11 حــصــاد الأســبـوع ANALYSIS قالوا ASHARQ AL-AWSAT Issue 17224 - العدد Saturday - 2026/1/24 السبت إسرائيل و«أرض الصومال»... جرح في خاصرة «القرن الأفريقي» فـــي أواخـــــر ديـسـمـبـر (كـــانـــون الأول) المـاضـي، أعلن رئيس الـــوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بشكل مفاجئ، اعتراف إســــرائــــيــــل رســـمـــيـــا بــــــــــ«أرض الـــصـــومـــال» -الــــكــــيــــان الانــــفــــصــــالــــي غـــيـــر المــــعــــتــــرف بـه دولياً- دولة مستقلة. وعلى الفور سارعت الـــســـلـــطـــات الـــصـــومـــالـــيـــة فـــــي الـــعـــاصـــمـــة مقديشو، ومعها كـل مـن المملكة العربية الـــســـعـــوديـــة ومـــصـــر والاتـــــحـــــاد الأفـــريـــقـــي والـكـثـيـر الـــــدول الـعـربـيـة والأفــريــقــيــة إلـى إدانة هذا الاعتراف. مــكــتــب رئـــيـــس الــــــــوزراء الإســرائــيــلــي ذكر، حينذاك، أن توقيع الاتفاق مع «أرض الصومال» جاء للاعتراف المتبادل. وأردف أن تل أبيب تعتزم توسيع علاقاتها فوراً، مـــن خــــال تــأســيــس عـــاقـــات دبـلـومـاسـيـة كاملة بما يتضمّن فتح سـفـارات وتعيين سفراء. أيام من هذا الاعتراف، 10 وبعد نحو زار وزيـــر الخارجية الإسـرائـيـلـي جدعون ساعر «أرض الصومال». وكما هو متوقع، نــدّدت جمهورية الصومال بهذه الزيارة، ودعـــت دول الــجــوار الأفـريـقـي إلــى احـتـرام سيادة الصومال ووحدة أرضيها. وكذلك إلى إعلان وقوفها خلف الدولة والشرعية ودعـــــم «الـــصـــومـــال المـــوحـــد» فـــي مـواجـهـة مشروع التقسيم، وما قد يترتب عليه من فوضى تمزّق هذا البلد الأفريقي العربي، وتـتـعـداه لتهدد الأمــن والاسـتـقـرار فـي كل دول المنطقة. حضور إسرائيلي قديم جـديـر بـالـذكـر أنـــه عـلـى الــرغــم مــن أن لإسرائيل حضورا قديما في منطقة «القرن الأفريقي»، وتربطها علاقات دبلوماسية مــع كــل مــن دول كينيا وإثـيـوبـيـا ومصر وأوغــنــدا وجـنـوب الــســودان، ينظر خبراء ومـــتـــخـــصـــصـــون فـــــي شـــــــــؤون الـــســـيـــاســـة الأفــريــقــيــة والـــعـــربـــيـــة، إلــــى هــــذه الـخـطـوة على أنـهـا مـحـاولـة مـن إسـرائـيـل لتوسيع نـــطـــاق نـــفـــوذهـــا فــــي «أرض الـــصـــومـــال». وتعد أوسـاط إقليمية معنية هذا التطوّر أكـبـر تـهـديـد أمـنـي وعـسـكـري واقـتـصـادي محتمل، لا سيما أنه قد يغدو قريبا ورقة ضغط وابتزاز فعالة وخطيرة في مواجهة عــديــد مــن الــــدول الـعـربـيـة والأفــريــقــيــة في «القرن الأفريقي» ومنطقة الشرق الأوسط. أهمية استراتيجية لإسرائيل يشدد الصحافي والباحث السياسي عـــبـــد المـــنـــعـــم أبـــــو إدريــــــــس، عـــلـــى الــــقــــول إن هـــــــذا الاعـــــــتـــــــراف يـــــعـــــزّز وجــــــــود إســــرائــــيــــل الـــدبـــلـــومـــاســـي فــــي أفـــريـــقـــيـــا، وعــــلــــى وجـــه الخصوص في «القرن الأفريقي». ويضيف: «تــــــبــــــرز هــــنــــا أهــــمــــيــــة المــــــوقــــــع الــــجــــغــــرافــــي الاسـتـراتـيـجـي لأرض الـصـومـال، فهي تقع فـــي واجـــهـــة مـــمـــرّيـــن مـــهـــمّـــن، هــمــا المـحـيـط الهندي والبوابة الجنوبية للبحر الأحمر عند مدخل مضيق باب المندب». ويــــقــــول إدريــــــــس، وهـــــو مـــؤلـــف كــتــاب بـــعـــنـــوان «مــــدخــــل إلـــــى الــــقــــرن الأفــــريــــقــــي... الــقــبــيــلــة والــــســــيــــاســــة»، إن لـــــدى إســـرائـــيـــل اهـــتـــمـــامـــا قـــديـــمـــا بــالمــنــطــقــة ومـــضـــيـــق بـــاب المندب تحديداً. ولقد سعت منذ وقت مبكر لاستئجار جزيرة دهلك الإريترية، وتتردّد أيـضـا أحــاديــث عــن وجـــود قــاعــدة عسكرية إسرائيلية في الجزيرة. ويــــتــــابــــع أبــــــو إدريــــــــس ســـــــرده قــــائــــاً: «الوجود الإسرائيلي راهنا في منطقة أرض الــصــومــال -الــتــي كــانــت تُــعــرف فــي المـاضـي الاســـتـــعـــمـــاري بــــ«الـــصـــومـــال الــبــريــطــانــي»- يـــقـــرّبـــهـــا مــــن الـــيـــمـــن، وتــــهــــديــــدات جــمــاعــة الـحـوثـيـن المــدعــومــة مـــن إيـــــران الــتــي تشن هجمات مـتـكـرّرة على السفن الإسرائيلية في البحر الأحمر». ثم يوضح أنه إبّــان الحرب على قطاع غــزة، أطلقت جماعة الحوثي المدعومة من إيران عشرات الصواريخ والمسّيرات، باتجاه إسرائيل، دعما لحركة «حـمـاس»، وأعلنت مسؤوليتها عن عـدد من الهجمات. ووفقا لــتــقــديــرات أبــــو إدريــــــس، فــــإن إســـرائـــيـــل من خــال حضورها فـي هــذا المـوقـع الجغرافي المـــهـــم، سـتـسـتـطـيـع أن تـلـعـب أدوارا مهمة في مساندة أطـراف في الإقليم لديها معها علاقات وطيدة، بما يرجّح كفتها. كل شيء متصل مـن جهته، يـقـول الـدكـتـور عمر حمد الــحــاوي، أسـتـاذ العلوم السياسية المقيم فـي فرنسا، إنـه «لا يمكن قـــراءة الاعـتـراف الإســـــرائـــــيـــــلـــــي بـــــــــأرض الـــــصـــــومـــــال دولـــــــة مستقلةً، بمعزل عن الحرب التي دارت في قطاع غزة وإيـران، وسعيها بقوة للقضاء على حلفاء إيران، خصوصا ذراعها (حزب الـــلـــه) وجــمــاعــة الــحــوثــيــن فـــي الــيــمــن. إذ إنها -أي إسرائيل- ترى فيها بؤرا مهدِّدة لأمنها القومي». وللعلم، لأكثر من ثلاثة عقود امتنع المجتمع الدولي عن الاعتراف بــــــــ«أرض الـــصـــومـــال» دولــــــة مـسـتـقـلـة عن مــقــديــشــو، لــكــن تـربـطـهـا عـــاقـــة قـــويـــة مع إثـــيـــوبـــيـــا الــــتــــي خــــرجــــت مـــنـــهـــا «الـــحـــركـــة الوطنية الصومالية» بقيادة عبد الرحمن طور، أيام نظام الرئيس السابق منغستو هــيــا مـــريـــام، وهــــي أول دولــــة تـفـتـح بعد سنوات قليلة قنصلية هناك. فــي لـقـاء مــع «الــشــرق الأوســــط» اتفق الــدكــتــور الـــحـــاوي، مـــع مـــا ذهـــب إلــيــه أبـو إدريــس، بـأن الخطوة الإسرائيلية ترتبط بـــاســـتـــراتـــيـــجـــيـــة قــــديــــمــــة، كــــانــــت تـخـطـط لــهــا بـحـكـم وجــــودهــــا فـــي مـنـطـقـة «الـــقـــرن الأفــريــقــي» مـنـذ بــدايــات الـسـتـيـنـات، وأكــد إن إســـــرائـــــيـــــل «درجـــــــــــت عــــلــــى اســـتـــغـــال الـــصـــراعـــات الـــداخـــلـــيـــة، لـتـعـظـيـم نـفـوذهـا أكـــثـــر فـــي دول أفـــريـــقـــيـــا. ثـــم أردف: «لـقـد ظـــلـــت أرض الــــصــــومــــال تـــــصـــــارع لــفــتــرة طويلة للحصول على الاعتراف بها كيانا مستقلاً. وبالتالي، فـإن أي اعتراف مهما كان حجم تأثيره يُعد مكسبا لها، ومقابل ذلـك تعاني إسرائيل نفسها من عزلة في المنطقة». ويـــســـتـــطـــرد الـــــحـــــاوي: «لــــذلــــك سـعـت للاعتراف باستقلال أرض الصومال، التي يمكِّنها موقعها من الوصول إلى مضايق مائية ذات أهمية استراتيجية، ومـدخـا إلــــــى دول فـــــي مـــنـــطـــقـــة الـــــشـــــرق الأوســــــط بعضها مــعــاد لــهــا». وهــنــا يـشـيـر خـبـراء آخرون إلى أن من أبرز دوافع إسرائيل وراء تقوية علاقتها بـدول في القرن الأفريقي، زعمها الشعور «بالخطر والتهديد الأمني المستمر لوجودها»، ولذلك تبحث عن دول تطبّع معها العلاقات. في هذا الصدد، يوضح الحاوي «هذا البعد الحيوي جـداً، والحقيقة أنـه يحقّق موقع الصومال الجيوسياسي لإسرائيل أطماعها في إيجاد موطئ قدم على البحر الأحـمـر، ويدنيها من خريطة الـصـراع في الـيـمـن وإيـــــران». ثــم يــقــول: «إن أهـــم نـيَّــات إســـرائـــيـــل هـــي تــأســيــس قـــواعـــد عـسـكـريـة فـــــي ســـــواحـــــل أرض الــــــصــــــومــــــال... وهـــي عـبـر وجـــودهـــا الـعـسـكـري والأمـــنـــي هـنـاك تـــرى أنـهـا ستستطيع حـمـايـة مصالحها فــــي المـــنـــطـــقـــة، والــــقــــضــــاء عـــلـــى الــجــبــهــات المتحالفة أو المدعومة من إيـران في لبنان وســــــوريــــــا وغـــــــــزة، وتـــــدعـــــم المــــقــــاومــــة فـي فلسطين». وحقاً، يُجمع المحللون على أن الوجود العسكري الإسرائيلي في «القرن الأفـريـقـي» ومـدخـل البحر الأحـمـر، يُشكل خطورة متعاظمة، من استخدام القواعد الـبـحـريـة فــي المــهــام الـعـسـكـريـة المختلفة، ويـــــرون أن الـخـطـر الأكـــبـــر يـــبـــرز، بـــالـــذات، فـــي اسـتـغـالـهـا مــحــطّــات مــتــطــوّرة تقنيا لأغراض استخباراتية تجسّسية على دول المنطقة. خيارات صفرية مـــن نــاحــيــة ثـــانـــيـــة، لا يــــرى الــدكــتــور الــــحــــاوي أن وجـــــود إســـرائـــيـــل فـــي «أرض الصومال» والبحر الأحمر، مجرد تهديد عــســكــري وأمـــنـــي، بـــل يــــرى أنــــه يـمـتـد إلــى الاقـــتـــصـــاد وأمــــــن المــــاحــــة والــــتــــجــــارة فـي أهـــم المـضـايـق الــعــالمــيــة... ويـــوضـــح: «هــذا الوجود يبعث بمخاوف من أن يمتد ذلك لخنق وحصار المنطقة». فـي السياق عينه، يستبعد الـحـاوي وجـود القدرة عند دول المنطقة على وقف الـــتـــوسّـــع الإســرائــيــلــي واحـــتـــوائـــه. وبــنــاء عليه، يقترح أن «الخيار المتاح أمامها -أي دول المنطقة العربية- هو الاعتراف بـ(أرض الصومال)، وتبادل السفارات معها كدولة مـسـتـقـلـة، كـــأقـــوى ورقـــــة ضــغــط يـمـكـن أن تــدفــعــهــا لــلــحــد مـــن نـــفـــوذ إســـرائـــيـــل على أراضيها». غير أن الحاوي يستدرك ليقول إن هذا الخيار «قد يفتح، في المقابل، أبوابا واسعة أمام طموحات بعض الأقاليم التي ترغب في الانفصال عن دولها الأم». «مشروع تآمري»... في حرب المياه بـالـتـوازي، يعتقد البروفسور حسن مـــــكـــــي، المــــتــــخــــصــــص فــــــي شـــــــــؤون الــــقــــرن الأفريقي، أن «دخول إسرائيل يزيد الوضع الإقليمي تعقيداً، وقد يقطع الطريق أمام أي تـــرتـــيـــبـــات لــــعــــودة أرض الـــصـــومـــال، ســواء كـان ذلـك في إطـار نظام كونفدرالي للوحدة مع جمهورية الصومال، مسنودة بالتعاون الوثيق بين إسرائيل وإثيوبيا». ومــــــــن ثــــــــم، يــــلــــفــــت مــــكــــي فــــــي حــــــوار مــــع «الـــــشـــــرق الأوســـــــــــط»، إلــــــى أن «أرض الصومال» لم تكن تحت سيادة الصومال ،1961 -الصومال الإيطالي سابقاً- قبل عام بـــل كــانــت تــحــت الاســتــعــمــار الـبـريـطـانـي، ونـــالـــت اسـتـقـالـهـا قـبـل فــتــرة وجـــيـــزة من الصومال الذي كان تحت الحكم الإيطالي. ثم ذكّــر بـأن «إثيوبيا فتحت لها قنصلية فـــي هــرجــيــســة، عــاصــمــة أرض الــصــومــال وكــــبــــرى مـــدنـــهـــا. وكــــــان هـــــذا أول تـمـثـيـل دبلوماسي أجنبي في (أرض الصومال)، وهـــدفـــه بـالـنـسـبـة إلـــى أثـيـوبـيـا -المــعــزولــة عــن الــبــحــار- الاســتــفــادة مــن مـيـنـاء بـربـرة ذي الأهـمـيـة الاسـتـراتـيـجـيـة عـلـى المحيط والبحر الأحمر». مـكـي أشـــــار، مـــن جــانــب آخــــر، إلـــى أن «اعــــتــــراف إســـرائـــيـــل بــــــــ(أرض الـــصـــومـــال) يهدف أيضا إلى تقليص الوجود المصري الـــكـــبـــيـــر، وإمـــكـــانـــيـــة انــــتــــزاع اعــــتــــراف مـن الــدول الأفريقية بــــ(أرض الصومال) دولـة مـسـتـقـلـة، تـمـهـيـدا لــحــرب المــيــاه المـقـبـلـة... بـــالـــتـــزامـــن مــــع عـــــزم إثـــيـــوبـــيـــا عـــلـــى بــنــاء مزيد من السدود والخزانات على الأنهار والخيران التي تغذّي نهر النيل، والقادمة من الهضبة الإثيوبية». وألمـــح الـبـروفـسـور مــكّــي، وهـــو خبير متخصص، إلـى وجــود «مـشـروع تآمري» جار التخطيط له، وهو يهدف إلى حصار المـنـطـقـة وتــطــويــقــهــا، وأن بــعــض أطـــرافـــه أفـريـقـيـة وعـربـيـة. إذا قـــال: «هـــذا المـشـروع يبدأ من (أرض الصومال) لشغل الجيش المـصـري بـحـرب المــيــاه». وأردف لــ«الـشـرق الأوســـــــــــط»، أن «الاعــــــتــــــراف الإســـرائـــيـــلـــي سـتـكـون لــه تــأثــيــرات عـلـى صــــراع المــوانــي والــجــيــوســيــاســة، عــلــى الــبــحــر الأحـــمـــر... وبالتالي، لا بـد مـن الـقـول: دعـونـا ننتظر مـنـذ الآن لمـعـرفـة هــويــة الـــدولـــة (الـعـربـيـة) الـــثـــانـــيـــة الـــتـــي ســتــعــتــرف عــلــنــا بـــــــ(أرض الصومال)». «أرض الصومال»... في سطور الــجــديــر بـــالإشـــارة أنـــه يــــرأس «أرض الـــصـــومـــال» الــــيــــوم، عــبــد الــرحــمـــن محمد عـــــبـــــد الـــــــلـــــــه، المــــــــعــــــــروف بــــــاســــــم «عـــــــــــرو»، وكـــــان قـــد انــتُــخــب لـلـمـنـصـب فـــي نـوفـمـبـر (تـــشـــريـــن الـــثـــانـــي) المــــاضــــي، مــرشــحــا عن حـــــزب «وطـــــنـــــي». وفـــــي مــــوضــــوع المـطـلـب أجــــرى فــي «أرض 2001 الاســتــقــالــي، فــي الصومال» استفتاء على مشروع دستور 97.1 للانفصال عن الصومال، صوّت فيه فـــي المـــائـــة لـصـالـح الاســـتـــقـــال. أمـــا بـشـأن الانتخابات النيابية، فتجرى انتخابات .2003 تعدّدية بانتظام في البلاد منذ عام «عــــــرو» هـــو ســـــادس رئـــيـــس لــــــ«أرض الـــــصـــــومـــــال» مـــنـــذ انــــفــــصــــال الإقــــلــــيــــم عـن جـــمـــهـــوريـــة الــــصــــومــــال فــــي مــــايــــو (أيـــــــار) ، ومــن أبــرز التحديات التي طرحها 1991 خـــــال الــحــمــلــة الانـــتـــخـــابـــيـــة: الـــبـــحـــث عـن الاعـــتـــراف الـــدولـــي لـتـحـديـد شـكـل الـعـاقـة مع الصومال. والنظر في مذكرة التفاهم التي أبرمها النظام السابق مع إثيوبيا... الـتـي أثـــارت الكثير مـن الـجـدل فـي منطقة القرن الأفريقي. ومعالجة بعض التوترات فـي مناطق مـحـدودة بإقليم «ســـول». هذا بـــالإضـــافـــة إلــــى تــعــهــده بــانــضــمــام «أرض الصومال» إلـى كـل من الاتـحـاد الأفريقي، والأمــــــم المـــتـــحـــدة، ومــنــظــمــة الــكــومــنــولــث، والـــهـــيـــئـــة الـــحـــكـــومـــيـــة الــــدولــــيــــة المــعــنــيــة بالتنمية (إيغاد). ، كان موسى 2024 هذا، وفي مطلع بيحي عبدي، الرئيس السابق لـ«أرض الـصـومـال»، قـد وقّـــع مــذكّــرة تفاهم مع إثيوبيا، حصلت بموجبه الأخيرة على مَــنـفـذ بــحــري يـتـضـمّــن مـيـنـاء تـجـاريـا 50 وقـــاعـــدة عـسـكـريـة فـــي بـــربـــرة، لمــــدة سنة. جـغـرافـيـا تـقـع «أرض الــصـومــال» في الـــجـــزء الـشـمـالـي مـــن الـــصـــومـــال، تـحـديـدا فـي الـبـر الرئيسي لشمال شـرقـي أفريقيا (المعروف بـ«القرن الأفريقي») على شاطئ خليج عـدن. وتحدّها إثيوبيا من الغرب، وجيبوتي (الصومال الفرنسي، ثم أرض الـــعـــفـــر والـــعـــيـــســـى ســــابــــقــــا) مــــن الـــشـــمـــال الــغــربــي، وخـلـيـج عـــدن مـــن الــشــمــال حتى الحدود البحرية مع اليمن. وعقب سقوط ، أعلن 1991 الـعـاصـمـة مـقـديـشـو فــي عـــام الــــجــــزء الــشــمــالــي المُـــســـمـــى حــالــيــا «أرض الصومال» (صومالي لاند)، استقلاله عن البلاد. يبلغ عـــدد سـكـان «أرض الـصـومـال» ملايين نسمة، وكبرى مدنها 6 اليوم نحو العاصمة هرجيسة، تليها بورعو وبربرة، التي هي الميناء الرئيسي على خليج عدن. يناير الجاري (حساب رئيس «أرض الصومال» على منصة «إكس») 6 عبد الرحمن عرو رئيس ما يُعرف بـ «أرض الصومال» مستقبلا وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر في هرغيسا في يـــــفـــــرض الاعـــــــتـــــــراف الإســـــرائـــــيـــــلـــــي بــــــــــ«أرض الصومال»، واقعا جديدا في القرن الأفريقي والبحر الأحـــمـــر، ومـــن المـحـتـمـل أن تمتد تـأثـيـراتـه إلـــى كل منطقة الـشـرق الأوســـط. وذهـبـت تحليلات إلــى أن إسرائيل تخبئ أهدافا خفيّة من هذه الخطوة، تتمثل في التموضع استراتيجيا وأمنيا في سواحل أرض الصومال والقرن الأفريقي ومدخل البحر الأحمر، مما يتيح لها مواجهة تهديدات جماعة «الحوثي» المـوالـيـة لإيـــران فـي اليمن داخــل أراضـيـهـا، ويحقق لها البعد الحيوي الجيوبولتيكي للصومال أطماعا قديمة تضع الإقليم على أعتاب مرحلة جديدة من صراع القوة والنفوذ. أطماع قديمة في المضايق المائية على البحر الأحمر نيروبي (كينيا): محمد أمين ياسين «اعترضت البحرية الفرنسية نـــاقـــلـــة نـــفـــط فــــي الـــبـــحـــر الأبـــيـــض المتوسط خاضعة لعقوبات دولية والمشتبه في رفعها علما زائـفـا... ومساهمتها في الحرب العدوانية عـــلـــى أوكـــــرانـــــيـــــا... لـــقـــد احـــتُـــجـــزت بمساعدة عدد من حلفائنا وحُوِّل مسارها وفًتح تحقيق قضائي». الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون «(الــــــــحــــــــرس الــــــــثــــــــوري) الإيــــــرانــــــي وإيران العزيزة أصابعهما على الزناد، وهــــمــــا عـــلـــى أهــــبــــة أكــــثــــر مــــن أي وقـــت مضى، وعلى استعداد لتنفيذ الأوامــر والـتـدابـيـر الــصــادرة عـن الـقـائـد الأعلى المفدّى (علي خامنئي)... أحذّر إسرائيل والولايات المتحدة من مغبّة الحسابات الخاطئة...». الجنرال محمد باكبور، قائد «الحرس الثوري» الإيراني «المـــســـتـــقـــبـــل الـــوحـــيـــد المـــمـــكـــن لإيــــــــران يــكــمــن فـي تغيير النظام... إن الشعب الإيـــــرانـــــي يـــتـــوق إلـــــى هـــذا التغيير، وإن نظام آية الله (علي خامنئي) يمر حاليا بوضع هش للغاية». إسحاق هرتسوغ، رئيس الدولة الإسرائيلي «إذا لـــم يــكــن لـــديـــك أمــــل كـــاعـــب أو مشجع لليفربول، ولــم يكن لـديـك شيء تـتـطـلـع إلـــيـــه، فـــهـــذه مـشـكـلـة بـــا شــــك... شخصيا أنـا متفائل للغاية، وأستمتع بكوني جزءا من النادي، والأيام الصعبة واردة دائـــمـــا، المــهــم هــو كيفية التعامل معها». الهولندي فيرجيل فان دايك، «كابتن» فريق نادي ليفريول الكروي الإنجليزي أوساط إقليمية تعد علاقات إسرائيل و«أرض الصومال» أكبر تهديد أمني وعسكري واقتصادي
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky