issue17223

7 العراق NEWS Issue 17223 - العدد Friday - 2026/1/23 الجمعة ASHARQ AL-AWSAT : إيواء عائلات التنظيم في مخيم قرب الحدود مسؤول لـ العراق يمهد لمحاكمة سجناء «داعش» المنقولين من سوريا أعـلـن الـقـضـاء الـعـراقـي أنـــه سيباشر التحقيق مـع مئات المشتبه فـي انتمائهم إلى تنظيم «داعــش»، بعد يوم من وصول دفعة أولى منهم من مراكز احتجاز شمال شرقي سوريا إلـى الأراضــي العراقية، في عـمـلـيـة جــــرت بـالـتـنـسـيـق مـــع «الــتــحــالــف الدولي» بقيادة الولايات المتحدة. وقــــــال مــجــلــس الـــقـــضـــاء الأعــــلــــى، فـي بـــيـــان، إن جـمـيـع المـــوقـــوفـــن «ســـيُـــودَعـــون المــــــؤســــــســــــات الإصــــــاحــــــيــــــة الـــحـــكـــومـــيـــة المـــخـــتـــصـــة، وســـيـــخـــضـــعـــون لـــــإجـــــراءات الـــقـــضـــائـــيـــة؛ وفـــقـــا لـــلـــدســـتـــور والـــقـــوانـــن الجزائية العراقية الـنـافـذة، وبـمـا يضمن حقوق الضحايا وعدم إفلات أي متهم من المساء لة». إجراءات قانونية ووفــــقــــا لـــلـــبـــيـــان، فـــقـــد أكـــــد المــجــلــس أن «جــمــيــع المــتــهــمــن، بــغــض الــنــظــر عن جنسياتهم أو مواقعهم داخـل التنظيم، خــــاضــــعــــون لـــســـلـــطـــة الــــقــــضــــاء الـــعـــراقـــي حـــصـــراً، وســتُــطــبــق بـحـقـهـم الإجـــــــراءات الـقـانـونـيـة دون اســتــثــنــاء، وبــمــا يحفظ حــقــوق الـضـحـايـا ويــكــرس مــبــدأ سـيـادة القانون في العراق». وكــــــــــان المــــجــــلــــس الـــــــــــــــوزاري لـــأمـــن الوطني العراقي قد وافق، خلال اجتماع طــارئ، على تسلم معتقلي التنظيم من الـسـجـون الـتـي كـانـت تحت إدارة «قــوات ســـوريـــا الـــديـــمـــقـــراطـــيـــة (قــــســــد)»، مـــبـــررا الــخــطــوة بــتــطــورات الـــوضـــع الأمـــنـــي في سوريا وعدم قدرة الجانب السوري على الاستمرار في تأمين حمايتهم. وأوضــــــــح بــــيــــان صـــــــادر عـــــن مـكـتـب القائد الـعـام للقوات المسلحة أن الدفعة شـــخـــصـــا مــن 150 الأولـــــــــى تـــضـــم نـــحـــو الـعـراقـيـن والأجـــانـــب، وأنــهــم نُــقـلـوا إلـى ســجــون تـابـعـة لـــــوزارة الــعــدل الـعـراقـيـة، مـــضـــيـــفـــا أن تــــحــــديــــد أعــــــــــداد الــــدفــــعــــات اللاحقة «سيجري وفــق التقدير الأمني والميداني». ووفق تقديرات رسمية عراقية، فإن العدد الإجمالي لمعتقلي تنظيم «داعش» الموجودين في تلك السجون، ومن بينهم مــحــتــجــزون فـــي «مــخــيــم الــــهــــول»، يـبـلـغ آلاف شخص، سيُنقلون تدريجيا 7 نحو إلــى الــعــراق ويـــودَعـــون مـنـشـآت احتجاز حكومية. أماكن الاحتجاز... وإيواء العائلات وقـــــال مـــســـؤول أمـــنـــي عــــراقــــي، طـلـب عــدم الكشف عـن اسـمـه، إن «إيـــواء هـؤلاء فـي سـجـون وزارة الـعـدل لا يـتـعـارض مع محاكمتهم، فجميعهم مطلوبون للقضاء الـعـراقـي، وقــد نُقلوا بسبب قلق الجانب الـــســـوري مـــن عــــدم تــوفــيــر الــحــمــايــة بعد التطورات الأخيرة». وأضـــــــــــاف المـــــــســـــــؤول، فــــــي تـــصـــريـــح لــــ«الـــشـــرق الأوســــــــط»، أن غــالــبــيــة الــذيـــن سُــلّــمـوا «مــن الجنسيات الأجـنـبـيـة، فيما يـشـكـل الــعــراقــيــون نـسـبـة أقــــل»، موضحا أن بــعــضــهــم «مــــن قــــيــــادات الـــصـــف الأول فـــي الـتـنـظـيـم، بــمــن فـيـهـم أمـــــراء وخـلـفـاء محتملون». وبـــــشـــــأن عـــــائـــــات المـــــوقـــــوفـــــن، فــقــد قـــال الـخـبـيـر الأمـــنـــي، فــاضــل أبـــو رغـيـف، إن «الــــعــــائــــات ســـتُـــفـــصَـــل عــــن المــقــاتــلــن، وســـيـــجـــري إيـــــواؤهـــــا فــــي مــــراكــــز خــاصــة بـعـيـدة عـن المــــدن»، مـشـيـرا إلــى أن «قسما مـنـهـم سـيُــنـقـل إلـــى مـنـاطـق قـــرب المـوصـل على الحدود، فيما سيُودَع آخرون مخيم الـجـدعـة، وربـمـا مـحـافـظـات مـثـل ذي قـار أو الــســلــيــمــانــيــة، وفــــق حـــســـابـــات أمـنـيـة وإنسانية». وأضــــــاف أبــــو رغـــيـــف، فـــي تـصـريـح لــ«الـشـرق الأوســــط»، أن هــذه ليست أول مــــرة يـتـسـلـم فــيــهــا الــــعــــراق عــنــاصــر مـن الـتـنـظـيـم، لافــتــا إلـــى أن بـــغـــداد تسلمت آلاف موقوف من 3 نحو 2018 منذ عـام قبل «قـــوات سـوريـا الـديـمـقـراطـيـة»، وأن عــمــلــيــة الـــنـــقـــل الـــحـــالـــيـــة «جــــــاءت بـطـلـب عــراقــي مـسـبـق وبـمـوافـقـة ودعـــم مباشر من (التحالف الدولي)». «التحالف الدولي» وانتقادات داخلية وكانت «القيادة الوسطى الأميركية (سـنـتـكـوم)» قـد أعلنت أنـهـا بـــدأت «مهمة جديدة» لنقل معتقلي «داعش» من شمال شرقي سوريا إلى العراق؛ لضمان بقائهم في مراكز احتجاز آمنة، مؤكدة نجاحها مقاتلا من الحسكة إلى موقع 150 في نقل آمن داخل العراق. فـــي المــقــابــل، انــتــقــدت كـتـلـة «حــقــوق» البرلمانية، المرتبطة بـ«كتائب حـزب الله» العراقي، العملية ووصفتها بأنها «خرق للسيادة العراقية». وقــال النائب قحطان الــخــفــاجــي إن الـــتـــطـــورات الأخـــيـــرة «تــنــذر بمخاطر أمنية»، داعيا إلى رفع الجاهزية تحسبا لعمليات تهريب محتملة. إطار قانوني مـــن جــهــتــه، قــــال الــخــبــيــر الــقــانــونــي، علي التميمي، إن «القانون العراقي يتيح محاكمة المتهمين؛ ســـواء أكــانــوا عراقيين أم أجــانــب، إذا كـانـت الـجـرائـم قـد ارتُكبت داخـل العراق، أو كان لها تأثير على أمنه الـــقـــومـــي». وأضـــــاف أن رفـــض دول بعض المـــوقـــوفـــن تــســلــمــهــم «يــــعــــزز اخــتــصــاص القضاء العراقي بمحاكمتهم». وأوضــــح التميمي أن مـسـألـة الإنـفـاق عـــلـــى احـــتـــجـــازهـــم ومــحــاكــمــتــهــم «تـتـعـلـق بـالـتـنـفـيـذ ولــيــس بــالــقــضــاء»، مــشــيــرا إلــى أن للعراق الحق فـي المطالبة بتغطية تلك التكاليف من دولهم الأصلية. أما عائلاتهم، فـــقـــال إن وضـــعـــهـــم الـــقـــانـــونـــي «ســـيـــحـــدده الــتــحــقــيــق، وفــــي حــــال ثـــبـــوت المـــشـــاركـــة أو المــســاعــدة فــي الــجــرائــم، فـإنـهـم يـحـاسَــبـون بوصفهم شركاء؛ وفق القانون العراقي». حرس الحدود العراقي يقوم بدورية على طول الحدود مع سوريا في سنجار شمال البلاد أمس (أ.ب) بغداد: حمزة مصطفى قال مسؤول أمني إن قسما من عائلات تنظيم «داعش» سيُنقل إلى مناطق قرب الموصل : تباين أميركي عمّق الانقسام بين تيارين كرديين باحثون لـ رواية كردية لأحداث سوريا... وملامح اليوم التالي لـ«قسد» تـتـسـع دائـــــرة الـــجـــدل الـــكـــردي حـــول ما جــرى أخـيـرا مـع قــوات سـوريـا الديمقراطية «قــــســــد»، بــــن تــوصــيــفــه تـــراجـــعـــا سـيـاسـيـا فرضته موازين القوى الإقليمية والدولية، وبــــن اعـــتـــبـــاره إعـــــادة تــمــوضــع اضــطــراريــة بانتظار اتضاح ملامح تسوية جديدة. وفي الحالتين، يتقاطع النقاش مع أسئلة أعمق تتعلق بمستقبل الكرد في سوريا. واســـــــتـــــــعـــــــادت الـــــحـــــكـــــومـــــة الـــــســـــوريـــــة السيطرة على مساحات شاسعة من شمال وشـــــرق ســـوريـــا مـــن «قـــســـد» الـــتـــي يــقــودهــا الـكـرد، مـعـززة بـذلـك حكم الرئيس الـسـوري شهرا من الإطاحة 14 أحمد الشرع بعد نحو ببشار الأسد. وأعاد هذا التحول السريع في مجريات الأحداث كل سوريا تقريبا إلى سلطة الدولة المــركــزيــة فــي دمــشــق، وســلّــط الــضــوء أيضا على تحول السياسة الأميركية. خسارة سياسية تزعم مصادر مقربة من قيادة «قسد»، لــ«الـشـرق الأوســـط»، أن قواتها «لـم تخض مـعـارك ميدانية واســعــة، ولا تـــزال تحتفظ ألف 40 بقوامها العسكري الذي يقدر بنحو مقاتل»، مـشـددا على أن مـا جـرى «خسارة سياسية أكثر منه انهيارا عسكرياً». وتـــشـــيـــر المــــــصــــــادر إلــــــى أن الـــتـــبـــايـــن الأســـاســـي لـــم يـكـن داخــــل «قـــســـد» بــقــدر ما كان في المقاربة الأميركية، بين رؤية قيادة التحالف الدولي في شمال شرقي سوريا، ومــا انتهى إلـيـه عمليا المـبـعـوث الأميركي إلى سوريا توم براك. وأعــــــــادت الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة تــرتــيــب أولــــويــــاتــــهــــا؛ فـــبـــحـــســـب قـــــــــــراءات، فـضـلـت واشـنـطـن دعــم السلطة الـسـوريـة الـجـديـدة وإدمـــــاجـــــهـــــا فـــــي الـــتـــحـــالـــف الـــــدولـــــي ضـد الإرهــــــاب، إلـــى جــانــب الـعـمـل عـلـى تحسين عـاقـتـهـا بــإســرائــيــل وتـــفـــادي الـــصـــدام مع تركيا. وقــــــد أعــــلــــن المـــبـــعـــوث الأمــــيــــركــــي إلـــى سوريا أن بلاده تفضّل التعاون مع «الدولة الــســوريــة» فــي مـحـاربـة الإرهـــــاب، بـــدلا من كيان غير دولتي مثل «قسد». وبــحــســب المــــصــــادر، فــــإن الـــكـــرد، رغــم تـوتـرات شهدتها مناطق الجزيرة وتمرد بـــعـــض الـــعـــشـــائـــر الــــعــــربــــيــــة، «لا يــــزالــــون يـحـتـفـظـون بــعــاقــات احـــتـــرام مـــع عـــدد من الـــقـــبـــائـــل»، فــــي مـــحـــاولـــة لـــتـــفـــادي انـــــزلاق الوضع إلى صراع واسع. مظلة «قسد» يـــقـــول الـــبـــاحـــث الــــكــــردي جـــبـــار قــــادر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «هناك تباينا خفيا في وجهات النظر داخل (قسد)»، موضحا أن التنظيم يقوم على مظلة كردية أساسية تضم فـي إطـارهـا تشكيلات عسكرية ذات خلفيات إثنية ودينية متعددة. ولا يـسـتـبـعـد قــــادر تـأثـيـر الـتـدخـات المــــســــتــــمــــرة مـــــن قــــــيــــــادات «حــــــــزب الـــعـــمـــال الكردستاني»، مشيرا إلى أن رسائل زعيمه المـــســـجـــون كـــــان لـــهـــا «تـــأثـــيـــر مـــلـــمـــوس فـي عملية اتخاذ القرار داخل (قسد)». ومـن هـذا الـواقـع، بــرزت داخــل «قسد» أجنحة براغماتية، بحسب قادر، مالت إلى تجنب الصدام المباشر مع النظام السوري، قبل الحرب وبعدها، والسعي إلى الحفاظ على توازن دقيق بين أطراف الصراع. إلا أن انخراط «قسد» في التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، واعتماد واشنطن عليها فـــي مــحــاربــة «داعـــــــش»، أفـــــرز جــنــاحــا آخــر عـوّل على الدعم الغربي، ما أدخـل الحركة الكردية في وضـع أكثر تعقيداً، خصوصا مع انتشار قواتها في مناطق واسعة ذات غالبية عربية. ومــع نـشـوء النظام الـسـوري الجديد، برز داخـل «قسد» تباين آخر بين تيار دعا إلــــى الانــــخــــراط المــبــكــر مـــع دمـــشـــق لـضـمـان المكاسب، وآخر فضل الانتظار خشية إعادة إنــتــاج دولــــة مـركـزيـة مـتـحـالـفـة مــع تـركـيـا، الـــتـــي تـتـبـنـى ســيــاســة مـنـاهـضـة لـلـحـقـوق الكردية. وأضـــــعـــــف الانــــقــــســــام وحـــــــدة الـــــقـــــرار، وقـــلـــص قـــــدرة «قـــســـد» عــلــى فــــرض شـــروط تفاوضية واضـحـة. ويخلص قــادر إلـى أن القيادات الكردية «لم تكن موفقة في قراءة التحولات السياسية وتغير موازين القوى إقليميا ودولياً». ويـــشـــاع عــلــى نـــطـــاق واســـــع أن تــيــارا مـتـشـددا داخـــل «قـسـد» تمثله قــيــادات مثل سيبان حمو وباهوز أردال، أسهم إلى حد بـعـيـد فـــي ضــــرب وحــــدة الـــقـــرار الـسـيـاسـي والمـيـدانـي، وقـيـل إنــه تسبب فـي التصعيد الأخير في مدينة حلب. انقسام لكنه طبيعي ويــــــــرى الــــكــــاتــــب والـــــبـــــاحـــــث الــــكــــردي هوشنك وزيري أن تعدد الآراء داخل «قسد» كان طبيعياً، ولا يرقى إلى انقسام حقيقي، معتبرا أن جوهر الأزمة يرتبط بالسياسات الإقـــلـــيـــمـــيـــة، ولا ســيــمــا مـــوقـــف تـــركـــيـــا مـن الـقـضـيـة الـــكـــرديـــة فـــي ســـوريـــا. ويـــقـــول إن أنقرة لا تعترف بوجود قضية كردية، وهو ما أسهم في تعقيد علاقة «قسد» بدمشق وتسريع المواجهات، مستفيدا من مناخات احتقان تاريخية ضد الكرد. ويرفض وزيـري، في حديث لـ«الشرق الأوســـــــــــط»، تـــوصـــيـــف مــــا جــــــرى عـــلـــى أنـــه اســتــســام، مــؤكــدا أن «قــســد» لــم تـنـهَــر، بل تـحـاول الـدفـاع عـن مناطقها ذات الغالبية الـــكـــرديـــة. ويـــربـــط مـسـتـقـبـل الـــكـــرد بــرؤيــة السلطة السورية الجديدة، محذرا من تكرار أخطاء الأنظمة السابقة، ومـشـددا على أن بــنــاء «جــمــهــوريــة لـلـجـمـيـع» يــظــل الــســؤال الحاسم في سوريا المقبلة. دور أربيل في التهدئة عــلــى خـــط مـــــــوازٍ، يـــبـــرز دور «الـــحـــزب الــديــمــقــراطــي الـــكـــردســـتـــانـــي» فـــي الـــعـــراق. ويـقـول كفاح محمود، المستشار الإعلامي لرئيس الحزب مسعود بارزاني، إن الحزب دعم مساعي السلام بين الحكومة التركية و«حـــزب الـعـمـال الـكـردسـتـانـي»، واستقبل وفود الحوار، بالتوازي مع دعم المباحثات بـن «قـسـد» والـحـكـومـة الـسـوريـة الجديدة منذ أيامها الأولى. ويـــرى محمود أن للحزب دورا مهما في وقـف إطــاق النار الأخير والـعـودة إلى الـحـوار، مـا أفضى إلـى الإعـــان الــذي رحب به رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني. ويـــضـــيـــف مـــحـــمـــود أن الـــعـــمـــل جـــــار لـتـرسـيـخ الـتـهـدئـة وتـطـبـيـق الاتـــفـــاق «بما يـــحـــافـــظ عـــلـــى الـــســـلـــم والأمـــــــن المـجـتـمـعـي، ويــحــقــق مـــا يـصـبـو إلـــيـــه الـــكـــرد بـوصـفـهـم مــــكــــونــــا أســــاســــيــــا مـــــن مــــكــــونــــات الـــشـــعـــب الــســوري»، معتبرا أن تـواصـل بـارزانـي مع الرئيس السوري أحمد الشرع يؤكد «مكانة الحزب ودوره في إرساء أسس السلام». سيناريوهات أمـــــــا عــــلــــى صـــعـــيـــد الـــســـيـــنـــاريـــوهـــات المـقـبـلـة، فــيــرى قــــادر أن الـسـيـنـاريـو الأكـثـر واقعية يتمثل في تسوية مع دمشق، حتى وإن تطلبت تــنــازلات مــؤلمــة، مـثـل تقليص الـصـاحـيـات الـعـسـكـريـة والإداريــــــة، ودمــج «قسد» في الجيش السوري، مع ما يحمله ذلك من تحديات تنظيمية. في المقابل، ينظر إلى التوسع التركي المـحـتـمـل بـوصـفـه الـسـيـنـاريـو الأخـــطـــر، لما قـــد يـحـمـلـه مـــن تـغـيـيـر واســـــع فـــي مـنـاطـق أســـاســـيـــة، فـــضـــا عـــن خــطــر عـــــودة تنظيم «داعـــــــش»، مـسـتـبـعـدا فـــي الـــوقـــت نـفـسـه أن «يـــســـمـــح الـــــوجـــــود الأمــــيــــركــــي فــــي ســـوريـــا بــانــزلاق الأطــــراف فــي صـــراع دمـــوي طويل الأمـــــد أو مـــحـــاولـــة مــســح الـــهـــویـــة الــكــردیــة كلیًا»، على حد تعبيره. فــي المـحـصـلـة، يـتـفـق مـعـظـم المـراقـبـن الكرد على أن مستقبل مناطق شمال شرقي سوريا بات رهنا بتسوية مع دمشق، مهما كــانــت كـلـفـتـهـا، بـاعـتـبـارهـا أقـــل الــخــيــارات خسارة في ظل توازنات القوى الراهنة. متظاهرون مؤيدون للكرد السوريين يشاركون في احتجاج في أربيل أمس (رويترز) أربيل: «الشرق الأوسط» «التباين الأساسي لم يكن داخل قسد بقدر ما كان في المقاربة الأميركية بين رؤية التحالف الدولي وما انتهى إليه عمليا توم براك»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky