، قالت الـرئـاسـة الـسـوريـة، الثلاثاء إنها توصلت إلى تفاهم مع قوات سوريا الــديــمــقــراطــيــة الـــتـــي يـــقـــودهـــا الأكــــــراد، على أيام للاتفاق تُمنح بموجبه أربعة ضـمـن الــدولــة لــانــدمــاج الـعـمـلـي خـطـة الحسكة بشمال السورية في محافظة شرقي البلاد. في المقابل، أعلنت قوات ســوريــا الـديـمـوقـراطـيـة الـتـزامـهـا وقفا لإطـــــاق الـــنـــار بـــنـــاء عــلــى الــتــفــاهــم مع دمشق. وأوضـــحـــت الــرئــاســة الــســوريــة في بــيــان عـبـر الــوكــالــة الــســوريــة الرسمية (ســانــا)، أمــس الـثـاثـاء، أنــه تـم الاتـفـاق عـلـى مـنـح قــــوات ســوريــا الـديـمـقـراطـيـة (قـــســـد) مــــدة أربـــعـــة أيـــــام لــلــتــشــاور من أجـــل وضـــع خـطـة تفصيلية لآلـيـة دمـج المناطق عملياً. وقــــــالــــــت الـــــرئـــــاســـــة انــــــــه فــــــي حــــال الاتــــفــــاق، لـــن تـــدخـــل الــــقــــوات الــســوريــة مـــراكـــز مـديـنـتـي الـحـسـكـة والـقـامـشـلـي وســـتـــبـــقـــى عـــلـــى أطــــرافــــهــــمــــا، عـــلـــى أن تــتــم لاحـــقـــا مــنــاقــشــة الــــجــــدول الــزمــنــي والتفاصيل الخاصة بالدمج السلمي لمـحـافـظـة الـحـسـكـة بـمـا فــي ذلـــك مدينة الــقــامــشــلــي. وأضـــافـــت انــــه تـــم الـتـأكـيـد على أن الـقـوات العسكرية السورية لن تدخل القرى الكردية، ولـن تتواجد أي قوات مسلحة في تلك القرى، باستثناء قوات أمن محلية من أبناء المنطقة وفقا للاتفاق. وأشـــــــارت الـــرئـــاســـة الـــســـوريـــة، في بـيـانـهـا، إلـــى أن «الـسـيـد مـظـلـوم عبدي (قـائـد قـسـد) سيقوم بـطـرح مـرشـح من قـــســـد لمــنــصــب مـــســـاعـــد وزيــــــر الــــدفــــاع، إضـــــافـــــة إلــــــى اقـــــتـــــراح مــــرشــــح لمـنـصـب محافظ الحسكة، وأسماء للتمثيل في مجلس الشعب وقائمة أفراد للتوظيف ضـــمـــن مـــؤســـســـات الــــدولــــة الـــســـوريـــة». وأكـــــــدت أن الـــطـــرفـــن اتـــفـــقـــا عـــلـــى دمـــج جـمـيـع الـــقـــوات الـعـسـكـريـة والأمــنــيــة لــ «قسد» ضمن وزارتي الدفاع والداخلية، مع استمرار النقاشات حول آلية الدمج الـتـفـصـيـلـيـة، كـمـا ســتُــدمــج المـؤسـسـات المدنية ضمن هيكل الحكومة السورية. وأوضــــــــحــــــــت أنـــــــــه ســــيــــتــــم تـــنـــفـــيـــذ المـــتـــعـــلـــق بــالــحــقــوق 13 المـــــرســـــوم رقـــــم الــلــغــويــة والــثــقــافــيــة وحـــقـــوق المــواطــنــة للكرد، بما يعكس التزاما مشتركا ببناء سوريا موحدة وقوية تقوم على أساس الـــشـــراكـــة الـــوطـــنـــيـــة وضــــمــــان الــحــقــوق لـجـمـيــع مــكــونــاتــهــا. وأشــــــــارت إلـــــى أن تنفيذ هـذا التفاهم سيبدأ اعتبارا من الساعة الثامنة من مساء الثلثاء. مــن جـهـتـهـا، أعـلـنـت قــــوات سـوريـا الـديـمـقـراطـيـة، أمــــس، الـتـزامـهـا الـكـامـل بـوقـف الــنــار. وأوردت فـي بـيـان «نعلن التزام قواتنا الكامل بوقف إطلاق النار الــذي جـرى التفاهم عليه مـع الحكومة فــي دمــشــق، ونــؤكــد أنـنـا لــن نــبــادر إلـى أي عمل عسكري ما لم تتعرض قواتنا لأي هــجــمــات فـــي المــســتــقــبــل»، مــؤكــدة استعدادها «للمضي قدما في تنفيذ» الاتفاق الذي وقعه الطرفان الأحد «بما يخدم التهدئة والاستقرار». وعلق المبعوث الأميركي إلى دمشق، توم براك، على التفاهم الجديد، بقوله، إن وظيفة «قوات سوريا الديمقراطية» كـــقـــوة رئـــيـــســـيـــة فــــي الـــتـــصـــدي تـنـظـيـم «داعـــــــش» انـــتـــهـــت، مــعــتــبــرا أن الـــقـــوات الــحــكــومــيــة بـــاتـــت مــؤهــلــة لــتــولــي أمــن الـــســـجـــون والمـــخـــيـــمـــات حـــيـــث يُــحـتـجـز المـــتـــطـــرفـــون وأفـــــــــراد عـــائـــاتـــهـــم. وفـــي منشور على منصة «إكس»، كتب برّاك: «الــغــرض الأســاســي مــن (قــــوات سـوريـا الديمقراطية) كقوة رئيسية في الميدان لمكافحة (تنظيم داعش) انتهى إلى حد كـبـيـر»، معتبرا أن الـسـلـطـات الـسـوريـة «باتت الآن مستعدة وفي موقع يؤهلها لتولي المسؤوليات الأمنية، بما يشمل» الــســجــون الــتــي يُــحـتـجـز فـيـهـا عناصر التنظيم والمـخـيـمـات الـتـي تـضـم أفـــراد عائلاتهم. واعـتـبـر بــــراك إن الـلـحـظـة الحالية تتيح للأكراد «مسارا للاندماج الكامل فـــي دولــــة ســـوريـــة مـــوحـــدة، بـمـا يشمل حقوق المواطنة الكاملة، وحماية الهوية الثقافية، والمـشـاركـة السياسية، وهي حقوق حُرم منها الأكراد طويلا في عهد بشار الأسد». كــانــت قــــوات ســوريــا الـديـمـقـراطـيـة حليفة رئـيـسـيـة لــلــولايــات المـتـحـدة في قــتــال تنظيم داعــــش الــــذي سـيـطـر على أجــــزاء كـبـيـرة مــن الـــعـــراق وســـوريـــا بين ، لكن باراك قال إن مبررات 2017 و 2014 الـــشـــراكـــة الأمـــيـــركـــيـــة مـــع قــســد تـغـيـرت حاليا. وأضــــاف «كـــان الـــوجـــود العسكري الأمـــيـــركـــي تـــاريـــخـــيـــا فــــي شـــمـــال شـــرق ســـوريـــا مـــبـــررا أســـاســـا بـــالـــشـــراكـــة في مـكـافـحـة تنظيم داعــــش، وأثـبـتـت قسد أنها الشريك الأكثر فاعلية على الأرض ،2019 فـــي هـزيـمـة داعــــش بـحـلـول عـــام حـــيـــث احــــتــــجــــزت الآلاف مـــــن مــقــاتــلــي التنظيم وأفــــراد عـائـاتـهـم فــي سجون ومخيمات مثل الهول والشدادي». وتـــابـــع قــائــا «فـــي ذلـــك الـــوقـــت، لم تكن هناك دولــة مركزية سـوريـة فاعلة يــمــكــن الـــشـــراكـــة مـــعـــهـــا، إذ كـــــان نــظــام الأسد ضعيفا وغير صالح كشريك في مـكـافـحـة داعــــش بـسـبـب تـحـالـفـاتـه مع إيران وروسيا». وأوضـــــــح بـــــــاراك أن المـــشـــهـــد تـغـيـر جــــذريــــا فــــي الــــوقــــت الــــحــــالــــي. ومــضــى يـقـول «بــاتــت لـسـوريـا حـكـومـة مركزية مـعـتـرف بــهــا، وانـضـمـت إلـــى التحالف الــدولــي لهزيمة داعــــش، وهـــذا التحول يعيد صياغة مـبـررات شراكة الولايات المتحدة مع «قسد». 3 أخبار NEWS Issue 17221 - العدد Wednesday - 2026/1/21 الأربعاء «قسد» أعلنت التزامها وقف إطلاق النار بناء على التفاهم مع دمشق ASHARQ AL-AWSAT فيدان يبحث مع برّاك التطورات في سوريا بعد دعوة «قسد» للنفير العام بحث وزير الخارجية التركي هاكان فـــيـــدان، مـــع الـسـفـيـر الأمــيــركــي فـــي أنـقـرة المـــبـــعـــوث الـــخـــاص إلــــى ســـوريـــا تــومــاس برّاك، التطورات الأخيرة بشأن اتفاق وقف إطـــاق الـنـار بـن دمـشـق و«قــــوات سوريا الديمقراطية (قسد)». والـــتـــقـــى فـــيـــدان بـــــــرّاك، بــمــقــر وزارة الـخـارجـيـة الـتـركـيـة فــي أنـــقـــرة، الـثـاثـاء، غـــداة تعثر المـحـادثـات بـن الـشـرع وقائد «قــســد» مـظـلـوم عــبــدي، الـتـي أُجــريــت في دمــشــق، الاثـــنـــن، ودعـــت الـــقـــوات الـكـرديـة بعدها إلى النفير العام. فـــي غــضــون ذلــــك، أكــــد رئــيــس حــزب «الحركة القومية»، شريك حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في «تحالف الشعب»، دولــــت بـهـشـلـي، فـــي كـلـمـة خـــال اجـتـمـاع المـــجـــمـــوعـــة الـــبـــرلمـــانـــيـــة لـــحـــزب «الـــحـــركـــة القومية» إلى استئصال «تنظيم وحدات حـــمـــايـــة الـــشـــعـــب الـــــكـــــرديـــــة/ قــــســــد» مـن غـــرب وشــــرق الـــفـــرات مــن عــن الــعــرب إلـى القامشلي. وقــــال بـهـشـلـي: «لــقــد تـــم اسـتـئـصـال الـتـنـظـيـم الإرهــــابــــي (قـــســـد) مـــن المـنـاطـق التي تحصن فيها بفضل القدرة القتالية الفعالة للجيش الــســوري، وطُـــرد نهائيا مـــن غــــرب الــــفــــرات، وتـــحـــررت حــلــب وديـــر الزور والرقة من الأسر والقمع والاحتلال، مارس (آذار) 10 بعد عرقلته تنفيذ اتفاق الــــخــــاص بــــالانــــدمــــاج فــــي الــــدولــــة 2025 الــــســــوريــــة، وعـــرقـــلـــة المــــفــــاوضــــات فــــي كـل فــرصــة ســانــحــة، بـتـأثـيـرات خــارجــيــة؛ ما اســتــدعــى إخـــراجـــه بــالــقــوة والـــســـاح من المــنــاطــق الــتــي كـــان مـسـيـطـرا عـلـيـهـا، من خلال عملية عسكرية شاملة». واتـــهـــم بـهـشـلـي «قـــســـد» بـالـتـصـرف «بالمعارضة والــتــردد» تجاه دعــوة زعيم حـــــزب الـــعـــمـــال الـــكـــردســـتـــانـــي، عـــبـــد الــلــه أوجــان، لإلقاء السلاح، التي أطلقها من فبراير 27 سجن إيمرالي (غرب تركيا) في ، وشـدَّد على أن أمن تركيا 2025 ) (شباط من أمـن سـوريـا، وسلامة الشعب التركي من سلامة الشعب السوري ووحدته. في المقابل، انتقد حزب «الديمقراطية والمـــــســـــاواة لــلــشــعــوب» مـــرســـوم الـرئـيـس الـــــســـــوري أحــــمــــد الـــــشـــــرع بــــشــــأن حـــقـــوق الأكــراد، ووصفه بأنه بعيد كل البعد عن الشمولية، وأنه أُعد بـ«منطق استبدادي» متهما الـحـكـومـة الــســوريــة، ومَـــن يقفون مارس. 10 وراءها بعرقلة تنفيذ اتفاق ونـــقـــل الـــحـــزب اجـــتـــمـــاع مـجـمـوعـتـه البرلمانية، الثلاثاء، من البرلمان في أنقرة إلـــى بــلــدة نصيبين بــولايــة مـــارديـــن على الــــحــــدود الــتــركــيــة - الـــســـوريـــة، المــحــاذيــة لـلـقـامـشـلـي، وتـــقـــدم رئــيــســاه المــشــاركــان، تونجر باكيرهان وتولاي حاتم أوغولاري وعدد من نواب الحزب ومسؤولية مسيرة احـتـجـاح ضـد عمليات الجيش الـسـوري ضد «قسد». ونــــــــــــدد بــــــاكــــــيــــــرهــــــان بـــــمـــــا وصــــفــــه بـــ«الــصــراع المــحــتــدم» فــي روج آفـــا (غــرب كــــردســــتــــان ويـــقـــصـــد بـــــه شــــمــــال وشـــــرق ســـوريـــا)، قـــائـــاً: «إن إخــوانــنــا (الأكــــــراد) يــواجــهــون خـطـر حـــرب ضـــــروس، بعدما انقلبت الطاولة فجأة بين حكومة دمشق و(قسد). ندين القوات السورية، ونقول لا للحرب... السلام الآن». وأضـــــاف: «لــقــد فُــــرض احـــتـــال على أراضي روج آفا، وهذا أمر لا يمكن قبوله، يـــقـــولـــون إن حـــكـــومـــة روج آفـــــا (الإدارة الــذاتــيــة الــكــرديــة لـشـمـال وشـــرق سـوريـا) مـــارس، هــذا محض 10 لـم تلتزم بـاتـفـاق افــتــراء، فــــإدارة الـشـرع هـي الـتـي لا تلتزم بالاتفاق». بــــــــــدورهــــــــــا، قـــــــالـــــــت تـــــــــــــولاي حــــاتــــم أوغــــــــــولاري: «فـــلـــنـــرفـــض جــمــيــعــا الإبــــــادة الـــجـــمـــاعـــيـــة فـــــي روج آفــــــــا. نـــحـــن نُــــــدرك وجـــــود مـــؤامـــرة دولـــيـــة واســـعـــة الــنــطــاق، أنـتـم (الـحـكـومـة الـتـركـيـة) تُــنــاصــرون مَــن يُـــحـــيـــكـــون هـــــذه المـــــؤامـــــرة، وتـــقـــفـــون ضـد الأكــــــــــراد الـــــذيـــــن تُـــســـمّـــونـــهـــم (إخـــــــــوة فـي الإسلام)». وتواجه الحكومة التركية انتقادات مـــن جـــانـــب كـــل مـــن حــــزب «الــديــمــقــراطــيــة والمــــســــاواة لــلــشــعــوب» و«قـــســـد» و«حــــزب العمال الكردستاني» لدعمها العمليات العسكرية للجيش السوري ضد «قسد». وتعهد قـائـد قـــوات الــدفــاع الشعبي (الـــــجـــــنـــــاح الــــعــــســــكــــري لـــــحـــــزب الــــعــــمــــال الـــــكـــــردســـــتـــــانـــــي)، مـــــــــراد كــــــــارايــــــــان، فــي تـــصـــريـــحـــات لـــــ«وكــــالــــة فــــــرات » لــأنــبــاء الــقــريــبــة مـــن الــــحــــزب، الـــثـــاثـــاء، بــــ«عـــدم التخلي أبداً» عن أكراد سوريا في مواجهة الـعـمـلـيـات الـعـسـكـريـة للجيش الــســوري، داعيا إلى التعبئة العامة، ضد العمليات التي وصفها بأنها «مؤامرة تشارك فيها قوى محلية ودولية». وانــتــقــد كــــارايــــان صــمــت الـتـحـالـف الــدولــي تـجـاه الـعـمـلـيـات الـتـي تستهدف «قــــــســــــد»، الــــتــــي دعـــــاهـــــا إلــــــى اســـتـــخـــدام تكتيكات حـرب الأنـفـاق، عــادّا أن عمليات الجيش الــســوري تستهدف منع الشعب الكردي من أن يكون له رأي أو مكانة في خطة إعادة تشكيل كردستان. واتـــهـــم تــركــيــا بـلـعـب دور فــاعــل في الـــهـــجـــمـــات، قـــــائـــــاً: «لــــيــــس مــــن المـــعـــقـــول أن تــتــحــدث تــركــيــا عـــن الأخــــــوة والـــســـام الداخلي بينما تستهدف مكاسب الشعب الـــــكـــــردي فــــي روج آفـــــــا. إنــــهــــا تــســتــخــدم جـنـودهـا فـي هــذه الهجمات تحت غطاء جماعات مسلحة». ًأنقرة: سعيد عبد الرازق المبعوث الأميركي إلى سوريا: الحكومة الجديدة هي أعظم فرصة للأكراد حاليا دمشق تعلن عن تفاهم مع «قسد» حول الحسكة وآليات الدمج مقاتلون أكراد في مدينة الحسكة شمال شرقي سوريا أمس (أ.ف.ب) دمشق - لندن: «الشرق الأوسط» كيف تنظر السويداء إلى تطورات شمال سوريا؟ لم يُثن النجاح الكبير، الذي حققه الـجـيـش الـحـكـومـي الــســوري فــي شمال وشــرق الـبـاد بمواجهة «قـــوات سوريا الـــديـــمـــقـــراطـــيـــة (قـــــســـــد)»، شـــيـــخ الــعــقــل حكمت الهجري عن مواقفه، على الرغم مـــن أن عـمـلـيـة الــجــيــش هـــنـــاك، شـكّــلـت، وفـــق مــصــدر لــديــه عــاقــات مــع فصائل تابعة للهجري، «انتكاسة لمشروع دولة باشان» التي يسعى الهجري لإقامته في محافظة الـسـويـداء. بينما رأى مصدر مناهض لسياساته أن مشروع انفصال السويداء عن الدولة «لن يتحقق»؛ لأنه ســيــواجَــه بــــ«الـــقـــرار الأمـــيـــركـــي» الــداعــم لموقف الحكومة ببسط سيطرتها على كل أراضيها. وبـــعـــد تـــلـــك الــــتــــطــــورات المــتــاحــقــة التي يرى فيها مراقبون انتهاء لمشروع «قـــســـد» الــســيــاســي والـــعـــســـكـــري، بـاتـت الأنـــــظـــــار تـــتـــجـــه إلــــــى مـــصـــيـــر المــــشــــروع الـــذي يعمل الـهـجـري مــن أجـــل تحقيقه فـــي الـــســـويـــداء ذات الأغــلــبــيــة الـــدرزيـــة، والواقعة جنوب سوريا ويسيطر على أجـــــزاء واســـعـــة مـنـه مـــا يُـــعـــرف بــــ«قـــوات الحرس الوطني» التابعة له. وتُــــــــــعــــــــــد عـــــمـــــلـــــيـــــة الـــــــجـــــــيـــــــش فــــي شـــمـــال وشـــــرق الـــبـــاد وتـــقـــدمـــه الـكـبـيـر وانــســحــابــات «قـــســـد» المــتــســارعــة، وفـق المصدر القريب من فصائل الهجري، في تصريح، لـ«الشرق الأوسط»، «انتكاسة لمــــشــــروع دولـــــــة بـــــاشـــــان» الــــتــــي يـسـعـى الهجري لإقامته في السويداء بدعم من إسرائيل. لكنه بي أنه رغم «خسارة» (قسد) فــــإن الـــهـــجـــري وفــصــائــلــه «مــصــمــمــون، حـــتـــى الآن، عـــلـــى مـــتـــابـــعـــة الـــعـــمـــل فـي مشروعهم، ما دامت أدواتهم حاضرة». وتقوم تلك الأدوات على خـداع الأهالي وتذكيرهم دوما بأحداث يوليو (تموز) الماضي الدامية، وإقناعهم بـأن الخيار «إمــــــا الـــصـــمـــود وإســــرائــــيــــل ومـسـتـقـبـل زاهر، وإما الإبادة». ويُـــبـــدي مــراقــبــون اسـتـغـرابـهـم من إصـــــرار الــهــجــري عــلــى المُـــضـــي بـالـعـمـل لتحقيق مــشــروعــه، خـصـوصـا فـــي ظل المـوقـف الـدولـي والإقليمي الـداعـم بقوة لمـــوقـــف الــحــكــومــة الـــســـوريـــة والـــرافـــض لمشاريع الانفصال والتقسيم. ويرى المصدر أن الهجري «يعرف المــــوقــــف الـــــدولـــــي جــــيــــداً، لـــكـــنـــه يـعـمـل بصفته أداة لمشروع آخر مع إسرائيل قــــائــــم عــــلــــى دمــــــــاء الــــــــــــدروز وانـــــتـــــزاع الطائفة من عمقها الوطني والعروبي والإســـــامـــــي»، مــشــيــرا إلــــى تـصـريـحـه الأخير بأن «هناك مرحلة انتقالية على طريق الاستقلال هي (الإدارة الذاتية)، وفق ضامن دولي هو إسرائيل». وفي الوقت نفسه، لفت المصدر إلى أن المزاج العام في السويداء بدأ يتغير، خـصـوصـا بـعـد المــتــغــيــرات فـــي الـشـمـال السوري، وعدم إحراز الهجري أي تقدم فــــي مـــشـــروعـــه وانـــــســـــداد الأفــــــق أمـــامـــه، متوقعا أن يجري الإعـــان عـن «مواقف عدة في مقبل الأيام». وانــــــــفــــــــجــــــــرت أزمـــــــــــــــة الـــــــســـــــويـــــــداء باشتباكات دامـيـة فـي يوليو المـاضـي، بـــن فـصـائـل مـسـلَّــحـة درزيـــــة مـــن جـهـة، ومــســلَّــحــن مـــن عــشــائــر الـــبـــدو وقــــوات أمـــــن ســـــوريـــــة، ســـقـــط خـــالـــهـــا عـــشـــرات القتلى من جميع الأطراف، وقد تدخلت إسرائيل عسكريا في الاشتباكات بزعم حماية الدروز. وفــي أعـقـاب الأزمـــة حصل انقسام فـــي الـــســـويـــداء، طــرفــه الأول الـهـجـري، الذي صعّد نبرته المناهضة للحكومة، وراح يطلق دعواته لانفصال المحافظة عــــن الـــــدولـــــة، ويـــشـــكـــر إســــرائــــيــــل عـلـى دعمها دروز سوريا ورفع أتباعه عَلَمها وصور رئيس وزرائها في المحافظة. أمـــا الــطــرف الـثـانـي فـهـو مناهض لـــســـيـــاســـات الــــهــــجــــري ويــــمــــثّــــل الإرث التاريخي والسياسي والثقافي للدروز في سوريا بوصفهم جماعة تاريخية لعبت دورا محوريا في تاريخ البلاد. مـــــــصـــــــدر مـــــنـــــاهـــــض لــــســــيــــاســــات الــهــجــري ذكــــر أنــــه لـــم يـــاحـــظ حـصـول تــغــيــيــر فــــي مــــوقــــفــــه، رغــــــم الــــتــــطــــورات فـــي الــشــمــال الــــســــوري. لـكـنـه لــفــت، في تـــصـــريـــح، لـــــ«الــــشــــرق الأوســــــــــط»، إلـــى الــــتــــزام الـــهـــجـــري الــصــمــت مــنــذ انــــدلاع تــلــك المــــعــــارك، وقـــــال: «قــــد يــكــون هـنـاك استراتيجية جديدة للتعاطي مع ملف الـــســـويـــداء، ويـــجـــري الـتـخـطـيـط لــهــا»، مـعـربـا عــن أمـلـه فــي أن يـكـون الهجري «قـــد صـحـح مـــســـاره لــلــخــروج مـــن هـذه الأزمة». وتــابــع المـــصـــدر: «لــقــد ظـهـر جلياً، خـــال مــعــارك الـشـمـال، المــوقــف الـدولـي الـــــداعـــــم لـــلـــحـــكـــومـــة، وتـــخـــلـــي أمـــيـــركـــا وإســرائــيــل عــن (قـــســـد)». ورأى أن «أي حــــديــــث عـــــن انــــفــــصــــال الـــــســـــويـــــداء هـو خـيـال لا يمكن تحقيقه بسبب التفكك المـوجـود، وتفرد الهجري والعصابات بــالــقــرار، الأمــــر الــــذي مــن شــأنــه إفـشـال أي إدارة، إضافة إلى عدم وجود تأييد دولـــــي لمـــشـــروع الانـــفـــصـــال، فـإسـرائـيـل التي يعوّلون عليها تقول إنها لا تدعم الانفصال في الجنوب السوري». لـذلـك فــإن مـشـروع الـهـجـري، بـرأي المـصـدر، «سـيـواجَــه بالقرار الأميركي» الــداعــم لـوحـدة الأراضــــي الـسـوريـة، إذا رفـــض الــتــجــاوب مـــع جــهــود الـحـكـومـة لبسط سلطتها على كل أراضيها. من تحركات «ساحة الكرامة» في السويداء جنوب سوريا (أ.ف.ب) دمشق: موفق محمد
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky