يــلــتــقــي الـــرئـــيـــس المــــصــــري، عـــبـــد الــفــتــاح السيسي، مع نظيره الأميركي، دونالد ترمب، في مدينة دافــوس السويسرية، بعد «إشــارات ودية» متبادلة بين الجانبين بالفترة الأخيرة. وأعـلـنـت الـرئـاسـة المـصـريـة، الــثــاثــاء، أن السيسي وتـرمـب سيعقدان جلسة محادثات على هامش أعمال «منتدى دافوس»، للتباحث بشأن آخر المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهـــتـــمـــام المـــشـــتـــرك، إلــــى جـــانـــب «بـــحـــث سبل تعزيز التعاون والتنسيق بين مصر والولايات المـتـحـدة، بـمـا يـخـدم مـصـالـح الـبـلـديـن، ويـعـزّز الاستقرار الإقليمي والدولي». وتــوجــه الـرئـيـس المــصــري، الــثــاثــاء، إلـى مدينة دافــــوس، للمشاركة فـي أعـمـال المنتدى الاقتصادي العالمي، الـذي يُعقد في الفترة من يـنـايـر (كـــانـــون الــثــانــي) الـحـالـي، 23 حـتـى 19 تحت شعار «روح الحوار». وســيــتــضــمــن جـــــــدول مـــشـــاركـــة الـــرئـــيـــس المـصـري، بـ«منتدى دافــــوس»، لـقـاء مـع نظيره الأمـــيـــركـــي، لـلـتـبـاحـث حــــول آخــــر المــســتــجــدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفق الرئاسة المصرية. ويعد هذا اللقاء الثاني لمحادثات مباشرة تجمع الـسـيـسـي وتـــرمـــب، مـنـذ عـــودة الرئيس الأميركي للبيت الأبـيـض قبل عــام، وذلــك بعد المـــحـــادثـــات الـــتـــي جـمـعـتـهـمـا فـــي مــديــنــة شــرم الــشــيــخ المـــصـــريـــة، فـــي شــهــر أكـــتــوبــر (تـشـريـن الأول) الماضي، على هامش «قمة السلام» بشأن وقف الحرب في غزة. ويـأتـي لقاء القمة المرتقب بـن الرئيسين المصري والأميركي، بعد إشارات ودية متبادلة فـي الفترة الأخـيـرة، حيث بعث ترمب برسالة تـــقـــديـــر إلـــــى الـــســـيـــســـي أخـــــيـــــراً، عـــلـــى جـــهـــوده الـنـاجـحـة فـــي الــوســاطــة بـــن حــركــة «حــمــاس» وإســـرائـــيـــل، لــلــوصــول لــوقــف إطــــاق الـــنـــار في قطاع غزة، وتضمنت الرسالة رغبة من جانب تـــرمـــب لإطــــــاق وســــاطــــة أمـــيـــركـــيـــة بــــن مـصـر وإثيوبيا «من أجل التوصل إلى حل لأزمة السد الإثـيـوبـي، بما يحقق تسوية عـادلـة ونهائية لمسألة تقسيم مياه النيل». وفـــــي المـــقـــابـــل، أشــــــاد الـــرئـــيـــس المـــصـــري، برسالة نظيره الأميركي، وقال في تدوينة عبر حسابه الرسمي السبت: «أثمن رسالة الرئيس دونـــالـــد تــرمــب، وجـــهـــوده المـــقـــدرة فــي ترسيخ دعـــائـــم الـــســـام والاســــتــــقــــرار عــلــى المـسـتـويـن الإقـلـيـمـي والـــدولـــي، ومـــا تضمنته مــن تقدير لدور مصر المحوري في دعم الأمن والاستقرار بالمنطقة»، كما ثمّن السيسي «اهـتـمـام ترمب بمحورية قضية نهر النيل لمصر». ويـــرى مـسـاعـد وزيـــر الـخـارجـيـة المـصـري الأســـــبـــــق، الـــســـفـــيـــر حـــســـن هـــــريـــــدي، أن لــقــاء الــســيــســي وتـــرمـــب فـــي «دافــــــــوس»، «يـــأتـــي في تـــوقـــيـــت مـــهـــم وضــــــــــروري، ويـــعـــكـــس الـــشـــراكـــة الاســــتــــراتــــيــــجــــيــــة بــــــن الـــــبـــــلـــــديـــــن»، وقـــــــــال إن «المـــحـــادثـــات تـــتـــزامـــن مـــع بــــدء تـنـفـيـذ المـرحـلـة الثانية من (اتفاق غــزة)»، مشيرا إلى أن «هذه المرحلة تـعـوّل عليها الـقـاهـرة، على أســاس أن نـجـاحـهـا، سـيـفـتـح الـــبـــاب لـلـتـعـامـل الإيـجـابـي مع القضية الفلسطينية، وإيجاد حلول عادلة لها». وهـــنـــاك تـقـديـر أمــيــركــي مــتــواصــل لـلـدور الـذي تقوم به مصر للتهدئة في الإقليم، وفق تقدير هريدي، مشيرا إلى أن «واشنطن خلال العامين الماضيين، سواء وقت إدارة جو بايدن، أو مع إدارة ترمب الحالية، تدرك مركزية الدور المـصـري فـي التعامل مـع الـحـرب الإسرائيلية عــــلــــى قـــــطـــــاع غــــــــــزة، وفــــــــي تــــســــويــــة الأزمــــــــــات الإقليمية». وفــــــــي عــــــــدة مـــــنـــــاســـــبـــــات، أطـــــلـــــق تـــرمـــب تصريحات وديـة تجاه السيسي ومصر التي وصــفــهــا بــأنــهــا «دولـــــة تـسـيـطـر عــلــى أمـــورهـــا جــيــداً»، واستثناها مـن زيـــادة الـجـمـارك التي فرضها على دول أخــرى، كما تحدثت تقارير كـــثـــيـــرة مـــوثـــوقـــة عــــن ضــغــطــه عـــلـــى إســـرائـــيـــل لتمرير صفقة الغاز الأخيرة معها. وتــجــاوب تـرمـب مـع رفــض مصر تهجير الفلسطينيين مـــن قــطــاع غــــزة، دون أن يتخذ مـوقـفـا عـدائـيـا ضــد الــقــاهــرة، حـيـث لـبـى دعــوة الــســيــســي لــلــمــشــاركــة فــــي قـــمـــة «شــــــرم الـشـيـخ لـلـسـام»، للتوقيع عـلـى اتــفــاق لإنــهــاء الـحـرب في غزة. ويرى السفير حسين هريدي، أن «الولايات المتحدة تعول على السياسة المصرية للتسوية في المنطقة»، مشيرا إلى أن «مصر لا تدعم أي ميليشيا مسلحة تـعـمـل فــي دول بـالمـنـطـقـة»، كما أن التحركات المصرية للتهدئة «تمتد إلى منطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي أيضاً». وفـي أكثر مـن مناسبة، تؤكد مصر على استراتيجية علاقاتها مـع الــولايــات المتحدة، وتــحــصــل الـــقـــاهـــرة عــلــى مـــســـاعـــدات عـسـكـريـة مليار دولار، منذ توقيع 1.3 أميركية بقيمة اتــفــاق الــســام بينها وبـــن إســرائــيــل، وأعلنت الــخــارجــيــة الأمــيــركــيــة، فـــي سـبـتـمـبـر (أيـــلـــول) ، عن «موافقة واشنطن على تقديم قيمة 2024 المساعدات كاملة» إلى القاهرة. وهـــــــذا هــــو الـــلـــقـــاء الـــثـــانـــي الـــــــذي يـجـمـع السيسي وترمب خلال ثلاثة أشهر، وفق أستاذ السياسات الـدولـيـة، أشــرف سنجر، الــذي قال إن «لقاء (دافوس)، سيكون مهما للتأكيد على أهمية تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة». ويـــرى سنجر، فـي تصريحات لــ«الـشـرق الأوســــط»، أن «الترتيبات الأمـنـيـة والإقليمية التي تقوم بها واشنطن، من الصعب أن تديرها بـــمـــفـــردهـــا، بــســبــب تــعــقــد المـــشـــاكـــل الإقـلـيـمـيـة وتعدد أطرافها»، مشيرا إلى أن «التعاطي مع تلك المشكلات يتطلب تنسيقا مع أطراف فاعلة في المنطقة مثل مصر». 7 أخبار NEWS Issue 17221 - العدد Wednesday - 2026/1/21 الأربعاء هريدي: لقاء السيسي وترمب «يعكس الشراكة الاستراتيجية بين البلدين» ASHARQ AL-AWSAT المحادثات تتضمن التنسيق بين البلدين لتعزيز الاستقرار الإقليمي السيسي يلتقي ترمب في دافوس بعد إشارات ودية متبادلة لقاء السيسي وترمب بشرم الشيخ في أكتوبرالماضي (الرئاسة المصرية) القاهرة: «الشرق الأوسط» «تأسيس» ينفي اتهامات «الجنائية» ويطالب بتحقيق دولي نــفــى تــحــالــف الــــســــودان الـتـأسـيـسـي (تأسيس) الموالي لـ«قوات الدعم السريع» الاتــــهــــامــــات الــــتــــي وجّـــهـــتـــهـــا إلــــيــــه نــائــبــة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، فـي إحاطتها الــدوريــة أمـــام مجلس الأمـن الـدولـي بـشـأن الأوضـــاع فـي إقليم دارفــور ومـديـنـة الــفــاشــر، واصــفــا تـلـك الاتـهـامـات بـأنـهـا «عــاريــة تـمـامـا مــن الـصـحـة». ودعــا التحالف إلى تشكيل لجان دولية لتقصي الحقائق تقوم بـزيـارة المناطق الخاضعة لـــســـيـــطـــرتـــه، والاســـــتـــــمـــــاع مــــبــــاشــــرة إلــــى شهادات السكان. وكانت نائبة المدعي العام للمحكمة الــجــنــائــيــة الـــدولـــيـــة، نـــزهـــت شـمـيـم خـــان، قـد اتهمت، خــال إحاطتها لمجلس الأمـن يوم الاثنين، «قـوات الدعم السريع» بحفر «مقابر جماعية» في مدينة الفاشر؛ بهدف إخـفـاء مـا وصفته بـجـرائـم حــرب وجـرائـم ضـد الإنسانية ارتُــكـبـت فـي إقليم دارفـــور غــرب الــســودان. كما اتهمت «قـــوات الدعم السريع» بممارسة «التعذيب الجماعي»، واســــتــــهــــداف المــجــتــمــعــات غـــيـــر الــعــربــيــة، واســـتـــخـــدام الـعـنـف الـجـنـسـي ســاحــا في الـــــحـــــرب، عـــقـــب ســــقــــوط مـــديـــنـــة الـــفـــاشـــر، عاصمة ولاية شمال دارفور. وفـــي ردّه عـلـى هـــذه الاتــهــامــات، قـال تــحــالــف «تـــأســـيـــس»، الــــذي يــتــرأســه قـائـد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو «حميدتي»، في بيان صحافي، إن ما ورد فـي إحـاطـة خــان بـشـأن ممارسة التعذيب الــجــمــاعــي واســـتـــهـــداف المــجــتــمــعــات غير العربية بعد سقوط الفاشر «بعيد تماما عن الـواقـع». ودعـا الناطق الرسمي باسم الـــتـــحـــالـــف، عـــــاء الــــديــــن عـــــوض نـــقـــد، فـي بــيــان صــــدر الـــثـــاثـــاء، إلــــى تـشـكـيـل لـجـان دولــيــة مستقلة لتقصي الـحـقـائـق، تــزور مـنـاطـق سـيـطـرة «قــــوات الــدعــم الـسـريـع»، وتـسـتـمـع مــبــاشــرة إلـــى الــســكــان، عــــادَّا أن مزاعم نائبة المدعي العام تضمنت «الكثير من المغالطات»، ووصفها بأنها «جزء من حملات إعلامية كـاذبـة» وقـال إن المجتمع الدولي «انساق خلفها». وانـــتـــقـــد نـــقـــد تـــوصـــيـــف نــــزهــــت خـــان للأوضاع في إقليم دارفــور، متسائلاً: «عن أي مـــكـــان تـــتـــحـــدث؟»، وأضــــــاف أن الإقـلـيـم «لـــم يشهد أي نـــزاع قـبـلـي» بـعـد مــا وصفه بــ«دحـر جيش جماعة (الإخــــوان المسلمين) الإرهابية». كما دعا إلى وقف ما سماه دور الاســتــخــبــارات الـعـسـكـريـة فــي «زرع الفتنة والقبلية» بين السودانيين وقبائلهم، نافيا ما ورد في إحاطة نائبة المدعي العام بشأن تـــعـــرض مــديــنــة الـــفـــاشـــر، عــقــب سـقـوطـهـا، لـــحـــمـــلـــة مـــنـــظـــمـــة ومـــمـــنـــهـــجـــة اســـتـــهـــدفـــت المـجـتـمـعـات غـيـر الــعــربــيــة. وأضـــــاف: «قـمـة المـعـانـاة والـعـنـصـريـة والقبلية كـانـت تُـــدار عبر جماعة (الإخــوان المسلمين) الإرهابية، وجيشها وميليشياتها». وحـــمّـــل نــقــد المــســؤولــيــة عـــن «مــعــانــاة ســـــكـــــان الـــــفـــــاشـــــر» لمــــــا أســــمــــاهــــا «الــــــقــــــوات المشتركة» المتحالفة مع الجيش السوداني، قـــائـــا إنـــهـــا «تــحــالــفــت مـــع رئـــيـــس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، وخرجت عن الــحــيــاد فـــي هـــذه الـــحـــرب مـقـابـل حـفـنـة من المال». وطالب بيان التحالف مجددا بتشكيل لجان دولية لتقصي الحقائق تزور مناطق سيطرة «حكومة السلام وتحالف تأسيس»، وتستمع إلــى شـهـادات المـواطـنـن، وتعاين «حـجـم الـــدمـــار الـــذي يـصـر مشعلو الـحـرب والمـــســـتـــفـــيـــدون مــنــهــا عـــلـــى اســـتـــمـــرارهـــا». وأضاف البيان أن «تلك الجهات ترفض أي مبادرة تهدف إلى إيقاف الحرب». كـــــمـــــا اتــــــهــــــم الـــــتـــــحـــــالـــــف المــــنــــظــــمــــات والهيئات الدولية بــ«ازدواجـيـة المعايير» فــــي تــعــامــلــهــا مــــع مـــســـألـــة زيـــــــارة مـنـاطـق الــــــــســــــــودان المـــخـــتـــلـــفـــة والاســــــتــــــمــــــاع إلــــى المـــواطـــنـــن، عـــــادَّا ذلــــك «أبـــســـط الــحــقــوق». وقــــــال: «ســـبـــق أن رحــبــنــا بـتـشـكـيـل لـجـان تـــقـــصـــي حـــقـــائـــق دولــــيــــة لـــــزيـــــارة مــنــاطــق سيطرتنا». وأوضـــــح عـــاء الـــديـــن عـــوض نـقـد أن «المـطـلـوبـن للمحكمة الـجـنـائـيـة الـدولـيـة والــعــدالــة الــدولــيــة» يـــوجـــدون فــي مناطق ســــيــــطــــرة الــــجــــيــــش الــــــســــــودانــــــي، وأنــــهــــم «ينعمون بالحرية والرفاهية تحت حماية البرهان»، الـذي قال إنه يرفض تسليمهم للمحكمة الجنائية الدولية رغم المطالبات المتكررة. وأضاف: «هؤلاء هم من يقودون هـــــــذه الــــــحــــــرب، ويـــــرفـــــضـــــون أي مــــبــــادرة لإيقافها». كمبالا: أحمد يونس بتهم تصل عقوبتها إلى الإعدام محاكمات غيابية ضد «حميدتي» وحمدوك في بورتسودان بدأت في مدينة بورتسودان جلسات أول محاكمة غيابية ضد كل من قائد «قوات الدعم الـــســـريـــع» مـحـمـد حـــمـــدان دقــلــو (حــمــيــدتــي)، وشقيقه عبد الرحيم دقـلـو، ورئـيـس الـــوزراء السابق عبد الله حمدوك، وذلك ضمن دعوى متهم، يواجهون اتهامات 201 جنائية تضم تصل عقوبتها إلى الإعدام أو السجن المؤبد. وقد وصف نشطاء ومتهمون هذه المحاكمات بأنها كيدية وتشكل سابقة خطيرة تستهدف النيل من الخصوم السياسيين. وكـــانـــت مــحــاكــم ســـودانـــيـــة فـــي عــــدد من المــدن قد أصـــدرت، في أوقــات سابقة، أحكاما بالإعدام والسجن المؤبد والسجن لمدد طويلة بحق نشطاء مدنيين وسياسيين معارضين لـــــلـــــحـــــرب، وذلـــــــــك تــــحــــت اتــــــهــــــامــــــات تــتــعــلــق بـ«التعاون مع قوات الدعم السريع». وقـــــالـــــت «وكــــــالــــــة الأنــــــبــــــاء الــــســــودانــــيــــة الرسمية» (سـونـا) إن وقائع الجلسة الأولـى انعقدت في مجمع محاكم الجنايات بمدينة بــــورتــــســــودان، الـــتـــي تــتــخــذ مــنــهــا الـحـكـومـة عـــاصـــمـــة مـــؤقـــتـــة. ووفــــقــــا لـــوكـــالـــة «ســــونــــا»، اســـتـــمـــعـــت المـــحـــكـــمـــة إلــــــى «خـــطـــبـــة الادعــــــــاء الافـــتـــتـــاحـــيـــة» الـــتـــي قــدمــتــهــا هــيــئــة الاتـــهـــام، وتــــنــــاولــــت الــــوقــــائــــع والــــبــــيــــانــــات المــتــعــلــقــة بالدعوى الجنائية. وأوضـــحـــت الــوكــالــة أن بـعـض المتهمين ســـتـــجـــري مــحــاكــمــتــهــم حــــضــــوريــــا، فــــي حـن تُجرى محاكمة آخرين غيابياً، ومـن أبرزهم قــائــد «قــــوات الــدعــم الــســريــع» مـحـمـد حـمـدان دقــــلــــو (حــــمــــيــــدتــــي)، وإخـــــوتـــــه عـــبـــد الـــرحـــيـــم والـــــقـــــونـــــي دقـــــلـــــو، إضـــــافـــــة إلـــــــى ســيــاســيــن يتقدمهم عبد الـلـه حــمــدوك، ويـاسـر عـرمـان، ووجدي صالح عبده، وآخرون. وتـتـمـثـل الــتــهــم المــوجــهــة إلــــى المـتـهـمـن فـــي دعـــم «الـــتـــمـــرد»، والمـــشـــاركـــة فـــي عمليات عـسـكـريـة ضـــد الـــقـــوات المـسـلـحـة الــســودانــيــة، وحـــــمـــــل الـــــــســـــــاح، وارتــــــــكــــــــاب جــــــرائــــــم ضــد الإنـسـانـيـة وجــرائــم حـــرب، وتـقـويـض النظام الــــدســــتــــوري، وإثـــــــــارة الــــحــــرب ضــــد الــــدولــــة، ومـــعـــاونـــة «جـــمـــاعـــات الإجــــــــرام والإرهـــــــــاب»، إضــــافــــة إلــــى أفــــعــــال أخـــــرى وصــفــتــهــا خطبة الادعاء بأنها «خطيرة». وقـــــال رئـــيـــس الــنــيــابــة الـــعـــامـــة ورئــيــس هيئة الاتــهــام، مـاهـر سعيد، فـي تصريحات لـــــوكـــــالـــــة «ســـــــونـــــــا»، إن الــــقــــضــــيــــة تــــعــــد مــن «أضـــخـــم» الــقــضــايــا الــتــي بــاشــرتــهــا الـنـيـابـة العامة بالتنسيق مع الشرطة، مشيرا إلى أن إجـــراءات التحري استغرقت أكثر مـن عامين ونصف عام، تم خلالها جمع وتحليل بينات وقرائن وصفها بالمتكاملة والدقيقة. وأضاف مــادة 21 سـعـيـد أن الـــدعـــوى تـشـمـل أكــثــر مــن اتهام من القانون الجنائي السوداني لسنة ) من 10/9/6/5( م، مـــقـــروءة مــع المــــواد 1991 ، والمــادة 2001 قانون مكافحة الإرهـــاب لسنة ) من قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل 35( . وأوضح أن ملف الاتهام 2014 الإرهاب لسنة أُعـد بواسطة «اللجنة الوطنية للتحقيق في جرائم وانتهاكات القانون الوطني والقانون الــــدولــــي الإنــــســــانــــي»، مــبــيــنــا أن الإجــــــــراءات شملت حصر المتهمين، وتـحـديـد بياناتهم، ومخاطبة السجل المدني وسجلات الأراضي، واســـتـــكـــمـــال الإجــــــــــراءات الــقــانــونــيــة الـــازمـــة لإثــبــات الــوقــائــع المـنـسـوبـة إلـيـهـم، مــؤكــدا أن الجلسات ستتواصل إلى حين صدور الحكم النهائي. وتـــــأتـــــي جــــلــــســــات هـــــــذه المــــحــــاكــــمــــة فــي أعقاب مسار قضائي سابق، أطلقته محكمة فـي بـورتـسـودان خــال شهر أبـريـل (نيسان) الماضي، حيث بـدأت حينها محاكمة غيابية 14 لـحـمـيـدتـي وشـقـيـقـه عـبـد الـرحـيـم دقــلــو و من قــادة «قــوات الدعم السريع»، على خلفية اتــهــامــات تـتـعـلـق بـمـقـتـل والــــي غـــرب دارفــــور خميس أبكر، وقـد طالب النائب العام آنـذاك بتوقيع عقوبات «قاسية» على المتهمين. وفــــــي رد عـــلـــى بــــــدء المـــحـــاكـــمـــة، وصـــف المحامي وجدي صالح، عضو التحالف المدني الـديـمـقـراطـي لـقـوى الــثــورة «صـــمـــود»، وأحــد المــتــهــمــن، المــحــاكــمــة بــأنــهــا «عـــبـــث سـيـاسـي وســابــقــة خـــطـــيـــرة»، مـــؤكـــداً، فـــي تـصـريـحـات لــــ«الـــشـــرق الأوســـــــط»، أن هــدفــهــا هـــو «الـنـيـل مـن الخصوم السياسيين». وتـسـاءل صالح: «مـــــا الــــــذي يــجــمــعــنــا مــــع حــمــيــدتــي و(قــــــوات الـدعـم الــســريــع)؟»، معتبرا أن هــذه المحاكمة تـأتـي ضمن بــاغــات أخـــرى موجهة ضدهم، هدفها «تحقيق مكاسب سياسية»، وأضاف: «تحالف صمود يعمل من أجل إنهاء الحرب التي دخلت عامها الثالث». وبـــالـــتـــوازي مــع مـحـاكـمـة بــورتــســودان، كــــان رئـــيـــس مــجــلــس الـــســـيـــادة، عــبــد الــفــتــاح الــــبــــرهــــان، قــــد وجّــــــه فــــي الـــتـــاســـع مــــن يـنـايـر (كـــانـــون الـــثـــانـــي) الـــحـــالـــي، بـــإعـــادة تصنيف ومـراجـعـة أوضــــاع الـنـسـاء المـحـتـجـزات بتهم التعاون مـع «الميليشيا»، وتسريع إجـــراءات الـتـقـاضـي، وضــمــان حـقـوقـهـن، وهـــي خطوة لاقت ترحيبا واسعا من القانونيين والمهتمين بحقوق الإنسان داخل السودان وخارجه. وكانت محاكم سودانية قد أصدرت في وقـــت ســابــق أحـكـامـا مـتـفـاوتـة بـحـق مدنيين خلال الفترة الماضية، بتهم تتعلق بما يُعرف بـ«التعاون مع قوات الدعم السريع»، تراوحت بـن الإعــــدام، والـسـجـن المــؤبــد، والـسـجـن لمدد طـويـلـة، إضــافــة إلـــى قـضـايـا أخــــرى مشابهة مـا تـــزال منظورة أمـــام المـحـاكـم. وقـالـت هيئة «مـــحـــامـــو الـــــطـــــوارئ»، وهــــي تــجــمــع حـقـوقـي مستقل، فـي بـيـان لـهـا، إن السلطات الأمنية في مناطق سيطرة الجيش تنتهج «سياسة قمعية ممنهجة تستهدف المدنيين»، لا سيما الـــنـــشـــطـــاء الــــرافــــضــــن لـــلـــحـــرب وقــــــوى ثــــورة ديسمبر (كانون الأول). واتــــــهــــــم الـــــبـــــيـــــان الــــســــلــــطــــات بـــالـــقـــيـــام بـــاعـــتـــقـــالات تــعــســفــيــة، ومــــمــــارســــة الإخــــفــــاء القسري، وعقد محاكمات «صورية»، استنادا إلى بلاغات «ملفقة وذات طابع سياسي». وأشار التجمع إلى قرار محكمة جنايات يناير الحالي، 13 مدينة ود مدني، الصادر في الـــــذي قــضــى بــالــســجــن المـــؤبـــد بــحــق الــكــاتــب والمؤرخ خالد بحيري. وذكر أن قضية بحيري ترتبط بقيامه بأنشطة إنسانية خــال فترة سيطرة «قوات الدعم السريع» على مدينة ود مدني، موضحا أن الكاتب، عقب اعتقاله، حُرم من حق الدفاع والتواصل مع أسرته. وفــــي مــديــنــة دنـــقـــا شـــمـــال الـــبـــاد، أفـــاد الـبـيـان بـــأن محكمة جـنـايـات المـديـنـة تحاكم الـــطـــبـــيـــب أحـــمـــد عـــبـــد الـــلـــه خـــضـــر، المـــعـــروف بـ«شفا»، بموجب مـواد في القانون الجنائي تتعلق بإثارة التمرد وسط القوات النظامية، والإخــــال بالسلامة الـعـامـة، وهــي تهم تصل عقوبتها إلى السجن لأكثر من خمس سنوات. وأضاف البيان أن السلطات الأمنية في مدينة القضارف شـرق البلاد اعتقلت الناشط علاء الـديـن الشريف، المـعـروف بـــ«وطــن»، الأسبوع 11 المــــاضــــي، بـيـنـمـا كـــانـــت قـــد أصـــــــدرت، فـــي يناير الحالي، حكما بالسجن لمدة ستة أشهر والـــغـــرامـــة بـحـق الــنــاشــط أيــمــن عـبـد الـرحـمـن حــمــاد الـــحـــريـــري، عــلــى خـلـفـيـة مــنــشــور على «فيسبوك». وإلـــــى جـــانـــب الاعـــتـــقـــالات والمــحــاكــمــات بـــالـــســـجـــن، كــــانــــت المــــحــــاكــــم الــــســــودانــــيــــة قـد أصـــــــــدرت، فــــي يـــونـــيـــو (حــــــزيــــــران) المــــاضــــي، شــخــصــا خـــال 52 أحـــكـــامـــا بـــــالإعـــــدام بـــحـــق يـــومـــا فـــي تــســع ولايـــــــات، وفـــقـــا لمـــا نقلته 35 فـــضـــائـــيـــة «الــــــجــــــزيــــــرة». وطـــــالـــــب الـــتـــحـــالـــف الـــحـــقـــوقـــي بـــــالإفـــــراج عــــن جــمــيــع المــعــتــقــلــن، ووقـــف المـحـاكـمـات ذات الـــدوافـــع السياسية، والتحقيق فـي الانـتـهـاكـات، وتوفير الرعاية الــصــحــيــة لـلـمـحـتـجــزيـن، كــمــا دعــــا الــجــهــات الأممية والدولية المعنية إلى متابعة الأوضاع الحقوقية في السجون والمحاكم السودانية. أرشيفية لحمدوك (يمين) وهو يصافح «حميدتي» في أديس أبابا (موقع «إكس») كمبالا: أحمد يونس
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky