5 سوريا NEWS Issue 17224 - العدد Saturday - 2026/1/24 السبت ASHARQ AL-AWSAT فرنسا تجهد لتثبيت هدنة «هشة» بين «صديقيها» في سوريا تـــتـــابـــع بــــاريــــس بــقــلــق مــجــريــات الأحـــــــــــــــــداث فـــــــي ســـــــــوريـــــــــا، وتــــنــــشــــط دبـــــلـــــومـــــاســـــيـــــتـــــهـــــا عــــــلــــــى مـــخـــتـــلـــف المـسـتـويـات والـجـبـهـات، فــي محاولة مــنــهــا لـــوضـــع حـــد لــلــمــعــارك وإعـــــادة حــــكــــومــــة دمـــــشـــــق و«قــــــــــــوات ســــوريــــا الـــديـــمـــقـــراطـــيـــة» (قــــســــد) إلـــــى طـــاولـــة المفاوضات. ويـــــعـــــي الــــجــــانــــب الــــفــــرنــــســــي أن الـجـهـة الـــقـــادرة عـلـى وقـــف المـواجـهـة هي بالدجة الأولى الولايات المتحدة، وتحديدا تـوم بــراك، مبعوث الرئيس دونـالـد ترمب للملف الــســوري، الـذي كـــان واضـــحـــا فـــي تـصـريـحـاتـه أخـيـرا عــــنــــدمــــا قـــــــال إن مـــهـــمـــة «قـــــســـــد» فـي مكافحة تنظيم «داعـــش» قـد «انتهت إلى حد كبير»، وإن هذه المهمة انتقلت إلى السلطات الجديدة في سوريا. ورغــــــــم ذلــــــــك، مـــــا زالــــــــت بــــاريــــس تــحــاول أن تـلـعـب دورا مـــا. وفـــي هـذا الإطــــار، يـتـواصـل الـرئـيـس إيمانويل مــــاكــــرون مـــع الـــرئـــيـــس الــــســــوري أحــد الــشــرع ومـــع رئــيــس إقـلـيـم كـردسـتـان الـــعـــراق نـيـجـيـرفـان بـــارزانـــي، وكـذلـك مـع مظلوم عبدي قائد قــوات «قسد» (ذات الأغلبية الـكـرديـة)، وذلــك للدفع مـــن أجــــل وقــــف أي عــمــلــيــات حــربـيـة، واحترام وقف إطلاق النار بين دمشق والمقاتلين الأكراد. وإزاء العمليات الحربية التي قام بها الجيش الـسـوري، والتي أفضت إلى سقوط المناطق التي كانت تحت ســـيـــطـــرة «قــــســــد»، حـــرصـــت مـــصـــادر رئـــاســـيـــة فــرنــســيــة عــلــى الــتــأكــيــد أن باريس «لم تكن على علم» بالخطط الـعـسـكـريـة لـحـكـومـة دمـــشـــق، والـتـي يـــبـــدو أنـــهـــا تــحــظــى بـــدعـــم قـــــوي مـن تركيا، وبتفهم من الإدارة الأميركية، انــطــاقــا مــن سـعـي حـكـومـة الـرئـيـس الشرع إلى فرض سلطتها على كافة المناطق السورية. وقالت هـذه المصادر إن الرئيس مــاكــرون «عـمـل منذ الـبـدايـة مـن أجل خفض التصعيد، ومن أجل الحصول على وقــف الــنــار» الـــذي تـــراه باريس «بـــالـــغ الــهــشــاشــة». ولـــــذا، فـــإن هـدف فـرنـسـا حـالـيـا هــو «صـــمـــود» الهدنة بـحـيـث لا تُــــعــــاود الأعــــمــــال الـقـتـالـيـة بـــن الــطــرفــن المــتــحــاربــن، وكـاهـمـا «صديق» لها. وحقيقة الأمــر أن بـاريـس واقعة فـي مــأزق لعجزها عـن المفاضلة بين «قـسـد» ودمـشـق؛ فالطرفان حليفان مــــقــــربــــان لــــهــــا. وكـــــــان مـــــاكـــــرون أول رئـــيـــس غـــربـــي يــســتــقــبــل الــــشــــرع فـي قصر الإليزيه، فيما تؤكد باريس أن دعـمـهـا لـــ«قــســد» ثــابــت ويــعــود على الأقل لعشر سنوات خلت. وتــجــدر الإشـــــارة إلـــى أن فرنسا عـــــارضـــــت خـــطـــط الــــرئــــيــــس دونــــالــــد تـرمـب، خــال ولايـتـه الأولــــى، عندما عـــبّـــر عـــن عـــزمـــه عــلــى ســحــب الـــقـــوات الأمـيـركـيـة مــن شـمـال شـرقـي سـوريـا تـلـبـيـة لــرغــبــة نــظــيــره الــتــركــي رجــب طيب إردوغـان. وقتها، أكدت باريس أنــهــا جـــاهـــزة لـلـحـلـول مــحــل الــقــوات الأميركية المنسحبة. ويقول الإليزيه إن هذه المقاربة «تأتي في إطار رؤيتنا لسوريا، وهي رؤية عنوانها سوريا موحّدة ومستقرة. منذ سقوط بشار الأســـد، كـانـت فرنسا داعـمـة لمشروع ســـوريـــا مـسـتـقـرة ومــــوحّــــدة، تحترم جـمـيـع مـــكـــوّنـــات شـعـبـهـا، وذلــــك في إطــار احـتـرام مصالحنا الأمنية، ولا ســيــمــا مــكــافــحــة الإرهــــــــاب، و(قـــســـد) قاتلت إلـى جانبنا تنظيم (داعـــش)، والـتـزامـنـا إزاءهــــا راســــخ. نـحـن نكن لها الولاء والإخلاص؛ إذ إن تقاليدنا تحثنا على الوفاء بتحالفاتنا». ولا تــــرى فــرنــســا سـبـبـا لانـتـقـاد هـــدف الـــدولـــة الــســوريــة فــي التوصل إلـى استكمال دمـج قــوات «قسد» في إطــــار الـجـيـش الـــســـوري، وهـــي تدفع 10 بـاتـجـاه تطبيق مـضـمـون اتــفــاق مــــارس (آذار) المـــاضـــي الــــذي تـوصـل إلــيــه الـــطـــرفـــان، والـــــذي يـتـضـمـن هـذا الـهـدف. وتــرى باريس أن تحقيق ما سـبـق يمكن أن «يــصــب فــي مصلحة سوريا موحدة ومستقرة». والــــــيــــــوم، بـــعـــد جـــــــولات الـــقـــتـــال الأخيرة، فإن الموقف الفرنسي يشدد على ضرورة العمل بالاتفاق الجديد الـحـالـي والـــذي توصل 18 المـبـرم فـي إليه الشرع مع مظلوم عبدي. وتشدد بـــاريـــس عــلــى ضــــــرورة الإســـــــراع في تطبيقه. بـــيـــد أن لـــلـــحـــكـــومـــة الـــفـــرنـــســـيـــة تـحـفـظـا مـــن الـــدرجـــة الأولــــــى. وقـالـت مصادر الإليزيه إن الرئيس ماكرون «أجــــرى اتـــصـــالات مــع كـافـة الأطـــراف مـن أجـل التطبيق المـشـار إلـيـه، ولكن ليس عـن طـريـق الـقـوة بـل عـن طريق الــتــفــاوض، مــا سيمكّن مــن التوصل إلى حل دائم». وتذهب المصادر الرئاسية أبعد مـن ذلـــك؛ إذ إنـهـا «تـدعـو إلــى خفض الــتــصــعــيــد فـــــــوراً، وإلــــــى وقــــــف دائــــم لإطـــاق الــنــار، وكــذلــك، وبـشـكـل أكثر تحديداً، إلى وقف العملية الهجومية (للقوات الحكومية) في شمال شرقي سوريا». وتـضـيـف: «نـحـن لــم نـدعـم يوما مقاربة تقوم على استخدام القوة، بل على عكس ذلـك، لقد دعمنا مواصلة المـفـاوضـات»، مشيرة إلـى أن باريس تــــعــــي أن «بـــــعـــــض الأطـــــــــــــــراف» (فــــي إشــــارة مبطنة إلـــى حـكـومـة دمـشـق) شـكـت مــن أن المــفــاوضــات «لا تتقدم بالسرعة الكافية». وتابعت المصادر أنه مهما كانت الحجج والصعوبات والمـــآخـــذ، فـــإن فـرنـسـا تـشـدد عـلـى أن «مـــن الـــضـــروري للغاية أن يـتـم دمـج جميع مكوّنات المجتمع السوري عبر الحوار وليس بالقوة». باريس لم تكن على علم بهجوم القوات الحكومية وثــــمــــة هـــــــدف آخـــــــر تـــتـــمـــســـك بــه فـرنـسـا بـــقـــوة، وهـــي الــتــي عــانــت من الهجمات الإرهـابـيـة على أراضـيـهـا، ، وكانت من 2015 خصوصا في عـام تــدبــيــر «داعــــــش» فـــي ســـوريـــا. ولــــذا، فــإنــهــا تـــريـــد أن يـحـقـق الاتــــفــــاق بين دمشق والأكراد «مصالحها الأمنية» الـتـي تشمل أيـضـا المـصـالـح الأمنية لـــــــــدول الإقــــلــــيــــم ولأوروبـــــــــــــا وأيــــضــــا للولايات المتحدة الأميركية. وفــــي تــنــاولــهــا لـــهـــذه المــصــالــح، تـشـيـر بــاريــس بــالــدرجــة الأولــــى إلـى مـلـف عـنـاصـر «داعــــش» الــذيــن قــررت الـقـوات الأميركية فـي المنطقة نقلهم إلـــــى ســـجـــون عـــراقـــيـــة بـــعـــدمـــا كـــانـــوا تحت سيطرة «قسد» طيلة السنوات المنقضية. وبهذا الخصوص، تريد باريس أن يـؤخـذ بـرأيـهـا، وهــي تـذكّــر بأنها «طرف فاعل في التحالف الدولي ضد (داعش)» ولذا، «فمن الضروري على الصعيد الأمني أن تخضع الأوضاع الحالية لتنسيق داخل هذا التحالف، بما يضمن الأمن، واستمرار مكافحة الإرهاب، ونقلا منظّما ومنسقا لمراكز الاحتجاز». ورغم أن باريس لا توجه الانتقاد المــبــاشــر لأي طـــرف فـــإن كـامـهـا يـنـم عـن «تحفظات» إزاء «تــفــرّد» الطرف الأمــــــيــــــركــــــي بـــــــالـــــــقـــــــرارات الــــخــــاصــــة بــعــنــاصــر «داعـــــــش»، والـــتـــي فــاجــأت أطرافا عدة، وليس فقط فرنسا. وكان من المرتقب أن يكون الملف السوري أحد المواضيع التي ناقشها مـاكـرون مع رئيس الـــوزراء اللبناني نــواف سـام الــذي استقبله في قصر الإليزيه، بعد ظهر الجمعة، باعتبار أن ما يحصل في سوريا يؤثر حكما على الواقع اللبناني. وتريد فرنسا أن تقدم المساعدة للطرفين اللبناني والسوري، خصوصا في ملف ترسيم الــحــدود الـبـريـة بينهما، حـيـث إنها كانت الدولة المنتدبة من قبل منظمة عـصـبـة الأمـــــم، وقــــد حـكـمـت الـبـلـديـن مـنـذ انـتـهـاء الــحــرب الـعـالمـيـة الأولـــى وحتى نهاية الحرب العالمية الثانية وهـــــي تــمــتــلــك الـــعـــديـــد مــــن الـــوثـــائـــق والخرائط التي من شأنها المساعدة فـــي إنـــجـــاز هـــذه المــهــمــة، إذا تــوافــرت الإرادة السياسية للطرفين. باريس: ميشال أبو نجم «الداخلية» تسيطر على سجن الأقطان في الرقة... والوضع الأمني بمخيم الهول يمنع دخول الأمم المتحدة سوريا: وقف النار صامد.. والأكراد ينسحبون إلى كوباني وصل أمس (الجمعة) إلى مدينة كوباني (عـــــن الـــــعـــــرب)، بـــريـــف حـــلـــب الـــشـــرقـــي، مــئــات الــديــمــقــراطــيــة» المــقــاتــلــن مـــن «قــــــوات ســـوريـــا (قسد) بعدما أمّن الجيش السوري انسحابهم من الرقة إلى هذه المدينة الكردية على الحدود مع تركيا. وجـاء ذلك في ظل استمرار الالتزام بوقف إطـاق النار بين الطرفين، عقب سيطرة القوات الحكومية السورية على أرجاء واسعة كـــانـــت تــحــت حــكــم الإدارة الـــذاتـــيـــة الــتــابــعــة لـ «قـسـد» فـي محافظات حلب والـرقـة والحسكة ودير الزور، بشمال البلاد وشرقها. أمس، ، وأعلنت وزارة الداخلية السورية أنــهــا سـيـطـرت عـلـى سـجـن الأقـــطـــان فــي الــرقــة، بـشـمـال شــرقــي الـــبـــاد، بـعـدمـا انـسـحـبـت منه الــديــمــقــراطــيــة» الــتــي يـقـودهـا «قـــــوات ســـوريـــا الــعــربــيــة الــســوريــة الـــوكـــالـــة « الأكـــــــراد. ونــقــلــت لـأنـبـاء» (سـانـا) عـن الــــوزارة قولها: «تسلّمت إدارة الـــســـجـــون والإصــــاحــــيــــات فــــي الـــــــوزارة الرقة، الذي مؤخرا سجن الأقطان في محافظة كان تحت سيطرة تنظيم (قسد)... شُكلت فرق متخصصة من إدارة مكافحة الإرهاب والجهات لتولي مهام حراسة السجن ، المختصة الأخرى وتأمينه وضبط الحالة الأمنية داخله». وأفـــــــــادت هــيــئــة الـــعـــمـــلـــيـــات فــــي الــجــيــش السوري بأن وحداته بدأت نقل عناصر تنظيم «قسد» من سجن الأقطان ومحيطه بمحافظة الــرقــة إلـــى مـديـنـة عــن الــعــرب (كــوبــانــي) شـرق حـــلـــب. وأكـــــــدت الــهــيـــئــة أن الـــجـــيـــش ســيــرافــق المنسحبين من عناصر «قسد» إلى «محيط عين العرب». وبــالــفــعــل، بــثــت مـــواقـــع إخـــبـــاريـــة كــرديــة صــورا لـوصـول مئات المقاتلين مـن «قـسـد» مع آلياتهم بعد انسحابهم من سجن الأقطان إلى كوباني التي غطت الثلوج طرقاتها. واستقبل حشد كبير من المواطنين المقاتلين المنسحبين. ويـــضـــم ســجــن الأقــــطــــان نـــــزلاء مـرتـبـطـن بــتــنــظــيــم «داعـــــــــــش»، وشــــهــــد اشـــتـــبـــاكـــات فـي محيطه بين قـوات الحكومة السورية و«قـوات سوريا الديمقراطية» قبل أيام. ولـم يتضح عـدد المتبقين في السجن من معتقلي التنظيم. وأعـــلـــنـــت الــــقــــيــــادة الأمـــيـــركـــيـــة المـــركـــزيـــة (سنتكوم) الأربـعـاء بـدء «مهمة جـديـدة» لنقل «ما يصل إلى سبعة آلاف معتقل» من عناصر التنظيم المتطرف إلـى الـعـراق، بهدف «ضمان بــقــاء الإرهـــابـــيـــن فـــي مـــرافـــق احــتــجــاز آمــنــة». معتقلا نُقلوا مـن أحــد سجون 150 وقـالـت إن الحسكة (شمال شرق سوريا) الى العراق. وقـــــــــال مـــــســـــؤول أمـــــنـــــي عـــــراقـــــي لـــوكـــالـــة الـصـحـافـة الفرنسية إن المـجـمـوعـة الأولــــى من مـعـتـقـا الــتــي تـسـلّــمـهـا الـــعـــراق الأربـــعـــاء 150 تضم «قادة في تنظيم الدولة الإسلامية وأبشع المـجـرمـن... من جنسيات مختلفة، أوروبـيـون وآسيويون وعرب وعراقيون». وأشــــــار مـــســـؤول ثــــان إلــــى أن المـجـمـوعـة أجنبيا بينهم أوروبيون 65 عراقيا و 85« ّ تضم وسودانيون وصوماليون وأشخاص من دول القوقاز». وشــارك هــؤلاء «وجميعهم على مستوى أمــــراء» فــي التنظيم، «فـــي عمليات داعـــش في حين 2014 الـــعـــراق»، بـمـا فــي ذلـــك خـــال الــعــام ســيــطــر الــتــنــظــيــم عــلــى مـــســـاحـــات واســـعـــة من العراق وسوريا. وبموجب اتـفـاق دمـج شامل تـم التوصل إلــــيــــه يــــــوم الأحـــــــد بــــن دمــــشــــق و«قــــــســــــد»، مـن المـفـتـرض نـقـل مـسـؤولـيـة الـسـجـون الـتـي تضم معتقلي التنظيم إلى الحكومة السورية. ويـــأتـــي نــقــل الــــولايــــات المـــتـــحـــدة سـجـنـاء التنظيم إلى العراق في أعقاب الانهيار السريع لـ«قوات سوريا الديمقراطية» في شمال شرقي سوريا. وزادت المخاوف بشأن تأمين السجون من عناصر التنظيم من 200 بعد هـروب نحو سجن الشدادي بالحسكة يوم الثلاثاء. وأعادت قــوات الحكومة الـسـوريـة القبض على العديد منهم بعد ذلك. وانـسـحـبـت «قــســد» مـنـذ نـهـايـة الأسـبـوع المـــاضـــي مـــن مـحـافـظـتـي الـــرقـــة (شـــمـــال) وديـــر الـــــزور (شـــــرق) حــيــث غـالـبـيـة الــســكــان عـربـيـة. وأعــلــنــت إعـــــادة تـمـوضـعـهـا فـــي المــنــاطــق ذات الغالبية الكردية في الحسكة، معقلها الأخير في شمال شرقي البلاد. وضع أمني غير مستقر بمخيّم الهول إلــى ذلـــك، قـالـت متحدثة بـاسـم مفوضية الأمـــــــم المـــتـــحـــدة الـــســـامـــيـــة لــــشــــؤون الـــاجـــئـــن فــي ســـوريـــا، الـجـمـعـة، إن الــوضــع الأمــنــي غير المستقر فـي مخيم الـهـول الــذي يــؤوي عائلات مقاتلين من تنظيم «داعش»، يحول دون دخول المفوضية إليه. ودخـــلـــت قــــوات الأمــــن الــســوريــة الأربـــعـــاء مـخـيـم الـــهـــول فـــي شـــمـــال شـــرقـــي ســـوريـــا بعد انسحاب القوات الكردية منه في إطار ترتيبات تـــم الــتــوصــل إلــيــهــا بـــن الــطــرفــن خــــال عطلة نهاية الأسبوع. وقالت المتحدثة سيلين شميت لـ«وكالة الـصـحـافـة الــفــرنــســيــة»: «تـمـكّــنـت مفوضية الأمـــــم المــتــحــدة الــســامــيــة لـــشـــؤون الـاجـئـن مـن الــوصــول إلــى مخيم الـهـول خــال الأيــام الثلاثة الأخيرة، لكنها لم تتمكّن إلى الآن من دخوله بسبب الوضع الأمني المتقلّب». ألـــف 24 ويــــضــــم مـــخـــيـــم الــــهــــول نـــحـــو ألـــف ســـوري 15 شــخــص، بـيـنـهـم مـــا يـــقـــارب امــــــرأة وطـــفـــل أجـنـبـي 300 آلاف و 6 ونـــحـــو جـــنـــســـيـــة، تـــرفـــض مــعــظــم بــلــدانــهــم 42 مــــن استعادتهم. وقـالـت المتحدثة إن المفوضية و«يونيسف» تمكنتا من «تسليم شاحنات من المياه إلى المخيم». وتابعت أن «مفوضية اللاجئين تعود الــــيــــوم إلـــــى (الـــــهـــــول) عـــلـــى أمـــــل اســتــئــنــاف توزيع الخبز الــذي توقّف في الأيــام الثلاثة الأخيرة». مقاتلو «قوات سوريا الديمقراطية» لدى وصولهم إلى كوباني أمس (أ.ف.ب) دمشق: «الشرق الأوسط» تركيا تصف خطوات سوريا بعد الأسد بـ«المعجزة» وصـف وزيــر الخارجية التركي، هاكان فـيـدان، مـا شهدته سـوريـا منذ سقوط نظام بشار الأسد بـ«المعجزة»، مشددا على التمسك بوحدتها، وضــرورة أن يتمتع الجميع فيها بالمواطنة المتساوية. وقـال فيدان إن سوريا أمضت السنوات الماضية في حرب أهلية، عادّا أن «تحوّل 14 الـ بلد كان يُصدِّر الإرهاب واللاجئين إلى الدول المـــجـــاورة، إلــى بلد يحقِّق وحـدتـه ويستقبل لاجـــئـــيـــه الـــعـــائـــديـــن ويــــوقــــف الإرهـــــــــاب، يُـــعـــد معجزة حقيقية لمنطقتنا». وأكد أنه «يجب حماية جميع الجماعات الـعـرقـيـة والمــعــتــقــدات والــحــقــوق فــي ســوريــا، لا ســيــمــا الأكــــــــراد والـــعـــلـــويـــن والإيـــزيـــديـــن والــــتــــركــــمــــان. يــنــبــغــي لــلــجــمــيــع أن يــفــخــروا بهويتهم، وأن يـتـحـدوا تـحـت رايـــة المـواطـنـة الـــــســـــوريـــــة، وأن يــــقــــدمــــوا كـــــل مـــــا يــــلــــزم مـن إسهامات لبلدهم». وعن التطورات الأخيرة في سوريا، قال فيدان، في تصريحات على هامش مشاركته في «منتدى دافوس»، إن التطورات في سوريا «تستند أساسا إلـى حقائق وقضايا معينة أكدنا عليها باستمرار، ولطالما سعينا إلى القيام بدور بنّاء، وسنواصل القيام بذلك». وشدَّد على أن وحدة سوريا وسلامتها أمــــــران بــالــغــا الأهـــمـــيـــة بـالـنـسـبـة لـلـسـوريـن ولتركيا وللمنطقة بأسرها. وقــــــال فــــيــــدان فــــي الـــتـــصـــريـــحـــات، الــتــي نـقـلـتـهـا وســـائـــل إعـــــام تــركــيــة الــجــمــعــة: «لا ينبغي المـسـاس بـوحـدة سـوريـا وسلامتها، ولا ينبغي أن يـــؤدي ذلــك إلــى صـــراع جديد، يــنــبــغــي عـــلـــى الــجــمــيــع الـــتـــوحّـــد تـــحـــت رايــــة المواطنة السورية». فــــي الــــوقــــت ذاتـــــــه، أكـــــد المــــنــــدوب الـــدائـــم لـتـركـيـا لـــدى الأمــــم المــتــحــدة، أحــمــد يــلــدز، أن «المــــشــــروعــــات الانــفــصــالــيــة لا مـسـتـقـبـل لها فــي ســـوريـــا»، مـنـتـقـدا مــوقــف «قــــوات سـوريـا الـــديـــمـــقـــراطـــيـــة (قـــــســـــد)» مـــــن الانــــــدمــــــاج فـي مؤسسات الدولة السورية. وقــــــــال يـــــلـــــدز، فـــــي كـــلـــمـــة خــــــال جـلـسـة لمجلس الأمن الدولي ليل الخميس- الجمعة حـــــول الــــتــــطــــورات الأخــــيــــرة فــــي ســــوريــــا، إن تــقــدم الـــقـــوات الــســوريــة فـــي مـنـاطـق «قـسـد» وسيطرتها على معظم أراضي الدولة، أظهرا مدى الدعم الشعبي الذي تحظى به الحكومة السورية. ولفت إلى أن هناك شرائح مختلفة من المـجـتـمـع الـــســـوري أبــــدت بــوضــوح أنــهــا «لـن تـتـسـامـح بـعـد الآن مـــع (قـــســـد)، وهــــذا يـؤكـد أنــــه لا مـسـتـقـبـل لــلــمــشــروعــات الانـفـصـالـيـة والانقسامية التي تستهدف وحــدة سوريا، وأن ما تُسمى (قسد) لم تكن مكوّنا سورياً، ولا ديـمـقـراطـيـا، ولا قــوة حقيقية، بـل كانت امتدادا لإرهابيي حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب (الكردية)». وأضــــــــــــــــاف أن أحــــــــــــــــداث الأســــــبــــــوعــــــن المـاضـيـن، والانـتـهـاكـات الـتـي ارتكبها «هـذا الـتـنـظـيـم الإرهـــــابـــــي» (قــــســــد)، تُـــؤكـــد صحة موقف تركيا الثابت منذ سنين، وأن الحكومة السورية استعادت السيطرة على جزء كبير من أراضـي البلاد التي سيطر عليها تنظيم «قسد» سابقا مستغلا حالة عـدم الاستقرار الطويلة في سوريا. فـــي ســـيـــاق مــتــصــل، حـــظـــرت الـسـلـطـات الـتـركـيـة المـسـيـرات والـتـجـمـعـات والمـؤتـمـرات الـصـحـافـيـة وأي أنـشـطـة أخــــرى لـاحـتـجـاج على عمليات الجيش الــســوري ضـد «قسد» فـي عـدد مـن الـولايـات ذات الغالبية الكردية فــي جـنـوب شـرقـي الـــبـــاد، بـــدءا مــن الجمعة وحتى الاثنين المقبل. أنقرة: سعيد عبد الرازق سجن الأقطان الذي كان سيطرة «قسد» تحت في الرقة، يضم نزلاء مرتبطين بـ «داعش»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky