارات، وتعدّه مصر تهديدا لحقوقها التاريخية في مياه أطول أنهار أفريقيا. ويـــــــبـــــــدأ نــــــائــــــب وزيـــــــــــر الــــخــــارجــــيــــة الأمــــيــــركــــي، كــريــســتــوفــر لانــــــــدوا، الأحـــــد، جـــــولـــــة أفــــريــــقــــيــــة تـــشـــمـــل كــــــا مـــــن مـصـر وإثيوبيا وكينيا وجيبوتي. وقال لاندوا فــي تـدويـنـة وزَّعــتــهــا الــســفــارة الأمـيـركـيـة بالقاهرة، السبت، إنـه «متحمس للغاية لأول جولة له إلى مصر وإثيوبيا وكينيا وجيبوتي». وتعهَّد ترمب مجددا بالتدخل لحل أزمة السد الإثيوبي. وقال خلال محادثات مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي فـــي مــديــنــة دافــــــوس الــســويــســريــة، مـسـاء الأربــــعــــاء، إنــــه «واثـــــق مـــن الـــتـــوصُّـــل لحل أزمـــــة الـــســـد فـــي نــهــايــة المــــطــــاف»، مــؤكــدا «أهـمـيـة الــتــفــاوض المـبـاشـر بــن الأطـــراف المعنية؛ لضمان حقوق الجميع، وتحقيق الاستخدام العادل للمياه». وقـــــبـــــل ذلـــــــك بــــــأيــــــام، عـــــــرض تـــرمـــب استئناف الوساطة بين مصر والـسـودان وإثـيـوبـيـا، قــائــا إن «واشـنـطـن مستعدة للاضطلاع بدور فاعل في تقريب وجهات الـنـظـر بــن الأطـــــراف المـعـنـيـة، بـمـا يحقِّق تــســويــة عـــادلـــة ونــهــائــيــة لمــســألــة تقسيم مـــيـــاه الـــنـــيـــل». كـــمـــا أبــــــدى تــعــجــبــه خـــال مؤتمر صحافي فـي واشـنـطـن، الـثـاثـاء، من تمويل بلاده لـ«سد النهضة»، ووصفه بـ«الأمر الفظيع الذي يمنع تدفق المياه عن مصر». أستاذة العلوم السياسية بالجامعة الأمـــيـــركـــيـــة، الــــدكــــتــــورة نـــهـــى بـــكـــر، قــالــت لـ«الشرق الأوسـط»: «من المتوقع أن يكون (ســـــد الـــنـــهـــضـــة) مـــوضـــوعـــا خـــــال زيـــــارة المسؤول الأميركي، خصوصا في محطتَي مصر وإثـيـوبـيـا، وذلـــك فـي إطـــار المـبـادرة الأميركية الجديدة للوساطة التي رحَّبت بها مصر والسودان». وتــــــرى أن «مـــصـــر تــــرحِّــــب بـــمـــبـــادرة تــــرمــــب وتــــعــــدّهــــا خــــطــــوة مـــهـــمـــةً، لـكـنـهـا تــؤكــد أن مــيــاه الـنـيـل قـضـيـة وجـــوديـــة لا تــقــبــل المـــســـاومـــة، كــمــا أن الــــســــودان يــرى فــي المـــبـــادرة فــرصــة لـلـحـل». وتـــوضِّـــح أن «الـــتـــحـــدي الأســـاســـي يـكـمـن فـــي الـجـوهـر القانوني لأي اتـفـاق، حيث تطالب مصر والسودان باتفاق ملزم يضمن حصتيهما المائية، بينما ترفض إثيوبيا ذلك». اختبار الأطراف خـــبـــيـــر الـــــشـــــؤون الأفــــريــــقــــيــــة، رامـــــي زهـــــــــدي، يــــــرى أن «زيــــــــــارة لانـــــــــدوا يـمـكـن قراءتها بوصفها بـدايـة (اختبار نـوايـا)، وليست إعلان حلول». وفسَّر أن «واشنطن تحاول أن تختبر مدى استعداد الأطـراف لــــلــــعــــودة إلــــــى مــــســــار تــــفــــاوضــــي بـــرعـــايـــة مــخــتــلــفــة، وتــبــعــث بـــرســـالـــة مـــفـــادهـــا بــأن (سد النهضة) لم يعد ملفا أفريقيا محليا فحسب؛ بـل قضية اسـتـقـرار إقليمي تهم النظام الدولي». ويـــضـــيـــف لــــــ«الـــــشـــــرق الأوســــــــــط» أن «نجاح أي حـراك محتمل، سيظل مرهونا بـــقـــدرة الــــولايــــات المـــتـــحـــدة عــلــى الانــتــقــال مـن دور (الوسيط المتفرج) إلـى (الضامن الـــســـيـــاســـي)، وبـــمـــدى اســـتـــعـــداد إثـيـوبـيـا لتجاوز منطق فرض الأمر الواقع». وبحسب أسـتـاذة العلوم السياسية بــــجــــامــــعــــة الــــــقــــــاهــــــرة، خــــبــــيــــرة الـــــشـــــؤون الأفــريــقــيــة، الـــدكـــتـــورة نــجــاء مـــرعـــي، فـإن «جــولــة نــائــب وزيــــر الـخـارجـيـة الأمـيـركـي إلـــى مـصـر وإثـيـوبـيـا وكينيا وجيبوتي، لا يمكن حصرها في ملف (سـد النهضة) فـــقـــط، لـــكـــن هـــنـــاك مـــلـــفـــات كـــثـــيـــرة، حـيـث يريد ترمب أن يعيد جدولة اهتمامه مرة أخــرى بالقارة الأفريقية». لكنها أضافت لــ«الـشـرق الأوســـط» أن «تـرمـب تـحـدَّث من قبل عن (سد النهضة) أكثر من مرة، وخلال جولة لاندوا لمصر وإثيوبيا سيكون ملف (السد) أولوية في المحادثات». وتــرى أن «الــزيــارة، بـدايـة لمفاوضات قـد تـكـون جـــادة لحل أزمـــة (ســد النهضة) بــضــمــانــات أمــيــركــيــة واضــــحــــة». وتـشـيـر إلـــى أن «الـــوســـاطـــة خـــال هـــذه الــفــتــرة لن تكون وفقا لجدول زمني ملزم، لكن ترمب يحاول أن يضع الملف في طاولة أولويات اهتماماته». وتــــوضِّــــح: «قــــد تـــكـــون زيــــــارة لانــــدوا لا تـتـعـلـق مــبــاشــرة بــانــطــاق مــفــاوضــات رســـمـــيـــة جــــديــــدة بــــشــــأن (الـــــســـــد)، لـكـنـهـا مـــحـــاولـــة لـــجـــس الـــنـــبـــض، وتـــقـــيـــيـــم مـــدى الاســـتـــعـــداد لـلـتـفـاوض مـــرة أخـــــرى، وهـنـا نتحدَّث عن أن (السد) بدأ تشغيله، وهذا يــــفــــرض واقـــــعـــــا تـــفـــاوضـــيـــا جـــــديـــــدا أكـــثـــر تـــعـــقـــيـــداً، لأن المــــفــــاوضــــات ســـتـــكـــون عـلـى قواعد التشغيل طويلة الأمد وإدارة فترات الــجــفــاف». وأعـــــادت الـتـأكـيـد عـلـى أن «أي وســاطــة أمـيـركـيـة مـرهـونـة بــوجــود إرادة سياسية حقيقية مـن قبل إثـيـوبـيـا، وفق إطــار تفاوضي جــاد، بما يحقِّق المصالح لجميع الأطراف في إطار الإدارة المتكاملة لنهر النيل». أهداف الجولة عـــــــن طــــبــــيــــعــــة الـــــجـــــولـــــة الأفــــريــــقــــيــــة وأهـــدافـــهـــا، تــؤكــد الـــدكـــتـــورة نـهـى بـكـر أن «الجولة ذات أهداف متعددة تتجاوز ملف (السد)، ففي مصر ستتم مناقشة التعاون الاقـــــتـــــصـــــادي والـــــتـــــجـــــاري، والـــتـــحـــديـــات الإقـلـيـمـيـة. وفـــي إثـيـوبـيـا تـعـزيـز الـشـراكـة الـتـجـاريـة. أمـــا فــي كينيا فـسـوف تتناول الـــتـــعـــاون الـــتـــجـــاري ومــكــافــحــة الإرهــــــاب. وفــي جيبوتي سيتم التركيز على الأمـن والتعاون في مكافحة الإرهاب». بينما تشير الدكتورة نجلاء مرعي إلـــــى «تــــرمــــب يـــركـــز فــــي هـــــذه الآونـــــــة عـلـى تعزيز الأمن والسلام في القارة الأفريقية، والـــــحـــــديـــــث عــــــن مــــلــــفــــات بـــــــــــارزة تــتــعــلــق بـــمـــبـــادرات تــنــمــويــة، وتـــعـــاون اقــتــصــادي وعــســكــري، وهــــذا يــدخــل فــي إطــــار تعزيز الشراكة في القارة الأفريقية». كـــمـــا يـــعـــتـــقـــد زهـــــــدي أن «الـــــولايـــــات المــــتــــحــــدة تـــعـــيـــد تـــعـــريـــف حــــضــــورهــــا فـي أفــــريــــقــــيــــا، لــــيــــس فــــقــــط مـــنـــافـــســـا لــلــصــن وروسيا، بل طرفا يسعى لربط الاقتصاد بــــــالأمــــــن، ويــــمــــكــــن قــــــــــراءة زيــــــــــارة لانـــــــدوا بوصفها تحركا محسوبا يتجاوز الإطار الـــبـــروتـــوكـــولـــي أو الاقــــتــــصــــادي المـــعـــلـــن، ويدخل مباشرة في نطاق إدارة التوازنات الاستراتيجية في القرن الأفريقي وشرق القارة». ووفق ما أوردت «وكالة أنباء الشرق الأوســـــــط» الــرســمــيــة فـــي مـــصـــر، الــســبــت، أعرب لاندوا عن تطلعه إلى «دعم أولويات الــــرئــــيــــس تــــرمــــب فـــــي تـــطـــويـــر الـــعـــاقـــات الـــتـــجـــاريـــة والاقـــتـــصـــاديـــة وتـــعـــزيـــز الأمـــن والــســام»، لافتا إلـى «أهمية تـبـادل الآراء مباشرة مـع قــادة العالم، فعلى الـرغـم من التكنولوجيا الحديثة، فــإن اللقاء وجها لوجه لا يزال هو الأفضل». البحر الأحمر عن احتمالية وجــود تنسيق بشأن «ســــد الــنــهــضــة» خــــال الــــزيــــارة، أوضـــح رامي زهدي أن «ذلك مرجَّح بدرجة كبيرة، حــتــى وإن لـــم يُـــعـــلَـــن صــــراحــــةً، فــــــالإدارة الأمــيــركــيــة خــصــوصــا فـــي ظـــل تـحـركـات ترمب الأخيرة المرتبطة بـ(السد) تدرك أن هـذا الملف لـم يعد مجرد نــزاع فني حول ملء وتشغيل، بل بات إحـدى أخطر بؤر التوتر الاستراتيجي فـي أفريقيا، لمـا له من انعكاسات مباشرة على الأمن المائي المصري، والاستقرار الإقليمي في حوض النيل». ويـــشـــيـــر إلــــــى أن «زيــــــــــارة الـــقـــاهـــرة وأديس أبابا (مسار واحد) تعكس إدراك واشنطن بأن أي تحرك جاد لا بد أن يبدأ بــالاســتــمــاع المــــتــــوازن لــطــرفَــي المــعــادلــة، ومــحــاولــة إعــــادة بــنــاء مــســار تـفـاوضـي، ولـــــــو غــــيــــر مــــعــــلــــن، يـــــقـــــوم عــــلــــى خــفــض التوتر». ويلفت إلى أنه «يمكن التوصُّل لاتفاق بشأن (السد) لكن بشروط مختلفة فترمب (اليوم) 2020 - 2019 عن تجربة يــعــود بـخـبـرة (عــــدم تـوفـيـق سـابـقـة) في هذا الملف، ويدرك أن فشل اتفاق واشنطن لم يكن فنيا بقدر ما كان سياسيا مرتبطا بغياب الإرادة الإثيوبية آنذاك». القاهرة: وليد عبد الرحمن إحاطات برلمانية وتساؤلات حول سياسات الحكومة «للتخفيف على المواطنين» لـ«عيد الشرطة» 74 خلال حضوره الاحتفال بالذكرى الـ جدل في مصر بسبب «جمارك الجوال» و«ضريبة العقارات» السيسي: الميليشيات والكيانات الموازية سبب تدمير الدول تصاعد الـجـدل فـي مصر بشأن قـرار «مصلحة الجمارك» بانتهاء فترة الإعفاء الاســـتـــثـــنـــائـــي لأجــــهــــزة الـــهـــاتـــف المــحــمــول الـــــواردة مــن الـــخـــارج، وطـــال الــجــدل أيضا تـــعـــديـــات قـــانـــون «الـــضـــريـــبـــة الــعــقــاريــة» الذي وافق عليها مجلس الشيوخ (الغرفة الــثــانــيــة لـــلـــبـــرلمـــان) رغــــم أنـــهـــا رفـــعـــت حد الإعفاء عن «ضرائب السكن الخاص». وتـعـددت طلبات الإحـاطـة التي تقدم بها نواب برلمانيون بشأن قرار «مصلحة الجمارك» بالتزامن مع مقترحات لمناقشة آلـيـات تطبييق منظومة حوكمة الهاتف المــــحــــمــــول بــــهــــدف ضــــمــــان عـــــــدم تــحــمــيــل المواطنين، خاصة المقيمين، بالخارج أعباء إضافية. وكـــانـــت مـصـلـحـة الــجــمــارك المـصـريـة والـجـهـاز الـقـومـي لتنظيم الاتـــصـــالات قد أعلنا انتهاء العمل بالإعفاء الاستثنائي لـــجـــهـــاز هـــاتـــف مـــحـــمـــول واحــــــد بـصـحـبـة راكــــب، عـلـى أن يـبـدأ تطبيق الــقــرار بـدايـة مـن، الأربـعـاء المـاضـي، مـع استمرار إعفاء هـــــواتـــــف المــــصــــريــــن المـــقـــيـــمـــن بـــالـــخـــارج يــومــا عـلـى كـــل ختم 90 والــســائــحــن لمـــدة دخــــــــول. وبـــحـــســـب بـــيـــان مـــشـــتـــرك صــــدر، الثلاثاء الماضي، فـإن الإجـــراءات الجديدة تهدف «لتنظيم سـوق الهواتف المحمولة (في إطار منظومة حوكمة استيراد أجهزة المــحــمــول)، بـعـد تـوسـع التصنيع المحلي ودخـــــول عــــدد مـــن الــشــركــات الـعـالمـيـة إلــى السوق». يناير (كانون الثاني) الماضي، 19 وفي وافـــــــق مـــجـــلـــس الـــشـــيـــوخ عـــلـــى تـــعـــديـــات «قــانــون الضريبة على الـعـقـارات المبنية: والتي تقضي برفع حد الإعفاء الضريبي ألف 100 ألـفـا إلــى 50 للسكن الـخـاص مـن جــنــيــه فــــي الــقــيــمــة الإيــــجــــاريــــة الــســنــويــة جـنـيـه بـالـبـنـوك 47.10 (الــــــدولار يـــســـاوي الرسمية)، على أن تشمل العقارات سواء كـانـت مـؤجـرة أو يقيم فيها المـالـك المكلف بأداء الضريبة بنفسه، وسواء كانت تامة ومـــشـــغـــولـــة، أم تـــامـــة وغـــيـــر مــشــغــولــة، أم مشغولة على غير إتمام. ووجـــــه الإعـــامـــي عـــمـــرو أديـــــب خــال برنامج «الحكاية»، على فضائية «إم بي ســـي مـــصـــر»، مـــســـاء الــجــمــعــة، تـــســـاؤلات اســتــنــكــاريــة إلــــى الــحــكــومــة قــــائــــاً: «لمــــاذا تــــفــــعــــلــــون هـــــــذا بـــــالـــــنـــــاس؟ هــــــل هـــــــذا هــو جــــــزائــــــي؟»، مــضــيــفــا بـــنـــبـــرة عــــتــــاب: «أنــــا مواطن أعتبر نفسي جيداً، وفـي الخمس أو الـسـت سـنـوات المـاضـيـة تعاملتم معي بشكل جيد، ولـم أشتك أبــداً، ودائـمـا أقول لنصبر جميعاً، فهلا طبطبتم عليَّ». وأعــــاد رجـــل الأعــمــال المــصــري نجيب ســاويــرس نـشـر تـدويـنـة لـإعـامـيـة لميس الـحـديـدي عـلـى منصة «إكــــس»، الجمعة، انـــتـــقـــدت فــيــهــا قــــــرار «جـــــمـــــارك الـــهـــواتـــف المـــحـــمـــولـــة» المــــشــــتــــراة مــــن خـــــــارج الـــبـــاد لـــاســـتـــعـــمـــال الـــشـــخـــصـــي، وعــــلــــق قــــائــــاً: «وقــــــرار الــضــريــبــة عــلــى الــســكــن الـــخـــاص، مـــعـــظـــم الـــــــــدول بــتـــعـــفـــي الـــســـكـــن الـــخـــاص مـــن الـــضـــريـــبـــة»، فـــي إشــــــارة إلــــى انــتــقــاده الخطوتين. ووصـفـت الإعـامـيـة لميس الحديدي، فـي تـدويـنـة لها على منصة «إكـــس» قـرار «جـمـارك الـجـوال» بـــ«قــرارات تعكير المـزاج العام»، وأضافت: «حين تتخذ الحكومات قـــرارا اقتصاديا عليها أن تـــدرس وتحدد مـــا هـــو الأثـــــر المـــنـــشـــود، وفــــي المـــقـــابـــل من سيتضرر. وفـي موضوع الإلغاء المفاجئ لإعفاء الجوالات الذي تم تطبيقه من سنه واحــــــــدة... الـــقـــرار الأخـــيـــر كـــقـــرار مـتـسـرع، بــا هـــدف واضــــح ســـوى زيــــادة الحصيلة الضريبية بقدر محدود». بـيـنـمـا حــــذر عــضــو مـجـلـس الـــنـــواب، الإعــامــي مصطفى بــكــري، خـــال تقديمه برنامجه «حقائق وأســرار» على فضائية «صــــدى الـــبــلــد»، الــجــمــعــة، «مــــن تـداعــيــات قرار الجمارك الخاص بالهواتف المحمولة الواردة من الخارج. أضـــــــــاف بـــــكـــــري أن هـــــــذه الــــــزيــــــادات لا تـــتـــنـــاســـب مــــع الأوضـــــــــاع الاقـــتـــصـــاديـــة الـحـالـيـة، قــائــاً: «المـــواطـــن تحمل الكثير، وبـــحـــاجـــة لأن يــشــعــر بــتــخــفــيــف الأعـــبـــاء مثلما وعدت الحكومة وليس تحمل أخرى جديدة»، مشيرا إلى «أن القرار لم يُمهَّد له بـحـوار مجتمعي كـــافٍ؛ مـا أدى إلــى حالة من الارتباك بين المستهلكين والتجار». وقــــــالــــــت وكـــــيـــــل لــــجــــنــــة الاتــــــصــــــالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، مها عبد الناصر، إن تصاعد الجدل حول «جـــمـــارك الـــجـــوال» دفـــع لـجـنـة الاتــصــالات لاستدعاء ممثلي الحكومة أمــام لمناقشة أبــــعــــاد اتــــخــــاذ الـــــقـــــرار فــــي ظــــل مــــا أثــــــاره مــــن تــــســــاؤلات وردود فـــعـــل واســــعــــة بـن المواطنين، مشيرة إلى أن القرار لا يتوافق مع اعتبارات العدالة الاجتماعية، ويضر مـصـلـحـة المــواطــنــن خـصـوصـا المـصـريـن العاملين بالخارج. وأوضـحـت فـي تصريحات لـ«الشرق الأوســـــط» أن لـجـنـة الاتـــصـــالات بـالـبـرلمـان ســــــوف تـــنـــاقـــش أســـــبـــــاب إلـــــغـــــاء الإعــــفــــاء الاســـتـــثـــنـــائـــي الــــــذي كـــــان مـــعـــمـــولا بــــه فـي الـــــوقـــــت الــــحــــالــــي إلــــــى جــــانــــب الاســـتـــمـــاع إلـــى رؤيـــة الـجـهـات المـعـنـيـة بـشـأن حماية السوق وتنظيمها، دون الإضــرار بحقوق المستخدم النهائي، لافتة في الوقت نفسه إلــى أي قـــرارات تمس الاسـتـخـدام اليومي لـــلـــتـــكـــنـــولـــوجـــيـــا والاتـــــــصـــــــالات يــــجــــب أن تخضع لنقاش برلماني جاد يراعي الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية كافة. وتـــــقـــــدم الــــنــــائــــب أحــــمــــد عـــــــاء فـــايـــد عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الــديــمــقــراطــي الاجـــتـــمـــاعـــي، طــلــب إحــاطــة إلى المستشار هشام بدوي رئيس مجلس الـــنـــواب، مـوجـهـا إلـــى وزيـــر المـالـيـة ووزيـــر الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات؛ بشأن قـرار «جمارك الجوال» استنادا إلى غياب المعايير الموضوعية لاتخاذه مــــــن جــــانــــبــــه، تـــــقـــــدم الــــنــــائــــب عـــمـــاد خــلــيــل، عــضــو تـنـسـيـقـيـة شــبــاب الأحــــزاب والسياسيين باقتراح برغبة إلى المستشار عــــصــــام فــــريــــد رئــــيــــس مـــجـــلـــس الـــشـــيـــوخ، يـــطـــالـــب فـــيـــه بـــإلـــغـــاء قــــــرار وزارة المــالــيــة الـــخـــاص بــإلــغــاء الإعـــفـــاء الــجــمــركــي على جهاز الهاتف المحمول للمصريين المقيمين بالخارج. وعـلَّــق وزيـــر الإعــــام الأســبــق، أسـامـة هيكل عـلـى قـــرار «جــمــارك الـــجـــوال» قـائـا في منشور له عبر «فيسبوك»، السبت، إن دولار في جهاز 400 شركة «أبـل» لا تربح المحمول الذي اخترعته، وتصرف مليارات الدولارات على أبحاث تطويره. وأضاف وزير الإعلام الأسبق: «مصر التي لم تنتجه ولا حتى فكرت تقلده، ولا حـتـى تمتلك شـبـكـات اتــصــالات وإنـتـرنـت 700 مــحــتــرمــة.. تـــريـــد أن تـــربـــح أكـــثـــر مـــن دولار على نفس الجهاز دون أي مجهود؛ كضريبة لا تطبق في أية دولة في العالم... اعقلوا الأمور، يرحمكم الله». أســـتـــاذ الـــعـــلـــوم الــســيــاســيــة «بــمــركــز البحوث الاجتماعية والجنائية»، حسن سلامة، أشار إلى أن الجدل حول القرارات الــتــي تـمـس المــواطــنــن رجــــع؛ لأنـــه لــم يكن هــــنــــاك تـــمـــهـــيـــد إعـــــامـــــي قــــبــــل اتــــخــــاذهــــا كـمـا أن اخــتــيــار الـتـوقـيـت لـيـس مـنـاسـبـا؛ لأن قــــرار «جـــمـــارك المــحــمــول» تـــزامـــن معه تقريبا موافقة «الشيوخ» على «الضريبة الــعــقــاريــة»، وقـبـل عـــدة أشـهـر أقـــر مجلس النواب أيضا «قانون الإيـجـارات القديم»، وأثار جدلا يستمر حتى الآن. أعــلــن الــرئــيــس المـــصـــري عـبـد الـفـتـاح الـــســـيـــســـي أن «المـــيـــلـــيـــشـــيـــات والـــكـــيـــانـــات المـــــوازيـــــة ســـبـــب تـــدمـــيـــر الــــــــــدول»، مـــؤكـــدا رفــــض بـــــاده الــقــاطــع لـــ«مــســاعــي تقسيم دول المــــنــــطــــقــــة، أو اقــــتــــطــــاع أجــــــــــزاء مــن أراضيها وإنشاء كيانات موازية للجيش والمؤسسات الوطنية فيها». وقــــال الـسـيـسـي خـــال كـلـمـتـه، أمـــس، لــــ«عـــيـــد الـــشـــرطـــة»، أن 74 فـــي الــــذكــــرى الـــــــ «احتفالنا هذا العام، يأتي والعالم يضج بصراعات على الأرض والمـــوارد والنفوذ، ويشهد صدامات آيديولوجية واقتصادية وتحديات غير مسبوقة، تهز أركان الدول، وتـــبـــدد مـــقـــدرات الــشــعــوب، شــرقــا وغــربــا، شمالا وجنوباً». وأضـاف: «أجدد التأكيد على أن الأرض تتسع للجميع، والأديـــان الــــســــمــــاويــــة والــــقــــيــــم الإنــــســــانــــيــــة تـــرفـــض المـمـارسـات البشعة الـتـى يشهدها العالم (الــيــوم) والـتـي يـنـذر اسـتـمـرارهـا بانهيار منظومة القانون الدولي وتقويض النظام العالمي، الذي تأسس عقب الحرب العالمية الثانية». وشــــــدد الـــرئـــيـــس الـــســـيـــســـي عـــلـــى أن مـــصـــر لـــديـــهـــا مــــؤســــســــات دولــــــــة سـتـظـل عنصر استقرار وأمن وحماية، محذرا من سيناريو تكوين الميليشيات، بقوله: «لن أذكــــر أســـمـــاء مــعــيــنــة... الـــــدول الــتــي ظنت أنظمتها أن تأسيس ميليشيات يمكن أن تـقـوم بـــدور فيها، كـانـت هــذه الميليشيات بشكل أو آخر سببا في تدمير الدول، ومن قـــام بـذلـك (مـــن الأنــظــمــة) رحـــل ولـــم يحمِه أحد». ويـــــرى مـــراقـــبـــون أن «كــلــمــة الـرئـيـس تطرقت إلــى واحـــد مـن المــبــادئ الأساسية لـسـيـاسـة مــصــر الـــخـــارجـــيـــة؛ وهــــي رفــض تــكــويــن أي قــــوى فــاعــلــة مـــن غــيــر الـــدولـــة، مـــن المــيــلــيــشــيــات والمـــنـــظـــمـــات الــعــقــائــديــة الـتـي تـتـعـارض مــع الـحـكـومـة المـركـزيـة إن وجــــدت». وبـحـسـب المــراقــبــن، فـــإن «مصر تقع ضمن إقليم يشهد عدد من دولـه هذا النموذج في تكوّن الميليشيات»، مشيرين إلــــى أن «وجــــــود هــــذه المــيــلــيــشــيــات يـهـدد ليس فقط الدول الموجودة فيها، بل الدول المجاورة». وقــــال الـسـيـسـي خـــال كـلـمـتـه، أمـــس، إن «مـصـر ستظل حـائـط صــد منيع أمــام (الـهـجـرة غير المــشــروعــة)»، مـحـذرا مـن أن «محاولة تهجير الفلسطينيين من قطاع غــزة ستنتج عنها مـوجـات هـجـرة للدول الأوروبــــيــــة لـــن تـسـتـطـيـع تــحــمــلــهــا». كما تـــطـــرق إلـــــى مــــا شــهــدتــه مــصــر فــــي الـعـقـد المــاضــي خـــال مـواجـهـة الإرهـــــاب، موجها بالاستعانة بأسر الشهداء في الجامعات لإطــــاع الــشــبــاب عــلــى حــجــم الـتـضـحـيـات التي قدمتها مصر في هذه المرحلة. ودخــــلــــت قـــــــوات الأمـــــــن المـــصـــريـــة فـي مـــواجـــهـــات مـــع جـــمـــاعـــات مـسـلـحـة قـامـت بـــعـــمـــلـــيـــات إرهــــابــــيــــة عــــــدة فـــــي الـــقـــاهـــرة ، عقب رحيل 2013 والمـحـافـظـات منذ عــام جماعة «الإخــوان» (المصنفة إرهابية) عن ، أعــلــنــت الـــقـــوات 2018 الــحــكــم. وفــــي عــــام المسلحة «الحرب على الإرهاب» في سيناء ضمن عملية شاملة للقضاء على عناصر تــابــعــة لــــــ«داعـــــش»، وغـــيـــره مـــن الـكـيـانـات الإرهـــابـــيـــة. وأعـــلـــن الــرئــيــس المـــصـــري في القضاء على الإرهاب. 2022 وتحدث السيسي، السبت، عما حدث ، قائلا إن «مصر 2011 في مصر منذ عـام سنوات تنزف من أبنائها 10 ظلت أكثر من خلال مواجهة الإرهاب»، محذرا من أن «أي اسـتـقـرار لا يـؤثـر عـلـى الـحـاضـر فـقـط؛ بل على المستقبل». الـــخـــبـــيـــر الأمـــــنـــــي والاســــتــــراتــــيــــجــــي، سـمـيـر راغـــــب، قــــال إن «الـــرئـــيـــس المــصــري لديه منهجية في فكرة الحفاظ على الدولة الـــوطـــنـــيـــة بـــاعـــتـــبـــارهـــا الــســبــيــل الــوحــيــد للاستقرار». ويضيف لـ«الشرق الأوسط»، أن «بــــعــــض الـــــــــدول يـــعـــانـــي مـــــن نـــمـــوذج الــجــمــاعــات الانــفــصــالــيــة الإرهـــابـــيـــة الـتـي تـنـهـك الـــــدول وتـــؤجـــج مــشــاعــر الــشــعــوب، فتسقط الــدولــة، وتـحـل الميليشيات محل المؤسسات وتعم الفوضى فيها». كـــمـــا شــــــدد الــــرئــــيــــس المـــــصـــــري خـــال كلمته في احتفالية «عيد الشرطة»، على أن «مؤسسات الـدولـة تُقدر تضحيات شهداء ومصابي الشرطة... سنظل أوفياء لذكرى الشهداء، ونتمسك بواجبنا تجاه أسرهم». القاهرة: أحمد جمال القاهرة:رحاب عليوة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال إحدى الفعاليات (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky