دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى عقد أول اجتماع لـ«مجلس السلام»، غـــدا الـخـمـيـس، فـــي دافـــــوس، فـــي خـطـوة استنفرت القادة الغربيين المجتمعين في بلدة التزلج السويسرية، وسط تصاعد الـضـغـوط الأمـيـركـيـة لحسم المــواقــف من المبادرة الجديدة. ويـــــــدرك حـــلـــفـــاء واشـــنـــطـــن، وكـــذلـــك بعض خصومها وفي مقدّمهم الرئيسان الــــروســــي فـــاديـــمـــيـــر بـــوتـــن والــصــيــنــي شي جينبينغ، أن عامل الوقت لا يعمل لـصـالـحـهـم، مــع تكثيف الـبـيـت الأبـيـض المـدعـوة 65 ضغوطه على قـــادة الـــدول الــــ لـتـأكـيـد مـوقـفـهـا مـــن المــجــلــس، وتـوقـيـع المــــيــــثــــاق الـــتـــأســـيـــســـي بـــحـــلـــول الـــســـاعـــة صـــبـــاح الــخــمــيــس، فـــي دافـــــوس. 10:30 ويتوقّع أن يعرض ترمب ملامح المبادرة التي يـروّج لها باعتبارها «إطــارا دوليا جــــديــــداً» لإدارة الــــنــــزاعــــات، فـــي خـطـاب أمام قادة الأعمال المشاركين في المنتدى الاقتصادي العالمي، الأربعاء. ومـع اتـسـاع دائـــرة الـدعـوات لتشمل دولا لا تجمعها عــاقــات وديــــة، تتزايد الــــــتــــــســــــاؤلات حــــــــول طـــبـــيـــعـــة تـــفـــويـــض «مـجـلـس الــســام» وآلــيــات اتــخــاذ الـقـرار داخله. ويــــــرى دبـــلـــومـــاســـيـــون مـجـتـمـعـون فـــي دافـــــوس أن المــــبــــادرة، الــتــي يُــفـتـرض أن تـبـدأ بملف غـــزة قـبـل أن تمتد لاحقا إلـى بـؤر ساخنة أخــرى حـول العالم، قد تُشكّل تحديا مباشرا لدور الأمم المتحدة، وتــعــيــد رســــم قـــواعـــد إدارة الـــصـــراعـــات الدولية خارج الأطر التقليدية. ميثاق المجلس: من غزة إلى النزاعات العالمية بعد إعلانه المرحلة الثانية من خطة يناير (كانون 17 السلام في قطاع غزة في الثاني)، وجّــه البيت الأبيض دعـوة إلى دولة للانضمام إلى «مجلس 60 أكثر من الــســام»، الـــذي يشكّل ركـنـا أسـاسـيـا في بـرنـامـج أُقـــر فـي أكـتـوبـر (تـشـريـن الأول) عقب وقف إطلاق النار في القطاع. 2025 وكــــان الـــهـــدف الأصـــلـــي مـــن المــجــلــس هو دعـــم الإدارة الفلسطينية عـبـر تنسيق جـهـود إعــــادة الإعــمــار وتحفيز التنمية الاقتصادية، بعد عامين من الحرب بين إسرائيل و«حماس». وحـــظـــي المــجــلــس حـيـنـهـا بـمـوافـقـة رســـمـــيـــة بـــمـــوجـــب تـــفـــويـــض صــــــادر عـن مجلس الأمن الدولي في نوفمبر (تشرين الـثـانـي) المــاضــي، على أن يقتصر دوره جغرافيا على غزة وينتهي تفويضه في . غـيـر أن وثـيـقـة المـيـثـاق التي 2027 عـــام تـسـرّبـت إلــى وسـائـل الإعـــام تكشف عن مراجعة جوهرية في طموحات الرئيس الأميركي؛ إذ توسّع نطاق المهمة ليشمل «تــعــزيــز الاســـتـــقـــرار، واســـتـــعـــادة الـحـكـم الــــرشــــيــــد والــــقــــانــــونــــي، وضـــــمـــــان ســـام دائــــــم فــــي المـــنـــاطـــق المـــتـــأثـــرة أو المـــهـــددة بالنزاعات»، من دون أي إشـارة مباشرة إلى غزة. رئاسة دائمة... وعضوية مشروطة وتـــشـــيـــر الــــوثــــائــــق الأولـــــيـــــة إلـــــى أن الرئيس ترمب سيحظى برئاسة دائمة لـلـمـجـلـس، فـيـمـا تُــمــنــح الـــــدول عـضـويـة لمـــدة ثـــاث ســـنـــوات، قـابـلـة لـلـتـحـوّل إلـى عــضــويـة دائـــمـــة مـقــابــل مـسـاهـمـة مـالـيـة قدرها مليار دولار. وفيما لم تتضح بعد الـجـهـة المستفيدة مــن هـــذه المـسـاهـمـات، لمّــح مـسـؤولـون أميركيون فـي تسريبات صحافية إلى أنها ستُخصّص لصندوق إعادة إعمار القطاع الفلسطيني. وتشير تقديرات البنك الـدولـي إلى 53 أن إعـــادة إعـمـار غــزة ستتطلب نحو مليار دولار، ما يضيف بعدا ماليا بالغ الحساسية إلى المبادرة. «استبدال» الأمم المتحدة يرى ترمب نفسه على نحو متزايد مـــهـــنـــدســـا عـــالمـــيـــا لـــــ«الــــســــام بـــالـــقـــوة»، ويــســعــى إلــــى تــكــريــس هــــذا الــــــدور عبر طرح إطار دولي جديد يتجاوز، بحسب رؤيــتـــه، «بـــطء آلــيــات الـعـمـل داخـــل الأمــم المــتــحــدة»، ومـــا يــعــدّه حــالــة مــن «الـشـلـل المــــؤســــســــي» الــــتــــي تــــعــــوق الاســـتـــجـــابـــة للأزمات الدولية. وعـــبّـــر مـــســـؤولـــون أوروبـــــيـــــون، ولا سيما فـي أروقـــة دافـــوس، عـن مخاوفهم مــــن ســـعـــي ســـاكـــن الـــبـــيـــت الأبــــيــــض إلـــى تــحــجــيــم دور الأمــــــم المـــتـــحـــدة، أو حـتـى «اســتــبــدالــهــا»، عـبـر تـوسـيـع صلاحيات «مـــجـــلـــس الـــــســـــام» خـــــــارج إطـــــــار غـــــزة. وتـــــزداد هـــذه الــهــواجــس فــي ظــل انـعـقـاد اجتماعات المجلس في غياب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الذي اعــتــذر عــن المــشــاركــة فــي أعــمــال دافـــوس بــســبــب إصـــابـــتـــه بــــالــــزكــــام، وفـــــق نــائــب المتحدث باسمه فرحان حق. ويشير ميثاق المجلس، الذي نُشرت نسخة منه في وسائل إعلام عدة، إلى أن «العديد من مقاربات بناء السلام تُضفي طابعا مؤسسيا على الأزمـــات، بــدلا من قيادة المجتمعات إلى تجاوزها»، داعيا إلـــى «الـتـحـلّــي بـالـشـجـاعـة لـابـتـعـاد عن أســالــيــب ومــؤســســات أخـفـقـت مـــــرارا في تحقيق أهدافها». ولا يستبعد كينيث روغوف، أستاذ الاقــتــصــاد فـــي جـامـعـة هـــارفـــارد وكبير الاقتصاديين الأسبق في صندوق النقد الــــدولــــي، أن يـسـعـى الــرئــيــس الأمــيــركــي دونـــــالـــــد تــــرمــــب إلــــــى «إنـــــشـــــاء مــؤســســة جديدة يكون هو في صلبها، بل يقودها بنفسه». وقـــال روغـــوف لــ«الـشـرق الأوســـط»، عـلـى هـامـش أعــمــال دافــــوس، إن «تـرمـب يرى نفسه ملك السلام، ومن هذا المنطلق يعتقد أن الأفضل هو أن يجلس الجميع حول الطاولة ويصغوا إليه. وبصراحة، أجـــد هـــذا الــتــصــوّر منسجما تـمـامـا مع طريقة تفكيره». وأضــــــــــاف: «لــــقــــد ســـحـــب الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة مــــن عـــــدد كــبــيــر مــــن المــنــظــمــات التابعة للأمم المتحدة. هو محبط فعلا من المنظمة الدولية، وقد سمعتم خطابه أمـــــــام الـــجـــمـــعـــيـــة الــــعــــامــــة فـــــي سـبـتـمـبـر (أيـــــلـــــول) المــــاضــــي، حـــيـــث كـــــان هــجـومــه عليها لاذعاً». أمـــــا بـــشـــأن الــــخــــيــــارات الأوروبـــــيـــــة، فــيــراهــا روغـــــوف مـــحـــدودة، قـــائـــاً: «مـن الــصــعــب جــــدا تـحـقـيـق وحـــــدة أوروبـــيـــة فـــي هــــذه المـــرحـــلـــة»، مـعـتـبـرا أن «أقــصــى مـا يمكن لـأوروبـيـن فعله هـو مقاطعة المجلس». حذر أوروبي وتهديدات مبطّنة يــــعــــمــــل حــــلــــفــــاء أوروبـــــــــيـــــــــون عــلــى تنسيق موقف مشترك والسعي لتعديل بـنـود المـيـثـاق المــقــتــرح، بحسب مـصـادر مطّلعة، في وقـت تتكثف فيه المشاورات خــلــف الـــكـــوالـــيـــس، ســـــواء عــبــر الــقــنــوات الـــدبـــلـــومـــاســـيـــة المـــعـــتـــادة أو فــــي أروقـــــة دافوس المتوتّرة. ويـــــــــــدرك الأوروبـــــــــيـــــــــون أن الــــوقــــت لــيــس فـــي صــالــحــهــم مـــع اقــــتــــراب مـوعـد الخميس، ولا سيما في ظل تزامن هذه الجهود مع مرحلة دقيقة من المفاوضات المرتبطة بالحرب الروسية المستمرة على أوكرانيا، ومع تهديدات ترمب بـ«شراء» غرينلاند الدنماركية. وكـــان المـوقـف الفرنسي الأشـــد حـدّة داخــــــل الــــقــــارة الأوروبــــــيــــــة؛ إذ اسـتـبـعـد الـــرئـــيـــس إيـــمـــانـــويـــل مــــاكــــرون انــضــمــام باريس إلـى المجلس «فـي هـذه المرحلة»، مـشـيـرا إلـــى تـــســـاؤلات جــوهــريــة تتعلق باحترام مبادئ وهيكلية الأمم المتحدة. ورد تـــــرمـــــب لاحـــــقـــــا بـــلـــهـــجـــة ســـــاخـــــرة، مـلـوّحـا فـي مـنـشـور عـلـى منصة «تــروث سوشيال» بفرض رسوم جمركية تصل في المائة على صادرات فرنسية، 200 إلى قــبــل أن يـــســـتـــدرك بــــأن بـــاريـــس «لـيـسـت ملزمة بالمشاركة». مواقف دولية متباينة مـــن جــانــبــهــا، عـــبّـــرت إســـرائـــيـــل عن «تـــحـــفّـــظـــات» عــلــى المـــجـــلـــس، فـــرغـــم دعــم رئيس الـوزراء بنيامين نتنياهو «مبدأ» «مـــجـــلـــس الــــــســــــام»، اعـــتـــبـــر مـــكـــتـــبـــه أن الـلـجـنـة المنفصلة المـعـنـيـة بــغــزة، والـتـي يُــفـتـرض أن تعمل تحت مظلة المجلس، «لــم يتم التنسيق بشأنها مـع إسرائيل وتــتــعــارض مـــع سـيـاسـتـهـا»، ولا سيما بـعـد إدراج مــســؤولــن مـــن قـطـر وتـركـيـا ضمنها. في المقابل، أبدت دول أخرى انفتاحا مـشـروطـا، وقـــال رئـيـس الـــــوزراء الكندي مـــــــارك كـــــارنـــــي إنــــــه مـــنـــفـــتـــح «مــــــن حـيـث المبدأ» على الانضمام، مع التشديد على ضــــرورة مناقشة الـــشـــروط. فيما امتنع رئيس الـــوزراء البريطاني كير ستارمر عن تأييد المبادرة، مكتفيا بالإشارة إلى مشاورات مع الحلفاء. وفي أميركا اللاتينية، أكّد الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي أنه سيصبح عضوا مؤسسا في المجلس، فيما عرضت رئـــيـــســـة الـــــــــــوزراء الإيـــطـــالـــيـــة جـــورجـــيـــا ميلوني نفسها «وسيطا محتملاً». عــــربــــيــــا، قـــبـــل مـــلـــك المـــــغـــــرب مـحـمـد السادس الانضمام إلى المجلس، ليصبح أول زعــيــم عــربــي يــؤكــد مــشــاركــتــه، إلــى جــانــب دول مـثـل فـيـتـنـام وكــازاخــســتــان والمجر (هنغاريا). وأبـــدت موسكو وبـكـن حـــذرا لافتاً، فقد أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تلقى دعوة رسمية، وأن مـوسـكـو تـــدرس تفاصيلها. أمـــا الصين فأكدت تسلّمها الدعوة من دون الإفصاح عـمّــا إذا كـانـت ستقبلها، فــي ظــل هدنة تجارية هشّة مع واشنطن. 4 فلسطين NEWS Issue 17221 - العدد Wednesday - 2026/1/21 الأربعاء كينيث روغوف: ترمب يرى نفسه ملك السلام ويعتقد أنه من الأفضل أن يجلس الجميع حول الطاولة ويصغوا إليه ASHARQ AL-AWSAT إسرائيل تبدأ عمليات هدم داخل مقر «الأونروا» بالقدس الشرقية بدأت جرافات إسرائيلية الثلاثاء هدم منشآت داخـــل مقر وكـالـة غــوث وتشغيل الــاجــئــن الـفـلـسـطـيـنـيـن (الأونـــــــــروا) في الـــقـــدس الــشــرقــيــة المــحــتــلــة، وفــــق مـــا أفـــاد مــراســلــو «وكـــالـــة الـصـحـافـة الـفـرنـسـيـة»، فيما دافعت وزارة الخارجية الإسرائيلية عن الخطوة. وقـــالـــت وزارة الــخــارجــيــة فـــي بــيــان، إن ما سمّتها «وكالة الأونـروا - حماس»، كــانــت «قـــد تـوقـفـت عــن عملها فــي المـوقـع ولـم يعُد هناك أي موظفين تابعين للأمم المتحدة، أو أي نشاط فيه». وأضـــــافـــــت: «لا يــتــمــتــع هـــــذا المـجـمـع بــــــأي حـــصـــانـــة وقــــــد وضــــعــــت الـــســـلـــطـــات الإســـرائـــيـــلـــيـــة الـــيـــد عـــلـــيـــه، وفـــقـــا لـــكـــل مـن القانون الإسرائيلي والقانون الدولي». ومـن جانبها، قالت «الأونــــروا» إنها تواجه «هجوما غير مسبوق» مع تنفيذ إسـرائـيـل عمليات هـــدم داخـــل مـقـرهـا في القدس الشرقية. وأكــــــد المـــســـتـــشـــار الإعـــــامـــــي لــوكــالــة «الأونــــــــروا»، عـــدنـــان أبـــو حـسـنـة، أن هـدم مــنــشــآت داخـــــل مــجــمــع الـــوكـــالـــة فـــي حي الـــشـــيـــخ جــــــــراح يـــشـــكـــل تـــــطـــــورا خـــطـــيـــراً، وتصعيدا غير مسبوق. ونــقــلــت وكـــالـــة الأنــــبــــاء والمــعــلــومــات الفلسطينية (وفا) عن أبو حسنة، قوله إن «المقر المستهدف كان يشرف على عمليات (الأونــــروا) فـي الضفة الغربية، بما فيها الــقــدس الـشـرقـيـة، ويـضـم مكتب المـفـوض الـــعـــام لــلــوكــالــة وعــــــددا مـــن مــكــاتــب الأمـــم المتحدة». وعد أبو حسنة عمليات الهدم صباح الـثـاثـاء، داخــل المـقـر، تصعيدا ضـد الأمـم المـتـحـدة بصفة عــامــة، ولـيـس فـقـط تجاه «الأونـــــروا»، إلــى جـانـب إنـــزال أعـــام الأمـم المتحدة، ورفع علم إسرائيل يعد سابقة لم تشهدها أي دولة في العالم. إلــــى ذلـــــك، ذكـــــرت مــحــافــظــة الـــقـــدس، فـي بـيـان صحافي الـثـاثـاء، أنــه تـم «رفـع علم الاحـتـال فـوق المقر الرئيسي لوكالة (الأونـــــــروا) فــي حــي الـشـيـخ جــــراح شمال الــــقــــدس، بـــالـــتـــزامـــن مـــع اســـتـــمـــرار تنفيذ آلـيـات عملية هــدم لبعض المنشآت داخـل المقر». واعـتـبـرت المحافظة أن هــدم المكاتب «يـــشـــكـــل تـــصـــعـــيـــدا خـــطـــيـــرا واســـتـــهـــدافـــا مباشرا لوكالة أممية تتمتع بالحصانة القانونية الدولية، لا سيما مع إقدام قوات الاحـــتـــال عـلـى إنـــــزال عـلـم الأمــــم المـتـحـدة ورفــــع عـلـم دولــــة الاحـــتـــال داخــــل الــحــرم، بذريعة عدم الترخيص، في انتهاك صارخ لحرمة المؤسسات الدولية». وأوضحت أن «مجمع (الأونـــروا) في القدس ظل تابعا للأمم المتحدة، ويتمتع بالحصانة من أي شكل من أشكال التدخل أو الإجـــــــراءات الـتـنـفـيـذيـة أو الإداريــــــة أو القضائية أو التشريعية، وفـقـا لاتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة، وهو ما أكدته محكمة العدل الدولية»، مشددة على أن «الاحتلال الإسرائيلي لا يملك أي سـيـادة على الأرض الفلسطينية المحتلة بــمــا فـيـهـا الــــقــــدس، ولا عــلــى المــؤســســات الأممية العاملة فيها». وبـيـنـت المـحـافـظـة أن «هــــذا الاعــتــداء جاء في سياق تصعيد ممنهج ومتواصل ضــد (الأونــــــروا)، عـقـب إبـــاغ الـوكـالـة نية شركات الخدمات (الكهرباء والمــاء) وقف تــــزويــــد عـــــدد مــــن مــنــشــآتــهــا فــــي الـــقـــدس الشرقية المحتلة بالكهرباء والمياه، إضافة من 12 إلـــى اقـتـحـام قـــوات الاحــتــال فــي الـــــ الـشـهـر الــحــالــي لـلـمـركـز الـصـحـي الـتـابـع لـــ(الأونــروا) وإصـــدار أمـر بإغلاقه مؤقتاً، رغم أنه يخدم اللاجئين، ويعد مصدرهم الأساسي للحصول على الرعاية الصحية الأولية». وأكـــدت المحافظة أن «هـــذا التصعيد سبقته أشهر من المضايقات والانتهاكات التي طالت (الأونـــــروا)، وشملت هجمات ، ومظاهرات 2024 حرق متعمد خلال عام تــــحــــريــــض وتـــــرهـــــيـــــب، وحــــمــــلــــة تــضــلــيــل إعـــامـــي واســــعــــة، إلــــى جـــانـــب تـشـريـعـات مــنــاهــضــة لـــــــ(الأونــــــروا) أقـــرهـــا الاحـــتـــال الإسرائيلي في انتهاك واضـح لالتزاماته الــــدولــــيــــة، مــــا أدى إلـــــى إجــــبــــار مــوظــفــي الــوكــالــة عـلـى إخـــاء المـجـمـع مطلع الـعـام الماضي، فضلا عن مصادرة أثاث ومعدات تكنولوجيا معلومات وممتلكات أخرى». وشــــــددت مــحــافــظــة الـــقـــدس عــلــى أن «هذه الإجراءات شكلت استهدافا مباشرا لـوكـالـة إنـسـانـيـة أمـمـيـة تـحـظـى بـإجـمـاع دولـــي على دورهـــا الـحـيـوي وغـيـر القابل ألـف لاجئ 192 للاستبدال، وتـخـدم نحو فلسطيني في المحافظة»، معتبرة أن «هذه الـتـدابـيـر تعيق تنفيذ الــولايــة الممنوحة لــــــ(الأونـــــروا) مـــن الـجـمـعـيـة الــعــامــة لـأمـم المـتـحـدة، وتـحـمّــل الاحــتــال الإسـرائـيـلـي، بــــوصــــفــــه الــــــقــــــوة الــــقــــائــــمــــة بـــــالاحـــــتـــــال، المسؤولية الكاملة عن تداعياتها، في إطار سـعـيـه المـسـتـمـر لـشـطـب قـضـيـة الـاجـئـن وحقهم الأصيل في العودة وفقا لقرارات الشرعية الدولية». واتـهـمـت إسـرائـيـل مــــرارا «الأونـــــروا» بتوفير غـطـاء لمسلحي «حــمــاس»، قائلة إن بـعـض مـوظـفـيـهـا شـــاركـــوا فـــي هـجـوم أكـــتـــوبـــر 7 الــــحــــركــــة عـــلـــى إســــرائــــيــــل فـــــي ، الـــذي أشـعـل فتيل 2023 ) (تـشـريـن الأول الحرب في غزة. رام الله: «الشرق الأوسط» الأوروبيون يخشون «تجاوز» الأمم المتحدة... ولا إشارة إلى غزة في الميثاق التأسيسي ترمب يُدشّن «مجلس السلام» في دافوس غدا ويتوعّد المترددين الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله أمس إلى البيت الأبيض (إ.ب.أ) دافوس: نجلاء حبريري السعودية تدين... وتؤكد دعم الوكالة الرياض: «الشرق الأوسط» أدانـت السعودية، بأشد العبارات، هدم قـوات الاحتلال الإسرائيلي مباني تابعة لوكالة غــوث وتشغيل اللاجئين الــفــلــســطــيــنــيــن «الأونـــــــــــــــروا»، فــــي حـي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة. وجــــــــــــــــــدَّدت المــــــمــــــلــــــكــــــة، فــــــــي بــــيــــان لـــــوزارة خـارجـيـتـهـا، الـــثـــاثـــاء، رفضها الانــــتــــهــــاكــــات الإســــرائــــيــــلــــيــــة لــــأعــــراف والقوانين الدولية والإنسانية، مُحمِّلة المــجــتــمــع الــــدولــــي مــســؤولــيــة الـتـصـدي لهذه الممارسات، ولنهج إسرائيل القائم عـلـى مـواصـلـة جـرائـمـه بـحـق منظمات الإغاثة الدولية. وأكـــــــــــد الــــــبــــــيــــــان دعـــــــــم الــــســــعــــوديــــة لـ«الأونروا» في مهمتها الإنسانية لإغاثة الــشــعــب الـفـلـسـطـيـنـي، مـطـالـبـة المـجـتـمـع الـــــدولـــــي بـــحـــمـــايـــة المـــنـــظـــمـــات الإغـــاثـــيـــة والعاملين فيها والمنشآت التابعة لها.
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky