Issue 17223 - العدد Friday - 2026/1/23 الجمعة صحتك HEALTH 17ً تتسبب بها أحد أكثر أنواع العدوى البكتيرية شيوعا حقائق على المرأة معرفتها 5 ... التهابات المثانة نــظــرا لأن الـتـهـاب المـسـالـك البولية ، والتهاب المثانة Recurrent UTI المتكرر عـلـى وجـه Recurrent Cystitis المــتــكــرر الخصوص، هو أحد أكثر أنواع العدوى البكتيرية شيوعا بين النساء؛ فـإن هذا الموضوع ذو أهمية صحية واجتماعية واقتصادية. التهابات شائعة وإليك الحقائق التالية: . حــــــالات شـــائـــعـــة لـــــدى الـــنـــســـاء. 1 من UTIs تُعد التهابات المسالك البولية أكــثــر الأمـــــراض الـبـكـتـيـريـة شـيـوعـا لـدى البالغين، وتزيد احتمالية الإصابة بها لــــدى الـــنـــســـاء بـــمـــقـــدار الــضــعــف مــقــارنــة بـــالـــرجـــال فـــي جـمـيـع الـــفـــئـــات الــعــمــريــة. ويُشخَّص ثلث النساء بالتهاب المسالك الــبــولــيــة قــبــل ســـن الـــرابـــعـــة والــعــشــريــن. ويُــــصــــاب نـصـفـهـن بــنــوبــة واحــــــدة على الأقل بحلول سن الخامسة والثلاثين. 70 وبالجملة، يُصاب ما يصل إلى فــي المــائــة مــن الـنـسـاء بـالـتـهـاب المسالك البولية خـال حياتهن. وتحديداً، يُقدر 12.6 مـــعـــدل الإصــــابــــة الـــســـنـــوي بــنــحــو عاماً 18 فــي المــائــة لـــدى الإنــــاث فــي ســن فأكثر، مع زيادة احتمالات الإصابة بين النساء الأصغر سنا والنشطات جنسياً، Post- ً عاما 60 ومـن تزيد أعمارهن على .Menopausal Women في المائة من النساء 30 كما تتعرض المصابات بالتهاب المسالك البولية إلى الـتـهـاب «مــتــكــرر» فــي المـسـالـك الـبـولـيـة، ويُـــعـــرف بـأنـه ثـــاث نــوبــات حـــادة خـال الاثــنــي عـشـر شـهـرا الـسـابـقـة أو نوبتان خلال الأشهر الستة السابقة. ، هو عدوى Cystitis والتهاب المثانة شــائــعــة جــــدا تــصــيــب المـــســـالـــك الـبـولـيـة السفلية. وتُــصـيـب الـنـسـاء عــــادةً، حيث في المائة منهن بنوبة 30 تُصاب أكثر من واحدة على الأقل خلال حياتهن. ويحدث التهاب المثانة في أغلب الــحــالات عـنـدمـا تـكـون هـنـاك عــدوى نـاتـجـة مــن الـبـكـتـيـريـا. ويـطـلـق على هـــذه الـحـالـة عــــدوى الـجـهـاز الـبـولـي السفلي. وقد تكون الإصابة بعدوى فـــي المــثــانــة سـبـبـا لــألــم والانـــزعـــاج. كـمـا قــد تصبح هـــذه الـحـالـة مشكلة طـبـيـة خــطــيــرة إذا وصـــلـــت الـــعـــدوى إلـــــــى الـــكـــلـــيـــتـــن. ولـــــكـــــن قـــــد يـــحـــدث التهاب المثانة أيضا كـرد فعل تجاه تناول أدويــة معينة أو تلقي العلاج الإشــــعــــاعــــي أو فــــي حـــــــالات أخــــــرى. وبــــالمــــقــــابــــل، فــــــإن «الــــتــــهــــاب المـــثـــانـــة المــــتــــكــــرر» لـــــدى الــــنــــســــاء، المــصــاحــب لاعـــــتـــــالات مـــرضـــيـــة كـــبـــيـــرة، يـمـثـل تحديا يوميا في مجال طب المسالك الـبـولـيـة وأمـــــراض الــنــســاء. وتُـــعـــرّف الجمعية الأوروبية لجراحة المسالك التهاب المثانة المتكرر EAU البولية 12 بـأنـه ثــاث نـوبـات أو أكـثـر خــال 6 شـــهـــرا أو نـــوبـــتـــان أو أكـــثـــر خــــال وفـــي حـــالات التهابات 8////. أشـــهـــر المـسـالـك الـبـولـيـة المـتـكـررة بالعموم، غالبا مـا تعاني المريضات ضغوطا شديدة للأعراض المرضية، بالإضافة إلــــى تـــأثّـــرهـــن الــنــفــســي، بـسـبـب عــدم نجاح العلاج طويل الأمد والعلاجات المتكررة بالمضادات الحيوية. علاوة عـلـى ذلــــك، عــــادة مــا تُــشـيـر الـتـقـاريـر إلــى تـدنـي مستوى الـشـعـور بجودة الحياة لدى المريضات. الأعراض والتشخيص . الأعـراض وخطوات التشخيص. 2 يلخص أطــبــاء «مـايـوكـلـيـنـك» مـؤشـرات التهاب المثانة وأعراضه ما يلي: - الــحــاجــة الــقــويــة والمــســتــمــرة إلــى التبول - الـــشـــعـــور بـــالألـــم أو الـــحـــرقـــة عند التبول - التبول بكميات صغيرة على نحو متكرر - ظـــــهـــــور دم فـــــي الـــــبـــــول (الـــبـــيـــلـــة الدموية) - بول غائم أو له رائحة قوية - شعور مزعج في منطقة الحوض - الشعور بضغط في منطقة أسفل السرة (البطن) - حمى خفيفة وتــــجــــدر زيـــــــارة الـــطـــبــيـــب فــــــورا إذا ظـهـرت على المـــرأة المــؤشــرات والأعـــراض الشائعة لالتهاب الكلى. وهي تشمل ما يلي: - ألمــا فـي الظهر أو فـي أحــد جانبي الجسم - الحُمّى والقشعريرة - الغثيان والقيء إذا ظهرت على المرأة أعراض التهاب المـثـانـة، فعليها اسـتـشـارة الطبيب دون تـــأخـــيـــر. وعــــــــادة مــــا يـــشـــخّـــص الـطـبـيـب الــــتــــهــــاب المــــثــــانــــة بــــنــــاء عـــلـــى الأعـــــــراض والتاريخ الطبي. وعندما تكون الحالة فــــي حــــاجــــة إلــــــى مــــزيــــد مــــن المـــعـــلـــومـــات للتشخيص أو وضـــع خـطـة الــعــاج، قد يوصي الطبيب بما يلي: - تحليل الـبـول. فـي هــذا الاختبار، تـــجـــمـــع كـــمـــيـــة صـــغـــيـــرة مـــــن الـــــبـــــول فـي وعــــاء. ثــم يفحص الطبيب الــبــول بحثا عن مؤشرات العدوى، مثل البكتيريا أو الـدم أو الصديد. وفـي حـال العثور على بكتيريا، قـد تخضع عينة الـبـول كذلك لاختبار يسمى مزرعة البول لفحص نوع البكتيريا المسببة لـلـعـدوى والمــضــادات الحيوية القادرة على إبادتها. - اخــــتــــبــــارات الـــتـــصـــويـــر. لـيـسـت ضرورية عــادة لعلاج التهاب المثانة. ولكن قد تفيد اختبارات التصوير في بعض الحالات. على سبيل المثال، قد تساعد الأشعة السينية أو التصوير بـــالمـــوجـــات فـــــوق الـــصـــوتـــيـــة الـطـبـيـب عـلـى الــتــوصــل إلـــى الأســـبـــاب الأخـــرى المحتملة لالتهاب المثانة، كوجود ورم أو مشكلة تشريحية. التهابات أخرى في المثانة . أسباب أخرى لالتهابات المثانة. 3 رغـــم أن الــعــدوى البكتيرية هــي السبب الأكـــثـــر شــيــوعــا لالــتــهــاب المـــثـــانـــة، إلا أن هناك عددا من العوامل غير المُعدية التي قـــد تـسـبـب أيــضــا الــتــهــاب المـــثـــانـــة. ومــن أمثلتها ما يلي: - الـتـهـاب المـثـانـة الـخـالـي. لا يُعرف بشكل واضــح سبب هـذا الالتهاب المزمن في المثانة؛ الذي يُطلق عليه أيضا متلازمة المثانة المـؤلمـة. وتـحـدث أغلب حـالاتـه بين الـنـسـاء. وقــد تـكـون هــذه الحالة المَرَضية أيضا صعبة التشخيص والعلاج. - التهاب المثانة المرتبط بـالأدويـة. يــمــكــن أن تــســبــب بــعــض الأدويــــــــة، مثل بــــعــــض الأنــــــــــــــواع المــــســــتــــخــــدمــــة لـــعـــاج الـسـرطـان (الـعــاج الكيميائي)، التهابا فـي المثانة أثـنـاء خــروج مـكـوّنـات الــدواء المتكسرة من الجسم. - التهاب المثانة الناتج من الإشعاع. يمكن أن يسبب عـــاج منطقة الـحـوض بالإشعاع إلـى حـدوث تغيرات التهابية في نسيج المثانة. - التهاب المثانة الناتج من الأجسام الــــغــــريــــبــــة. يـــمـــكـــن أن يــــزيــــد اســـتـــخـــدام أنبوب القسطرة لمدة طويلة من احتمال الــتــعــرض لــلــعــدوى الـبـكـتـيـريـة وتــضــرر الأنــــســــجــــة. ويـــمـــكـــن أن تـــســـبـــب هـــاتـــن الحالتين التهاب المثانة. - الـــتـــهـــاب المـــثـــانـــة الــكــيــمــيــائــي. قد تـــكـــون لـــــدى الـــبـــعـــض حـــســـاســـيـــة زائـــــدة تــــجــــاه المـــــــــواد الـــكـــيـــمـــيـــائـــيـــة المـــــوجـــــودة فـــــــي بـــــعـــــض المـــــنـــــتـــــجـــــات، مـــــثـــــل ســــائــــل فـقـاعـات الاسـتـحـمـام، أو بـخـاخ النظافة الشخصية، أو مبيدات النطاف الهلامية. وقـــــد يــــحــــدث رد فـــعـــل تــحــســســي داخــــل المثانة؛ ما يؤدي إلى الالتهاب. - الــتــهــاب المــثــانــة المــرتــبــط بـحـالات مَرَضية أخرى. قد يحدث التهاب المثانة أحيانا كأحد مضاعفات حالات مرَضية أخــــــرى، مــثــل داء الــســكــري أو حــصــوات الكلى أو إصابة الحبل النخاعي. العناية الشخصية والعلاج . عناية شخصية مهمة. وفــق ما 4 تشير إليه المصادر الطبية، ترتبط نحو فـــي المـــائـــة مـــن حـــــالات الــتــهــاب 80 - 75 المثانة لـدى النساء بالنشاط الجنسي. حيث يمكن أن يؤدي الجماع إلى دخول البكتيريا من منطقة المهبل والعجان إلى مجرى الـبـول، والـتـي قـد تنتقل بدورها إلـــى المــثــانــة وتـسـبـب الـــعـــدوى. ومـجـرى الـــبـــول لــــدى الــنــســاء أقـــصـــر نـسـبـيـا منه لدى الرجال؛ ما يُسهّل وصول البكتيريا إلــى المـثـانـة. وتشمل الـعـوامـل الرئيسية التي تُسهم في الإصابة بالتهاب المثانة المرتبط بالجنس لدى النساء ما يلي: - الــــــعــــــادات الـــجـــنـــســـيـــة والـــنـــظـــافـــة الـــشـــخـــصـــيـــة، مـــثـــل اســــتــــخــــدام الأغــشــيــة و/أو مـبـيـدات الحيوانات Diaphragms .Spermicides المنوية - قـلـة شـــرب المــــاء وتـــرويـــة الـجـسـم، وقلة التبول. - مـــمـــارســـات الــنــظــافــة الـشـخـصـيـة الــســيــئــة، مــثــل طــــرق المـــســـح واســـتـــخـــدام المنظفات القوية. - الـــحـــركـــة المــيــكــانــيــكــيــة لــلــجــمــاع، والــتــي قــد تـدفـع البكتيريا نـحـو المثانة وتُـــســـبـــب تـهـيـجـا لـفـتـحـة مـــجـــرى الــبــول . ولـــــم تـــتـــم دراســـــة Urethral Opening تدابير الرعاية الذاتية لمنع تكرر الإصابة بــالــتــهــابــات المـــثـــانـــة، فـــي دراســـــة علمية وافية لاستخلاص نصائح طبية مبنية على براهين علمية. ولكن بعض الأطباء، ومنهم أطـبـاء «مايوكلينك»، يقترحون النصائح التالية للوقاية: - شرب الكثير من السوائل وخاصة المـاء. من المهم شرب الكثير من السوائل لإبــــقــــاء لـــــون الــــبــــول فـــاتـــحـــا أو شــفــافــا. يــــوصــــى بـــــشُـــــرب كــــــوب كــــامــــل مـــــن المـــــاء للمساعدة على طرد البكتيريا. - التبوُّل كثيراً. على المرأة ألا تتردد فـــــي اســــتــــخــــدام المــــــرحــــــاض إذا شـــعـــرت بحاجة ملحّة إلى التبوُّل. - المسح مـن الأمـــام إلــى الخلف بعد الـــتـــبـــرز. يـمـنـع هــــذا الإجـــــــراء الـبـكـتـيـريـا المــــــوجــــــودة فــــي المـــنـــطـــقـــة الـــشـــرجـــيـــة مـن الانتشار إلى منطقة المهبل والإحليل. - الاســــتــــحــــمــــام تـــحـــت الـــــــدش بـــــدلا مـن حــوض الاسـتـحـمـام. إذا كـانـت المــرأة عــرضــة لـإصـابـة بــالــعــدوى فــي الـجـهـاز الــبــولــي، فـقـد يـسـاعـد الاسـتـحـمـام تحت الــدش بــدلا مـن حــوض الاستحمام على الوقاية منها. - غــســل الــجــلــد المــحــيــط بــالأعــضــاء الــتــنــاســلــيــة بــــرفــــق. يـــوصـــى بــفــعــل ذلـــك يــــومــــيــــا، لــــكــــن دون اســـــتـــــخـــــدام أنـــــــواع الصابون القاسية أو الغسل بقوة. فقد يتهيج الجلد الحساس في هذه المنطقة. - التبول فـي أقــرب وقـت ممكن بعد العلاقة الجنسية. - استخدام مرطبات مهبلية لتقليل تهيج مجرى البول. - تـجـنـب اســـتـــخـــدام مـــوانـــع الـحـمـل الـتـي تحتوي على مـبـيـدات الحيوانات المنوية. - تـــجـــنـــب اســـــتـــــخـــــدام الـــبـــخـــاخـــات المــــزيــــلــــة لــــرائــــحــــة الـــــعـــــرق أو مــنــتــجــات النظافة الشخصية في منطقة الأعضاء التناسلية. حيث يمكن أن تُسبب هذه المنتجات تهيج الإحليل والمثانة. - يــوصــى الــبـعــض بـعـصـيـر الـتــوت الـــبـــري أو الأقــــــراص الــتــي تـحـتــوي على مركبات بروأنثوسيانيدين للمساعدة على تقليل خطر الإصابة بعدوى المثانة المــــتــــكــــررة. ولــــكــــن الأدلــــــــة الــعــلــمــيــة غـيـر قاطعة، ولم يُثبت أن التوت البري علاج فعال في حال الإصابة بالتهاب المثانة. ومع ذلك تُصنّف منتجات التوت البري بـشـكـل عـــام عـلـى أنــهــا آمــنــة لـأشـخـاص الأصـــحـــاء غـيـر المـصـابــن بـــأي مشكلات مَرَضية. * استشارية في الباطنية *الرياض: د. عبير مبارك ًتفاعل الأب المبكر مع أطفاله الرضَّع يؤثر بالإيجاب على صحتهم لاحقا أظــــهــــرت دراســــــــة حـــديـــثـــة، أجــــراهــــا بـــاحـــثـــون فــــي كــلــيــة الـــصـــحـــة والـتـنـمـيـة البشرية بجامعة ولايـــة بنسلفانيا في الــولايــات المـتـحـدة، ونُــشـرت فـي النصف الأول مـــن شـهـر يـنـايـر (كـــانـــون الـثـانـي) مـن الـعـام الحالي فـي مجلة علم النفس ، أن سلوك Health Psychology الصحي الأب الجديد تجاه طفله، يُغير التفاعلات النفسية للأسرة، مما يؤثر بــدوره على صـــحـــة قـــلـــب الــــطــــفــــل، وصــــحــــة الـــجـــهـــاز الهضمي له لاحقاً. دعم الآباء النفسي وجــــــد الــــفــــريــــق الـــبـــحـــثـــي أن الآبــــــاء الذين أظهروا دعما نفسيا في أثناء نمو أشهر، وكانوا أكثر 10 أطفالهم في سن تـعـاونـا إيجابيا مـع الأمــهــات فـي تربية الطفل حتى بلوغه سن عامين، كان لهم أثــر واضـــح فـي النمو الـبـدنـي والنفسي لــلــطــفــل، وامــــتــــد هـــــذا الأثــــــر حـــتـــى بــلــوغ أعوام؛ حيث أشارت تحاليل 7 الطفل سن الـدم للطفل إلـى مؤشرات صحية بدنية أفضل. وأوضــــح الـبـاحـثـون أن كــل فـــرد في الأسرة يلعب دورا بالغ الأهمية في حياة الــطــفــل. وبـطـبـيـعـة الـــحـــال فــــإن الأمــهــات غالبا مـا يقمن بـالـدور الأسـاسـي، ولكن الأُسر التي يوجد فيها أب داعم تُعد بيئة مـثـالـيـة إيــجــابــيــة لـنـمـو الــطــفــل وتـقـويـة صحته البدنية لسنوات قادمة. وكانت بحوث سابقة قد أظهرت أن الأطـفـال الذين ينشؤون في أُسـر تعاني مـــن صــــراعــــات حـــــادة أو عــــدم اســـتـــقـــرار، يكونون في الأغلب أكثر عرضة لحدوث مــــشــــكــــات صــــحــــيــــة، لا عــــلــــى المـــســـتـــوى الـنـفـسـي فــحــســب، ولــكــن عــلــى المـسـتـوى الـــعـــضـــوي أيـــضـــا، بــمــا فـــي ذلــــك ارتـــفـــاع مـــــعـــــدلات الـــســـمـــنـــة، وحـــــــــدوث خـــلـــل فـي مـسـتـويـات الـغـلـوكـوز فــي الــــدم، وزيــــادة فرص الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، وارتفاع دلالات الالتهاب. ومـــن المــعــروف أن معظم الــدراســات ركزت على تأثير الأم في حياة أطفالها، ولـكـن فــي هـــذه الـــدراســـة أراد الـبـاحـثـون دراســـــة تــأثــيــر أفـــــراد الأســـــرة جميعهم، وبشكل خاص تأثير الأب، ولذلك قاموا أسرة 400 بتحليل بيانات ما يقرب من في الـولايـات المتحدة. وضمت كل أسرة 83 الأم والأب وطفلا أول، وكانت نسبة في المائة من الأسر المشاركة في الدراسة مـــن الـــبـــيـــض، وكـــــان مــســتــوى تعليمهم ودخلهم أعلى من المتوسط. وزار الباحثون منازل الأسـر مرتين خلال الدراسة، الأولى عندما بلغ سن كل أشهر، والثانية عند 10 طفل في الدراسة شـهـراً، وفـي كـل مـرة قـامـوا بتسجيل 24 دقيقة لكل والد 18 مقاطع فيديو مدتها بمفرده وهـو يلعب مع الطفل، ثم وهما يلعبان سويا مع طفلهما. وفــــي كـــا المـقـطـعـن قــــام الـبـاحـثـون بــتــقــيــيــم ســـلـــوكـــيـــات الآبـــــــاء والأمــــهــــات، بــمــا فـــي ذلــــك مــــدى اســتــجــابــة الــوالــديــن لـــلـــطـــفـــل فـــــي الـــــوقـــــت المـــــنـــــاســـــب، ومـــــدى حـنـان الـوالـديـن تـجـاهـه، ومـــدى ملاءمة استجاباتهما لسن الطفل. وتبعا لهذه الـتـقـيـيـمـات، اســتــطــاع الــفــريــق البحثي رصد صورة حقيقية للسلوكيات الغالبة على تصرفات الوالدين. وقــــــــام الــــبــــاحــــثــــون أيــــضــــا بـفـحـص ســـلـــوك الأبــــــوة والأمــــومــــة المــشــتــركــة في الفيديو على وجه التحديد؛ حيث حددوا الحالات التي تنافس فيها الوالدان على جذب انتباه الطفل، بـدلا من اللعب معه معاً، أو التناوب على اللعب معه بشكل طبيعي. ولاحــــــــــظ الـــــبـــــاحـــــثـــــون أنــــــــه عـــنـــدمـــا يتنافس أحد الوالدين على جذب انتباه الطفل، غالبا ما ينسحب الوالد الآخر من التفاعل، متوقفا عن اللعب، ما يتسبب فــــي وجــــــود مــســافــة نـفـسـيـة بــيــنــه وبــن الطفل، وربما يفسر هذا السلوك تفضيل الطفل أحد الوالدين عن الآخر. مؤشرات صحية أفضل ســــنــــوات، 7 عـــنـــدمـــا بـــلـــغ الأطـــــفـــــال أخــــذ الـــبـــاحـــثـــون عــيــنــة مـــن الـــــدم مـــن كل مــــؤشــــرات مــعــروفــة 4 طـــفـــل، ثـــم قـــاســـوا للحكم على صحة القلب وأيضا سلامة التمثيل الـغـذائـي. وهــذه المـؤشـرات هي: الكوليسترول، والهيموغلوبين السكري ) الذي يعكس متوسط مستوى HbA1c( أشـــهـــر، 3 الـــســـكـــر فــــي الـــــــدم عـــلـــى مــــــدى )، وهــــو مـؤشـر 6-IL( 6- والإنــــتــــرلــــوكــــن فـي الجهاز المناعي يـدل على الالتهاب، وبـــــروتـــــن مـــعـــن يُــــعــــد مــــن أهــــــم دلالات .)CRP( الالتهاب وأظــــهــــرت الــنــتــائــج أن تــفــاعــل الأب 10 الإنــســانــي المـبـكـر مــع الـطـفـل فــي ســن شهور كان له آثار إيجابية على صحته في سن عامين. والعكس صحيح أيضاً؛ حيث كـان الآبــاء الأقــل تفاعلا مع الطفل أشـــهـــر، يــعــانــون مـــن وجـــود 10 فـــي ســـن مــســافــة نـفـسـيـة بـيـنـهـم وبــــن أطـفـالـهـم، حتى عندما حاولوا المنافسة على جذب انـتـبـاهـهـم؛ حـيـث أظــهــر هــــؤلاء الأطــفــال مستويات أعلى من المتوسط للغلوكوز )HbA1c( شــهــور 3 فـــي خــايــا الــــدم كـــل )CRP( وأيضا ارتفعت دلالات الالتهاب في سن السابعة. وقال الباحثون إن ارتفاع نسب هذه المؤشرات العضوية ربما يُفاجئ البعض بــقــوة تـأثـيـر الـتـفـاعـل الـنـفـسـي لـــأب مع الطفل قبل بلوغه سنا تسمح له بتكوين ذكريات دائمة. والأغــرب أن هـذا التأثير يُمكن أن يـؤثـر على صحة الطفل حتى يصل إلــى الـصـف الـثـانـي الابــتــدائــي، ما يشير إلـى أهمية التواصل النفسي بين الأب وأطفاله في مرحلة مبكرة جـدا من عمرهم. ومـن المعروف عموما أن التفاعلات الـنـفـسـيـة مـــع الأســـــرة تــؤثــر عــلــى الـنـمـو الـبـدنـي والـصـحـة النفسية، ولـكـن تبعا لنتائج الـدراسـة تؤثر أيضا على كفاءة أجهزة الجسم المختلفة، وتقوي المناعة وتـكـون بمنزلة درع واقـيـة مـن الأمــراض المـــخـــتـــلـــفـــة، وتـــســـتـــمـــر آثـــــارهـــــا لــســنــوات طويلة. وتـــبـــعـــا لـــلـــبـــاحـــثـــن، تــــأتــــي أهــمــيــة هـــــذه الـــــدراســـــة مــــن قـــدرتـــهـــا عـــلـــى رصـــد تــفــاعــات الـــوالـــديـــن والــطــفــل الحقيقية وقــــت حـــدوثـــهـــا بــالــفــعــل فـــي المــــنــــزل؛ لأن معظم الـــدراســـات السابقة -فــي الأغـلـب- اعتمدت على تقارير الآبــاء أنفسهم عن سـلـوكـهـم، مــا يجعل هـــذه الـتـقـاريـر غير دقيقة تماما لأنها قد تتأثر بما يتذكره الآباء، بالإضافة إلى رغبتهم في الظهور بصورة أفضل، ما يجعلهم يغفلون عن بعض التفصيلات المهمة التي يمكن أن تؤثر في النتيجة النهائية. * استشاري طب الأطفال *القاهرة: د. هاني رمزي عوض % من النساء 70 نحو يصبن بالتهاب المسالك البولية خلال حياتهن النص الكامل على الموقع الإلكتروني
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky