issue17220

8 أخبار NEWS Issue 17220 - العدد Tuesday - 2026/1/20 الثلاثاء ASHARQ AL-AWSAT الصدر حذّر من «سذاجة» التعامل مع خطر محدق أحداث سوريا تقلق العراق... والسلطات تؤمّن الحدود أثــــارت الأحــــداث الـجـاريـة فــي سـوريـا، بـالـقـرب مــن الـــحـــدود مــع الـــعـــراق، مـخـاوف من انتقال القلاقل إليه؛ وانطلقت تحذيرات على لسان شخصيات سياسية ودينية من احتمال التأثير السلبي على بلادهم، مما دفع السلطات العسكرية وقيادة العمليات المشتركة إلـى إصــدار بيانات وتصريحات لطمأنة المـواطـنـن، أكـــدت فيها أن الـحـدود الـــعـــراقـــيـــة «مـــؤمَّـــنـــة بـــالـــكـــامـــل»، وتـخـضـع لسيطرة «مُحكمة» من قِبل القوات الأمنية المختصة. وقالت خلية الإعــام الأمـنـي، التابعة لــ«قـيـادة العمليات»، فـي بـيـان، إن «قيادة قـــوات الــحــدود ووفـــق المــهــام المـوكـلـة إليها تــــواصــــل تــنــفــيــذ واجـــبـــاتـــهـــا، وفـــــق خـطـط مـــدروســـة تعتمد عـلـى مـنـظـومـات مـراقـبـة مــــتــــطــــورة وإجـــــــــــــــراءات فـــنـــيـــة مـــتـــقـــدمـــة». وتحدثت عن وجود «تحصينات ميدانية، بــــمــــا يــــضــــمــــن أعـــــلـــــى مــــســــتــــويــــات الأمــــــن والاستقرار على طول الشريط الحدودي»، لافــتــة إلـــى أنـــه «عــلــى امـــتـــداد تـلـك الــحــدود لدينا خطوط دفاعية متعاقبة وحصينة ومشغولة مـن مختلف القطعات العراقية الأمــــنــــيــــة والـــــصـــــنـــــوف والاخــــتــــصــــاصــــات المطلوبة». وكانت «الرئاسة السورية» قد أعلنت، مساء الأحد، أنها توصلت إلى اتفاق واسع مـــع «قـــــوات ســـوريـــا الــديــمــقــراطــيــة» (قـسـد) لإخـــضـــاع الــســلــطــات المـــدنـــيـــة والـعـسـكـريـة الــــكــــرديــــة لـــســـيـــطـــرة الـــحـــكـــومـــة المــــركــــزيــــة، لينتهي بـذلـك قـتـال اسـتـمـر أيــامــا هيمنت خلاله القوات السورية على مناطق تشمل حقول نفط رئيسية. وقــال نائب قائد العمليات المشتركة، الفريق أول الـركـن قيس المـحـمـداوي، أمس (الاثـــــنـــــن)، لـــــ«وكــــالــــة الأنــــبــــاء الـــعـــراقـــيـــة»: «قطعاتنا العسكرية جاهزة لأي تسلل أو اقــتــراب للعصابات الإرهـابـيـة مـن الـحـدود الــــعــــراقــــيــــة-الــــســــوريــــة». وتـــــابـــــع: «نُــطــمــئــن مواطنينا بأن الحدود العراقية مع سوريا مؤمّنة بالكامل». الصدر يحذّر وحذّر زعيم «التيار الصدري» مقتدى الـــــصـــــدر، مـــســـاء الأحـــــــد، مــــن الـــتـــعـــامـــل مـع الأحـــداث الـجـاريـة فـي سـوريـا بــ«سـذاجـة»، مشددا على ضرورة حماية الحدود والمنافذ وإرسال تعزيزات فورا لتحقيق ذلك. وقـــــال الــــصــــدر، فـــي تـــغـــريـــدة مـخـاطـبـا خصومه في الحكومة والبرلمان خصوصا قــــــوى «الإطــــــــــار الـــتـــنـــســـيـــقـــي»: «يــــعــــز عــلــي مــخــاطــبــتــكــم، ولـــكـــن الــــعــــراق أعــــــز وأغـــلـــى. اتـركـوا صراعاتكم وتسابقكم على الدنيا الـزائـلـة والـتـفـتـوا إلــى مـا يـــدور حولكم من مخاطر؛ فلن يرحمكم الله ولا التاريخ. فلا ينبغي التفريط بالعراق وإلا سـوف تكون بداية النهاية». وأضاف: «ما يدور في سوريا وقريبا من الحدود العراقية أمر لا ينبغي التعاطي معه بسذاجة، بل لا بد من حمل الموضوع على محمل الجد، فالخطر محدق والإرهاب مـــدعـــوم مـــن الاســـتـــكـــبـــار الـــعـــالمـــي؛ فعليكم حـــمـــايـــة الــــحــــدود والمـــنـــافـــذ فــــــورا وإرســــــال التعزيزات فورا فوراً». وأردف بــالــقــول: «كــمــا أنــصــح الـقـوى السياسية (في شمال العراق) بعدم التدخل المــــبــــاشــــر، مـــمـــا يُـــعـــطـــي الـــحـــجـــة لــــإرهــــاب بـاسـتـبـاحـة الأراضــــــي الــعــراقــيــة والــتــعــدي عليها وعـلـى مـقـدسـاتـنـا»، فــي إشــــارة إلـى إقـــلـــيـــم كـــردســـتـــان الــــعــــراق وزعــــيــــم الـــحـــزب الـديـمـقـراطـي مـسـعـود بـــارزانـــي الـــذي لعب دورا فـــي المـــفـــاوضـــات بـــن دمــشــق وقــيــادة «قسد». لماذا التخوف؟ تتمحور معظم المخاوف العراقية من إمكانية أن تتسبب الأحداث في سوريا في خلخلة الأوضاع الأمنية بالعراق، سواء من خــال الـنـشـاط المحتمل لعناصر «داعـــش» وسعيها لاستغلال الاضطرابات هناك، أو من خلال تغلغل الجماعات الكردية التابعة لـ«قسد» ودخولها الأراضـــي العراقية بعد محاصرتها في سوريا. وهناك من يتخوف من تَخلّي القوات الأميركية عن دورهـا في دعــم الـعـراق أمنيا بعد انسحابها الأخير مــــن قــــاعــــدة «عـــــن الأســـــــد» غـــــرب مـحـافـظـة الأنبار وتمركزها في قواعد عسكرية داخل الأراضي السورية. وفــــــي مــــحــــاولــــة لــــــزيــــــادة الاطـــمـــئـــنـــان داخـلـيـا، أكـــد المـتـحـدث بـاسـم الـقـائـد الـعـام للقوات المسلحة العراقية، صباح النعمان، أمس الاثنين، تأمين الحدود العراقية. وقال في تصريحات صحافية: «إن ضبط الملف الأمني مع دول الجوار، ولا سيما سوريا، يُـــعـــد مــــن أولـــــويـــــات الـــحـــكـــومـــة الـــعـــراقـــيـــة. الـــحـــدود الـعـراقـيـة مــع جميع دول الـجـوار تشهد استقرارا أمنيا عالياً». وأضــاف: «الحدود العراقية-السورية تشهد إجــــراءات أمنية مـشـددة، مـن بينها إنشاء جـدار كونكريتي (خرساني) وصل إلــى مـراحـل متقدمة بنسبة إنـجـاز تقارب في المائة، على أن يكتمل بطول الشريط 80 كيلومتر». 600 الحدودي البالغ نحو وأشار النعمان إلى أن القوات الأمنية «عــــزّزت الــحــدود بـإضـافـات بـشـريـة كافية، إلـــــى جـــانـــب تـــقـــنـــيـــات فــنــيــة ولــوجــيــســتــيــة متطورة، فضلا عن خطوط دفاعية ثابتة للجيش الـعـراقـي و(الـحـشـد الـشـعـبـي)، مع استخدام الطائرات الاستطلاعية على مدار الساعة لمراقبة الـحـدود وكشف أي ثغرات محتملة». بــــــــدورهــــــــا، أعــــلــــنــــت هـــيـــئـــة «الـــحـــشـــد الـشـعـبـي» تـعـزيـز الانــتــشــار عـلـى الـشـريـط الـحـدودي مـع سـوريـا، وأكـــدت أن اللواءين العاشر والخامس والعشرين في «الحشد الـشـعـبـي» عـــززا انـتـشـارهـمـا المـيـدانـي على الــشــريــط الــــحــــدودي المـــحـــاذي لــســوريــا في إطـــار الـجـهـود الأمـنـيـة الـرامـيـة إلـــى إحـكـام السيطرة على الـحـدود ومنع أي خروقات محتملة. ويرى الباحث والدبلوماسي السابق، فيصل غـــازي، أن المـخـاوف العراقية بشأن الأحـــــــداث الـــســـوريـــة «غـــيـــر مـــــبـــــرّرة»، وقـــال لـــــ«الــــشــــرق الأوســــــــــط»: «الـــــواقـــــع لا تــوجــد مخاوف عراقية مبررة وواقعية من الاتفاق بـــن الــســلــطــات الـــســـوريـــة وقــــيــــادة الإدارة الذاتية وقوات (قسد)». وأضـــاف: «الاتـفـاق بين الجانبَِين جاء عـــبـــر وســــاطــــة أمـــيـــركـــيـــة وكـــــرديـــــة وبــعــض الأطـــــــــراف الإقـــلـــيـــمـــيـــة، وقـــــد شـــجـــعـــت هـــذه الـوسـاطـة على الـذهـاب إلــى اتـفـاق وتوافق عبر احترام حقوق الشعب الكردي القومية والـثـقـافـيـة والــلــغــويــة والـسـيـاسـيـة، وحـقـه فـــي المـــشـــاركـــة الاقـــتـــصـــاديـــة والاجــتــمــاعــيــة والسياسية، ودمـــج التنظيم المسلح الـذي يرتبط بـ(قسد) مع الجيش السوري. وهذه بمجملها أشياء إيجابية ولا تشكل خطرا على العراق». نائب قائد العمليات المشتركة الفريق أول الركن قيس المحمداوي (وكالة الأنباء العراقية) بغداد: فاضل النشمي نائب قائد العمليات المشتركة: قطعاتنا العسكرية جاهزة لأي تسلل أو اقتراب للعصابات الإرهابية من الحدود أحزاب مصرية تعيد ترتيب أوضاعها الداخلية بعد ماراثون انتخابات «النواب» فـي أعـقـاب انتهاء مـاراثـون انتخابات مـجـلـس الـــنـــواب المـــصـــري، دخـــلـــت الـسـاحـة الحزبية مرحلة جديدة من الحراك الداخلي، حــــيــــث شـــــرعـــــت أحــــــــــــزاب عــــــــــدة، مــــعــــارضــــة وأخــرى محسوبة على الأكثرية البرلمانية، فــــي مـــراجـــعـــة أوضـــاعـــهـــا الـتـنـظـيـمـيـة عـبـر إجـــراء انـتـخـابـات قـيـاديـة، أو إعـــادة هيكلة مؤسساتها الداخلية. ويـــــبـــــرز «حــــــــزب الــــــوفــــــد»، أحــــــد أعـــــرق الأحزاب المصرية، بوصفه النموذج الأوضح لــــهــــذا الـــــجـــــدل؛ فــــالــــحــــزب يـــســـتـــعـــد لإجــــــراء يـنـايـر (كــانــون 30 انــتــخــابــات رئــاســتــه فـــي 4 الــــثــــانــــي) الــــحــــالــــي، وســـــط مـــنـــافـــســـة بــــن مرشحين. وتأتي الانتخابات عقب حصول مـقـاعـد فـقـط فـــي مجلس 10 «الـــوفـــد» عـلـى منها عبر «القائمة الوطنية من 8 ؛ الـنـواب أجل مصر»، التي ضمنت الفوز قبل انطلاق الانـتـخـابـات، ومـقـعـدان بنظام الانتخابات الفردية، وهو ما عدّه كثيرون تراجعا كبيرا عن أدواره التاريخية. وتـــرافـــقـــت الــتــحــضــيــرات لـانـتـخـابـات الـداخـلـيـة فــي «الـــوفـــد» مــع تـصـاعـد خطاب نـقـدي حـــاد مــن مـرشـحـن وقـــيـــادات سابقة تجاه أداء القيادة المنتهية ولايتها برئاسة عبد السند يمامة، الذي تولى المنصب قبل أعـوام، وقرر عدم الترشح مجدداً. ويعزو 4 منتقدو الأداء هــذا الـتـراجـع إلــى «انفصال الـحـزب عـن الــشــارع»، وفـقـدانـه الــقــدرة على التعبير عن هموم الناخبين، مع مطالبات بــإعــادة ترتيب البيت الـداخـلـي واسـتـعـادة الدور السياسي للحزب. وفــي خضم هــذا الـسـجـال، بــرز رئيس الـحـزب الأسـبـق السيد الـبـدوي، الــذي قـارن نـــتـــائـــج الانـــتـــخـــابـــات الأخـــــيـــــرة بـــمـــا حـقـقـه مقعداً 36 عندما حصد 2015 «الـوفـد» عـام فردياً. كما انتقد نائب رئيس الحزب هاني ســــري الـــديـــن، تـــراجـــع الــخــطــاب الـسـيـاسـي والـــتـــنـــظـــيـــمـــي، داعــــيــــا إلـــــى «عـــمـــلـــيـــة إنـــقـــاذ مؤسسية» تعيد للحزب حضوره وتأثيره. ولا يقتصر المـشـهـد عـلـى «الـــوفـــد»، إذ يـسـتـعـد «حـــــزب الــتــجــمــع» (يــــســــار) لإعــــادة 5 ترتيب أوضاعه أيضا بعد حصوله على مقاعد فقط. ويوضح أحمد مجدي، عضو أمـانـة الإعـــام بـالـحـزب، متحدثا لــ«الـشـرق الأوســــط»، أن «التجمع» مقبل على عملية انتخابية تبدأ من القواعد في المحافظات، وصـــولا إلــى المؤتمر الـعـام الـــذي سينتخب رئيس الحزب والمكتب السياسي والمجلس الاســتــشــاري، فــي مـسـار قــد يستغرق نحو أشـهـر. ويـؤكـد أن هـذه الخطوة تأتي في 6 إطـــــار تـقـيـيـم شـــامـــل لـلـتـجـربـة الانـتـخـابـيـة الأخيرة والاستعداد للاستحقاقات المقبلة. 8 وتـــشـــيـــر بــــيــــانــــات رســـمـــيـــة إلــــــى أن أحـــزاب «مـعـارضـة» حصلت مجتمعة على فــي المــائــة من 10 مـقـعـداً، أي مــا يــقــارب 53 أعضاء المجلس، وهو رقم يعكس محدودية التمثيل المعارض، ويطرح أسئلة حول قدرة الأحزاب على التوسع جماهيرياً. وفـــــي هـــــذا الـــســـيـــاق، يـــتـــوقـــع «الـــحـــزب المــصــري الـديـمـقـراطـي الاجــتــمــاعــي» ظهور وجـوه جديدة في هيكل قيادته، خصوصا مـقـعـداً، وبــــروز عـدد 11 بـعـد حـصـولـه عـلـى مـــن نـــوابـــه فــاعــلــن مـــؤثـــريـــن فـــي دوائـــرهـــم المحلية. ويؤكد نائب رئيس الحزب باسم كـامـل لـــ«الــشــرق الأوســـــط»، أن الانـتـخـابـات الـداخـلـيـة، الـتـي تـأجـلـت بسبب الاسـتـعـداد للانتخابات البرلمانية، ستبدأ من القواعد وصــــــولا إلــــى مــؤتــمــر عــــام يــضــم نــحــو ألــف عــضــو مـــن المـــرجـــح عــقــده عــقــب عــيــد الـفـطـر المقبل. وبــالمــثــل، يــؤكــد «حــــزب الـــعـــدل»، الـــذي مــــقــــعــــداً، الـــتـــزامـــه 11 حـــصـــل أيــــضــــا عـــلـــى بــالــدورات الانتخابية المنتظمة، مـع إجــراء انــــتــــخــــابــــات رئـــــاســـــة الـــــحـــــزب قـــبـــل يــونــيــو (حزيران) المقبل، ضمن دورة تنظيمية تمتد ســـنـــوات، وفـــق رئـيـسـه عـبـد المـنـعـم إمـــام، 5 الــذي شـدد فـي حديثه لــ«الـشـرق الأوســـط»، عـلـى أهـمـيـة الانــتــظــام المــؤســســي واعـتـمـاد الميزانيات والمؤتمرات السنوية. وتــكــتــســب هــــذه المـــراجـــعـــات الــداخــلـيــة أهــــمــــيــــة إضـــــافـــــيـــــة فــــــي ظــــــل الـــــحـــــديـــــث عــن احتمالات إجـراء الانتخابات المحلية خلال الـــعـــام الـــحـــالـــي، حــــال إقـــــرار قـــانـــون الإدارة المحلية. ويرى سياسيون أن الأحـزاب ربما تسعى إلى إعادة ترتيب صفوفها استعدادا لهذا الاستحقاق المحتمل، باعتباره فرصة أوسع للاحتكاك المباشر بالشارع. وهـــــذه هـــي رؤيـــــة نـــائـــب رئـــيـــس حــزب «المـــــؤتـــــمـــــر» رضــــــا فـــــرحـــــات، الــــــــذي تـــحـــدث لـــ«الــشــرق الأوســــــط»، عــن «ضـــــرورة تعديل نــظــام الــقــوائــم وتـقـسـيـم الـــدوائـــر ومـراجـعـة 4 قــانــون الأحــــــزاب»، عـلـمـا بـــأن حــزبــه فـــاز بــ مقاعد في انتخابات النواب. وحـــتـــى الأحــــــزاب الـــتـــي لـــم تـحـصـد أي مقاعد، مثل «الدستور»، تستعد لانتخابات داخلية، حيث تـرى قيادته أن المشاركة في الانـتـخـابـات الأخــيــرة كـانـت بمثابة رسـالـة سياسية واختبار للنظام الانتخابي، أكثر منها رهانا على الفوز، وفق رئيسته جميلة إسماعيل.في المقابل، أعلن حزب «مستقبل وطن»، صاحب الأكثرية البرلمانية، مؤخراً، عـن خطة لإعـــادة هيكلة واسـعـة للمناصب القيادية على المستويين المركزي والمحلي، اســتــنــادا إلـــى تـقـيـيـم الـتـجـربـة الانـتـخـابـيـة الأخيرة. ويـشـكـك نــائــب مــديــر مــركــز الـــدراســـات السياسية والاستراتيجية بـالأهـرام، عماد جـــاد، فــي جـــدوى هـــذه الـتـغـيـيـرات، معتبرا في تصريح لـ«الشرق الأوســط» أن «أحـزاب الأكـــثـــريـــة تــعــانــي عــيــوبــا هـيـكـلـيـة؛ أبـــرزهـــا غـــيـــاب الـــبـــرامـــج الـسـيـاسـيـة الـحـقـيـقـيـة، ما يجعل تأثيرها الشعبي محدوداً». القاهرة: علاء حمودة 2026 ملايين سوداني يحتاجون إلى الغذاء في 8 الأمم المتحدة: أكثر من حـــــــذّرت الأمــــــم المـــتـــحـــدة وشـــركـــاؤهـــا من «فـجـوات حرجة» في خدمات التغذية بـــالـــســـودان، ظــلــت تـتـسـع بــــاطــــراد نتيجة اســـــتـــــمـــــرار الـــــحـــــرب والـــــــنـــــــزوح، وتــــراجــــع الخدمات الصحية والغذائية، مع مؤشرات ميدانية على تدهور حاد يُتوقع أن يحدث .2026 خلال عام ووفــــــقــــــا لمــــكــــتــــب تـــنـــســـيـــق الـــــشـــــؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة «أوتشا»، مـــــلـــــيـــــون شـــخـــص 8.4 فــــــــــإن أكــــــثــــــر مــــــــن سيحتاجون إلى مساعدة غذائية في عام ملايين طفل دون 5 ، بما في ذلك نحو 2026 3.4 الخامسة، إضافة إلى معاناة أكثر من مـلـيـون مــن الـنـسـاء الـحـوامـل والمـرضـعـات من تدهور الخدمات الصحية والعلاجية ونقص التغذية. وتوقّع التقرير الذي نشرته «أوتشا»، مـلـيـون طفل 4.2 يـــوم الاثـــنـــن، أن يـعـانـي ونساء حوامل ومرضعات من سوء تغذية حــاد فـي أنـحـاء الــســودان، مـن بينهم أكثر ألـــــف حـــالـــة ســـــوء تـــغـــذيـــة «حــــاد 824 مــــن وخيم» لدى الأطفال دون الخامسة. وأظــهــرت المـسـوحـات المـعـتـمـدة، وفـق المنهجية المعيارية لمتابعة وتقييم الإغاثة 31 )، مــــن خــــــال SMART( والــــتــــحــــولات مسحاً، تـدهـورا حـادا 61 مسحا مـن أصـل في انتشار سوء التغذية الحاد خلال العام الـحـالـي. وذكـــرت منظمة الصحة العالمية أن مسحا واحـــدا منها سجّل تـدهـورا بلغ فـي المائة 34.2 «حـافـة المـجـاعـة»، أي نحو من جملة السكان. معارك كردفان ودارفور ميدانياً، تتزايد الضغوط العسكرية في إقليمي كردفان ودارفور. وذكرت الأمم المـتـحـدة، فـي وقـــت سـابـق مـن هــذا الشهر، أن ازديـــــاد عـمـلـيـات تـقـيـيـد وقــطــع الـطـرق أثّــــر عـلـى الـــوصـــول إلـــى الـــغـــذاء والــرعــايــة الصحية والأســــواق فـي عــدة مـنـاطـق، من بـيـنـهـا مــديــنــة كـــادوقـــلـــي، عــاصــمــة ولايـــة جنوب كردفان، ومدينة الدلنج في الولاية نفسها. ومنذ عدة أشهر، تفرض «قوات الدعم الـــســـريـــع» وحـلـيـفـتـهـا «الـــحـــركـــة الشعبية لـتـحـريـر الــــســــودان» حـــصـــارا قــاســيــا على مــديــنــتــي كـــادوقـــلـــي والــــدلــــنــــج، وتـــواصـــل قصفهما بالمدفعية والــطــائــرات المـسـيّــرة، ألـــف 800 مــــا أدى إلــــــى نـــــــزوح أكــــثــــر مــــن شـــخـــص، مـعـظـمـهـم إلــــى مــنــاطــق سـيـطـرة قوات «الحركة الشعبية لتحرير السودان» جنوب غربي كادوقلي. ودونـــت عمليات عسكرية استهدفت أســــواقــــا وتــجــمــعــات لـــلـــقـــوات، مـــن بينها قتيلا وعـشـرات 12 هـجـوم أوقـــع أكـثـر مـن الجرحى، حسب تقارير محلية، إلى جانب عـمـلـيـات عـسـكـريـة وتـــبـــادل سـيـطـرة على بلدة هبيلا، واستهداف بلدة كرتالا. وفيما تشتد وتيرة المعارك البرية بين قـوات الطرفين - الديش و«الدعم السريع» - ظـلـت الــطــائــرات المــســيّــرة الـقـتـالـيـة التي تهاجم المـــدن والـبـلـدات تلعب دورا كبيرا في القتال، بعد أن توسّع استخدامها على نـطـاق واســـع، وألـحـقـت بالمدنيين خسائر فادحة. وخلال يناير (كانون الثاني) الحالي، رُصـــــــــدت ســـلـــســـلـــة هـــجـــمـــات بـــالـــطـــائـــرات المسيّرة نُسبت إلى «قوات الدعم السريع»، وأخـــــــرى لــلــجــيــش وحـــلـــفـــائـــه، فــــي مـديـنـة الأُبــــيّــــض ومــــا حــولــهــا مـــن بـــلـــدات أخــــرى. شخصا ً، 13 وأفادت تقارير بمقتل أكثر من بينهم أطـفـال ونـسـاء، جــراء ضـربـات هذه المــســيّــرات فــي الأُبــيــض ومحيطها، وسـط اســتــهــداف واســــع للمنشآت الـحـيـويـة في المدينة. ونـــــقـــــلـــــت تـــــقـــــاريـــــر مــــحــــلــــيــــة حـــــــدوث اشتباكات عنيفة في محاور تربط شمال كــردفــان بمناطق استراتيجية، زادت من مخاطر انقطاع الإمدادات وحركة المدنيين، لا سيما الطريق البرية الـتـي تـربـط غرب الـــســـودان بـمـديـنـة أم درمـــــان، إحــــدى مـدن الـعـاصـمـة الـثـاثـيـة، وبــعــض المـنـاطـق في جنوب غربي الولاية وبلدة علوبة، حيث ظل طرفا القتال يتبادلان السيطرة عليها. وتـربـط جهات المـسـاعـدات الإنسانية بين اتساع رقعة القتال والتدهور المتوقع ، وتضرر 2026 في الأمن الغذائي خلال عام خدمات الصحة والمـيـاه، وازديـــاد موجات الـــــنـــــزوح، وجــــعــــل ســــاســــل الإمـــــــــداد أكــثــر هشاشة. وتحذّر جهات أممية من تجاوز الـــتـــقـــديـــرات الــحــالــيــة لأعــــــداد الأشـــخـــاص المحتاجين، خصوصا بين النازحين الجدد والـــعـــائـــديـــن، والمــجــتــمــعــات الـــتـــي تـعـانـي صعوبة وقيودا في الحركة أو الحصار. تحذير تورك حـذّر المفوض السامي للأمم المتحدة لـــحـــقـــوق الإنـــــســـــان، فـــولـــكـــر تـــــــورك، أمــــس، مـن ارتــفــاع وتـيـرة «عـسـكـرة المجتمع» من جـانـب طـرفـي الـنـزاع فـي الــســودان، معربا عــن قلقه مــن تــكــرار سـيـنـاريـو الـفـاشـر في مدن كردفان، فيما يعيش السودانيون في «أهوال وجحيم». وقــــــــال تــــــــورك فـــــي مـــؤتـــمـــر صــحــافــي بـــمـــديـــنـــة بــــــورتــــــســــــودان، الــــتــــي تــتــخــذهــا الحكومة مقرّا مؤقتاً، وبعد زيـارة شملت مدنا سودانية عدة هي الأولى له منذ بدء الــحــرب: «أدى انـتـشـار المــعــدات العسكرية المـــتـــطـــورة، ولا سـيـمـا الـــطـــائـــرات مـــن دون طيار، إلـى تعزيز الـقـدرات العسكرية لكل مــن (قــــوات الــدعــم الــســريــع) والــجــيــش، ما أدَّى بدوره إلى إطالة أمد الأعمال العدائية، وتعميق أزمة المدنيين». ودعـــــا المــــســــؤول الأمـــمـــي إلــــى ضـمـان مثول مرتكبي جرائم الحرب أمام العدالة، بغض النظر عن انتماءاتهم، مشيرا إلى أن مكتبه في السودان يعمل على توثيق هذه الانــتــهــاكــات والـــتـــجـــاوزات والإبـــــاغ عنها لتمهيد الطريق نحو المساءلة. كمبالا: أحمد يونس

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky