10 أخبار NEWS Issue 17225 - العدد Sunday - 2026/1/25 الأحد ASHARQ AL-AWSAT حملات «أيس» الأميركية تهدد بتصدّع سياسي لــم تـعـد وكــالــة إنــفــاذ قــوانــن الـهـجـرة والـجـمـارك الأميركية «أيـــس»، مـجـرّد ذراع تـنـفـيـذيـة لـسـيـاسـة الــهــجــرة، بـــل بــاتــت في الأسابيع الأخيرة محورا لانقسام سياسي واجـــتـــمـــاعـــي يـــتـــجـــاوز مــلــف الــــحــــدود، إلــى ســـــؤال أوســـــع عـــن حـــــدود الـــقـــوة الــفــدرالــيــة داخـل المــدن، وعـن معنى «سـيـادة القانون» عــنــدمــا تُــــصــــوَّر المـــداهـــمـــات والاعـــتـــقـــالات، بفعل مقاطع فيديو تنتشر بسرعة، كأنها عمليات شبه عسكرية في أحياء مأهولة. هـذا التحول ظهر بـوضـوح، الجمعة، حين شهدت مينيابوليس وسانت بول في ولاية مينيسوتا، أكبر تعبئة احتجاجية منذ بدء «الانتشار» الفيدرالي في الولاية، بالتوازي مع تظاهرة كبيرة في مانهاتن بنيويورك، حملت صـور الطفل ذي السنوات الخمس الــــــذي احـــتُـــجـــز فــــي ضـــاحـــيـــة مــــن ضـــواحــي مـيـنـيـابـولـيـس، وصــــار، بـرمـزيـتـه أكــثــر من تـفـاصـيـل قـضـيـتـه، وقــــودا لغضب يتوسع خارج مينيسوتا. «إضراب اجتماعي» فــي مينيسوتا، لــم تـكـن الـتـظـاهـرات مـــــجـــــرد «مـــــســـــيـــــرة»، كـــــانـــــت اســـتـــعـــراضـــا لـلـقـدرة عـلـى تعطيل الـحـيـاة الاقـتـصـاديـة والاجـتـمـاعـيـة: مـئـات المـتـاجـر والـشـركـات الـــصـــغـــيـــرة أغـــلـــقـــت أبــــوابــــهــــا فــــي «إغـــــاق اقــــتــــصــــادي» نـــظّـــمـــتـــه اتــــــحــــــادات عــمــالــيــة وقــــيــــادات ديــنــيــة ومـــــبـــــادرات مـجـتـمـعـيـة، بينما تركزت الأنظار صباحا على مطار مينيابوليس – سانت بول الدولي، حيث مـــن رجــــال الـــديـــن خــال 100 اعــتُــقــل نــحــو اعــتــصــام سـلـمـي احــتــجــاجــا عــلــى رحـــات الــتــرحــيــل، لتنتقل الـكـتـلـة الـرئـيـسـيـة إلـى وســط المـديـنـة، وانـتـهـت بتجمّع كبير في مـحـيـط مــركــز تـــجـــاري. بـعـض الـتـقـديـرات الإعـــامـــيـــة تـــحـــدثـــت عــــن عــــشــــرات الآلاف، بينما بـقـيـت الأرقـــــام الـدقـيـقـة مـحـل جـدل بسبب اختلاف طرق القياس، لكن الحجم وحـــــده كــــان كــافــيــا لإعـــــان أن مينيسوتا دخـلـت طــور «الاحـتـجـاج المـنـظّــم» لا ردود الفعل العفوية. مـــا جــعــل مـيـنـيـسـوتـا بـــــؤرة خــاصــة، عــنــاصــر فـــي وقــــت قـصـيـر: 3 هـــو تــضــافــر أولاً، حـادثـة مقتل الأمـيـركـيـة رينيه غود يناير 7 بـرصـاص عنصر مـن «أيـــس» فـي (كــــانــــون الـــثـــانـــي) الـــحـــالـــي، وهـــــي واقـــعـــة تـــحـــولـــت إلـــــى نــقــطــة انـــعـــطـــاف فــــي المـــــزاج المحلي لأنها كسرت «خطا نفسياً» حول مــــن يـــدفـــع ثـــمـــن الـــحـــمـــات. ثـــانـــيـــا، صـــور طفل في الخامسة احتُجز مع والده خلال مـــحـــاولـــة تـــوقـــيـــف فــــي ضـــاحـــيـــة، ثــــم نُــقــل الاثنان إلى مركز احتجاز عائلي في ديلي بـولايـة تـكـسـاس. الحكومة تـقـول إنـهـا لم «تستهدف طفلاً»، وإن الأب فر وترك الطفل في سيارة، بينما تقول أصوات محلية، من بينها مسؤولة تربوية، إن العائلة لديها مـــســـار لـــجـــوء قـــائـــم، وإن طــريــقــة التنفيذ تـــركـــت أثـــــرا صـــادمـــا فـــي المــجــتــمــع. ثـالـثـا، ســيــل مـــن الـــفـــيـــديـــوهـــات والــــشــــهــــادات عن أساليب «خشنة» في الاعتقال والتفتيش والاحـتـكـاك مـع مـراقـبـن ومـتـظـاهـريـن، ما في 2020 أعـــاد إلـــى الـــذاكـــرة جـــدل مــا بـعـد المدينة نفسها، ولـكـن بموضوع مختلف هذه المرة. «أوامر إدارية لا قضائية» غـيـر أن العنصر الأكــثــر حساسية، قــانــونــيــا وســـيـــاســـيـــا، ظــهــر مـــع تـسـريـب مـذكـرة داخلية تُفسَّر على أنـهـا توسيع لصلاحيات الدخول القسري إلى المنازل عبر «أوامر إدارية» بدل مذكرات قضائية يوقّعها قـــاضٍ. الـفـارق هنا ليس تقنياً: المــذكــرة الإداريـــــة يـوقّــعـهـا مــســؤول داخــل الجهاز نفسه، بينما المـذكـرة القضائية تمر عبر رقابة قاض مستقل. فــــي مـــيـــنـــيـــابـــولـــيـــس، تـــحـــولـــت هـــذه النقطة إلـــى قـصـة رأي عـــام بـعـد اقتحام منزل شخص يدعى غاريسون غيبسون يـــنـــايـــر بـــاســـتـــخـــدام أمـــــر إداري، 11 فــــي بحسب روايــــات وتـقـاريـر قـضـائـيـة، قبل أن يـأمـر قـــاض فـيـدرالـي بـإطـاق سراحه لاحقا معتبرا أن حقوقا مدنية وإجراءات رقابية لم تُحترم. هذه القضية، حتى لو بقيت تفاصيلها أمام المحاكم، قد تصبح الاختبار القضائي الذي يحدد ما إذا كان «توسيع الأدوات الإدارية» سيصمد أمام التعديل الرابع للدستور (حظر التفتيش والضبط غير المعقول). بلبلة في «إف بي آي» المشهد تعقّد أكثر عندما انتقل الجدل مـــن الـــشـــارع إلــــى داخـــــل مــؤســســات الـــدولـــة. فــبــحــســب مــــا نــقــلــتــه «رويـــــتـــــرز» عــــن تـقـريـر «نـــيـــويـــورك تـــايـــمـــز»، اســتــقــالــت عـمـيـلـة في مــكــتــب الــــــــ«إف بـــي آي» فـــي مـيـنـيـابـولـيـس، تدعى ترايسي ميرغن، بعد ضغط من قيادة فــي واشـنـطـن لــوقــف مــســار تـقـصّــي «حـقـوق مدنية» يتعلق بإطلاق النار الذي قتل رينيه غـود. الاستقالة ليست تفصيلاً: هي إشـارة إلـــــى أن الــــخــــاف لــــم يـــعـــد بــــن مــتــظــاهــريــن ووكالة تنفيذ القانون، بل أصبح أيضا نزاعا داخـــل «الـعـائـلـة الـفـيـدرالـيـة» حـــول مــن يملك قرار فتح التحقيقات ونطاقها، وحول ما إذا كانت القضايا تُدار بالمنطق المهني المعتاد أم بالاعتبار السياسي. هـــذا كـلـه يـفـسـر لمــــاذا انـتـقـل الاحـتـجـاج إلـى مانهاتن بسرعة. في نيويورك، تظاهر آلاف فـــــي الــــــبــــــرد، ورفــــــعــــــوا صـــــــور الـــطـــفـــل المحتجز وشعارات تتهم الإدارة بـ«القسوة»، وتـوقـفـوا أمـــام شــركــات يـــرى نـاشـطـون أنها تسهّل منظومة الترحيل عبر التكنولوجيا والبيانات. الرسالة كانت واضحة: ما يجري في مينيسوتا ليس «حالة محلية شاذة»، بل نموذج يُخشى تعميمه. تململ جمهوري على المستوى السياسي، بـــدأت تظهر عـــامـــات تـــوتـــر داخـــــل المـعـسـكـر الـجـمـهـوري نـــفـــســـه، لا بـــمـــعـــنـــى انـــــقـــــاب عـــلـــى ســيــاســة الترحيل، بل قلق من التكلفة الرمزية لصور الـقـوة. استطلاع «نيويورك تايمز/سيينا» فــي المـائـة 61 يـنـايـر قـــال إن 22 المـنـشـور فــي مـــن الأمــيــركــيــن يــــرون أن تـكـتـيـكـات «أيـــس» فـي المـائـة من 19 ذهـبـت بعيداً، بما فـي ذلــك الـجـمـهـوريـن، وهـــي نسبة ليست هامشية في حسابات انتخابات نصفية مقبلة. هذا الانقسام يفتح باب «تمايز» بين جمهوريين يـــريـــدون صــرامــة مــع «ضـــوابـــط»، وجــنــاح لا يرى مشكلة في الصدمة بوصفها جـزءا من الردع. تجلي ذلك سياسيا في ولاية مثل مين، حيث تقف السيناتور الجمهورية ســوزان كولينز أمام معضلة: تأييد مبدئي لترحيل مـن لديهم سـوابـق خـطـرة، لكن تحفظ على «المنطق» وراء نشر أعداد كبيرة من عناصر «أيس»، مع دعوات إلى كاميرات على الجسم، وتدريب على خفض التصعيد، وهي صيغة تـــحـــاول الإمــــســــاك بــالــعــصــا مـــن الــــوســــط: لا تعارض «المبدأ» لكنها تنتقد «الطريقة». ارتباك ديمقراطي أمـــــــا الــــديــــمــــقــــراطــــيــــون، فــفــرصــتــهــم الـــســـيـــاســـيـــة واضـــــحـــــة لـــكـــنـــهـــا مــحــفــوفــة بــــالألــــغــــام: بـــإمـــكـــانـــهـــم تـــوظـــيـــف مــشــاهــد مـيـنـيـسـوتـا لـصـيـاغـة خـــطـــاب «حــقــوقــي/ دســـتـــوري» يــتــجــاوز الانــقــســام الـتـقـلـيـدي حــول الـهـجـرة، خصوصا عندما تتضمن الــقــصــص مــواطــنــن أمــيــركــيــن أو أطــفــالا أو اقتحام منازل، لكنهم يخاطرون أيضا إذا انــجــرف الـخـطـاب إلـــى شـــعـــارات إلـغـاء «أيـــــــس»، أو تـعـمـيـم الاتـــهـــامـــات بـطـريـقـة تُسهِّل على خصومهم تصويرهم كأنهم ضـــد تـطـبـيـق الـــقـــانـــون. وكـــالـــة «رويـــتـــرز» عــدّت هـذا التوتر بأنه «ســاح ذو حدين» للطرفين قبل انتخابات نوفمبر (تشرين : الجمهوريون قد يخسرون 2026 ) الثاني معتدلين بسبب الصور، والديمقراطيون قــــــد يــــنــــقــــســــمــــون بــــــن إصــــــــــاح الــــوكــــالــــة وإلغائها. ما يجري الآن يمكن قراءته كاختبار مـــــزدوج: اخــتــبــار شـرعـيـة لإنـــفـــاذ الـهـجـرة عــنــدمــا يـنـتـقـل مـــن اســـتـــهـــداف «مــجــرمــن خطرين» (كما تصفه الإدارة) إلى مشاهد تـلـتـبـس فـيـهـا هــويــة الـــهـــدف، وتُــســتَــخــدم فـــيـــهـــا الــــــقــــــوة عــــلــــى نــــحــــو يُـــــــــرى شــعــبــيــا كـ«مبالغة»، واخـتـبـار مؤسساتي عندما تُـــصـــبـــح الــتــحــقــيــقــات نــفــســهــا مـــحـــل شـــد سياسي، ما يهدد ثقة الجمهور بأن هناك آلــيــات مـحـاسـبـة تعمل بـمـعـزل عــن الـــولاء الــحــزبــي. وإذا اسـتـمـرت مـقـاطـع الفيديو فـي إنـتـاج «أيـقـونـات غضب» جـديـدة، فإن الـــصـــراع لــن يبقى فــي نـطـاق الــهــجــرة، بل سيتحول إلــى معركة على صــورة الدولة الفيدرالية وحدود سلطتها داخل المجتمع الأميركي. واشنطن: إيلي يوسف تزامنت مع هجوم روسي كبير على كييف وخاركيف انتهاء مفاوضات أوكرانيا الثلاثية بدون نتائج نيجيريا: الجيش يقضي على قائدين بارزين في «داعش» اخــتُــتــم الـــيـــوم الــثــانــي مـــن المــحــادثــات الـثـاثـيـة بــن كـيـيـف ومـوسـكـو وواشـنـطـن فـي أبوظبي بشأن إنـهـاء الـحـرب الروسية في أوكرانيا، ولم يتم الإعلان عن أي نتائج ملموسة حتى الآن. وتـــــشـــــيـــــر مـــــعـــــلـــــومـــــات مـــــســـــربـــــة مـــن المـفـاوضـات إلــى أن طـرفَــي الــنــزاع راضـيـان بشكل عـام عـن سير المـحـادثـات حتى الآن، والتي جرت بحضور المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجـاريـد كوشنر، إضافة إلى مسؤولين كبار من روسيا وأوكرانيا. ونقلت «تــاس» عن أحـد أعضاء الوفد الروسي المفاوض قوله: «هناك نتائج، لكن سيتم الإعـان عنها من قبل المسؤولين في الــداخــل». كما قيّمت أوكـرانـيـا المفاوضات بأنها «إيجابية» و«بنّاءة»، بحسب ما كتب المراسل السياسي لموقع «أكسيوس»، باراك رافيد، على منصة «إكس». ومن المتوقع أن تُستأنف المـحـادثـات فـي أقـــرب وقــت ممكن مطلع الأسبوع المقبل. وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيـلـيـنـسـكـي الــســبــت أن «الـــكـــثـــيـــر» نـوقـش خـال المـحـادثـات «الـبـنّــاءة» التي توسطت فيها الـــولايـــات المـتـحـدة مــع روســيــا بشأن إنـــهـــاء الــــحــــرب، ومــــن المـــتـــوقـــع مـواصـلـتـهـا «الأســـبـــوع المـقـبـل». وقـــال زيلينسكي على وسـائـل الـتـواصـل الاجـتـمـاعـي بعد انتهاء المحادثات: «لقد نوقش الكثير، ومـن المهم أن المــــحــــادثــــات كـــانـــت بــــــنّــــــاءة». وأضــــــاف: «إذا كـــان هــنــاك اســتــعــداد لـلـمـضـي قــدمــا - وأوكـرانـيـا مستعدة - فستُعقد اجتماعات أخــــرى، ربــمــا فــي مـطـلـع الأســـبـــوع المـقـبـل»، العسكريين حـددوا مشيرا إلـى أن الممثلين من القضايا لمناقشتها في اجتماع قائمة مستقبلي محتمل. ونقلت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تـــاس» عـن مـصـادر قريبة مـن المفاوضات قولها إن الــوفــود عـــادت إلــى فـنـادقـهـا، ولا توجد خطط لاستئناف المحادثات السبت. الـروسـيـة فــي حــن قـالـت وزارة الـخـارجـيـة على احتمال إجـراء محادثات في تعليقها إن موسكو ، الأوكراني إضافية مع الوفد لا تزال منفتحة على استمرار الحوار. وتهدف المفاوضات إلى إيجاد سبيل لإنــهــاء الــحــرب. وتـطـالـب روســيــا أوكـرانـيـا بالتنازل عن أراضٍ، والتخلي عن طموحها لــانــضــمــام إلــــى «حـــلـــف شـــمـــال الأطــلــســي» (نــــــاتــــــو). فــــي المــــقــــابــــل، تــــرفــــض أوكــــرانــــيــــا الانسحاب من مناطق إضافية لم تحتلها الــــقــــوات الـــروســـيـــة بـــعـــد. وتـــقـــوم الـــولايـــات المتحدة بدور الوسيط، وتسعى إلى إقناع الجانبين بتقديم تنازلات. وقــــالــــت الإمــــــــــارات الـــعـــربـــيـــة المــتــحــدة إنـهـا ستستضيف الأســـبـــوع المـقـبـل جولة مـــحـــادثـــات ثــاثــيــة جـــديـــدة بـــن أوكـــرانـــيـــا وروسـيـا والـولايـات المتحدة لوقف الحرب أعــــوام، وفــق مصدر 4 المستمرة منذ نحو مطلع على المناقشات لــ«وكـالـة الصحافة الـفـرنـسـيـة». وأكـــد المـصـدر الـــذي طلب عدم كـشـف هـويـتـه بـسـبـب حـسـاسـيـة المــلــف، أن المحادثات ستستمر، بعد أن صرّح متحدث بـــاســـم الــحــكــومــة الإمـــاراتـــيـــة بــــأن الـجـلـسـة الثانية من المفاوضات في أبوظبي عُقدت في «أجواء بنّاءة وإيجابية». وأفــــــــاد تـــلـــفـــزيـــون «آر تـــــي» نــــقــــا عـن وزارة الـــخـــارجـــيـــة الـــروســـيـــة الـــســـبـــت بـــأن مـقـتـرحـات الــوســاطــة المــطــروحــة مــن الـــدول الغربية التي تدعم النظام في أوكرانيا غير مقبولة. وقـالـت روسـيـا إن كييف وأوروبـــا تـــحـــاولان اســـتـــبـــدال بـالـقـضـايـا الأســاســيــة المـتـعـلـقـة بــالــواقــع عـلـى الأرض والأســـبـــاب الـجـذريـة لــأزمــة، مـنـاقـشـات حـــول جـوانـب مختلفة للخطوات ما بعد النزاع، بما فيها الضمانات الأمنية والتعافي الاقتصادي. وأكـــدت «الـخـارجـيـة» الـروسـيـة أنها تعتبر أن مقترحات الـوسـاطـة مـن الـــدول الداعمة لأوكــرانــيــا «تـصـب الــزيــت عـلـى نـــار الــنــزاع، وغير مقبولة». وتـزامـنـت جـولـة المــفــاوضــات مــع قيام الـــقـــوات الــروســيــة بـشـن هــجــوم جـــوي آخـر واسع النطاق على شبكة الطاقة الأوكرانية في الساعات الأولى من صباح السبت، مما مليون 21. أدى إلــى انـقـطـاع الـكـهـربـاء عـن منزل في أنحاء البلاد، كما ذكـرت مصادر أوكرانية رسمية. وذكــــر الــرئــيــس الأوكــــرانــــي الـسـبـت أن مـوجـة الهجمات الـروسـيـة الليلة الماضية على أوكـرانـيـا كانت الأعـنـف منذ أسابيع، مــــع اســـتـــئـــنـــاف مــــحــــادثــــات الــــســــام. وقــــال زيلينسكي على تطبيق «تـلـغـرام»: «شنت روسيا هجوما واسعا على مناطقنا خلال طائرة مسيّرة قتالية، 370 الليل؛ إذ أطلقت صاروخا من أنواع مختلفة». 21 و وأضــــاف: «كــل ضـربـة روسـيـة مـن هذا القبيل على بنيتنا التحتية للطاقة تثبت أنـــه لا يـجـب أن يـكـون هـنـاك أي تـأخـيـر في إمداد الدفاعات الجوية. لا يمكن التغاضي عن هذه الضربات». وبـــــالإضـــــافـــــة إلـــــــى كـــيـــيـــف والمـــنـــطـــقـــة المـحـيـطـة بــهــا، تـعـرضـت مـنـاطـق خـاركـيـف وسومي وتشيرنيهيف، التي تقع بالقرب من الحدود مع روسيا، للقصف أيضاً. واتــــهــــم وزيــــــر الـــخـــارجـــيـــة الأوكــــرانــــي أندريه سيبيها، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأنه أمر بتوجيه ضربة صاروخية مـــكـــثـــفـــة عــــلــــى بـــــــــاده «عـــــلـــــى نــــحــــو يــظــهــر الازدراء»، في حين كانت وفود من أوكرانيا وروســـيـــا والـــولايـــات المـتـحـدة فــي أبوظبي لإجراء محادثات سلام بوساطة واشنطن. وكـتـب سيبيها عـلـى «إكـــــس»: «يـثـبـت هـذا الهجوم الهمجي مرة أخرى أن مكان بوتين لـيـس فــي (مـجـلـس الـــســـام)، بــل فــي قفص الاتهام في المحكمة الخاصة». أعلن الجيش في نيجيريا مقتل اثنين مــــن أبــــــرز الــــقــــيــــادات فــــي تــنــظــيــم «داعـــــــش»، مقاتلين آخــريــن، خــال عملية عسكرية 8 و واســـعـــة الـــنـــطـــاق فـــي أقـــصـــى شـــمـــال شـرقـي عـــنـــاصـــر خـــال 10 نـــيـــجـــيـــريـــا، فـــيـــمـــا قُــــتــــل مــــواجــــهــــات دامـــــيـــــة بـــــن تـــنـــظـــيـــم «داعـــــــش» وجــمــاعــة «بـــوكـــو حــــــرام»، المـــوالـــيـــة لتنظيم «القاعدة». وتــــأتــــي هـــــذه الــــتــــطــــورات وســـــط تــوتــر أمـــنـــي وعـــســـكـــري مــتــصــاعــد فـــي نـيـجـيـريـا، حيث يـحـاول الجيش الـقـضـاء على معاقل التنظيمات الإرهابية في «مثلث تمبكتو»، وهو المنطقة التي تتمركز فيها التنظيمات، وتتخذ منها قاعدة خلفية لشن هجماتها الإرهابية. وقــال ضابط الإعـــام فـي قـيـادة مسرح الـــعـــمـــلـــيـــات، المــــقــــدم ســـانـــي أوبـــــــا، فــــي بــيــان (الــــجــــمــــعــــة)، إن «قـــــــــوات المـــــهـــــام المـــشـــتـــركـــة (هـــاديـــن كـــاي) قـضـت عـلـى قــائــدَيــن بــارزَيــن فـي (داعــــش)، هـمـا: (بـاسـولـهـو) و(عـبـيـدة)، مقاتلين آخرين، وذلك على 8 بالإضافة إلى امتداد غابة سامبيسا وجبال ماندارا». ووصـــــــــف الــــضــــابــــط الـــعـــمـــلـــيـــة بـــأنـــهـــا «ضـــربـــة حـاسـمـة لـعـنـاصـر (داعـــــش - ولايـــة غـــرب أفــريــقــيــا)، عـلـى مــحــور سامبيسا في جبال مـانـدارا»، مشيرا إلى أن مسلحين من الـتـنـظـيـم الإرهــــابــــي «حــــاولــــوا تـنـفـيـذ كمين محكم باستخدام عبوات ناسفة بدائية على جوانب الطرق، مدعوما بإطلاق نار كثيف». وأكــــــد أن الــــقــــوات «ردت بـــقـــوة نـــاريـــة إرهابيين، 10 متفوقة، مما أسفر عن تحييد من بينهم قائدان ميدانيان بــارزان يُدعيان (باسولهو) و(عبيدة)»، مشيرا إلى أن القوات طـــــاردت الـعـنـاصـر الإرهـــابـــيـــة وتـمـكّــنـت من ضبط أسلحة وذخيرة وقنابل صاروخية. على صعيد آخر، قال الجيش إن قواته اشتبكت مـع عناصر إرهـابـيـة قــرب منطقة مــالــكــوبــي، مـمـا أســفــر عـــن مـقـتـل عنصرين إرهابيين، ومصادرة أسلحة وذخيرة، دون تـسـجـيـل أي خــســائــر فـــي صـــفـــوف الـــقـــوات. كـــمـــا اشـــتـــبـــكـــت وحــــــدة أخــــــرى مــــن الــجــيــش مـــع عــنــاصــر إرهـــابـــيـــة حـــاولـــت الـتـسـلـل من الـكـامـيـرون إلــى داخـــل الأراضــــي النيجيرية قــرب غـــالاكـــورا، مما أجـبـرهـم على التراجع وترك دراجات نارية وإمدادات خلفهم. دعم أميركي وتـــزامـــنـــت هــــذه الـــتـــطـــورات المـيـدانـيـة مـع انعقاد مجموعة العمل المشتركة بين نيجيريا والولايات المتحدة في العاصمة أبـــوجـــا (الـــخـــمـــيـــس)، الـــتـــي حــضــرهــا وفــد أمـيـركـي بـرئـاسـة وكيلة وزارة الخارجية الأمـيـركـيـة لـلـشـؤون الـسـيـاسـيـة، أليسون هوكر، وخُصّصت لنقاش الوضع الأمني فــــي نــيــجــيــريــا واســــتــــهــــداف المــســيــحــيــن، ومـــعـــالـــجـــة تــصــنــيــف الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة لنيجيريا بوصفها «دولــــة مـثـيـرة للقلق الخاص». وفــــــي خــــتــــام الاجـــــتـــــمـــــاع، قــــــال وزيـــــر الإعــــام الـنـيـجـيـري محمد إدريــــس، خـال مؤتمر صحافي، إن الولايات المتحدة أكدت التزامها بالتسليم «فـي الـوقـت المناسب» لمــا تـبـقّــى مــن المـــعـــدات الـعـسـكـريـة الـتـي تم الـتـعـاقـد عـلـيـهـا خـــال الــســنــوات الخمس المـاضـيـة، بما فـي ذلــك الـطـائـرات المسيّرة، والمروحيات، والمنصّات العسكرية، وقطع الغيار، وأنظمة الدعم المختلفة. وأوضح إدريس أن الجانب الأميركي أبدى استعداده لتزويد نيجيريا بمعدات دفاعية فائضة عن الحاجة، وقــال: «نريد أن يـعـلـم الـنـيـجـيـريـون بـــأن هـــذه الـشـراكـة تعمل فعلياً. هــذه الجهود ليست نظرية أو مجردة، بل تُؤتي ثمارها، وستواصل تحقيق النتائج». وأكــــــــــد إدريـــــــــــــس، فــــــي حــــديــــثــــه أمــــــام الـــــصـــــحـــــافـــــيـــــن: «هـــــــــــذا هـــــــو ثــــــالــــــث لــــقــــاء رفـــيـــع المـــســـتـــوى مــــع مـــســـؤولـــن كـــبـــار فـي الـــولايـــات المــتــحــدة مـنـذ نـوفـمـبـر (تـشـريـن . وهـو ما يؤكد أن شراكتنا 2025 ) الثاني نـشـطـة وجـــــادة ومـــركّـــزة عـلـى نـتـائـج تـهـم النيجيريين». وأضـــــــــــاف: «تــــعــــكــــس هـــــــذه الــــشــــراكــــة الــثــنــائــيــة لـــيـــس فـــقـــط الـــتـــزامـــنـــا المــشــتــرك بحرية المعتقد وحماية المدنيين، بل أيضا عـاقـة اسـتـراتـيـجـيـة نـاضـجـة قـائـمـة على الثقة والشفافية وتـقـاسـم المـسـؤولـيـات»، مشيرا إلى أن التعاون بين البلدَين «أسفر عن مكاسب عملياتية حقيقية»، خصوصا فـي الـحـرب على معاقل «داعـــش» و«بوكو حرام»، أقصى شمال شرقي نيجيريا. وشــــــارك فـــي الاجـــتـــمـــاع عـــن الــجــانــب الأمـيـركـي كــل مـن وكيلة وزارة الخارجية لــــلــــشــــؤون الـــســـيـــاســـيـــة ألــــيــــســــون هـــوكـــر، والـقـائـم بـالأعـمـال كيث هـيـفـرن، ومساعد وزيـــر الـخـارجـيـة رايــلــي بــارنــز، مــن مكتب الـديـمـقـراطـيـة وحــقــوق الإنـــســـان والـعـمـل، ونائب قائد القيادة الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) الفريق جون برينان. وعـــــــن الــــجــــانــــب الــــنــــيــــجــــيــــري حــضــر الاجتماع وزيـر الدفاع الفريق كريستوفر غـــوابـــن مـــوســـى، ورئـــيـــس أركــــــان الـــدفـــاع الـفـريـق أولـوفـيـمـي أولـــويِـــدي، ومستشار الأمـــن الـقـومـي النيجيري نـوهـو ريــبــادو، ووزيـــر المـيـزانـيـة والتخطيط الاقـتـصـادي أبـــو بـكـر أتـيـكـو بـــاغـــودو، ووزيـــــرة الــدولــة للمالية الدكتورة دوريـس أوزوكا-أنيتي، ووزيــــــر الـــداخـــلـــيـــة الـــدكـــتـــور أولــوبــونــمــي تــونــجــي-أوجــو، والمــفــتــش الــعــام للشرطة كايود إيغبتوكن، والمراقب العام للجمارك النيجيرية بشير أديوالي أدينيي. ضغط أميركي وضـغـط الأمـيـركـيـون عـلـى السلطات الـنـيـجـيـريـة مـــن أجــــل بــــذل جــهــد أكــبـــر في مـــواجـــهـــة الإرهـــــــاب وحـــمـــايـــة المـجـتـمـعـات المسيحية، وقالت أليسون هوكر: «نريد أن نرى نهاية لهذا النوع من العنف»، مؤكدة أن حكومتَي الـولايـات المتحدة ونيجيريا ستعملان معاً، «بهدف حماية المسيحيين وضـــمـــان حـقـهـم فـــي مـــمـــارســـة شـعـائـرهـم الدينية بحرية وأمـــان». وأضـافـت: «نحث الحكومة على العمل مع السلطات المحلية لـلـعـثـور عـلـى الـضـحـايـا الأبـــريـــاء وتـأمـن إطـــــــاق ســــراحــــهــــم، وكــــذلــــك الــــتــــعــــاون مـع المنظمات غير الحكومية لتلبية احتياجات أسر الضحايا في هذه الأثناء». العاصمة الأوكرانية كييف تشهد أزمة طاقة غير مسبوقة (إ.ب.أ) لندن: «الشرق الأوسط» نواكشوط: الشيخ محمد زيلينسكي: لقد نوقش الكثير، والمهم أن المحادثات كانت بنّاءة
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky