London Thursday - 22 January 2026 Front Page No. 1 Vol 48 No. 17222 The Leading Arabic Newspaper 9 771319 081349 04> 1447 شعبان 3 الخميس 2026 ) يناير (كانون الثاني 22 السنة الثامنة والأربعون 17222 العدد تصدر في لندن وتقرأ في جميع أنحاء العالم ريالات 3 ثمن النسخة 6 » 8 » 9 » 17 » اقرأ أيضاً... 7 » طهران تعلن حصيلة رسمية للاحتجاجات وتحذر واشنطن من صراع شامل إسرائيل تفتتح مرحلة جديدة من التصعيد في جنوب لبنان الرأسمالية... نظام يتغذى على تحالف السوق والمدفع الجزائر: «مشروع تجريم الاستعمار» يصطدم بتحفظات في البرلمان تساؤلات حول زيارة شقيق حميدتي إلى واشنطن رغم العقوبات تعاون تقني استراتيجي بين «صندوق إنفرا» و«شركة هيوماين» تمويل ملياري لمشاريع في الذكاء الاصطناعي بالسعودية أعــلــن «صـــنـــدوق الـبـنـيـة الـتـحـتـيـة الــوطــنــي» (إنفرا) عن اتفاقية إطارية مع شركة «هيوماين»، المـــمـــلـــوكـــة لــــــ«صـــــنـــــدوق الاســــتــــثــــمــــارات الـــعـــامـــة» السعودي، لتقديم تمويل استراتيجي يصل إلى مـلـيـار دولار فــي مـجـال الــذكــاء الاصـطـنـاعـي. 1.2 وتـــهـــدف هــــذه الـــشـــراكـــة، الــتــي كُــشــف عـنـهـا خــال «منتدى دافوس»، إلى تطوير مراكز بيانات فائقة ميغاواط، 250 النطاق للذكاء الاصطناعي بقدرة تـعـتـمـد عـلـى وحـــــدات مـعـالـجـة رســومــيــة متقدمة لدعم معالجة البيانات وتـدريـب النماذج محليا وعالميا ً. وأكـد الرئيس التنفيذي لـ«إنفرا»، إسماعيل السلوم، لـ«الشرق الأوســـط»، أن الصندوق يعمل عــلــى ســـد الـــفـــجـــوات الــتــمــويــلــيــة فـــي المـــشـــروعـــات ذات الأثـــر الاسـتـراتـيـجـي الـتـي قـد لا تتناسب مع مـتـطـلـبـات الـــبـــنـــوك الــتــجــاريــة الـتـقـلـيـديـة بسبب حجمها أو مخاطرها. وتهدف الاتفاقية إلى تحويل البنية الرقمية إلـى فئة أصــول جاذبة للمستثمرين المؤسسيين، عبر إنشاء منصة استثمارية لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي تكون مرتكزة على الطرفين ومهيكلة بـــمـــا يـــتـــيـــح مــــشــــاركــــة المـــســـتـــثـــمـــريـــن المــؤســســيــن المحليين والعالميين، دعما لتوسيع استراتيجية «هيوماين» في هذا القطاع. وأشار الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين»، طارق أمــــن، إلـــى أن هـــذا الــتــعــاون سـيُــمـكّــن الــشــركــة من الاستجابة السريعة للطلب المتزايد على الحوسبة المــتــقــدمــة، مــمــا يـــعـــزز مــكــانــة المـمـلـكـة بـاعـتـبـارهـا مركزا عالميا للتقنيات الحديثة، بما يتماشى مع )15 ». (تفاصيل ص 2030 طموحات «رؤية دافوس: «الشرق الأوسط» : الإعمار ضمانة لإفشال التهجير مصطفى لـ السلطة تريد إدارة غزة كاملة بعد عامين شـــدّد رئـيـس الــــوزراء الفلسطيني محمد مصطفى عـلـى أن الـتـرتـيـبـات الــجــاريــة بشأن إدارة قطاع غزة «وضع مؤقت»، قائلا إنه «في نـهـايـة المـــطـــاف، وبــعــد نـحـو عـــامـــن، يـجـب أن تعود الأمور كاملة إلى السلطة الفلسطينية». وفـــي حــديــث مــع «الـــشـــرق الأوســـــط» على هـــامـــش أعـــمـــال المــنــتــدى الاقـــتـــصـــادي الـعـالمـي فـــي دافـــــوس، وضـــع مـصـطـفـى خـريـطـة طـريـق لـــلـــمـــرحـــلـــة المــــقــــبــــلــــة، تــــبــــدأ مـــــن الأســــاســــيــــات الإنـسـانـيـة العاجلة ولا تنتهي بتوحيد غزة والضفة الغربية. وقــــــال مــصــطــفــى إن «الــــنــــاس لا يـــزالـــون يموتون ويعانون»، وإسرائيل «لا تزال تفرض قيوداً» على إدخال معدات الإعمار. وحول ما إذا كان مخطط الترحيل لا يزال يشكل تهديدا حقيقياً، قــال مصطفى: «نأمل ألا يـكـون الترحيل حقيقياً، وألا ينجح. لكن لضمان فشله، يجب أن نُنجز ما تحدثنا عنه: الإعمار، الإغاثة، السكن، والأمن». )3 (تفاصيل ص دافوس: نجلاء حبريري غداة الكشف عن سجون سرية ومتفجرات نجاة قائد عسكري رفيع من تفجير في عدن شـهـدت الـعـاصـمـة اليمنية المـؤقـتـة عـــدن، أمــس، انــفــجــار ســـيـــارة مـفـخـخـة اســتــهــدفــت مــوكــبــا للعميد حـمـدي شـكـري الـصـبـيـحـي، قـائـد الـفـرقـة الـثـانـيـة في «ألــويــة الـعـمـالـقـة»، وأحـــد أبـــرز الــقــادة الـذيـن أسهمت قواته في فرض الأمن في عدن. وتفيد المعلومات بأن العميد الصبيحي نجا من التفجير الـذي وقـع خلال مـــرور المــوكــب الـعـسـكـري فــي منطقة جـعـولـة التابعة لمـديـريـة دار سـعـد، وهـــي مــن المـنـاطـق الـحـيـويـة التي تشهد حركة مرورية نشطة. وجاء التفجير غداة كشف السلطات المحلية في مدينة المكلا، كبرى مدن حضرموت، عن سجون سرية ومتفجرات تستخدم فـي الاغـتـيـالات كانت فـي عهدة مجموعات من «المجلس الانتقالي الجنوبي» تديرها الإمارات قبل خروج الأخيرة من اليمن منذ نحو ثلاثة أسابيع. وأعـــادت الحادثة إلـى الواجهة المـخـاوف الأمنية، فـــي وقــــت يـسـعـى فـيـه تـحـالـف دعــــم الـشـرعـيـة بـقـيـادة السعودية إلى إعادة الاستقرار للمحافظات الجنوبية وتوحيد الـقـوات العسكرية والأمنية بعد حـل ما كان )2 يسمى «المجلس الانتقالي». (تفاصيل ص عدن: «الشرق الأوسط» دمشق تتهم «قسد» بخرق وقف النار أميركا تبدأ نقل معتقلي «داعش» من سوريا إلى العراق قـال الجيش الأميركي إنـه بـدأ بنقل معتقلي تنظيم «داعش» الذين كانوا محتجزين في شمال شرقي سوريا، إلى العراق. وأعلنت القيادة المركزية الأميركية أن عملية 150 الــنــقــل بـــــدأت، أمــــس الأربــــعــــاء، حــيــث تـــم نــقــل عضوا من التنظيم حتى الآن من محافظة الحسكة إلى «مواقع آمنة» في العراق. آلاف من معتقلي 7 ويتوقع نقل ما يصل إلى التنظيم الإرهـابـي من سوريا إلـى مرافق تسيطر عليها السلطات العراقية. وصـــرح مــســؤول عــراقــي لـــ«الــشــرق الأوســـط» بأن «المجلس الوزاري للأمن الوطني، وجد أن نقل سجناء (داعش) إلى العراق يقلل من المخاوف التي تزايدت مؤخرا بشأن احتمالية فرارهم». وتــــابــــع أن «وضـــعـــهـــم فــــي ســــجــــون خـاضـعـة لإشراف الحكومة العراقية بالتنسيق المباشر مع الـــولايـــات المـتـحـدة يُــنـهـي تـمـامـا احـتـمـالات إعـــادة التنظيم بناء قدراته مجدداً». فـــي شــــأن آخـــــر، اتــهــمــت الــحــكــومــة الــســوريــة «قـــوات سـوريـا الديمقراطية» (قـسـد) بشن غـارات بالطائرات المسيّرة فـي ريـف الحسكة، مما أسفر عـن مقتل سبعة جنود سـوريـن، مضيفة أن ذلك يــعــد خـــرقـــا لاتـــفـــاق وقــــف إطـــــاق الـــنـــار الـــــذي بــدأ الثلاثاء، لكن «قسد» نفت ذلك. ووصـــــــف الـــجـــيـــش الـــــســـــوري الــــهــــجــــوم بــأنــه «تصعيد خطير»، مشيرا إلى وقوعه خلال تأمين الـــجـــنـــود لـــقـــاعـــدة عــســكــريــة كـــانـــت تــحــت سـيـطـرة «قـــســـد» تـحـتـوي عـلـى «مـــــواد مـتـفـجـرة وطـــائـــرات انتحارية داخل معبر اليعربية بريف الحسكة». )4 (تفاصيل ص دمشق - لندن: «الشرق الأوسط» ترمب يدشّنه في «دافوس» اليوم... ويستبعد خيار القوة في غرينلاند دول عربية وإسلامية تنضم إلى «مجلس السلام» يستعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتدشين «مجلس السلام» على هامش «منتدى دافــوس»، اليوم الخميس، وسط مواقف عربية وإسلامية إضافية مؤيدة له. وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان أمس إن وزراء خـارجـيـة المملكة الـعـربـيـة الـسـعـوديـة وتـركـيـا ومـصـر والأردن دول) «يرحبون 8( وإنـدونـيـسـيـا وبـاكـسـتـان وقـطـر والإمـــــارات بــالــدعــوة الــتــي وُجّـــهـــت إلـــى قــــادة دولـــهـــم مـــن رئــيــس الـــولايـــات المتحدة الأميركية دونالد ترمب للانضمام إلى مجلس السلام». ولاحقاً، أعلنت وزارة الخارجية الكويتية انضمامها إلى «مجلس السلام» بشأن غزة. ويسعى المجلس «لتثبيت وقف دائم لإطلاق النار في غزة ودعم إعادة إعمار القطاع، والدفع نحو السلام العادل والدائم المستند إلـى تلبية حـق الشعب الفلسطيني فـي تقرير المصير وإقـامـة دولته وفقا للقانون الـدولـي، بما يمهّد لتحقيق الأمن والاستقرار لجميع دول وشعوب المنطقة». وفي موازاة ذلك، طالب الرئيس الأميركي بعقد مفاوضات فورية حول غرينلاند، وأكد تمسكه بـ«السيطرة عليها» بدون اللجوء إلى القوة، مؤكدا أنه «ليس بوسع أي دولـة أخـرى غير الولايات المتحدة حمايتها». وقال ترمب، في خطاب حظي بمتابعة واسعة خلال اليوم الثالث من أعمال «منتدى دافـوس»: «اعتقد الناس أنني أعتزم استخدام القوة، لكنني لست مضطرا لذلك... لا أريد استخدام )10 القوة، ولن أستخدمها». (تفاصيل ص دافوس: نجلاء حبريري الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى إلقاء خطابه في «منتدى دافوس» أمس (أ.ف.ب) اقرأ أيضاً... 4 » رحيل رفعت الأسد «جزَّار حماة»
2 أخبار NEWS Issue 17222 - العدد Thursday - 2026/1/22 الخميس ASHARQ AL-AWSAT غداة الكشف عن سجون سرية ومتفجرات نجاة قائد عسكري رفيع من تفجير سيارة مفخخة في عدن شهدت مدينة عدن العاصمة اليمنية المــؤقــتــة، أمـــس الأربــــعــــاء، انــفــجــارا عنيفا نـــاتـــجـــا عــــن ســــيــــارة مــفــخــخــة اســتــهــدفــت مـــوكـــبـــا عـــســـكـــريـــا فــــي أثــــنــــاء مــــــــروره فـي إحــــدى المــنــاطــق الـشـمـالـيـة لـلـمـديـنـة، مما أعــــاد إلـــى الــواجــهــة المـــخـــاوف الأمــنــيــة في وقــــت يـسـعـى فــيــه تــحــالــف دعــــم الـشـرعـيـة بـقـيـادة الـسـعـوديـة إلـــى إعــــادة الاسـتـقـرار للمحافظات الجنوبية وتـوحـيـد الـقـوات العسكرية والأمنية بعد حل ما كان يسمى «المجلس الانتقالي الجنوبي». جاءت الحادثة غداة كشف السلطات المـــحـــلـــيـــة فــــي مـــديـــنـــة المــــكــــا، كــــبــــرى مـــدن حضرموت، عن سجون سرية ومتفجرات تستخدم فـي الاغـتـيـالات كـانـت فـي عهدة مـــجـــمـــوعـــات مـــــن «الانــــتــــقــــالــــي» تـــديـــرهـــا الإمـــــــــارات الـــعـــربـــيـــة المـــتـــحـــدة قـــبـــل خــــروج الأخيرة من اليمن قبل نحو ثلاثة أسابيع. وحـــســـب المــعــلــومــات المـــتـــوافـــرة، فــإن الانفجار استهدف موكب العميد حمدي شــكــري الـصـبـيـحـي، قــائــد الـفـرقـة الثانية في ألوية العمالقة، والمسؤول عن اللجنة الأمنية في محور طور الباحة وأحد أبرز القادة الذين أسهمت قواته في فرض الأمن في عدن. ووقــــع الـتـفـجـيـر فـــي مـنـطـقـة جـعـولـة التابعة لمديرية دار سعد، وهي من المناطق الحيوية التي تشهد حركة مرورية نشطة، وذلك لحظة مرور الموكب العسكري. وأفـــادت مـصـادر أمنية بـأن التفجير نُـــفـــذ بـــواســـطـــة ســـيـــارة مـفـخـخـة مـــن نــوع «صــــــالــــــون» كــــانــــت مــــركــــونــــة إلــــــى جـــانـــب الـطـريـق، وانـفـجـرت مـن بُــعـد أو بالتزامن مــــع مــــــرور المـــــوكـــــب، مـــمـــا أدى إلـــــى دوي انفجار قــوي سُــمـع فـي أرجـــاء واسـعـة من المـــديـــريـــة، وتــســبــب بــحــالــة مـــن الــهــلــع في أوساط السكان. وأسـفـر الانـفـجـار عـن سـقـوط قتيلين على الأقـــل مـن مـرافـقـي الـقـائـد العسكري، في حين أشـارت تقارير طبية إلى وصول ثـاث جثث إلـى أحـد مستشفيات المدينة. كما أُصيب ما بين ثلاثة وخمسة أشخاص بـجـروح متفاوتة الـخـطـورة، جــرى نقلهم عـلـى وجـــه الـسـرعـة لتلقي الــعــاج، وسـط استنفار طبي وأمني في المنطقة. وأكـــــدت المـــصـــادر أن الـعـمـيـد حـمـدي شــــكــــري الـــصـــبـــيـــحـــي نــــجــــا مـــــن مـــحـــاولـــة الاغـــتـــيـــال، مـــع ورود أنـــبـــاء عـــن تـعـرضـه لإصابة طفيفة، وُصفت بأنها غير خطرة، فيما واصل الفريق الطبي متابعة حالته الصحية في أحد المستشفيات. وعـــقـــب الــــحــــادثــــة، فـــرضـــت الأجـــهـــزة الأمــنــيــة طــوقــا أمـنـيـا مـــشـــددا حـــول مـوقـع الــتــفــجــيــر، وبــــاشــــرت عــمــلــيــات الـتـحـقـيـق وجـمـع الأدلــــة، بـمـا فــي ذلـــك فـحـص بقايا السيارة المفخخة وتتبع مسار الموكب. ولــم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الــهــجــوم حـتـى ســاعــة إعـــــداد هـــذا الـخـبـر، في وقت تتواصل فيه التحقيقات لكشف مـــابـــســـات الـعـمـلـيـة والـــجـــهـــات المــتــورطــة فيها. يـأتـي هـــذا التفجير فــي وقـــت تشهد فـــيـــه عـــــدن جــــهــــودا أمـــنـــيـــة مــكــثــفــة لإعـــــادة الاســتــقــرار، وتـحـسـن الـخـدمـات وتطبيع الأوضـــــاع بـجـهـود ســعــوديــة، وذلــــك عقب الـتـوتـرات التي تسبب بها تمرد المجلس الانـــتـــقـــالـــي المـــنـــحـــل ورئــــيــــســــه عــــيــــدروس الزبيدي الذي هرب إلى أبوظبي. عدن: «الشرق الأوسط» حمدي شكري الصبيحي له دور بارز في تثبيت الأمن بمناطق سيطرة قواته لا سيما في لحج (إكس) تقارير أممية توثّق الضحايا وسط إنكار وتضليل إعلامي ألغام الحوثيين تحاصر حياة المدنيين في الحديدة لا يزال سكان محافظة الحديدة اليمنية يـــحـــســـبـــون خـــطـــواتـــهـــم فــــــوق الأرض الـــتـــي يـعـرفـونـهـا جــيــداً، مـحـاولـن تـجـنـب الألــغــام التي لم تتوقف عن حصد الأرواح على الرغم مــن تـوقـف المــواجــهــات الـعـسـكـريـة، فــي وقـت تـوثّــق فيه تقارير أممية الخسائر البشرية المــســتــمــرة، وتـكـشـف الــجــهــود المــيــدانــيــة عن حجم التلوث الواسع بالألغام، مقابل رواية إعـــامـــيـــة حـــوثـــيـــة تــــحــــاول نـــفـــي المــســؤولــيــة وتشويش الحقائق. ويـــســـلـــط هـــــذا الـــتـــبـــايـــن بــــن الــتــوثــيــق الأمــــــمــــــي، والــــعــــمــــل المـــــيـــــدانـــــي، والــــخــــطــــاب السياسي الـحـوثـي، الـضـوء على واحـــد من أكــثــر المــلــفــات المـفـتـوحـة مــأســاويــة وكـارثـيـة على غالبية السكان، حيث لم يعد المزارعون يــثــقــون بـــأراضـــيـــهـــم، وتــخــشــى الــنــســاء آبـــار المــيــاه، والـبـيـوت لا تـوفـر الأمـــان لساكنيها، بــيــنــمــا يـــغـــفـــل الأطـــــفـــــال عــــن تـــلـــك المـــخـــاطـــر، ليشكلوا غالبية الضحايا. وأظـهـر تقرير أمـمـي حـديـث أن الألـغـام الأرضـــيـــة والــذخــائــر غـيـر المـنـفـجـرة تسببت خـــــال الــــعــــام المــــاضــــي فــــي ســـقـــوط عـــشـــرات الضحايا من المدنيين في الحديدة بين قتلى وجرحى، في حــوادث متفرقة طالت مناطق سكنية وزراعية وطرقا يستخدمها المدنيون بشكل يومي. ومــــا يـــــزال الــيــمــن وفـــقـــا لـــأمـــم المـتـحـدة ضـمـن قـائـمـة الـــــدول الـخـمـس الأولـــــى عالميا الأكثر تضررا من الألغام الأرضية والمخلّفات الـحـربـيـة، وتــعــد الــحــديــدة المـحـافـظـة الأكـثـر تــــضــــررا عـــلـــى مـــســـتـــوى الــــبــــاد خـــــال الـــعـــام نفسه. ووفــق التقرير الـصـادر عـن بعثة الأمـم المـــتـــحـــدة لـــدعـــم اتـــفـــاق الـــحـــديـــدة (أونـــمـــهـــا)، فقد شكّل الأطفال والنساء نسبة مقلقة من الـضـحـايـا، مــا يعكس الطبيعة العشوائية لزراعة الألغام واستمرار خطرها حتى بعد تــوقــف المـــعـــارك، مـــؤكـــدة أن غــيــاب الـخـرائـط وامـــتـــنـــاع الـــجـــهـــة الـــتـــي زرعــــــت الألــــغــــام عـن التعاون يعرقلان جهود الحماية ويضاعفان الخسائر الإنسانية. ضحايا وتطهير 24 وتقول البعثة الأممية إنها سجّلت حادثة متعلقة بالألغام والمخلّفات الحربية فـــي الــحــديــدة خـــال الـــعـــام المـــاضـــي، مشيرة فـــي المـــائـــة مـــن الــضــحــايــا كــانــوا 38 إلــــى أن مـــن الـــنـــســـاء والأطـــــفـــــال، وجــــــاءت مــديــريــات حيس والتحيتا والدريهمي (جـنـوب مركز المحافظة) في مقدمة المناطق الأكثر تضرراً، مع انخفاض عـدد الـحـوادث والضحايا إلى .2024 أكثر من النصف مقارنة بعام ودعــــــــت الـــبـــعـــثـــة إلـــــــى تـــكـــثـــيـــف جـــهـــود مكافحة الألغام لحماية المجتمعات المتضررة والحد من سقوط المزيد من الضحايا. وتأسست «أونمها» بقرار مجلس الأمن ) عقب توقيع اتفاق استوكهولم 2452( رقـم بــــن الـــحـــكـــومـــة الـيـمـنـيـة 2018 أواخـــــــر عـــــام والـجـمـاعـة الـحـوثـيـة، الـــذي نـــص عـلـى وقـف إطلاق النار في محافظة الحديدة. في سياق متصل، أظهرت إحصائيات المــشــروع الـسـعـودي لـنـزع الألــغــام فـي اليمن «مـــســـام» اتـــســـاع مــســاحــة الــتــلــوث بــالألــغــام مـن جـهـة، وحـجـم الجهد المطلوب لمعالجته لغماً 2754 من جهة أخـرى، بعد إعلانه نزع يوماً 16 وعبوة وذخيرة غير منفجرة، خلال من هذا العام. وبين البرنامج التابع لمركز الملك سلمان لــإغــاثــة والأعـــمـــال الإنــســانــيــة، أن مـــا جـرى ذخيرة غير منفجرة، 2515 نزعه يتوزع بين ألـــغـــام 9 لــغــمــا مــــضــــادا لـــلـــدبـــابـــات، و 224 و عبوات ناسفة، 6 مضادة للأفراد، إضافة إلى في عدد من المناطق المتأثرة بالألغام. وخـــال الأســبــوع المــاضــي وحـــده تمكن لـغـمـا وذخـــيـــرة غير 837 المـــشـــروع مـــن نــــزع ذخـــيـــرة غير 729 ، مـنـفـجـرة وعـــبـــوة نــاســفــة 3 ألغام مضادة للدبابات، و 104 منفجرة، و عبوات ناسفة، إلى جانب لغم واحـد مضاد للدبابات خـال الأسـبـوع الثالث مـن الشهر الحالي. وبـحـسـب المـــشـــروع، فـــإن المـسـاحـة التي طهرها مـن الألــغــام منذ بــدء مهامه وصلت مـتـرا مـربـعـا مــن الأراضـــي 76.565.997 إلـــى المزروعة بالألغام والأجسام المتفجرة. تضليل حوثي مـــن جـهـتـهـا تـــكـــرر الــجــمــاعــة الـحـوثـيـة محاولاتها لتضليل الـــرأي الـعـام، بإعلانها إتـــــاف أعـــــداد مـــحـــدودة مـــن الألـــغـــام ونـسـب زراعتها إلى خصومها رغم مسؤوليتها عن تلويث الأراضــي اليمنية بالألغام وبصورة تتعمد فيها استهداف حياة المدنيين. وادعــــــى مـــا يُــســمــى «المــــركــــز الـتـنـفـيـذي للتعامل مـع الألـغـام» التابع للجماعة، منذ لغما مــضــادا لـآلـيـات في 140 أيــــام، إتـــاف مــديــنــة الـــحـــديـــدة ذاتـــهـــا، بــعــد أن كــــان أعـلـن مــنــهــا نــهــايــة الـــعـــام المـــاضـــي. 300 عـــن نــــزع وتطلق الجماعة على الألغام اسم «مخلفات العدوان» في سعي منها للإيحاء بمسؤولية الـــجـــيـــش الــيــمــنــي وتـــحـــالـــف دعـــــم الــشــرعــيــة عنها. وتـــثـــيـــر ادعـــــــــــاءات الـــجـــمـــاعـــة ســخــريــة المراقبين المحليين، حيث تتناقض مع نفسها في اختيار التسمية التي تناسبها لما تزعم نزعه، بين الألغام و«مخلفات العدوان»، إلى جانب أن الأرقـام التي تعلن عنها باستمرار تثير الشك، لكونها قليلة من جهة، مقابل ما يجري الإعلان عنه من أطراف أخرى، وكانت آخـر الأرقـــام التي أعلنت عنها الجماعة هي على التوالي. 140 ،300 ،260 ،250 وشـــــــهـــــــدت مـــــديـــــنـــــة الــــــحــــــديــــــدة خـــــال نـــشـــاطـــا حـــوثـــيـــا مـكـثـفـا 2018 صـــيـــف عــــــام فــي حـفـر الــخــنــادق وزراعـــــة الألـــغـــام تحسبا لــتــقــدم الـــقـــوات المـــوالـــيـــة لـلـحـكـومـة اليمنية بـــاتـــجـــاهـــهـــا، وســيــطــرتــهــا عـــلـــى الـــضـــواحـــي الـشـرقـيـة والـجـنـوبـيـة لــهــا، قـبـل أن تتوقف المـعـارك بضغوط أممية ودولـيـة أسفرت عن مفاوضات في استوكهولم نتج عنها اتفاق على وقف إطلاق النار. وبحسب مزاعم المركز التابع للجماعة الـحـوثـيـة، فـــإن عملية نـــزع وإتــــاف الألــغــام تـمـت فـــي مــديــريــة الــحــالــي الــتــي تـمـتـد على غالبية مساحة مدينة الـحـديـدة الـتـي ظلت تـحـت سـيـطـرة الـحـوثـيـن ولـــم تـصـل الـقـوات الموالية للحكومة إلا إلى أطرافها. وتمثل الحديدة إحدى أكثر المحافظات اليمنية تلوثا بالألغام الأرضـيـة والبحرية والـذخـائـر غير المـنـفـجـرة، نتيجة استخدام الجماعة لها كسلاح للسيطرة وعرقلة عودة الحياة الطبيعية. وتسبب التساهل مع الجماعة الحوثية فـــي مـلـف الألـــغـــام فـــي تـفـاقـم الـــكـــارثـــة، حيث ترفض الجماعة الكشف عن الخرائط وتقديم معلومات عن المناطق الملوثة. وتـتـجـنـب الــتــقــاريــر الأمــمــيــة والــدولــيــة الإشارة المباشرة إلى مسؤولية الجماعة عن زراعـــة الألــغــام، ورفـــض الـتـعـاون فـي الكشف عن مواقعها، لتظل «حربا مؤجلة» تحصد أرواح المـدنـيـن وتـتـسـبـب بــإصــابــات خطرة لهم دون عقوبات أو مساءلة. عدن: وضاح الجليل اتهامات حقوقية للجماعة الحوثية بالتضليل وإنكار مسؤوليتها عن زراعة الألغام (إ.ب.أ) رؤية شاملة هدفها استعادة الهوية المدنية للمدينة «التحالف» يكثِّف لقاءاته مع الفاعلين في المجتمع العدني عـلـى وقـــع تـحـركـات مـيـدانـيـة متسارعة تقودها قيادة قــوات «تحالف دعـم الشرعية فــي الــيــمــن»، تـتـواصـل الـجـهـود الــرامــيــة إلـى اســتــكــمــال تـطـبـيـع الــحــيــاة فـــي مــديــنــة عـــدن، العاصمة المؤقتة للبلاد، ضمن رؤيـة شاملة تستهدف إعــــادة الاعـتـبـار لطابعها المـدنـي، وتــــعــــزيــــز حـــــضـــــور الــــــدولــــــة ومـــؤســـســـاتـــهـــا الخدمية والأمنية. وفي هذا السياق، يواصل اللواء الركن فــــاح الــشــهــرانــي، مـسـتـشـار قــــوات «تـحـالـف دعم الشرعية في اليمن»، عقد لقاءات مكثفة مــــع مــمــثــلــي الـــقـــطـــاعـــات المـــدنـــيـــة والــنــشــطــاء والإعـامـيـن، بهدف بناء شراكة واسعة مع المجتمع العدني، وتوسيع دائرة المشاركة في صياغة وتنفيذ خطة استعادة الهوية المدنية للمدينة التي أنهكتها سنوات الصراع. وإلـــــى جـــانـــب المــتــابــعــة الــيــومــيــة لخطة إخــــاء عـــدن مــن المــعــســكــرات، وإعـــــادة هيكلة ودمـــــج الــــوحــــدات الأمـــنـــيـــة، يـــولـــي مـسـتـشـار الــــقــــوات المـــشـــتـــركـــة اهـــتـــمـــامـــا خـــاصـــا بـمـلـف الخدمات الأساسية، وعلى رأسها الكهرباء والمـيـاه، بوصفها المـدخـل العملي لاستعادة ثقة الشارع، وتحسين مستوى المعيشة. كــمــا يــعــقــد الـــشـــهـــرانـــي لــــقــــاءات دوريــــة مــــــع صـــحـــافـــيـــن ونــــاشــــطــــن وشـــخـــصـــيـــات اجـــتـــمـــاعـــيـــة، يــســتــمــع خـــالـــهـــا إلـــــى آرائــــهــــم وملاحظاتهم بشأن التحديات التي تواجه المدينة، وتطلعات سكانها فـي هـذه المرحلة الجديدة التي يأملون أن تعيد لعدن مكانتها الاقتصادية والثقافية والاجتماعية، كواحدة مـــن أقــــدم المــــدن الــتــي جــســدت قـيـم الـتـعـايـش والانفتاح. وأكـد مشاركون في تلك اللقاءات أهمية منح أبـنـاء عــدن دورا أكـبـر وحـضـورا حقيقيا في عملية صنع القرار، مشيرين إلى أنهم عانوا من التهميش خلال فترات سابقة، وأن أي خطة ناجحة لاستعادة الطابع المدني يــجــب أن تـنـطـلـق مـــن إشـــراكـــهـــم، بـوصـفـهـم أصحاب مصلحة مباشرين. كما شددوا على ضرورة إعطاء أولوية قـــصـــوى لــقــطــاع الــتــعــلــيــم، بــوصــفــه الــركــيــزة الأســــاســــيــــة لـــلـــبـــنـــاء والـــتـــنـــمـــيـــة المـــســـتـــدامـــة، والدعامة الأولى لإعادة إنتاج الوعي المدني، وترسيخ ثقافة القانون. وطالب المشاركون بتوجيه الدعم نحو مشاريع مستدامة، وفي مقدمها إعادة تأهيل المـــبـــانـــي المـــتـــضـــررة بــســبــب الــــغــــزو الــحــوثــي ، لمـــا لـــذلـــك مـــن آثـــار 2015 لـلـمـديـنـة فـــي عــــام مباشرة على حياة السكان، سـواء من حيث السكن أو الخدمات أو النشاط الاقتصادي. وأشــــــاروا إلـــى أن الـنـقـاشـات مــع الــلــواء الـــشـــهـــرانـــي اتـــســـمـــت بـــالـــجـــديـــة والــــوضــــوح، وأظـــــــهـــــــرت حــــــــرص قــــــيــــــادة «تـــــحـــــالـــــف دعــــم الــشــرعــيــة» عــلــى الاســـتـــمـــاع لــهــمــوم الـــشـــارع بشكل مـبـاشـر، بعيدا عـن الـقـوالـب الرسمية الجامدة، مؤكدين أنهم لمسوا توجُّها حقيقيا ورؤية صادقة لإعادة إعمار ما دمرته الحرب في عدن وبقية المحافظات المحررة، بالتوازي مع العمل على تثبيت الأمن والاستقرار. الخدمات... بوابة التعافي وبــــيــــنــــمــــا تـــــتـــــواصـــــل عــــمــــلــــيــــة إخـــــــــراج المعسكرات مـن المـديـنـة، بالتزامن مـع تركيز واضح على تحسين فعلي وسريع في خدمات المياه والكهرباء والصحة، أكدت شخصيات عدنية على ضرورة أن يكون المجتمع شريكا حقيقيا وفـاعـا على الأرض، لمساندة خطة الإصلاحات في مختلف المجالات. ودعا وجهاء المدينة إلى تكاتف الجهود الرسمية والمجتمعية لإعـمـار عــدن، وتنفيذ المشاريع التنموية والخدمية التي من شأنها تــســريــع وتـــيـــرة تــعــافــي المـــديـــنـــة، واســتــعــادة نــشــاطــهــا، ونـــفـــض غـــبـــار الـــحـــرب والإهـــمـــال عنها. وحــــــمَّــــــل هـــــــــؤلاء الـــــفـــــســـــاد المـــســـتـــشـــري مسؤولية تـدهـور الأوضــــاع خــال السنوات المـاضـيـة، منبهين إلــى أهمية تعزيز الرقابة الـــفـــاعـــلـــة عـــلـــى تــنــفــيــذ المــــشــــاريــــع، وتـحـسـن مستوى الخدمات، وانتظام صرف المرتبات، وتفعيل مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية والأمـــنـــيـــة، بـمـا يـضـمـن اســتــدامــة الاســتــقــرار وعدم الارتداد إلى مربع الفوضى. ومـــع تـأكـيـدهـم عـلـى المـكـانـة السياسية والاقتصادية المحورية لمدينة عــدن، شـددوا على أن استقرارها ونـجـاح إدارتــهــا يمثلان ركـيـزة أساسية لنجاح أي رؤيـــة أو مشروع اسـتـراتـيـجـي شـامـل لتحقيق الاســتــقــرار في اليمن. وطالب المشاركون بإعطاء أبناء المدينة فـرصـة حقيقية للمشاركة الفاعلة فـي إدارة شـؤونـهـا، وتمثيل سكانها تمثيلا صـادقـا ومسؤولاً، معتبرين أن اختيار الشخصيات الـــــتـــــي ســـتـــمـــثـــل عـــــــدن فـــــي مــــؤتــــمــــر الـــــحـــــوار الجنوبي المزمع عقده في السعودية، يشكل خطوة مفصلية لنجاح خطة إعـــادة الطابع المدني، شريطة أن يتم بعيدا عن الاختزال في أفراد أو جماعات بعينها. جهود أمنية وإدارية ومع بدء تنفيذ المرحلة الأولى من خطة إعــــادة الانــتــشــار الـعـسـكـري، واصــلــت شرطة عدن حملاتها لمنع الدراجات النارية، وضبط الــســاح غـيـر المــرخــص، والمــركــبــات المخالفة، ومروجي المخدرات. وشهد عدد من مديريات المدينة انتشارا أمـنـيـا منظما لـفـرض هيبة الـــدولـــة، وتـأمـن حـــركـــة الـــســـكـــان، والـــتـــصـــدي لأي مــمــارســات تهدد الأمن والاستقرار. ووفق إدارة الشرطة، تُنفَّذ الخطة الأمنية ضمن برنامج مرحلي مــــــــدروس، شـــمـــل إعـــــــادة تـــمـــوضـــع الــــوحــــدات الأمنية، وسحب الأسلحة الثقيلة من الأحياء السكنية، على أن تشهد المرحلة المقبلة حزما أكبر تجاه أي تجاوزات. وفـــــي ســــيــــاق مـــتـــصـــل بـــجـــهـــود تـطـبـيـع الـــــحـــــيـــــاة وتـــــعـــــزيـــــز الــــبــــنــــيــــة الــــخــــدمــــيــــة فــي الـعـاصـمـة المـؤقـتـة عــــدن، اطَّــلــع وزيــــر الــدولــة محافظ محافظة عـــدن، عبد الـرحـمـن شيخ، ومعه رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والأرصــــــــاد الـــكـــابـــن صـــالـــح بـــن نــهــيــد، على سير العمل فـي مـطـار عــدن الـدولـي والمـرافـق التابعة لـه، بما في ذلـك معهد أمـن الطيران، وذلك ضمن مساع رسمية للارتقاء بأداء هذا المرفق الحيوي، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمسافرين. واســتــمــع مــحــافــظ عــــدن ورئـــيـــس هيئة الـــطـــيـــران، بـحـضـور وكــيــل المـحـافـظـة عـدنـان الكاف، من مدير عام مطار عدن الدولي هيثم جابر، إلى شرح مفصل حول حركة النشاط المـــــاحـــــي والـــــــرحـــــــات الـــــجـــــويـــــة، ومـــســـتـــوى الـــتـــســـهـــيـــات والــــخــــدمــــات المــــقــــدمــــة، إضـــافـــة إلــى آلـيـة التنسيق الـقـائـم بـن إدارات المطار والأجــهــزة الأمـنـيـة المختصة، بما يسهم في تعزيز الانسيابية والحفاظ على أمن البلاد وسلامة المسافرين. وشــــدد المـحـافـظ عـلـى ضــــرورة الـحـفـاظ على الصورة الحضارية لمطار عدن الدولي، بوصفه الواجهة الرئيسية للعاصمة المؤقتة ومنفذها إلى العالم الخارجي، مؤكدا أهمية الالـــــتـــــزام بــالمــعــايــيــر المــهــنــيــة والــتــنــظــيــمــيــة، والـــعـــمـــل بـــــــروح الـــفـــريـــق الـــــواحـــــد لـــارتـــقـــاء بمستوى الخدمات. وثمَّن شيخ الدعم المقدم من السعودية لتطوير المطار وتحسين بنيته التحتية ومرافقه، بما ينعكس إيجابا على أدائــه ودوره الحيوي، مشيدا بجهود قيادة ومـــوظـــفـــي المــــطــــار، ومــــؤكــــدا حــــرص الـسـلـطـة المـحـلـيـة عـلـى تـقـديـم الـــدعـــم الـــــازم لتحسين الأداء، وتـقـديـم أفـضـل الـخـدمـات للمواطنين والمسافرين. عدن: محمد ناصر محافظ عدن يعقد اجتماعا مع المسؤولين في مطار المدينة الدولي (إعلام حكومي)
3 أخبار NEWS Issue 17222 - العدد Thursday - 2026/1/22 الخميس ASHARQ AL-AWSAT صحافيين فلسطينيين 3 إسرائيل تقتل يعملون مع «اللجنة المصرية» في غزة قتل الجيش الإسـرائـيـلـي، الأربــعــاء، مــصــوريــن صـحـافـيـن يـعـمـلـون كطاقم 3 إعـامـي لصالح «اللجنة المصرية لإغاثة أهالي قطاع غزة». وأوضحت مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوســـط» أن الضحايا هـم محمد قشطة، والمــــصــــوران أنــــس غــنــيــم، وعـــبـــد الـــــرؤوف شـــعـــث، وكــــانــــوا فـــي مــهــمــة تــصــويــر عبر طائرة مسيرة (درون) صغيرة وكاميرات لمراحل العمل في مخيمات تعمل «اللجنة المصرية» على إنشائها اللجنة في محور نتساريم وسط القطاع. وقــــــــــال المـــــتـــــحـــــدث بـــــاســـــم «الـــلـــجـــنـــة المـصـريـة»، محمد منصور، إن المصورين الـصـحـافـيـن الــثــاثــة الـــذيـــن استهدفتهم إسـرائـيـل كـانـوا فـي مهمة إنسانية داخـل «مخيم نتساريم»، وهـو يبعد عن وجود كيلو 6 قـــوات الجيش الإسـرائـيـلـي بنحو مترات، وتم استهدافهم بشكل متعمد. وأضاف منصور لـ«الشرق الأوسط» أن «هــــــــذا الاســـــتـــــهـــــداف يــــعــــد اســــتــــمــــرارا للتضييق الإسـرائـيـلـي على عمل اللجنة مــــنــــذ بــــــدايــــــة عـــمـــلـــهـــا فــــــي ظــــــل مـــســـاعـــي الاحـــتـــال لتضييق الــخــنــاق عـلـى كــل من يـحـاول تقديم العمل الإغـاثـي والخدمات الإنسانية لأبناء القطاع». وشـــدد مـنـصـور عـلـى أن «اسـتـهـداف المـــصـــوريـــن لـــن يـــزيـــد الــلــجــنــة إلا إصـــــرارا على تقديم خـدمـة إغـاثـيـة ومـــأوى لأبناء الشعب الفلسطيني، وأن اللجنة مستمرة في مهام عملها بشكل طبيعي، لكي تكون ســـنـــدا حـقـيـقـيـا لأهـــالـــي الـــقـــطـــاع، فـــي ظل ظروف أمنية معقدة للغاية». واســـتـــهـــدفـــت الــــقــــوات الإســرائــيــلــيــة، الـصـحـافـيـن الـثـاثـة ومـركـبـتـهـم، وكـذلـك الـــطـــائـــرة المـــســـيّـــرة الـــتـــي كــــان يـسـيّــرونـهـا فـــــي المـــنـــطـــقـــة، فـــيـــمـــا زعــــــم مــــصــــدر أمـــنـــي إسرائيلي أنهم «كانوا يجمعون معلومات استخباراتية، ولذلك تم استهدافهم». وأكـــد الـجـيـش الإسـرائـيـلـي فــي وقـت لاحــق، أنـه استهدف «مشتبها بهم كانوا يشغلّون طائرة مسيّرة تابعة لـ(حماس)» وسط قطاع غزة. وقـــال الجيش فـي بـيـان «عـقـب رصد الــطــائــرة المــســيّــرة وبـسـبـب الـتـهـديـد الــذي شــكــلــتــه عـــلـــى الـــــقـــــوات، ضـــــرب (الـــجـــيـــش الإســـرائـــيـــلـــي) بـــدقـــة المــشــتــبــه بــهــم الــذيــن قاموا بتشغيل الطائرة». وأكد الجيش أن التفاصيل قيد المراجعة. ونـقـلـت إذاعــــة الـجـيـش الإسـرائـيـلـي، عــــن مــــصــــادر أن «مــــصــــر وجــــهــــت رســـالـــة غاضبة إلــى إسـرائـيـل بعد الـهـجـوم الـذي وقع في غزة والـذي قتل فيه فلسطينيون كــانــوا يـعـمـلـون لـصـالـح الـلـجـنـة المـصـريـة لإعادة إعمار القطاع». ووفــــــق الإذاعــــــــة فـــقـــد «أعــــربــــت مـصـر عن احتجاجها على أن الهجوم تم خارج حـــدود الـخـط الأصـفـر فـي منطقة لا تهدد القوات الإسرائيلية». وقــــتــــلــــت الــــــــغــــــــارات الإســــرائــــيــــلــــيــــة، فــلــســطــيــنــيــا فـــــي سـلـسـلـة 11 ، الأربـــــــعـــــــاء خـروقـات إسرائيلية لا تكاد تتوقف منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في .2025 ) العاشر من أكتوبر (تشرين الأول وتــــــــــــعــــــــــــرضــــــــــــت مـــــــــجـــــــــمـــــــــوعـــــــــة مـــــن الفلسطينيين لقصف مدفعي وإطلاق نار من طائرات مسيَّرة إسرائيلية شرق قرية المـصـدر الـواقـعـة مـا بـن شــرق ديــر البلح، ومــخــيــم المـــغـــازي وســــط قـــطـــاع غـــــزة، مما على الفور، وإصابة عدد 3 أدى إلى مقتل آخر، نقلوا جميعهم إلى مستشفى شهداء الأقــــصــــى فــــي ديـــــر الـــبـــلـــح، حـــيـــث وُصـــفـــت إصـــابـــة أحـــدهـــم بــأنــهــا خــطــيــرة، وتــجــري محاولات لإنقاذ حياته. والـــضـــحـــايـــا الـــثـــاثـــة هــــم مــــن عـائـلـة 37( واحدة بينهم الغزّي محمد الرجودي عــامــا) وطـفـلـه ســرحــان، الـبـالـغ مــن العمر عـــامـــا، فـــي حـــن أن الـــثـــالـــث مـــن أنــبــاء 13 عمومتهم ويدعى موسى الرجودي. أشــقــاء فــي إطـــاق نـيـران 3 كـمـا قُــتـل من آليات إسرائيلية شـرق مخيم البريج وسط قطاع غزة. ووفـــــــقـــــــا لمـــــــصـــــــادر مـــــيـــــدانـــــيـــــة، فـــــإن الاســـتـــهـــدافـــن (فــــي ديــــر الــبــلــح والــبــريــج) وقـــعـــا غــــرب الـــخـــط الأصـــفـــر عــلــى مـسـافـة متر، 100 تتراوح ما بين عشرات الأمتار و وكــــانــــوا فـــي مــنــاطــق مــفــتــوحــة يـجـمـعـون بعض الحطب والخشب، في ظل النقص الحاد والشديد في توفرهما داخـل قطاع غـزة، وحاجة السكان إليهما لإيقاد النار لإعداد الطعام ولاستخدامات أخرى. غـــزيـــن 4 وأصـــــيـــــب مـــــا لا يـــقـــل عـــــن بـــيـــنـــهـــم طــــفــــل عــــلــــى الأقــــــــــل، فـــــي حـــــــوادث منفصلة وقعت عند الخط الأصفر وغربه مــنــذ ســـاعـــات الــصــبــاح وحــتــى الـظـهـيـرة، فيما أُصــيــب فلسطينيان بــإطــاق نـيـران ثقيلة مـن الــــزوارق الحربية الإسرائيلية على شـاطـئ مـواصـي مدينة رفــح جنوب القطاع. وبــــذلــــك تـــرتـــفـــع حــصــيــلــة الــضــحــايــا الـفـلـسـطـيـنـيـن مــنــذ دخـــــول وقــــف إطـــاق 470 النار حيز التنفيذ، إلى ما يزيد على قـتـيـاً، فــي حــن أن الــعــدد الإجـمـالـي منذ ، بـلـغ أكــثــر من 2023 الــســابــع مــن أكــتــوبــر .71.561 وتـــزامـــن ذلــــك مـــع اســـتـــمـــرار الـقـصـف الإســـرائـــيـــلـــي الــــجــــوي والمــــدفــــعــــي وكـــذلـــك عـــمـــلـــيـــات الـــنـــســـف عـــلـــى جـــانـــبـــي الـــخـــط الأصفر في أكثر من منطقة بقطاع غزة. غزة: «الشرق الأوسط» القاهرة: أحمد جمال مقربون من رئيس الوزراء يبشّرون بمعاودة الهجوم على غزة نتنياهو يراهن على تعثّر نزع سلاح «حماس» لإفشال «المرحلة الثانية» في وقـت ما زال فيه الإسرائيليون يناقشون سـبـب خـــروج رئـيـس وزرائـــهـــم بـنـيـامـن نتنياهو بموقف معارض لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، حول ضم ممثلي قطر وتركيا في المجلس الـتـنـفـيـذي لتطبيق «خــطــة غـــــزة»، روّج مـسـاعـدو نتنياهو لــضــرورة الانـتـقـال إلـــى المـرحـلـة الثانية فوراً، لأن «الجمود الحالي يخدم (حماس)». وتـــــحـــــدث مـــــســـــؤولـــــون إســــرائــــيــــلــــيــــون، عــبــر حـمـلـة سـيـاسـيـة وإعــامــيــة واســـعـــة فـــي الـشـبـكـات الاجتماعية ووسائل الإعلام، عن «ضرورة الانتقال إلــى المرحلة الثانية مـن اتـفـاق وقــف إطــاق النار، الــذي يُعد في نهاية المطاف (مصلحة إسرائيلية واضـــــحـــــة)»، مــعــتــبــريــن أن مــــا وصــــفــــوه بــــ«حـــالـــة الجمود» الحالية «تخدم حركة حماس بالدرجة الأولى». وحسبما نقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، عن هـؤلاء المسؤولين، الذين يعتبرون مقربين من نتنياهو، فإن المرحلة الثانية من الاتفاق «تتطلب مــن (حـــمـــاس) نـــزع سـاحـهـا، والــقــبــول بترتيبات لتفكيك قدراتها وقـد جـرى الإعـــداد لتوجيه إنـذار نهائي لها». وأضــــافــــوا: «(حــــمــــاس) لـــن تـــوافـــق عــلــى ذلـــك، وهــذا يعني أن هناك ساعة رملية، وفـي نهايتها سـتـعـود إســرائــيــل إلـــى الــهــجــوم عـلـى (حـــمـــاس)». وقـــــــال المــــســــؤولــــون إن «الـــــوضـــــع الـــحـــالـــي مــريــح لـــ(حــمــاس)»، معتبرين أن الـحـركـة «تحصل على مساعدات وأمـــوال، وهناك استغلال لوقف إطلاق نار، تكرسه الحركة لتعزيز قوتها وبناء قدراتها». وأوضـــــــحـــــــوا: «فـــــتـــــرة الانــــتــــظــــار هــــــذه جـــيـــدة لــــ(حـــمـــاس) وســيــئــة لــنــا. فـــي كـــل يــــوم يــمــر، تـعـزز (حماس) سيطرتها على السكان، وتجمع مخلفات أسلحتنا، وتزرع عبوات ناسفة». وشــــــدد المــــســــؤولــــون عـــلـــى أن «الانــــتــــقــــال إلـــى المـرحـلـة الـثـانـيـة هــو مصلحة إسـرائـيـلـيـة بحتة»، مشددين على أن ذلك «لا يرتبط بـ(جثة آخر رهينة إسـرائـيـلـي فــي الـقـطـاع) ران غفيلي، الـــذي مــا زال محتجزا في غزة». وأضافوا: «لا يوجد في المرحلة الثانية أي بند يتعلق بإعادة إعمار القطاع». وأشـــــار المـــســـؤولـــون إلــــى أن مــــدة المــهــلــة الـتـي سـتُــمـنـح لــــ«حـــمـــاس» لـــنـــزع ســاحــهــا «لــــم تُــحـسـم نهائيا بعد»، لكنهم قالوا إن «الحديث يدور بشكل عام عن نحو شهرين». وتابعوا: «لو كان الأمر بيد الرئيس ترمب، لكانت المهلة شهرا واحــداً. جاريد كوشنر يحاول تمديدها قليلاً. في النهاية ستكون شهرين». وحـسـب الصحيفة، فـــإن إسـرائـيـل اتـفـقـت مع الأميركيين والمـصـريـن على الـشـروط لفتح معبر رفــــح، لـكـن إســرائــيــل أبـلـغـت أنــهــا ستنفذ الاتــفــاق فقط بعد تحرير جثمان الجندي غفيلي، وعندها ســوف تقيم إسـرائـيـل محطة تفتيش خـاصـة بها على الجهة الفلسطينية من المعبر لتراقب حركة الدخول والخروج. وقال المسؤولون: «قضية رفح رمزية. إسرائيل وضعت شرطين: الأول أن يكون عدد الخارجين من غــزة أكـبـر مـن عــدد الـداخـلـن، والـثـانـي إقـامـة معبر إضـافـي فـي جانبنا، خلف الخط الأصـفـر، مـع ممر مغلق يمر عبره كل من يدخل أو يخرج. وستنصب داخل المعبر كاميرات. فإذا كان عدد الخارجين أكبر من الداخلين فنحن نستفيد، وإذا كان كل العابرين يـــمـــرون عــبــر مــعــبــرنــا، فــهــذا أفــضــل لإســـرائـــيـــل لأن السيطرة تكون كاملة». وأضـاف المسؤولون: «إسرائيل رفضت تحمل مـــســـؤولـــيـــة مـــبـــاشـــرة عــــن غــــــزة، وســـلـــمـــت المــفــاتــيــح لـأمـيـركـيـن. الأمـيـركـيـون تــولــوا المـسـؤولـيـة، وفـي النهاية يذهبون إلى مَن يوفر لهم المـال. ولكن، في اللحظة التي سيفشل فيها هــذا المـسـار، ستُضطر إسرائيل إلى العودة وتحمل مسؤولية تفكيك ونزع سلاح غزة، لأن (حماس) لن تنزع سلاحها طوعاً». وزعــــم المـــســـؤولـــون المــقــربــون مـــن نـتـنـيـاهـو إن إدخـــــال تــركــيــا وقـــطـــر إلــــى المــجــلــس «يــشــبــه عملية انــتــقــام سـيـاسـي مـــن قـبـل ويــتــكــوف وكــوشــنــر ضد نــتــنــيــاهــو»، عــلــى خـلـفـيـة رفـــضـــه فــتــح مـعـبـر رفـــح. وختم المسؤولون بالقول إن «الأتراك والقطريين لن يدخلوا فعليا إلى قطاع غزة، وبالتأكيد لن يرسلوا قوات عسكرية». ومـع أن الرئيس ترمب تحدث الليلة الماضية بـشـكـل صـــــادم عـــن حـــل قـضـيـة جــثــمــان غـفـيـلـي، إذ قـال إنـه «يبدو أننا نعرف أيـن يوجد ران غفيلي»، وإن «حـــمـــاس» نـفـت ذلــــك، فـــإن الـتـفـسـيـر لـلـتـرويـج الإسـرائـيـلـي يشير إلــى اتـجـاه للتراجع عـن الموقف الذي أعلنه نتنياهو قبل يومين. وبــحــســب مـــصـــادر ســيــاســيــة تــحــدثــت لـلـقـنـاة ، فإن نتنياهو أبلغ حلفاءه في اليمين المتطرف 12 بأنه يريد لقاء ترمب ليتفق معه بشأن متى وكيف تستأنف إسرائيل القتال في غزة في حال لم تنفذ «حماس» تعهدها بتسليم أسلحتها. تل أبيب: نظير مجلي كلمة «حرب؟» كُتبت على كتلة خرسانية على الجانب الإسرائيلي مع غزة في جنوب إسرائيل يوم الأربعاء (رويترز) إن هناك ضرورة لعودة إدارة القطاع إلى السلطة مصطفى قال لـ رئيس وزراء فلسطين: تأخير إعمار غزة يخدم مخططات الترحيل في ظل وقف إطلاق نار هش في قطاع غـزة، وما يرافقه من خروقات إسرائيلية وضـــغـــوط ســيــاســيــة وأمـــنـــيـــة مـتـشـابـكـة، يضع رئيس الـــوزراء الفلسطيني محمد مــــصــــطــــفــــى خـــــريـــــطـــــة طــــــريــــــق لـــلـــمـــرحـــلـــة المـقـبـلـة، تـبـدأ مــن الأســاســيــات الإنسانية الـعـاجـلـة، ولا تنتهي عند إعـــادة الإعـمـار وبـنـاء المـؤسـسـات وتوحيد غـزة والضفة الغربية. وفــــي حـــديـــث مـــع «الـــشـــرق الأوســـــط» عـلـى هـامـش أعــمــال المـنـتـدى الاقـتـصـادي الـعـالمـي فـي دافـــوس، يـربـط مصطفى بين توفير سكن لائق «وإن كان مؤقتاً»، وبدء الإعـمـار وفتح المعابر، واستتباب الأمـن، وإفـــــشـــــال مـــخـــطـــطـــات الـــتـــرحـــيـــل، مـــؤكـــدا أن تـــأخـــيـــر هــــذه الـــخـــطـــوات يـــهـــدد فـــرص التعافي، ويـخـدم مـا تـريـده إسـرائـيـل من تهجير سكان القطاع. أساسيات العيش الكريم «أولوية قصوى» يقول مصطفى إن التقدم الذي أُحرز حـــتـــى الآن فــيــمــا يــتــعــلــق بـــاتـــفـــاق وقـــف إطلاق النار في غزة «يستحق الشكر لكل الأطراف الدولية والعربية» التي أسهمت فـي تحقيقه، وبــدء المـسـار نحو خطوات لاحـقـة. لكنه يؤكد أن المرحلة المقبلة ما زالـت تتطلب الكثير من العمل، وأن «كل شيء يجب أن يبدأ من الأساسيات». وقــــــال رئـــيـــس الـــــــــوزراء إن «الـــنـــاس لا يــــزالــــون يـــمـــوتـــون ويـــعـــانـــون مـــن هــذا الـــوضـــع. صـحـيـح أنــــه لا تـــوجـــد مـجـاعـة الـــيـــوم، لــكــن الـسـكـن الــائــق غـيـر مـتـوفـر، ولـــو بـشـكـل مــؤقــت عــلــى الأقـــــل». ويــؤكــد أن إسـرائـيـل «لا تــزال تفرض قـيـودا على ذلـــــــك»، مـــعـــتـــبـــرا أن هـــــذه المـــســـألـــة تـمـثـل «أولوية قصوى». ويـــضـــيـــف: «لا نــــريــــد الـــحـــديـــث عـن أشــيــاء كــبــيــرة، فـلـنُــبـسّــط الأمـــــور. أبـسـط الاحــــتــــيــــاجــــات بـــعـــد الأكـــــــل والـــــشـــــرب أن يعيش الناس في مكان محترم. لا نطلب عــــمــــارات ولا فـــيـــات، بـــل ســكــنــا مــؤقــتــا، 100 أو 70 مكانا جاهزاً، غرفة بمساحة متر للعائلة، ليعيشوا بكرامة». شرطا التعافي الاقتصادي يـــــرى رئـــيـــس الــــــــــوزراء الـفـلـسـطـيـنـي أن الــخــطــوة الــثــانــيــة بــعــد تــوفــيــر الـسـكـن المــــؤقــــت هــــي «الـــتـــفـــكـــيـــر الــــجــــدي فــــي بـــدء الـتـعـافـي الاقــتــصــادي والإعـــمـــار، ولـــو في مــراحــلــه الأولــــــى». ويـــقـــر بـــأن الـتـرتـيـبـات مـعـقـدة، لكنها تتطلب أمـريـن أساسيين: فتح المـعـابـر، واستتباب الأمـــن. ويوضح أنـه «مـن دون فتح المعابر لن تدخل مواد الـــبـــنـــاء، ومــــن دون أمــــن لـــن يـــكـــون هـنــاك إعمار ولا اقتصاد ولا أي شيء آخر». ويـؤكـد أن الـخـطـوة التالية يجب أن تكون «السماح بفتح المعابر لإدخال مواد البناء، والبدء في إصلاح البنية التحتية، بـــــهـــــدف تــــوفــــيــــر الـــــخـــــدمـــــات الأســــاســــيــــة للمواطنين»، مشددا على أن ذلـك يتطلب بالضرورة «تحسين الوضع الأمني». الوضع الأمني وبناء المؤسسات يــــشــــدد مــصــطــفــى عـــلـــى أن تـحـسـن الوضع الأمني يجب أن ينطلق من «إدراك أن مـا يـجـري هـو وضــع مـؤقـت، وأنـــه في نهاية المـطـاف، وبعد نحو عـامـن، يجب أن تــــعــــود الأمــــــــور كـــامـــلـــة إلــــــى الــســلــطــة الفلسطينية». ويتابع: «نريد أن نبني كل المـؤسـسـات، بما فيها المؤسسة الأمنية، ونحن نأخذ هذا بعين الاعتبار». فــــي هـــــذا الــــســــيــــاق، يـــؤكـــد المـــســـؤول الفلسطيني الرفيع «السعي للتسريع في الـعـمـل مـع الأطــــراف الـشـريـكـة، خصوصا مـــصـــر والأوروبـــــــيـــــــن والأردن مــــن أجـــل إعــــــادة إنـــشـــاء أو تــعــزيــز الـــقـــوة الأمــنــيــة الــفــلــســطــيــنــيــة، وعــــلــــى رأســــهــــا الـــشـــرطـــة الفلسطينية، لتتمكن من حفظ الأمن في غزة». ويـــــضـــــيـــــف أن «الـــــــــقـــــــــوة الـــــدولـــــيـــــة الـعـسـكـريـة لــلــســام، فـــي حـــال وصـولـهـا، يـمـكـن أن تـــقـــدم دعـــمـــا إضـــافـــيـــا، وتـسـهـم فــــي الـــحـــفـــاظ عـــلـــى الــــســــام مــــع الــجــانــب الإسرائيلي». وحدة المؤسسات بين غزة والضفة شــــــــدد رئـــــيـــــس الـــــــــــــــوزراء عــــلــــى أن الـــحـــكـــومـــة تـــســـعـــى إلـــــى «تـــطـــويـــر عـمـل المؤسسات في غزة كي تقوم بواجباتها فـــي تـقـديـم الــخــدمــات لـلـمـواطـنـن، لكن ضمن أطر مؤسسية وقانونية موحدة بين غزة والضفة الغربية». وأكّد أن «الهدف النهائي هو وحدة غــــزة والـــضـــفـــة، تــمــهــيــدا لـــقـــيـــام الـــدولـــة الفلسطينية، كـمـا جـــرى الاتــفــاق عليه فــي مـؤتـمـر نــيــويــورك، الـــذي تــم بقيادة المـمـلـكـة الــعــربــيــة الــســعــوديــة وفــرنــســا، وكما ورد في خطة ترمب وقرار مجلس ، الـــــــذي يـــنـــص عــلــى 2803 الأمـــــــن رقــــــم أن الــبــدايــة تــكــون بــوقــف إطــــاق الــنــار، والنهاية هي حق تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية». وحول ما إذا كان مخطط الترحيل لا يــــزال يـشـكـل تــهــديــدا حـقـيـقـيـا، يـقـول مــصــطــفــى: «نـــأمـــل ألا يـــكـــون الــتــرحــيــل حقيقياً، وألا ينجح. لكن لضمان فشله، يجب أن نُنجز ما تحدثنا عنه: إعمار، إغـاثـة، سكن، وأمــن». ويتساءل: «كيف يمكن للناس أن يعيشوا؟». محذرا من أن غياب هـذه المقومات سيدفع الناس للبحث عن أي فرصة للرحيل، وهو ما تريده إسرائيل. عربتان عسكريتان إسرائيليتان تتحركان أمس في مناطق مدمرة شمال قطاع غزة (رويترز) دافوس: نجلاء حبريري رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى (الشرق الأوسط) «الهدف النهائي هو وحدة غزة والضفة تمهيدا لقيام الدولة الفلسطينية»
aawsat.comRkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky