issue17224

فــي الــوقــت الـــذي حـــوَّل فـيـه الرئيس الأمــيــركــي، دونـــالـــد تــرمــب، حـفـل تشكيل مـــجـــلـــس الـــــســـــام، إلــــــى مـــهـــرجـــان عــالمــي وتـاريـخـي، كـان التنغيص يأتيه بالذات مـــن الــحــلــيــف بــنــيــامــن نــتــنــيــاهــو، الـــذي يضع العقبات الـواحـدة تلو الأخـــرى في طــريــقــه. وتــكــشــف الــكــوالــيــس أن الإدارة الأميركية ما زالت تتعامل بصبر وأناة، لـــكـــنـــهـــا تـــــمـــــارس ضـــغـــطـــا نـــاعـــمـــا لإزالــــــة العراقيل. من هذه العراقيل، أن إسرائيل تمنع حـتـى الآن دخـــول رئـيـس وأعــضــاء لجنة التكنوقراط الفلسطينية إلى غـزة، حتى تباشر مهامها فـي تسلم إدارة الشؤون المدنية من «حماس». والطريقة التي تستخدمها إسرائيل هـــي الاســـتـــمـــرار فـــي إغـــــاق مــعــبــر رفـــح، وهـو المعبر الوحيد المـتـاح أمــام اللجنة، وإعلان أنها لن تفتحه إلا إذا أعيد رفات الجندي الرهينة الأخـيـر لــدى «حـمـاس» ران غويلي. وكـــشـــف، أمـــــس، أن الأمـــيـــركـــيـــن هم الذين كلفوا الدكتور علي شعث، رئيس الــلــجــنــة، بــــأن يـعـلـن عـــن فــتــح المــعــبــر في الاتجاهين في غضون أيام. وفهم رئيس الـــوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الـــــرســـــالـــــة فــــأعــــلــــن عـــــن طــــريــــق «مــــصــــدر ســـيـــاســـي رفــــيــــع» عــــن دعـــــــوة الــكــابــنــيــت (المجلس الوزاري الأمني المصغر للشؤون السياسية والأمنية)، إلى الالتئام، الأحد، للتداول في فتح المعبر. وأكـــــــدت مــــصــــادر ســـيـــاســـيـــة فــــي تـل أبيب أن فتح المعبر سيتم وفـق الشروط الأمـــــيـــــركـــــيـــــة، بــــحــــيــــث تـــــكـــــون المــــراقــــبــــة الإســرائــيــلــيــة مــــحــــدودة، وتــقــتــصــر على الــــجــــوانــــب الأمــــنــــيــــة المــــلــــحــــة. وقــــالــــت إن إسرائيل ستقيم حاجزا آخر في الأراضي الــفــلــســطــيــنــيــة، تـــفـــحـــص مــــن خــــالــــه كـل مــن يـدخـل غـــزة، بـعـد مــــروره فــي المحطة المصرية والمحطة الفلسطينية، ولكن هذا الحاجز سيكون مؤقتا إلى حين تنسحب إســرائــيــل، وسـيـتـم فـيـه فـحـص الحقائب فقط بواسطة آلة فحص الكرتوني. ونــقــلــت وكـــالـــة «رويــــتــــرز» أمــــس عن مـــصـــادر مـطـلـعـة قــولــهــا إن إســرائــيــل 3 تـــســـعـــى لـــتـــقـــيـــيـــد عـــــــدد الــفــلــســطــيــنــيــن الـعـائـديـن إلـــى غـــزة مــن مـصـر عـبـر معبر رفح؛ لضمان أن يكون عدد الفلسطينيين الذين سيخرجون من القطاع أكبر ممَّن سيدخلونه. ومـن العراقيل الأخـــرى، أن إسرائيل طلبت منح «حماس» مهلة شهرين، فقط حتى تنزع سلاحها وتسلمه إلى عناصر الأمـــن الـتـابـعـة للجنة الـتـكـنـوقـراط، فــإذا لـــم تــمــتــثــل، فــســتــتــولــى إســـرائـــيـــل مهمة نزعه بالقوة عـن طريق احـتـال غــزة من جـــديـــد، وقــــد بــثــت رســـائـــل واضـــحـــة عن الـتـحـضـيـرات الـعـسـكـريـة الــجــاريــة، التي تــشــمــل إجـــــــراء تـــدريـــبـــات وحـــشـــد قــــوات 200 وتـجـنـيـد قـــوة احــتــيــاط جـــديـــدة مـــن ألــف جـنـدي فـي غـضـون الـشـهـور الثلاثة المقبلة. وتـــبـــن أن الـــــرد الأمـــيـــركـــي جــــاء من خـــال كـلـمـة جــاريــد كـوشـنـيـر، مستشار الــرئــيــس تــرمــب وصـــهـــره، خــــال كلمته، الـــخـــمـــيـــس، فــــي دافــــــــوس؛ إذ أعـــلـــن مـنـح يـوم، فـإذا أبـدت جدية في 100 » «حماس عملية التسليم، ولــم تتم العملية خلال شهور. 5 هـذه المــدة، فإنه يمكن التمديد وعـــنـــدمـــا ســـئـــل جــــاريــــد عــــن الـــتـــهـــديـــدات الإســـرائـــيـــلـــيـــة قـــــال إن الــــحــــرب فــــي غـــزة انتهت. ويــؤكــد الأمــيــركــيــون، فــي تسريبات للصحافة الإسرائيلية، أنهم جـادون في نــــزع ســــاح «حـــمـــاس» تــمــامــا، وجـــــادون فــي تـهـديـدهـا بـفـعـل ذلـــك بــالــقــوة، إذا لم تسلم أسلحتها بسلام، لكنهم يعطونها الفرصة لعمل ذلك بشكل منظم وودي. وبــــحــــســــب صـــحـــيـــفـــة «هـــــــآرتـــــــس»، أمــس، فــإن «حـمـاس» والــولايــات المتحدة تـــوصـــلـــتـــا إلــــــى اتــــفــــاق يـــقـــضـــي بـتـسـلـيـم «حـمـاس» سلاحها وخـرائـط الأنـفـاق في قــطــاع غـــزة الــتــي لــم تـكـشـف بــعــد، مقابل أن تـصـبـح حــزبــا سـيـاسـيـا شــرعــيــا، وأن يتمكن كل عضو فيها، يرغب في مغادرة الـقـطـاع، مـن الـقـيـام بـذلـك مـن دون خوف عـلـى حـيـاتـهـم. ويـضـيـف الـتـقـريـر، الــذي اسـتـنـد إلـــى مـصـدر فلسطيني مجهول، أن اقتراحا مشابها قُــدم لإسرائيل، التي أبدت معارضة شديدة لعدد من بنوده. وعـــــاد مـــحـــرر الـــشـــؤون الــعــربــيــة في «هــآرتــس»، تسفي برئيل، إلــى مـا صرح بــــه فــــي الـــشـــهـــر المــــاضــــي بــــشــــارة بـحـبـح، الـــــذي كــــان حـلـقـة الـــوصـــل بـــن واشـنـطـن و«حـــــمـــــاس» بـــــأن نـــــزع ســـــاح «حـــمـــاس» سيتم على مـراحـل، وفــي إطـــار ترتيبات عـامـة تـرتـبـط بـاتـفـاق وقـــف إطـــاق الـنـار فــي غــــزة». لــم يــوضــح بـحـبـح مــا قـصـده، لكن حقيقة أنه بدأ الحديث عن فتح معبر رفـــح فــي الأســـبـــوع المـقـبـل، وحـــول نشاط لجنة التكنوقراط، بما في ذلك بدء أعمال الإجـــاء وإعــــادة الإعــمــار قبل نــزع سلاح «حـمـاس» قـد تشير إلـى أن هـذه القضية يُتوقع أن تستفيد من «مرونة» الولايات المــتــحــدة رغــــم تـــهـــديـــدات تـــرمـــب الـعـلـنـيـة لــلــحــركــة. وقــــال بــرئــيــل إن «مــــن الـصـعـب تصوُّر وضع يبدأ فيه مجلس السلام بكل مـسـتـويـاتـه فــي الـعـمـل وجـمـع التبرعات ومـــحـــاولـــة إنـــشـــاء قــــوة اســـتـــقـــرار دولــيــة، وفــــــي الــــوقــــت نـــفـــســـه تـــحـــصـــل إســـرائـــيـــل على تفويض من ترمب لشن حـرب على (حماس) في غرب غزة». وذكــــــــر بــــرئــــيــــل أن نــــمــــوذجــــا لـــهـــذه «المـرونـة» الأميركية مع «حـمـاس» يمكن إيـــجـــاده فــي الـطـريـقـة الــتــي سـمـحـت بها واشنطن للرئيس السوري، أحمد الشرع، بــدمــج المـيـلـيـشـيـات الإســامــيــة المصنفة منظمات إرهـابـيـة فــي جـيـشـه، ومنحها وضـــعـــا قــانــونــيــا. ويـنـطـبـق الأمـــــر نفسه على لبنان، حيث لا تطالب الإدارة بحل «حزب الله»، ولا تعترض على استمراره بوصفه حركة سياسية، شــرط أن يلقي سلاحه، وكذلك في العراق، حيث تطالب الإدارة الحكومة بنزع سلاح الميليشيات الــشــيــعــيــة المــــوالــــيــــة لإيـــــــران مــــن دون أن تتوقف عن الوجود كأطر سياسية. 3 أخبار NEWS Issue 17224 - العدد Saturday - 2026/1/24 السبت أكدت مصادر في تل أبيب أن فتح المعبر سيتم وفق الشروط الأميركية وستكون المراقبة الإسرائيلية محدودة ASHARQ AL-AWSAT إسرائيل تخلق واقعا جديدا عند «الخط الأصفر» بغزة تحاول إسرائيل خلق واقــع جديد في قطاع غزة، من خلال تثبيت وجودها العسكري على طــول «الـخـط الأصـفـر»، بإنشاء مواقع جديدة واتخاذ إجراءات أمنية تهدف من خلالها إلـى البقاء في المنطقة لأطـول فترة ممكنة، على الرغم مـن أن المـرحـلـة الثانية مـن وقــف إطـاق النار تنص على الانسحاب منها. وتظهر معلومات ميدانية، وكذلك إعـــامـــيـــة عـــبـــريـــة، أن تـــلـــك الـــتـــحـــركـــات الــــجــــديــــدة تــــؤســــس مــــن خـــالـــهـــا قــــوات الـــجـــيـــش الإســـرائـــيـــلـــي لمـــرحـــلـــة جـــديـــدة في المائة 53 تسيطر فيها على أكثر من من مساحة القطاع، من دون أن تنسحب منها، أو من خلال إبقاء مواقع عسكرية أنشأتها فـي تلك المنطقة بما لا يسمح لسكانها بالعودة إليها. ووفـــقـــا لمـــصـــادر مــيــدانــيــة تـحـدثـت لـ«الشرق الأوسط»، فإنه يلاحظ تكثيف الــــقــــوات الإســـرائـــيـــلـــيـــة عــمــلــيــات إنــشــاء مـواقـع عسكرية، ووضــع أبـــراج مراقبة، ورافـــعـــات، فــي عـــدة مـنـاطـق مــن «الـخـط الأصفر» في قطاع غزة، مشيرة إلى أنه تشاهَد يوميا عمليات حفر تجري في المناطق المحاذية للخط. وبــحــســب المــــصــــادر، فــــإن عـمـلـيـات الـــــنـــــســـــف الــــــتــــــي تــــــقــــــوم بـــــهـــــا الــــــقــــــوات الإســــرائــــيــــلــــيــــة عــــلــــى جــــانــــبَــــي «الــــخــــط الأصــــفــــر»، لـتـدمـيـر مـــا تـبـقـى مـــن مــبــان ومــــنــــازل، هــدفــهــا تــحــويــل المـنـطـقـة إلــى «خرابة»، بما لا يسمح ببقاء أي منزل أو مبنى، بحجة ألا تشكل تلك البنايات أي خطر عليها، أو يتم استغلالها لرصد تحركاتها. وبــــيــــنــــت المـــــــصـــــــادر أن الاحـــــتـــــال الإسـرائـيـلـي يسعى لإبـقـاء تلك المنطقة خــاضــعــة لـسـيـطـرتـه المــيــدانــيــة الـكـامـلـة بــمــا يـبـقـيـهـا مـنـطـقـة عـــازلـــة تــقــع تحت ســـيـــطـــرتـــه الـــــنـــــاريـــــة، مــــشــــيــــرة إلــــــى أنـــه يستخدم باستمرار الـطـائـرات المسيّرة الـصـغـيـرة (الـــكـــواد كــابــتــر)، والــرافــعــات المــــــزودة بــكــامــيــرات وأســلــحــة رشـــاشـــة، لاســتــهــداف الـغـزيـن عـنـد اقـتـرابـهـم من «الخط الأصفر» أو محيطه. نــــيــــوز» 24 وكــــشــــفــــت قـــــنـــــاة «آي الإسرائيلية، أن الجيش الإسرائيلي بدأ مــؤخــرا بحفر خـنـدق عـلـى طـــول حــدود «الـــخـــط الأصــــفــــر»، بــعــمــق عــــدة أمـــتـــار، بــهــدف مـنـع ســكــان غـــزة والمـــركـــبـــات من العبور إلى الجانب الإسرائيلي، مبينة أنـــــه تــــم حـــفـــر مــــا لا يـــقـــل عــــن كـيـلـومـتـر ونصف الكيلومتر فـي جنوب القطاع، وأجـــــزاء مــن شـمـالـه، ويــجــري فــي نقاط أخرى إنشاء تلال اصطناعية. وتـؤكـد المـصـادر الميدانية رصدها للعديد من عمليات الحفر، من دون أن تتضح صورتها، كما يتم وضع سواتر ترابية ضخمة، إلى جانب إنشاء المواقع والأبــــــــراج الــعــســكــريــة، ووضـــــع أسـلـحـة رشــــاشــــة يـــتـــم الــتــحــكــم فــيــهــا عــــن بــعــد، وســط عمليات تفجير وصــب خرسانة في بعض الأماكن. وقـــــــــالـــــــــت صـــــحـــــيـــــفـــــة «يــــــديــــــعــــــوت أحــــرونــــوت» الــعــبــريــة، فـــي تــقــريــر نُــشـر أمـــس، إن الـجـيـش الإسـرائـيـلـي يحصن مواقعه على «الـخـط الأصـفـر»، وينشئ مواقع جديدة مزودة بصواريخ ضخمة، معتبرة أنــه ليس مـن قبيل الصدفة أن يحدد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيـــــــال زامـــــيـــــر، «الــــخــــط الأصـــــفـــــر» كـخـط حــــدودي جــديــد مــع الــقــطــاع، لافــتــة إلـى أن كبار الضباط يعارضون الانسحاب من هذا الخط إلى المنطقة العازلة ضمن المـرحـلـة الـثـانـيـة، ويـعـتـبـرون أن ذلـــك لا يتوافق مع الواقع الميداني على الأرض. وكــــشــــفــــت الـــصـــحـــيـــفـــة أن الـــجـــيـــش الإســـــرائـــــيـــــلـــــي يـــســـتـــثـــمـــر حــــالــــيــــا مـــئـــات المــــايــــن مــــن الــــشــــواقــــل لـــتـــعـــزيـــز وجـــــوده عــلــى «الـــخـــط الأصــــفــــر»، ويـــضـــع رافـــعـــات مترا مـزودة بتقنيات منوعة، 42 بارتفاع لـرصـد أي تـحـركـات وتـحـسـن المعلومات الاســتــخــبــاراتــيــة فـــي عــمــق الـــقـــطـــاع، كما يـبـنـي مـــواقـــع، ويــضــع تـقـنـيـات مختلفة، ويواصل استكمال مبان في المناطق التي يسيطر عليها، ويعبّد شوارع عدة لصالح أن تكون تحركات قواته بحرية أكبر. وبـــيـــنـــت أن الـــجـــيـــش الإســـرائـــيـــلـــي يـعـمـل حــالــيــا بــثــاثــة خـــطـــوط دفــاعــيــة: الأول عند الـحـدود تماماً، والـثـانـي في 1000 إلـــى 800 المنطقة الـعـازلـة مــا بــن متر، والثالث هو المنطقة الواقعة شرق «الخط الأصـفـر»، والتي ما زال يسيطر عـلـيـهـا الــجــيــش حـــالـــيـــا، وتـــوجـــد فيها قــــــوات كـــبـــيـــرة ومــــــــزودة بـــكـــل الـــوســـائـــل القتالية والتكنولوجية، كما يتم فيها كشف أنفاق، ويتم العمل على تدميرها وصب الخرسانة فيها، كما يتم تجهيز مـــواقـــع تـشـيـر إلــــى أن الــجــيــش سيبقى طويلا فيها. وقــــــالــــــت الـــصـــحـــيـــفـــة إن الـــجـــيـــش الإسرائيلي لا يكتفي بالعمل الدفاعي، بـل يتجهز لاستئناف الـقـتـال، فـي حال انـهـيـار وقــف إطـــاق الــنــار، ولنشر فرق عسكرية داخـــل مناطق «حــمــاس» التي تهيمن بشكل واضـــح عـلـى الـعـديـد من المـواقـع والمناطق، معربة عن اعتقادها بــــــــأن الـــــخـــــيـــــار الــــعــــســــكــــري أقـــــــــرب مــنــه لاستمرار وقف إطلاق النار. غزة: «الشرق الأوسط» حديث إسرائيلي عن مرونة أميركية مع «حماس» في مسألة نزع سلاحها واشنطن كلفت شعث بإعلان فتح معبر رفح ردا على نتنياهو (رويترز) 2025 ديسمبر 29 الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحافي في بالم بيتش بفلوريدا تل أبيب: نظير مجلي حديث عن لقاء مقبل بين ويتكوف والحية نزع سلاح «حماس» وخطة الإعمار بانتظار تفاهمات لدفع «اتفاق غزة» تـــتـــرقـــب الأنــــظــــار تــنــفــيــذ المــرحــلــة الـثـانـيـة مـــن اتـــفـــاق وقـــف إطــــاق الـنـار في قطاع غــزة، بعد جمود دام لفترة، غير أن تــســاؤلات تُــطـرح بـشـأن كيفية التعامل مـع بـنـود المـرحـلـة، ولا سيما المرتبطة بـنـزع ســاح «حــمــاس»، وما يتلوها من خطة الإعمار للقطاع، مع اقتراب التنفيذ الفعلي لها. تلك البنود المرتقبة، وسط عراقيل وخـــروقـــات إسـرائـيـلـيـة مـسـتـمـرة منذ بـدء الاتـفـاق قبل أشهر، يراها خبراء، تحدثوا لـ«الشرق الأوســـط»، بانتظار تـــفـــاهـــمـــات لـــدفـــع تــنــفــيــذ اتــــفــــاق وقـــف إطــــــاق الــــنــــار فــــي قـــطـــاع غــــــزة، وســـط تــــقــــديــــرات بـــــأن «واشــــنــــطــــن ســتــفــرض ضـغـوطـا كـبـيـرة لإنـــجـــاز الاتـــفـــاق، في ضــوء حاجتها لـذلـك، لـدعـم رئاستها مجلس الــســام المـخـتـلَــف بـشـأن دوره بين الولايات المتحدة ودول غربية». وأكد وزير الخارجية المصري بدر عــبــد الـــعـــاطـــي، فـــي اتـــصـــال هــاتــفــي مع نـظـيـره الإمـــاراتـــي الـشـيـخ عـبـد الـلـه بن زايــــد آل نـهـيـان، دعـــم مـــبـــادرة الـرئـيـس الأميركي دونالد ترمب لتدشين مجلس السلام، وترحيب مصر بهذه الخطوة، وفق بيان لـ«الخارجية المصرية»، أمس. وشــــدد عـلـى «أهــمــيــة المُـــضـــي قــدمــا في تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي، ودعـم اللجنة الوطنية لإدارة غـزة، وسرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقـف إطلاق النار، بما يمهد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار». فــي حــن تــحــدّث المــوقــع الإخــبــاري » الإسرائيلية، أول 24 لقناة «آي نيوز مـن أمـــس، أن هـنـاك «تفاهمات تتبلور بين الولايات المتحدة و(حماس) بشأن نـــــزع الــــســــاح فــــي قـــطـــاع غـــــــزة». ولــفــت إلـــــى أن «هــــنــــاك اجـــتـــمـــاعـــا مـــقـــبـــا بـن المـــبـــعـــوث الأمـــيـــركـــي ســتــيــف ويــتــكــوف ورئـيـس حركة (حـمـاس) خليل الحية، سيحاول جسر الفجوات بين الطرفين، وفحص ما إذا كان بالإمكان دفع اتفاق نـــزع الــســاح فــي الــقــطــاع، مــع الـحـفـاظ عـلـى أمـــن إسـرائـيـل وتقليص التهديد الأمني». ويتوقع أن «يلتقي ويتكوف قريبا مـــع الــحــيــة لمــنــاقــشــة مــــســــوَّدة الاتـــفـــاق التي تشمل، بـن أمــور أخـــرى، تسوية تفكيك السلاح في القطاع، بما في ذلك التمييز بـن الـسـاح الثقيل والسلاح الخفيف بهدف توقيع اتفاق سيُسمى اتـفـاق التفاهمات فـي قضية الـسـاح، وليس اتفاق تسليم السلاح». ولـيـس بـنـد نـــزع ســـاح «حـمـاس» المُـــــثـــــار فـــقـــط حــــالــــيــــا، لـــكـــن تــتــصــاعــد أحـاديـث بشأن الإعـمـار، الــذي تتمسك مـــصـــر ودول عـــربـــيـــة بـــــأن يـــشــمـــل كـل الـــقـــطـــاع، وفــــق الــخــطــة المــصــريــة الـتـي ،2025 ) أُقــــرت عـربـيـا فــي مــــارس (آذار فـــــــي حـــــــن تـــــــحـــــــدّث صـــــهـــــر الــــرئــــيــــس الأمـيـركـي جــاريــد كـوشـنـر، الخميس، فـي دافــــوس، عـن رؤيـــة واشـنـطـن حول «غـزة الجديدة»، التي تهدف لتحويل قطاع غزة المدمَّر إلى منتجع فاخر في غضون ثلاثة أعوام. المـــحـــلـــل الـــســـيـــاســـي فــــي الـــشـــؤون الإسرائيلية بـ«مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية»، الدكتور سعيد عكاشة، يرى أن البنود المتبقية من اتفاق غزة لا شك بحاجة لتفاهمات، خاصة نزع سلاح «حماس» والإعمار، خــــاصــــة فـــــي ظـــــل حــــالــــة عـــــــدم الـــيـــقـــن الحالية بشأن مواقف إسرائيل. ويــــوضــــح أن إســــرائــــيــــل تـــقـــبـــل أن تـــكـــون هـجـمـاتـهـا بـــوتـــيـــرة مـنـخـفـضـة، لــكــنــهــا لا تــقــبــل بـــانـــســـحـــاب أو إعـــــادة إعمار دون نزع كامل لسلاح «حماس»، وأي تفاهمات بشأن نـزع متدرج قد لا تقبلها وتُعرقل المرحلة، وهنا قد نذهب لتفاهمات جديدة مع الوسطاء، لكن لا بديل عن الاستمرار في بحثها في هذا التوقيت المهم. ويرى المحلل السياسي الفلسطيني نـــزار نـــزال أن الفهم الأمـيـركـي لطبيعة ســــاح «حـــمـــاس» مـخـتـلـف عـــن نـظـيـره الإسرائيلي الصفري، وقد تكون هناك تـــفـــاهـــمـــات بـــشـــأنـــه فــــي لـــقـــاء ويــتــكــوف والـــحـــيـــة، لـتـجـمـيـد أو إدارة الـــســـاح، مـــتـــوقـــعـــا أن تـــجـــد «حـــــمـــــاس» أرضـــيـــة لصياغة تفاهم مع واشنطن بشأن هذا الأمر، مما يعزز تنفيذ الاتفاق. وفــــي كـلـمـتـه بـمـنـتـدى «دافــــــوس»، أول مـــن أمـــــس، شـــــدَّد كــوشــنــر عــلــى أن نــزع ســاح «حـمـاس» أحــد بنود اتفاق وقــف إطـــاق الــنــار، الــســاري ابــتــداء من أكـــتـــوبـــر (تـــشـــريـــن الأول) المـــاضـــي، 10 مِــــن شـــأنـــه إقـــنـــاع الـــشـــركـــات والــجــهــات المانحة بـالالـتـزام تـجـاه الـقـطـاع، وذلـك مع استعراض ما سمّاه «غزة الجديدة» أعوام، داعيا 3 وما ستكون عليه خلال مــلــيــار دولار 25 لاســـتـــثـــمـــارات بـقـيـمـة أميركي، على الأقل، لإعادة بناء البنية التحتية والخدمات العامة. ويـتـوقـع عـكـاشـة أن خـطـة كوشنر قد تكون الأقـرب للتنفيذ؛ لكن شريطة أن تـــحـــدث تــفــاهــمــات بـــشـــأن تطبيقها مع الوسطاء، في حين يشكك نــزال في حديث كوشنر، ويشير إلـى أنـه عرَض فـيـديـوهـات تـجـعـل غـــزة كـأنـهـا الـجـنـة، لــكــن تـــاريـــخ أمـــيـــركـــا فـــي حـــل الـــصـــراع الفلسطيني الإسرائيلي غير محفِّز أن نقول إن خطته ستنجح، مما يجعلنا نـــتـــوقـــع أن الأمـــــــــور ســـتـــعـــود لــلــحــرب مجددا ً. ووســــــــط تـــلـــك المــــــخــــــاوف، أشــــــارت «هــيــئــة الـــبـــث الإســـرائـــيـــلـــيـــة»، أول من أمــــس، إلـــى أن إســرائــيــل حـسـمـت ملف تشغيل معبر رفح الحدودي مع مصر، مشيرة إلـى أنها ستقوم بإنشاء معبر » مُلاصق للمَعبر القائم 2 إضافي «رفح تتولى تشغيله بنفسها. ويـتـوقـع عـكـاشـة أن يـجـري إنـشـاء ذلك المعبر داخل الأراضي الفلسطينية، دون أن يـــــكـــــون عــــلــــى حـــــــــدود مـــصـــر، وذلــــــك عـــنـــد مــعــبــر كــــارنــــي، خـــاصـــة أن الــقــاهــرة سـتـرفـض أن يــكــون أي شـيء عـلـى حـــدودهـــا بينها وبـــن إســرائــيــل، مـــرجّـــحـــا أن إســـرائـــيـــل لا تـــريـــد إنــجــاز خطوات إضافية في الاتفاق، لكن تبقى الضغوط الأميركية حاسمة في تنفيذ بنوده. ويوضح نزال أن إسرائيل لا تريد مـزيـدا مـن المـعـابـر، لكنها تـريـد تأكيد سيادتها بهذه الخطوة على أي معبر، وفرض ضغوط في أي حلول متوقعة تُعزز مكاسبها، مشددا على أن أميركا لـــن تـسـمـح لإســرائــيــل أو لـغـيـرهـا بـأن تُفشل «خـطـة تـرمـب»، ومــن ثـم سنرى انـــســـحـــابـــات إســرائــيــلــيــة ومـــســـاعـــدات إضافية وفـتـح معبر رفــح ومـزيـدا من التطورات الإيجابية. القاهرة : محمد محمود

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky