issue17221

اقتصاد 15 Issue 17221 - العدد Wednesday - 2026/1/21 الأربعاء ECONOMY الإبراهيم: المملكة باتت تملك صوتا مدروسا في تشكيل الاقتصاد العالمي %0.04- %0.50 %0.25 %0.14 %0.43 %0.21 %1.90 %0.29 لاري فينك: في عصر الذكاء الاصطناعي «الثقة» هي العملة الأصعب فــي كلمته خـــال الاجــتـمــاع السنوي في 2026 لـلـمـنـتـدى الاقـــتـــصـــادي الــعــالمــي دافـــوس، وضـع الرئيس التنفيذي لشركة «بــــــــاك روك»، لاري فـــيـــنـــك، تـشـخـيـصـا مباشرا لأزمــة الثقة التي تحيط بالنخب والمــــؤســــســــات الــــدولــــيــــة، مــــؤكــــدا أن قــــدرة المنتدى على الاستمرار والتأثير مرهونة بإعادة بناء هذه الثقة، عبر توسيع دائرة المشاركة، وتعميق الـحـوار، وربـط مفهوم الازدهار بحياة الناس لا بمؤشرات النمو المجردة. وقـــــال فـيـنـك إن هــــذا الاجـــتـــمـــاع يُــعــد عاما ً، 56 الأقوى في تاريخ المنتدى الممتد رئــيــســا تـنـفـيـذيـا ورئــيــس 850 بــمــشــاركــة من قادة الدول يمثّلون 65 مجلس إدارة، و فـي المـائـة مـن سـكـان الـعـالـم، إلى 40 نحو جـــانـــب رواد أعـــمـــال مـبـتـكـريـن وشـــركـــات ناشئة وممثلي المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية. وأقــــــــــر فــــيــــنــــك بــــــــأن كــــثــــيــــريــــن يــــــرون الاجــتــمــاع «مـنـفـصـا عــن روح الـلـحـظـة»، في زمن تراجع الثقة بالمؤسسات، مشددا على أن المنتدى، إذا أراد أن يكون مفيدا في المـرحـلـة المقبلة، فعليه أن يستعيد الثقة العامة. وأوضـــــــــــــح أن مـــــــن بـــــــن الـــــخـــــطـــــوات الضرورية توسيع الأصـوات المشاركة في النقاشات، وزيـــادة الشفافية، والانـخـراط مـــع مـــن لا يـــشـــعـــرون بــأنــهــم مــمــثــلــون في مــثــل هــــذه الـــقـــاعـــات. كــمــا دعــــا إلــــى إعــــادة تعريف النجاح الاقتصادي، لافتا إلـى أن الازدهــــــار لا يُـــقـــاس بـالـنـمـو الإجــمــالــي أو الناتج المحلي أو القيم السوقية وحدها، بل بقدرة الناس على لمس نتائجه وبناء مستقبلهم على أساسه. وأشـــــار إلـــى أن الـحـقـبـة الاقـتـصـاديـة مـــنـــذ ســـقـــوط جــــــدار بـــرلـــن شـــهـــدت خـلـق ثــــروة غـيـر مـسـبـوقـة، إلا أن هـــذه الـــثـــروة، فـــي الاقـــتـــصـــادات المــتــقــدمــة، تـــركـــزت لــدى شريحة أضيق مما يمكن لمجتمع صحي أن يـــســـتـــدام مـــعـــهـــا. ومـــــع دخــــــول الــعــالــم عصر الذكاء الاصطناعي، حذّر من تكرار النمط نفسه، إذ تتدفق المـكـاسـب المبكرة إلـــى مـالـكـي الــنــمــاذج والــبـيـانــات والبنية الـتـحـتـيـة، مـتـسـائـا عـمـا سـيـحـدث لبقية المجتمع إذا أحدث الذكاء الاصطناعي في الوظائف البيضاء ما أحدثته العولمة في العمالة الزرقاء. دافوس: «الشرق الأوسط» «أرامكو» تحصد «المليارات» من استثمارها في الذكاء الاصطناعي فـي الـوقـت الـــذي لا يـــزال فيه الاقـتـصـاد العالمي يبحث عن جـدوى الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي، وتــتــســاءل فـيـه الأســــواق عــن مـوعـد جـنـي ثـمـار «سيليكون »2026 فالي»، قدمت «أرامكو السعودية» من منصة «دافوس إجابة عملية وصادمة بلغة الأرقام. فالمملكة التي تتحرك بـجـرأة بـن رأس المــال والطاقة، لم تعد تبني بنية تحتية تقنية فحسب، بل بــدأت بالفعل فـي تحويل «الــخــوارزمــيــات» إلــى قيمة تشغيلية مليارية، متجاوزة مرحلة الوعود إلى مرحلة «النتائج المحققة». وكـــشـــف الـــرئـــيـــس الــتــنــفــيــذي لــــ«أرامـــكـــو الــســعــوديــة»، أمــن الـنـاصـر، عـن تـحـول جـــذري فـي كـفـاءة الـشـركـة بفضل 6 التكنولوجيا، حيث جنت الشركة عـائـدات تقنية بلغت ، أكثر من نصفها 2024 و 2023 مليارات دولار خـال عامي ناتج عن تطبيقات الذكاء الاصطناعي. هـذه القفزة ليست مجرد نمو طبيعي، بل هي انفجار مليون دولار فقط في السنوات 300 في الكفاءة مقارنة بنحو السابقة. المثير في الأمر أن الذكاء الاصطناعي وحده كان المحرك 5 إلـــى 3 لنصف هـــذه الـقـيـمـة، مــع تـوقـعـات بـإضـافـة مــا بــن .2025 مليارات دولار أخرى عند إعلان نتائج عام هذه الأرقام تضع «أرامكو» كأكثر شركة طاقة في العالم نجاحا في «تسييل» البيانات وتحويلها إلى أرباح ملموسة. وقـــال الـنـاصـر فـي هــذا الـسـيـاق: «الجميع يتحدث عن الـــذكـــاء الاصـطـنـاعـي وتــأثــيــره، لـكـن الـــســـؤال الحقيقي هـو: أين القيمة؟ وأين هي الأرقـام الدولارية؟ هذا ما أثبتناه في (أرامكو)». وكــان رئيس «مايكروسوفت» لمنطقة الـشـرق الأوسـط وأفـريـقـيـا، نعيم يــزبــك، قـــال خـــال لـقـاء خـــاص مــع «الـشـرق الأوســـــــط»، إن الــســعــوديــة انـتـقـلـت مـــن تــصــديــر الــنــفــط إلــى تــصــديــر الــــذكــــاء الاصـــطـــنـــاعـــي، مــعــتــبــرا أنـــهـــا تــقــف الــيــوم فـــي مـقـدمـة مـشـهـد تـقـنـي يُــعــد «لـحـظـة تــحــول تـاريـخـيـة لم نشهد مثلها في المائة عام الماضية»، لحظة تُعرّفها البنى السحابية السيادية والذكاء الاصطناعي وقـدرات الابتكار الوطني. 500 وكــشــف الــنــاصــر أن «أرامــــكــــو» طـــــوّرت حـتـى الآن في العام 400 حالة استخدام للذكاء الاصطناعي، مقارنة بـ إلى التطبيق الفعلي. 100 السابق، انتقل منها وقــــال إن هـــذا الإنـــجـــاز جـــاء نـتـيـجـة نـــمـــوذج تشغيلي رقمي تم تطويره عبر شركة رقمية ومركز تميز في الذكاء الاصـــطـــنـــاعـــي، يـــربـــط الـــخـــبـــرات الـفـنـيـة بـــالـــقـــدرات الـتـقـنـيـة ويحول الأفكار إلى مشاريع قابلة للتطبيق. عندما تتحدث الآبار لم يعد التنقيب في «أرامـكـو» يعتمد على الحدس أو الطرق التقليدية، بل بات محكوما بـ«نموذج الأرض الذكي»، وفق توصيف الناصر، الذي أحدث ثورة في قطاع التنقيب والإنـتـاج؛ إذ أسهم الـذكـاء الاصطناعي في زيــادة إنتاجية في المائة. 40 بعض الآبار بنسبة مذهلة تصل إلى كما ارتفعت دقة تحديد المناطق الإنتاجية إلى أكثر من في المائة، مما يقلل من هدر الوقت والجهد. 90 ولـــــم يــقــتــصــر الأثــــــر عـــلـــى الأربـــــــــاح، بــــل امـــتـــد لـخـفـض الانبعاثات وتعزيز الموثوقية التشغيلية. وكـــشـــف الـــنـــاصـــر عـــن تـــوجـــه «أرامــــكــــو» نــحــو تـسـويـق ابـــتـــكـــاراتـــهـــا تــقــنــيــا، مــــؤكــــدا أن الـــشـــركـــة تــعــمــل حـــالـــيـــا مـع كـــبـــار مــــــــزودي خــــدمــــات الـــحـــوســـبـــة الـــســـحـــابـــيـــة الــعــالمــيــن ) لنقل هذه التقنيات إلى خارج حدود الشركة Hyperscalers( وطرحها تجارياً. وأوضح أن الهدف هو توسيع أثر الذكاء الاصطناعي في قطاع الطاقة العالمي، مستندة في ذلك إلى بيانات عالية الـجـودة وبنية تحتية متينة تجعل مـن تقنيات «أرامـكـو» منتجات قابلة للتصدير والتوسع عالمياً. المعادلة السعودية وفي رسالة وجهها الناصر إلى الصناعة العالمية، أكد أن سر تفوق «أرامكو» ليس في «شراء الرقائق» أو تكديس الأجهزة، بل في «جودة البيانات» و«بناء المواهب». آلاف موهبة 6 وتمتلك الشركة اليوم جيشا تقنيا يضم مــدربــة خصيصا عـلـى الــذكــاء الاصـطـنـاعـي، مـمـا يثبت أن الـخـبـرة الـبـشـريـة هــي «المـعـالـج الحقيقي» الـــذي يـديـر هـذه الثورة. «الاقتصاد الجديد» تــتــقــاطــع تـــجـــربـــة «أرامـــــكـــــو» مــــع تـــقـــريـــر «بــــــاك روك» ، الذي يضع المملكة في مقدمة 2026 للتوقعات العالمية لعام الـــدول الــقــادرة على قـيـادة البنية التحتية العالمية للذكاء الاصطناعي. بفضل ميزتها التنافسية في انخفاض تكلفة الطاقة الشمسية، تستعد المملكة لتشغيل مـراكـز بيانات عملاقة غيغاواط)، مما 6.6 (مثل مشاريع شركة «هيوماين» بطاقة يجعلها «المغناطيس العالمي» الجديد للاستثمارات التقنية كثيفة الاستهلاك للطاقة. دافوس - الرياض: «الشرق الأوسط» الناصر خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي (دافوس) رئيس «بلاك روك» لاري فينك (الشرق الأوسط) «أهدت» العالم مؤشرا دوليا لقياس جودة الحياة ورفاهية المدن بعيدا عن ضجيج الأزمات الجيوسياسية 2050 السعودية في دافوس: هندسة اقتصاد فــي حـضـور طـــاغ ضـمـن أعــمــال المنتدى الاقـــــــتـــــــصـــــــادي الـــــعـــــالمـــــي بــــمــــديــــنــــة دافـــــــــوس السويسرية، لم تكتف السعودية باستعراض »، بـــل قـــدمـــت لـلـعـالـم 2030 مـــنـــجـــزات «رؤيــــــة نـــمـــوذجـــا مـــتـــكـــامـــا لمــــا وصـــفـــتـــه بـــ«هــنــدســة المـسـتـقـبـل». ومـــن خـــال تـصـريـحـات وزرائــهــا المــشــاركــن بــقــوة فــي المــنــتــدى، تـجـلّــت ملامح حــــراك ســـعـــودي عــابــر لـــلـــحـــدود، يــرتــكــز على فصل الاقتصاد عن النزاعات الجيوسياسية، والــتــركــيــز عــلــى الإنـــســـان بــوصــفــه اسـتـثـمـارا استراتيجياً، مع تقديم مبادرات تقنية عالمية لقياس رفاهية المدن، ما يرسخ مكانة المملكة بوصفها لاعبا دوليا يصوغ مفاهيم جديدة للعولمة وجودة الحياة. ويـــــرأس وفـــد المـمـلـكـة، وزيــــر الـخـارجـيـة الأمــــيــــر فــيــصــل بــــن فــــرحــــان، وضـــــم كـــــا مـــن: الأمــيــرة ريـمـا بنت بـنـدر بـن سلطان بـن عبد العزيز سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الـــولايـــات المـتـحـدة، ووزيــــر الـتـجـارة الـدكـتـور ماجد بن عبد الله القصبي، ووزير السياحة أحـمـد الخطيب، ووزيـــر الاستثمار المهندس خالد الفالح، ووزيـر المالية محمد الجدعان، ووزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبد الله السواحة، ووزيـر الصناعة والثروة المــعــدنــيــة بــنــدر الـــخـــريّـــف، ووزيـــــر الاقــتــصــاد والتخطيط فيصل الإبراهيم. للمنتدى 56 ويأتي الاجتماع السنوي الـ الاقتصادي العالمي تحت شعار «قيم الحوار»، في ظل متغيرات عالمية متسارعة وتحديات جيوسياسية وتقنية، وبـــروز فــرص جديدة فــي مــجــالات الـــذكـــاء الاصــطــنــاعــي، والتقنية الحيوية، والطاقة النظيفة، حيث يهدف وفد المملكة من خلال مشاركته إلى تعزيز الحوار الفعّال والتعاون المشترك مع قادة الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني والأوساط الأكاديمية، سعيا لترسيخ دعائم الاستقرار والازدهار الدوليين. الجدعان والاستثمار في الأجيال ووضــــع وزيــــر المــالــيــة مـحـمـد الــجــدعــان، ،2030 خـريـطـة طــريــق واضـــحـــة لمـــا بـعـد عـــام مشددا على أن المملكة تنفذ حاليا إصلاحات 2050 هيكلية كـبـرى تستهدف اقـتـصـاد عــام وما بعده. ودعا إلى ضرورة «إلغاء الضجيج الجيوسياسي»، مؤكدا أن السعودية ترفض التشتت بـالـنـزاعـات الـدولـيـة الـتـي قــد تعوق مــســتــهــدفــاتــهــا الـــوطـــنـــيـــة، مــفــضــلــة الــتــركــيــز عـلـى «إصـــاحـــات تتطلب تـتـابـعـا لـأجـيـال» لإحداث تأثيرها، خاصة في مجالات التعليم والمهارات والقضايا الاجتماعية. وقــــارن الــجــدعــان بــن مـنـطـق «الـــــدورات الانتخابية» المتبع في بعض الـدول، ومنطق «الــــدولــــة المـــســـتـــدامـــة» فـــي الـــســـعـــوديـــة ودول الخليج. وأوضح أن القيادات الشابة في دول الخليج تنظر إلـــى المستقبل بـعـن المـسـاءلـة 20 الـتـاريـخـيـة الــتــي سـتُــحـاسـب عليها بـعـد عـامـا، وهـو مـا يدفعها لاتـخـاذ قــرارات 30 أو هيكلية عميقة ومؤلمة أحيانا بدلا من البحث عن نتائج لحظية وشعبوية قصيرة المدى. وحـــــول الـــتـــوتـــرات الـــتـــجـــاريـــة الــعــالمــيــة، أعـــــرب الـــجـــدعـــان عـــن تـــفـــاؤلـــه بـــقـــدرة الــعــالــم عـلـى الـتـكـيـف، مـــؤكـــدا أن «الـحـكـمـة ستسود في النهاية»، داعيا شركاء الاقتصاد العالمي إلـــــى عـــــدم الانـــــجـــــرار خـــلـــف صـــــراعـــــات الـــيـــوم عـلـى حـسـاب الاســتــعــداد لمستقبل اقـتـصـادي مجهول الملامح بعد عقدين من الزمن. الأنشطة غير النفطية وفـــي سـيـاق الأرقــــام والـنـتـائـج المحققة، كـشـف وزيــــر الاقــتــصــاد والـتـخـطـيـط، فيصل الإبراهيم، عن قفزة نوعية في تنويع القاعدة الاقتصادية للمملكة، حيث أصبحت الأنشطة فـي المـائـة من 55.6 غير النفطية تمثل الـيـوم إجــمــالــي الــنــاتــج المــحــلــي. وأشـــــار إلـــى نـجـاح المــمــلــكــة فـــي خــفــض الاعـــتـــمـــاد عــلــى إيــــــرادات في 68 في المائة سابقا إلى نحو 90 النفط من المائة حالياً، واصفا ذلك بالإنجاز التاريخي الذي يعكس جدية التحول. واســــــتــــــعــــــرض مــــنــــهــــجــــيــــة «الــــهــــنــــدســــة العكسية» التي تتبعها المملكة في التخطيط، والتي تبدأ بتحديد المستهدفات البعيدة لعام ، ثم العودة لتنفيذ ما يتطلبه تحقيقها 2050 في الوقت الراهن. وأكد الوزير أن سر استدامة هذا الزخم يكمن في «المرونة الفكرية» والقدرة على الاعتراف بالخطأ وتغيير المسار إذا لزم » نجحت 2030 الأمـــر، مـشـددا على أن «رؤيـــة في دمـج «الحس التجاري» في صلب العمل الــحــكــومــي، مـــا أدى إلــــى إنـــفـــاق أكـــثـــر حكمة وتوظيف أمثل لرأس المال. إصلاح المنصات الدولية لـــم تـقـتـصـر الــتــصــريــحــات عــلــى الــشــأن الـداخـلـي، بـل امـتـدت لتشمل دور السعودية فـي صياغة المستقبل العالمي. إذ أكـد الوزير الإبــــراهــــيــــم أن المـــمـــلـــكـــة بــــاتــــت تـــمـــلـــك صــوتــا مدروسا في تشكيل الاقتصاد العالمي، داعيا إلــــــى ضــــــــرورة إصـــــــاح وتــــحــــديــــث المـــنـــصـــات الدولية المتعددة الأطـراف لتواكب المتغيرات. وأضـاف أن السعودية، التي تميزت تاريخيا بــ«دبـلـومـاسـيـة الـطـاقـة»، بـاتـت الـيـوم تغطي جميع القطاعات الحيوية وتسعى لصياغة «عـــولمـــة تـطـلـق الــعــنــان لإمـــكـــانـــات الــشــعــوب» وتــــدعــــم الـــــحـــــوار الـــعـــالمـــي المـــثـــمـــر بـــعـــيـــدا عـن الصراعات. «هدية سعودية للعالم» مـن جهته، أعـلـن وزيـــر السياحة، أحمد الخطيب، عـن مـبـادرة سعودية عالمية أطلق عـلـيـهـا وصــــف «هـــديـــة المـمـلـكـة إلــــى الــعــالــم»، وهـي عبارة عن مؤشر عالمي لقياس «جـودة الحياة» بالتعاون مع منظمة الأمـم المتحدة. هذا المشروع الذي استغرق ثلاث سنوات من العمل التقني المكثف، يهدف إلى قياس كفاءة المـــدن وقـدرتـهـا عـلـى تلبية تطلعات السكان والزوار ببيانات دقيقة وموثوقة. وكشف الخطيب عن بدء تشغيل المنصة مدينة 120 الإلـكـتـرونـيـة الــتــي سـجـلـت فـيـهـا مدينة 20 حول العالم حتى الآن، تأهلت منها استوفت المعايير المطلوبة. وأوضح الوزير أن التصنيف يعتمد على فئتين أساسيتين: . إمكانية العيش (العتاد): وتتمثل في 1 البنية التحتية الصلبة كالصحة، والتعليم، والاتصالات، والأمن والأمان. . التجربة (الرفاهية): وهـي الخدمات 2 «غــيــر المــلــمــوســة» الــتــي تــرفــع مـسـتـوى رضـا الــفــرد، مـثـل الـتـرفـيـه، والـتـجـزئـة، والـخـدمـات المــــعــــززة لــلــرفــاهــيــة. وأكـــــد الــخــطــيــب أن هــذا المـــؤشـــر سـيـسـاعـد الأفــــــراد عــالمــيــا فـــي اتــخــاذ قـــرارات مصيرية حــول اختيار المــدن الأنسب للعيش، العمل، التقاعد، أو الزيارة، بناء على مؤشرات كفاءة حقيقية. تحول جذري محوره الإنسان أما الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان، سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة، فأكدت من جهتها أن برنامج «جودة »، لـم يكن 2030 الـحـيـاة»، أحــد بـرامـج «رؤيـــة مجرد خطط حكومية، بل تحول جـذري ركز فـــي جـــوهـــره عــلــى الإنــــســــان، مــشــيــرة إلــــى أن التغيير الـــذي تـشـهـده الـسـعـوديـة الــيــوم هو تجسيد لتمكين المواطن والمقيم والزائر على حد سواء. واســـــتـــــعـــــادت الأمــــــيــــــرة ريــــمــــا ذكــــريــــات عملها في اللجنة التنفيذية لبرنامج «جودة الحياة» قبل أكثر من ست سنوات تحت قيادة وزيــر السياحة أحمد الخطيب، موضحة أن الـلـحـظـة الــفــارقــة الــتــي أكــــدت جــديــة التغيير كانت عندما تم إقــرار حق المــرأة في المشاركة الكاملة والتنقل كجزء أصيل من مستهدفات البرنامج، وقـالـت: «حينها أدركـــت أن صوت المــــرأة وقـضـيـة المـــســـاواة فــي المـمـلـكـة أصبحا واقعا لا يرتد عنه». وفرقت بين مفهومي «القابلية للعيش» و«نمط الحياة»، موضحة أن السعودية كانت تمتلك بنية تحتية قـويـة مـن مـــدارس وطـرق ومــســتــشــفــيــات، لـــكـــن نـــمـــط الـــحـــيـــاة كـــــان هـو الحلقة المفقودة. ووصفت العمل بين الوزارات فــي بـرنـامـج جـــودة الـحـيـاة بـأنـه كـــان يعتمد عــلــى الـــتـــرابـــط الـــشـــديـــد، مـشـبـهـة إيــــاه بلعبة البلياردو حيث يتطلب تحقيق هـدف واحـد تحريك عدة كرات بالتوازي، فخفض معدلات الــســمــنــة مـــثـــا يــتــطــلــب جــــهــــودا مــــن وزارات الرياضة، والتعليم، والداخلية عبر المساحات الخضراء، والبلديات. وأكدت الأميرة ريما أن القياس الحقيقي يـــتـــم عـــلـــى المــــقــــيــــاس الــــبــــشــــري، مــســتــشــهــدة بنماذج ملهمة لفتيات سعوديات في مجالات الـريـاضـة والـفـن والسينما، مبينةً: «المعيار الـحـقـيـقـي لــلــنــجــاح هـــو أن هـــــؤلاء المــبــدعــات أصــبــحــن قـــــدوة لآلاف الــفــتــيــات فـــي المـــــدارس والجامعات». واختتمت بالقول إن الـهـدف مـن «رؤيــة » ليس مجرد التنافس على المركز الأول 2030 عالمياً، بل أن نكون أفضل نسخة من أنفسنا لخدمة مجتمعنا، مؤكدة أن البرنامج مستمر فــي الـتـطـور لـاسـتـمـاع إلـــى أجــيــال المستقبل وما 2040 واحتياجاتهم المتغيرة نحو عــام بعده. دافوس: «الشرق الأوسط» وزير السياحة السعودي يتحدث عن مؤشر جودة الحياة وإلى جانبه الأميرة ريما بنت بندر (إكس)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky