[email protected] aawsat.com aawsat.com @asharqalawsat.a @aawsat_News @a aws a t سمير عطالله مشاري الذايدي 17221 - السنة الثامنة والأربعون - العدد 2026 ) يناير (كانون الثاني 21 - 1447 شعبان 2 الأربعاء London - Wednesday - 21 January 2026 - Front Page No. 2 Vol 48 No. 17221 لماذا نتهرَّب من أداء المَهمَّات الصعبة؟ لا يُحبّذ الإنسان بطبيعته أداء المَهمّات التي لا تروق له، لذلك يلجأ كثيرون إلى تأجيل الأعمال الثقيلة نفسياً، ســـواء كـانـت مهنية أو بـدنـيـة أو حتى نقاشات مرهقة. وغالبا ما يُفسَّر هذا السلوك بوصفه ضعفا فـي الإرادة أو نقصا فـي العزيمة، وإنـمـا الـبـحـوث العلمية تشير إلــى أن للتسويف جذورا أعمق ترتبط بآليات عمل الجهاز العصبي. ويــرى العلماء أن الحافز هـو الـقـوّة المحرّكة للسلوكيات الـهـادفـة إلــى تحقيق منفعة، وإنما هــــذه الــســلــوكــيــات لا تـتـشـكّــل بــمــعــزل عـــن عــوامــل أخـــــرى، أبـــرزهـــا الــشــعــور بــالــنــفــور. ورغــــم تركيز النظريات النفسية الكلاسيكية على دور «الهدف» فـــي تـحـفـيـز الإنـــســـان، تـكـشـف بــحــوث حـديـثـة أن اتــخــاذ الــقــرار بـالـتـحـرُّك لا يتعلّق بقيمة الـهـدف وحـــدهـــا، وإنــمــا يـتـأثّــر أيــضــا بالتكلفة المـتـوقَّــعـة لتنفيذه، سواء كانت جسدية أو ذهنية أو نفسية. وكــلــمــا ارتــفــعــت هــــذه الــتــكــلــفــة، زادت احــتــمــالات التأجيل والتردّد. في هذا السياق، توصّل فريق بحثي ياباني، فـــي دراســـــة جـــديـــدة نُـــشـــرت فـــي الـــدوريـــة العلمية «البيولوجيا المعاصرة»، ونقلتها «وكالة الأنباء الألمـانـيـة»، إلـى اكتشاف دائـــرة عصبية فـي أدمغة قــــــرود المــــكــــاك تــــــــؤدّي دور مــــا يُــــعــــرف بــــ«مـــكـــابـــح التحفيز». وقـد أظهرت التجارب أن القرود كانت تــتــبــاطــأ فـــي أداء المَـــهـــمّـــات الـــتـــي تــقــتــرن بـــإزعـــاج إضافي، مثل التعرّض لنفثة هـواء مزعجة، حتى وإن كانت المكافأة مغرية. واعتمد الباحثون على تجارب دقيقة، شملت تدريب القرود في بيئات معزولة، وربط المكافآت بـمـدّة التركيز، ثـم دراســـة تأثير تعطيل مـسـارات عصبية محدّدة باستخدام مواد دوائية. وأظهرت الـنـتـائـج أن تعطيل هـــذه الـــدائـــرة العصبية يقلّل مـن الــتــردّد ويـزيـد الاسـتـعـداد لأداء المَــهـمّــات غير المرغوبة. ويأمل الباحثون أن تسهم هـذه النتائج في تعميق فـهـم الـحـافـز الـبـشـري، وربــمــا فــي تطوير عـاجـات مستقبلية لاضـطـرابـات نفسية مرتبطة بـــه، مـثـل الاكــتــئــاب والـــفـــصـــام، مـــع الـتـشـديـد على ضـرورة الحذر من التدخّل في هذه الآليات لما قد يحمله من آثار عكسية. لندن: «الشرق الأوسط» لجوائز «سيزار» في باريس (أ.ف.ب) 51 » قبل الدورة الـ 2026 الممثلة البلجيكية سيسيل دي فرانس خلال جلسة تصوير «كشف أسرار سيزار الدماغ في مواجهة ما لا نحب (شاترستوك) سان فرانسيسكو تُودّع تمساحها الأبيض المحبوب «كلود» لم يكن «كلود» كثير الكلام، وكـان بالكاد يـتـحـرّك، ولــم يـرتـد قـط أزيـــاء لإغـــراء جمهوره، لـــكـــن تـــجـــمّـــع المـــــئـــــات فـــــي ســــــان فــرانــســيــســكــو للاحتفال بحياة التمساح الأبيض المحبوب في المدينة وإرثه. وبـــوجـــود فــرقــة نـحـاسـيـة عـلـى طــــراز نيو أقدام على شكل 8 أورلينز، وخبز أبيض بطول تمساح، وجلسة حكايات قدّمها مــؤدّو «دراغ كــــويــــن»، وحـــتـــى شــــــارع يــحــمــل اســـمـــه رسـمـيـا «كـــلـــود ذا ألــيــغــاتــور واي»، جـــاء هـــذا الـتـكـريـم فريدا من نوعه، وفق «بي بي سي». مـــن المــــؤكّــــد أن هــــذا الــــزاحــــف فــــاز بمحبة مـايـن الـقـلـوب عـنـدمـا كـــان عـلـى قـيـد الـحـيـاة، لـكـنـه اشـتـهـر أيــضــا بـحـادثـة ســـرق فـيـهـا حــذاء عاما ً. 12 باليه لفتاة تبلغ يــــتــــذكّــــر بــــــــارت شــــيــــبــــرد، مـــــن أكـــاديـــمـــيـــة كاليفورنيا للعلوم التي كانت موطن «كلود» عـامـا قبل نفوقه فـي ديسمبر (كـانـون 17 لمــدة الأول) المــاضــي، أن الـتـمـسـاح الأبــيــض، البالغ رطل، وله عيون وردية 300 أقدام ويزن 10 طوله وبـصـر ضـعـيـف، ســـرق ذات مـــرة حـــذاء الباليه الخاص بالفتاة ثم التهمه. قـال شيبرد لجمهور من معجبي «كلود» في «غولدن غيت بارك»: «إن استخراج حذاء من تمساح ليس بالأمر اليسير». استلزم الأمـر كثيرا من التخدير، وأدوات مــتــخــصّــصــة، وعــــــددا مـــن الأطــــبــــاء الـبـيـطـريـن والموظفين لاستخراج الحذاء من داخل «كلود»، وهي مهمّة أُنجزت بنجاح، رغم انطلاق إنذار الـــحـــريـــق فـــي جـمـيـع أنـــحـــاء المــبــنــى خــــال ذلــك الوقت، وفق شيبرد. مــن جـهـتـهـا، قـالـت مــديــرة الاتـــصـــالات في الأكـاديـمـيـة جـانـيـت بـيـتـش: «كـــان مــن المشجّع حقا رؤيــة ســان فرانسيسكو تخرج للاحتفال بهذه الأيقونة المحبوبة في أرجاء المدينة كافّة». وأضـــافـــت أن أحــــد أســـبـــاب مـحـبـة الــنــاس لـ«كلود» هو أنه «يجسّد ما نعدّه مثالا حقيقيا لسان فرانسيسكو، وهو ليس فقط قبول الناس على اختلافاتهم، وإنما الترحيب بهم». وأوضـــحـــت أن الــبــهــاق الــــذي كـــان يعانيه «كـــلـــود»، وهـــو أمـــر نــــادر جـــدا فـــي الـتـمـاسـيـح، منح رؤية واضحة للأشخاص الذين يشعرون بأنهم منبوذون بعض الشيء. ثم قالت: «ها هو هذا الحيوان الرائع الذي يختلف بعض الـشـيء عـن بقية أفـــراد جنسه، لكنه محبوب ومقدَّر وله قيمة». سان فرانسيسكو: «الشرق الأوسط» التمساح الذي أحبّته مدينة بأكملها (غيتي) قانون الغاب وثلوج «دافوس» صورة غلاف بالنسبة للقوي، فإنّه لا يجد اعوجاجا في منطق الأمــور، إن هو ترجم هذه القوة إلى واقع مُجسّد. أمّــا بالنسبة لمن هو أقـل منه قـوة - ولا أقـول الضعيف - فـإن ذلـك من دلائـل الجنَف وانــحــراف الدنيا وفـسـاد الـزَّمـان وخـــراب الاجتماع البشري، ولـو انعكست الآيـــة، فصار المتضجّرُ، في موقع الأقوى، لاستعمل منطقه نفسَه وتفلسف بفلسفته ذاتها، ألم يتحدّث نيتشه مـن قـبـل عـن عـقـل ومـنـطـق وقِــيــم خـاصّــة بـالـسـادة وأخـــرى بالعبيد؟! مـع فظاظة القاموس النيتشوي وصدمته. في مُلتقى «دافـوس» الحالي، الذي هو ناد لنخبة العالم الاقتصادية والسياسية، حـذّر نائب رئيس الــوزراء الصيني هي ليفينغ من أن العالم يجب ألا يعود إلى «قانون الغاب». وقال ليفينغ، والكلام على أميركا ترمب طبعاً: «ينبغي ألا تتمتّع قِلّة مُختارة من الــدول بامتيازات مبنيّة على مصالحها الذاتية، ولا يمكن للعالم أن يعود إلـى قانون الغاب؛ حيث يفترس القوي الضعيف». كــام رائــع في ملامسته أعـمـاق الشعور الإنساني بوجوب الـعـدل، لكن مــاذا لو أن الصين امتلكت من الأسباب ما تمتلكه أميركا؟ هل سُتحجم عن صنيع ترمب بسبب هذا الإحساس المُرهف بالعدل والنُفرة العالية من قانون الغاب، وحق القوة وليس قوة الحق؟! ليست الصين وحدَها من تشتكي جبروت ترمب، حتى رئيس فرنسا ماكرون قال في هذا المُلتقى نفسه إن أميركا تسعى لإضعاف أوروبا. الحال أن ترمب لم يُخف عزمَه على أن تكون أميركا هي الدولة الأقوى في العالم، ففي أعلن في خطاب تنصيبه تحت قبّة الكونغرس عن 2025 يناير (كانون الثاني) لعام 20 «العصر الذهبي لأميركا، التي ستكون محط أنظار كل الأمم» لأن أميركا «ستصبح قريبا أعظم وأقوى وأكثر تميزا من أي وقت مضى». مصطلح «شريعة الغاب» من نبع غربي أدبي، اشتهر مع كتابات الأديب البريطاني كيبلنغ، وقد عُولج في الأدب العربي، وأشهر ذلك مسرحية أحمد شوقي بعنوان «شريعة الغاب»، ومنها قول الأسد في هذه المسرحية: فإليكُم يا قوم رأيي إنّه الرأي الصريح كم مِن قتيل قد تركت على الفلاة ومن جريح وتركت خلفَهُم نساء عند أطفال تصيح هل تحسبوني مُذنباً؟ ليجيب الثعلب: بل أنت أهل للمديح اُقتل جميع الناس يا ملك الوحوش لنستريح! وفي موضع آخر يُلخص الثعلب نظريته فيقول: إن الفتى إن كان ذا بطش مساوئه شريفة. على ماكرون وبقيّة المتذمرّين من سطوة ترمب وجلافته في استعراض قوة أميركا، أن يعرفوا أن الرجل مخلص لقانون اجتماعي سياسي قديم، وهو «حق القوة»، والمثال الصارخ في ذلك موضوع غرينلاند. بالنسبة لترمب فإن ماكرون وأمثاله، لا وجود لهم في الميزان الحقيقي. وعلى ذكر أمير الشعراء، الحكيم العظيم، فله بيت من قصيدة يقول فيه: وقد يموت كثير لا تُحِسُّهُم كَأَنَّهُم مِن هَوان الخَطْب ما وُجِدوا! غلاف 1923 ابتدعت مجلة «تايم» مع صدورها عام «شخصية العام»، وكانت تختار للغلاف الرجل أو المرأة أو العسكري أو المجرم الموصوف أو العالم أو الديكتاتور. وأصـــبـــح «غــــاف تـــايـــم» فـــي تـصـمـيـمـه ورســـمـــه نــوعــا من شهادة تاريخية في صاحبه، مثل: «الأوسكار» وغيره في عالم السينما. كـان صــدور «الـتـايـم» بـن الحربين، والعالم يعيش فــي تـوتـر ومــوجــات عــارمــة مــن الــتــحــولات، ولـــذا كـــان من الـطـبـيـعـي أن يـحـتـل الــســيــاســيــون والــعــســكــريــون معظم الأغلفة. صاحب «التايم» نفسه شـارك في الانحياز واتخاذ المـــواقـــف الـــحـــادة، ســــواء عـالمـيـا أو فـــي الـــداخـــل. وقــبــل أن تبدأ الصحافة الورقية في الانكفاء مؤخرا كانت «صورة الــغــاف» أكـثـر مــا يبقى مطبوعا فــي أذهــــان المــايــن من القراء، ومن بينهم القراء العرب. فقد كانت مبيعات المجلة فــي الـقـاهـرة وبــيــروت وفـــي أوســــاط الــطــاب الجامعيين، تقارب المجلات العربية. ظل الغلاف السياسي طاغيا كأمر طبيعي في عالمنا. لكن التقدم العلمي قلب الموازين. لم يعد المال عند أثرياء السياسة، مثل آل كنيدي، بل عند مهاجر جنوب أفريقي مثل إيلون ماسك. وصار الملياردير الآخر بيزوس يمتلك صحيفة «واشــنــطــن بــوســت» ويـقـيـم حفلة تكلف نصف 20 مـلـيـار دولار. وصــــارت شــركــة مــاســك (تــســا) تـخـسـر مليارا كما لو أن جنابك فقدت تذكرة الباص ساعة انتهاء حركة القطارات. شخصية الغلاف هذا العام سوف تذهب ، مـجـهـول مـكـان الـــــولادة، مـجـهـول الـوجـه، AI إلــى المـسـتـر لا حـسـب ولا نـسـب ولا انـتـمـاء ولا اهـتـمـامـات سياسية أو أدبـــيـــة. بـعـض الــهــوايــات الـريـاضـيـة فـقـط فــي سـاعـات الصحو. هــــذا هـــو إنــســانــنــا الـــجـــديـــد الـــــذي هـــو كـــل شــــيء إلا الإنــــســــان. لاحــــظ الــــوجــــوه الـــتـــي يــعــرضــهــا عـلـيـك الـسـيـد نسخة طبق الأصل عن صاحبها. دقة مخيفة AI الفاضل قــد تـفـوق الـحـقـيـقـة، إلا مــن تفصيل بـسـيـط؛ إنـهـا ليست الحقيقة، إنـه ليس إنساناً، ولـن يكون. ولــن... لكنَّه أكثر ذكــاء بكثير. لا أستطيع أن أصـف لك مـدى ذكـائـه، لأنني ولدت لزمان غير زمانه. وعشت في زمن يعتبر فيه معلم الفيزياء «نيوتن» عصره. وأخشى أنَّه سيأتي يوم يصبح فيه العم نيوتن حكواتياً، يروي للناس حكاية الجاذبية وهـــــو يــمــضــغ الـــتـــفـــاحـــة. فــــي صـــعـــوبـــة لأنَّــــــه لا يـسـتـطـيـع الابن. AI الحصول على موعد عند طبيب الأسنان، السيد
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky