issue17222

10 أخبار NEWS Issue 17222 - العدد Thursday - 2026/1/22 الخميس قوبلت تصريحات ترمب بمواقف أوروبية ودولية حادة ASHARQ AL-AWSAT دول عربية وإسلامية تنضم إلى «مجلس السلام» عشية انطلاقه ترمب يستبعد اللجوء إلى القوة لضم غرينلاند... ويصعّد ضد حلفائه الأوروبيين شهد مقر المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، الأربعاء، حراكا دبلوماسيا كثيفاً، في ظــل مــســاع أوروبـــيـــة لإقــنــاع الإدارة الأميركية بخفض سقف تهديداتها المرتبطة بغرينلاند، بـالـتـوازي مـع الضغط على موسكو للموافقة على وقف إطلاق النار في أوكرانيا قبل الذكرى الـــرابـــعـــة لـــلـــحـــرب الـــشـــهـــر المـــقـــبـــل. ويــــأتــــي ذلـــك عشية انعقاد أول اجتماع لـ«مجلس السلام» الذي يدفع به الرئيس الأميركي دونالد ترمب بوصفه منصة جديدة «لحل الأزمات الدولية»، في خطوة لم تنجح حتى الآن في تخفيف حدة التوتر بين ضفتي الأطلسي. مجلس السلام يـــســـتـــعـــد الـــــرئـــــيـــــس الأمــــــيــــــركــــــي صـــبـــاح الخميس لتدشين «مجلس السلام» في دافوس، وســــط تـــرقـــب دولـــــي لـطـبـيـعـتـه وحـــــدود دوره. وكــــان تــرمــب قــد اقــتــرح تـأسـيـس المـجـلـس قبل أشهر لـإشـراف على إعـــادة إعـمـار قطاع غـزة، غـيـر أن مــســودة «المــيــثــاق الـتـأسـيـسـي» تـوسّــع نـــطـــاق مــهــامــه لـتـشـمـل دورا مــحــوريــا فـــي حل النزاعات المسلحة حول العالم. وبينما تخشى دول أوروبية «تحييد دور الأمم المتحدة»، أكد مـبـعـوث الــرئــيــس الأمــيــركــي سـتـيـف ويـتـكـوف قـــائـــدا حــــول الــعــالــم» 25 و 20 قـــبـــول «مــــا بـــن الدعوة للانضمام إلى المجلس. وفـــــي هـــــذا الـــســـيـــاق، أعـــلـــنـــت الــســعــوديــة وقـــطـــر وســــت دول عــربــيــة وإســـامـــيـــة أخــــرى، الأربـــــعـــــاء، قــبــولــهــا الـــــدعـــــوة. وأوردت وكـــالـــة الأنــــــبــــــاء الــــســــعــــوديــــة (واس) بــــيــــانــــا لــــــــوزارة الخارجية جــاء فيه أن وزراء خارجية المملكة العربية السعودية، وتركيا، ومصر، والأردن، وإنــدونــيــســيــا، وبــاكــســتــان، وقــطــر، والإمـــــارات «يرحبون بالدعوة التي وُجّهت إلى قادة دولهم من رئيس الولايات المتحدة الأميركية دونالد ترمب للانضمام إلى مجلس السلام». أعـــلـــن وزراء خـــارجـــيـــة الــــــدول الـثـمـانـيـة، فـي بـيـان، الــقــرار المـشـتـرك لـدولـهـم بالانضمام إلـــى المـجـلـس، عـلـى أن تـقـوم كــل دولـــة بتوقيع وثــائــق ذلـــك وفــقــا لإجـــراءاتـــهـــا الـقـانـونـيـة ذات الصلة واللازمة، بما في ذلك مصر وباكستان والإمـــــارات، الـذيـن أعـلـنـوا انضمامهم مسبقاً. ومساء أمـس أعلنت الكويت أيضا انضمامها إلى مجلس السلام. كما أكد الفاتيكان تلقي البابا ليو الرابع عـــشـــر دعــــــوة مـــمـــاثـــلـــة، وفـــــق أمـــــن ســــر الـــدولـــة الكاردينال بييترو بارولين، الذي أشار إلى أن الفاتيكان يدرس الأمر «بعمق». وجــدَّد الـــوزراء التأكيد على دعـم دولهم لجهود السلام التي يقودها الرئيس ترمب، وتأكيد التزامها بدعم تنفيذ مهمة المجلس بوصفها هيئة انتقالية، كما وردت في الخطة الشاملة لإنـهـاء الـنـزاع بغزة واعتمدها قـرار .2803 مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم «نـــــكـــــران لـــلـــجـــمـــيـــل»ويـــســـعـــى المــجــلــس لتثبيت وقــف دائــم لإطــاق الـنـار، ودعــم إعـادة إعمار غزة، والدفع نحو السلام العادل والدائم المـسـتـنـد إلـــى تلبية حــق الـشـعـب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته وفقا للقانون الـدولـي، بما يمهّد لتحقيق الأمــن والاستقرار لجميع دول وشعوب المنطقة. وقــــال تـــرمـــب: «أعــتــقــد أنــــه يــجــب الـسـمـاح بـاسـتـمـرار الأمـــم المــتــحــدة»، لكنه قـــال أيـضـا إن «مجلس السلام قد يحل محل المنظمة الدولية»، لأنها أصبحت «غير مفيدة إلى حد بعيد». في مــوازاة ذلـك، طالب الرئيس الأميركي بعقد مفاوضات فورية حـول غرينلاند، وأكد تمسكه بـ«السيطرة عليها» دون اللجوء إلى القوة، معتبرا أنه «ليس بوسع أي دولة أخرى غير الولايات المتحدة حمايتها». وقال ترمب، في خطاب حظي بمتابعة واسعة خلال اليوم الـــثـــالـــث مــــن أعــــمــــال المـــنـــتـــدى: «اعـــتـــقـــد الـــنـــاس أنـــنـــي أعــــتــــزم اســـتـــخـــدام الــــقــــوة، لــكــنــنــي لـسـت مضطرا لــذلــك... لا أريـــد اسـتـخـدام الــقــوة، ولن أستخدمها». ووصــــف تــرمــب الـــدنـــمـــارك بـأنـهـا «نــاكــرة للجميل»، وقلّل من شأن القضية، واصفا إياها بـأنـهـا «طــلــب بـسـيـط» يـتـعـلـق بــ«قـطـعـة أرض جليدية»، مضيفا أن الاستحواذ على الجزيرة، الــــتــــي أشـــــــار إلـــيـــهـــا خـــطـــأ بــــاســــم «آيـــســـلـــنـــدا» عـــدة مـــــرات، «لـــن يـشـكـل تــهــديــدا لـحـلـف شـمـال الأطلسي». وكــان ترمب قـد وصــل إلــى دافـــوس وسط أجــــواء مشحونة بسبب تصريحاته المـتـكـررة بشأن رغبته في ضم غرينلاند، ما أثار مخاوف أوروبــيــة مـن تـصـدّع التحالف عبر الأطلسي. وقبيل مغادرته واشنطن، سخر بلهجة حادة مـن الـقـادة الأوروبــيــن المعارضين لطموحاته، مكتفيا بالقول «سترون» عندما سُئل عن الحد الذي قد يبلغه في هذا المسار، قبل أن يكتب عبر منصته «تـــروث سـوشـيـال»: «أمـيـركـا ستكون ممثّلة جيدا في دافوس... من خلالي». ويــــــبــــــرر تـــــرمـــــب مــــوقــــفــــه بــــاعــــتــــبــــار أن غرينلاند، الإقليم الدنماركي المتمتع بحكم ذاتــي موسّع والغني بالمعادن، يمثل أهمية حــيــويــة لـــأمـــن الـــقـــومـــي الأمـــيـــركـــي ولـحـلـف «الــــنــــاتــــو»، فـــي ظـــل تـــســـارع ذوبــــــان الـجـلـيـد فــي الـقـطـب الـشـمـالـي، وفــتــح مــمــرات بحرية جديدة، واحتدام التنافس بين القوى الكبرى، ولا سـيـمـا روســـيـــا والــــصــــن. وفــــي تصعيد إضــافــي، لـــوّح بـفـرض رســـوم جمركية تصل فـي المـائـة على ثماني دول أوروبـيـة 25 إلــى دعمت الدنمارك، ما دفع أوروبا إلى التلويح بإجراءات انتقامية. ردود أوروبية ودولية وقــــوبــــلــــت تــــصــــريــــحــــات تــــرمــــب بـــمـــواقـــف أوروبــــيــــة ودولـــيـــة حـــــادة. فــقــد اعــتــبــرت رئـيـسـة البنك المــركــزي الأوروبــــي، كريستين لاغــــارد، أن الــولايــات المـتـحـدة «تـتـصـرف بشكل غـريـب جدا تـجـاه حلفائها»، فيما دعــت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، إلى التخلي عـــن «الــــحــــذر الــتــقــلــيــدي» فـــي عـــالـــم بــــات «أكــثــر فـــوضـــويـــة» وتــحــكــمــه «الــــقــــوة الــــعــــاريــــة». وفــي المـقـابـل، دعــا مـسـؤولـون أميركيون وأطلسيون إلى التهدئة والدبلوماسية، بينما حذّر رئيس وزراء غرينلاند سكان الجزيرة من الاستعداد لــــســــيــــنــــاريــــوهــــات خــــطــــيــــرة، وذهـــــــــب الـــرئـــيـــس الليتواني إلـى حد القول إن أي تحرك عسكري أمـيـركـي ضــد حليف «سيعني نـهـايـة الـنـاتـو»، فـــي تــذكــيــر بـتـصـريـح مــمــاثــل لـرئـيـسـة الـــــوزراء الدنماركية، ميته فريدريكسن. مـــــن جـــهـــتـــه، حــــــــذّر الأمــــــــن الـــــعـــــام لـــأمـــم المــتــحــدة، أنـطـونـيـو غـوتـيـريـش، مــن أن سلوك بعض الـقـادة يـهـدد بتقويض النظام الـدولـي. وقـــــال غـــوتـــيـــريـــش، الـــــذي ألـــغـــى مــشــاركــتــه في المــنــتــدى بـسـبـب إصــابــتــه بـــزكـــام، إن «الانــتــقــاء فــي تطبيق الــقــواعــد» يــقــوّض الـنـظـام الـعـالمـي ويؤسس لسوابق خطيرة، محذرا في منشور عـلـى منصة «إكــــس» مــن أن تـركـيـز الـنـفـوذ في أيدي قلة قادرة على توجيه السرديات العالمية أو التأثير فـي الانـتـخـابـات يـــؤدي إلــى تعميق عـــــدم المـــــســـــاواة و«إفـــــســـــاد المـــؤســـســـات والــقــيــم المشتركة». «عدوانية غير ضرورية» وفي طليعة الرد الأوروبـي، حذّر الرئيس الفرنسي إيمانويل مـاكـرون مـن أن التصعيد التجاري الأميركي قد يدفع الاتحاد الأوروبـي إلـــى اســتــخــدام «أداة مـكـافـحـة الإكــــــراه» للمرة الأولــــى فــي تــاريــخــه، مـعـتـبـرا أن الـــوصـــول إلـى هذا السيناريو سيكون نتيجة «عدوانية غير ضـــــروريـــــة». وقـــــال مــــاكــــرون فـــي خـــطـــاب ألــقــاه الـــثـــاثـــاء إن «الـــجـــنـــون الـحـقـيـقـي» يـتـمـثـل في احتمال أن يجد الحلفاء أنفسهم في مواجهة تـجـاريـة مـبـاشـرة، فـي وقــت ينبغي أن ينصب فيه التركيز على إنهاء الحرب في أوكرانيا. وأكـــد الـرئـيـس الفرنسي أن أداة مكافحة الإكـــــــراه «قــــويــــة»، داعـــيـــا إلــــى عــــدم الــــتــــردد في اسـتـخـدامـهـا عـنـد الـــضـــرورة، مــع الـتـشـديـد في الوقت نفسه على أهمية التزام الهدوء. وأضاف أن مـــحـــاولـــة اســـتـــرضـــاء الــــقــــوى الـــكـــبـــرى «لـــن تشتري الأمان»، وأن الاتحاد الأوروبي يجب أن يكون مستعدا للدفاع عن مصالحه باستخدام الأدوات المتاحة. تصدّع النظام العالمي وذهــــــب رئـــيـــس الـــــــــوزراء الـــكـــنـــدي، مــــارك كــــارنــــي، إلـــــى أبـــعـــد مــــن الـــتـــحـــذيـــر مــــن اهـــتـــزاز التحالف الأطلسي، معتبرا أن نظام الحوكمة الــعــالمــي الـــــذي تـــقـــوده الــــولايــــات المــتــحــدة يـمـر بـ«حالة تصدّع». وقال كارني، في خطاب اختُتم بـتـصـفـيـق وقـــوفـــي فـــي دافـــــــوس، الـــثـــاثـــاء، إن العالم «لا يمر بمرحلة انتقال، بل يعيش لحظة تصدّع حقيقي»، مشيرا إلى أن كندا كانت من الدول التي استفادت طويلا من النظام الدولي السابق، بما في ذلك «الهيمنة الأميركية» التي وفّرت منافع عامة، مثل حرية الملاحة واستقرار النظام المالي والأمن الجماعي. وأضــــاف كــارنــي أن واقــعــا جــديــدا يفرض نــفــســه، تــقــوم فــيــه الـــقـــوى الــكــبــرى بـاسـتـخـدام التكامل الاقتصادي أداة ضغط وإكراه، محذرا مــن أن «الامــتــثــال لــن يـشـتـري الأمــــــان». وشـــدّد على أن الدول المتوسطة يجب أن «تعمل معاً»، لأن الغياب عن طاولة القرار يعني التحول إلى «جــــزء مـــن الــقــائــمــة»، مـــؤكـــدا فـــي الـــوقـــت نفسه وقــــــوف بــــــاده «بــــحــــزم إلـــــى جـــانـــب غــريــنــانــد والدنمارك»، ودعـم حقهما في تقرير مستقبل الإقليم. دافوس: نجلاء حبريري الرئيس الأميركي دونالد ترمب في «منتدى دافوس» أمس (أ.ب) الدنمارك تريد من التكتل الأطلسي الوجود بشكل دائم بالجزيرة مثلما عزز وجوده في بحر البلطيق فرنسا تقترح مناورة لـ«الناتو» في غرينلاند حفاظا على أمن القطب الشمالي دعــــــت فـــرنـــســـا إلــــــى إجـــــــــراء مــــنــــاورة لــــ«حـــلـــف شــــمــــال الأطـــلـــســـي (نـــــاتـــــو)» فـي غرينلاند، وقالت إنها مستعدة للمشاركة فيها، حيث إن هناك حاجة إلـى أن يأخذ الــتــكــتــل الـــعـــســـكـــري الـــغـــربـــي أمـــــن مـنـطـقـة القطب الشمالي على محمل الـجـد، فيما أكـــد الأمـــن الــعــام لــ«الـحـلـف» مـــارك روتـــه، الأربـعـاء، أن «الرئيس (الأميركي دونالد) حـــق. علينا ​ تـرمـب والـــقـــادة الآخــريــن عـلـى أن نفعل المزيد هناك. علينا حماية القطب الـــشـــمـــالـــي مــــن نـــفـــوذ روســــيــــا والــــصــــن». ومضى قائلاً: «نعمل على ذلك للتأكد من أنــنــا سـنـدافـع بـشـكـل جـمـاعـي عــن منطقة القطب الشمالي». وقــــــالــــــت وكــــــالــــــة أنــــــبــــــاء «ريـــــــتـــــــزاو» الدنماركية إن الدنمارك طلبت من «الناتو» تحقيق وجود دائم في الجزيرة. وأضافت أن «الحلف» عزز وجوده في بحر البلطيق ودول الــبـلــطــيــق، «وهــــــذا يـمـكـن أن يـكـون نموذجا يحتذى بالنسبة إلى غرينلاند»، طـبـقـا لمـــا ذكـــرتـــه رئـيـسـة وزراء الــدنــمــارك ميته فريدريكسن. وكـــــــانـــــــت الـــــــدنـــــــمـــــــارك وغــــريــــنــــانــــد اقـــتـــرحـــتـــا ســـابـــقـــا مــهــمــة لـــــ«الــــنــــاتــــو» فـي القطب الشمالي. وفــي الأسـبـوع المـاضـي، غــــادر جــنــود دولــــيــــون، بـيـنـهـم جــنــود من ألمـانـيـا وفـرنـسـا، إلــى غرينلاند فـي زيــارة استطلاعية استغرقت أياما عـدة. وكانت هــذه مهمة استطلاعية بـقـيـادة الـدنـمـارك وليست مناورة لـ«الناتو». وقــــال روتــــه إنــــه لـــن يـعـلـق عـلـنـا على الـــولايـــات المـتـحـدة وحلفائها ‌ الـتـوتـر بــن ​ مــــطــــالــــبــــة الـــرئـــيـــس ‌ بـــــشـــــأن ‌ الأوروبــــــــيــــــــن دونــــالــــد تــــرمــــب، بــالاســتــيــاء ‌، الأمــــيــــركــــي عـلـى غـريـنـانـد، مضيفاً، خـــال نـــدوة في «المنتدى الاقتصادي العالمي» في دافوس: أعمل على هذه القضية ‌ «تأكدوا من أنني خلف الكواليس، لكن لا يمكنني فعل ذلك علنا ً». إنـهـا ‌ وقـــالـــت الــحــكــومــة الــبــريــطــانــيــة الدنمارك ‌ مـع ​ مباحثات دفاعية ‌ ستجري ‌ منطقة ‌ الأربـــعـــاء؛ للتركيز على الأمـــن فـي فيه ​ الشمالي، وذلك في وقت تهدّد ‍ القطب ‍ مساعي الرئيس الأميركي لضم غرينلاند بإرباك تحالفات تاريخية. وتوجه وزير الدفاع البريطاني، جون هيلي، إلى الدنمارك، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا)»، التي قـــالـــت إن هــيــلــي ســيــجــري مــبــاحــثــات في كوبنهاغن مـع نظيره الـدنـمـاركـي، ترولز لوند بولسن. وإنـه من المتوقع أن يناقش هيلي وبولسن الوضع الأمني في القطب الشمالي، وتكنولوجيا مواجهة الطائرات المسيرّة، وأوكرانيا. وقــال هيلي: «فـي هـذا العهد الجديد مـن الـتـهـديـدات؛ الآن عـصـر الـقـوة الصلبة والـــدبـــلـــومـــاســـيـــة الــــواثــــقــــة والـــتـــحـــالـــفـــات الــــقــــويــــة. وبـــصـــفـــتـــنـــا شـــــركـــــاء فـــــي الـــقـــوة الاستكشافية المشتركة وحلفاء في (حلف شـمـال الأطـلـسـي - نــاتــو)، تـعـزز الـدنـمـارك وبريطانيا من جهودهما في مجال الأمن الأوروبي». وأضاف: «لطالما أدت بريطانيا دورا قـيـاديـا فــي تـأمـن الـجـنـاح الشمالي لــ(الـنـاتـو) فــي البلطيق وأعــالــي الـشـمـال، وسوف نواصل ذلك بجانب حلفائنا». وتــحــدثـــت رئــيــســة الـجـمـعـيـة الـعـامـة للأمم المتحدة، أنالينا بيربوك، عن سيادة غرينلاند، في ظل تصاعد التوترات بسبب تــهــديــد الـــرئـــيـــس تـــرمـــب بــالــســيــطــرة على الــجــزيــرة الـقـطـبـيـة مـــن الـــدنـــمـــارك. وقـالـت بيربوك في دافوس، الأربعاء: «نعم، هناك مصالح جيوسياسية مختلفة ومخاوف أمــنــيــة، ولــكــن هـــذا لا يـعـنـي بـــأي حـــال من الأحــوال أن مواطني غرينلاند لا ينتمون إلــــى غـــريـــنـــانـــد، وأنـــهـــم لــيــســوا جـــــزءا من مملكة الدنمارك». وأشارت بيربوك إلى أن مواطني غرينلاند مواطنون في «الاتحاد الأوروبــــي»، وأن الجزيرة جــزء مـن «حلف شـمـال الأطـلـسـي (الـــنـــاتـــو)»، مــؤكــدة: «هـم يتمتعون بحقوق السيادة نفسها مثل أي شخص على وجه الأرض». قــال الـرئـيـس الأمـيـركـي، الـثـاثـاء، إن الــــولايــــات المـــتـــحـــدة وحــلــفــاءهــا فـــي حلف «الناتو» «سيتوصلون إلى حل ما» بشأن الــخــاف عـلـى غـريـنـانـد. وأضــــاف تـرمـب، قـــبـــل ســــاعــــات مــــن تـــوجـــهـــه إلـــــى «مــنــتــدى دافـــــــــــوس» فـــــي ســــويــــســــرا: «أعــــتــــقــــد أنـــنـــا سنتوصل إلى حل يجعل (الناتو) سعيدا جــداً، ويجعلنا نحن أيضا سـعـداء جــداً». وفـي الوقت نفسه، جـدد ترمب تأكيده أن الـــولايـــات المـتـحـدة بـحـاجـة إلـــى غرينلاند «لأسـبـاب أمنية». وعندما سئل عـن مدى استعداده للذهاب بعيدا من أجل إخضاع الـــجـــزيـــرة لــلــســيــطــرة الأمـــيـــركـــيـــة، أجـــــاب: «ستكتشفون ذلك». كـمـا قـــال تـرمـب إن الـــولايـــات المتحدة خططت لعقد عدد من الاجتماعات بشأن غرينلاند خـال التجمع الرفيع المستوى فـــي مـنـتـجـع دافــــــوس الـــســـويـــســـري. وكـــان الــرئــيــس الأمــيــركــي قـــد صـــرح سـابـقـا بـأن محادثات تضم أطراف النزاع بين الولايات المــتــحــدة وأوروبـــــــا ســتُــجــرى عـلـى هـامـش «المنتدى»، دون أن يحدد المشاركين فيها. ولم يترك الرئيس الجمهوري مجالا للشك في رغبته بضم غرينلاند؛ التابعة لـلـدنـمـارك، إلــى السيطرة الأمـيـركـيـة، بعد أن أعرب حلفاء أوروبيون في «الناتو» عن تضامنهم مع الدنمارك وغرينلاند. وكــــان تــرمــب قـــد هـــدد بــفــرض رســـوم في المائة على بريطانيا ودول 10 بنسبة فبراير (شباط) المقبل 1 أوروبية أخرى في فـــي حــــال لـــم تـــوافـــق عــلــى شـــرائـــه جــزيــرة غـــريـــنـــانـــد؛ الأراضــــــــي الـــدنـــمـــاركـــيـــة الــتــي تـتـمـتـع بـحـكـم شــبــه ذاتـــــي. ولــــم يستبعد استخدام القوة العسكرية للسيطرة على الجزيرة. وعـــــــن مــــعــــارضــــة ســــكــــان غـــريـــنـــانـــد الانـــضـــمـــام إلـــــى الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة، قـــال ترمب: «عندما أتحدث إليهم، فأنا متأكد أنهم سيكونون في غاية الحماس». وفي هذا الخصوص، يبحث «الاتحاد الأوروبـــــــي» اتـــخـــاذ إجــــــراءات مـــضـــادة في مواجهة الولايات المتحدة، في خضم القلق الــذي أثـارتـه سياسات الرئيس الأميركي بشأن غرينلاند. ونظرا إلى أن «الاتحاد» تكتل تجاري دولة، فإن غالبية ما 27 في الأساس، يضم يمتلكه هي آليات مالية بشكل كبير؛ من فرض رسوم كبيرة على السلع الأميركية، إلى ما يطلَق عليها «البازوكا التجارية» التي يطرحها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. ويشير المصطلح إلــى «آلـيـة مكافحة الإكـــــــراه» الــخــاصــة بـالـتـكـتـل، الـــتـــي يمكن بـمـقـتـضـاهـا فـــرض عــقــوبــات عـلـى الأفــــراد أو المــؤســســات الــتــي يـتـبـن أنــهــا تـمــارس ضــــغــــوطــــا غــــيــــر مــــــبــــــررة عــــلــــى «الاتــــــحــــــاد الأوروبي». ويمكن أن تـــؤدي تلك العقوبات إلى تكاليف بمليارات الدولارات على الشركات الأميركية عبر تقييد الوصول إلى أسواق «الاتحاد الأوروبي»، ومنعها من المشاركة فـــي الـــعـــطـــاءات الــعـــامـــة الــتــابــعــة لـلـتـكـتـل، وربما فرض قيود على الاستثمار المباشر الأجــنــبــي والـــحـــد مـــن اســـتـــيـــراد وتـصـديـر الـسـلـع والــخــدمــات. وحـتـى الآن، لا يوجد دعـــــم كــبــيــر داخــــــل «الاتـــــحـــــاد الأوروبـــــــــي» لاستخدام هـذه الآلـيـة، باستثناء فرنسا. ولــفــت مـــاكـــرون، أمــــام «مــنــتــدى دافـــــوس»، الـــــثـــــاثـــــاء، إلــــــى أن الــــــرســــــوم الـــجــمــركــيـــة الإضافية التي تفرضها الولايات المتحدة قـــــد تـــجـــبـــر «الاتـــــــحـــــــاد الأوروبـــــــــــــــي» عــلــى اســـتـــخـــدام «آلـــيـــة مــكــافــحــة الإكــــــــراه» لأول مرة. كما أكد رئيس وزراء بريطانيا، كير سـتـارمـر، قــائــاً: «لـــن نخضع للتهديدات بـفـرض رســـوم جمركية تتعلق بمستقبل غرينلاند». لندن: «الشرق الأوسط» (أ.ف.ب) 2025 يناير 18 جنود دنماركيون خلال تدريب على الرماية في موقع غير محدد في غرينلاند يوم

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky