8 أخبار NEWS Issue 17219 - العدد Monday - 2026/1/19 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT تورك: سمعت روايات عن إعدامات موجزة نفذتها «الدعم السريع» في الفاشر المفوض الأممي لـ«حقوق الإنسان» يدعو إلى مساءلة مرتكبي الجرائم في السودان حــــذّر المـــفـــوض الــســامــي لــأمــم المـتـحـدة لـحـقـوق الإنـــســـان، فـولـكـر تـــــورك، الأحـــــد، من ارتـــفـــاع وتـــيـــرة «عــســكــرة المـجـتـمـع» مـــن قِــبَــل طرفي النزاع في السودان، معربا عن قلقه من تكرار سيناريو الفاشر في مدن كردفان، فيما يعيش السودانيون في «أهوال وجحيم». وقال تورك في مؤتمر صحافي بمدينة بــورتــســودان، الـتـي تتخذها الحكومة مقرّا مـؤقـتـا، وبـعـد زيــــارة شملت مـدنـا سـودانـيـة عـــدة هــي الأولــــى لــه مـنـذ بـــدء الـــحـــرب: «أدى انــتــشــار المـــعـــدات الـعـسـكـريـة المـــتـــطـــورة، ولا سيما الـطـائـرات مـن دون طـيـار، إلــى تعزيز الــــقــــدرات الـعـسـكـريـة لــكــل مـــن (قـــــوات الــدعــم الـسـريـع) والـجـيـش، مــا أدَّى إلـــى إطــالــة أمـد الأعمال العدائية، وتعميق أزمة المدنيين». وأعــــــرب تـــــورك عـــن «قـــلـــق بـــالـــغ» تـجـاه ارتــفــاع وتــيــرة «عـسـكـرة المـجـتـمـع... بـمـا في ذلـــــك تــســلــيــح المــــدنــــيــــن، وتـــجـــنـــيـــد الأطـــفـــال واستخدامهم». وقــــــــال تــــــــورك إنـــــــه ســــمــــع روايـــــــــــات عــن عمليات إعدام موجزة واسعة النطاق نفذتها «قـــــوات الـــدعـــم الــســريــع» فـــي مـديـنـة الـفـاشـر عاصمة شمال ولاية دارفور، «بدافع الانتقام أو الاشتباه في انتمائهم للجيش وحلفائه في (القوة المشتركة)»، وذلك خلال زيارته إلى مخيمات النازحين في شمال السودان. وعبّر تورك عن «قلق بالغ» إزاء الجرائم الفظيعة التي ارتكبت أثـنـاء السيطرة على الــفــاشــر وبـــعـــدهـــا، مـــحـــذرا مـــن تـــكـــرارهـــا في إقـلـيـم كـــردفـــان، الــــذي يـشـهـد تـصـاعـدا «غير مـسـبـوق» فــي الــصــراع وبـوتـيـرة متسارعة، تـسـبـب فـــي دمـــــار واســـــع الـــنـــطـــاق، وانــهــيــار الخدمات الأساسية. «أهوال وجحيم» وشــــــدد المـــــســـــؤول الأمــــمــــي فــــي مــؤتــمــر صحافي على أن السودانيين «مـروا بأهوال وجــــحــــيــــم»، خـــصـــوصـــا مــــع تـــوســـع المـــعـــارك فـــي إقــلــيــم كــــردفــــان، قـــائـــاً: «تــشــهــد ولايــــات كـــردفـــان حــالــة مـــن عــــدم الاســـتـــقـــرار الـشـديـد مع استمرار العمليات العسكرية والقصف المدفعي الكثيف وقصف الطائرات المسيّرة... مـــا يُــســبــب دمـــــارا واســــع الـــنـــطـــاق، وانــهــيــارا للخدمات الأساسية». ومــنــذ نـهـايـة أكــتــوبــر (تــشــريــن الأول)، وبـــعـــد سـيـطـرتـهـا عــلــى مــديــنــة الـــفـــاشـــر في إقليم دارفور توسعت هجمات «قوات الدعم السريع» في إقليم كردفان المجاور لدارفور، مـا أدَّى إلــى «اسـتـمـرار نــزوح المـدنـيـن... في ســـيـــاق انــــعــــدام الأمـــــن الـــغـــذائـــي الـــشـــديـــد مع تأكيد وجـود المجاعة في كادوقلي واقتراب خـــطـــر المــــجــــاعــــة فـــــي مـــنـــاطـــق أخــــــــرى مـنـهـا الــدلــنــج» فــي جـنـوب كـــردفـــان، حـسـب تـــورك. وأدت الهجمات فـي كـردفـان إلـى نــزوح أكثر ألف شخص، وفق أحدث بيانات الأمم 65 من المتحدة. وقــــــال تــــــورك فــــي مـــؤتـــمـــره الــصــحــافــي بمطار مدينة بورتسودان في ختام زيارته أيـام: «التقيت أولئك 4 للبلاد التي استمرت الأكثر تضررا جراء العنف الوحشي والظلم في هذه الحرب». وتابع: «يجب أن تدفع هذه التجارب المروعة التي مر بها هؤلاء الناجون إلـــى اتـــخـــاذ إجــــــراءات لإنـــهـــاء هـــذا الـــصـــراع، ومنع تكرار هذه المأساة». «إنهاء هذا الجنون» وكــــــــان الـــــوفـــــد الأمـــــمـــــي قـــــد زار مـخـيـم الــنــازحــن بمنطقة الـعـفـاض شــمــال الــبــاد، الذي استقبل أعـدادا كبيرة من النازحين من مناطق دارفور وكردفان. وقـــــال تــــــورك: «خـــــال اجــتــمــاعــاتــي مع مــنــظــمــة مــحــلــيــة ودولــــيــــة فـي 50 أكـــثـــر مــــن مدينتي دنقلا وبـورتـسـودان، استمعت إلى مناشدات موجهة لمـن يشنون هـذه الحرب، وإلـــى المجتمع الـدولـي لإنـهـاء هــذا الجنون، والـــــســـــمـــــاح لـــلـــمـــنـــظـــمـــات غــــيــــر الـــحـــكـــومـــيـــة والـــصـــحـــافـــيـــن والمــــحــــامــــن والـــعـــامـــلـــن فـي المجال الإنساني بأداء عملهم الأساسي دون قيود لا مبرر لها أو انتقامات». ودعـــــــــا طـــــرفـــــي الــــــنــــــزاع فـــــي الـــــســـــودان -الجيش و«قــوات الدعم السريع»- إلـى وقف الهجمات على الأعيان المدنية، بما في ذلك الأسواق والمرافق الصحية والمدارس ومراكز إيـــواء الـنـازحـن، قــائــاً: «إن الهجمات على الـبـنـيـة الـتـحـتـيـة الــحــيــويــة تُـــعـــد انـتـهـاكـات جسيمة قد ترقى إلى جرائم حرب». وشـــــدد المــــســــؤول الأمـــمـــي عــلــى ضـمـان مـثـول مـرتـكـبـي هـــذه الــجــرائــم أمـــام الـعـدالـة، بـغـض الـنـظـر عـــن انــتــمــاءاتــهــم، مـشـيـرا إلـى أن مكتبه فــي الـــســـودان يـعـمـل عـلـى توثيق هذه الانتهاكات والتجاوزات والإبـاغ عنها لتمهيد الطريق نحو المساءلة. وذكـــــــــــر تـــــــــــورك أن انـــــتـــــشـــــار المــــــعــــــدات الـعـسـكـريـة المــتــقــدمــة، ولا سـيـمـا الــطــائــرات المـسـيّــرة، أسهم فـي تعزيز الـقـدرات القتالية لكل من الجيش و«قـوات الدعم السريع»، ما أدى إلى إطالة أمد الأعمال العدائية وتفاقم معاناة المدنيين. وقــال: «مـن الشائن إنفاق أمــوال طائلة على شراء أسلحة تتزايد تطورا باستمرار... وهـي أمــوال كـان الأجــدر توجيهها لتخفيف معاناة السكان». كما أعرب عن «قلق عميق» إزاء تسليح المدنيين، وتجنيد الأطفال والزج بهم في القتال. حماية المدنيين وحض تورك أطراف النزاع إلى الالتزام بـضـمـان حـمـايـة المـدنـيـن والـبـنـيـة التحتية المــــدنــــيــــة، وتــــأمــــن مــــمــــرات آمــــنــــة لـلـمـدنـيـن لمـــغـــادرة مـنـاطـق الـــنـــزاع، بـمـا فـيـهـا مدينتا كادوقلي والدلنج في ولاية جنوب كردفان. وكــرر تــورك دعـوتـه التي أطلقها خلال سـنـوات، قـائـاً: 3 زيـارتـه إلــى الــســودان قبل «أحـــث جميع الأطــــراف المعنية عـلـى تـجـاوز مـــواقـــفـــهـــا المـــتـــصـــلـــبـــة، وصــــراعــــاتــــهــــا عـلـى السلطة، ومصالحها الشخصية، والتركيز على المصالح المشتركة للشعب السوداني». وعد البحث عن المفقودين والإفراج عن المــدنــيــن المـحـتـجـزيـن بـتـهـمـة «الـــتـــعـــاون مع الطرف الآخر» من الأولويات، قائلا إن «آلاف المدنيين احتجزوا بتهم مماثلة، ما أثر على فاعلي المجتمع المدني والمدفاعين عن حقوق الإنسان». وفـــــي مــســتــهــل زيـــــارتـــــه إلـــــى الــــســــودان ولــقــائــه عــــددا مــن المــســؤولــن فــي الـحـكـومـة، أبـدى المـسـؤول الأممي استعداده للعمل مع الأجهزة العدلية والآليات الوطنية المختصة في البلاد، من أجل تعزيز التعاون الفني في مجال حقوق الإنسان. بورتسودان: وجدان طلحة لندن: «الشرق الأوسط» وساطة عراقية بين أميركا وإيران عشيَّة زيارة سافايا إلى بغداد بـــــــدأ الــــــعــــــراق وســــــاطــــــة بــــــن طــــهــــران وواشنطن لمحاولة ضبط التصعيد الحالي بين الطرفين، بينما من المقرر أن يصل إلى بغداد في غضون اليومين المقبلين المبعوث الرئاسي الأميركي مارك سافايا مع فريق عمل من الإدارة، حاملا ملفات عدّة، توصف من قبل المراقبين بأنها «شائكة». وفـــي حــن يــحــاول الـــعـــراق عـبـر وزيــر خــارجــيــتــه فـــــؤاد حــســن الـــــذي بــــدأ زيــــارة إلــــــى طـــــهـــــران، بــــــذل مــــا يـــمـــكـــن مــــن جــهــود لتجنيب إيران والمنطقة مخاطر التصعيد الـعـسـكـري، والـتـقـلـيـل مــن احـتـمـالاتـه، فـإن وزيـر الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وفـــــــي مــــؤتــــمــــره الــــصــــحــــافــــي مــــــع نـــظـــيـــره الـــعـــراقـــي، عـــد إخــــاء «قـــاعـــدة عـــن الأســـد» في الأنبار العراقية من القوات الأميركية، «دلــيــا عـلـى الـتـعـاون الـوثـيـق بــن طـهـران وبــــــغــــــداد»... الأمـــــر الـــــذي فـــســـره مــراقــبــون سياسيون في بغداد بأنه «تصعيد ليس فــــي مـــحـــلـــه، خـــصـــوصـــا أن إيـــــــران شــهــدت مـظـاهـرات كبيرة خــال الـفـتـرة المـاضـيـة... وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه حان الوقت لتغيير القيادة الإيرانية». وراح ضحية المظاهرات آلاف القتلى والجرحى، وتـردد أن طهران اضطرت إلى شـخـص تـحـت ضغوط 800 إيــقــاف إعــــدام ترمب. وأشـــــاد عــراقــجــي بـإمـكـانـيـة أن يـقـوم العراق بدور محوري بين بلاده والولايات المـــتـــحـــدة، قــــائــــا إن «إيــــــــران لـــطـــالمـــا دعـــت إلـــى عـــراق قـــوي ومـسـتـقـل، وبــغــداد تمتلك المقومات اللازمة للقيام بدور محوري في تحقيق السلام والاسـتـقـرار على المستوى الإقليمي». وذكـرت وزارة الخارجية العراقية في بيان لها، أنـه «مـن المقرر أن يلتقي الوزير حــســن، خـــال الـــزيـــارة، الـرئـيـس الإيــرانــي مسعود بزشكيان، ورئيس البرلمان محمد بــاقــر قـالـيـبـاف، ووزيــــر الـخـارجـيـة عباس عـــراقـــجـــي، إضـــافـــة إلــــى أمــــن عــــام مجلس الأمــــن الــقــومــي الإيــــرانــــي عــلــي لاريــجــانــي، وعدد من المسؤولين الإيرانيين». وأضـــــــــافـــــــــت، أن المـــــبـــــاحـــــثـــــات الــــتــــي سيجريها فؤاد حسين ستتركز على بحث العلاقات الثنائية بين البلدين، «ومناقشة الــتــطــورات الإقـلـيـمـيـة الــراهــنــة والــتــوتــرات القائمة في المنطقة، بما يسهم في تعزيز الاستقرار ودعم الحوار الإقليمي». وكـان رئيس مجلس الـــوزراء العراقي محمد شـيـاع الــســودانــي قــد صـــرّح نهاية ، بوجود مساع لعقد مفاوضات 2025 عام بــن أمـيـركـا وإيـــــران فــي الـعـاصـمـة بـغـداد، ويـــــقـــــول مــــســــتــــشــــاره حــــســــن عـــــــــاوي فــي حـديـث لــ«الـشـرق الأوســــط»، إن «العلاقات العراقية - الإيرانية في تقدم ومبنية على المـصـالـح المـشـتـركـة، والــعــوامــل السياسية والاقــتــصــاديــة والاجـتـمـاعـيـة والـتـاريـخـيـة والـديـنـيـة تـلـعـب دورا فــي تــقــدم الـعـاقـات نــحــو مـــســـار الـــتـــعـــاون الاســتــراتــيــجــي بين البلدين». وأضاف علاوي، أن «العراق ينظر إلى إيران كدولة جارة، ويرى أن الأمن الإقليمي لـن يتحقق إلا بالشراكة والـعـمـل المشترك عـــلـــى تـــحـــجـــيـــم الأزمـــــــــــات وتــــعــــزيــــز فـــرص الــتــعــاون، خـصـوصـا وأن الــشــرق الأوســـط يـــعـــانـــي مــــن تـــحـــديـــات أمـــنـــيـــة وســيــاســيــة تـحـتـاج إلـــى المــزيــد مــن الـــحـــوار والــتــعــاون والشراكة». وعدَّ، أن «زيارة وزير الخارجية الدكتور فـؤاد حسين إلـى الجمهورية الإسلامية في إيران، تذهب باتجاه تعزيز العلاقات الثنائية ومناقشة الملفات المشتركة، وخصوصا في القضايا الاقتصادية والتجارية، والبحث في رؤية العراق للصراع في المنطقة وسبل العمل على استثمار المبادرات بهدف تعزيز السلام والحوار لدعم الاستقرار في الشرق الأوسط». وأوضــــــــح، أن «الـــــعـــــراق يـــهـــدف بــهــذه الـزيـارة، إلـى خفض التصعيد في المنطقة عبر تعزيز الاتصال السياسي والتواصل مع القيادة الإيرانية والإقليمية والدولية لتعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط». وفي مـوازاة ذلك، تترقب بغداد زيارة المبعوث الأميركي سافايا بقلق، لا سيما أن المـــعـــلـــومـــات المـــتـــســـربـــة داخـــــــل أوســـــاط النخبة السياسية تشير إلــى أنــه «يحمل أجـنـدة يمكن أن تـؤثـر على مـسـار تشكيل الحكومة القادمة». والمــعــروف، أن الحكومة الحالية هي حكومة تصريف أعمال ولا توجد مؤشرات عـــلـــى تــشــكــيــل حـــكـــومـــة جــــديــــدة قـــريـــبـــا، لا ســيــمـــا فــــي ظــــل وجـــــــود «فـــيـــتـــو» أمـــيـــركـــي عـلـى مـشـاركـة الـفـصـائـل المسلحة والـقـوى السياسية المرتبط بها، فيها. وفي هذا السياق، كثفت الدبلوماسية الـعـراقـيـة اتـصـالاتـهـا الإقـلـيـمـيـة والـدولـيـة قـــبـــيـــل زيــــــــارة فـــــــؤاد حـــســـن إلــــــى طــــهــــران، وشملت فرنسا والسعودية وتركيا، لبحث تــداعــيــات التصعيد وســبــل احــتــوائــه عبر الحوار. بغداد: حمزة مصطفى واشنطن تعيد تموضع قواتها وتتجه صوب كردستان بغداد تتسلم «عين الأسد» بعد الانسحاب الأميركي الكامل أعلنت وزارة الــدفــاع الـعـراقـيـة، الأحــد، انـــســـحـــاب الــــقــــوات الأمـــيـــركـــيـــة بــالــكــامــل من «قـــاعـــدة عـــن الأســـــد» الــجــويــة فـــي محافظة الأنـــبـــار غـــرب الـــبـــاد، وأن الـجـيـش الـعـراقـي سيتولى السيطرة عليها وإدارتها بالكامل. وتـــمـــوضـــعـــت الـــــقـــــوات الأمـــيـــركـــيـــة فـي ،2003 الــقــاعــدة بـعـد احـتـالـهـا الــعــراق عـــام ، قبل أن تعود إليها 2011 ثم غادرتها عـام مـجـددا خــال الـحـرب ضـد تنظيم «داعـــش» والأعوام التي تلته. 2014 عام وأشـرف رئيس أركـان الجيش، الفريق أول ركـــن عـبـد الأمـــيـــر رشــيــد يـــارالـــلـــه، على تـــوزيـــع المـــهـــام والـــواجـــبـــات عــلــى الأصــنـــاف والــتــشــكــيــات الــعــســكــريــة فـــي «قـــاعـــدة عين الأســـــد»، بــعــد انــســحــاب الـــقـــوات الأمـيـركـيـة منها وتولي الجيش العراقي إدارة القاعدة بــالــكــامــل، طـبـقـا لـبـيـان صــــدر، الــســبــت، عن وزارة الـــدفـــاع. وأضــــاف الـبـيـان أن «رئـيـس أركــــان الـجـيـش فـــور وصـــولـــه، تــابــع مـراحـل تسلّم الملف الأمني من خلال إشرافه الميداني عـلـى تــوزيــع الأصــنــاف والـتـشـكـيـات داخــل الـقـاعـدة، والمتمثلة بـلـواء الــقــوات الخاصة الخامس والستين وأفواجه، بالإضافة إلى تـــوزيـــع المــــقــــرات الـــخـــاصـــة بــقــيــادتــي الــقــوة الجوية وطيران الجيش». وتفقد يارالله «جميع أقـسـام القاعدة، بــــهــــدف تــــأمــــن المـــــرافـــــق الـــخـــدمـــيـــة والـــبـــنـــى التحتية والـجـوانـب الإداريــــة واللوجستية، وبما يضمن رفع مستوى الجاهزية لتنفيذ الواجبات المنوطة على أكمل وجه». اهتمام إيراني بالانسحاب ويـــنـــظـــر بـــعـــض المــــراقــــبــــن إلـــــى عـمـلـيـة الانسحاب بوصفها «مكسبا سيادياً» يمنح الحكومة هامشا سياسيا وأمنيا في إدارة بـــادهـــا، ويـجـنـبـهـا صـــدامـــا مـــع الـجـمـاعـات والــــفــــصــــائــــل المــــنــــاهــــضــــة لـــــوجـــــود الــــقــــوات الأميركية والمطالبة برحيلها. ولم يغِب الاهتمام الإيراني عن «حادث» الانـــســـحـــاب مـــن الـــقـــاعـــدة، حــيــث أشـــــار إلـيـه وزيـــر الـخـارجـيـة الإيــرانــي عـبـاس عراقجي، خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده، الأحد، مــع وزيـــر الـخـارجـيـة الـعـراقـي فـــؤاد حسين، وذكر أن «إخلاء قاعدة عين الأسد من القوات الأمـيـركـيـة، دلـيـل على الـتـعـاون الـوثـيـق بين طهران وبغداد». وأضـــاف أن «خـــروج الـقـوات العسكرية الأميركية من قاعدة عين الأسد وإنهاء مهمة بعثة (يــونــامــي) يـمـثـان مــؤشــرات واضـحـة عـلـى تـرسـيـخ اســتــقــال الـــعـــراق واســتــقــراره وسيادته الوطنية». وســــبــــق أن قــــامــــت إيـــــــــران والـــفـــصـــائـــل المـــرتـــبـــطـــة بــــهــــا، بـــاســـتـــهـــداف «قـــــاعـــــدة عـن الأســــد» مـــرات عــديــدة؛ كـــان أبــرزهــا الهجوم بــالــصــواريــخ الـبـالـيـسـتـيـة الــــذي شـنـتـه على ،2020 ) الــقــاعــدة فــي يـنـايـر (كـــانـــون الــثــانــي ردا على مقتل قائد «فيلق القدس» الإيراني قاسم سليماني، بهجوم أميركي قرب «مطار بغداد الدولي». إعادة تموضع أميركي بــــــــدوره، يـــؤكـــد الــخــبــيــر فــــي الـــشـــؤون الـــعـــســـكـــريـــة مـــخـــلـــد حــــــــازم، أن «انـــســـحـــاب الــقــوات الأمـيـركـيـة مـن الـقـاعـدة العسكرية، لـــيـــســـت لــــه عــــاقــــة بــــالــــتــــوتــــرات الإقــلــيــمــيــة الحالية الناجمة عن احتمال انــدلاع حرب أميركية - إسرائيلية مع إيران». وقـــــال حـــــازم لــــ«الـــشـــرق الأوســــــــط»، إن «هـــنـــاك جــــــداول زمــنــيــة تـــم الاتــــفــــاق عـلـيـهـا عبر اللجنة العسكرية العليا الأميركية – الـعـراقـيـة، وفـيـهـا مــحــددات زمـنـيـة تقتضي 2025 بــانــســحــاب الـــقـــوات الــقــتــالــيــة نــهــايــة مـــــن قــــاعــــدتــــي (عـــــــن الأســــــــــد) فـــــي الأنـــــبـــــار و(فـــيـــكـــتـــوريـــا) فــــي بــــغــــداد بـــاتـــجـــاه قـــاعـــدة (حرير) في أربيل». وتــــــــابــــــــع أن «الــــــــــقــــــــــوات الأمـــــيـــــركـــــيـــــة ستنسحب بـشـكـل عـــام مــن الــعــراق بحلول ، بحسب الاتفاقات المبرمة 2026 نهاية عام مع بغداد». لـكـن حـــازم يـــرى أن «الـــقـــوات الأميركية أعـــــادت تـمـوضـعـهـا فـــي أربـــيـــل وســـوريـــا من خـال وجودها في قواعد؛ حرير في أربيل، وخــــراب الـجـيـر وشــــدادي فــي ســوريــا، وذلــك يـــســـهـــل عـــمـــلـــيـــات الإمــــــــــداد والمــــــــــرور وبــقــيــة الإجـراءات الاحترازية إزاء إمكانية التعرض للمخاطر في حـال نشوب حـرب جديدة بين إسرائيل وإيران». وذكـــر حـــازم أن «واشـنـطـن تبني اليوم أكبر قاعدة عسكرية في سوريا، ويبدو أنها ستقوم بنقل مركز العمليات إلى هناك، لكن ذلـك لن يبعد الأميركيون عن الـعـراق حسب الاتــــفــــاقــــات المـــوقـــعـــة مــــع بــــغــــداد، وبــخــاصــة بــالــنــســبــة لـــاتـــفـــاقـــيـــة الأمـــنـــيـــة المـــســـتـــدامـــة، واتفاقية الإطار الاستراتيجي... إن ما حصل هـــو إجـــــراء إداري تـــم بـمـوجـبـه تـسـلـيـم مقر الـتـحـالـف الـــدولـــي فــي الــقــاعــدة، إلـــى الـقـوات العراقية». مـــــع ذلــــــــك، يـــتـــخـــوف بـــعـــض المـــراقـــبـــن العسكريين مـن أن الانـسـحـاب الأمـيـركـي قد يـــتـــرك فـــراغـــا كــبــيــرا فـــي مــنــاطــق صــحــراويــة شـاسـعـة، وقــد يـــؤدي إلــى ثـغـرات مؤقتة في تـــعـــقّـــب خـــايـــا «داعــــــــش» الـــنـــائـــمـــة، فــــي تـلـك المــنــاطــق، كـمـا قــد يتسبب فــي زيــــادة الـعـبء على القوات العراقية الماسكة للأرض. وكــــان نـائـب قـائـد الـعـمـلـيـات المشتركة، الفريق أول ركن قيس المحمداوي، قال في وقت سابق، إن «نسبة التسلل عبر الحدود العراقية وصلت إلى الصفر في المائة»، في إشارة إلى تشديد الإجراءات الأمنية والتحصينات على الـحـدود المشتركة مع سـوريـا، بما يسهم في تقليص حـركـة عـنـاصـر «داعـــــش» الإرهــابــي، وعمليات التهريب. «قاعدة عين الأسد» بعد الانسحاب الأميركي منها (وكالة الأنباء العراقية) بغداد: فاضل النشمي هاجمت إيران القاعدة بالصواريخ ردا على مقتل قاسم سليماني بغارة 2020 أميركية في يناير
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky