[email protected] aawsat.com aawsat.com @asharqalawsat.a @aawsat_News @a aws a t سمير عطالله مشاري الذايدي 17224 - السنة الثامنة والأربعون - العدد 2026 ) يناير (كانون الثاني 24 - 1447 شعبان 5 السبت London - Saturday - 24 January 2026 - Front Page No. 2 Vol 48 No. 17224 قطع شجرة بلوط تاريخية يُهدّد بإخلاء مطعم في لندن يـــــواجـــــه مــــالــــكــــو ســـلـــســـلـــة مــــطــــاعــــم «تــــوبــــي كـــارفـــري» خـطـر الإخــــاء مــن مـوقـعـهـم فــي شمال لندن، بعد القطع الجزئي لشجرة بلوط تاريخية تُــعــد مــن أبــــرز مـعـالـم المـنـطـقـة، فــي واقــعــة أثـــارت موجة غضب واسعة بين السكان المحلّيين. ووفق «الإندبندنت»، كانت شجرة بلوط «وايــتــويــبــس»، الــواقــعــة فــي محيط المطعم، قـد قُــطـع جــزء منها مـن دون الـحـصـول على إذن من مجلس بلدية إنفيلد العام الماضي، فـــي تـــصـــرّف أثــــار غـضـب الــســكــان بـسـبـب ما وصـــفـــوه بــــ«الـــخـــســـارة المــــتــــهــــوّرة»، نـــظـــرا لما تــمــثّــلــه الـــشـــجـــرة مـــن قــيــمــة بـيـئـيـة وتــراثــيــة كـــبـــيـــرة، ومـــــا تــحــظــى بــــه مــــن مـــكـــانـــة رمـــزيـــة خاصة لدى المجتمع المحلّي. وفـي بيان، قـال المجلس المحلّي إنـه يتعامل مع الواقعة بوصفها «جريمة تخريب جنائي»، مؤكدا أنه بدأ إجراءات إخلاء ضد المالكين، وهي شـركـة الضيافة العملاقة «ميتشلز آنــد بتلرز»، بسبب «انتهاكات جسيمة لشروط عقد الإيجار». وأضــــاف أن الــشــركــة «فـشـلـت فــي الانــخــراط معه بشكل جاد وفعّال، ولم تقدّم أي تعويضات أو تدابير إصلاحية» لمعالجة الأضرار التي لحقت بالشجرة. واكــتــســبــت شـــجـــرة الـــبـــلـــوط اســمــهــا من قــربــهــا مـــن مــنــزل «وايـــتـــويـــبـــس»، الــــذي كــان يُعرف تاريخيا بأنه ملتقى للمتآمرين خلال .1605 مؤامرة البارود عام شجرة 100 ويُعتقد أنها كانت من بين أفضل ألــف شـجـرة بـلـوط فـي لندن 600 بـلـوط مـن أصــل لجهة الحجم، كما كان يُعتقد أن لها «قيمة بيئية أكبر من شجرة (سيكامور غاب)» الشهيرة. وكانت شركة «ميتشلز آند بتلرز» قد أعلنت أنها تلقت توصيات من خبراء في زراعة الأشجار بــــضــــرورة قــطــع الـــشـــجـــرة، بـــدعـــوى أنـــهـــا تـشـكّــل «خطرا جسيما على الصحة والسلامة العامة». أمــا نائب رئيس مجلس إنفيلد، تيم ليفر، فقال إن قطع جـزء مـن الشجرة «أصـــاب المجتمع المـــحـــلّـــي بــالــصــدمــة والـــغـــضـــب»، مــشــيــرا إلــــى أن هـــذا الإجـــــراء «قــلَّــص الـعـمـر الافــتــراضــي المـتـوقَّــع للشجرة». لندن: «الشرق الأوسط» الممثلة الأميركية زوتشيتل غوميز خلال حفل إطلاق مسلسل «ووندر مان» على مسرح «تي سي إل الصيني» في هوليوود (أ.ف.ب) ذاكرة مكان اصطدمت بقرار (غيتي) الحل عندكم عراقجي لزيلينسكي: لو غيرك قالها! روى أحـد شهود حـرب الثلاثين عاما التي ذهب ضحيتها خمسة مـايـن بـشـري بأسلحة تلك الأيــام البدائية، أنه حاول الهروب مع عائلته من مآزق القتل، ثلاثين مرة على الأقل. أول ما يطالعك في حروب اليوم صور الهاربين، الملايين منهم، لأن القوانين تمنع على التلفزيونات والصحف نشر صور القتلى والجرحى والأيــــتــــام. كــانــت ألمــانــيــا الـــدولـــة الـرئـيـسـيـة فـــي حـرب الثلاثين عاماً، صعودا أو هبوطا انتصارا وخسائر. وظلّت كذلك في الحرب العالمية الثانية. حين هُزمت وقُسّمت إلى دولتين ومُنعت من التسلح. وإذا بالعالم يــشــهــد ولادة ألمـــانـــيـــا جــــديــــدة تـــتـــقـــدم فــــي الــصــنــاعــة والثروات والعلوم جميع الأمم. وبعدما كانت العنصر الحربي في كل شيء أصبحت عنوان السلام والتعاون الأوروبـــــي والــعــالمــي، وعــقــدت مــع عــدوهــا الـتـاريـخـي، فرنسا، واحدة من أهم معاهدات السلام بين الأمم. يشعر المـــرء أنـــه لا مـفـر مــن المـشـابـهـة بــن ألمانيا وإيـران، خصوصا أن كليهما ينتمي إلى العرق الآري الذي يشكو من علّة أساسية هي الخلط العضوي بين الجموح والطموح. لم يهدأ فوران إيران منذ خمسين عـــامـــا، ولــــم تــبــق ذريــــعــــة لـــم تـطـرحـهـا عــلــى الـــصـــراع. الدينية والمذهبية والقومية والعقائدية والـثـوريـة، وكــل مـا يمكن أن يثير الـخـافـات ويـحـرك الضغائن، ويـعـيـد المنطقة بطاقاتها كــافّــة إلـــى منطق العصور الوسطى. المشكلة الكبرى مع إيران أنها تتغاضى عما يراه الجميع، وترفض القبول بأي ميزان من ميزان القوة. وكما فعلت ألمانيا مـن قبل يُخيّل إليها أن مقدرتها الــصــنــاعــيــة كـــافـــيـــة لإلــــحــــاق الـــهـــزيـــمـــة بـــأكـــبـــر الـــقـــوى الصناعية فـي الـعـالـم. لا شــيء أقـنـع إيـــران بالتخلي عـــن الــجــمــوح، لا حـالـهـا الاقــتــصــاديــة ولا خـسـائـرهـا المادية الكبيرة والعقاب الذي دمّر نفسية شعبها. لم يبق منطق عسكري أو سياسي إلا ورمت به في وجه الحلفاء والخصوم على حد سواء. أغرقت نفسها في البديهيات بدلا من اتخاذ العبر والــدروس. ولم يبلغ إليها حتى الآن أن الثورة الفرنسية تحولت إلى دولة كبرى عندما أعلنت بنفسها الخروج من الثورة إلى الــدولــة، وهـــذا مـا حــل فـي الــدولــة السوفياتية أيضاً. مـن السذاجة البحث عـن أدلـــة أخــرى فـي هـذه المنطقة المكتظة بـالـتـجـارب والمــحــن. وقـــد آن لـطـهـران نفسها أن تــبــحــث هـــي أيـــضـــا عـــن مــعــنــى الـــخـــاص وســامــة الشعوب. المنطق ليس هزيمةً. رغــــم أنّـــــه وزيـــــر الـــخـــارجـــيـــة، والمُـــعـــتـــاد مـــن شــاغــلــي هــــذا المــنــصــب الـلـغـة الدبلوماسية حمّالة الأوجـــه، ولـيـس لغة الـجـنـرالات أو قـــادة المـظـاهـرات، فـإن الوزير الإيراني عباس عراقجي كان في غاية الحِدّة - ربما لا يُلام - وهو يُقرّع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، كما جاء في حساب عراقجي على منصة «إكس». وزيـــر الـخـارجـيـة الإيــرانــي قــال لزيلينسكي: «لـقـد سئم الـعـالـم مـن هـؤلاء المــهــرّجــن المـرتـبـكـن، يــا سـيـد زيـلـيـنـسـكـي... عـلـى عـكـس جيشكم المـــدعـــوم من الخارج والمُثقل بالمرتزقة، نحن الإيرانيين نعرف كيف ندافع عن أنفسنا، ولا نحتاج إلى التوسّل للأجانب طلبا للمساعدة». وزاده من الكَيْل فقال: «شعب إيران يعرف جيدا كيف يدافع عن نفسه، ولا يحتاج التوسّل إلى الأجانب طلبا للمساعدة». واتهم جنرالات الجيش الأوكراني بالفساد، متناغما في ذلك مع «بعض» الخطاب الأميركي «الترمبي» - غير الرسمي - في حالة اتفاق نادر! لماذا كل هذه الغضبة الحمراء؟! لأن زيـلـيـنـسـكـي قـــام خـطـيـبـا مـــن عـلـى مـنـبـر دافــــــوس، قـبـل أيـــــام، معاتبا الأوروبيين على تقاعسهم عن نصرة أوكرانيا، على عكس موقفهم في التناغم مع الموقف الأميركي «الترمبي» الحاسم ضد فنزويلا وإيران. هـذه الخطبة مسنودة إلـى موقف سابق لـه ضـد إيـــران، فقد قـال الرئيس الأوكــــرانــــي، مـنـذ أيـــــام، إن عـلـى الــعــالــم أن يـسـاعـد الإيـــرانـــيـــن فـــي الــبــنــاء على الاحتجاجات، من أجل إحداث تغيير لتحريرهم من «الحكم الذي جلب الشرور إلى بلادهم» وبلدان أخرى، منها أوكرانيا. خلاصة التهم الأوكرانية ضد إيران، هي نصرتها للروس بالمُسيّرات، وربما دور ما في تموين روسيا بالمقاتلين الأجانب، وغير ذلك من مظاهر «النصرة» الإيرانية للروس، لكن اللافت هو في تعيير الوزير الإيراني للرئيس الأوكراني بالاستعانة بالأجانب في المعركة، والحق أن تلك شكاة ظاهر عنك عارُها كما قال الأولون. إيران استعانت بأجانب، إن كان على مستوى الميليشيات (أفغانا وباكستانيين وعراقيين ولبنانيين وغيرهم)، أو دول (روسيا والصين وكوريا الشمالية وفنزويلا وغيرها). أوكـــرانـــيـــا فـعـلـت ذلـــك أيـــضـــا، بـالـصـيـغـة نـفـسـهـا، مـــع مــقــاربــات مختلفة، والروس أيضا فعلوها، تحت منطق أنّه «في الحُب والحرب... كل شيء مُباح»! أفهم الـذي استفز الوزير الإيراني من كلام الرئيس الأوكـرانـي، في معنى مشهد كوميدي من مسرحية «شاهد ماشفش حاجة» للعظيم عادل إمـام، في مشهد المحكمة، حين ارتبك المواطن الغلبان سرحان عبد البصير، وهو يحاول التجاوب مع أسئلة القاضي الصارم، ليقوم أحد حضور المحكمة، لا علاقة له بالقضية، محاولا الشرح لعادل إمام، وهو يرد عليه باحترام وتهيّب ظنّا منه أن هذا «المتطفّل» من هيئة المحكمة، وبعد أن زجر القاضي المتطفل على تطفله، وأراد الأخير الرجوع لكرسيه، استوقفه سرحان عبد البصير، وقال له: «إنت موش معاهم؟!»، ثم عاجله بصفعة، قائلا له: «موش كافيك الهلومّة دي؟!». فلسان حــال عراقجي لزيلينسكي، هـي هــذه الـعـبـارة الأخـيـرة فـي مشهد المحكمة من مسرحية «شاهد ماشفش حاجة»! يد من فجر الإنسان... أقدم أثر فنّي يُعيد كتابة تاريخ البشر قـــــال عـــلـــمـــاء إن مــخــطــطــا أحـــمـــر لـيـد بـــشـــريـــة، عُـــثـــر عـلـيـه مــطــبــوعــا عــلــى جـــدار أحـــد الـكـهـوف فــي إنـدونـيـسـيـا، يُــعــد أقــدم عـــمـــل فـــنـــي صـــخـــري مــــعــــروف حـــتـــى الآن، فـي اكـتـشـاف يُــضــيء عـلـى المــراحــل الأولـــى لهجرة البشر إلى أستراليا. ووفــــق دراســـــة نقلتها «ســـي بـــي إس نـيـوز» عـن دوريـــة «نيتشر» العلمية، فـإن فـن الـكـهـوف هــذا يـعـود إلــى مـا لا يقل عن عـــــام، وذلـــــك اســـتـــنـــادا إلــى 800 ألـــفـــا و 67 بـــحـــوث أجــــراهــــا فـــريـــق مـــن عــلــمــاء الآثــــار الإندونيسيين والأستراليين. وقــــال الأســـتـــاذ فـــي جــامــعــة غريفيث الأسترالية وأحــد المشاركين فـي الـدراسـة، مـــاكـــســـيـــم أوبــــــيــــــر، لــــــ«وكـــــالـــــة الـــصـــحـــافـــة الـفـرنـسـيـة»: «نـعـمـل فــي إنـدونـيـسـيـا منذ وقـــت طـــويـــل»، مـوضـحـا أن الــفــريــق اتـجـه هذه المرة إلى كهوف تقع في جزيرة مونا الـتـابـعـة لمقاطعة ســولاويــســي، بــنــاء على نـصـيـحـة عـــالـــم الآثــــــار الإنـــدونـــيـــســـي أدي أغــوس أوكتافيانا، الباحث الرئيسي في الدراسة. وأضــــاف أن الــفــريــق عـثـر هــنــاك على «طــبــعــات أيــــد سـلـبـيـة، مــرســومــة بطريقة القالب المـفـرّغ (الستنسيل)، ويُــرجَّــح أنها استُخدمت فيها صبغة المغرة الحمراء». وأشــار عالم الآثــار الكندي إلـى أن أصابع إحـــدى الـيـديـن قـد «أُعــيــد تشكيلها لتبدو مدببة مثل المخالب، وهـو أسلوب فني لا يُعرف إلا في منطقة سولاويسي». وقـــــال أحــــد المـــشـــاركـــن فـــي الــــدراســــة، آدم بــروم، لــ«رويـتـرز»، إن التصميم الذي يُـــشـــبـــه المـــخـــالـــب «يـــحـــمـــل دلالات ثـقـافـيـة أعمق، لكننا لا نعرف على وجه التحديد مـاهـيـتـهـا». وأضــــاف: «أرجّــــح أن يـكـون له ارتـــبـــاط بــالــعــاقــة الـــرمـــزيـــة المـــعـــقّـــدة الـتـي كانت تربط هـذه الشعوب القديمة بعالم الحيوانات». ولتحديد عمر هذا الفن الصخري، أخذ الباحثون عيّنات دقيقة لا تتجاوز مــلــيــمــتــرات مـــن تـكـويـنـات 5 سـمـاكـتـهـا تُـــعـــرف بـــاســـم «فـــشـــار الـــكـــهـــوف»، وهــي تجمّعات صغيرة من الكالسيت تتكوَّن عــلــى جــــــدران كـــهـــوف الــحــجــر الــجــيــري. واستخدم الفريق بعد ذلك أشعة الليزر لـــتـــحـــلـــيـــل طــــبــــقــــات الــــصــــخــــور وقــــيــــاس تحلّل اليورانيوم بمرور الزمن، مقارنة بــعــنــصــر مـــشـــع أكـــثـــر اســــتــــقــــرارا يُـــعـــرف بالثوريوم. وأوضـــــــح أوبــــيــــر أن هـــــذه الـتـقـنـيـة «الدقيقة جداً» مكّنت العلماء من تحديد حـد أدنـــى واضـــح لعمر الـلـوحـة. وبهذا العمر، يتجاوز مخطط اليد الإندونيسي بأكثر من ألف عام مخططات أيد أخرى عُــثــر عـلـيـهـا فـــي أحـــد كــهــوف إسـبـانـيـا، ونُــســبــت إلـــى إنـــســـان الــنــيــانــدرتــال، مع الإشـــارة إلــى أن تـأريـخ تلك الـرسـوم «لا يزال محل جدل»، وفق الدراسة. لندن: «الشرق الأوسط» هنا توقّف إنسان قديم ووضع يده على الجدار (رويترز)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky