issue17220

4 سوريا NEWS Issue 17220 - العدد Tuesday - 2026/1/20 الثلاثاء ASHARQ AL-AWSAT إردوغان أكد للشرع استمرار دعم وحدة سوريا واستقرارها تركيا تراقب وقف النار بين دمشق و«قسد» جـــددت تركيا دعمها وحـــدة سـوريـا، وســامــة أراضــيــهــا، مــؤكــدة أنـهـا ستراقب من كثب تنفيذ وقف إطلاق النار الموقع بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي. وأجــــرى الـرئـيـس الـتـركـي رجـــب طيب إردوغــــان اتــصــالا هاتفيا مـع الـشـرع عقب الإعـــان عـن وقـف إطــاق الـنـار مـع «قسد»، مـــســـاء الأحـــــد، لـبـحـث آخــــر الـــتـــطـــورات في سوريا. وقـالـت الـرئـاسـة التركية إن إردوغـــان أكـــد لـلـشـرع أن دعـــم تـركـيـا لــوحــدة سـوريـا وســـامـــة أراضـــيـــهـــا واســـتـــقـــرارهـــا وأمـنـهـا سـيـسـتـمـر بـشـكـل مــتــزايــد فـــي الــعــديــد من المجالات، وعلى رأسها مكافحة الإرهاب. وأضـــافـــت أن إردوغــــــان شـــدد عـلـى أن تـطـهـيـر الأراضـــــــي الـــســـوريـــة بــالــكــامــل من الإرهـــــــاب أمــــر ضــــــروري مـــن أجــــل ســـوريـــا، والمنطقة بأسرها. «منطقة خالية من الإرهاب» وقــــــــال رئــــيــــس دائــــــــــرة الاتــــــصــــــال فــي الـرئـاسـة الـتـركـيـة بــرهــان الــديــن دوران إن اتفاق وقف إطلاق النار والاندماج الكامل الــــذي أُعـــلـــن عــنــه فـــي ســـوريـــا يُــعــد مـرحـلـة مهمة فــي إطـــار مـسـار «منطقة خـالـيـة من الإرهاب». وأكد أن الطريق إلى الاستقرار الدائم فـي سـوريـا يمر عبر ضمان حقوق جميع المـكـوّنـات العرقية والمـذهـبـيـة على أسـاس المـــواطـــنـــة المـــتـــســـاويـــة، وأن «ســــوريــــا الـتـي تحافظ على وحــدة أراضـيـهـا، وتطهَّر من التنظيمات الإرهـابـيـة هـي مفتاح السلام الإقليمي، ومن هذا المنطلق فإن الخطوات الـتـي تتخذها الإدارة الـسـوريـة والجهود التي تبذلها تُعد مهمة». وأضـــــاف أن تـركـيـا «فـــاعـــل قـــوي على الأرض ومـــؤثـــر عــلــى طـــاولـــة المـــفـــاوضـــات، وتتبنى السلام كمبدأ، والاستقرار كهدف، ولا تفصل أمن جارتها عن أمنها». الاثنين، ​ ، وقالت مصادر أمنية تركية إن المــــخــــابــــرات الـــتـــركـــيـــة أجــــــرت اتـــصـــالات مـــع الــــولايــــات المــتــحــدة والـحـكـومـة ‌ مـكـثـفـة السورية قبل إبرام اتفاق وقف إطلاق النار، الـــــذي وصــفــتــه بـــأنـــه «خـــطـــوة تــاريــخــيــة»، الأطــراف ‌ جانب ​ النفس مـن ‌ لضمان ضبط ‌ على الأرض. ونــــقــــلــــت وســـــائـــــل إعــــــــام تــــركــــيــــة عــن المــصــادر أن الــحــرب ضــد تنظيم «داعـــش» الإرهابي في سوريا ستستمر بلا هوادة، لافتة إلــى أن إرســـاء الاسـتـقـرار والأمـــن في بــالــغ الأهــمــيــة لتحقيق ‌ ً ســـوريـــا يـعـد أمــــرا هـــدف «تــركــيــا خـالـيـة مـــن الإرهــــــاب» الـــذي يمر عبر حل «حـزب العمال الكردستاني» وجميع أذرعه، وصولا إلى «منطقة خالية من الإرهاب». دعم جهود دمشق في السياق ذاته، قالت وزارة الخارجية التركية، في بيان، إنه بعد إدراك الحقائق الميدانية على أرض الواقع، نأمل أن يكون قــــد اتـــضـــح بــشــكــل تـــــام لــجــمــيــع المـــكـــونـــات والأفراد في سوريا أن مستقبل البلاد يمر عبر الـوحـدة والتكامل والانــدمــاج، وليس من خلال الإرهاب والانقسام. وأكـــــــد الــــبــــيــــان أن تـــركـــيـــا ســـتـــواصـــل دعـــمـــهـــا لـــجـــهـــود الـــحـــكـــومـــة الـــســـوريـــة فـي مـكـافـحـة الإرهــــــاب، وجـــهـــود إعـــــادة إعـمـار الـبـاد الـتـي تـقـوم بها حكومة دمـشـق في إطـار «نهج عملي شامل وتكاملي يستند إلى رضا الشعب». بـــــــــــــدوره، أكــــــــد نـــــائـــــب رئـــــيـــــس حــــزب «العدالة والتنمية» الحاكم المتحدث باسم الحزب، عمر تشيليك، أنه لا يمكن أن تكون هــنــاك دولــــة داخــــل دولــــة، أو جـيـش داخــل جـيـش، لافـتـا إلــى أن سعي «قـسـد» للعمل بـوصـف أنـهـا «دولــــة داخـــل دولــــة، وجيش داخل جيش» هو مهمة أوكلتها إليها قوى تسعى إلى نشر الشر في سوريا والمنطقة. وتــعــلــيــقــا عـــلـــى اتــــفــــاق وقـــــف إطــــاق الـــنـــار بـــن الــحــكــومــة الـــســـوريـــة و«قـــســـد»، رأى تـشـيـلـيـك، فــي بــيــان عـبـر حـسـابـه في «إكـــــس» الاثـــنـــن، أن الأمــــر الــجــوهــري هو أن يــصــبــح إخـــوانـــنـــا الــــعــــرب والـــتـــركـــمـــان والأكــــراد إلــى جـانـب أتـبـاع جميع الأديـــان والطوائف عناصر متساوية وكريمة في سوريا موحدة وكاملة، من خلال نموذج اجتماعي وسياسي ودستوري شامل. وقـال «إنـه بالنسبة لإخواننا الأكـراد فــــي ســــوريــــا فـــــإن المـــكـــســـب الــحــقــيــقــي هـو خريطة الطريق التي بدأت باتفاق اندماج مارس 10 (قسد) في الجيش السوري في (آذار)، واستمرت بالمرسوم الــذي أصـدره الرئيس أحمد الشرع يوم الجمعة الماضي، والــــذي يضمن حـقـوقـهـم، وتُـــوِّجـــت أخـيـرا باتفاق وقف إطلاق النار». وأضـــــاف أن أولـــئـــك الـــذيـــن يـعـتـبـرون احـــتـــال المــنــظــمــات الإرهـــابـــيـــة «مـكـسـبـا» إنما يصبحون داعمين لمشاريع سياسية خبيثة تهدف إلى إلحاق الدمار بإخواننا وأخواتنا الأكراد، وبسوريا بأكملها. مــــن جـــانـــبـــه، وصـــــف نـــائـــب الــرئــيــس الـــتـــركـــي جــــــودت يـــلـــمـــاظ، فــــي بـــيـــان عـبـر حــســابــه فـــي «إكــــــس»، اتـــفـــاق وقــــف إطـــاق الـــنـــار والانـــــدمـــــاج الـــكـــامـــل بـــن الـحـكـومـة الــــســــوريــــة و«قـــــســـــد» بــــأنــــه «تــــطــــور واعــــد للمستقبل». وأكـــــــد أن تـــركـــيـــا ســـتـــتـــابـــع مــــن كـثـب العملية المتعلقة بتنفيذ بــنــود الاتــفــاق، مـــعـــربـــا عــــن أمـــلـــه فــــي أن يـــلـــتـــزم الـــطـــرفـــان بــتــعــهــداتــهــمــا فــــي المـــرحـــلـــة المــقــبــلــة لـنـقـل الــعــمــلــيــة إلــــى حـــالـــة مـــن الاســــتــــقــــرار، وأن تنتهي الكيانات التي جرى تشكيلها بدعم خـــارجـــي فـــي ظـــل فـــــراغ الــســلــطــة المــركــزيــة والمتبقية من المرحلة السابقة. أنقرة: سعيد عبد الرازق سوريون يحتفلون بسيطرة الجيش الحكومي على الرقة (أ.ب) ماذا نعرف عن سجون عناصر «داعش» في سوريا؟ أعــــــــــلــــــــــنــــــــــت «قــــــــــــــــــــــــــــوات ســــــــــوريــــــــــا الديمقراطية»، (الاثنين)، أن اشتباكات عـنـيـفـة تــــدور بـــن عـنـاصـرهـا والـــقـــوات الحكومية الـسـوريـة فــي محيط سجن يـــــؤوي مـعـتـقـلـي تـنـظـيـم «داعـــــــش» في الـرقـة بشمال شـرقـي الــبــاد، مـا يسلّط الضوء مجددا على قضية معتقلي هذا التنظيم الإرهابي في سوريا. وبموجب الاتـفـاق الـــذي تــم، الأحـــد، بـن الحكومة الـسـوريـة و«قــســد»، ستتولى الحكومة إدارة مــلــف ســجــنــاء تـنـظـيـم «داعـــــش» ومــخــيــمــات عــائــاتــهــم عــلــى أن تـلـتـزم الدولة السورية بمكافحة التنظيم. ماذا نعرف عن هذا الملف؟ قـــدّمـــت الــحــكــومــة الأمـــيـــركـــيـــة، في ،2023 تقرير رفعته إلى الكونغرس عام شرحا مفصلا لقصة معتقلي «داعش» ومخيمات الـنـازحـن فـي شمال شرقي ســـــوريـــــا، مـــوضـــحـــة أنـــــه «بـــعـــد هــزيــمــة ،2019 تنظيم (داعـش) ميدانيا في عام لـــم يــخــتــف الــتــنــظــيــم؛ بـــل أعـــــاد تنظيم صفوفه سرا في شمال شرقي سوريا». ويـوضـح التقرير أنــه يُحتجز في المــنــطــقــة الـــتـــي تـسـيـطـر عـلـيـهـا «قــــوات سوريا الديمقراطية»: مقاتلا من عناصر «داعش»، 8,950 كثير منهم ذوو خبرة قتالية. نــــــازحــــــا فــــــي مـــخـــيـــمـــات 43,250 ألف طفل دون 25 مكتظة، بينهم: نحو عاما ً. 12 سن ويـتـابـع الـتـقـريـر: «هـــذه المخيمات والـسـجـون تعاني مـن نقص الخدمات وسوء الأوضـاع الإنسانية. وهي تمثل في الوقت نفسه: أزمـة إنسانية كبرى، وتهديدا أمنيا إقليميا ودولياً». ويـحـذّر التقرير من أن «المخيمات تتحول إلى حاضنات للتطرف»، وهذا هــــو «جــــوهــــر المـــشـــكـــلـــة». ويــــشــــرح ذلـــك بــالــقــول: «الـــظـــروف المعيشية القاسية والاكـتـظـاظ وغـيـاب الأفـــق، تشكل بيئة خصبة للتطرف». ويقول تقرير الحكومة الأميركية إن «خلايا (داعش) تنشط داخل: مراكز الاحـــتـــجـــاز، ومـخـيـمـات الــنــازحــن مثل الـهـول وروج». ويلفت التقرير إلــى أن «شبكات التنظيم تقوم بتهريب الأموال إلــــى داخـــــل المــخــيــمــات مـــن أجـــــل: شـــراء الـــــــــولاءات، وتــنــفــيــذ عــمــلــيــات اغــتــيــال، وفرض السيطرة الفكرية والتنظيمية». ويؤكد التقرير أن «الاستراتيجية الأميركية» هـي «منع عــودة (داعـــش)»، ومـن أجـل هـذا الـهـدف «تعمل الـولايـات المتحدة مع قـوات سوريا الديمقراطية (قـسـد) على: تأمين السجون، وتطوير الـــبـــنـــيـــة الـــتـــحـــتـــيـــة لمـــــراكـــــز الاحــــتــــجــــاز، ومـــــنـــــع عـــمـــلـــيـــات الــــــفــــــرار الـــجـــمـــاعـــي، وتمويل أميركي لتدريب آلاف الحراس وتحديث المنشآت بهدف: وقف عمليات التجنيد، وإحباط التخطيط لهجمات مستقبلية». مخيما الهول وروج وعــــــــن الأمــــــــــن داخــــــــــل المــــخــــيــــمــــات، يــــتــــحــــدث الــــتــــقــــريــــر بـــالـــتـــفـــصـــيـــل عــن الأوضـــــــــاع فــــي مــخــيــمــي الــــهــــول وروج (بـالـحـسـكـة)، مشيرا إلــى أن «الــولايــات المتحدة أعــادت تأهيل مـراكـز الشرطة» و«درّبــــــــــــت قــــــوى الأمـــــــن عـــلـــى أســـالـــيـــب الشرطة المجتمعية»، وهذا ما أدى «إلى جريمة 90 : انـخـفـاض كبير فـي الـعـنـف جــريــمــة قــتــل في 41 ، و 2021 قــتــل فـــي .»2023 ، وصفر جريمة قتل في 2022 ويجادل تقرير الحكومة الأميركية بــــأن «الـــحـــل الـــوحـــيـــد المـــســـتـــدام: إعــــادة المواطنين (المحتجزين في شمال شرقي ســــوريــــا) إلــــى بـــلـــدانـــهـــم». ويـــوضـــح أن «أعــداد العائدين إلى بلدانهم ارتفعت: ، ونـحـو 2021 نــحــو ألـــفـــي شــخــص فـــي ، مــــا يـعـنـي 2023 شـــخـــص فــــي 5,500 أن رقــم الـعـائـديـن الـيـوم أكـبـر بالتأكيد بعدما استعادت دول بعض مواطنيها في الأعوام الأخيرة». وعـــــن الـــتـــوزيـــع الـــحـــالـــي (بـحـسـب )، يـــــوضـــــح الـــتـــقـــريـــر: 2023 إحـــــصـــــاء 5,400 :)8,950( «المقاتلون المحتجزون من نحو 2,000 عراقي، و 1,550 سوري، و :)43,250( دولـــة أخــــرى. الــنــازحــون 60 عــــراقــــي، 18,186 ســـــــــوري، و 16,389 دولة أخرى». 60 من نحو 8,675 و وعــــــــــــن الــــــعــــــقــــــبــــــات الـــــســـــيـــــاســـــيـــــة والـقـانـونـيـة الـتـي تـعـتـرض هـــذا المـلـف، يقول التقرير: «كثير من الـدول ترفض اســــتــــعــــادة مـــواطـــنـــيـــهـــا»، مـــشـــيـــرا إلـــى أن «بـــعـــض الإعـــــــادات مـتـوقـفـة بـسـبـب: مـــخـــاطـــر الـــتـــعـــذيـــب، وخــــطــــر الإعــــــــدام، وانتهاك مبدأ عدم الإعادة القسرية». ويـــضـــيـــف الـــتـــقـــريـــر أنــــــه «نــتــيــجــة ألـــف 25 إلـــــى 20 لــــذلــــك: قــــد يــبــقــى مــــن آلاف مــقــاتــل في 7 إلــــى 6 نــــــازح، ومــــن شمال شرقي سوريا لسنوات طويلة». ويخلص التقرير إلـى الـقـول: «لـم تنته الحرب مع (داعش) بسقوط (الخلافة) - (المزعومة). عشرات الآلاف من المقاتلين والـــنـــســـاء والأطـــــفـــــال مــــا زالـــــــوا عـالـقـن فــــي فــــــراغ قـــانـــونـــي وأمــــنــــي فــــي شــمــال شرقي سـوريـا، حيث يمكن أن تتحول المخيمات إلـى شــرارة الجيل الـقـادم من الإرهـــــاب مــا لــم يـتـحـرك الــعــالــم سريعا وبحزم». لندن: «الشرق الأوسط» الجيش: تواصلنا مع الوسطاء لتسليم السجن لكن القيادات الكردية رفضت في الشدادي... واتهامات لـ«قسد» بإطلاق عناصر «داعش» ‌ تجول ‌ حظر حمّل الجيش السوري «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) كامل المسؤولية عن إطـــــاق ســـــراح عــنــاصــر تـنـظـيـم «داعـــــش» مـــن ســجــن الــــشــــدادي فـــي الــحــســكــة، أمــس (الاثـــــنـــــن)، مـــؤكـــدا أنــــه ســيــقــوم بــمــا يـلـزم لإعـــادة ضبط المنطقة. لكن «قـسـد» قالت، مــن جهتها، إن فـــرار الـسـجـنـاء جـــاء عقب تعرض السجن لهجوم، وهو أمر تكرر مع سجن آخر في الرقة. وقــالــت هـيـئـة الـعـمـلـيـات فــي الجيش الــــــــســــــــوري لــــــــ«الإخـــــــبـــــــاريـــــــة الــــــســــــوريــــــة» (الـــحـــكـــومـــيـــة)، إن قـــــــوات الـــجـــيـــش بــــدأت بــدخــول مـديـنـة الـــشـــدادي بــريــف الحسكة بـعـد قـيـام «قــســد» بــإطــاق ســـراح عناصر من «داعش» من سجن الشدادي. وأكــــــدت الــهــيــئــة أن وحــــــدات الـجـيـش ستقوم بتأمين سجن الـشـدادي ومحيطه بـالإضـافـة لتمشيط المـديـنـة ومـــا حولها، بهدف إلقاء القبض على السجناء الذين أطلقت «قـسـد» سراحهم والـذيــن ينتمون لتنظيم «داعـــش»، مشددة على أنـه سيتم تسليم سـجـن الـــشـــدادي والمـــرافـــق الأمنية بمدينة الـــشـــدادي لــــوزارة الـداخـلـيـة فـــوراً، وذلـــك بـعـد الانــتــهــاء مــن عـمـلـيـات التأمين والتمشيط. ونــوهــت هـيـئـة الـعـمـلـيـات بـــأن قـيـادة الــجــيــش تـــواصـــلـــت مـــع الـــوســـطـــاء وقــــادة «قـــــــســـــــد»، وذلـــــــــك بـــــهـــــدف تـــســـلـــيـــم ســجــن الـــشـــدادي لــأمــن الــداخــلــي بــهــدف تأمينه وتــــأمــــن مـــحـــيـــطـــه، ولــــكــــن رفــــضــــت قـــيـــادة «قــســد» ذلـــك ومـــا زالـــت تـرفـض حـتـى هـذه اللحظة. وذكــــــرت الـــوكـــالـــة الــعــربــيــة الــســوريــة فــرض حظر ‌ لـأنـبـاء أن الجيش الــســوري فـي محيط الــشــدادي، مساء ‌ ً تجول كـامـا ‌ من تنظيم ‌ أمــس، وذلــك بعد فــرار سجناء ـسـجـن المـــديـــنـــة. وأضـــافـــت ‍ «داعــــــــش» مــــن الوكالة أن الجيش سيمشط المدينة بحثا عن المسلحين الذين فروا من السجن خلال اشتباكات بين القوات السورية الحكومية وقوات يقودها الأكراد. وانــــدلــــعــــت أمـــــس (الاثــــــنــــــن)، مـــعـــارك عـنـيـفـة بـــن قـــــوات ســـوريـــا الــديــمــقــراطــيــة والــجــيــش الـــســـوري شــمــال شــرقــي الــبــاد تمحورت خصوصا حول سجون تديرها «قسد» تضم عناصر من «داعش». وزعــــمــــت قـــــــوات «قــــســــد» أن فــصــائــل مــســلــحــة تـــابـــعـــة لــلــحــكــومــة المــــركــــزيــــة فـي دمـــشـــق تـــواصـــل هـجـمـاتـهـا عــلــى الـــقـــوات التي يقودها الأكراد في بلدتي عين عيسى والـــشـــدادي ومـديـنـة الــرقــة بـشـمـال شرقي الـــبـــاد، عـلـى الــرغــم مــن اتــفــاق وقـــف الـنـار الــــذي جـــرى الـتـوصـل إلــيــه، الأحــــد، بينما نـفـى الـجـيـش ذلـــك واتــهــم «قــســد» بـإطـاق ســـراح عـنـاصـر «داعــــش» مــن سـجـون تقع تحت سيطرتها لإثـــارة الـفـوضـى الأمنية في المنطقة. مــن جـهـتـهـا، نـقـلـت قــنــاة «الإخــبــاريــة الـــســـوريـــة» الـتـلـفـزيـونـيـة عـــن مــديــر إدارة الإعــــام فــي وزارة الــدفــاع عـاصـم غليون، قــولــه إن قــــوات الـجـيـش الـــســـوري وصـلـت إلــى المنطقة المحيطة بسجن الأقـطـان في محافظة الرقة لتأمينه. وقـــــــالـــــــت هــــيــــئــــة عــــمــــلــــيــــات الـــجـــيـــش الــــســــوري إن قـــــوات الــجــيــش بـــــدأت دخـــول مدينة الشدادي بجنوب محافظة الحسكة فــي شــمــال شــرقــي الـــبـــاد. ونـقـلـت الـوكـالـة العربية السورية للأنباء عن هيئة عمليات الـجـيـش قـولـهـا إن الـــقـــوات دخــلــت المـديـنـة بـــعـــد قــــيــــام قـــــــوات ســــوريــــا الـــديـــمـــقـــراطـــيـــة بإطلاق سـراح عناصر «داعــش» من سجن الشدادي. ورفضت عمليات الجيش ما ورد في بيان «الإدارة الذاتية» من تحذيرات بشأن ســـجـــون تـنـظـيـم داعـــــش وعـــدتـــه «تـوظـيـفـا سياسيا مكشوفا وابتزازا أمنيا مرفوضاً». واعتبرت ربـط تحركات استعادة شرعية الــــدولــــة بــخــطــر تــنــشــيــط خـــايـــا الإرهــــــاب محاولة مكشوفة لتأجيج الصراع والإبقاء على سلطة مفروضة بقوة السلاح. وأكــــدت الـحـكـومـة الــســوريــة جـاهـزيـة مؤسساتها العسكرية والأمـنـيـة لمكافحة الإرهاب في إطار الجهود الدولية للقضاء عــــلــــى تـــنـــظـــيـــم «داعــــــــــــش» والـــتـــنـــظـــيـــمـــات الإرهــــابــــيــــة الأخــــــــرى، والـــتـــزامـــهـــا بـتـأمـن مــــراكــــز احـــتـــجـــاز عـــنـــاصـــر الــتــنــظــيــم وفـــق المعايير الدولية وضمان عدم عودتهم إلى الساحة مجدداً. كما حـذّرت قيادة «قسد» من تسهيل فــرار عناصر التنظيم أو فتح الـــســـجـــون لـــهـــم كــــورقــــة ضـــغـــط ســيــاســي، وأكــــدت أنـهـا ستتعامل مــع ذلـــك كجريمة حرب وتواطؤ مع الإرهاب. وأعــــلــــنــــت ســــــوريــــــا، الأحــــــــــد، تـــوقـــيـــع اتــــفــــاق جـــديـــد مــــع «قــــســــد» لاقـــــى تـرحـيـبـا دولـيـا واســـع الـنـطـاق، يتم بموجبه وقف إطــاق الـنـار بشكل كامل وفـــوري على كل الجبهات ونـقـاط التماس، بالإضافة إلى تسليم محافظتي دير الزور والرقة إداريا وعـسـكـريـا إلـــى الـحـكـومـة الــســوريــة، وذلــك بعد اشتباكات دامية مستمرة منذ الشهر الماضي. وقــال الرئيس الـسـوري أحمد الشرع إن مــؤســســات الـــدولـــة الــســوريــة ستدخل إلــى المـحـافـظـات الـثـاث فـي شـمـال شرقي سوريا - الرقة ودير الزور والحسكة - التي كـــانـــت تـسـيـطـر عـلـيـهـا «قـــســـد» لــســنــوات. ويـــتـــضـــمـــن الاتــــــفــــــاق المـــــبـــــرم مـــــع «قـــســـد» دمـــج الإدارة المــســؤولــة عــن مـلـف سجناء ومـــخـــيـــمـــات تــنــظــيــم «داعـــــــــش» والــــقــــوات المـــســـؤولـــة عـــن حــمــايــة هــــذه المـــنـــشـــآت في الحكومة السورية. وكانت قوات سوريا الديمقراطية قد مـن مقاتليها قُتلوا 9 قـالـت، فـي بـيـان، إن آخـــــــرون فــــي اشـــتـــبـــاكـــات مـع 20 وأصــــيــــب فصائل مسلحة تابعة للحكومة المركزية قــرب سجن «الأقـــطـــان» بـالـرقـة الـــذي يضم معتقلي تنظيم داعش. وأفــــــادت «قـــســـد»، فـــي بـــيـــان منفصل في وقت لاحق، بأن سجن الشدادي، الذي يــقــع فـــي مـحـافـظـة الـحـسـكـة ويـــضـــم آلاف الــســجــنــاء مـــن عــنــاصــر تـنـظـيـم «داعـــــش» المتطرف، خرج عن سيطرتها بعد هجمات مــتــكــررة نـفـذتـهـا فـصــائــل مـسـلـحـة تـابـعـة للحكومة المركزية في دمشق، مشيرة إلى أن «التحالف» بقيادة أميركا لم يتدخل في الأحداث رغم الدعوات المتكررة إليه. وقـــــالـــــت «قـــــســـــد» إن الـــــعـــــشـــــرات مــن مـقـاتـلـيـهـا ســقــطــوا قـتـلـى وجـــرحـــى خــال تصديهم للهجمات على سجن الـشـدادي «لمنع وقوع كارثة أمنية». الرقة - دمشق: «الشرق الأوسط» الجيش السوري يحرس سجن الأقطان على مشارف الرقة أمس (أ.ب) دمشق تحدثت عن «توظيف سياسي وابتزاز أمني» في قضية سجون «داعش»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky