issue17221

اقتصاد 16 Issue 17221 - العدد Wednesday - 2026/1/21 الأربعاء ECONOMY كيف نستجيب لتلاشي الحدود بين الاقتصاد والسياسة؟ فــــي وقـــــت تــعــيــد فــيـــه «الــجــغــرافــيــا الــســيــاســيــة» كــتــابــة قـــواعـــد الاقــتــصــاد العالمي، تتلاشى الحدود التقليدية بين الأســواق والــدول بوتيرة غير مسبوقة. مــــا كــــــان فــــي الــــســــابــــق مــــن اخـــتـــصـــاص مـــفـــاوضـــي الـــتـــجـــارة والــدبــلــومــاســيــن أصبح اليوم في صميم عمل كل رئيس تنفيذي وكل مجلس إدارة شركة. كــــمــــا لــــــم يــــعــــد فــــهــــم الــــجــــغــــرافــــيــــا السياسية تمرينا اخـتـيـاريـا فــي إدارة المخاطر، بل أصبح محوريا في صياغة الاستراتيجية المؤسسية. على مدار العام الماضي، اضطلعت الـــــحـــــكـــــومـــــات بــــــــــدور أكـــــثـــــر حـــــزمـــــا فــي تـــشـــكـــيـــل الــــنــــتــــائــــج الاقـــــتـــــصـــــاديـــــة، مــع عـــودة الـسـيـاسـات الصناعية بـقـوة في الاقتصادات المتقدمة والناشئة على حد سواء. وإضافة إلى ذلك، باتت ضوابط التصدير وآلـيـات تدقيق الاستثمارات أدوات معيارية في ترسانة فنون إدارة شؤون الدولة الاقتصادية. فـــي الـــوقـــت نــفــســه، يـــواجـــه الـعـالـم احـتـيـاجـات هـائـلـة فــي البنية التحتية — لمعالجة الـتـحـول الـطـاقـي والرقمنة وتعزيز المـرونـة — وهــي احتياجات لا يمكن تلبيتها عـبـر المـيـزانـيـات العامة وحـــدهـــا. والـنـتـيـجـة هــي تـشـابـك أعمق بين أولويات الدولة ورأس المال الخاص. مواجهة تعقيد عالمي متزايد تـتـعـامـل الــحــكــومــات الـــيـــوم مـــع ما قد يكون أكثر الظروف الجيوسياسية والجيو-اقتصادية تعقيدا منذ عقود. من جهة، يـؤدي التفكك الجيوسياسي إلـى نظام عالمي متعدد الأقـطـاب، تعيد فيه الــدول التموضع، وتُنشئ شراكات اســــتــــراتــــيــــجــــيــــة جــــــديــــــدة وتــــنــــافــــســــات مــتــزايــدة. وفـــي الــوقــت نـفـسـه، تتنافس الأزمات العابرة للحدود — من الظواهر الــنــاتــجــة مـــن تــغــيّــر المـــنـــاخ والــضــغــوط الـديـمـوغـرافـيـة، إلـــى الــنــزاعــات الأهـلـيـة والاســـــتـــــقـــــطـــــاب المــــجــــتــــمــــعــــي — عــلــى الاهتمام العالمي. لا توجد دولة معزولة عن الاقتصاد العالمي، وقليل منها قادر على الإبحار فوق تحديات الأمن الدولي. وهذا يعني أنـه مـن الـضـروري أن تعمل الحكومات مـــع الـــقـــطـــاع الـــخـــاص لـتـحـقـيـق أهــــداف مشتركة. فـــي هــــذا المــشــهــد الـــجـــديـــد، تــواجــه الــــشــــركــــات أيـــضـــا بــيــئــة أكـــثـــر تــعــقــيــداً. وحتى داخـل مجتمع الأعمال نفسه، لا تتسم المصالح بالتجانس. فصناديق الـــتـــحـــوط، وصـــنـــاديـــق الــتــقــاعــد طـويـلـة الأجل، والمؤسسون، والمكاتب العائلية، لكل منها آفاق زمنية وأولويات مختلفة. وعـــنـــدمـــا تــــأخــــذ الـــحـــكـــومـــات حـصـصـا فــي صــنــاعــات اسـتـراتـيـجـيـة أو تفرض متطلبات جديدة للإفصاح والتوطين، تـصـبـح فــكــرة «مــــن هـــو المـــســـاهـــم» أكـثـر تعقيداً. ويـضـاف إلــى ذلــك ديمقراطية الاســـتـــثـــمـــار — إذ إن نــســبــة قـيـاسـيـة فـــي المـــائـــة مـــن صــافــي ثـــروة 30 تـــقـــارب الأسـر الأميركية باتت اليوم مستثمرة فـــــــي ســـــــــوق الأســــــــهــــــــم. وهـــــــــــذا يـــطـــمـــس الخط الفاصل بـن المـواطـن والمستهلك والمــســاهــم إلـــى حـــد أكــبــر. وعــــاوة على ذلك، بات الرأي العام والمزاج السياسي قـــوة سـوقـيـة يمكن أن يـكـون لـهـا تأثير ملموس على صافي الأرباح. وفــي المـقـابـل، يُتوقع مـن الشركات فـــي كـثـيـر مـــن الأحــــيــــان اتّــــخــــاذ مــواقــف حــيــال قـضـايـا جـيـوسـيـاسـيـة مـتـعـددة، من النزاعات إلـى المـنـاخ. كما أن نشاط المــســتــهــلــكــن، ولا ســيــمــا بــــن الأجـــيـــال الـــشـــابـــة، يـمـكـن أن يــغــيّــر ديـنـامـيـكـيـات الــــســــوق بـــســـرعـــة. وبــــــرز أيـــضـــا مـفـهـوم «الرأسمالية الوطنية»، حيث تتماشى قـــــــرارات الــــشــــراء وتـــدفـــقـــات الاســتــثــمــار ورسـائـل الشركات مع أولـويـات وطنية أو إقليمية. وأضــــــافــــــت الـــتـــكـــنـــولـــوجـــيـــا طـبـقـة أخـــرى مـن التعقيد. فصعود مـا يُعرف بالاستثمارات الدائرية — حيث تلعب الشركات الرائدة دور المستثمر والعميل والمــــــورّد لبعضها بـعـضـا فــي آن واحــد — يعيد تشكيل بنية قطاعات كاملة. ويُظهر النظام البيئي المحيط بشركات مثل «إنفيديا» و«أوبـــن إيـه آي» و«كـور ويـــف» وغـيـرهـا هـــذه الـحـلـقـة الــدائــريــة؛ إذ يتداول رأس المال والابتكار والنفوذ داخـــل شبكات ضيقة يمكن أن تضخّم الفرص والمخاطر معاً. فــي مـثـل هـــذه الأنــظــمــة، لا تكتفي الـــــجـــــغـــــرافـــــيـــــا الــــســــيــــاســــيــــة بـــتـــشـــكـــيـــل الأســـــواق مـــن الـــخـــارج، بـــل تـتـحـرك من داخـلـهـا. وكـــل ذلـــك يـجـري عـلـى خلفية مستويات قياسية من الديون العالمية واحــــتــــيــــاجــــات مــجــتــمــعــيــة مــتــنــافــســة. إذ تـــــواجـــــه الــــحــــكــــومــــات والــــشــــركــــات والمـــواطـــنـــون مــفــاضــات صـعـبـة بـشـأن تــخــصــيــص رأس المــــــال الـــشـــحـــيـــح بـن الأمــــن والــصــحــة والــبــنــيــة الـتـحـتـيـة أو شـــبـــكـــات الأمــــــــان الاجــــتــــمــــاعــــي. وهــــذه خـــــيـــــارات اقــــتــــصــــاديــــة، لــكــنــهــا تـعـكـس أيضا قيما وتوازنات قوة. مواءمة الأولويات بـالـنـسـبـة لــلــشــركــات، تــفــرض هـذه الـديـنـامـيـكـيـات الــجــديــدة إعـــــادة تقييم استراتيجية. لـــــم يــــعــــد الـــتـــمـــيـــيـــز الــــثــــنــــائــــي بــن «رأســمــالــيــة المــســاهــمــن» و«رأســمــالــيــة أصـــحـــاب المـصـلـحـة» قــائــمــا. فـفـي عـالـم جــــيــــوســــيــــاســــي، تــــصــــبــــح رأســــمــــالــــيــــة المــــســــاهــــمــــن هـــــي نـــفـــســـهـــا رأســـمـــالـــيـــة أصــــحــــاب المـــصـــلـــحـــة؛ لأن المـسـتـثـمـريـن والمـــــوظـــــفـــــن والـــــعـــــمـــــاء والــــحــــكــــومــــات جميعهم متشابكون فـي شبكة واحـدة مــن المـصـالـح والمــخــاطــر والمـسـؤولـيـات. ويعتمد السعي إلـى خلق قيمة طويلة الأجـــــل الـــيـــوم عــلــى المــــرونــــة الـسـيـاسـيـة بقدر ما يعتمد على الأداء المالي. يسعى مجتمع الأعمال للاستجابة للسياسات الجديدة والصدوع العالمية، لـكـن لا يــــزال بـإمـكـانـه بـــذل المـــزيـــد لـــردم الفجوة بين آفاق الشركات والحكومات. ويمكن للحوار والتعاون أن يسهِما في تحقيق أهداف مشتركة. فعلى سبيل المثال، من خلال العمل المشترك على تقليل المخاطر في سلاسل تـــوريـــد المــــعــــادن الــحــيــويــة عــبــر تنظيم مستقر، ومــســاعــدات تـنـمـويـة، وأدوات تـــمـــويـــل مــخــتــلــطــة، يــمــكــن لــلــحــكــومــات والـشـركـات دفــع الاستثمار والنمو في هـذه الأســواق الحيوية. ويمكن اعتماد نـهـج مـمـاثـل لـتـطـويـر الـبـنـيـة التحتية لـــلـــطـــاقـــة الـــتـــي تــشــتــد الـــحـــاجـــة إلــيــهــا. وفـــي الـــوقـــت نـفـسـه، يـمـكـن لـلـحـكـومـات والــشــركــات الــتــعــاون فــي بــرامــج تـزويـد الأفــــــراد بــمــهــارات الـــذكـــاء الاصـطـنـاعـي وإعــــادة الـتـدريـب والـتـأهـيـل، بما يتيح للجميع اغتنام الفرص وفهم تحديات التقنيات الناشئة. تشجيع روح الحوار فـــــي هـــــــذا الـــــســـــيـــــاق، يـــصـــبـــح دور المنتدى الاقتصادي العالمي أكثر أهمية مــــن أي وقـــــت مـــضـــى. وفـــــي ظــــل تـــزايـــد التفكك، تُعد المنصات التي تتيح الحوار بــــن الـــقـــطـــاعـــن الــــعــــام والـــــخـــــاص أمــــرا حيويا ً. يــــوفــــر المــــنــــتــــدى مــــســــاحــــة يــلــتــقــي فيها قــادة الأعـمـال وصـنّــاع السياسات مــن مختلف المـنـاطـق للتعامل مــع هـذا التعقيد مـعـا — لا لإلــغــائــه، بــل لفهمه وإدارتـــــــه بـشـكـل أفـــضـــل. ومـهـمـتـنـا هي المـــــســـــاعـــــدة عــــلــــى مـــــــواءمـــــــة ضـــــــــرورات التنافسية والمرونة والازدهـــار المشترك فـي عالم يعاد فيه تسييس الجغرافيا السياسية. وفــــــــــــي دافــــــــــــــــــوس هــــــــــــذا الـــــشـــــهـــــر، وبـيـنـمـا يـجـتـمـع الـــقـــادة لمـنـاقـشـة حــال الـــــعـــــالـــــم، يـــنـــبـــغـــي أن تــــكــــون الــــرســــالــــة واضـحـة: لقد دخلنا عصر الرأسمالية الجيوسياسية. وسيعتمد النجاح على الانـــخـــراط فـيـه بشكل بــنّــاء، وتـعـاونـي، ومع إدراك واضح للتشابك الذي لا يزال يشكّل أساس اقتصادنا العالمي. * مدير عام في المنتدى الاقتصادي العالمي *مارون كيروز : توسعة «مترو الرياض» ستُحفّز الإقبال كنسارة لـ «الدرعية» تنتقل من التطوير إلى التشغيل قــــــال رئــــيــــس الإدارة الاســـتـــراتـــيـــجـــيـــة فـــي «هـيـئـة تـطـويـر بـــوابـــة الـــدرعـــيـــة»، طـال كـــنـــســـارة، إن المــــشــــروع يــقــتــرب مـــن مـرحـلـة التشغيل الكامل، بعد أن قطع شوطا متقدما في التطوير، مؤكدا أن مشاركة الدرعية في المـنـتـدى الاقـتـصـادي الـعـالمـي فـي «دافـــوس» تأتي في توقيت محوري لفتح حوار مباشر مــــع المـــســـتـــثـــمـــريـــن الـــعـــالمـــيـــن، واســـتـــقـــطـــاب شــراكــات استثمارية نوعية فـي القطاعات العقارية، والسياحية، والثقافية. وأوضــــــــــــــح كــــــنــــــســــــارة، الـــــــــــذي تــــحــــدث لـــ«الــشــرق الأوســـــط» مــن «بــيــت الـسـعـوديـة» فـي دافـــوس، أن الـدرعـيـة تعتمد على إرثها الــتــاريــخــي الـــفـــريـــد لــبــنــاء نـــمـــوذج حـضـري مـتـكـامـل يــوفّــر جــــودة حــيــاة عــالــيــة، ويـعـزز جـاهـزيـة المــشــروع لاسـتـقـبـال الاسـتـثـمـارات الأجنبية، لافتا إلى أن التكامل مع منظومة النقل الـعـام، وفـي مقدمتها مترو الرياض، سيؤدي دورا أساسيا في رفع أعداد الزوار، وتحويل الدرعية إلى وجهة يومية لسكان العاصمة، وزوارها. بحث الشراكات اعتبر كـنـسـارة أن مـشـاركـة «الـدرعـيـة» فـــي أعـــمـــال «دافــــــــوس» لــلــعــام الـــثـــانـــي على الـتـوالـي «ضــــرورة اسـتـراتـيـجـيـة»، باعتبار المنتدى منصة عالمية تجمع صُــنّــاع القرار في السياسة، والاقتصاد، والاستثمار. وحدد المسؤول في «هيئة تطوير بوابة الدرعية» ثلاثة أهداف رئيسة لهذا النشاط. إذ «تهدف المشاركة أولا إلى عرض قصة الدرعية بوصفها أحـد المشاريع الكبرى فـي المملكة، ونــمــوذجــا للتحول فــي قـطـاعـات السياحة، والثقافة، إلى جانب التعريف بالتقدم الذي أحرزه المشروع خلال الفترة الماضية». واعــتــبــر كــنــســارة أن الـــدرعـــيـــة وصـلـت اليوم إلى مرحلة تتيح فتح «حوار مباشر» مــــع المــســتــثــمــريــن الــــدولــــيــــن، لافـــتـــا إلـــــى أن المنصة تمثل فـرصـة مناسبة للانتقال من الـــتـــعـــريـــف بــــالمــــشــــروع إلـــــى بـــحـــث شـــراكـــات واستثمارات فعلية على الأرض. استقطاب استثمارات نوعية ينظر كنسارة إلى الشراكات الاستثمارية بــاعــتــبــارهــا عــنــصــرا أســاســيــا فـــي اسـتـكـمـال مشروع «بوابة الدرعية»، مؤكدا أن «الدرعية لـيـسـت مـــشـــروعـــا لــشــركــة واحـــــــدة، بـــل وجـهـة سياحية وثقافية كبرى» على مستوى المملكة. وأضـــــاف أن الـهـيـئـة تـسـتـهـدف «مستثمرين نــوعــيــن فـــي مـــجـــالات الاســتــثــمــار الــعــقــاري، والــثــقــافــي، والــتــرفــيــهــي»، بـمـا يـضـمـن تنوع الأصول واستدامة العوائد على المدى الطويل. وتــعــمــل الــهــيــئــة فـــي هــــذا الإطــــــار على «فتح قنوات تواصل مع مستثمرين عالميين، ودعـوتـهـم لــزيــارة المـــشـــروع، والاطــــاع على مــــكــــونــــاتــــه، تـــمـــهـــيـــدا لــــتــــعــــاون مــســتــقــبــلــي، واستثمارات مباشرة». وأكد كنسارة أن الهيئة لا تستهدف أي مستثمر، بل تستهدف مستثمرين يمتلكون خــــبــــرة فـــــي الــــضــــيــــافــــة، وتـــشـــغـــيـــل المــــرافــــق الـسـيـاحـيـة، وتـجـربـة الـــزائـــر، لـبـنـاء نـمـوذج استثماري مستدام، وطويل الأمد. مرحلة التنفيذ والتشغيل قـــــال كـــنـــســـارة إن الــــهــــدف الـــثـــالـــث مـن المشاركة في «دافوس» يتمثل في استقطاب شـــركـــاء قـــادريـــن عـلـى المـسـاهـمـة فـــي تنفيذ المشروع الطموح، سواء في مرحلة الإنشاء الــحــالــيــة، أو فـــي مـرحـلـة الـتـشـغـيـل المـقـبـلـة. وأشــــــــار إلـــــى أن مــــجــــالات الــــشــــراكــــة تـشـمـل «الــتــشــغــيــل الـــســـيـــاحـــي، وخــــدمــــات الـــــــزوار، والتعليم، والرياضة، والترفيه». وأكــــــد أن الاســــتــــدامــــة تــحــتــل «مــوقــعــا محورياً» في استراتيجية الدرعية، لا سيما الاستدامة البيئية، لافتا إلى أن المنتدى يوفّر فرصة للالتقاء بخبراء التنمية الحضرية، وتبادل الخبرات، بما يعزز جـودة المشروع واستدامته المستقبلية. ولـــفـــت إلــــى أن الـــدرعـــيـــة أصــبــحــت في مـرحـلـة تـطـويـر مـتـقـدمـة، و«ستنتقل قريبا إلـــى مـرحـلـة الـتـشـغـيـل الــكــامــل، مــع تشغيل أصــــــــول ثــــقــــافــــيــــة، وتـــعـــلـــيـــمـــيـــة، وســـكـــنـــيـــة، وتـجـاريـة، إلــى جـانـب الأســــواق، والـفـنـادق، واستقطاب أعــداد أكبر من الــزوار من داخل ٍالمملكة، وخارجها». زخم متنام تــــصــــدّرت الـــدرعـــيـــة قــبــل أيـــــام عـنـاويـن الـنـشـرات الاقـتـصـاديـة حـــول الـعـالـم بـإعـان شـــركـــتـــا «دار الأركــــــــــان» و«دار غـــلـــوبـــال»، بـالـتـعـاون مـع «منظمة تــرمــب»، إطـــاق أول مـــشـــروع مـشـتـرك لـهـمـا فـــي الـــريـــاض، تحت اســـم «نـــــادي تــرمــب الـــدولـــي لــلــغــولــف-وادي صفار». ويقع المشروع الجديد، الـذي يقدّر مـــلـــيـــارات دولار، عــلــى مــســاحــة تمتد 10 بــــــ مليون متر مربع في منطقة وادي 2.6 إلـى صفار، ضمن المخطط الرئيس الذي تطوره شركة «الـدرعـيـة»، والــذي يُنتظر أن يتحول إلـى وجهة متكاملة. ويــرى كنسارة أن هذا الــنــوع مــن الــشــراكــات الاسـتـثـمـاريـة يعكس وصــــــــول الــــدرعــــيــــة إلــــــى مـــرحـــلـــة اســـتـــقـــبـــال المـسـتـثـمـريـن. وقــــال إن «الـقـيـمـة التاريخية كـــانـــت الأســــــاس مــنــذ انـــطـــاق المــــشــــروع، ثم جـرى تعزيزها ببعد حضري يخلق جودة حياة مختلفة للعاملين، والسكان، والزوار». كما لفت كـنـسـارة إلــى أن قــرب الـدرعـيـة من الرياض يمنحها ميزة إضافية، إذ تستفيد من زخم العاصمة واقتصادها المتنامي، ما يجعلها وجهة طبيعية للاستثمار. واعتبر أن الــدرعــيــة تمتلك «مــيــزة تنافسية فـريـدة كونها مهد الـدولـة السعودية الأولـــى، وقد جرى تحويل هذا الإرث إلى تجارب حضرية وثقافية حية». مليونا زائر قال كنسارة إن الدرعية استقبلت نحو مليوني زائـر خـال عامين، رغـم أن الأصـول المـــفـــتـــتـــحـــة لا تـــــــزال فــــي مـــراحـــلـــهـــا الأولـــــــى. وأضـــــاف أن هـــذه الأصـــــول شـكّــلـت نـمـوذجـا أولــيــا لمــا سـيـكـون عليه المــشــروع مستقبلاً، ونجحت في مزج الثقافة بالنمط العمراني المـسـتـلـهـم مـــن الـــدرعـــيـــة الــتــاريــخــيــة، وحــي الطريف. وأوضـــح أن إدراج حـي الطريف ضمن قائمة الـتـراث العالمي لـ«اليونيسكو» جعل زيارة الدرعية محطة أساسية لكل من يزور الرياض، سواء لأغراض العمل، أو السياحة، مـشـيـرا إلـــى أن الـــــزوار يـبـحـثـون عــن تجربة فريدة تعكس هوية المملكة، وتاريخها. وعـــن الــشــق الــثــقــافــي، أكـــد كــنــســارة أن موسم الدرعية حقق نجاحا لافتاً، مع إقبال متزايد مـن داخــل المملكة، وخـارجـهـا، لافتا إلى أن الموسم شهد هذا العام تطورا نوعيا مع قـدوم زوار خصيصا من خـارج الرياض وخارج المملكة لحضوره. منظومة النقل أعلنت الهيئة الملكية لمدينة الـريـاض، الأســـــبـــــوع المـــــاضـــــي، عـــــن تـــرســـيـــة مـــشـــروع تصميم وتنفيذ وإنجاز التوسعة الجديدة للمسار الأحمر ضمن شبكة قطار الرياض، كيلومتر إلى المسار الحالي، 8.4 عبر إضافة تمتد مــن جـامـعـة المـلـك سـعـود وصــــولا إلـى مشروع تطوير بوابة الدرعية. وتـــعـــلـــيـــقـــا عـــلـــى هــــــذه الـــتـــوســـعـــة، قـــال كـنـسـارة إن «منظومة الـحـركـة فـي الدرعية تـعـتـمـد عــلــى وســـائـــل نــقــل مـــتـــعـــددة، ويُــعــد مترو الرياض أحد أهم عناصرها». وأضــــاف أن ربـــط الــدرعــيــة بـخـط المـتـرو الأحـمـر سيُسهّل زيارتها لسكان العاصمة، ســواء لـزيـارة سريعة، أو لتجربة ثقافية، أو سياحية. وعد المسؤول في الهيئة أن سهولة الـوصـول «عنصر أسـاسـي لاستيعاب أعــداد كبيرة من الـــزوار»، موضحا أن الهيئة عملت على التكامل مع منظومة النقل العام، وتوفير مواقف سيارات تحت الأرض لتسهيل الحركة. كما أكد أن ارتفاع استخدام المترو في الرياض سيؤدي دورا محوريا في زيادة أعداد الزوار. وخــتــم بـالـقـول إن الـهـيـئـة تعمل حـالـيـا على تـطـويـر تــجــارب مخصصة لـــلـــزوار الـقـادمـن عبر المترو، بهدف تحويل الدرعية إلى وجهة يومية لسكان الرياض، وربط المشروع بحياة المدينة بشكل مباشر، ومستدام. دافوس: نجلاء حبريري أحد مواقع منطقة الدرعية التاريخية في السعودية (هيئة تطوير الدرعية) طلال كنسارة (الهيئة) الدرعية استقبلت نحو مليوني زائر خلال عامين

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky