issue17224

تشهد العاصمة السعودية، الرياض، منذ بـدايـة الشهر الحالي زخما سياسيا غير مسبوق للقيادات والمكونات اليمنية الجنوبية في سياق المشاورات والنقاشات بـــــن الأطـــــــــــراف الــــفــــاعــــلــــة والـــشـــخـــصـــيـــات الــــوازنــــة كـــافـــة؛ تــمــهــيــدا لانـــعـــقـــاد مـؤتـمـر الحوار الجنوبي - الجنوبي، الـذي ترعاه الــــســــعــــوديــــة بـــطـــلـــب مـــــن رئــــيــــس مـجـلـس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي. ويــــعــــوّل الــــداخــــل الــيــمــنــي الــجــنــوبــي والأوســـــــاط الإقـلـيـمـيـة والـــدولـــيـــة عــلــى أن تُشكِّل مخرجات هذا المؤتمر المرتقب حجر الــزاويــة فـي رســم مستقبل جـنـوب اليمن، وفقا للرؤية التي يُقرِّرها أبناء المحافظات الجنوبية دون إقصاء أو تهميش. وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشــاد العليمي، تقدَّم بطلب إلى الـريـاض مـن أجـل رعـايـة هـذا المؤتمر على خـلـفـيـة الــتــطــورات المـيـدانـيـة والـسـيـاسـيـة التي أعقبت التصرفات العسكرية الأحادية لعيدروس الزبيدي، رئيس ما كان يُعرَف بـ«المجلس الانتقالي الجنوبي»، وما ترتب على ذلك من تدخل تحالف دعم الشرعية في اليمن؛ لحماية المدنيين في حضرموت والمهرة. وفي حين استعادت القوات الشرعية المـــدعـــومـــة مــــن الـــتـــحـــالـــف الـــســـيـــطـــرة عـلـى حــضــرمــوت والمـــهـــرة، وانــتــشــرت فـــي بقية المحافظات الجنوبية، كان مجلس القيادة الـرئـاسـي قـــرَّر إسـقـاط عــيــدروس الزبيدي وفــرج البحسني من عضويته، بينما لاذ الأول بالفرار من عدن بحرا إلى الصومال، ومـــنـــه جـــــوا إلـــــى أبـــوظـــبـــي الـــتـــي تـتـهـمـهـا الــســلــطــات الـيـمـنـيـة بـــارتـــكـــاب انــتــهــاكــات واسعة في حضرموت قبل إنهاء وجودها العسكري في الأسابيع الماضية. حراك واسع وســط هــذا الــزخــم، كـانـت شخصيات جــنــوبــيــة عـــقـــدت مـــؤتـــمـــرا تـــشـــاوريـــا قـبـل أيـام أجمعت فيه على الاحتكام لمخرجات الـحـوار المرتقب، بحسب بيان قــرأه عضو مجلس الـقـيـادة الـرئـاسـي الجنوبي، عبد الرحمن المحرّمي. وفـــي الـبـيـان الـــصـــادر عــن الاجـتـمـاع، دعــا المـشـاركـون المجتمع الـدولـي إلــى دعم الـــــحـــــوار الـــجـــنـــوبـــي، واحــــــتــــــرام تــطــلــعــات الـــشـــعـــب الــــجــــنــــوبــــي، مــــشــــدديــــن عـــلـــى أن الـسـعـوديـة تـضـمـن عـــدم إقــصــاء أي حـزب جنوبي، وتشجع على الشراكة والتمثيل المسؤول. فــــي المـــقـــابـــل، تــحــتــشــد الـشـخـصـيـات والمــكــونــات الـحـضـرمـيـة؛ لـتـوحـيـد الــرؤيــة الــــتــــي ســـتـــمـــثـــل حــــضــــرمــــوت فـــــي مـــؤتـــمـــر الــــحــــوار، بـــقـــيـــادة عــضــو مـجـلـس الــقــيــادة الـرئـاسـي اليمني سـالـم الخنبشي، الــذي يشغل أيضا منصب محافظ حضرموت. كـــمـــا يــــقــــود عـــضـــو مـــجـــلـــس الـــقـــيـــادة الـــرئـــاســـي، عــبــد الــلــه الـعـلـيـمـي، تـحـركـات مـــوازيـــة تـشـمـل عـقـد لـــقـــاءات مــع الأطــيــاف الــجــنــوبــيــة كـــافـــة بـــمَـــن فـــي ذلــــك المــكــونــات والشخصيات الـتـي تنتمي إلــى محافظة شبوة، إلـى جانب لقاءات أخـرى يجريها مـمـثـلـو المـــحـــافـــظـــات الأخــــــرى مــثــل المــهــرة وأبين وسقطرى. ويـــأتـــي هـــذا الـــحـــراك المـكـثـف بـرعـايـة مباشرة مـن السعودية، تمهيدا لانطلاق «مؤتمر الحوار الجنوبي الشامل»، الذي يُعول عليه ليكون حجر الزاوية في رسم مــامــح المــرحــلــة الانـتـقـالـيـة الـنـهـائـيـة في اليمن. وفـــي حـــن لـــم يـعـد الـــــدور الـسـعـودي مـقـتـصـرا عــلــى الـــوســـاطـــة الــتــقــلــيــديــة، بل انــتــقــل إلــــى مــرحــلــة «هـــنـــدســـة الـــتـــوافـــق»، تـــهـــدف الــــلــــقــــاءات الـــحـــالـــيـــة إلـــــى تـــذويـــب الجليد بين المكونات الجنوبية المختلفة، وعــــلــــى رأســــهــــم قـــــيـــــادات مــــا كـــــان يُــســمــى «المجلس الانتقالي الجنوبي» قبل إعلان حـلـه، بـالإضـافـة إلـــى جميع الشخصيات الجنوبية المؤثرة. ويــــرى مـحـلـلـون أن «مــؤتــمــر الــحــوار الــــجــــنــــوبــــي» المــــرتــــقــــب لـــــن يــــكــــون مـــجـــرد تــــظــــاهــــرة عــــــابــــــرة، بــــــل ســــيــــكــــون لـــحـــظـــة مفصلية في تاريخ «القضية الجنوبية»، واليمن عموماً. تأكيد على منطق الشراكة في ظل هذا المخاض السياسي، برزت مواقف متطابقة لعضوَي مجلس القيادة الـــرئـــاســـي؛ عــبــد الـــلـــه الــعــلــيــمــي بـــاوزيـــر، وعـــبـــدالـــرحـــمـــن المــــحــــرّمــــي، شــــــــدَّدت عـلـى ضــــرورة تـرسـيـخ منطق الـشـراكـة ورفــض الإقـصـاء، وتوحيد الصف الجنوبي عبر حوار شامل برعاية السعودية، بوصفها الــضــامــن الإقـلـيـمـي لمــســار الاســـتـــقـــرار في الجنوب واليمن عموماً. وجــــاءت هـــذه المـــواقـــف خـــال لـقـاءات جـنـوبـيـة عُـــقـــدت فـــي الــــريــــاض، بـمـشـاركـة قيادات سياسية وعسكرية جنوبية بارزة، فــي إطــــار الـتـحـضـيـرات الــجــاريــة لانـعـقـاد مؤتمر الحوار الجنوبي - الجنوبي خلال الفترة المقبلة. وقال عضو مجلس القيادة الرئاسي، عـــبـــد الـــلـــه الــعــلــيــمــي بـــــاوزيـــــر، إنـــــه الـتـقـى عـددا من القيادات الجنوبية القادمين من العاصمة المؤقتة عــدن، بدعوة كريمة من الــســعــوديــة، وفـــي مـقـدمـتـهـم الـــلـــواء أحمد ســـعـــيـــد بـــــن بـــــريـــــك مــــحــــافــــظ حـــضـــرمـــوت الأســـــــــبـــــــــق، ورئــــــــيــــــــس هـــــيـــــئـــــة الـــــتـــــشـــــاور والمصالحة محمد الغيثي. وأوضـــــــــح بـــــاوزيـــــر أن الــــلــــقــــاء اتـــســـم بـالـروح الأخـويـة والصراحة والمسؤولية، وتركَّز على التأكيد بأن الجنوب لا يحتمل منطق المنتصر والمـهـزوم، مشددا على أن جميع المكونات الجنوبية تقف في خندق واحـــــــد مــــن أجـــــل قـــضـــيــة جـــنـــوبـــيـــة عـــادلـــة تـقـوم عـلـى الـشـراكـة وتــرفــض الإقــصــاء أو الاستهداف. وأكــــد بـــاوزيـــر بـــوضـــوح أن الــقــيــادات والـــــقـــــواعـــــد الـــجـــنـــوبـــيـــة كـــــافـــــة، بـمـخـتـلـف انتماءاتها، تُشكِّل جزءا أصيلا من النسيج الـجـنـوبـي، ولا يمكن الـقـبـول بـإقـصـاء أي مكون أو استهداف أي شخصية جنوبية تـحـت أي ذريـــعـــة. ولــفــت إلـــى أن الـتـجـارب الـــســـابـــقـــة أثـــبـــتـــت أن ســـيـــاســـات الإقـــصـــاء والتهميش كانت سببا مباشرا في تعميق الأزمـــات، وأن تكرارها سيقود إلـى نتائج كارثية. وثمَّن عضو مجلس القيادة اليمني الـدور المحوري للسعودية في دعم قضية الـجـنـوب، ســواء مـن خــال رعايتها مسار الــــحــــوار الـــجـــنـــوبـــي - الـــجـــنـــوبـــي، أو عـبـر دعمها الاقتصادي للمناطق المُحرَّرة، التي يُشكِّل الجنوب الجزء الأكبر منها، وهو ما انعكس إيجابا على حياة المواطنين. كما أشــار إلـى أهمية تشكيل اللجنة العسكرية العليا الـهـادفـة إلــى استيعاب جـــمـــيـــع الــــــقــــــوات، وفــــــي مـــقـــدمـــهـــا الــــقــــوات الجنوبية، دون إقصاء أو استهداف، لافتا إلى أن صرف المرتبات بدعم سعودي يُعد خطوة عملية في هذا الاتجاه. ووجّــــــــــه بــــــاوزيــــــر رســــــالــــــة مــــبــــاشــــرة للإعلاميين والناشطين، دعاهم فيها إلى عدم تغذية الأحقاد أو تأجيج الصراعات، مـحــذرا مــن أن الكلمة الـتـي تـمـس اللُّحمة الـجـنـوبـيـة لا تــقــل خـــطـــورة عـــن رصــاصــة تصيب الأبـريـاء، مؤكدا أن العدو المشترك يــتــمــثــل فــــي المــيــلــيــشــيــات الـــحـــوثـــيـــة، وأن اسـتـقـرار المحافظات الجنوبية أولــويــة لا تحتمل العبث. فرصة لتصحيح المسار يؤكد عضو مجلس القيادة الرئاسي، الــقــائــد عـبـد الــرحــمــن المــحــرّمــي، مــن جهته، أن المــواقــف الـوطـنـيـة تـجـاه قضية الجنوب راسـخـة وثـابـتـة، ولا مجال للمساومة على تطلعات الشعب أو الانـتـقـاص مـن مطالبه المشروعة. وخــــــال لـــقـــاءاتـــه فــــي الـــــريـــــاض، أشــــار المـحـرّمـي إلــى أن المرحلة الحالية تستدعي تقييما موضوعيا ومـسـؤولا لمسار المرحلة المـاضـيـة، بما يضمن تصحيح الاخـتـالات وتــطــويــر الأداء، مـــع الالـــتـــزام الــكــامــل بـعـدم الـــتـــفـــريـــط بـــالـــحـــقـــوق الـــوطـــنـــيـــة. ورأى أن الـتـواصـل الـوثـيـق والمستمر مـع السعودية يمثل خيارا استراتيجياً، لما له من أثر بالغ في تجاوز التحديات المقبلة. وفـــي هـــذا الـسـيـاق، استقبل المـحـرّمـي، في مقر إقامته بالرياض، مستشار رئيس مــجــلــس الـــقـــيـــادة الـــرئـــاســـي، المـــهـــنـــدس أبــو بـــكـــر حــــيــــدر الــــعــــطــــاس، حـــيـــث جــــــرى بـحـث التحضيرات الجارية لانعقاد مؤتمر الحوار الجنوبي - الجنوبي، وأهميته في توحيد الـــصـــف الــجــنــوبــي وتــلــبــيــة تــطــلــعــات أبــنــاء الجنوب. وفق ما أورده مكتب المحرّمي. وأكـــــــــــد الـــــلـــــقـــــاء ضـــــــــــــرورة أن تـــفـــضـــي مخرجات الحوار إلى نتائج عملية وشاملة، تعبّر عن تطلعات المواطنين، وتعزز فرص الــتــوافــق بــن مختلف الأطــيــاف الجنوبية، وتسهم في دعم مسار الاستقرار السياسي والاقـتـصـادي والأمـنـي فـي الجنوب واليمن بشكل عام. وعبّر المحرّمي والعطاس عن شكرهما لــلــســعــوديــة عــلــى اســتــضـافــتــهــا ورعــايــتــهــا لـــهـــذا الــــحــــوار، مـــؤكـــديـــن أن المــــبــــادرة تـأتـي امــتــدادا لمـواقـف المملكة التاريخية الداعمة لليمن، وأن الـدور السعودي يُشكِّل الركيزة الأساسية لإنجاح مسارات التوافق الوطني، ودعـــــم الــجــهــود الـــرامـــيـــة إلــــى تـثـبـيـت الأمـــن والسلام على المستويين الإقليمي والدولي. أولوية الدولة والحوار في سياق الحراك الجنوبي المتصاعد فـي الــريــاض، أصـــدرت الـقـيـادات السياسية والاجتماعية والقبلية والإعلامية من أبناء مــحــافــظــة أبــــن بــيــانــا عــقــب لـــقـــاء تـــشـــاوري موسع عُقد في منزل وزيـر الداخلية اللواء الـــــركـــــن إبــــراهــــيــــم حــــــيــــــدان، بـــحـــضـــور عـــدد مــــن الــشــخــصــيــات الأبـــيـــنـــيـــة المـــــوجـــــودة فـي العاصمة السعودية. وتـــنـــاول الـلـقـاء الـتـحـضـيـرات الـجـاريـة لانعقاد مؤتمر الحوار الجنوبي - الجنوبي المرتقب في الرياض، حيث شدَّد المجتمعون عـلـى أهـمـيـة ضـمـان تمثيل عـــادل ومنصف لمحافظة أبـن، بما يعكس ثقلها السياسي والاجــــتــــمــــاعــــي، ويـــضـــمـــن إدراج مـطـالـبـهـا المـشـروعـة ضمن أي حـلـول شاملة للقضية الجنوبية، دون انتقاص أو تهميش. وفـيـمـا يـتـعـلـق بــالــوضــع الأمـــنـــي، دعـا البيان أبناء أبين في الداخل وفي العاصمة المؤقتة عـدن إلـى التماسك واليقظة، محذرا من الانجرار خلف تحركات أو مظاهرات قد تُستغَل لخدمة أجندات ضيقة لا تصب في مصلحة المحافظة. وأكـــــد المــجــتــمــعــون أن حـــــوار الـــريـــاض يـــمـــثـــل المــــســــار الآمـــــــن والمــــــســــــؤول لـتـحـقـيـق الـــتـــطـــلـــعـــات الـــســـيـــاســـيـــة، داعــــــن الـــقـــيـــادات العسكرية والسياسية والقبلية إلى الوقوف صفا واحدا في مواجهة أي محاولات لإرباك المشهد أو نشر الفوضى. وشـــــدَّد الــبــيــان عــلــى أن وحــــدة الـصـف الأبـيـنـي والــحــفــاظ عـلـى الـسـلـم الاجـتـمـاعـي يـــمـــثـــان صــــمــــام الأمــــــــان لـــلـــمـــحـــافـــظـــة، وأن المرحلة الراهنة تتطلب العمل بروح الفريق الواحد، وتغليب المصلحة العليا لأبين فوق أي اعتبارات أخرى، بما يسهم في إخراجها مـن ظـروفـهـا الصعبة، وتحقيق الاسـتـقـرار السياسي والأمني، وتهيئة البيئة المناسبة للتنمية المستدامة. وأكـــد أبــنــاء أبـــن، فــي بـيـانـهـم، دعمهم الكامل لمسار الـحـوار الجنوبي - الجنوبي بـــرعـــايـــة ســـعـــوديـــة، مــعــربــن عـــن تـقـديـرهـم لـــلـــدور الــــذي تـضـطـلـع بـــه المـمـلـكـة فـــي جمع الفرقاء، ودفــع مسار التوافق الوطني، بما يخدم استقرار الجنوب واليمن عموماً. المقاربة السعودية فـي المـقـاربـة الشاملة لـأزمـة اليمنية، يــــبــــرز المــــوقــــف الــــســــعــــودي، مـــمـــثـــا بـــرؤيـــة وتصريحات وزيـر الـدفـاع، الأمير خالد بن سلمان، بوصفه ركيزة أساسية لدفع مسار السلام ومعالجة جذور الصراع في اليمن، وفي مقدمها القضية الجنوبية. فـــقـــد أكـــــد الأمــــيــــر خـــالـــد فــــي أكـــثـــر مـن مــنــاســبــة ولـــقـــاء دبـــلـــومـــاســـي، كــــان آخــرهــا مـــع قـــيـــادات المــجــلــس الانــتــقــالــي الـجـنـوبـي ومــكــونــات سـيـاسـيـة أخــــرى، أن الـسـعـوديـة تـنـظـر إلـــى جــنــوب الـيـمـن بـوصـفـه عنصرا جــوهــريــا لا يـمـكـن تـــجـــاوزه فــي أي تسوية سياسية عادلة وشاملة في اليمن. وتنطلق الـرؤيـة السعودية مـن قناعة راسخة بأن استقرار اليمن يبدأ من ترتيب الـــبـــيـــت الـــــداخـــــلـــــي، وتــــوحــــيــــد الـــــــــرؤى بـن مـكـونـاتـه الـسـيـاسـيـة والاجــتــمــاعــيــة، وبـمـا يــضــمــن الــتــعــبــيــر الــحــقــيــقــي عــــن تـطـلـعـات المواطنين. وفي هذا السياق، كان الأمير خالد بن سـلـمـان شـــدَّد عـلـى دعـــم الـسـعـوديـة الكامل للحوار الجنوبي المرتقب، عـادّا إياه فرصة تاريخية لتجاوز الـخـافـات التي راكمتها الـــســـنـــوات المـــاضـــيـــة، وبـــنـــاء مــيــثــاق وطـنـي جـنـوبـي يــقــوم عـلـى الــشــراكــة والـــتـــوافـــق، لا الإقصاء والانقسام. وأكــد وزيــر الـدفـاع أن الـريـاض تشجع أي تــــقــــارب «جـــنـــوبـــي - جـــنـــوبـــي» يـفـضـي إلــى توحيد الـصـف، وتتعامل مـع مختلف الأطــراف على مسافة واحــدة؛ بهدف تهيئة المـــــنـــــاخ المــــنــــاســــب لـــــحـــــوار مـــــســـــؤول يـضـع المصلحة العامة فـوق الاعـتـبـارات الحزبية الضيقة. ويــــرى أن نــجــاح هـــذا الـــحـــوار سيعزز مــــن حـــضـــور المـــكـــونـــات الــجــنــوبــيــة فــــي أي مفاوضات نهائية للحل السياسي الشامل، بما يضمن عدم تهميش قضيتهم أو القفز على تطلعاتهم المشروعة في إدارة شؤونهم وتحقيق التنمية في محافظاتهم. وربط الأمير خالد بن سلمان بين أمن واسـتـقـرار جـنـوب الـيـمـن، والأمـــن القومي لـلـمـمـلـكـة والمــنــطــقــة. وأوضـــــح أن تـوحـيـد الـــقـــوى الــجــنــوبــيــة ضــمــن إطـــــار سـيـاسـي واضــــــــح يـــســـهـــم فـــــي تـــعـــزيـــز الاســــتــــقــــرار، ومــــكــــافــــحــــة الإرهـــــــــــــاب، وتـــــأمـــــن المــــمــــرات الملاحية الدولية، وهي أهداف تتقاطع مع مصالح إقليمية ودولية، وتسعى المملكة إلـى دعمها مـن خـال مساندة المؤسسات الشرعية وبناء القدرات المحلية. 2 أخبار NEWS Issue 17224 - العدد Saturday - 2026/1/24 السبت الدور السعودي يُشكِّل الركيزة الأساسية لإنجاح مسارات التوافق الوطني اليمني، ودعم ًالجهود الرامية إلى تثبيت الأمن والسلام إقليميا ودوليا ASHARQ AL-AWSAT توافق على طرح مختلف الرؤى للتوصل إلى حل عادل زخم يمني جنوبي في الرياض نحو حوار مفصلي برعاية سعودية القيادات الجنوبية في اليمن احتكمت لنتائج مؤتمر الحوار المرتقب في الرياض (رويترز) الرياض: «الشرق الأوسط» سقطرى تستقبل أولى دفعات منحة المشتقات النفطية السعودية وصلت إلى محافظة سقطرى، الجمعة، أولى كميات منحة المشتقات النفطية المقدمة عــبــر الــبــرنــامــج الـــســـعـــودي لـتـنـمـيـة وإعـــمـــار اليمن، وذلك لتشغيل الكهرباء في مديريات حــــديــــبــــو، وقــــلــــنــــســــيــــة، ومــــــــــــوري، وعـــــامـــــة، وستشمل مـحـطـات الـتـولـيـد فــي المحافظات اليمنية كافة. ويـأتـي وصــول المنحة لتغذية محطات الــــكــــهــــربــــاء ضـــمـــن حــــزمــــة الـــــدعـــــم الـــتـــنـــمـــوي والاقتصادي السعودي المُعلن عنها مؤخراً، مشروعا ومبادرة تنموية بقيمة 28 وتشمل مليار ريال سعودي. 1.9 وكـــــــــان الــــبــــرنــــامــــج وقـــــــع اتــــفــــاقــــيــــة مــع وزارة الـــطـــاقـــة والـــكـــهـــربـــاء الــيــمــنــيــة، لــشــراء المشتقات النفطية من شركة «بترومسيلة»، محطة لتوليد الكهرباء 70 لتغذية أكثر من فـــي مـخـتـلـف المـــحـــافـــظـــات الــيــمــنــيــة، تــعــزيــزا لـــقـــدرات المـــؤســـســـات، ودعـــــم اســـتـــقـــرار قـطـاع الـكـهـربـاء واسـتـمـراريـة الــخــدمــات، وتشغيل المنشآت الحيوية الوطنية، تحفيزا للتعافي الاقتصادي والنمو في البلاد. ويبلغ إجمالي كميات المشتقات النفطية مليون لتر مـن مـادتـي الـديـزل والمـــازوت 339 مليون دولار أميركي لتشغيل محطات 81.2 بـ الـكـهـربـاء فــي مُختلف المـحـافـظـات اليمنية، حيث ستسهم فـي تعزيز كـفـاءة المؤسسات الحكومية، وتحفيز الاقتصاد اليمني. وتـــنـــعـــكـــس هــــــذه المـــنـــحـــة إيـــجـــابـــا عـلـى تحسين الخدمات المقدمة لليمنيين عبر رفع موثوقية الطاقة الكهربائية في المستشفيات والمراكز الطبية والطرق والمـدارس والمطارات والمــــــوانــــــئ، وتـــعـــزيـــز الـــحـــركـــة الاقـــتـــصـــاديـــة والتجارية. يُـــــشـــــار إلــــــى أن الــــبــــرنــــامــــج قــــــدم مـنـحـا مليون دولار 180 للمشتقات النفطية بقيمة ،2021 مليون دولار عام 422 ، و 2018 في عام ، إضـــافـــة إلـى 2022 مـلـيـون دولار فـــي 200 و .2026 المنحة الحالية لعام مــن جـانـب آخـــر، سـطَّــر الـبـرنـامـج قصة نجاح إنسانية سعودية، بمستشفى سقطرى اليمني، بعدما نجح بفضل استجابة عاجلة وتنسيق عالي المستوى في إنقاذ حياة رجل سبعيني مر بحالة صحية حرجة، على أثر تـعـرّضـه لــحــادث دهـــس خـطـيـر، وذلــــك خـال ساعة. 12 زمن قياسي لم يتجاوز ووفـــق المـعـلـومـات، ورد بــاغ للبرنامج - الـــذي يشغّل مستشفى سقطرى بـدعـم من السعودية - عن حالة المصاب بالغة الصعوبة جــــراء نــزيــف فــي الـــدمـــاغ هـــدد حـيـاتـه بشكل مباشر، ليوجّه المشرف العام على البرنامج، السفير محمد آل جابر، على الفور، بتوفير جميع الاحتياجات الطبية والرعاية العاجلة اللازمة للحفاظ على حياته، وتوفير كل ما يلزم طبياً. ونـظـرا للخطورة الطبية لنقل المُــصـاب جــــــوا خـــــــارج ســـقـــطـــرى، جـــــــاءت الاســـتـــجـــابـــة الــعــاجــلــة فـــي تــوفــيــر طــبــيــب اســـتـــشـــاري مخ وأعصاب الذي تفتقر له المحافظة، حيث جرى تـأمـن سـيـارة لنقل الطبيب الاسـتـشـاري برا من المكلا بحضرموت إلى المهرة، ثم استكمال رحــلــتــه جــــوا مـــن مـــطـــار الــغــيــضــة إلــــى مـطـار سقطرى، في عملية تنسيق دقيقة وسريعة عكست الجاهزية العالية للبرنامج. كما جرى توفير جميع الأدوات الطبية والأدويـــــــــة الــــازمــــة لـلـعـمـلـيـة بــشــكــل عـــاجـــل، حيث جرى تأمينها من مدينة عـدن، ونقلها فورا إلى مستشفى سقطرى، ليباشر الفريق الطبي التعامل مع الحالة فور وصول الطبيب والمـــســـتـــلـــزمـــات، بـمـتـابـعـة لـحـظـيـة مـــن مـديـر مكتب البرنامج في المحافظة محمد اليحياء. سقطرى: «الشرق الأوسط» منحة المشتقات النفطية ضمن حزمة الدعم التنموي والاقتصادي السعودي لليمن المُعلن عنها مؤخرا (واس)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky