دمشق لا تريد «تمديدا مجانياً» لوقف النار... و«قسد» تحذّر من «الدفع باتجاه الحرب» حشود للقوات السورية والأكراد... وتبادل اتهامات تبادلت الحكومة السورية الاتهامات أمس مع «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) الـتـي يهيمن عليها الأكــــراد، وســط حشود عسكرية على جانبي خطوط المواجهة في شــمــال ســـوريـــا وشـــرقـــهـــا، مـــا يُـــنـــذر بــعــودة القتال بينهما بعد وقف لإطلاق النار أُعلن ليلة الثلاثاء ويستمر أربعة أيام. وقالت وزارة الخارجية السورية، بعد ظهر السبت، إنها لم تتلق حتى الآن أي رد إيـجـابـي مــن «قــــوات ســوريــا الديمقراطية» على عروض الدولة بشأن مستقبل محافظة الـــحـــســـكـــة. وحــــــــذرت الـــــــــــوزارة مــــن أن «كـــل الخيارات متاحة مع تقديم التهدئة والحوار لإنـــفـــاذ الـــقـــانـــون وجـــعـــل الـــبـــاد مـــوحـــدة»، مشيرة إلـى أن «قسد» تطلب المهل والهدن كـــســـبـــا لــــلــــوقــــت، وتـــــحـــــاول بـــــث الإشـــــاعـــــات بـتـمـديـد الــهــدنــة اعــتــقــادا أنــهــا قـــــادرة على إحراج الدولة السورية. وقـالـت الــــوزارة إن عــدم الــتــزام «قسد» بوقف إطـاق النار وعـدم الـرد على عروض الـــقـــيـــادة الـــســـوريـــة يــمــكــن إرجـــاعـــهـــمـــا إلـــى الانقسام داخــل صفوفها، مشيرة إلـى عدم وجـــود تحفظات على أي أسـمـاء ترشحها «قسد» لتولي مناصب في الحكومة بشرط تمتعهم بالوطنية. وأكـــدت أن كـل السلاح الثقيل والخفيف والمتوسط يجب أن يكون بيد الدولة السورية ممثلة بوزارتي الدفاع والداخلية. ونفت الوزارة، في وقت سابق أمس، ما يتم تداوله بشأن تمديد مهلة وقف إطلاق النار مع «قوات سوريا الديمقراطية». وكــــانــــت الــــرئــــاســــة الــــســــوريــــة أعــلــنــت، الــــثــــاثــــاء المـــــاضـــــي، الـــتـــوصـــل إلــــــى تــفــاهــم مـــشـــتـــرك بــــن الـــحـــكـــومـــة الـــســـوريـــة وقـــــوات «قـــســـد» حــــول عــــدد مـــن الــقــضــايــا المـتـعـلـقـة بمستقبل محافظة الحسكة، فيما أعلنت وزارة الــدفــاع وقــف إطـــاق الـنـار فـي جميع قــطــاعــات عـمـلـيـات الــجــيــش الــــســــوري، لمــدة أربعة أيام، التزاما بالتفاهم. وعـــلـــى الـــجـــانـــب الآخــــــر، قـــالـــت «قــــوات ســــوريــــا الـــديـــمـــقـــراطـــيـــة»، فــــي بــــيــــان، إنــهــا رصــــــــــدت حــــــشــــــودا عــــســــكــــريــــة وتــــحــــركــــات لـوجـسـتـيـة لـــقـــوات الــحــكــومــة الـــســـوريـــة في مناطق الجزيرة أقصى شمال شرقي البلاد، وعين العرب (كوباني) بريف حلب الشرقي. وأكــــدت الــتــزام قـواتـهـا بـاتـفـاق وقـــف الـنـار، متهمة دمـشـق بـــ «إفـــشـــال الـتـهـدئـة والـدفـع باتجاه الحرب بدلا من الحلول السياسية». وحضت «قسد» المجتمع الدولي والجهات المــعــنــيــة عــلــى بــــذل جـــهـــود عــاجــلــة لـضـمـان الالــــتــــزام بــاتــفــاق وقــــف إطــــاق الـــنـــار ومـنـع خطوات التصعيد. وفـــــــــي وقـــــــــت ســــــابــــــق الــــــســــــبــــــت، نـــفـــى التلفزيون السوري الرسمي ما تـردد حول المـــوافـــقـــة عــلــى تــمــديــد الـــهـــدنـــة بـــن الـــقـــوات الـحـكـومـيـة و«قـــســـد»، وذلــــك بـعـدمـا أفـــادت مـــصـــادر لــــ«وكـــالـــة الــصــحــافــة الــفــرنــســيــة» بـــأن دمـشـق والـــقـــوات الـكـرديـة وافـقـتـا على تمديد وقف النار لمدة شهر، في وقت تنقل فـيـه الـــولايـــات المـتـحـدة سـجـنـاء مــن تنظيم «داعش» من سوريا إلى العراق. وقــالــت «قــــوات ســوريــا الديمقراطية» إنــهــا رصــــدت حــشــودا عـسـكـريـة وتـحـركـات لـوجـسـتـيـة لـــقـــوات الـحـكـومـة الــســوريــة في مـنـاطـق الــجــزيــرة وعـــن الـــعـــرب (كــوبــانــي) مـــا يـــؤكـــد نـيـتـهـا لـلـتـصـعـيـد. وأكـــــــدت، في بــيــان، الـــتـــزام قـواتـهـا بـاتـفـاق وقـــف إطــاق الــنــار، واتـهـمـت الــقــوات الـسـوريـة «بإفشال الـتـهـدئـة والـــدفـــع بــاتــجــاه الـــحـــرب بــــدلا من الحلول السياسية». وحثت المجتمع الدولي والـجـهـات المعنية عـلـى بـــذل جـهـود عاجلة لضمان الالــتــزام باتفاق وقــف إطـــاق النار ومنع خطوات التصعيد. وقــــال مــســؤولــون ســـوريـــون ومــصــادر فـــي «قـــــوات ســـوريـــا الــديــمــقــراطــيــة» لـوكـالـة «رويترز» للأنباء، في وقت سابق أمس، إنه من المرجح أن تمدد مهلة السبت لعدة أيام، وربما تصل إلى أسبوع. وفي هذا الإطار، قال مصدر في دمشق لـ «الشرق الأوســط» إن «الحكومة السورية مـــضـــطـــرة لـــتـــمـــديـــد وقـــــف الـــــنـــــار، لــكــنــهــا لا تـريـد التمديد المـجـانـي». وأوضـــح الباحث فـي مـركـز دراســــات «جــســور»، وائـــل عـلـوان، المقرب من الحكومة، أن التمديد يبدو لا بد منه لتسهيل إتمام عملية نقل المعتقلين من عناصر تنظيم «داعــــش» مـن شــرق سوريا إلــــى الــــعــــراق، لافـــتـــا إلــــى أن اجــتــمــاعــا عقد الأســـبـــوع المــاضــي داخـــل الإدارة الأمـيـركـيـة انـــتـــهـــى بـــخـــاصـــة مــــفــــادهــــا أن الـــحـــكـــومـــة الــســوريــة ربـمـا لا تـكـون قــــادرة حـالـيـا على تـــــولـــــي مــــلــــف جـــمـــيـــع مـــعـــتـــقـــلـــي «داعـــــــــش» الــحــســاس، وبـــات بـالـتـالـي لــزامــا نـقـل نحو سبعة آلاف من المعتقلين إلى مراكز احتجاز جـــديـــدة فـــي الــــعــــراق. ونـــظـــرا لارتــــفــــاع عــدد هؤلاء المفترض نقلهم إلى العراق، يتوقع أن أيام 10 تكون مهلة تمديد وقف النار بنحو وربما تمتد لشهر. وأكــــــد عــــلــــوان أن الـــحـــكـــومـــة الـــســـوريـــة لا تـــريـــد تـــمـــديـــدا مــجــانــيــا بـــعـــد الـتـحـشـيـد الــعــســكــري الــكــبــيــر لــــ «قـــســـد» خــــال الأيــــام الأخـيـرة واستقدام مقاتلين أجـانـب، ولذلك تريد دمشق إدخـــال منظمات حقوقية إلى مـنـاطـق سـيـطـرة المـسـلـحـن الأكــــــراد ووقـــف حالة التحشيد العسكري وتسليم السلاح الـثـقـيـل. وإذا لـــم تـــوافـــق «قـــســـد» عـلـى هـذه الشروط، فمن المحتمل جدا أن ينهار اتفاق وقـــف الــنــار وتــعــود المــعــارك بــن الجانبين، رغم أن الأميركيين يعملون على منع انهيار الاتفاق. من جهتها، قالت تركيا، وكذلك بعض وقــت متأخر من المـسـؤولـن فـي سـوريـا فـي يـوم الجمعة، إن الموعد النهائي قد يجري تمديده. ويسري منذ أيام وقف لإطلاق النار في إطــار تفاهم أوســع بـن الحكومة والأكـــراد، نـــص عـلـى اسـتـكـمـال الـبـحـث فـــي مستقبل دمــــــج المــــؤســــســــات الــــكــــرديــــة فــــي مــحــافــظــة الـحـسـكـة، فــي إطــــار المــؤســســات الحكومية بعد انسحاب «قـوات سوريا الديمقراطية» من مناطق واسعة في شمال البلاد وشرقها عـــلـــى وقـــــع مـــواجـــهـــة بــيــنــهــا وبـــــن الـــقـــوات الحكومية السورية التي انتشرت في هذه المناطق. وأفــــــــــــاد مـــــصـــــدر كــــــــــردي مــــطــــلــــع عــلــى المـــفـــاوضـــات بــــأن مـهـلـة وقــــف إطـــــاق الــنــار سـتُــمـدّد «لـحـن الـوصـول إلــى حــل سياسي يرضي الطرفين». بالتزامن مع وقـف إطـاق الـنـار، بدأت الــولايــات المتحدة عملية نقل معتقلين من «داعش» من سوريا إلى العراق، مشيرة إلى آلاف معتقل». 7 أن عددهم «يصل إلى عنصرا تضم 150 ووصـلـت دفـعـة مـن قادة بارزين في التنظيم، بينهم أوروبيون مــــن أحــــــد ســــجــــون الـــحـــســـكـــة إلــــــى الــــعــــراق، الأربـــعـــاء، وفــق مـا قــال مــســؤولان عـراقـيـان، الـجـمـعـة. ورجّـــحـــت منظمة الـعـفـو الـدولـيـة أن يـكـون فــي عـــداد السبعة آلاف سـوريـون وعراقيون وأجانب، ونحو ألف فتى وشاب. وســـيـــطـــرت الـــــقـــــوات الـــحـــكـــومـــيـــة عـلـى مساحات واسـعـة مـن الأراضـــي فـي الشمال والــــشــــرق خــــال الأســـبـــوعـــن المـــاضـــيـــن من «قــوات سوريا الديمقراطية» التي يقودها أكراد. وكانت القوات السورية تقترب خلال الأيـــام المـاضـيـة مـن آخــر مجموعة مـن المـدن الـــتـــي يُــسـيـطـر عـلـيـهـا الأكــــــراد فـــي الـشـمـال الشرقي، عندما أعلن الرئيس أحمد الشرع بشكل مفاجئ عن وقف إطلاق النار، مانحا «قـــــوات ســـوريـــا الـديـمـقـراطـيـة» مـهـلـة حتى مــســاء الــســبــت لــوضــع خــطــة لــانــدمــاج مع الجيش السوري. إلــى ذلـــك، ذكـــرت مـصـادر أمنية كردية النهائي، مع اقتراب الموعد لـ«رويترز» أنـه عززت «قوات سوريا الديمقراطية» مواقعها وعين الدفاعية في مدن القامشلي والحسكة لمعارك محتملة. ً كوباني) استعدادا ( العرب وتُمثل المواجهة المحتملة في شمال سوريا ذروة الــتــوتــر المــتــصــاعــد عــلــى مـــــدار الــعــام الماضي. وتعهد الرئيس أحمد الشرع بإخضاع كـــامـــل أراضـــــــي ســــوريــــا لـــســـيـــطـــرة الــــدولــــة، ومنها المناطق التي تُسيطر عليها «قـوات سوريا الديمقراطية» في الشمال الشرقي، كـــانـــت تـديـر لــكــن الــســلــطــات الـــكـــرديـــة الـــتـــي مؤسسات مدنية وعسكرية مستقلة هناك الماضي قاومت الانضمام على مدى العقد إلى الحكومة السورية الجديدة. وبــــــعــــــد انـــــقـــــضـــــاء المـــــــوعـــــــد الــــنــــهــــائــــي لـــانـــدمـــاج فـــي نــهــايــة الـــعـــام المـــاضـــي دون ـالـقـوات السورية إحـــراز تـقـدم يـذكـر، شنت هجوما هذا الشهر. وتمكنت الــقــوات الحكومية السورية مـــــن الـــســـيـــطـــرة ســـريـــعـــا عـــلـــى مــحــافــظــتــن رئــيــســيــتــن تـسـكـنـهـمـا أغــلــبــيــة عــربــيــة من قبضة «قـوات سوريا الديمقراطية»، فضلا عن حقول نفط رئيسية وسدود كهرومائية وعــــدد مـــن المــنــشــآت يُــحـتـجـز فـيـهـا مقاتلو تنظيم «داعش» ومدنيون موالون له. ً وبـــــذلـــــت الــــــولايــــــات المــــتــــحــــدة جـــهـــودا دبـــلـــومـــاســـيـــة مــكــثــفــة لإرســــــــاء وقــــــف دائــــم لإطــاق النار وتسهيل دمـج «قــوات سوريا الديمقراطية»، التي كانت سابقا الحليف الرئيسي لواشنطن في سوريا، في الدولة الـــتـــي يـــقـــودهـــا الــــشــــرع، الــحــلــيــف الــجــديــد المفضل لواشنطن. وذكــــــــــــــــــرت مـــــــــصـــــــــادر دبـــــلـــــومـــــاســـــيـــــة لـــــــ«رويــــــتــــــرز» أن مــــســــؤولــــن بــــــارزيــــــن مــن الـــولايـــات المــتــحــدة وفــرنــســا، الــتــي شـاركـت أيضا في المحادثات، حثوا الشرع على عدم إرســـال الـقـوات الحكومية إلـى مـا تبقى من المناطق الخاضعة لسيطرة الأكراد. ويـــخـــشـــى المـــــســـــؤولـــــون الأمـــيـــركـــيـــون والفرنسيون من أن يؤدي تجدد القتال إلى انــتــهــاكــات واســـعـــة بـحـق المــدنــيــن الأكـــــراد. وفـــــي خـــضـــم حـــالـــة الاضـــــطـــــراب فــــي شــمــال شــرقــي الـــبـــاد يـضـطـلـع الـجـيـش الأمـيـركـي بــمــهــمــة نـــقـــل المــــئــــات مــــن مـــقـــاتـــلـــي تـنـظـيـم «داعـش» المحتجزين من السجون السورية عبر الحدود إلى العراق. وأعـلـنـت الـرئـاسـة الـسـوريـة، الـثـاثـاء، عــن الـتـوصـل إلـــى تـفـاهـم جـديـد مــع «قـــوات أيّــام 4 سوريا الديمقراطية»، تضمّن مهلة «لـــلـــتـــشـــاور». وحـــســـب نـــص الــتــفــاهــم الـــذي نشرته الرئاسة، لن تدخل «القوات السورية مـراكـز مدينتي الحسكة والقامشلي» حال المـضـي فـي الاتــفــاق، على أن يُــنـاقـش لاحقا «الـــــجـــــدول الـــزمـــنـــي والـــتـــفـــاصـــيـــل الــخــاصــة بــالــدمــج الـسـلـمـي لمـحـافـظـة الــحــســكــة، بما فـــي ذلـــك مـديـنـة الـقـامـشـلـي» ذات الغالبية الكردية. وذكــــــرت أن قـــــوات الــجــيــش لـــن تـدخـل كـــذلـــك إلـــــى «الــــقــــرى الــــكــــرديــــة»؛ حـــيـــث «لـــن توجد قوات مسلحة... باستثناء قوات أمن محلية من أبناء المنطقة». ويتيح التفاهم لقائد «قوات سوريا الديمقراطية»، مظلوم عبدي، أن يقترح مرشحين لمنصبي مساعد وزير الدفاع ومحافظ الحسكة، إضافة إلى أسماء للتمثيل في مجلس الشعب، حسب الـــرئـــاســـة. وقــــال المـــصـــدر الـــكـــردي لـــ«وكــالــة الــصــحــافــة الــفــرنــســيــة»، إن «قـــــوات ســوريــا الديمقراطية» قدّمت «مقترحا عبر الوسيط الأميركي توم برّاك إلى الحكومة السورية»، فـــــــي إطـــــــــــار المــــــــــشــــــــــاورات حـــــــــول مـــســـتـــقـــبـــل المـــؤســـســـات الـــكـــرديـــة، يـتـضـمّــن طــرحــا بــأن «تـتـولـى الحكومة إدارة المـعـابـر والــحــدود، بما يضمن أمن المنطقة ويحافظ عليها». وقــال إن «قــوات سوريا الديمقراطية» ســــمّــــت مـــرشـــحـــهـــا لمـــنـــصـــب مـــســـاعـــد وزيــــر الــــــدفــــــاع، وســــــــوف تـــســـمّـــي كــــذلــــك «قـــائـــمـــة للبرلمانيين». دمشق: «الشرق الأوسط» قوات الحكومة السورية في ريف الحسكة أول من أمس (أ.ب) أكدت الخارجية السورية أن كل السلاح الثقيل والخفيف والمتوسط يجب أن يكون بيد الدولة أول تحرك عملي بعد لقاء الشرع وفد «الغرف التجارية» مصر وسوريا للبناء على خطوات التقارب بملتقى تكنولوجي في دمشق تـسـعـى مــصــر وســـوريـــا لـلـبـنـاء على خـطـوات التقارب المشترك، بإقامة ملتقى «تـــــكـــــنـــــولـــــوجـــــي» فــــــي دمـــــشـــــق لــــشــــركــــات تـــكـــنـــولـــوجـــيـــا المــــعــــلــــومــــات المــــصــــريــــة فـي سوريا، بما يُسهم في دعم التحول الرقمي والنهوض بالاقتصاد السوري. وخــــال زيـــارتـــه الــقــاهــرة، اتــفــق وزيــر الاتــــصــــالات وتـقـنـيـة المــعــلــومــات الــســوري عبد السلام هيكل، مع رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية أحمد الوكيل، أمــــــــس، عـــلـــى تـــنـــظـــيـــم «مـــلـــتـــقـــى مـــصـــريســوري» لشركات تكنولوجيا المعلومات، لتعزيز التعاون في هـذا القطاع، بوصفه أحـــد الـقـطـاعـات الـحـيـويـة الــداعــمــة للنمو الاقتصادي. وتُعد زيارة وزير الاتصالات السوري أول تـــحـــرك عـــمـــلـــي، عـــقـــب لـــقـــاء الــرئــيــس السوري أحمد الشرع، وفد الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية الـذي شـارك في «الملتقى الاقتصادي السوري - المصري»، لدعم العلاقات الاقتصادية بين البلدَين. وكـــانـــت الــعــاصــمــة الـــســـوريـــة دمـشـق اســــتــــضــــافــــت، خــــــال الأســـــبـــــوع المــــاضــــي، «الملتقى الاقـتـصـادي الـسـوري - المصري» الأول، بــــمــــشــــاركــــة مــــســــؤولــــن ســــوريــــن وقــيــادات مـن قـطـاع الأعــمــال فـي البلدَين، واســــتــــهــــدف المـــلـــتـــقـــى «تــــعــــزيــــز الـــتـــعـــاون التجاري والاستثماري وإقامة مشروعات مشتركة بـن البلدَين وتطوير الشراكات الـتـجـاريـة بــن الــقــاهــرة ودمـــشـــق»، حسب اتحاد الغرف التجارية المصرية. وتــــحــــدّث الــــشــــرع، خـــــال لـــقـــائـــه وفـــد رجــــال الأعـــمـــال المــصــريــن، بـإيـجـابـيـة عن العلاقات المصرية-السورية، موجها الشكر إلـــــى الـــقـــاهـــرة «عـــلـــى الاســـتـــقـــبـــال الــحــافــل لـاجـئـن الـسـوريـن خـــال فـتـرة الــحــرب»، مؤكدا جاهزية بـاده للدخول في مرحلة الاستثمار والبناء. وفي ذلك الحين قال الشرع إن «سوريا تجاوزت مراحل كثيرة، خصوصا بعد رفع الـعـقـوبـات عـنـهـا، وهـــذا الأمـــر فـتـح أبـوابـا عــــديــــدة، ومــنــهــا الـــفـــرص الاســتــثــمــاريــة»، مــشــيــرا إلــــى أن «مــــن أولـــــى الــجــهــات الـتـي يـنـبـغـي أن تــكــون حـــاضـــرة هـــي الـشـركـات المــــصــــريــــة لــــإســــهــــام فـــــي إعـــــــــادة الإعــــمــــار بسوريا». ورحّب رئيس اتحاد الغرف التجارية المـــــصـــــريـــــة، أحـــــمـــــد الـــــوكـــــيـــــل، بـــالـــتـــعـــاون المشترك مـع سـوريـا فـي قطاع الاتـصـالات وتكنولوجيا المعلومات، وقال خلال لقائه وزيـر الاتـصـالات السوري في القاهرة، إن «قطاع تكنولوجيا المعلومات الأسرع نموا بين قطاعات الاقتصاد في مصر، بمعدلات في المائة». 16 و 14 تتراوح بين ويـأتـي «ملتقى شـركـات تكنولوجيا المعلومات»، ليُضاف إلى سلسلة الخطوات الـهـادفـة إلــى تعزيز الـتـعـاون الاقـتـصـادي بين القاهرة ودمشق، بعد انعقاد «الملتقى الاقتصادي الأول» بين البلدَين، وهو أول فــعــالــيــة اقـــتـــصـــاديـــة مــشــتــركــة بــــن مـصـر وسوريا، منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد، وتــولــي الـرئـيـس الــســوري الــحــالــي، أحمد الشرع الحكم. كـمـا يــأتــي عـقـب تـوقـيـع الـحـكـومـتَــن المـصـريـة والـسـوريـة على مـذكـرتَــي تفاهم فــي مـجـال الـطـاقـة، خـــال الـشـهـر الـحـالـي، الأولى «للتعاون في توريد الغاز المصري إلـــى ســوريــا، بـهـدف تـولـيـد الـكـهـربـاء، من خـــال اسـتـغـال البنية التحتية المصرية سـواء عبر سفن التغويز، أو شبكات نقل الـــــغـــــاز»، والأخــــــــرى «لــتــلــبــيــة احــتــيــاجــات سوريا من المنتجات البترولية». وهـــــــنـــــــاك إرادة ســـــــوريـــــــة لـــتـــعـــزيـــز الاستثمارات المشتركة مع القطاع الخاص المـــصـــري، وفــــق رئـــيـــس الــغــرفــة الـتـجـاريـة للقاهرة، أيمن عشري، (أحد أعضاء الوفد المـــصـــري المــــشــــارك فـــي المــلــتــقــى المـــصـــري - الـــســـوري)، وقــــال إن «الـحـكـومـة الـسـوريـة أبــــــدت اســـتـــعـــدادهـــا لإقــــامــــة اســـتـــثـــمـــارات مشتركة مع القطاع الخاص المصري، إلى جانب احتياجها لمنتجات مصرية، منها مواد البناء». وأشــــــــار الــــعــــشــــري -فــــــي تــصــريــحــات لـ«الشرق الأوســـط»- إلـى أن «الاتـفـاق على عقد ملتقى مشترك لشركات تكنولوجيا المــعــلــومــات، أولـــــى الـــخـــطـــوات الـــتـــي تــعــزّز التعاون الاقتصادي بين الجانبين». ونوه إلى أن «دمشق تستهدف إعادة الإعمار في مختلف الـقـطـاعـات بـعـد ســنــوات الـحـرب، ويــمــكــن لــلــخــبــرات المــصــريــة المـــشـــاركـــة في هــذا المــســار». وقـــال إن «الـرئـيـس الـسـوري أكد لوفد اتحاد الغرف التجارية المصرية، استعداد بلاده لتقديم التسهيلات اللازمة للاستثمارات المشتركة». وكان الشرع قد تعهّد خلال لقائه وفد اتحاد الغرف التجارية المصرية، بتسهيل بــــاده كـــل الإجـــــــراءات أمــــام الاســتــثــمــارات المــصــريــة، وقــــال إن «الـــعـــاقـــات الــســوريــةالمـــصـــريـــة لــيــســت تـــرفـــا بــــل واجــــــــب»، وإن «الـتـكـامـل الــســوري-المــصــري عبر التاريخ كان أساسيا لاستقرار المنطقة، اقتصاديا وأمنيا واستراتيجياً». وتــســعــى الـــقـــاهـــرة لـــدعـــم المــؤســســات الــوطــنــيــة الـــســـوريـــة، وفــــق مــســاعــد وزيـــر الــــخــــارجــــيــــة المـــــصـــــري الأســـــبـــــق، الــســفــيــر يــــوســــف الـــــشـــــرقـــــاوي، وقـــــــال إن «انـــعـــقـــاد (الملتقى التكنولوجي) يتماشى مع الموقف المــصــري الـــداعـــم لإرادة الـشـعـب الــســوري، والــــهــــادف إلــــى الـــحـــفـــاظ عــلــى المــؤســســات الــوطــنــيــة، وتـحـقـيـق الاســـتـــقـــرار الـداخـلــي والـــحـــفـــاظ عــلــى الـــســـيـــادة الـــســـوريـــة، دون إملاءات خارجية أو إقصاء لأحد». وفـــــي أكـــثـــر مــــن مـــنـــاســـبـــة، قـــــال وزيــــر الـخـارجـيـة المـصـري بــدر عبد الـعـاطـي، إن مـوقـف بــاده تـجـاه الـتـطـورات فـي سوريا ثــابــت، ويستند إلـــى ضــــرورة دعـــم الـدولـة الــــســــوريــــة واحــــــتــــــرام ســـيـــادتـــهـــا ووحــــــدة أراضـــيـــهـــا، مـــع تـــدشـــن عـمـلـيـة سـيـاسـيـة شاملة تضم كل مكونات المجتمع السوري من دون إقصاء. ويـــــرى الــــشــــرقــــاوي، فـــي تـصـريـحـات لـــــ«الــــشــــرق الأوســـــــــط»، أن «مـــصـــر تـمـتـلـك خــــبــــرات مـــتـــنـــوعـــة فــــي مــــجــــالات الــرقــمــنــة وتكنولوجيا المعلومات، ولديها تجارب مــتــنــوعــة ونـــاجـــحـــة، يـمـكــن تـطـبـيـقـهـا في الـسـاحـة الــســوريــة، بـمـا يـحـسّــن الـخـدمـات الحكومية المقدمة إلى السوريين»، مشيرا إلى أنه «من محددات الموقف المصري دعم المؤسسات السورية، للحفاظ على وحدة الأراضي السورية». القاهرة: «الشرق الأوسط» 6 سوريا NEWS Issue 17225 - العدد Sunday - 2026/1/25 الأحد ASHARQ AL-AWSAT
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky