issue17222

9 مغاربيات NEWS Issue 17222 - العدد Thursday - 2026/1/22 الخميس ASHARQ AL-AWSAT ارتفاع حصيلة ضحايا سيول تونس ارتــــــفــــــعــــــت حــــصــــيــــلــــة ضــــحــــايــــا السيول في تونس إلى خمسة قتلى بعد ثلاثة أيام من هطول أمطار غير مــســبــوقــة مــنــذ ســــنــــوات، مـــا تسبب أيــــضــــا فــــي أضــــــــرار مــــاديــــة فــــي عـــدة ولايـات مع استمرار تعليق التعليم فـــي المــــــدارس والـــجـــامـــعـــات، عــلــى ما أفاد مسؤول بالحماية المدنية أمس الأربعاء. وقـــال المـتـحـدث بـاسـم الحماية المــــدنــــيــــة خـــلـــيـــل المـــــشـــــري لـــــ«وكــــالــــة الـصـحـافـة الـفـرنـسـيـة» إن الحصيلة «ارتفعت إلى خمسة قتلى». وأوضح عملية ضخ مياه، 466 أن الفرق نفذت شخصا على العبور 350 وسـاعـدت في مناطق غمرتها مياه السيول. وتم العثور على أحد الصيادين، فيما لا يــزال أربعة آخــرون في عداد المــــفــــقــــوديــــن، بـــعـــدمـــا أبــــــحــــــروا يـــوم الاثــــنــــن مــــن ســــواحــــل طــبــلــبــة قـــرب المنستير، وفقا لإذاعة محلية. وأكد المشري أن التقلبات الجوية ستتواصل على مستوى العديد من المحافظات ولكن «بأقل حدة ودرجة اليقظة والانتباه تبقى مرتفعة». وزار الــــرئــــيــــس قــــيــــس ســـعـــيّـــد مناطق متضررة، الثلاثاء، حسبما نقلت وسائل إعلام محلية. ويـجـري تـــداول مقاطع مصورة عـلـى وســائــل الــتــواصــل الاجـتـمـاعـي تُظهر منازل وسيارات غمرتها مياه الأمطار، إلى جانب نداءات استغاثة مــن مـواطـنـن عـالـقـن فــي المــيــاه، ولا سيما في العاصمة تونس. واســــــتــــــمــــــر تــــعــــلــــيــــق الــــــــــــدروس لليوم الثاني فـي المـــدارس الرسمية من 15 والـــخـــاصـــة والــجــامــعــات فـــي لـلـبـاد، بسبب 24 ولايـــات تـونـس الــــ الأحوال الجوية. وقال مدير التوقعات في المعهد الوطني للرصد الـجـوي عبد الــرزاق رحال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «ســـجـــلـــنـــا كـــمـــيـــات اســـتـــثـــنـــائـــيـــة مـن الأمطار خلال يناير (كانون الثاني)» فــــي مـــنـــاطـــق مـــثـــل المــنــســتــيــر (وســــط شـرق) ونابل (شمال شـرق) وتونس الكبرى. وأوضـــح أن تلك المناطق لم .1950 تسجّل كميات مماثلة منذ عام ورغــــــــم أن هــــــذه الأمـــــطـــــار تُـــعـــد قــــيــــاســــيــــة، فــــــــإن مــــشــــهــــد الــــــشــــــوارع المـغـمـورة بـالمـيـاه بعد هـطـول أمطار غــــزيــــرة مــــألــــوف فــــي الـــــبـــــاد، وذلــــك بــســبــب ســـــوء حـــالـــة غــالــبــيــة الـبـنـى التحتية. وغالبا ما تكون أنظمة الصرف الــصــحــي وتـــصـــريـــف مـــيـــاه الأمـــطـــار قــــديــــمــــة أو غــــيــــر كــــافــــيــــة أو ســيــئــة الــــصــــيــــانــــة، لا ســـيـــمـــا فـــــي المـــنـــاطـــق الحضرية السريعة التوسع. كــــمــــا أن الـــــتـــــوســـــع الــــحــــضــــري السريع وغير المنظم أحياناً، زاد من جـــريـــان المـــيـــاه الــســطــحــيــة، فـــي حين يــعــيــق انـــــســـــداد الــــقــــنــــوات تــصــريــف المياه. وتـــأتـــي هــــذه الأمــــطــــار فـــي وقــت شهدت تونس في السنوات الأخيرة فـتـرات جفاف طويلة تفاقمت بفعل التغير المناخي وترافقت مع تراجع كبير في مخزون السدود. وفــي الـجـزائـر المـــجـــاورة، تسبب الطقس السيئ خلال الأيـام الماضية فـــي وفــــاة شــخــصــن، وغـــمـــرت المــيــاه أحــــيــــاء بــكــامــلــهــا فــــي غـــلـــيـــزان وفـــي الجزائر العاصمة وتيبازة. تونس: «الشرق الأوسط» خالد حفتر يُحذر من «جماعات متطرفة» عابرة للحدود «الخلايا الإرهابية النائمة»... هاجس يؤرق الليبيين رغم تراجع وتيرة العمليات الإرهابية فـي ليبيا خـال السنوات الأخـيـرة، لا تـزال الخلايا النائمة تمثل مصدر قلق متجدد، في ظل هشاشة المشهد الأمني، واستمرار الانــقــســام الـسـيـاسـي والــعــســكــري، وتــزايــد تدفقات الهجرة غير النظامية عبر حدود طويلة يصعب ضبطها. وتــــــتــــــغــــــذى هــــــــــذه الـــــــهـــــــواجـــــــس عـــلـــى تــحــذيــرات رسـمـيـة وأمــنــيــة تــؤكــد أن خطر الإرهــــــــاب لــــم يـــنـــتـــهِ، وإنــــمــــا دخـــــل «مــرحــلــة الكُمُون والترقب»، وهو ما عبّر عنه رئيس أركـــان «الـجـيـش الـوطـنـي» الليبي، الفريق أول خالد حفتر في الآونة الأخيرة. ويتقاطع هــذا التحذير مـع تقييمات أمنية متخصصة، إذ يشير وزير الداخلية الليبي الـسـابـق، عــاشــور شــوايــل، إلـــى أنـه «كلما كان الدخول عبر الحدود غير منظم وغـيـر منضبط، تـزايـدت طـرديـا احتمالات المخاطر الإرهابية القادمة عبرها»، مبرزا في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «الإرهاب يــجــد دائـــمـــا بـيـئـتـه المــنــاســبــة فـــي الــبــلــدان الهشة أمنيا وسياسياً». وفي مقابلة تلفزيونية، الاثنين، حذّر خالد حفتر من مخاطر اختراق الجماعات الإرهـابـيـة لـأراضـي الليبية عبر مـسـارات الهجرة غير الشرعية، بما فـي ذلــك تسلل الخلايا النائمة، آخــذا بالاعتبار تقديرات دولــيــة تشير إلـــى زيــــادة أعــــداد المـهـاجـريـن فـي المائة، حيث أحصت المنظمة 18 بنسبة مـهـاجـرا 839 ألــفــا و 928 الــدولــيــة لـلـهـجـرة .2025 خلال عام ورغم أن ليبيا لم تشهد خلال الأعوام الأخـــيـــرة عـمـلـيـات إرهــابــيــة دامـــيـــة واسـعـة الــنــطــاق، فــي خـضـم تـــوتـــرات أمـنـيـة تتركز خــصــوصــا فـــي غــــرب الــــبــــاد. يــــرى المـحـلـل الأمــــنــــي مـــحـــمـــد الـــســـنـــوســـي أن «الـــخـــايـــا الإرهابية في ليبيا لا تزال في حالة كُمون، وهو ما لا يعني انتهاء خطرها»، وفق ما أفاد به لـ«الشرق الأوسط». انـــــقـــــضـــــى الـــــــعـــــــام المـــــنـــــصـــــرم حـــــامـــــا مـؤشـرات إنــذار في مختلف مناطق ليبيا، شملت هجوما انتحاريا بسيارة مفخخة على بوابة أحد المعسكرات التابعة لتشكيل مسلح فــي مـديـنـة بـنـي ولـيـد غـــرب الـبـاد، دون تسجيل خـسـائـر بـشـريـة، إلـــى جانب ضــبــط هــنــدي مــطــلــوب دولـــيـــا يـنـتـمـي إلــى تنظيم «داعــش» وبحوزته سيارة مفخخة كيلومترا 70 فـي مدينة المــرقــب، على بعد شرق العاصمة، حيث وقعت الحادثتان في سبتمبر (أيلول) الماضي. وجاء ذلك بعد شهر من إعلان أجهزة الأمــــــــن فـــــي المــــنــــاطــــق الــــخــــاضــــعــــة لــســلــطــة «الجيش الوطني» ضبط أسلحة وعبوات نــاســفــة فـــي مــديــنــة ســبــهــا جـــنـــوب الـــبـــاد، وتـــفـــكـــيـــك ثـــــاث خــــايــــا إرهــــابــــيــــة وُصـــفـــت بالخطيرة. وتـــــحـــــتـــــل لــــيــــبــــيــــا المــــــرتــــــبــــــة الــــثــــالــــثــــة دولــــة فـــي تـقـريـر 163 والــخــمــســن مـــن بـــن ، الذي 2025 «مؤشر الإرهـاب العالمي» لعام أظهر أنها لا تـزال «بيئة غير مستقرة»، لا سيما مع تنامي نشاط الجماعات المتطرفة في مناطق الجنوب. ويـــصـــف الــخــبــيــر الـــعـــســـكـــري الـعـمـيـد عـــادل عـبـد الـكـافـي، فــي تـصـريـح لــ«الـشـرق الأوســـط»، هـذه المعطيات بأنها «تهديدات كامنة» في الجنوب الليبي، في ظل حدود مترامية الأطـــراف تفتقر للسيطرة الأمنية الكاملة، ووسط تقارير أميركية تتحدث عن تصاعد نشاط «مجموعات إرهابية» قادمة من غرب السودان بفعل الحرب الأهلية، إلى جـانـب تـحـركـات «داعــــش» و«بــوكــو حـــرام» و«الــقــاعــدة» فـي دول الساحل والـصـحـراء، مثل تشاد ومالي. «الفعل الاستباقي» وتـتـفـاقـم هـــذه الـتـحـديـات مــع اسـتـمـرار الانــــــقــــــســــــام الـــــعـــــســـــكـــــري والمــــــؤســــــســــــي بـــن حكومتين؛ إحداهما في غرب البلاد برئاسة عــبــد الـحـمـيـد الــدبــيــبــة، والأخــــــرى فـــي شــرق الـبـاد بـرئـاسـة أسـامـة حـمـاد والمـدعـومـة من «الــجــيــش الــوطــنــي الــلــيــبــي» بــقــيــادة المـشـيـر خليفة حفتر، وهو انقسام ألقى بظلاله على فاعلية المؤسسات الأمنية والاستخباراتية. وحسب رؤيــة السنوسي، فـإن «الوضع الاســتــخــبــاراتــي بـلـيـبـيـا فـــي تـتـبـع الأنـشـطـة الإرهابية لا يـزال هشا نتيجة انقسام جهاز المـخـابـرات»، مما يجعل «الأداء الأمني أقرب إلـــى رد الـفـعـل مـنـه إلـــى الـعـمـل الاسـتـبـاقـي»، على عكس فترات سابقة كانت فيها ملاحقة الجماعات المتطرفة تمتد إلى ما وراء الحدود الليبية. وهــــــو يـــلـــحـــظ، فـــــي الـــــوقـــــت نـــفـــســـه، أن «مــســتــوى الـتـهـديـد فـــي غــــرب وشــــرق الـبـاد أقل نسبيا مقارنة بالجنوب»، عازيا ذلك إلى «ارتـفـاع مستوى التنسيق الأمني مع مصر والجزائر وتونس»، مقابل «الهشاشة الأمنية التي تعانيها دول الـجـوار الجنوبي، فضلا عن طول الحدود وصعوبة السيطرة عليها». ورغـــــــم بـــــــروز بـــصـــيـــص أمــــــل لـتـقـلـيـص الانــقــســام الأمـــنـــي عـبـر إعــــان الأمــــم المـتـحـدة فــــي مـــــــارس (آذار) المــــاضــــي اتــــفــــاق مـمـثـلـي المـــؤســـســـتـــن الــعــســكــريــتــن والأمـــنـــيـــتـــن فـي الـشـرق والــغــرب على إنـشـاء مـركـز لـدراسـات أمــــن الــــحــــدود، يــــرى عــبــد الــكــافــي أن الـبـعـثـة الأمـــمـــيـــة لــــم تـــدعـــم نـــشـــاطـــا عــمــلــيــا لمـكـافـحـة الإرهــاب أو حماية الـحـدود؛ وبقيت الجهود منفردة دون استراتيجية موحدة. وفــــي المـــقـــابـــل، يــلــفــت عــبــد الـــكـــافـــي إلــى مسار مغاير تقوده قيادة القوات الأميركية في أفريقيا «أفريكوم» عبر مناورات مشتركة مرتقبة في سرت خلال أبريل (نيسان) المقبل، ورعـــــايـــــة اجـــتـــمـــاعـــات مـــشـــتـــركـــة بــــن الـــقـــادة العسكريين فـي شــرق ليبيا وغـربـهـا، وسط تقارير عـن إشـرافـهـا على تكوين قــوة ليبية لمكافحة الإرهاب وحماية الحدود، على غرار لــواء «دنـــب» الــذي مولته ودربـتـه «أفريكوم» في الصومال. الـــحـــلـــول المــحــلــيــة لـــم تــغــب عـــن المـشـهـد الأمــــنــــي أيــــضــــا، إذ ســـبـــق أن طــــــرح «المــــركــــز الليبي للدراسات الأمنية والعسكرية» ورقة عمل تحمل مقترحا لتشكيل غرفة مشتركة لمكافحة الإرهاب وحماية الحدود ضمن غرف أمنية وعسكرية في مرحلة انتقالية تمتد من خمس إلى سبع سنوات تحت إشـراف لجنة .»5+5« وبـــــن الـــتـــحـــذيـــرات الأمـــنـــيـــة والـــجـــهـــود الدولية المـحـدودة، تبقى «الخلايا الإرهابية الــنــائــمــة» هــاجــســا مـرتـبـطـا بـــقـــدرة الأطــــراف الـــلـــيـــبـــيـــة عـــلـــى تـــوحـــيـــد المـــنـــظـــومـــة الأمـــنـــيـــة والانتقال من رد الفعل إلى الفعل الاستباقي. الفريق أول خالد حفتر رئيس أركان «الجيش الوطني» في شرق وجنوب ليبيا (رئاسة الأركان) القاهرة: علاء حمودة هل تفتح الجزائر باب «تهدئة» مع فرنسا؟ تـــعـــتـــزم الــــجــــزائــــر إجـــــــــراء مـــراجـــعـــة لمــــشــــروع قــــانــــون «تـــجـــريـــم الاســـتـــعـــمـــار» المـــــعـــــروض عـــلـــى «مـــجـــلـــس الأمــــــــــة»، فـي مناورة سياسية تهدف إلى تغليب لغة الـــتـــهـــدئـــة مــــع بــــاريــــس، وضــــمــــان وجــــود «خــطــوط عــــودة» دبـلـومـاسـيـة، وتجنب تــحــويــل الـــقـــانـــون إلــــى حــجــر عــثــرة أمـــام الـــجـــهـــود المـــبـــذولـــة لــتــبــديــد الـــتـــوتـــر مـع فــــرنــــســــا الــــتــــي ســــبــــق أن انــــتــــقــــدت هــــذا المشروع. وأفادت تقارير صحافية بأن النواب أصـــحـــاب «مــــبــــادرة تــجــريــم الاســتــعــمــار بــــقــــانــــون» يـــتـــجـــهـــون نـــحـــو تـــجـــمـــيـــد أو إعـــــــادة صـــيـــاغـــة مــــشــــروع الــــقــــانــــون، مـع استبعاد المطالبة المباشرة بـ«الاعتذار» أو «الــتــعــويــضــات» فـــي الـــوقـــت الـــراهـــن؛ وذلـــــــك بــمــنــاســبــة بـــــدء مـــنـــاقـــشـــة الــنــص الـــقـــانـــونـــي فــــي مـــجـــلـــس الأمـــــــة (الـــغـــرفـــة البرلمانية العليا)، اليوم الخميس، علما بـــأن المـجـلـس الـشـعـبـي الـوطـنـي (الـغـرفـة ديسمبر (كانون 24 السفلى) اعتمده في الأول) الماضي. ولا يمكن أن يحمل النص التشريعي صفة «القانون» إلا بعد مصادقة غرفتي الـــبـــرلمـــان عــلــيــه، ويــصــبــح نـــافـــذا بـمـجـرد نشره في «الجريدة الرسمية». ويــســتــعــد أعـــضـــاء «مــجــلــس الأمــــة» لإدخــــال تـعـديـات عميقة عـلـى الصيغة الأولـــــــيـــــــة لـــــلـــــمـــــشـــــروع، بـــــغـــــرض جــعــلــه منسجما مــع مـوقـف الـجـزائـر الـرسـمـي، وفـــــــق مـــــصـــــادر بــــرلمــــانــــيــــة، حــــيــــث تُــــعَــــد الأحـــكـــام المـتـعـلـقـة بـالمـطـالـبـة بــالاعــتــذار والتعويضات من أكثر النقاط استهدافا بالتعديل. وقـبـل الـتـصـويـت عليه فــي الجلسة الـــعـــامـــة المــــقــــررة الــــيــــوم، خــضــع مــشــروع الـقـانـون لـلـدراسـة خـــال جلسة انعقدت يـــــوم الاثــــنــــن المــــاضــــي بـــحـــضـــور رئــيــس مجلس الأمــة عــزوز نـاصـري، وعضوين مــن الـحـكـومـة هـمـا عـبـد المــالــك تشريفت وزير المجاهدين، ونجيبة جيلالي وزيرة العلاقات مع البرلمان. وخـــال الـجـلـسـة، عـبَّــر مـقـرر «لجنة الـــــدفـــــاع الــــوطــــنــــي» بــــ«مـــجـــلـــس الأمـــــــة»، فيصل بوسدراية، عن تحفظات خاصة بشأن مسألتي «الاعتذار» و«التعويض» كما وردتا في الصيغة المقترحة من قبل الــــنــــواب، الـــتـــي صـــــادق عـلـيـهـا «المـجـلـس الشعبي الوطني». وعــــــدّت «الــلــجــنــة» أن إدراج هـذيـن المـطـلـبـن «لا يـنـسـجـم مـــع الــتــوجــه الـــذي حــدده رئيس الجمهورية، والقائم على المـــطـــالـــبـــة بــــاعــــتــــراف صـــريـــح بــالــجــرائــم الاسـتـعـمـاريـة بصفته عـنـصـرا أساسيا مـــــن عــــنــــاصــــر المــــســــؤولــــيــــة الـــتـــاريـــخـــيـــة والـــقـــانـــونـــيـــة، دون ربـــــط ذلـــــك بـمـطـالـب الـتـعـويـض أو الاعــــتــــذار»، حـسـبـمـا ورد فـي تقرير نُــشـر على المـوقـع الإلكتروني لـ«مجلس الأمة». وعــلــيــه، دعــــت «لــجــنــة الــــدفــــاع» إلــى مـــــراجـــــعـــــة بــــعــــض الأحـــــــكـــــــام وتـــحـــســـن صـيـاغـتـهـا مـــن أجــــل «تــعــزيــز الانــســجــام والـــدقـــة فــي الــنــص، وضــمــان تـوافـقـه مع الأهداف السيادية التي أُعد من أجلها». ويُنظر إلــى هــذه المــنــاورة بوصفها خطوة استراتيجية من الجزائر، تهدف إلى خفض سقف التوتر، وتوفير أرضية مـائـمـة لترميم الـعـاقـات المـتـذبـذبـة مع فرنسا. فمن خـال التركيز على «الاعـتـراف التاريخي بجرائم الاستعمار» بــدلا من «المـطـالـبـات المــاديــة والـقـانـونـيـة الملزمة» الـــتـــي يــشــمــلــهــا الــــقــــانــــون، تــســعــى هـــذه المــقــاربــة إلـــى إبــعــاد «نــــزاع الـــذاكـــرة» عن الـــحـــســـابـــات الــســيــاســيــة الآنــــيــــة، حـسـب مراقبين، مما يمنح الدبلوماسية فرصة لتجاوز المشكلات التاريخية مع فرنسا، وبـــــنـــــاء شـــــراكـــــة عـــلـــى أســـــــاس المـــصـــالـــح المشتركة دون الغرق في دوامـة الشروط المسبقة. ويصنِّف قانون تجريم الاستعمار )1962 - 1830( الـــفـــرنـــســـي لـــلـــجـــزائـــر الاحتلال بوصفه «جريمة دولـة»، ويُلزم فرنسا بتقديم اعتذار رسمي. كما يُحمل الــدولــة الفرنسية المـسـؤولـيـة القانونية عــــن المــــآســــي الـــتـــي خــلَّــفــهــا الاســـتـــعـــمـــار، ويعدد الجرائم التي لا تسقط بالتقادم، ومن بينها الإعدام خارج نطاق القانون، والـــــتـــــعـــــذيـــــب، والاغـــــــتـــــــصـــــــاب، وإجــــــــــراء الــــتــــجــــارب الــــنــــوويــــة، ونـــهـــب الـــــثـــــروات، مؤكدا أن التعويض الشامل عن الأضرار المادية والمعنوية يُعد «حقا ثابتا للدولة والشعب الجزائري». ويـــنـــص الـــقـــانـــون كـــذلـــك عــلــى إلــــزام الـــجـــزائـــر بـالـسـعـي إلــــى انـــتـــزاع اعـــتـــراف رســــمــــي واعــــــتــــــذار صــــريــــح مــــن فـــرنـــســـا، مــع المـطـالـبـة بتنظيف مــواقــع الـتـجـارب الـــنـــوويـــة وتــســلــيــم خــرائــطــهــا وخـــرائـــط الألـــغـــام المـــزروعـــة، بـعـدمـا أجــــرت فرنسا تجربة نووية في الصحراء 15 أكثر من .1966 و 1960 الـــجـــزائـــريـــة بــــن عـــامـــي كـمـا يـطـالـب بــإعــادة الأرشــيــف والأمــــوال المــــنــــهــــوبــــة، ويُـــــقـــــر عــــقــــوبــــات بــالــســجــن والـــحـــرمـــان مـــن الـــحـــقـــوق بــحــق «كــــل من يــــــــروج لـــاســـتـــعـــمـــار أو يـــنـــكـــر طـــابـــعـــه الإجــرامــي»، ويعد كل الجزائريين الذين تـــــعـــــاونـــــوا مـــــع الاســــتــــعــــمــــار الـــفـــرنـــســـي مرتكبين لـ«جريمة الخيانة العظمى». مــــــن جــــهــــتــــهــــا، وصـــــفـــــت الـــحـــكـــومـــة الفرنسية مشروع القانون بأنه «خطوة عدائية»، معربة عن استنكارها الشديد لــتــوجــه الـــجـــزائـــر نــحــو اعـــتـــمـــاده. وهــي ترى أن هذه المبادرة من شأنها تقويض مـسـارات الـحـوار بـن البلدين، وتشكيل عقبة كبيرة أمام جهود تطبيع العلاقات الـتـاريـخـيـة، لا سيما فــي الـشـق المتعلق بـــ«مــلــف الــــذاكــــرة» والــقــضــايــا الـثـنـائـيـة الشائكة. الجزائر: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky