issue17222

8 أخبار NEWS Issue 17222 - العدد Thursday - 2026/1/22 الخميس ASHARQ AL-AWSAT مشرعان أميركيان يطالبان إدارة ترمب بأجوبة تساؤلات حول زيارة شقيق حميدتي إلى واشنطن رغم العقوبات طــالــب مــشــرعــان ديــمــقــراطــيــان إدارة الـرئـيـس الأمــيــركــي دونــالـــد تـرمـب بـتـقـديـم مـعـلـومـات حيال زيــــــارة الــقــونــي حـــمـــدان دقـــلـــو شـقـيـق قـــائـــد «قــــوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (حميدتي) إلى واشنطن في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وكتبت كبيرة الديمقراطيين في لجنة العلاقات الـخـارجـيـة الـسـيـنـاتـورة جـن شـاهـن وزميلها في الـلـجـنـة كــــوري بــوكــر رســـالـــة إلـــى وزيــــر الـخـارجـيـة مـــاركـــو روبـــيـــو ووزيـــــرة الـــعـــدل بـــام بـــونـــدي ووزيـــر الــخــزانــة ســكــوت بـيـسـنـت يـطـالـبـان فـيـهـا بتفسير وجـــود الـقـونـي فــي واشـنـطـن رغـــم وجـــود عقوبات أميركية عليه «فـي الـوقـت نفسه الــذي ارتكبت فيه «قـــوات الـدعـم الـسـريـع» مـجـزرة فـي الـفـاشـر» نهاية أكتوبر. زيارة رغم العقوبات ويـــتـــســـاءل المـــشـــرعـــان عـــن وجـــــود الــقــونــي في واشـــنـــطـــن حـــتـــى بـــعـــد انـــتـــهـــاء الاجـــتـــمـــاعـــات الــتــي عقدت في وزارة الخارجية الأميركية في منتصف أكـتـوبـر مـع ممثلين مـن الـربـاعـيـة والـتـي حضرها، وأشارا في الرسائل التي كتباها، بحسب صحيفة «بوليتيكو»، إلى الصور التي تم التقاطها للقوني وهو يجلس مع مجموعة في بهو فندق «والدورف استوريا» ذي الخمس نجوم، كما شوهد يتمشى في شوارع العاصمة الأميركية. وطالبا بأجوبة عن مجموعة من الأسئلة المتعلقة بكيفية دخول القوني إلى أميركا رغم العقوبات المفروضة عليه، وما إذا كانت الإدارة أصدرت أي إعفاءات سهلت من زيارته، بالإضافة إلـى ما إذا كانت أي دول أجنبية سهلت من سفره بأي شكل من الأشكال. ويـــقـــول كـــامـــيـــرون هــــادســــون كــبــيــر المــوظــفــن الـسـابـق فـي مكتب المـبـعـوث الـخـاص إلــى الـسـودان إن هـــذه الــرســالــة لـيـسـت ســـوى «مـــنـــاورة سياسية مـــن أعـــضـــاء الأقـــلـــيـــة لـلـتـعـبـيـر عـــن اســتــيــائــهــم من عـدم فهمهم لمـا يجري فعليا فـي سياسة الـولايـات المـتـحـدة تـجـاه الـــســـودان» ويفسر قـائـا فـي حديث مع «الشرق الأوســط»: «لا يوجد حاليا أي مسؤول مُــــعــــن ومـــــصـــــادَق عــلــيــه مــــن مــجــلــس الـــشـــيـــوخ فـي وزارة الـخـارجـيـة مـعـنـي بـإفـريـقـيـا. مـسـعـد بولس ليس ممثلا مُعيَّنا ومصادَقا عليه من قبل مجلس الـشـيـوخ فـي الإدارة الأمـيـركـيـة، ولا يـقـدّم إحـاطـات لأي جهة في الكونغرس الأميركي حول ما يقوم به. وبالتالي، فإن التركيز على وجود القوني هنا في واشنطن يشتت الانتباه عن النقطة الأساسية، وهي أن الإدارة الأميركية تنتهج سياسات وإجراءات في الــســودان لا يفهمها أحــد فـي الـكـونـغـرس، ولــم يتم إطلاعهم عليها أصلاً». اجتماعات سرية وكـانـت واشنطن عقدت اجتماعات سرية مع ممثلين عن الحكومة السودانية و«الدعم السريع»، وممثلين عــن الـربـاعـيـة فــي واشـنـطـن فــي منتصف أكــتــوبـــر المـــاضـــي ضــمــن جــهــودهـــا الـــرامـــيـــة لإنــهــاء الـــحـــرب فـــي الــــســــودان. ورغــــم الـتـحـفـظ عـــن الإفــــراج عــن أســمــاء المــشــاركــن، إلا أن عــــددا مــن الناشطين السودانيين نشروا مشاهد تظهر القوني في أحد فـــنـــادق الــعــاصــمــة وشـــوارعـــهـــا، وقــــد أثـــــار وجــــوده غضب الديمقراطيين الذين أشـــاروا إلـى العقوبات بسبب «تورطه في 2024 المفروضة عليه في العام شــــراء الأســلــحــة والمـــعـــدات الـعـسـكـريـة الــتــي مكنت (قـــــوات الـــدعـــم الـــســـريـــع) مـــن تـنـفـيـذ هـجـمـاتـهـا في الـــــســـــودان، بــمــا فـــي ذلــــك هــجــومــهــا عــلــى الــفــاشــر» بـحـسـب بــيــان الــخــزانــة الأمــيــركــيــة. لـكـن هــادســون يعتبر أن وجود القوني في واشنطن «ليس سوى عــارض لمشكلة أكبر بكثير، تتمثل فـي أن سياسة الإدارة تجاه السودان غير خاضعة لأي مساءلة من الكونغرس». ويعتبر أنه كان من الأجدر أن يتطرق المشرعون في رسالتهم «إلى هذا الخلل الحقيقي لأن وجـود القوني هنا، والأسـبـاب التي دفعت لاتخاذ قرار السماح له بالمجيء ومنحه تأشيرة دخول، هي قضايا ثانوية مقارنة بالسؤال الأكبر: ما سياسة الـــولايـــات المـتـحـدة فــي الـــســـودان؟ ولمــــاذا نتبع هـذه السياسة؟ ومـا هـي البدائل أو السيناريوهات إذا فشلت؟»، بحسب قوله. وقـــــــال هـــــادســـــون إنــــــه رغــــــم وجـــــــود إجــــــــراءات قانونية تسمح بإصدار تأشيرة دخول للأشخاص الذين يخضعون لعقوبات أميركية لأسباب متعلقة بــالأمــن الـقـومـي فـــإن الإدارة سـتـواجـه صـعـوبـة في تـــبـــريـــر ادعـــائـــهـــا بـــأنـــهـــا كـــانـــت قـــريـــبـــة حــيــنــهــا مـن التوصل إلـى اتـفـاق بشأن الــســودان، مضيفاً: «لقد اعتقدوا أنهم على وشك التوصل إلى اتفاق لوقف إطـــــاق الـــنـــار، لـكـنـهـم لـــم يــكــونــوا قــريــبــن مـــن ذلــك إطلاقاً. لقد كان ذلك سوء تقدير مأساوي للوضع». دعوات لإدراج «الدعم» على لوائح الإرهاب وقـــد تــزامــن وجــــود الــقــونــي أيــضــا مــع دعـــوات ديمقراطية وجمهورية في الكونغرس لإدراج «قوات الـــدعـــم الــســريــع» عـلـى لـــوائـــح الإرهــــــاب. وأتــــت هـذه الدعوات على لسان قيادات بارزة من الحزبين على رأسها رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ السيناتور الجمهوري جيم ريش الذي قال على منصة «إكس» إن «الفظائع في الفاشر لم تكن حادثا عرضيا بل كانت جزءا من خطة (قوات الدعم السريع) منذ البداية التي مارست الإرهاب وارتكبت جرائم لا توصف، من بينها الإبادة الجماعية بحق الشعب الـسـودانـي». أمــا السيناتورة جـن شاهين فـقـد وجـهـت حينها انــتــقــادات لاذعـــة لإدارة ترمب بـسـبـب دعـــوتـــهـــا لـــقـــادة مـــن «الــــدعــــم الـــســـريـــع» إلــى واشـنـطـن «فــي وقــت كـانـت الــقــوات ترتكب عمليات قـتـل عـرقـيـة جـمـاعـيـة فــي دارفـــــور بــدعــم مــن جهات أجنبية». القوني دقلو شقيق قائد «قوات الدعم السريع» خلال مشاركته في مؤتمر بجنوب أفريقيا (إكس) واشنطن: رنا أبتر تم التقاط صور للقوني وهو يجلس في بهو فندق «والدورف استوريا» كما شوهد يتمشى في شوارع واشنطن الرباط وأديس أبابا تدرسان مخطط عمل «دفاعياً» تعاون المغرب وإثيوبيا عسكريا «لا يثير قلقا مصرياً» أثـــار اجـتـمـاع بــن المــغــرب وإثـيـوبـيـا بـشـأن تـعـاون عسكري بينهما تـسـاؤلات حول موقف مصر، خصوصا وأنها على خلاف مع أديس أبابا بسبب تهديد الأمن المائي جراء «سد النهضة». وفـــي حــديــث مــع «الـــشـــرق الأوســــط»، أمس الأربـعـاء، قال مصدر مصري مطلع إن ذلـــــك الـــتـــعـــاون الـــعـــســـكـــري المـــغـــربـــي - الإثــيــوبــي، الــــذي لــم تـعـلـق عـلـيـه الـقـاهـرة رسميا بعد، «لا يقلق القاهرة، وسيكون هـنـاك حـديـث عبر الدبلوماسية الهادئة مع الرباط بشأنه». ويـــتـــفـــق مـــعـــه خـــبـــيـــر عـــســـكـــري كـــان مـسـؤولا بـــارزا سابقا بالجيش المصري، مــــؤكــــدا أن ذلـــــك الــــتــــعــــاون «لــــيــــس مـقـلـقـا لـلـقـاهـرة»، لكنه تعجب مـن إبـــرام تعاون مـغـربـي مــع إثـيـوبـيـا الـتـي يصفها بأنها «باتت عدوا للقاهرة وتقف ضد حقوقها المائية». غــيــر أن بــرلمــانــيــا إثــيــوبــيــا نــفــى فـي تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن يكون هذا الـتـعـاون مـع المـغـرب «موجها للقاهرة أو يحمل رسائل تهديد أو نية للمواجهة»، مــشــيــرا إلــــى أن «أديـــــس أبـــابـــا تــركــز على نهضة بـادهـا وتنميتها، ولا تـنـوي أي مناكفات عسكرية تجاه أحد». اجتماع مثير للجدل كانت صحيفة «هسبريس» المغربية قد أفادت، منتصف يناير (كانون الثاني) الحالي، بأن اللجنة العسكرية المشتركة المغربية الإثيوبية عقدت اجتماعها الأول فـــي أديــــس أبـــابـــا، وأن الاجـــتـــمـــاع تــنــاول «دراســـة مخطط عمل في مجال التعاون العسكري والدفاعي بين البلدين». ونصت اتفاقية التعاون العسكري، 2025 ) المـــوقـــعـــة فــــي يـــونـــيـــو (حــــــزيــــــران فـــي الــــربــــاط، عــلــى إنـــشـــاء هــــذه الـلـجـنـة العسكرية المشتركة، بالإضافة للتعاون فــــــي مــــــجــــــالات الــــتــــكــــويــــن والـــــتـــــدريـــــب، والـــبـــحـــث الــعــلــمــي، والـــطـــب الــعــســكــري، وفق المصدر ذاته. وفـــــي الــــيــــوم الـــتـــالـــي، أفــــــادت وكـــالـــة الأنـــــبـــــاء الإثــــيــــوبــــيــــة، بــــــأن أديـــــــس أبـــابـــا والرباط عقدتا أول اجتماع للجنة الدفاع المــشــتــركــة عــلــى الإطـــــــاق، بـــهـــدف تـعـزيـز الـتـعـاون الثنائي عبر مختلف المـجـالات العسكرية. وشـمـلـت المــنــاقــشــات «دفــــع الـتـعـاون الـــعـــســـكـــري بــــن الـــبـــلـــديـــن بـــطـــرق تـضـمـن المـــــنـــــفـــــعـــــة المــــــتــــــبــــــادلــــــة لمــــؤســــســــاتــــهــــمــــا الـــــدفـــــاعـــــيـــــة، والــــــتــــــعــــــاون فــــــي الـــتـــعـــلـــيـــم والتدريب، والصناعات الدفاعية، ونقل الـــتـــكـــنـــولـــوجـــيـــا، ومــــــجــــــالات أخــــــــرى مــن المشاركة العسكرية»، وفق الوكالة. وأكد المدير العام للعلاقات الخارجية والـــتـــعـــاون الــعــســكــري فـــي قـــــوات الـــدفـــاع الوطني الإثيوبية، تشومي جيميتشو، آنـــذاك أن العلاقات بـن إثيوبيا والمغرب تتعزز باطراد عبر قطاعات متعددة، وأن الصداقة طويلة الأمد بين البلدين تعكس الــتــضــامــن الأفـــريـــقـــي والالــــتــــزام المـشـتـرك بالعمل معا من أجل المصالح المشتركة. وذكـــــــر أيــــضــــا أن اجــــتــــمــــاع الــلــجــنــة المـشـتـركـة «يـمـثـل عـامـة فــارقــة تاريخية في العلاقات الإثيوبية - المغربية، ويفتح مرحلة جـديـدة للتنفيذ العملي لمجالات التعاون المتفق عليها». ونـــقـــلـــت وكــــالــــة الأنـــــبـــــاء الإثـــيـــوبـــيـــة عـــن الــعــمــيــد عــبــد الـــقـــهـــار عـــثـــمـــان، مـديـر مـــديـــريـــة الــتــمــويــن فـــي الــــقــــوات المـسـلـحـة المغربية، وصفه الاتفاق الذي تم التوصل إلــيــه خـــال الاجـــتــمــاع بــأنــه «تـــطـــور مهم فـــي الــعــاقــات الــعــســكــريــة»، وتــأكــيــده أن «المـــغـــرب عــــازم عـلـى زيــــادة رفـــع مستوى التعاون الدفاعي مع إثيوبيا». «الدبلوماسية الهادئة» وتـــعـــلـــيـــقـــا عـــلـــى ذلـــــــك، قــــــال مـــصـــدر مصري مطلع لـ«الشرق الأوسط» إن ذلك الــتــعــاون المــغــربــي - الإثــيــوبــي «بـحـاجـة لتوضيح، لكنه بشكل عـام ليس مقلقاً، خصوصا وعـاقـات القاهرة مـع الرباط جيدة جداً». وهــــــو يـــعـــتـــقـــد أن «الـــدبـــلـــومـــاســـيـــة الـــهـــادئـــة» ســتــكــون مـــســـار الــتــعــامــل مـع الــربــاط، وأنـــه سـيـكـون هـنـاك حـديـث في هـــذا الأمـــر «لـيـس فــي إطـــار إلــقــاء الـلـوم، ولكن معرفة طبيعة الموضوع، ومناقشة الشواغل المصرية بشأنه». وتـــزامـــن ذلــــك الاجـــتـــمـــاع المـــغـــربـــي - الإثيوبي مـع توجيه الرئيس الأميركي دونـالـد ترمب، منتصف يناير الحالي، رسالة إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، عارضا التوسط في أزمة مياه النيل وملف سد النهضة الإثيوبي الذي قـال أكثر من مـرة إن إدارتــه منعت حربا بـن الـقـاهـرة وأديـــس أبـابـا بـشـأنـه، دون مزيد من التفاصيل. ويعتقد المـصـدر المـصـري المطلع أن إثـيـوبـيـا تـــحـــاول إرســـــال رســـائـــل لمـصـر، وســـتـــزداد بـعـد إعـــان تــرمــب الـوسـاطـة، وسـط تـجـاوب مصري وسـودانـي وعـدم تعليق من أديس أبابا. في المقابل، يرى البرلماني الإثيوبي محمد نور أحمد أن التعاون مع المغرب ليس تعاونا عسكريا فحسب، بل يشمل التجارة والدبلوماسية، ويحمل رسائل مفادها تقوية العلاقات مع دول المنطقة، وليس أي تهديد لأحد. وشــــــــــــــدّد فــــــــي حــــــديــــــث لـــــــ«الــــــشــــــرق الأوسط» على أن مصر بلد شريك لبلاده «لم يتقاتلا ولن يتقاتلا، خصوصا وأن أديس أبابا تهتم بالنهوض والازدهار، وليس لديها أي نية للقتال مع مصر أو غيرها». غــــيــــر أن الـــخـــبـــيـــر الاســـتـــراتـــيـــجـــي الــعــســكــري المـــصـــري الــــلــــواء ســمــيــر فــرج رفض تلك التبريرات الإثيوبية، ووصف أديــــــــس أبــــــابــــــا، فـــــي حـــديـــثـــه لـــــ«الــــشــــرق الأوســـــط»، بـأنـهـا «عــــدوة لـحـقـوق مصر المـائـيـة»؛ لافـتـا إلــى أن مصر «لا يقلقها هذا التعاون». إلا أنــــــــه تــــــــســــــــاءل: «كــــــيــــــف لـــــدولـــــة بالجامعة العربية أن تتعاون مع أخرى تهدد مصالح مصر؟». ولا يــــعــــتــــقــــد فـــــــــرج أن الـــــرســـــائـــــل الإثـيـوبـيـة مــن تـلـك الاجــتــمــاعــات تحمل أي تــأثــيــر عــلــى مــصــر ســــواء كـــان أمـنـيـا أو عسكرياً، متوقعا ألا تثير مصر هذا الأمــــر مـــع الـــربـــاط فـــــوراً، لــكــن ذلــــك ربـمـا يـــحـــدث فـــي أي لـــقـــاءات مـسـتـقـبـلـيـة بين البلدين «حـيـث ستبدي موقفا دون أي تــأثــيــر يــذكــر عــلــى الـــعـــاقـــات المــصــريــة - المغربية». أول اجتماع للجنة الدفاع المشترك بين إثيوبيا والمغرب (وكالة الأنباء الإثيوبية) القاهرة: محمد محمود برلماني إثيوبي: التعاون لا يحمل رسائل تهديد أو نية للمواجهة

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky