دشّـــــــن الــــرئــــيــــس الأمــــيــــركــــي دونــــالــــد تـــرمـــب، الـخـمـيـس، فـــي دافــــــوس، «مجلس الــســام» الـــذي سـيـركّــز فـي المـرحـلـة الأولــى عـلـى تـرسـيـخ وقـــف إطـــاق الــنــار فــي غــزة، وجـهـود إعـــادة الإعـمـار فـي الـقـطـاع، ونـزع ســاح حـركـة «حــمــاس»، على أن يضطلع بدور أوسع في المستقبل. وأعــــلــــنــــت المــــتــــحــــدّثــــة بـــــاســـــم الـــبـــيـــت الأبــــيــــض، كــــارولــــن لــيــفــيـت، عــلــى هـامـش أعــمــال المـنـتـدى الاقــتــصــادي الـعـالمـي أمــام قــــــــادة دول وحـــــكـــــومـــــات، دخــــــــول مــيــثــاق المـجـلـس حـيّــز التنفيذ، ليصبح «منظمة دولية» رسمية. وفــــي مـسـعـى لـطـمـأنـة حـلـفـائـه حــول الـــعـــالـــم، أكّـــــد تـــرمـــب أن المــجــلــس سيعمل بـالـتـعـاون مـع الأمـــم المـتـحـدة. وقـــال ترمب إنـه «بمجرد اكتمال تشكيل هـذا المجلس، سـنـكـون قــادريــن عـلـى الـقـيـام تقريبا بـأي شـــــيء نــــريــــده، وســنــفــعــل ذلـــــك بــالــتــعــاون مـــع الأمـــــم المـــتـــحـــدة»، مـضـيـفـا أن المـنـظـمـة الدولية تمتلك إمكانات هائلة «لم تُستَثمر بـــالـــكـــامـــل». واعـــتـــبـــر أن «هـــنـــاك إمــكــانــات كـبـيـرة جـــدا لـــدى الأمــــم المــتــحــدة، وأعـتـقـد أن الـجـمـع بــن (مـجـلـس الــســام) ونوعية الأشـــخـــاص المــوجــوديــن هـــنـــا... قــد يشكّل شيئا فريدا جدا للعالم». وأشـــــــاد تـــرمـــب بــالمــجــلــس ومــهــمــتــه، واصفا إياه بأنه «أعظم مجلس تم تشكيله على الإطـــاق»، ومؤكدا أن «الجميع يريد أن يـكـون جـــزءا مــنــه». وتــابــع: «نــعــم، لــدي بــعــض الــشــخــصــيــات المـــثـــيـــرة لــلــجــدل في المــجــلــس، لـكـن هــــؤلاء أشـــخـــاص يُــنـجـزون المهام ويتمتعون بنفوذ هائل». الأعضاء المؤسسون دولة في حفل 19 وشارك ممثلون عن تـوقـيـع مـيـثـاق «مـجـلـس الـــســـام»، عـلـى أن تتّسع هذه اللائحة لتشمل دولا أخرى في الأسابيع المقبلة. وشمل الحضور العربي وزيـــر الـخـارجـيـة الـسـعـودي الأمــيــر فيصل بن فرحان، ورئيس الوزراء القطري الشيخ مـحـمـد بـــن عـبـد الــرحــمــن آل ثـــانـــي، ووزيـــر ديــــوان رئــيــس مـجـلـس الــــــوزراء البحريني الشيخ عيسى بـن سـلـمـان، ورئـيـس جهاز الـــــشـــــؤون الـــتـــنـــفـــيـــذيـــة لـــحـــكـــومـــة أبـــوظـــبـــي خلدون المبارك، ووزيرَي الخارجية المغربي ناصر بوريطة، والأردني أيمن الصفدي. كـمـا شــــارك فـــي حـفـل الـتـوقـيـع رئـيـس وزراء بــاكــســتــان شــهــبــاز شـــريـــف، ووزيــــر الخارجية التركي هاكان فيدان، والرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، ورئيس الوزراء الأرمـــيـــنـــي نــيــكــول بــاشــيــنــيــان، والــرئــيــس الأذربيجاني إلهام علييف، ورئيس الوزراء الـــبـــلـــغـــاري كـــيـــريـــل بـــيـــتـــكـــوف، والـــرئـــيـــس الإندونيسي برابوو سوبيانتو، والرئيس المجري فيكتور أوربان، ورئيس كازاخستان قـــــاســـــم جـــــــومـــــــارت تـــــوكـــــايـــــيـــــف، ورئــــيــــس بــــــاراغــــــواي ســـانـــتـــيـــاغـــو بـــيـــنـــا، والـــرئـــيـــس الأوزبكستاني شوكت ميرزوييف، ورئيس وزراء منغوليا غومبوجاف زاندانشاتار، ورئيسة كوسوفو فيوسا عثماني. ويُفترض أن يتولى «مجلس السلام» الإشـــــــراف عــلــى «الــلــجــنــة الــوطــنــيــة لإدارة غـــــزة»، الـــتـــي يــتــرأســهــا عــلــي شـــعـــث، نـائـب الــوزيــر الـسـابـق فـي السلطة الفلسطينية، والتي ستتولى إدارة جهود إعادة الإعمار اليومية في القطاع. ويرأس ترمب المجلس بنفسه، ووجّـــه دعـــوات إلــى عـشـرات الـقـادة حول العالم للانضمام إليه، في إطار رؤية تـتـجـاوز غـــزة إلـــى أزمــــات إقليمية ودولـيـة أخرى. وحــظــي إنـــشـــاء المـجـلـس بـتـأيـيـد قـــرار صادر عن مجلس الأمن الدولي في نوفمبر (تـــشـــريـــن الـــثـــانـــي)، فـــي إطـــــار خــطــة تـرمـب للسلام في غزة. وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة رولاندو غوميز إن انخراط المنظمة مع المجلس سيكون محصورا بهذا الإطار. الإعمار وسلاح «حماس» وفـــيـــمـــا يـــخـــص غــــــزة، قـــــال تـــرمـــب إن «الـحـرب بـن إسـرائـيـل و(حــمــاس) تقترب فــعــا مـــن نـهـايـتـهـا»، مـضـيـفـا: «لـــم يتبق سـوى نـيـران صغيرة، ويمكننا إطفاؤها بسهولة شديدة». وبـعـدمـا أشـــار إلــى الالــتــزام بـــ«إعــادة بــنـــاء غــــزة بـشـكـل جــمــيــل»، وجــــه تـحـذيـرا مــبــاشــرا إلـــى «حـــمـــاس» داعـــيـــا إيــاهـــا إلـى نــزع سلاحها، رغــم أن عناصرها «وُلـــدوا والبنادق في أيديهم» وفق قوله. وأكـد أن «عـلـيـهـم الـتـخـلـي عـــن أسـلـحـتـهـم، وإذا لم يفعلوا ذلك فستكون تلك نهايتهم»، داعيا الحركة إلى الإفراج عن جثمان آخر رهينة إسرائيلي لا يزال محتجزا في القطاع. ورغـــم مـــرور أشـهـر عـلـى وقـــف إطــاق النار، لا يزال أكثر من مليوني فلسطيني فـي غــزة يـعـانـون مـن أزمـــة إنسانية حـادة خلّفها أكثر من عامين من الحرب. وقـــــــال المـــــفـــــاوض الأمــــيــــركــــي وصــهــر إن المرحلة التالية ، ترمب، جاريد كوشنر مــــن اتــــفــــاق وقــــــف إطـــــــاق الــــنــــار فــــي غـــزة ستتعامل مع تمويل إعـادة إعمار القطاع الــــذي دُمــــر مـعـظـمـه، بــالإضــافــة إلـــى «نـــزع ســاح حـركـة (حــمـــاس)»، مضيفاً: «إذا لم تــلــق (حــــمــــاس) ســـاحـــهـــا، فــســيــكــون ذلــك عائقا أمام تنفيذ هذه الخطة». وتـــابـــع: «ســنــواصــل خـــال المــائــة يـوم المقبلة العمل بجد وتركيز لضمان تنفيذ هــــذا الاتــــفــــاق. وســـنـــواصـــل الــتــركــيــز على المــســاعــدات الإنـسـانـيـة والمــــأوى ثــم تهيئة الظروف اللازمة للمضي قدماً». أولوية غزة مـــن جـــانـــبـــه، أشـــــاد وزيـــــر الــخــارجــيــة الأمـــــيـــــركـــــي مــــــاركــــــو روبــــــيــــــو بــــ«مـــجـــلـــس الــــســــام»، مـعـتـبـرا أنــــه يـشـمـل «مـجـمـوعـة من الـقـادة تركّز على الأفـعـال». وقــال: «إن المـجـلـس غـيـر مـقـيّــد بـبـعـض الأمـــــور الـتـي حدثت في الماضي، وهو مستعد للتحدّث أو الانـخـراط مع أي طـرف إذا كـان ذلـك في مصلحة السلام». كما أكد كبير الدبلوماسيين الأميركي أن مهمة المجلس «في المقام الأول وقبل كل شيء» هي «ضمان أن يصبح اتفاق السلام فــي غـــزة دائـــمـــا»، عـلـى أن يُــنـظـر لاحـقـا في ملفات أخــرى. وفـي انتظار نشر تفاصيل الميثاق التأسيسي، وصف روبيو المبادرة بأنها «عـمـل قيد الـتـطـويـر»، لافـتـا إلــى أن انـضـمـام بـعـض الـــقـــادة قــد يـتـأخـر بسبب إجـــــراءات داخـلـيـة أو قـيـود دســتــوريــة في بلدانهم. وقـــــال تـــرمـــب، مــتــوجــهــا إلــــى أعــضــاء دول عربية 6 المجلس المؤسسين - وبينهم - إن المـــوقّـــعـــن «أشـــخـــاص عــظــمــاء وقــــادة كـــبـــار»، مـــؤكـــدا أن المـنـظـمـة «تـعـمـل بشكل مـمـتـاز بـالـفـعـل»، ومــشــيــرا إلـــى أن أسـمـاء إضافية قد تنضم لاحقاً. ولــــــــم يـــــــتـــــــردّد تـــــرمـــــب فــــــي الـــتـــذكـــيـــر بـــ«إنــجــازات» إدارتــــه فـي الـشـرق الأوســـط، وقــــال: «حـقـقـنـا الــســام (...) لــم يـكـن أحـد 8 يـــظـــن ذلـــــك مـــمـــكـــنـــا». وأردف: «أنـــهـــيـــت أشــهــر، و(الـــحـــرب) التاسعة 9 حـــروب فــي في الطريق. إنها الحرب التي ظننت أنها ســتــكــون الأســــهــــل»، فـــي إشـــــارة إلــــى حــرب أوكـــرانـــيـــا. وتـــابـــع: «لــديــنــا فــرصــة لإنـهـاء المعاناة، والكراهية، وسفك الدماء، وبناء سلام دائم، ومستدام، وهذا مهم للعالم». 5 فلسطين NEWS Issue 17223 - العدد Friday - 2026/1/23 الجمعة روبيو: مهمة المجلس في المقام الأول ضمان ً أن يصبح اتفاق السلام في غزة دائما ASHARQ AL-AWSAT قال إنه «أعظم مجلس تم تشكيله على الإطلاق»... وأكد التعاون مع «الأمم المتّحدة» ترمب يُدشّن «مجلس السلام» متمسكا بإعمار غزة ونزع سلاح «حماس» الرئيس الأميركي دونالد ترمب عقب التوقيع على ميثاق مبادرة «مجلس السلام» في دافوس أمس (أ.ف.ب) دافوس: نجلاء حبريري شعث يعلن عن فتح معبر رفح الأسبوع المقبل... ومكتب نتنياهو يقول إن «الكابينت» سيناقش الملف تعهدات «مجلس السلام»... هل تنهي خروقات «اتفاق غزة»؟ بـــات اتــفــاق وقـــف إطــــاق الــنــار في قـطـاع غــزة على أعـتـاب مرحلة جديدة بعد تدشين «مجلس السلام» من جانب الــرئــيــس الأمــيــركــي دونـــالـــد تــرمــب في دافــــــــوس، الـــخـــمـــيـــس، وســـــط خـــروقـــات إسرائيلية متصاعدة في القطاع. ولــــــم تــــخــــل أجـــــــــواء الــــتــــدشــــن فـي دافــــوس مــن تـعـهـدات بفتح معبر رفـح مــــن الــــجــــانــــب الــفــلــســطــيــنــي الأســــبــــوع المـــقـــبـــل، والاســـتـــمـــرار فـــي وقــــف إطـــاق الـنـار فـي الـقـطـاع، وهــو مـا يــرى خبراء تـــــحـــــدثـــــوا لـــــــ«الــــــشــــــرق الأوســـــــــــــط» أنــــه سـيـنـعـكـس إيــجــابــيــا عــلــى اتـــفـــاق غــزة ووقــــــف خــــروقــــات إســـرائـــيـــل بـضـغـوط أميركية أكبر، حرصا من واشنطن على ألا يفشل «مجلس السلام» الذي يواجه انتقادات غربية. وتعهد ترمب خلال مراسم توقيع مـــيـــثـــاق إنــــشــــاء «مـــجـــلـــس الــــســــام» فـي دافـــــوس بـــ«الــحــفــاظ عـلـى وقـــف إطـــاق النار في غزة، وأن يصبح القطاع أقوى وأفضل مما كان عليه». وبــــعــــد تــــوقــــيــــع «مــــيــــثــــاق مــجــلــس السلام»، قال رئيس «لجنة إدارة قطاع غـــزة»، علي شـعـث، خــال كلمة متلفزة بُثت على هامش المـراسـم: «يسرني أن أعــلــن أن مـعـبـر رفـــح سيفتح الأســبــوع الــــــقــــــادم... مــعــبــر رفـــــح شــــريــــان حـــيـــاة، وفتحه إشارة إلى أن غزة لم تعد مغلقة أمــــام المـسـتـقـبـل والـــعـــالـــم». لــكــن مكتب رئــيــس الــــــوزراء الإســرائــيــلــي، بنيامين نتنياهو، الخميس، أعـلـن أن المجلس الــــــوزاري الأمـــنـــي المــصــغّــر (الـكـابـيـنـت) سيناقش بداية الأسبوع المقبل مسألة فتح معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر، وفق «هيئة البث الإسرائيلية» التي لفتت إلى أن هناك جهودا حثيثة للعثور على جثة ران غويلي آخر أسير فـــي غـــــزة، فـــي تـــراجـــع عـــن تـصـريـحـات سابقة تشير إلــى أن «المـعـبـر لـن يُفتح قبل عودة رفات غويلي». ورغـــــم الـــتـــعـــهـــدات لا يـــــزال الــخــرق الإسرائيلي لاتفاق غزة مستمراً، ولقي خمسة مواطنين فلسطينيين حتفهم، الخميس، بنيران القوات الإسرائيلية، وســـــــــط اســــــتــــــمــــــرار الـــــقـــــصـــــف الـــــجـــــوي والمـدفـعـي وعمليات النسف فـي قطاع غـــزة، وفــق مـا نقله المـركـز الفلسطيني للإعلام. وقـــتـــلـــت الــــــغــــــارات الإســـرائـــيـــلـــيـــة، 3 فلسطينيا مــن بينهم 11 ، الأربـــعـــاء مـصـوريـن صـحـافـيـن يـعـمـلـون كطاقم إعلامي لصالح «اللجنة المصرية لإغاثة أهــالــي قـطـاع غــــزة»، وفـــق مــا أوضـحـت مــصــادر مـيـدانـيـة لـــ«الــشــرق الأوســــط»، وذلــك فـي سلسلة خـروقـات إسرائيلية لا تكاد تتوقف منذ دخول وقف إطلاق الــــنــــار حـــيـــز الــتــنــفــيــذ فــــي الـــعـــاشـــر مـن .2025 ) أكتوبر (تشرين الأول وقـــــــال الـــخـــبـــيـــر بـــــ«مــــركــــز الأهـــــــرام للدراسات السياسية والاستراتيجية»، الدكتور عمرو الشوبكي، إن الاختبار الحقيقي لـ«مجلس الـسـام» هـو وقف خــروقــات إسـرائـيـل فــي غـــزة، لافـتـا إلـى أنه إذا تم وقف الخروقات وفتح معبر رفح وانسحبت إسرائيل، فهذا سيكون نجاحا للمجلس. وأشــــــــــار فـــــي تــــصــــريــــح لـــــ«الــــشــــرق الأوســـــــــط» إلــــــى أن الـــتـــعـــهـــدات تـحـمـل تحركات إيجابية، ورغم عدم التجاوب الإسرائيلي بشكل مستمر مع ضغوط واشــنــطــن، فــإنــه «فـــي هـــذه المــــرة تـرمـب سيكون حريصا على إنجاح المجلس، وتجربته وعـــدم الـسـمـاح بــأي تخريب لها». ويـــــعـــــتـــــقـــــد المــــــحــــــلــــــل الــــســــيــــاســــي الــفــلــســطــيــنــي، عـــبـــد المــــهــــدي مــــطــــاوع، فـــي تــصــريــح لــــ«الـــشـــرق الأوســــــــط»، أن الــخــروقــات الإسـرائـيـلـيـة رغـــم تعهدات تـدشـن «مجلس الــســام»، قـد تستمر، وخـاصـة أن المـلـف الأمـنـي لإسـرائـيـل له أولوية، ولا يعني التدشين تنفيذا لكل البنود، حسب قوله. وشـهـد «مـجـلـس الــســام» تجاوبا عربيا لافتاً، بإعلان مشاركة السعودية ومــصــر والـبـحـريـن والمـــغـــرب والـكـويـت والأردن وقـطـر والإمــــــارات فــي أعـمـالـه. ووسط ذلك التجاوب العربي وأهدافه، أعلن مكتب رئيس الــوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فـي بيان الأربـعـاء، قــبــول الأخــيــر دعــــوة تــرمــب للانضمام إلى «مجلس السلام». ويــعــتــقــد الــشــوبــكــي أن الــحــضــور الــعــربــي فـــي «مــجــلــس الـــســـام» يـهـدف في المقام الأول إلـى تنفيذ وقـف إطلاق الـــنـــار، وعـــــدم تــــرك مــســاحــة لاسـتـغـال إسرائيل لها في إثارة خلافات أميركية - عــربــيــة، مـتـوقـعـا أن يـسـفـر «مـجـلـس الــــــســــــام» عـــــن ضــــغــــوط جـــــديـــــدة عــلــى إسرائيل جـراء مطالب عربية للرئيس الأميركي لإنجاح خطته. وأوضــح أستاذ العلوم السياسية المــــخــــتــــص بــــالــــشــــأنــــن الـــفـــلـــســـطـــيـــنـــي والإسرائيلي، الدكتور طارق فهمي، أن «أسباب الانضمام العربي تأتي بهدف التركيز على الملف الفلسطيني، ويجب ألا تغيب الــدول العربية عن الحضور، أو ترك المجلس لأطـراف أخـرى، خاصة مع دخول إسرائيل للمجلس، فضلا عن أن المـشـاركـة العربية ستحفز الرئيس الأمـــيـــركـــي لــتــبــنــي مـــوقـــف إيـــجـــابـــي لا يحققه الغياب». ويـــــرى طـــــارق فـهـمـي فـــي تـصـريـح لــ«الـشـرق الأوســــط»، أن «أهـــداف الـدول الـعـربـيـة المــشــاركــة تتمثل فــي التأكيد على أهمية ملف غزة وأولويته»، مشيرا إلـــى أن التفاصيل المـنـتـظـرة مــن ترمب بـــشـــأن عــمــل المــجــلــس هـــي مـــا سـتـحـدد مستقبله، وبالتالي لا يجب استباقها بـتـقـديـر الــنــجــاح أو الــفــشــل لــــه. ويـــرى عبد المـهـدي مـطـاوع أن هناك تفاصيل تنفيذية مرتبطة باتفاق غزة، لا تحتاج فقط لتصريحات، ولكن لتطبيق على أرض الواقع. القاهرة: محمد محمود السعودية تُوقِّع على ميثاق التأسيس دافوس: «الشرق الأوسط» وقَّـــــــع الأمــــيــــر فـــيـــصـــل بــــن فـــرحـــان وزيـر الخارجية السعودي، الخميس، على ميثاق تأسيس «مجلس السلام» فــي غـــزة، بـحـضـور الـرئـيـس الأمـيـركـي دونـــالـــد تـــرمـــب، وقـــــادة ومـمـثـلـي عـــدد مــــن الـــــــدول المُــــرحِّــــبــــة بـــإنـــشـــائـــه، وذلــــك خـــال حـفـل أُقــيــم عـلـى هـامـش المنتدى ، بـمـديـنـة 2026 الاقـــتـــصـــادي الـــعـــالمـــي دافوس السويسرية. ويــــأتــــي تـــوقـــيـــع وزيــــــر الــخــارجــيــة السعودي على ميثاق التأسيس ترحيبا بجهود الـسـام الـتـي يـقـودهـا الرئيس ترمب، وتأكيدا على التزام المملكة بدعم مهمة المجلس بوصفها هيئة انتقالية كـمـا وردت فـي الـخـطـة الـشـامـلـة لإنـهـاء الـنـزاع في غـزة واعتمدها قـرار مجلس .2803 الأمن التابع للأمم المتحدة رقم ويـــســـعـــى المـــجـــلـــس لــتــثــبــيــت وقـــــف دائـــم لإطـــاق الـــنـــار، ودعـــم إعــــادة إعـمـار غـــــــــزة، والــــــدفــــــع نــــحــــو الـــــســـــام الـــــعـــــادل والــدائــم المستند إلــى تلبية حـق الشعب الفلسطيني فــي تـقـريـر المـصـيـر وإقــامــة دولته وفقا للقانون الـدولـي، بما يمهّد لتحقيق الأمــن والاسـتـقـرار لجميع دول وشعوب المنطقة. كــانــت الــســعــوديــة وتــركــيــا ومـصـر والأردن وإندونيسيا وباكستان وقطر والإمارات، رحَّبت بالدعوة التي وجَّهها الرئيس ترمب لقادة دولهم، للانضمام إلى «مجلس السلام» في غزة. وأعـــــلـــــن وزراء خــــارجــــيــــة الـــــــدول الــثــمــانــي، فـــي بـــيـــان، الأربــــعــــاء، الــقــرار المــــشــــتــــرك لــــدولــــهــــم بــــالانــــضــــمــــام إلــــى المجلس، مُجددين التأكيد على دعمها لـجـهـود الـــســـام الــتــي يــقــودهــا تـرمـب، والتزامها بدعم تنفيذ مهمة المجلس. الرئيس الأميركي يصفق بعد توقيع الأمير فيصل بن فرحان على ميثاق «مجلس السلام» (أ.ف.ب)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky