issue17224

9 أخبار NEWS Issue 17224 - العدد Saturday - 2026/1/24 السبت ASHARQ AL-AWSAT التصريحات الناريّة في دافوس تلهب الخلافات بين البلدين الجارين سياسات داخلية مثيرة للجدل وقرارات خارجية خارجة عن المألوف «مجلس السلام» بلا كندا لمقاومتها «أميركا أولاً» ترمب... عام هز أميركا وحيَّر العالم سحب الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعـوتـه لرئيس الـــوزراء الكندي مــارك كارني للانضمام إلى «مجلس السلام» الذي تأسس أخــــيــــرا لــــإشــــراف عـــلـــى تــنــفــيــذ اتــــفــــاق وقـــف العمليات العدائية بين إسرائيل و«حماس» في غزة، لكنه يسعى الآن إلى توسيع نطاقه ليصير منظمة منافسة للأمم المتحدة. وكـــان كــارنــي ألـقـى خـطـابـا نــاريــا خـال المنتدى الاقتصادي في دافوس، حيث اعتبر أن الـــتـــشـــدد الـــجـــديـــد مـــن الــــولايــــات المــتــحــدة والـــقـــوى الـعـظـمـى الأخــــرى يـعـنـي أن الـنـظـام الدولي القائم على القواعد قد انتهى. وحض الــــــدول المــتــوســطــة والــصــغــيــرة الــحــجــم على التكاتف والعمل معا لمقاومة مبدأ «أميركا أولاً» الذي يتبناه ترمب، ومساعيه لتقويض الـــنـــظـــام الــــدولــــي الــــــذي أُرســــــــي بـــعـــد الـــحـــرب الــعــالمــيــة الــثــانــيــة. وقــبــل ســـاعـــات مـــن إعـــان تـرمـب حــول «مجلس الــســام»، ذهــب كارني أبعد مـن ذلــك، مـنـددا بسياسات «الاستبداد والإقــــصــــاء» فـــي مـــا بــــدا وكــأنــهــا إشـــــارة إلــى ترمب. ورغم أنه لم يُوضح سبب سحبه لدعوة كارني، بدا أن الرئيس الأميركي، الذي غالبا ما ينتقد بشدة الزعماء الذين يتحدونه علناً، وكــأنــه يـــرد عـلـى تـصـريـحـات رئـيـس الــــوزراء الكندي، مما أعاد إلى الأذهان حادثة مماثلة وقـــعـــت قـــبـــل أشــــهــــر، حــــن ســـعـــى تـــرمـــب إلـــى معاقبة كندا بفرض رسوم جمركية إضافية بـــســـبـــب إعــــــــان تـــلـــفـــزيـــونـــي كــــنــــدي اقــتــبــس تصريحات الرئيس الأميركي سابقا رونالد ريغان التي نددت بالرسوم الجمركية. سحب الدعوة وكتب ترمب في منشور على منصته «تــروث سوشيال» للتواصل الاجتماعي، بصيغة رسالة موجهة إلى كارني: «أرجو اعـتـبـار هـــذه الـرسـالـة بمثابة إبـاغـكـم أن مــجــلــس الـــســـام يــســحــب دعـــوتـــه لــكــم في شأن انضمام كندا إلى ما سيكون، في أي وقـــت، مجلس الـزعـمـاء الأكـثـر شـهـرة على الإطلاق». ووجّــه البيت الأبيض دعــوات إلـى ما دولة للانضمام إلى «مجلس 50 لا يقل عن الـــــســـــام»، الـــــــذي تـــتـــصـــوره إدارة تــرمــب منظمة شـامـلـة تـهـدف إلـــى حــل الـنـزاعـات العالمية، بنطاق يضاهي الأمم المتحدة. وتـــلـــقـــى الـــزعـــيـــم الــــكــــنــــدي، الأســـبـــوع المـــاضـــي، دعــــوة لـانـضـمـام إلـــى المـجـلـس. وأفــاد مساعدوه بأنه كـان ينوي قبولها. لكنه سرعان ما تراجع عن العرض بعدما تــبــن أن تـــرمـــب ســيــفــرض عــلــى الأعـــضـــاء مليار دولار مقابل الـحـصـول على مقعد دائـــــم فـــي المــنــظــمــة الـــجـــديـــدة، وأن زعــمــاء غـربـيـن آخـــريـــن، مـثـل الــرئــيــس الـفـرنـسـي إيــمــانــويــل مــــاكــــرون والمــســتــشــار الألمـــانـــي فريدرش ميرتس، رفضوا الانضمام. وأدى تـــجـــاهـــل تــــرمــــب لـــكـــارنـــي إلـــى إحــــــــداث ضــــربــــة إضـــافـــيـــة لـــلـــعـــاقـــات بـن الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة وكــــنــــدا، الـــتـــي لـطـالمـا كـــانـــت وثـــيـــقـــة، رغـــــم الـــتـــحـــديـــات الــجــديــة خــــال الــــولايــــة الـــرئـــاســـيـــة الأولــــــى لـتـرمـب الأولــــى. ومــع عـودتـه الــى البيت الأبـيـض، الـعـام المـاضـي، اتخذ ترمب موقفا عدائيا مــن الــجــارة الـشـمـالـيـة لـلــولايـات المـتـحـدة، الأمـر الـذي أثـار حفيظة الحكومة الكندية وغضب مواطنيها. وقـاد ترمب في بعض الأحـيـان حربا تجارية، وهـدّد بضم كندا لتصير الولاية الـــحـــاديـــة والـــخـــمـــســـن. ووجــــــه انـــتـــقـــادات لاذعــة لكارني ومسؤولين كنديين آخرين خلال المفاوضات حول الرسوم الجمركية وقــضــايــا أخـــــرى. كـمـا تـــضـــررت الـعـاقـات الاقـــتـــصـــاديـــة بــشــكــل كــبــيــر: فــالــكــنــديــون، الــــذيــــن لـــطـــالمـــا شـــكـــلـــوا نــســبــة كـــبـــيـــرة مـن الـسـيـاح الــدولــيــن فــي الـــولايـــات المـتـحـدة، يقاطعون الوجهات السياحية الأميركية والمنتجات الأميركية. ويـــنـــذر هــــذا الـــتـــدهـــور الــدبــلــومــاســي بـمـسـتـقـبـل قـــاتـــم لإعــــــادة الـــتـــفـــاوض على اتـــفـــاقـــيـــة الـــتـــجـــارة الــــحــــرة بــــن الــــولايــــات المـــتـــحـــدة والمــكــســيــك وكــــنــــدا، الـــتـــي تُــشـكـل أســـــاس الـــتـــجـــارة وســـاســـل الـــتـــوريـــد في كـــل أنـــحـــاء الــــقــــارة. ولا يــــزال مـصـيـر هــذه الاتـفـاقـيـة، الـتـي وقـعـت خــال إدارة ترمب الأولى، غامضاً. آفاق المجلس وجــــــاء إلــــغــــاء تـــرمـــب لــــدعــــوة كـــارنـــي كـأحـدث مؤشر على أن «مجلس السلام» لـــن يــكــون مـنـظـمـة دولـــيـــة تـقـلـيـديـة، حيث فيها يُسمح بالاختلاف في الرأي والحوار المـــفـــتـــوح بــــن الــــــــدول الأعـــــضـــــاء. ويــمــنــح ميثاق المجلس ترمب صلاحيات واسعة، تشمل حق النقض (الفيتو) على القرارات، والمـــوافـــقـــة عــلــى جـــــدول الأعــــمــــال، ودعــــوة الأعضاء وإقالتهم، وحل المجلس بالكامل، وتعيين خلف له. ويــــأتــــي تـــأســـيـــس المـــجـــلـــس فــــي وقـــت يتبنى فيه ترمب رؤيــة جـديـدة للسياسة الخارجية الأميركية، بما يمكن الولايات المتحدة مـن إطـاحـة حكومات والاستيلاء عــلــى أراض ومــــــوارد أجــنــبــيــة، والـهـيـمـنـة على دول مجاورة «سـواء رضيت بذلك أو لا». كما تجنبت إدارة ترمب إلى حد كبير بناء التحالفات والتوافق بين الدول، وهو ما يُسعى إليه عادة في المنظمات الدولية كـــالأمـــم المــتــحــدة وحــلــف شــمــال الأطـلـسـي «الناتو». وكـــانـــت الــعــاقــة بـــن تــرمــب وكــارنــي وديــــة فـــي المـــاضـــي. لــكــن يــبــدو أن خـطـاب كـارنـي فـي دافـــوس شكل نقطة تـحـول؛ إذ لــم يـذكـر تـرمـب أو الـــولايـــات المـتـحـدة ولـو لمـــرة واحـــــدة، ووصــــف بــعــبــارات قـاتـمـة ما سـمـاه «قطيعة» مـع الـنـظـام الـعـالمـي الـذي تـــقـــوده الــــولايــــات المـــتـــحـــدة. ودعـــــا كــارنــي القوى المتوسطة، مثل كندا التي لا تملك القوة الكافية لمنافسة الولايات المتحدة أو الـصـن بمفردها، إلــى الــوحــدة، خشية أن تصبح تحت رحمة القوى الكبرى، محذرا من أنـه «إذا لم نكن حاضرين على طاولة المفاوضات، فسنكون على قائمة الطعام». وفي اليوم التالي، أشار ترمب بإيجاز إلـــــى خـــطـــاب كــــارنــــي. وقــــــال فــــي دافــــــوس: «شــــاهــــدت رئـــيـــس وزرائـــــكـــــم بــــالأمــــس. لـم يكن ممتنا للغاية، لكن ينبغي عليهم أن يـكـونـوا ممتنين لــنــا. كــنــدا قـائـمـة بفضل الـــولايـــات المــتــحــدة». وأضــــاف: «تــذكــر هـذا يـا مـــارك فـي المـــرة المقبلة الـتـي تـدلـي فيها بتصريحاتك». ورد كـــارنـــي، الــخــمــيــس، فـــي خـطـاب مــتــلــفــز لــــأمــــة: «أقــــامــــت كـــنـــدا والــــولايــــات المـــــتـــــحـــــدة شــــــراكــــــة مــــمــــيــــزة فــــــي مــــجــــالات الاقتصاد والأمن والتبادل الثقافي الغني. لـكـن كـنـدا لا تـقـوم عـلـى الــولايــات المتحدة وحدها». وشدد على أن «كندا تزدهر لأننا كنديون». عـــام مـــر عـلـى عـهـد الـرئـيـس الأمـيـركـي الـسـابـع والأربـــعـــن دونـــالـــد تــرمــب. رئيس هز أميركا من الداخل وزعزع مؤسساتها، وتحدى السلطتين التشريعية والقضائية مـــــن دون تــــــــــردد. وقّـــــــــع مـــــئـــــات الــــــقــــــرارات التنفيذية، دافعا بصلاحيات الرئاسة إلى أقـصـى حـدودهـا وممتحنا صـابـة النظام الأميركي. أمــا فـي الــخــارج، فـحـدّث ولا حـــرج، إذ أربكت تحركاته وتصريحاته الحلفاء قبل الخصوم، وزعزعت ثوابت النظام الدولي، ودفـعـت الـعـالـم إلــى إعـــادة حساباته تجاه حروب، 8 واشنطن. عـام قال فيه إنه أنهى مــطــالــبــا بـــجـــائـــزة نـــوبـــل لـــلـــســـام، وتـعـهـد بـإنـهـاء الــحــروب الأبــديــة، ووضـــع «أميركا أولاً». لكن بالمقابل، اعتمد سياسات أعادت رســــم الـــنـــفـــوذ الأمـــيـــركـــي، وســــط تـوجـهـات تــوســعــيــة كـــســـرت المـــســـار الــتــقــلــيــدي الـــذي سارت عليه الإدارات السابقة. يــســتــعــرض «تـــقـــريـــر واشـــنـــطـــن» وهــو ثـــــمـــــرة تــــــعــــــاون بــــــن «الـــــــشـــــــرق الأوســــــــــط» و«الشرق» المشهد الأميركي في هذا العام، وما إذا دخلت أميركا فعلا عصرها الذهبي أم أنها مجرد شعارات بعيدة عن التطبيق. سياسات داخلية مثيرة للجدل فـــــي عــــامــــه الأول مـــــن عــــهــــده الـــثـــانـــي قــــلــــب تـــــرمـــــب المــــــــوازيــــــــن وتــــــحــــــدى الـــنـــظـــام التقليدي الذي رسم مسار السلطات وحدد صــاحــيــاتــهــا، فـــأصـــدر وابـــــا مـــن الـــقـــرارات الـتـنـفـيـذيـة المـتـاحـقـة الــتــي أنـهـكـت الـنـظـام الـقـضـائـي الــــذي رزح تـحـت وطــأتــهــا، فيما جـلـس «الــكــونــغــرس» فــي مقعد المـتـفـرج مع أغلبية جمهورية هشة وأقلية ديمقراطية عــــاجــــزة عــــن مـــواجـــهـــة رئــــيــــس بـــــدأ ولايـــتـــه بمكافأة الموالين له ومعاقبة كل من تحداه. يـقـول ريـتـشـارد سـتـيـرن، نـائـب رئيس مــعــهــد بــلــيــمــوث فــــي مــجــمــوعــة «أمـــيـــركـــان فـــــريـــــدوم» المـــحـــافـــظـــة والمــــديــــر الـــســـابـــق فـي منظمة «هيرتياج»، إن الكثير من القرارات الـتـنـفـيـذيـة الــتــي وقـعـهـا تــرمــب يــهــدف إلـى إلغاء القيود التنظيمية في أسلوب الحكم وتبسيط الحكومة وطريقة عملها، وأشـار إلــى أن تـرمـب «أمـضـى سـنـوات فـي التفكير مليا فــي الإصـــاحـــات الـجـيـدة الـتـي يـراهـا، وأراد تنفيذها جميعا في اللحظة الأولـى». قـرار 200 ولـهـذا السبب وقَّـــع على أكـثـر مـن تنفيذي منذ تسلّمه الرئاسة وحتى اليوم. لكن إيان راسل، نائب المدير التنفيذي السابق لـلـجـنـة الـحـمـلـة الانــتــخــابــيــة الـديـمـقـراطـيـة لــلــكــونــغــرس، اتـــهـــم تـــرمـــب بــالــتــحــايــل على السلطتين التشريعية والقضائية عبر هذه الـــقـــرارات الـتـنـفـيـذيـة، مـشـيـرا إلـــى أنـــه أدرك عـــدم قـــدرتـــه عـلـى تـمـريـر الـتـشـريـعـات الـتـي يريدها في الكونغرس بشكل فعال، وواصفا أجـنـدة الإدارة بــ«الـسـامـة بالنسبة للشعب الأمـيـركـي». وأوضـــح راســل أن استراتيجية فريق ترمب تكمن في محاولة الضغط على الـنـظـام الـقـضـائـي عـلـى أمـــل الـحـصـول على مـــوافـــقـــة قـــــاض قـــد يـــكـــون عـيـنـه فـــي ولايــتــه الـــســـابـــقـــة، مـــضـــيـــفـــا: «إنــــهــــا اســتــراتــيــجــيــة موضوع ووافقت 400 متعمدة. إذا طرحوا منها، فسوف يعتبرون ذلك 25 المحاكم على انتصارا وينتقلون إلى الموضوع التالي». أمـــا الـبـروفـسـور جـــاك راكـــوفـــي، أسـتـاذ الـتـاريـخ والـــدراســـات الأمـيـركـيـة فـي جامعة ســـتـــانـــفـــورد، فـــيـــذكـــر أن «واجــــــــب الــرئــيــس الأساسي هو الحرص على تنفيذ القوانين بــــأمــــانــــة»، مـــعـــتـــبـــرا أن اســــتــــخــــدام الأوامـــــــر التنفيذية هو وسيلة للتحايل على النظام الأمــيــركــي، وأن المـحـاكـم لـيـس لـديـهـا خيار إلا أن تـلـحـق بــالــركــب. ويـعـتـبـر راكـــوفـــي أن المحاكم في حالة ترمب تتصرف في الواقع بــمــســؤولــيــة كـــبـــيـــرة، مــضــيــفــا: «فـــــي مـعـظـم الـقـضـايـا، لا يـوجـد فـــرق كبير بــن القضاة المعينين من قِبَل ترمب، أو بالأحرى القضاة المـعـيـنـن مـــن قِـــبَـــل الـجـمـهـوريـن، والـقـضـاة المعينين من قِبَل الرؤساء الديمقراطيين، لكن المشكلة هـي أن كـل هــذه القضايا تستغرق وقتا طويلا لتمر عبر النظام القضائي». ويـــــهـــــاجـــــم ســــتــــيــــرن الــــكــــونــــغــــرس فــي هـــذا الإطــــار ملقيا بـالـلـوم عليه فــي اعتماد تـــرمـــب عــلــى الــــقــــرارات الـتـنـفـيـذيـة لتطبيق أجــــنــــدتــــه فــــيــــقــــول: «مــــــا رأيـــــنـــــاه عـــلـــى مـــدى عــــقــــود هـــــو كــــونــــغــــرس لا يــــريــــد أن يــنــظــر إلـــى مــهــامــه، ولا يــريــد أن يــمــرر تـشـريـعـات تــعــالــج جـمـيـع الــتــفــاصــيــل. لــقــد رأيـــنـــا قبل ترمب رؤســاء كثّروا من مهام الرئيس على حــســاب الــكــونــغــرس، والــســلــطــة الـقـضـائـيـة هـي الجهة الـتـي تـحـاول الـتـدخـل»، ويشيد ستيرن بالتعيينات القضائية لترمب في عهدَيه الأول والثاني، ويصفهم بـ«القضاة الحقيقيين الذين يحاولون إنفاذ القانون، وقراءة القانون كما هو، وعدم الانخراط في النشاط السياسي، وعـــدم سـن التشريعات من على منصة القضاء». لـــكـــن راســــــل يـــهـــاجـــم هـــــذا الــتــوصــيــف، مـــشـــيـــرا إلـــــى وجــــــود جـــهـــود مـــتـــضـــافـــرة مـن قِــــبَــــل «الــــيــــمــــن» الأمــــيــــركــــي، مـــثـــل مــؤســســة «هيريتاج» التي عمل فيها سترين، لاختيار الـقـضـاة بعناية، وتعيينهم فـي مناصبهم في سن مبكرة لرسم الاتجاه الـذي ستسير عـلـيـه الـــبـــاد لـعـقـود مـقـبـلـة. ويــضــيــف: «مـا لـــديـــنـــا الآن هــــو رئـــيـــس يــتــجــاهــل الـعـمـلـيـة التشريعية التقليدية، وكـونـغـرس يسيطر عـلـيـه الــجــمــهــوريــون بــقــيــادة رئــيــســه مـايـك جـــونـــســـون الــــــذي لا يــــحــــاول فـــــرض سـلـطـة الكونغرس، ونظام قضائي يتعرض بشكل متزايد لمضايقات وقـضـاة ناشطين شباب يـــعـــيـــدون تــشــكــيــل الــــبــــاد بــالــطــريــقــة الــتــي يريدها (الـيـمـن)». ويـذكـر راســل بالمشروع المـحـافـظ لمنظمة «هـيـريـتـاج» فيقول: 2025 «اليوم يـدرك الشعب الأميركي أن هذا ليس ما صوتوا من أجله. ما نراه الآن في شوارع مـيـنـيـابـولـيـس مـــن عــمــاء (أيـــــس) المقنعين مـــن دون بــطــاقــات هـــويـــة، ودون الــعــامــات النموذجية الـتـي مـن المـفـتـرض أن تحملها قـوات إنفاذ القانون، هذا ليس ما صـوّت له الشعب الأميركي». السياسة الخارجية السياسة الخارجية لم تسلم من لمسة تــــرمــــب، الــــــذي غـــيَّـــر مــــن الـــتـــوجـــه الأمـــيـــركـــي التقليدي مفاجئا الـحـلـفـاء قـبـل الـخـصـوم، حروب، إلى فتح جبهة 8 فمن تغنيه بإنهاء أميركا اللاتينية، وتوعده بالاستحواذ على غـريـنـانـد، وتــذمــره مـن عــدم الـفـوز بجائزة نــوبــل لـلـسـام. رســـم تــرمــب مــســارا مختلفا تحت شعار «السلام من خلال القوة». يـقـول سـتـيـرن إن الكثير مــن الــرؤســاء الأمــيــركــيــن الـسـابـقـن وضـــعـــوا أمــيــركــا في المرتبة الأخيرة، ورفعوا من شأن بعض أكثر قـــادة الـعـالـم ســـوءا مـثـل الـزعـيـم الفنزويلي نــيــكــولاس مــــــادورو، وإن تــرمــب وضـــع حـدا لـــذلـــك، مــضــيــفــا: «كـــــان مـــــــادورو ديــكــتــاتــورا اشـــتـــراكـــيـــا وحـــشـــيـــا قـــمـــع شـــعـــبـــه، وتـــاجـــر بـــالمـــخـــدرات، وســـاعـــد الإرهـــابـــيـــن، وســاعــد الحكومة الصينية على اكتساب موطئ قدم، لـيـس فــي نـصـف الــكــرة الـغـربـي فـحـسـب، بل ضـد المصالح فـي جميع أنـحـاء العالم، بما فـــي ذلـــك تـوفـيـر الـتـمـويـل لـلـحـوثـيـن الـذيـن يـــهـــاجـــمـــون الـــتـــجـــارة الـــتـــي تـــمـــر عـــبـــر قــنــاة الـسـويـس. لقد وضــع تـرمـب حــدا لكثير من ذلك. بإطاحة مادورو، أطاح بنظام وحشي، وأحضر السلام إلى العالم». لــــــكــــــن ســــــتــــــيــــــرن يــــعــــتــــبــــر أن قـــضـــيـــة غرينلاند هي إحـدى القضايا التي لا يتفق الــجــمــهــوريــون مـــع تــرمــب بــشــأنــهــا، مــشــددا عـــلـــى أهـــمـــيـــة الـــحـــفـــاظ عـــلـــى الــــعــــاقــــات مـع أوروبـــا، ويشير إلـى أن ترمب يعرف أهمية هذه العلاقات، مضيفاً: «لا أؤيد كل ما فعله الرئيس في ملف غرينلاند، لكنه عمل أيضا على محاولة حث أوروبــا على إنفاق المزيد عــلــى جــيــوشــهــا، لـــم يــكــن شـــركـــاء (الـــنـــاتـــو) فـي أوروبـــا ملتزمين بـوعـودهـم فـي الإنـفـاق الـعـسـكـري، وهـــذا مـا جعل أوكـرانـيـا عرضة للهجوم الــروســي، وجـعـل القطب الشمالي عرضة للغزوات الروسية». ويـــــهـــــاجـــــم راســـــــــل ســـــيـــــاســـــات تـــرمـــب الــــخــــارجــــيــــة بــــقــــوة فـــيـــصـــفـــهـــا بـــالـــكـــارثـــيـــة والمحرجة لأميركا، ويقول: «أعتقد أن بقية الـــعـــالـــم يـنـتـظـر ويــــراقــــب ويــشــعــر بــالــرعــب ويــــعــــد الأيــــــــام حـــتـــى لا يــــعــــود لـــتـــرمـــب أي دور». ووجـــه راســـل انــتــقــادات لاذعـــة لأداء تـــرمـــب فـــي دافـــــــوس، مــعــتــبــرا أن كـــامـــه لم يـكـن واضـــحـــا، وأنــــه تــحــدث بـشـكـل متقطع وخــلــط بــن غـريـنـانـد وآيــســلــنــدا، مضيفا بسخرية: «هذا هو الرئيس الأميركي، زعيم الـعـالـم الـحـر، إنــه يتصرف بطريقة تجعل حلفاءنا وأصدقاءنا والعديد من المواطنين الأمـيـركـيـن يـنـظـرون إلـيـه ويــقــولــون: متى سينتهي هذا؟». وأشــــار إلـــى الـرسـالـة الـتـي كتبها إلـى رئـــيـــس الـــــــوزراء الـــنـــرويـــجـــي، قـــائـــا إنــــه لم يــعــد يـهـتـم بــالــســام لأنــــه لـــم يـحـصـل على جــائــزة نـوبـل لـلـسـام، فـيـقـول: «هـــذه نوبة غضب. إذا تصرف طفل في الثانية عشرة من عمره بهذه الطريقة، فسيتم معاقبته. 80 إذا نـام والــدك أو جـدك البالغ من العمر عاما أثناء الاجتماعات، وتكلم بطريقة غير واضحة كما فعل الرئيس، فإن العديد من العائلات ستقول إنه حان الوقت لأخذه إلى الطبيب، وربما أخذ مفاتيح السيارة منه». ويـــــهـــــب ســــتــــريــــن دفــــــاعــــــا عــــــن تـــرمـــب مـشـيـرا إلـــى أســلــوبــه الـــخـــارج عـــن المــألــوف ويــشــيــد بـــجـــهـــوده فـــي تــوســيــع «اتـــفـــاقـــات أبـــــــراهـــــــام» والــــســــعــــي لــــلــــســــام وتـــوســـيـــع الــــتــــجــــارة فــــي بـــعـــض المـــــجـــــالات، وتـــوســـع الشراكات العسكرية، مضيفاً: «ترمب هو صانع الصفقات. نحن نعلم أن السياسة تنطوي على الكثير من الاستعراض. فيها الـكـثـيـر مـــن الـتـمـثـيـل المــســرحــي وإذا كنت قلقا مـن أن تـرمـب كــان يتلعثم فـي كلامه، فـــمـــاذا عـــن الـــســـنـــوات الأربــــــع فـــي ظـــل جو بـــايـــدن؟». ويـخـتـم قــائــاً: «بـشـكـل عـــام، إذا نظرتم إلــى تـرمـب، فـسـتـرون رجــل أعـمـال، ملياردير، رجـل صنع نفسه بنفسه، وهو صانع صفقات، يفهم كيف يجمع الناس مــعــا، وكــيــف يــجــري المـــحـــادثـــات الـصـعـبـة، وكيف يحقق انـتـصـارات حقيقية للشعب الأمــيــركــي، وكـيـف يتعامل مــع الـصـراعـات الدولية الحقيقية التي لا توجد لها حلول سهلة بصراحة. وهذا عمل شاق». رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يرفع ساقه في رمزية كرنفالية تقليدية في مدينة كيبيك (أ.ب) (أ.ب) 2026 يناير 21 عناصر «أيس» في مينيابوليس يوم واشنطن: علي بردى واشنطن: رنا أبتر إلغاء ترمب لدعوة كارني تعد مؤشرا على أن «مجلس السلام» لن يكون منظمة دولية تقليدية، يُسمح فيها بالاختلاف في الرأي

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky