issue17222

[email protected] aawsat.com aawsat.com @asharqalawsat.a @aawsat_News @a aws a t سمير عطالله مشاري الذايدي 17222 - السنة الثامنة والأربعون - العدد 2026 ) يناير (كانون الثاني 22 - 1447 شعبان 3 الخميس London - Thursday - 22 January 2026 - Front Page No. 2 Vol 48 No. 17222 بقرة تُفاجئ العلماء وتُعيد التفكير في ذكاء الماشية بدأ العلماء إعادة تقييم قدرات الماشية بعد اكتشاف بقرة نمساوية تُدعى «فيرونيكا»، تبي أنها تستخدم الأدوات بمهارة مثيرة للإعجاب. ووفق ما نقلت «بي بي سي» عن مجلة «علم الأحـــيـــاء المـــعـــاصـــرة»، فــــإن هــــذا الاكـــتـــشـــاف الـــذي أورده بـاحـثـون فـي فيينا، يشير إلــى أن الأبـقـار قــد تمتلك قــــدرات إدراكـــيـــة أكـبـر بكثير مـمـا كـان يُفترض سابقاً. وقـــد أمـضـت «فـيـرونـيـكـا»، الـتـي تعيش في قـريـة جبلية فـي الـريـف الـنـمـسـاوي، سـنـوات في إتــــقــــان فـــــن حـــــك جـــســـدهـــا بـــاســـتـــخـــدام الــعــصــي، والمجارف، والمكانس. وصـــلـــت أنـــبـــاء سـلـوكـهـا فـــي نــهــايــة المــطــاف إلـــى متخصّصين فــي ذكـــاء الــحــيــوان فــي فيينا، الذين اكتشفوا أنها تستخدم طرفَي الأداة نفسها لمَهمّات مختلفة. فـإذا كان ظهرها أو أي منطقة صلبة أخرى فـي جسمها تتطلَّب حكة قـويـة، فإنها تستخدم طــــرف المـكـنـسـة المــــــزوّد بــالــشــعــيــرات. أمّــــا عـنـدمـا تحتاج إلــى لمسة أكـثـر رفـقـا، كما هـي الـحـال في منطقة البطن الحسّاسة، فإنها تستخدم طرف المقبض الأملس. إن هـــذا الــنــوع مــن اســتــخــدام الأدوات نـــادرا ما يُشاهَد في المملكة الحيوانية، ولم يُوثَّق لدى الماشية من قبل على الإطلاق. وفـــي هـــذا الــســيــاق، قـــال الــدكــتــور أنـطـونـيـو أوسونا ماسكارو، من جامعة الطب البيطري في فيينا: «لم نكن نتوقَّع أن تكون الأبقار قادرة على استخدام الأدوات، ولـم نكن نتوقَّع أن تستخدم بقرة أداة واحـــدة لأغـــراض مـتـعـدّدة. وحتى الآن، لـم يُــسـجَّــل هــذا الـسـلـوك بصفة مستمرّة إلا لدى حيوانات الشمبانزي». وتُظهر حيوانات الشمبانزي المجال الأكثر تنوّعا في استخدام الأدوات خارج نطاق البشر، إذ تستخدم العصي لجمع النمل والنمل الأبيض، والحجارة لكسر المكسرات. آلاف عــام 10 ومــــع ذلــــك، ورغــــم مــــرور نــحــو على تعايش البشر جنبا إلـى جنب مع الماشية، فهذه هـي المــرة الأولـــى التي يُــوثّــق فيها العلماء استخدام بقرة أداة ما. لندن: «الشرق الأوسط» عارضة في فستان أبيض للمصمّم المكسيكي إيفان أفالوس ضمن معرض «إنترمودا» في مدينة غوادالاخارا بالمكسيك (إ.ب.أ) الأبقار قد تمتلك قدرات إدراكية أكبر مما كان يُعتقد سابقا (أ.ف.ب) تفاصيل الحياة نجت من الرماد (إ.ب.أ) عام ومشهد مصارعة على جدار في بومبي 2000 رسالة حب عمرها أعـلـن متنزه بومبي الأثـــري هــذا الأسـبـوع اكـــتـــشـــاف نـــقـــوش قــديــمــة عــلــى أحــــد الــــجــــدران، تضمَّنت رسـالـة حـب يعود تاريخها إلـى ألفي عام ومشهدا مصورا لقتال المصارعين. وذكـــــــــرت «ســــــي بـــــي إس نـــــيـــــوز» أن هـــذه الـــنـــقــوش، الــتــي تُــعــد بـمـثـابـة «غــرافــيــتــي» ذلــك العصر، اشتملت أيضا على قصص من الحياة اليومية، وأحــداث رياضية، وعبارات تُعبّر عن الــشــغــف، وأخـــــرى تــحــتــوي عـلـى إهــــانــــات؛ وقـد نُــحــتــت جـمـيـعـهـا فـــي مــمــر كــــان يـــربـــط منطقة المـــســـارح فــي بـومـبـي بــأحــد طـرقـهـا الـرئـيـسـيـة. 230 ورغـم أن الجدار قد نُقِّب عنه منذ أكثر من نـقـش مـحـفـور عليه ظلَّت 300 عــامــا، فـــإن نـحـو مــخــفــيّــة، إلــــى أن سـمـحـت الــتــقــنــيــات الـحـديـثـة للباحثين بتحديدها. جــــاءت جــهــود الـكـشـف عــن هـــذه الـكـتـابـات لــكــونــهــا جــــــزءا مــــن مــــشــــروع يُــــدعــــى «إشــــاعــــات الممرات»، برئاسة لويس أوتين وإلويز ليتيلير تـــايـــفـــيـــر مـــــن جـــامـــعـــة ســـــوربـــــون فـــــي بــــاريــــس، وماري أديلين لو جينيك من جامعة كيبيك في مونتريال، بالتعاون مع متنزه بومبي الأثري. ، ومرة 2022 وعبر موجتين من العمل نُفّذتا عام ، اسـتـخـدم الباحثون تقنيات 2025 أخـــرى عــام تـــصـــويـــر أثــــريــــة وحـــاســـوبـــيـــة مــتــنــوعــة لإعـــــادة إظهار تلك الرسائل المفقودة. «أنا في عجلة من أمري؛ انتبهي لنفسك يا عزيزتي (سـافـا)، وتأكدي من أنـك تحبينني!»؛ هكذا كُتب في أحد النقوش التي ظهرت مجدّدا على الــجــدار، وفــق المـتـنـزه الأثــــري، الـــذي صـرَّح بأن هذه الكتابات «تشهد على الحيوية وتعدُّد التفاعلات وأشـكـال التواصل الاجتماعي التي تطوَّرت في فضاء عام كان يرتاده سكان بومبي القديمة بكثرة». يُــذكـر أن بـومـبـي، الـتـي كـانـت يـومـا مدينة رومـــانـــيـــة صــاخــبــة بــمــا يُـــعـــرف الـــيـــوم بـجـنـوب إيـــطـــالـــيـــا، قــــد دُفــــنــــت تـــحـــت أكـــــــوام مــــن الـــرمـــاد الـبـركـانـي والــحــجــارة عـقـب ثــــوران بــركــان جبل مـــــيـــــادي. وقــــــد تـــســـبَّـــب هـــذا 79 فــــيــــزوف عــــــام الحادث الكارثي في تجميد المنطقة عبر الزمن. واليوم، تُعد بومبي أحد مواقع التراث العالمي لـــ«الــيــونــيــســكــو»، ومــقـــصـــدا سـيـاحـيــا شـهـيـراً، فـضـا عـن كونها مـصـدرا للاستكشاف الأثــري المستمر. روما: «الشرق الأوسط» ترميم سوريا ليس من السهل إعادة ترميم سوريا. فالضرر الـذي لحق بنسيجها الأساسي لم يبدأ بحرب البراميل التي امتدت أكثر مـــن عـــقـــد، بـــل مــنــذ بــــدء الـــصـــراع الـعـابـث على هويتها منذ قيام الوحدة مع مصر ثـــم الانـــفـــصـــال الــصــبــيــانــي، ثـــم مـسـلـسـل الانـقـابـات الـــرديء، ثـم احتكار «البعث» للسلطة على الطريقة السوفياتية التي كانت نموذج المرحلة آنذاك. خــلــخــلــت حـــالـــة الــــخــــواء الــســيــاســي الــهــيــكــل الاجـــتـــمـــاعـــي. وأدّى ذلـــــك -كــمــا فــــي الـــجـــمـــهـــوريـــات الـــســـوفـــيـــاتـــيـــة- إلـــى تـلـف الاقـــتـــصـــاد، ومــكــونــاتــه الـطـبـيـعـيـة. وخرجت سوريا بكل ثرواتها من سباق التقدم، لكي تتباهى باقتصاد موجه بلا ديون، لكنه أيضا بلا أفق، أو حيوية، أو حداثة. لذلك عندما تعرض النظام للتجربة الأولـى على صلابته، تفجرت على الفور الروابط الاجتماعية الهشة. وبرز صراع هويات مرير لم يكن قائما من قبل. وأفدح ما حدث أن سوريا أخرى أصبحت تعيش خارج سوريا. ورأى بشار الأسد في ذلك أن «ســــوريــــا المـــفـــيـــدة وحــــدهــــا» أصـبـحـت تعيش ضمن حدود الدولة. أيــــقــــظــــت حــــــرب الــــبــــرامــــيــــل المـــشـــاعـــر الـــقـــديـــمـــة فـــــي بـــلـــد مـــتـــعـــدد مـــثـــل جــمــيــع الـــــشـــــرق. ومـــــع تــــهــــاوي الـــنـــظـــام تــحــولــت سـوريـا إلــى مجموعة هـويـات يسعى كل منها إلـى خطف السلطة، أو التفرد بها. وظهرت أيضا حركات انفصالية تتحدث فـي الـعـلـن عـن ارتـبـاطـات خـارجـيـة كأنما ســـوريـــا الــتــي عــرفــهــا الــعــالــم لـــم يــعــد لها وجود. العودة إلـى سوريا الأولـى لن تكون بهذه السهولة. لذلك سوف نفيق كل مرة على ورشـة ترميم أخـرى في بلد متعب، ومــزروع بالعقبات، والتحديات. أحيانا العمل الأصعب هو الصواب. مشهد الشيخ دونالد من يتذكّر المشهد الخالد للفنان المصري محمود عبد العزيز في فيلم «الكيت كات» وهو يجسّد دور الرجل الضرير (الشيخ حسني) الذي يتميّز بالذكاء وسرعة البديهة، وسعة الحيلة، في مشهد عزاء «عم مجاهد» بائع الفول؟ في هـذا المشهد، وبعد أن انتهى المقرئ من تـاوة ما تيسّر من القرآن الكريم، نسي مسؤول الصوت، الميكروفون في حالة التشغيل، والسمّاعات الضخمة مُوزعّة في أنحاء الحارة، وبدأ الشيخ حسني يسرد فضائح أهـل الحي (حــارة الكيت كـات) وصوته يلعلع في كل مكان، باختصار خلق ثورة تاريخية في الحارة، وقلب موازينها. الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لديه معايير خاصّة في إذاعة الــكــام الـــســـرّي، ومـــا يـجـب عـلـى الـجـمـهـور مـعـرفـتـه، حـسـب تـقـديـره الــخــاص. ومَـــن ينسى «مـشـهـده» الـتـاريـخـي مــع الـرئـيـس الأوكــرانــي فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض، ومع نائبه جي دي فانس وهو يقرّع زيلينسكي، ويتجادل معه في تفاصيل الحرب والسلم، في حالة مذهلة من «البوح» في أمور عادة يُفصح عنها في الأرشيف عاما ً! 25 بعد ما لا يقل عن قبل يـومـن، نشر الرئيس ترمب رسـائـل نصيّة «خـاصّــة» أتته من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والأمين العام لحلف الناتو مارك روته، وقال ترمب إنه نشرها لأنها «تُثبت وجهة نظره». ليس هـذا فحسب، بل ذكـر لصحيفة «نيويورك بوست» تـودّد الـزعـيـمـن لــه فــي رسـائـلـهـمـا الــخــاصــة، بـعـد تـهـديـده بـفـرض رســوم فبراير (شباط) المقبل على 1 في المائة بـدءا من 10 جمركية بنسبة ثماني دول أوروبـيـة تعارض مسعاه لشراء غرينلاند: «لقد أثبتت وجهة نظري فقط»... هكذا قال. وقال أيضاً: «إنهم يدعونني للعشاء، ويقولون دعنا نفعل هذا... أو ذاك... لقد أثبتت وجهة نظري فحسب». منشور ترمب كان قد أتى بعد ردّه على سؤال أحد الصحافيين بشأن رفض ماكرون المشاركة في مجلس سلام غزة، بالقول: «لا أحد يكترث له». يجب على كل متابع ومهتم أن «يحاول» فهم ترمب وأساليبه ومـنـهـجـه بـعـيـدا عــن المُـــكـــرّر مــن مـسـالـك الــســاســة وعـــــادات الــرؤســاء وبــروتــوكــولات الــــدول؛ هـو نفسه بـروتـوكـول جـديـد، ونـهـج ومسلك مُبتكر، يُقاس عليه. هو نفسه المعيار! نعم من خطَل القول أن نزعم أن ترمب إنما يفعل ذلـك من باب الشفافية والـحـق فـي تـــداول المعلومات لكل الــنــاس... هـذا مـن فطير القول وساذجه، لكنه لا يتقيّد بقيد فيما يُباح به وما لا يُباح، وفق تقديره هو للمصلحة السياسية، له أو للدولة، التي يريد أميركا أن تكونها. هي حالة إبداعية مفاجئة تماما مثل حالة المشهد السينمائي البديع في رائعة «الكيت كات»...

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky