issue17223

11 أخبار NEWS Issue 17223 - العدد Friday - 2026/1/23 الجمعة ASHARQ AL-AWSAT مقترحات أميركية بإقامة قواعد عسكرية واستثمارات تعدينية الرئيس الأوكراني وصفه بـ«هادف ومثمر» وطالب موسكو بـ«الاستعداد لتقديم تنازلات» ترمب يعلن «إطار عمل» للتوصل إلى اتفاق «وشيك» حول غرينلاند ترمب: الاجتماع مع زيلينسكي كان جيدا ويجب وقف الحرب أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خـــــال مـــشـــاركـــتـــه فــــي المـــنـــتـــدى الاقـــتـــصـــادي الـعـالمـي بـــدافـــوس، قـــرب الـتـوصـل إلـــى اتـفـاق مـــســـتـــقـــبـــلـــي بـــــشـــــأن غــــريــــنــــانــــد مـــــع «حـــلـــف شـمـال الأطـلـسـي» (الــنــاتــو) يحقق لـلـولايـات المـــتـــحـــدة «ضــــمــــان الأمــــــن والاســـــتـــــقـــــرار» فـي الجزيرة. ووصف الضمانات بأنها «أولوية اســـتـــراتـــيـــجـــيـــة حـــيـــويـــة لــــلــــولايــــات المـــتـــحـــدة وحلفائها». وقـــــال تـــرمـــب لــلــصــحــافــيــن، أمـــــس، إنــه ضمن للولايات المتحدة حق الوصول الكامل والدائم إلى غرينلاند، في صفقة مع «الناتو»، وأوضــح أنها «صفقة نهائية طويلة الأجـل، تضع الجميع في وضع جيد للغاية، خاصة فيما يتعلق بالأمن والمعادن». وفــــي حــــوار مـــع شـبـكـة «فـــوكـــس نــيــوز» صباح الخميس مـن دافـــوس، قـال ترمب إنه حصل على كـل مـا يـريـده بـالـوصـول الكامل لـــغـــريـــنـــانـــد مــــن دون أي تـــكــلـــفـــة، وبـــــا حـد زمني معين. وأشـــار إلـى أن جــزءا مـن الدفاع الصاروخي المعروف باسم «القبة الذهبية» سيكون في غرينلاند، وأنـه «إذا بدأ الأشـرار بـــإطـــاق الـــنـــار سـيـمـر ذلــــك فــــوق غــريــنــانــد، ولذلك سنقوم بإسقاطه. إنه نظام لا يخطئ». وأضـاف: «الرئيس رونالد ريغان كانت لديه هــــذه الــفــكــرة مــنــذ زمــــن طـــويـــل، لــكــن لـــم يكن لـدى الـولايـات المتحدة التكنولوجيا اللازمة فــي ذلـــك الــوقــت، والآن لـديـنـا تكنولوجيا لا تصدق». وحـيـنـمـا سـئـل عـمـا إذا كــانــت الصفقة المـحـتـمـلـة، الـتـي يـدرسـهـا الـحـلـفـاء، تتضمن الاســــتــــحــــواذ عــلـــى غـــريـــنـــانـــد، أجـــــــاب: «يــتــم التفاوض عليها الآن وعلى التفاصيل، لكنها في الأساس تعطي حق الوصول الكامل، ولا يوجد نهاية ولا يوجد حد زمني». وعــبــر مـنـصـة «تـــــروث ســـوشـــيـــال»، قـال تــرمــب إنـــه عـقـد اجـتـمـاعـا مـثـمـرا لـلـغـايـة مع الأمــن العام لـ«الناتو»، مــارك روتــه، ووضع معه إطارا لاتفاق مستقبلي بشأن غرينلاند ومنطقة القطب الشمالي بأكمله. وقال: «هذا الـــحـــل إذا تـــم تــنــفــيــذه ســيــكــون حــــا عظيما للولايات المتحدة وجميع دول (الناتو)». تراجع عن التهديدات وأبدى ترمب ثقة كبيرة بأن الاتفاق بات وشـيـكـا، بعدما تـراجـع تـرمـب عـن تهديداته السابقة بفرض رسوم جمركية على الحلفاء الأوروبــــــيــــــن. كـــمـــا نـــفـــى بــشــكــل قـــاطـــع فــكــرة استخدام القوة العسكرية للاستحواذ على غرينلاند، مـا قلل مـن الـتـوتـرات بـن أعضاء «الناتو»، كما تراجعت فكرة شراء غرينلاند. وقــــال روتــــه لـلـصـحـافـيـن إن الــدنــمــارك سـتـحـتـفـظ بـسـيـادتـهـا عـلـى غــريــنــانــد، وإن الــــدول الأعــضــاء فــي حـلـف «الــنــاتــو» ستقوم بتكثيف الجهود الأمنية في القطب الشمالي في غضون عدة أشهر، بموجب إطار الاتفاق الذي تجري مناقشته. وقال روته لوكالة «رويترز»: «سنجتمع في (الناتو) مع كبار قادتنا لتحديد ما هو ضروري. ولا شك لدي في قدرتنا على إنجاز ذلــــك بــســرعــة. وأتــمــنــى أن يــتــم ذلــــك فـــي عــام .»2026 وفـــي تـصـريـحـات لــوكــالــة «بــلــومــبــرغ»، قال روته إنه جرى التوصل إلى حل لحماية الـقـطـب الــشــمــالــي، والاتـــفـــاق عـلـى عـــدم منح روســـيـــا والـــصـــن أي حـــق فـــي الـــوصـــول إلــى الـجـزيـرة، لافتا إلـى أن الـدنـمـارك وغرينلاند مـــســـتـــعـــدتـــان لــــقــــبــــول المـــــزيـــــد مـــــن الـــــوجـــــود الأميركي. انفتاح دنماركي مشروط مـــــن جـــانـــبـــهـــا، قــــالــــت الـــــدنـــــمـــــارك إنـــهـــا مـنـفـتـحـة عــلــى الــــحــــوار، مـــا دامـــــت احــتــرمــت الولايات المتحدة حدودها ووحدة أراضيها، وأشارت إلى أن المقترح الأميركي يحتاج إلى موافقة سكان غرينلاند أيضاً. وقــــالــــت رئـــيـــســـة الـــــــــوزراء الـــدنـــمـــاركـــيـــة، مـيـتـي فـريـدريـكـسـن، إنــهــا تــجــري مـحـادثـات مـــع روتـــــه، وإن «الــدنــمــاركــيــن قـــــادرون على التفاوض بشأن كل ما هو سياسي، والأمـن والاســـتـــثـــمـــارات والاقــــتــــصــــاد، لــكــن لا يمكن التفاوض على الـسـيـادة». وشــددت في بيان باللغة الدنماركية على أن الأمــن في القطب الـــشـــمـــالـــي مـــســـألـــة تـــهـــم «الــــنــــاتــــو» بــأكــمــلــه. وأوضـــحـــت أن بـــادهـــا «تـــرغـــب فـــي مـواصـلـة الــحــوار الـبـنّــاء حــول كيفية تعزيز الأمـــن في القطب الشمالي، بما في ذلك مشروع (القبة الذهبية) الأمـيـركـي، شريطة أن يتم ذلـك مع احترام سلامة أراضينا». وقـــــال يــنــس فـــريـــدريـــك نــيــلــســن، رئـيـس وزراء غرينلاند، إن بـــاده تـرغـب فـي البقاء تــحــت ســـيـــادة مـمـلـكـة الـــدنـــمـــارك، مــعــبــرا في الــوقــت نفسه عــن دعـمـه زيــــادة أنـشـطـة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في الجزيرة. وأوضـــــــح رئـــيـــس وزراء غـــريـــنـــانـــد أن المـــحـــادثـــات بـــن تـــرمـــب وروتـــــــه، ركـــــزت على الهدف المشترك في القطب الشمالي، مضيفا أنــه لا علم لـه بــأي مـحـادثـات حــول موضوع الموارد المعدنية في الجزيرة. المـــتـــحـــدثـــة بــــاســــم «الـــــنـــــاتـــــو»، ألـــيـــســـون هـــــارت، قــالــت إن المـــفـــاوضـــات بـــن الــدنــمــارك وغـــريـــنـــانـــد والـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة ستستمر بهدف ضمان عدم تمكن روسيا والصين من ترسيخ وجودهما – اقتصاديا أو عسكريا - في الجزيرة. قواعد عسكرية واستثمارات وأشـــــارت مــصــادر بـالـبـيـت الأبــيــض في تصريحات خـاصـة لــ«الـشـرق الأوســــط» إلى أن المقترحات الأميركية في هذا الاتفاق تمنح الـولايـات المتحدة حرية أكبر في البناء على الـجـزيـرة، بما يشمل إنـشـاء قـيـادة مشتركة «أميركية مع حلف (الناتو)»، في غرينلاند، للدفاع عن القطب الشمالي. ويــحــتــفــظ الــجــيــش الأمـــيـــركـــي بــوجــود دائـــم فـي قـاعــدة «بـيـتـوفـيـك» الـجـويـة، شمال غربي غرينلاند، إضافة إلى ترتيبات تمنح الولايات المتحدة بناء قواعد عسكرية جيدة من دون الحاجة إلى تصريح من الدنمارك أو سلطات غرينلاند (وهـــو مـا كــان منصوصا بـــن الـــولايـــات 1951 عـلـيـه فـــي اتــفــاقــيــة عــــام المـــتـــحـــدة والـــــدنـــــمـــــارك حـــيـــث يُـــشـــتـــرط عـلـى الولايات المتحدة إبلاغ الدنمارك وغرينلاند). ووفــــقــــا لــلــمــقــتــرح الأمــــيــــركــــي، ســتــقــوم الـولايـات المتحدة بضخ استثمارات ضخمة مــلــيــار دولار في 20 إلــــى 15 (تـــقـــدر بــنــحــو المرحلة الأولى) في البنية التحتية، والمواني، والمــطــارات العسكرية فـي غرينلاند. وينص مقترح الاتـفـاق أيضا على مشاركة أميركية واســـــعـــــة فـــــي اســـــتـــــخـــــراج المــــــعــــــادن الـــــنـــــادرة (الـلـيـثـيـوم، والـكـوبـالـت، والـغـرافـيـت) مقابل دعم اقتصادي لسكان غرينلاند، إضافة إلى فتح قـواعـد عسكرية أميركية جـديـدة تحت مـظـلـة «الـــنـــاتـــو» مـــع الاحـــتـــفـــاظ بـــ«الــســيــادة الشكلية» للدنمارك. ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أميركيين قولهم إن بعض الأفكار المـطـروحـة للنقاش هـي أن تتنازل الدنمارك عـــــن ســـيـــادتـــهـــا عـــلـــى مـــنـــاطـــق صـــغـــيـــرة مـن غـريـنـانـد، حـيـث ستقيم الـــولايـــات المـتـحـدة قواعد عسكرية، لكن التفاصيل لا تــزال قيد المناقشة. ويــشــبــه هــــذا المــقــتــرح الأمـــيـــركـــي اتـفـاقـا لإدارة 1960 أبرمته بريطانيا مع قبرص عام قـــواعـــد عـلـى أراضـــيـــهـــا، بـاعـتـبـارهـا مناطق قــــواعــــد ســـيـــاديـــة بـــريـــطـــانـــيـــة، وتـــبـــقـــى تـحـت السيطرة البريطانية كــ«مـنـاطـق بريطانية وراء الـبـحـار» بـعـد اسـتـقـال قــبــرص. ووفـقـا لهذا الاتفاق تم إنشاء إدارة مدنية مسؤولة عــن واجــبــات الـحـكـومـة المـدنـيـة فيما يتعلق بالقانون والهجرة والقوة الشرطية، إضافة إلى عسكريين بريطانيين يعملون جنبا إلى جنب مع القبارصة. وتــســود حــالــة مــن الـغـمـوض والتشكك فــــي الأوســــــــاط الأوروبـــــيـــــة حـــــول المــقــتــرحــات الأمـــيـــركـــيـــة وإطــــــار الــعــمــل حــــول غــريــنــانــد، وسـط تحركات مكثفة للحلفاء في «الناتو» لتعزيز الأمــن فـي غرينلاند، وتــســاؤلات عن مـقـتـرحـات الـــولايـــات المـتـحـدة حـــول التعدين المـــحـــاط بـبـيـروقـراطـيـة ومــعــارضــة قــويــة من ســكــان غـريـنـانـد، بـسـبـب المـخـاطـر المحيطة بالبيئة. قـال الرئيس الأميركي دونـالـد ترمب، نظيره الأوكراني, ‌ مع ‌ إن اجتماعه ‌، الخميس فـــي دافــــــوس كــان ‌ زيـلـيـنـسـكـي ​ فــولــوديــمــيــر «جـــيـــدا جــــــداً»، وإن رســالــتــه إلــــى الــرئــيــس, فـاديـمـيـر بـوتـن هــي أن «الـحـرب ‌ الــروســي لـفـتـرة ​ يــجــب أن تــنــتــهــي». وتـــحـــدث تـــرمـــب وجـــيـــزة إلــــى الــصــحــافــيــن, بــعــد مــغــادرتــه الاجــتــمــاع، والــــذي قـــال الـبـيـت الأبــيــض إنـه استمر لساعة تقريباً. وبـــــــدوره، ثـــمّـــن زيـلـيـنـسـكـي اجـتـمـاعـه مـع نظيره الأمـيـركـي قـائـا إنــه كــان «جيدا جـــــــداً»، مــضــيــفــا: «لا ضـــمـــانـــات أمـــنـــيـــة مـن دون الـولايـات المتحدة، والتي نعمل بشكل نشط عليها لفترة ما بعد الحرب». وأكد أن الاجتماع كان «مثمرا وهادفاً»، مضيفا أنه تناول عدة قضايا من بينها تعزيز الدفاع الجوي لأوكرانيا. وقـال زيلينسكي على منصة «إكـس»: «نـــــجـــــري اجــــتــــمــــاعــــات واتــــــصــــــالات بـشـكـل شــبــه يـــومـــي. أصــبــحــت الـــوثـــائـــق الآن أكـثـر جاهزية. وتحدثنا اليوم أيضا عن الدفاع الـجـوي لأوكــرانــيــا». وتـابـع قــائــاً: «شكرت ترمب على حزمة صـواريـخ الـدفـاع الجوي الـــســـابـــقـــة وطـــلـــبـــت حـــزمـــة إضــــافــــيــــة». كـمـا شدد زيلينسكي خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافــوس على أن أوروبــا بحاجة إلى قوات مسلحة موحدة. وكــشــف زيـلـيـنـسـكـي عـــن أن الـجـانـبـن أول اجتماع ‌ سيعقدان ​ الأوكراني, والروسي ‌ ثلاثي مع مسؤولين أميركيين في الإمارات؛ إذ أعلن، الخميس، في دافـوس أن الإمـارات ســتــســتــضــيــف، هـــــذا الأســـــبـــــوع، مـــحـــادثـــات ثلاثية حول الحرب في أوكرانيا، بمشاركة مسؤولين أوكرانيين وأميركيين وروس. ولـــم يُــفـصّــل الـرئـيـس الأوكـــرانـــي شكل المـــــحـــــادثـــــات، أو مــــا إذا كــــــان المــــســــؤولــــون الأوكرانيون والــروس سيتفاوضون بشكل مــبــاشــر، كــمــا امــتــنــع مـكـتـبـه عـــن الــــرد على طلبات التوضيح. وقـــــــال زيـــلـــيـــنـــســـكـــي عـــقـــب كـــلـــمـــتـــه فـي دافــــوس: «سـيـكـون هــذا أول اجـتـمـاع ثلاثي فـــي الإمـــــــــارات. وســيــعــقــد غــــدا وبـــعـــد غـــد»، مضيفاً: «على الروس أن يكونوا مستعدين لتقديم تنازلات». وأبدى زيلينسكي، الأربعاء، «قلقه» من أن يتراجع اهتمام المجتمع الدولي بالنزاع فــي أوكــرانــيــا بـسـبـب الــخــاف الــــذي أحـدثـه ترمب عبر إعلانه نيته ضم غرينلاند. وقد شـكـك خـــال الأســبــوع الـحـالـي فــي إمكانية ســـفـــره إلــــى المـــنـــتـــدى الاقـــتـــصـــادي الــعــالمــي، مــشــيــرا إلــــى الــهــجــمــات الـــروســـيـــة الــواســعــة الأخـــيـــرة عـلـى الـبـنـيـة الـتـحـتـيـة لـلـطـاقـة في أوكرانيا، والتي تسببت في انقطاع التدفئة والكهرباء عن أجزاء كبيرة من كييف. رستم أوميروف، كبير المفاوضين ​ وقال الأوكــرانــيــن، الأربـــعـــاء، إنــه التقى المبعوث وجــــاريــــد ‌، ويــــتــــكــــوف ‌ ســـتـــيـــف ‌ الأمـــيـــركـــيـــن منتجع دافوس السويسري. ‌ في ​ كوشنر ⁠ وكتب أوميروف على تطبيق «تلغرام» أن الـــلـــقـــاء ركـــــز عـــلـــى الـــضـــمـــانـــات الأمــنــيــة بــعــد الــحــرب. ​ لأوكـــرانـــيـــا، وخــطــة تـعـافـيـهـا وذكــــر أومـــيـــروف أن وفــــداً, أوكــرانــيــا التقى أيضا بممثلي شركة الاستثمار الأميركية «بــاك روك» التي تشارك في خطط لإعـادة الإعمار. ‌ وأكــد الرئيس الأمـيـركـي خــال كلمته، الــخــمــيــس، أن الــــنــــزاع فـــي أوكـــرانـــيـــا أثـبـت أنــه الأصـعـب حـــاً، لكنه أعـــرب عـن أمـلـه في التوصل إلى اتفاق قريباً. وقال ترمب خلال مراسم توقيع ميثاق «مجلس الــســام» بـشـأن غـــزة، على هامش المنتدى: «لقد أنهينا ثماني حروب، وحرب أخرى تلوح في الأفق. هل تعرفون ما هي؟ تلك الـتـي ظننتها سهلة، لكن اتـضـح أنها ربـمـا الأصــعــب»، فـي إشـــارة إلــى الــنــزاع في أوكرانيا. وأضــــاف: «نـعـقـد اجـتـمـاعـات، وأعتقد أنــنــا أحـــرزنـــا تـقـدمـا مـلـحـوظـا (فـــي تسوية النزاع الأوكراني)». وقـــــال تـــرمـــب إنــــه يـعـتـقـد أن أوكــرانــيــا وروســـيـــا «قــريــبــتــان إلــــى حـــد مــعــقــول» من الــــتــــوصــــل إلــــــى اتـــــفـــــاق ســـــــام، مـــضـــيـــفـــا أن الطرفين سيكونان «أغبياء» إذا لم يتوصلا إلى اتفاق. وفضّل الكرملين، الخميس، عدم إطلاق تـــكـــهـــنـــات قـــبـــل جــــولــــة مــــحــــادثــــات حــاســمــة يــنــتــظــر أن يـــجـــريـــهـــا المــــبــــعــــوث الأمـــيـــركـــي ستيف ويتكوف رفقة صهر الرئيس جاريد كوشنر، مع الرئيس فلاديمير بوتين. وخـــــافـــــا لمــــوقــــف الــــجــــانــــب الأمـــيـــركـــي الــذي عبر عـن تـفـاؤل واضــح حيال احتمال إحــــراز تـقـدم مـلـمـوس، وتــحــدث عــن «نقطة واحــــــدة» ظــلــت عــالــقــة، ويـنـتـظـر أن تحسم خـــــال المــــفــــاوضــــات، تــعــمــد الـــكـــرمـــلـــن عـــدم إطـاق تكهنات قبل المحادثات، لكنه أعرب عــن ثـقـة بـفـريـق الـرئـيـس الأمـيـركـي دونـالـد ترمب، وأكد أن موسكو تقيم عاليا الجهود الأميركية المبذولة لإحلال السلام. وبات معلوما أن المبعوثين الأميركيين وصــا إلــى العاصمة الـروسـيـة، الخميس، لكن الطرفين الروسي والأميركي لم يفصحا عما إذا كان بوتين سوف يستقبلهما ليلا أو نهاراً، الجمعة، وكان ترمب قال، الخميس، فـــي دافــــــوس إن مـبـعـوثـيـه ســــوف يـجـريـان جولة محادثات مع بوتين «اليوم أو غداً». واســتــبــق الــنــاطــق الـــرئـــاســـي الــروســي ديمتري بيسكوف اللقاء المنتظر بتوجيه إشـــــــادة واســــعــــة بـــجـــهـــود تـــرمـــب وأعـــضـــاء فريقه، وقال إن بلاده تقيم عاليا التحركات الــتــي قـــام بـهـا تــرمــب لــدفــع عملية الــســام، متحدثا عن ثقة الكرملين بقدرات ويتكوف وكـوشـنـر، ونياتهما تـجـاه إيــجــاد تسوية سياسية مقبولة. وأضاف بيسكوف أنه بعد المحادثات، سيعقد يـوري أوشـاكـوف، مساعد الرئيس الروسي الذي سيشارك في الاجتماع، إفادة صحافية عـبـر الــهــاتــف. وتـعـد هـــذه إشـــارة لافتة إلى توقع الكرملين إحراز تقدم معين؛ إذ لا تعلن الـرئـاسـة الـروسـيـة عـــادة بشكل مـسـبـق عـــن الإطـــــالات الـصـحـافـيـة لمساعد الرئيس للشؤون السياسية. فــــي الــــوقــــت ذاتـــــــه، تــجــنــب بـيـسـكـوف إعـــطـــاء تـقـيـيـم مـبـاشـر لمــســار المــفــاوضــات، وقـــــــــال إن الــــكــــرمــــلــــن «لا يـــفـــضـــل إطـــــاق تــعــلــيــقــات بـــشـــأن حـــالـــة المــــفــــاوضــــات قـبـل زيــــارة ويــتــكــوف ولــقــائــه مــع بـــوتـــن». لكن الناطق الروسي تعمد توجيه إشارة نحو السلطات الأوكرانية، وقال إن «نظام كييف يواصل سياساته لكن حان الوقت ليتخذ القرارات المطلوبة ويتحمل المسؤولية». وكـان ويتكوف صـرّح في وقت سابق بأن عملية التفاوض أصبحت في مراحلها الـنـهـائـيـة، و«لـــم يـتـبـق هـنـاك ســـوى قضية واحدة عالقة». وأضـــاف: «أعتقد أن الأمـر برمته بات محصورا فـي قضية واحـــدة، وقــد ناقشنا بالفعل خيارات متعددة لحلها، ما يعني أنـهـا قابلة للحل». ورأى الدبلوماسي أن إنهاء الـنـزاع أمـر ممكن، كما اقترح إنشاء منطقة حرة في أوكرانيا. وكـان مـارك روتـه، الأمـن العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، قد قال في مقابلة مع وكالة «بلومبرغ» إن الرئيس الأميركي يريد إنهاء الحرب المستمرة منذ نحو أربع سـنـوات فـي أوكـرانـيـا، لكن أي قــرار يتعلق بالأراضي يعود لكييف. وقـــــــال ويــــتــــكــــوف، الأربـــــــعـــــــاء، إنــــــه تـم إحـــراز تـقـدم كبير بـشـأن الأزمـــة الـروسـيـة - الأوكــرانــيــة عـلـى مـــدى الأســابــيــع المـاضـيـة، لكنه أكد أن التوصل لاتفاق بشأن الأراضي ما زال يمثل أكبر نقطة خلاف بين الجانبين. ولم تعلق الأوساط الروسية على هذه المسألة، رغم أن التصريح عكس إحراز تقدم ملموس في عدد من القضايا خلال جولات تــــفــــاوض غـــيـــر مــعــلــنــة، عــلــمــا بـــــأن المــلــفــات الـــتـــي ظــلــت عــالــقــة بــعــد جـــولـــة المـــحـــادثـــات السابقة في موسكو مع الجانب الأميركي كـثـيـرة، وهــي تشمل الـتـنـازل عــن الأراضـــي والضمانات الأمنية التي ستقدم لأوكرانيا ومــــلــــف الــــــوجــــــود الأجــــنــــبــــي، وخـــصـــوصـــا الأوروبـــــــي، عـلـى الأراضــــــي الأوكـــرانـــيـــة في مرحلة ما بعد التسوية السياسية وقضايا أخـرى بينها العقوبات الغربية المفروضة عــلــى روســـيـــا، ومــســألــة الأمــــن الــشــامــل في أوروبا. وكــــــــــان كــــيــــريــــل دمـــــيـــــتـــــريـــــف، رئـــيـــس صــــنــــدوق الاســــتــــثــــمــــارات المـــبـــاشـــرة وأحــــد المقربين من بوتين وشـارك معه في جولات الـتـفـاوض السابقة مـع الأمـيـركـيـن، كشف فـي وقـت سابق عـن أنـه أجــرى عـدة جـولات مـــــن المـــــحـــــادثـــــات مـــــع الــــجــــانــــب الأمـــيـــركـــي عـلـى هــامــش اجــتــمــاعــات مـنـتـدى دافــــوس، ووصفها بأنها كانت بناءة، وأسفرت عن تفهم أوسـع للموقف الـروسـي، من دون أن يكشف عن تفاصيل حولها. وكـانـت وكـالـة «بـلـومـبـرغ» كشفت في وقــت سـابـق عـن رغـبـة الـوفـد الأمـيـركـي في مناقشة الضمانات الأمنية لكييف وعرض مـــــســـــودة جـــــديـــــدة لـــخـــطـــط لإنـــــهـــــاء الــــنــــزاع بـعـد الــتــعــديــات الــتــي طــــرأت عـلـى الخطة الأمــيــركــيــة المـعـلـنـة فـــي ســيــاق المــفــاوضــات المكوكية التي عقدتها واشنطن مع كييف والعواصم الأوروبية. وكان آخر لقاء جمع ويتكوف وكوشنر مـــع بـــوتـــن فـــي الــكــرمــلــن مــطــلــع ديـسـمـبـر (كـــانـــون الأول) المـــاضـــي، ونــاقــش الـطـرفـان جوهر مبادرة السلام الأميركية لأوكرانيا، لكنهما لـم يتوصلا إلـى حـل وســط. ووفقا 27 لبوتين، فقد قسمت واشنطن النقاط الــ للخطة الأصلية إلـى أربــع حــزم، واقترحت دراستها بشكل منفصل. محتجون أمام القنصلية الأميركية في نوك بغرينلاند أمس (رويترز) ترمب وزيلينسكي خلال اجتماعهما في دافوس أمس (أ.ف.ب) واشنطن: هبة القدسي موسكو: رائد جبر دافوس: «الشرق الأوسط» زيلينسكي أعلن عن جولة ثلاثية من المحادثات من دون أن يفصل إذا كان المسؤولون الأوكرانيون والروس سيتفاوضون بشكل مباشر

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky