issue17225

4 لبنان NEWS Issue 17225 - العدد Sunday - 2026/1/25 الأحد «إننا متمسكون بتطبيق اتفاق الطائف وهو بسط سلطة الدولة واستعادة قرار الحرب والسلم» ASHARQ AL-AWSAT رئيس الحكومة اللبنانية قال إن تدفق الاستثمارات مشروط بتحقيق الأمن والإصلاحات المالية سلام: لا تراجع عن «حصرية السلاح» ومتمسكون بـ«الميكانيزم» أكـــد رئــيــس الـحـكـومـة الـلـبـنـانـيـة نــواف سـام أن «لا تـراجـع بموقفنا حـول حصرية الـــــســـــاح»، مـــشــيــرا إلـــــى أن الــــدولــــة «حــقّــقــت ســــيــــطــــرة عــــمــــانــــيــــة كــــامــــلــــة عــــلــــى جـــنـــوب الليطاني، ولا قــوة عسكرية رديـفـة يمكنها أن تتشكل هـــنـــاك»، فــي إشــــارة إلـــى المنطقة الحدودية مع إسرائيل في جنوب لبنان. ولـــفـــت ســــام إلــــى أن لــبــنــان «مـتـمـسـك بتطبيق اتـفـاق الـطـائـف، وهــو بسط سلطة الـــدولـــة واســـتـــعـــادة قـــــرار الـــحـــرب والــســلــم»، مشيرا إلى أن تدفق الاستثمارات إلى لبنان مــــشــــروط بــتــحــقــيــق الأمــــــن فـــيـــه، وبـــإصـــاح القطاع المصرفي. وجــــــــاء تــــصــــريــــح ســـــــام مـــــن الــــســــفــــارة الـلـبـنـانـيـة فـــي بــــاريــــس، الـــســـبـــت، فـــي خـتـام زيـــارتـــه إلــــى فــرنــســا، حــيــث الــتــقــى الـرئـيـس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة. وقال ســـــام فــــي الـــلـــقـــاء الـــــحـــــواري فــــي الـــســـفـــارة: «وضعت الرئيس ماكرون بتفاصيل قانون الــفــجــوة المــالــيــة، ونــحــن فـــي مـرحـلـة جـديـدة لـــلـــدخـــول فــــي عــــاقــــات مــــع صــــنــــدوق الــنــقــد الدولي». «الميكانيزم» ومشاركة فرنسا وأضـــاف رئيس الحكومة اللبنانية أن مـاكـرون «أكـد التمسك بلجنة الإشـــراف على اتفاق وقف إطلاق النار (الميكانيزم)»، مشددا على «تمسكنا بــدور فرنسا فيها مـا دام أن دورهــــــا تــأســيــســي، ومــتــمــســكــون بــالــوجــود الفرنسي في الجنوب». وتابع: «(الميكانيزم) موجود، ودوره لم ينتهِ، ومتمسكون بـه، فهو أُنشئ مع اتفاق وقـــف الأعـــمـــال الــعــدائــيــة. وعــنــدمــا تقتضي الـــحـــاجـــة تـــعـــزيـــز وجــــــود لـــبـــنـــان المــــدنــــي فـي (الميكانيزم)، فنحن جاهزون لذلك». وكانت تسريبات في لبنان قد تحدثت عــــن رفـــــض أمـــيـــركـــي لمـــشـــاركـــة فــرنــســيــة فـي اجتماعات «المـيـكـانـيـزم»، لكن ســام أكــد أن الولايات المتحدة الأميركية «شريك للبنان، ولـــســـنـــا فــــي مـــواجـــهـــة مـــعـــهـــا؛ لأنـــهـــا شــريــك أساسي في لجنة مراقبة وقف إطلاق النار». ونفى سلام أي علم للحكومة بتسريبات عن إخـــراج الفرنسيين مـن «المـيـكـانـيـزم»، قـائـاً: «خصوصا أنهم شركاء للبنان». المرحلة الثانية من حصرية السلاح واستكمل الجيش اللبناني سيطرته على منطقة جنوب نهر الليطاني الحدودية مــع إسـرائـيـل بشكل شـبـه نـهـائـي، ويستعد لـــانـــتـــقـــال إلـــــى المـــرحـــلـــة الـــثـــانـــيـــة مــــن خـطـة حصرية السلاح في شمال الليطاني، ويقدم تـــصـــورا لـــه لـلـحـكـومـة فـــي فـــبـــرايـــر (شـــبـــاط) المقبل. وقــــــــــال ســــــــام فــــــي الـــــلـــــقـــــاء الــــــحــــــواري بالسفارة الفرنسية، السبت: «الدولة حقّقت سيطرة عملانيّة كاملة على جنوب الليطاني ولا قــوة عسكرية رديـفـة يمكنها أن تتشكّل هـــنـــاك»، مـشـيـرا إلـــى أن المــرحــلــة الأولـــــى من خـطـة حـصـر الـــســـاح فـــي يـــد الـــدولـــة شكلت «حدثا تاريخياً». وأضـــــــاف: «إنـــنـــا مــتــمــســكــون بتطبيق اتـــفـــاق الـــطـــائـــف، وهــــو بــســط سـلـطـة الـــدولـــة واستعادة قرار الحرب والسلم»، مشددا على أنــه «لا فــرق بـن شـمـال الليطاني أو جنوب الليطاني، فالقانون سيطبق على الجميع». وأعـاد سلام التشديد على موقفه بأنه «لا تـراجـع فـي موقفنا حـول حصر السلاح، والــجــيــش سـيـلـتـزم بـخـطـتـه، واتــخــذنــا قـــرار حـــصـــر الــــســــاح فــــي بـــيـــانـــنـــا الــــــــــوزاري ولـــن نتراجع عـنـه». وأضـــاف رئيس وزراء لبنان قائلا إن «أي رهان من أي جهة على استغلال حصر السلاح هو مغامرة سيدفع لبنان إلى مزيد من المآسي وعدم الاستقرار». كـــمـــا شــــــدد ســــــــام، فـــــي اجـــتـــمـــاعـــه مـع الــرئــيــس الــفــرنــســي إيــمــانــويــل مـــاكـــرون في بــــاريــــس، عـــلـــى ضـــــــرورة وقـــــف الانـــتـــهـــاكـــات الإسـرائـيـلـيـة المـسـتـمـرة لـلـسـيـادة اللبنانية وانسحابها الكامل مـن الأراضـــي اللبنانية التي ما زالت تحتلها. رفض «حزب الله» وبشأن رفض «حزب الله» لإطلاق المرحلة الثانية من خطة حصرية السلاح، قال سلام: «(حــــزب الــلــه) أعــطــى الـثـقـة للحكومة مـرتـن، ووافـــق على البيان الـــوزاري الــذي ينص على حصر الـسـاح فـي كـل لبنان، وتطبيق اتفاق الــطــائــف». ولـفـت رئـيـس الـحـكـومـة اللبنانية إلـــى أن «الـرئـيـس الـفـرنـسـي أكـــد أنـــه مــع وقـف العمليات العدائية على لبنان، ونستمر في العمل لـلـوصـول إلــى هــذا الـوقـف ولانسحاب إســـرائـــيـــل مـــن أراضـــيـــنـــا واســـتـــعـــادة الأســــرى، وسنواصل حشد الدعم العربي والدولي». وعـــن انــتــهــاء مـهـمـة قــــوات حـفـظ الـسـام الأمـــــمـــــيـــــة المـــــؤقـــــتـــــة الــــعــــامــــلــــة فــــــي الــــجــــنــــوب ، أشار سلام إلى «أننا 2027 «اليونيفيل» مطلع بحاجة إلى قوة تحل مكان (اليونيفيل)، وهذا يقتضي أيـضـا تعزيز وجـــود الـقـوى المسلحة اللبنانية عبر التطويع والتدريب والتجهيز ورفع الرواتب». وتعهد سلام بأن تعود الدولة إلى الجنوب، قائلا إنها «ستعود إلى الجنوب بالكهرباء والإنماء وإعادة الإعمار»، لافتا إلى مليون 250 إقـــرار قـرض البنك الـدولـي بقيمة 70 دولار: «وسنستفيد أيضا من مبلغ بقيمة مليون دولار من فرنسا». إصلاحات مالية وفـــــي الــــشــــأن المــــالــــي والاســــتــــثــــمــــارات، قـــــال رئـــيـــس الـــحـــكـــومـــة الــلــبــنــانــيــة: «إذا لـم يـتـوفـر الأمــــن والأمـــــان فــي لـبـنـان فـلـن تأتي الاســتــثــمــارات، وإذا لــم يحصل إصـــاح في الــقــطــاع المــصــرفــي فـلـن تــأتــي الاســتــثــمــارات أيــــــضــــــا». وأضــــــــــاف أنـــــــه أوضـــــــــح لـــلـــرئـــيـــس الفرنسي إيمانويل ماكرون تفاصيل قانون الــفــجــوة المـــالـــيـــة، قـــائـــاً: «نـــحـــن فـــي مـرحـلـة جـــديـــدة لــلــدخــول فـــي عـــاقـــات مـــع صــنــدوق النقد الدولي». وأشــــــار ســــام إلــــى أن «الــــعــــدد الـكـبـيـر ) يشير إلى 1 للمشاركين في مؤتمر (بيروت اهتمام واسـع بلبنان واستعادة الثقة به». 26 وتـــابـــع: «بـــشـــأن مــطــار الـقـلـيـعـات، قــالــت شركة إنها مهتمة بالاستثمار به، وشركات جـديـدة أبلغتنا اهتمامها بالاستثمار في مطار رياق». مــــن جـــانـــبـــه، أكـــــد مـــــاكـــــرون لــــســــام أن فـرنـسـا تـقـف إلـــى جــانــب لـبـنـان لــلــدفــاع عن سيادته وتدعم جيشه وتعافيه. بيروت: «الشرق الأوسط» الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في قصر الإليزيه يوم الجمعة (أ.ف.ب) عائلة كاملة تحت الركام في انهيار مبنيين سكنيين شمال لبنان اســتــفــاقــت مــديــنــة طــرابــلــس فـــي شـمـال لــبــنــان، فــجــر الــســبــت، عــلــى صــــوت رصـــاص تحذيري أُطـلـق إثــر انهيار مبنيين سكنيين مــتــجــاوريــن فـــي مـنـطـقـة الــقــبــة، أحــدهــمــا من خمسة طوابق وآخر من ثلاثة، ما أحدث دويا كبيرا وعاصفة من الغبار. وهـــــــــرع الأهـــــــالـــــــي إلـــــــى المــــــكــــــان لإنــــقــــاذ المــحــاصــريــن تــحــت الــــركــــام، وهــــم عــائــلــة من خـمـسـة أشـــخـــاص، لـكـن الـعـمـل بـقـي بطيئاً. وحتى ساعة متأخرة من بعد ظهر السبت، كــــان لا يـــــزال أب وابـــنـــه وابـــنـــتـــه مـحـاصـريـن تـحـت المـبـنـى، بـعـد انـتـشـال الأم الـتـي دخلت المستشفى وأنقذت ابنتها. وقـــــــــال رئـــــيـــــس بــــلــــديــــة طــــرابــــلــــس عــبــد الــحــمــيــد كـــريـــمـــة لـــــ«الــــشــــرق الأوســـــــــط»: «إن البلدية أُخطرت من قبل السكان بأن الحجارة تتساقط في المبنى، وإن ثمة تغيرات تحدث، فكشفت على المكان وطلبت من القاطنين في شقة، المغادرة 15 المبنيين المؤلفين مما يقارب على الفور». وأضاف: «غادرت العائلات، إلا أن عائلة واحدة، غادرت وعادت مرة أخرى معتبرة أن الأمـــر قــد ينتظر، لـكـن الأمــطــار الـشـديـدة في الأيـــام القليلة المـاضـيـة كـانـت قـد سـرّعـت في التآكل، ما أدى إلى الانهيار». أبنية متصدعة وفــــتــــح هـــــــذا الــــــحــــــادث مــــلــــف «الأبــــنــــيــــة المـتـصـدعـة» لـيـس فـقـط فــي طـرابـلـس، بــل في كـل لبنان، نظرا إلـى أن المـعـارك المتوالية في الشمال، والفقر، وعـدم صيانة الأبنية، كلها عوامل تزيد من خطر تآكلها. وزار الأمين العام للهيئة العليا للإغاثة اللواء بسام نابلسي، موقع الانهيار وعاين أعمال الإغـاثـة، وقــال: «إن المشكلة في مدينة طـــرابـــلـــس تــشــبــه كــــرة الـــلـــهـــب. وهــــي مشكلة مبانٍ، وفق إحصاء بلدية 105 مركبة، فهناك طرابلس، بحاجة إلى توجيه إنـذارات فورية إلـــى قاطنيها لإخــائــهــا، ونــحــن نـعـمـل على مــســتــويــن، لــتــأمــن المــــــأوى لــهــم عــبــر بـيـوت جـــاهـــزة، وأيــضــا تـأمـن بـــدل إيــــواء ممكن أن يدفع لهم وإيجاد الحل أيضا للعائلات». غـيـر أن رئـيـس بـلـديـة طـرابـلـس كريمة، أكد لـ«الشرق الأوســط» أن «المبنى المنهار لم التي 105 يكن ضمن قائمة المباني المهددة الـ يفترض إخـاؤهـا، وأن إشــارات التصدع في المبنى المنهار ظهرت في الساعات الأخيرة، ساعة من 24 مـا استدعى توجيه إنـــذار قبل الحادث». وأضـــــاف: «لــســوء الــحــظ فـــإن العائلة الـضـحـيـة، أخــلــت كـمـا بـقـيـة الـــعـــائـــات، ثم عــــادت». وأوضـــح كريمة أن «التحقيقيات مفتوحة لمعرفة الحقيقة لأن ثمة شبهات حول مخالفات ارتكبت في الطابق الأرضي أو المـــخـــزن، مــا تـسـبـب فــي تخلخل المبنى الذي لم يكن مهددا في الأصل». نقص الإمكانيات ويفتح هذا الواقع الباب على مشكلة أخرى هي المخالفات، إضافة إلى موضوع نقص الإمكانيات لإغاثة المحاصرين تحت الـــركـــام. وقـــال عـلـي حــمــود، قـريـب العائلة الـــتـــي انـــهـــار عـلـيـهـا المــبــنــى، إنــــه وُجـــــد في مكان الحادث منذ ساعات الصباح الأولى، عندما علم بالمأساة، لافتا إلى أن «أصوات اســـتـــغـــاثـــة أقــــاربــــه كـــانـــت تُـــســـمـــع، وكـــانـــوا جميعهم على قيد الحياة، لكن لا معدات كافية لإنقاذهم». ويوافق رئيس البلدية كريمة، على أن «الإمكانيات ضعيفة والمعدات غير كافية، ورغـــــم جـــهـــود الــــدفــــاع المـــدنـــي و(الــصــلــيــب الأحـــمـــر)، وحــتــى مــســاعــدة فـــرق الأقـضـيـة المجاورة، فإن المعدات اللازمة غير متوفرة، مـا اسـتـدعـى طلب مـسـاعـدة الــدفــاع المدني من زحلة الذي وصل ليكون إلى جانبنا». وفـي ساعة متأخرة من بعد ظهر السبت، كانت أصـوات الطفلين المحاصرين لا تزال تصل إلى المسعفين، فيما غاب صوت الأب تماما ً. طرابلس (شمال لبنان): سوسن الأبطح وزير الداخلية اللبناني أحمد الحجار يتفقد المباني المنهارة في طرابلس بشمال لبنان (الوكالة الوطنية) سنوات 10 مليارات دولار على مدى 10 بيروت تتطلع إلى إنجازات لبنان بـ«حصرية السلاح» تحدد مستوى الدعم الدولي لجيشه طـــــــــــرح تــــــفــــــاهــــــم «الــــــلــــــجــــــنــــــة الــــــدولــــــيــــــة الـخـمـاسـيـة»، مـع الـرئـيـس اللبناني جوزيف عــــون، حـــول مـؤتـمـر دعـــم الـجـيـش الـلـبـنـانـي، أسئلة عما إذا كانت الــدول الصديقة للبنان تـطـالـب بـضـمـانـات متعلقة بــإطــاق المـرحـلـة الثانية من خطة حصرية السلاح في شمال نهر الليطاني بجنوب لبنان. ومن المقرر عقد هـــذا المــؤتــمــر فــي الــخــامــس مــن مــــارس (آذار) المقبل في باريس. ويـــعـــتـــقـــد كـــثـــيـــرون أن الــــــــدول الـــداعـــمـــة للبنان، تختبر جديته في تطبيق «حصرية الــســاح»، شـمـال نهر الليطاني، باعتبار أن قائد الجيش العماد رودولـف هيكل يفترض أن يـــعـــرض (مــطــلــع فـــبـــرايـــر/ شـــبـــاط) خطته لتنفيذ هذه المهمة بعد نيل موافقة الحكومة عليها، وفي ظل رفض قاطع من «حزب الله» لـــلـــتـــعـــاون مــــع الـــحـــكـــومـــة والـــجـــيـــش فــــي هـــذا المجال. وكان رئيس الجمهورية أعلن، في وقت سابق، أن الجيش بحاجة لمليار دولار سنويا سنوات، وطلب الأسبوع الماضي من 10 لمـدة قــــادة الأجـــهـــزة الأمــنــيــة إعــــداد تــقــاريــر دقيقة بحاجاتها لتقديمها للمؤتمرين في باريس. مستوى التمثيل والمساعدات واســـتـــبـــعـــدت مــــصــــادر أمـــنـــيـــة أن يــكــون انعقاد مؤتمر دعـم الجيش مرتبطا بتنفيذ خطة سحب السلاح شمال الليطاني، معتبرة أن «تـــحـــديـــد الــــــدول الــخــمــس مـــوعـــدا مــحــددا والإعــــــــان أن الـــرئـــيـــس الـــفـــرنـــســـي ســيــتــرأس المؤتمر، يجعل من الصعب جدا على الفرقاء الدوليين التراجع عن عقد المؤتمر». وأعـــربـــت المـــصـــادر لـــ«الــشــرق الأوســــط» عن اعتقادها بأن «الخطوات المتخذة من قبل الحكومة والجيش في مجال حصر السلاح شـــمـــال الــلــيــطــانــي، سـتـنـعـكـس عــلــى الــزخــم الذي سيرافق المؤتمر، من حيث الـدول التي سـتـشـارك فـيـه ومـسـتـوى الــحــضــور، إضـافـة إلــى المـسـاعـدات الـتـي سنتمكن مـن جمعها؛ فــإذا شعر المجتمع الـدولـي بخطوات عملية في هذا المجال، لا شك أن الدعم سيكون أكبر بـكـثـيـر مــمــا إذا اســتــشــعــروا تــلــكــؤا فـــي هــذا المجال». المؤتمر قائم حتى إشعار آخر وتعتبر النائبة فـي تكتل «الجمهورية القوية»، غادة أيوب، أن «موعد المؤتمر ليس فـي يـد اللبنانيين، بـل هـو مـن تحديد الــدول الــداعــمــة الــتــي تــتــولّــى الـتـحـضـيـر لـــه. وعـــادة عندما يُحدَّد موعد لمؤتمر بهذا الحجم لا يتم التراجع عنه إلا إذا طـرأت ظـروف استثنائية مارس 5 جـداً. لذلك يجب التعامل مع تاريخ على أنه قائم حتى إشعار آخر». وشـــددت فـي الـوقـت نفسه، على وجـوب «الــتــمــيــيــز بـــن انـــعـــقـــاد المـــؤتـــمـــر وبــــن حجم الــنــتــائــج الـــتـــي ســتــصــدر عـــنـــه؛ فــالمــؤتــمــر في حـــد ذاتــــه غـيـر مـرتـبـط بــشــرط مــبــاشــر، إنـمـا مستوى الدعم ونوعيته قد يتأثران بطبيعة المرحلة المقبلة، وبمدى قدرة الدولة على بسط سلطتها، وفي مقدمها تمكين الجيش من أداء دوره على كامل الأراضي اللبنانية». ‏وأشـــــــــــارت غــــــــادة أيــــــــوب فـــــي حــديــثــهــا لـــــــ«الــــــشــــــرق الأوســــــــــــــــط»، إلــــــــى أن «الـــــهـــــدف الأســــاســــي لـــهـــذا المـــؤتـــمـــر يـتـمـثـل فـــي تمكين الجيش اللبناني، وتأمين مستلزماته المالية والـــلـــوجـــســـتـــيـــة، والاســــتــــمــــاع إلــــــى حـــاجـــاتـــه ومــتــطــلــبــاتــه، لأنـــــه لا يــمــكــن بـــنـــاء دولــــــة ولا حماية لاسـتـقـرار مـن دون مؤسسة عسكرية قوية ومجهّزة». قرار سياسي أمـــا ريـــاض قـهـوجـي، الـبـاحـث والـكـاتـب فـي شـــؤون الأمـــن والـــدفـــاع، فيعتبر أن «دعـم الجيش اللبناني هـو قــرار سياسي خارجي اتُّخذ على أساس أن المهمة الأساسية للجيش اليوم هي نـزع سـاح (حـزب الله). وقـد باتت قيادة الجيش، كما الحكومة، على بينة من هـذا التوجه بحيث إن أي برنامج مساعدات مرتقب سيكون محوره هذه المهمة تحديداً». وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «تسليح الجيش سينطلق من واقع مفاده أن مهمة مواجهة تنظيمي (داعش) و(القاعدة) لا تزال قائمة، لكنها لم تعد أولوية أساسية، باعتبار أن هــذا الـــدور بــات مرتبطا بالدولة الـسـوريـة فـي المرحلة الـراهـنـة. وبالتالي فإن الـتـسـلـيـح الأســـاســـي لـلـجـيـش يـبـقـى مـوجـهـا لحماية الـــحـــدود، وضـبـط الــوضــع الـداخـلـي، وتنفيذ مهمة سحب السلاح التي تعتبر هي الأخرى قرارا سياسيا بالدرجة الأولى». بيروت: بولا أسطيح

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky