issue17219

حــــــــــذّر الـــــرئـــــيـــــس الإيــــــــرانــــــــي مـــســـعـــود بـــزشـــكـــيـــان، الأحــــــد، مـــن أن أي هـــجـــوم على المرشد علي خامنئي سيكون بمثابة إعلان حــــرب، وذلــــك غــــداة قـــول الـرئـيـس الأمـيـركـي دونالد ترمب لموقع «بوليتيكو» إن «الوقت حان للبحث عن قيادة جديدة في إيران». وكــــتــــب بـــزشـــكـــيـــان، فــــي مـــنـــشـــور عـلـى مـنـصـة «إكــــــس»، إن «الـــهـــجـــوم عــلــى قـائـدنـا يرقى إلـى مستوى حـرب شاملة مع الشعب الإيــرانــي»، وقــال إن «العقوبات اللاإنسانية التي تفرضها الحكومة الأميركية وحلفاؤها هـــي ســبــب كـــل المـــعـــانـــاة والــضــيــق فـــي حـيـاة الشعب الإيراني». وقـــــبـــــل ذلــــــــك بـــــســـــاعـــــات، نــــفــــت وزارة الــخــارجــيــة الإيـــرانـــيـــة عــلــى لـــســـان المـتـحـدث إسـمـاعـيـل بــقــائ إن الـتـقـاريـر الــتــي تحدثت 800 عــن تنفيذ أو الـتـحـضـيـر لتنفيذ نـحـو حكم إعـدام بحق محتجين ووصفها بـ«غير واقعية وغير مسؤولة». كـــــمـــــا نـــــفـــــى بـــــقـــــائـــــي، أي اســـــتـــــعـــــداد لاســـتـــهـــداف مــــواقــــع أمـــيـــركـــيـــة فــــي المــنــطــقــة، مــعــتــبــرة أن الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة تـــقـــف وراء تصعيد التوترات الإقليمية، ومـشـددة على أن قـــنـــوات الاتـــصـــال الــدبــلــومــاســيــة لا تـــزال مفتوحة. وقالت وزارة الخارجية الأميركية على صـفـحـتـهـا الـــفـــارســـيـــة فــــي مــنــصــة «إكــــــس»، إنــهــا تـلـقـت تـقـاريـر تـفـيـد بـــأن «الـجـمـهـوريـة الإسلامية تستعد لإعداد خيارات لاستهداف قواعد أميركية في المنطقة». وأضـافـت أن «جميع الـخـيـارات لا تـزال مـــطـــروحـــة»، مـــحـــذرة مـــن أن أي هــجــوم على أصول أميركية سيُقابل «بقوة شديدة جداً». وردا عــــلــــى ذلــــــــك، صـــــــرح بــــقــــائــــي بــــأن «مــــن الــبــديــهــي أن الــجــمــهــوريــة الإســامــيــة ستتصدى لأي تحرك عدواني بقوة وحزم»، معتبرا أن تحميل إيران مسؤولية التصعيد «تضليل للوقائع». وشدّد بقائي على أن الولايات المتحدة هــي «الــطــرف المــســؤول عــن اسـتـمـرار التوتر في المنطقة»، قائلا إن «إيـران ليست هي من تحركت عسكريا من الخليج (...) إلى خليج المكسيك أو إلـــى حـــدود الـــولايـــات المـتـحـدة»، بـل إن واشنطن «تــواصــل، بـذرائـع مختلفة، ســـيـــاســـة الـــتـــدخـــل فــــي شــــــؤون إيـــــــران ودول المنطقة». قناة عراقجي - ويتكوف وفيما يتعلق بـالاتـصـالات بـن طهران وواشــنــطــن، أكـــد المـتـحـدث بـاسـم الـخـارجـيـة الإيـــرانـــيـــة أن الـــقـــنـــاة المـــعـــروفـــة بـــاســـم قـنـاة المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، ووزيـر الخارجية الإيراني عباس عراقجي «لا تزال قـائـمـة»، مشيرا إلــى أنـهـا «ستستخدم عند الضرورة». وأوضــح بقائي أن «هناك قناة رسمية معترفا بـهـا بــن إيــــران والـــولايـــات المـتـحـدة، تتمثل فـي مكتب رعـايـة المصالح الأميركية فـــــي طــــــهــــــران، الــــــــذي تــــشــــرف عـــلـــيـــه ســـفـــارة سويسرا». وأضـــاف أن «إيـــران لديها أيـضـا مكتب رعـــايـــة مــصــالــح فـــي واشــنــطــن تــشــرف عليه باكستان، ويمكن من خـال هاتين القناتين تبادل الرسائل الرسمية بين البلدين». وأشـار إلى أن «أطرافا أخـرى، سواء مــن دول الـــجـــوار أو مــن خــــارج المنطقة، حـــاولـــت دائـــمـــا لــعــب دور الـــوســـيـــط بين إيـــــران والــــولايــــات المـــتـــحـــدة»، مـعـتـبـرا أن «محاولات نقل الرسائل بين الطرفين أمر طبيعي في العلاقات الدولية». وشـــــــدّد بـــقـــائـــي عـــلـــى أن «أي تـــفـــاوض أحــــادي الـجـانـب أو قـائـم عـلـى الإمـــــاءات لن يؤدي إلى نتيجة»، مؤكدا أن «الاستفادة من الطاقة النووية السلمية حق مشروع وثابت لإيران». وجــــــاءت تــصــريــحــات بــقــائــي فـــي وقــت قــــال فــيــه مـــســـؤولـــون أمـــيـــركـــيـــون إن رســالــة نقلها ويـتـكـوف مــن عـراقـجـي شكّلت نقطة تـــحـــول فـــي حـــســـابـــات تـــرمـــب بـــشـــأن تـوجـيـه ضــربــات عـسـكـريـة لإيـــــران، فــي لـحـظـة كانت فيها واشنطن وحلفاء بالمنطقة يتوقعون قـــــرارا وشــيــكــا بـالـتـصـعـيـد، وفـــقـــا لصحيفة «واشنطن بوست». وحـسـب مــســؤول أمـيـركـي كـبـيـر، تلقى تـــرمـــب، الأربــــعــــاء، عـبـر ويــتــكــوف إفـــــادة بـأن طـهـران أوقـفـت تنفيذ إعـدامـات كانت مقررة شخص، ما دفعه إلى تبنّي موقف 800 بحق «سنراقب ونرى»، قبل أن تؤكد الاستخبارات الأمـــيـــركـــيـــة، فـــي الـــيـــوم الـــتـــالـــي، عــــدم تنفيذ الإعدامات. وقــــــال شـــخـــص مــطــلــع عـــلـــى الــــقــــرار إن تواصل عراقجي مع ويتكوف «ساعد أيضا فــــي تـــهـــدئـــة الـــــوضـــــع»، فــــي وقـــــت كـــانـــت فـيـه الأصـــــول الـعـسـكـريـة الأمــيــركــيــة تــتــحــرك، ما جعل الضربة تبدو وشيكة مـن وجهة نظر طهران. وقـــــال تـــرمـــب، الــجــمــعــة، الـــــذي كــــان قد هدد «بإجراء قوي للغاية» إذا أعدمت إيران محتجين، إن قـــادة طــهــران تـخـلـوا عــن فكرة الإعـــــــــدام الــــجــــمــــاعــــي.وأضــــاف عـــبـــر وســـائـــل التواصل الاجتماعي: «أحترم كثيرا حقيقة أن جميع عمليات الشنق التي كان من المقرر تـنـفـيـذهـا ألـغـتـهـا الــقــيــادة الإيـــرانـــيـــة. شـكـرا لكم». ولــــم تــكــن إيــــــران قـــد أعــلــنــت عـــن خطط لتنفيذ هذه الإعدامات أو قالت إنها ألغتها. وفـــي رد مـبـاشـر عـلـى تــرمــب، قـــال بـقـائـي إن «هـــذه المـزاعـم غير مسؤولة وغـيـر واقعية»، نــــافــــيــــا صـــحـــتـــهـــا بـــشـــكـــل قـــــاطـــــع. وقــــــــال إن شخص فــي إيــران 800 «الـحـديـث عـن إعـــدام يفتقر إلى المصداقية ولا يستند إلى وقائع». والسبت، نفى المدعي العام في طهران، عـلـي صـالـحـي، صـحـة الأنـــبـــاء المــتــداولــة عن إلغاء تنفيذ أحكام الإعدام بحق متظاهرين، مـؤكـدا أن التعامل القضائي «حـــازم ورادع وسريع». ضغوط خارجية وداخلية وكــادت الـولايـات المتحدة تشن ضربة عسكرية ضد إيــران الأربـعـاء المـاضـي، قبل أن يـتـراجـع تـرمـب فــي الـلـحـظـات الأخــيــرة، فـــي تــطــور عـكـس حــــدود الـــقـــوة العسكرية الأمـــيـــركـــيـــة وضـــغـــوطـــا إقــلــيــمــيــة ودولـــيـــة واسعة، وفق ما نقلته صحيفة «واشنطن بوست» وموقع «أكيسوس»، الأحد. وقــــال مــســؤولــون أمــيــركــيــون إن قـــرار ترمب عـدم توجيه ضربة عسكرية لإيـران جـــــــاء نـــتـــيـــجـــة تـــــداخـــــل عـــــوامـــــل عــــــــدة، فــي مـقـدمـهـا مــحــدوديــة الـجـاهـزيـة العسكرية الأميركية في المنطقة، وتحذيرات مباشرة من إسرائيل ودول إقليمية بشأن مخاطر رد إيـــرانـــي مـحـتـمـل، إضــافــة إلـــى مـخـاوف داخل فريقه من تداعيات ضربة قد لا تكون حاسمة. وأضــــاف مــســؤولــون أن تـرمـب واجـــه، خلال الأسبوع، تحذيرات من تبعات ضربة قـد تكون «فـوضـويـة» وتفتح بابا لمخاطر 30 اقتصادية وتصعيد أوسـع يهدد نحو ألف جندي أميركي في الشرق الأوسط. وذكــــــروا أن الــبــنــتــاغــون أعــلــن دخـــول المدمرة «يو إس إس روزفلت» إلى الخليج، وأُبلغ حلفاء باحتمال الضربة، كما نُصح أفـــــراد فـــي قـــاعـــدة الــعــديــد بـقـطـر بــالإخــاء تحسبا لرد إيراني. وقـــال مـسـؤولـون إن جـــزءا مـن الـتـردد الأميركي ارتبط بتقديرات في وزارة الدفاع بـــأن الــقــوة الــنــاريــة الأمـيـركـيـة المـتـاحـة في الـشـرق الأوســـط ليست «مثالية» لصد رد إيــرانــي كـبـيـر، بـعـد نـشـر مجموعة حاملة طــــــائــــــرات إلـــــــى الــــكــــاريــــبــــي ضــــمــــن عــمــلــيــة فنزويلا. وأشاروا إلى أن إسرائيل شاركت هــذا القلق، بعد استهلاكها أعـــدادا كبيرة من صواريخ الاعتراض خلال حرب يونيو (حزيران). وفـــــي الـــبـــيـــت الأبــــيــــض، تــلــقــى تــرمــب نــصــائــح مـتـبـايـنـة؛ إذ أيــــد نــائــب الـرئـيـس جــي دي فــانــس تـوجـيـه ضــربــات باعتبار أن تـرمـب رســـم «خـطـا أحـــمـــر»، بينما دعـا آخــــــــــرون، بــيــنــهــم ويــــتــــكــــوف إلــــــى الــــحــــذر. ورأى وزيـــــر الـــخـــزانـــة ســـكـــوت بـيـسـنـت أن تـــــرك الـــعـــقـــوبـــات تــعــمــل قــــد يـــكـــون أجـــــدى. وكــــــانــــــت «ســـــــي آي إيـــــــــه» مـــكـــلـــفـــة بــجــمــع مـــعـــلـــومـــات عـــــن أعـــــمـــــال الــــعــــنــــف، لـــكـــن لـم يتضح ما إذا كان راتكليف قد عرض آراءه بشأن الضربات العسكرية. وأضــــــافــــــت الـــصـــحـــيـــفـــة أن الــــقــــيــــادة المركزية الأميركية وُجهت للتخطيط لدعم عــــال عـلـى مــــدار الــســاعــة «لـلـشـهـر المـقـبـل»، في مؤشر إلى أن مستوى التهديد مرشح للاستمرار، حتى مـع بقاء خـيـارات ترمب «عــلــى الـــطـــاولـــة» وانــتــظــار وصــــول حاملة الـطـائـرات «أبــراهــام لنكولن» إلـى المنطقة. وبـــحـــســـب «أكــــســــيــــوس»، اقـــتـــربـــت الإدارة الأمــيــركــيــة مـــن لـحـظـة اتـــخـــاذ الــــقــــرار، لكن «الأمر لم يصدر». استطلاع: رفض واسع لضرب إيران وأظهر استطلاع حديث أجرته «سي بي إس» الأميركية وجود معارضة واسعة داخـــــل الــــــرأي الـــعـــام الأمـــيـــركـــي لأي تـحـرك عـسـكـري محتمل ضــد إيــــران، رغـــم اعتقاد غالبية الأميركيين بــأن لـلـولايـات المتحدة مصالح استراتيجية هناك. وبـــــــن الاســـــتـــــطـــــاع أن الأمـــيـــركـــيـــن منقسمون حـيـال مــا إذا كـانـت لواشنطن مسؤوليات أخلاقية فـي إيـــران، فيما ترى غـالـبـيـة واضـــحـــة أن الــــولايــــات المــتــحــدة لا تـمـتـلـك خــطــطــا عــســكــريــة فــعــالــة فـــي حــال الـلـجـوء إلــى الــقــوة. كما اعتبر نحو ثلثي المـشـاركـن أن أي عمل عسكري ضـد إيــران سيكون طويلا ومكلفاً، وهو تقييم ارتبط مباشرة بتراجع الدعم لاستخدام القوة. 7 إيران NEWS Issue 17219 - العدد Monday - 2026/1/19 الاثنين طهران رفضت رواية ترمب إعدام» 800« بشأن إلغاء ASHARQ AL-AWSAT آلاف قتيل في احتجاجات إيران... والمدن الكردية في الصدارة 5 قال مسؤول إيراني إن السلطات تحققت من مقتل ما لا يقل عن خمسة آلاف شخص خلال أحدث موجة احتجاجات شعبية هزت الــبــاد مـنـذ أواخــــر ديسمبر (كــانــون الأول)، في وقت لمحت السلطة القضائية إلى تنفيذ أحــكــام إعــــدام بـحـق بـعـض المـعـتـقـلـن، وسـط ضغوط دولية وتحذيرات أميركية. ونـقـلـت وكـــالـــة «رويــــتــــرز» لــأنــبــاء، عن مـــســـؤول إيـــرانـــي مــطــلــع، طــلــب عــــدم الـكـشـف عن هويته، الأحــد، إن السلطات تحققت من مــقــتــل مــــا لا يـــقـــل عــــن خــمــســة آلاف شـخـص خـــال الاحــتــجــاجــات الــتــي اجــتــاحــت الــبــاد، من أفراد قوات الأمن، متهما 500 بينهم نحو «إرهــابــيــن ومـثـيـري شـغـب مسلحين» بقتل «إيرانيين أبرياء». وجــــــــاء ذلـــــــك فـــــي وقـــــــت تــــتــــضــــارب فــيــه تـقـديـرات منظمات حقوقية ووســائــل إعــام دولـيـة بشأن الحصيلة النهائية للضحايا، وتتزايد فيه التحذيرات الرسمية من احتمال تنفيذ أحكام إعدام بحق بعض المحتجين. ديسمبر 28 واندلعت الاحتجاجات في (كــــانــــون الأول) عـــلـــى خــلــفــيــة تـــفـــاقـــم الأزمـــــة الاقتصادية وتطورت إلى مظاهرات واسعة النطاق طالبت بإنهاء نظام الحكم لتتحول بذلك إلـى أعنف اضطرابات تشهدها البلاد .1979 منذ ثورة حصيلة مرتفعة فــي المــقــابــل، قـالـت وكــالــة أنــبــاء نشطاء حـقـوق الإنــســان (هـــرانـــا)، ومـقـرهـا الــولايــات 3308 المــــتــــحــــدة، إنــــهــــا تـــحـــقـــقـــت مـــــن مـــقـــتـــل 4382 أشــــخــــاص حـــتـــى الـــســـبـــت، مــــع وجــــــود حالة أخرى قيد المراجعة، مضيفة أنها وثقت ألـف شخص. وأوضحت 24 اعتقال أكثر من الـــوكـــالـــة أن اســـتـــمـــرار قــطــع الإنـــتـــرنـــت يـعـقّــد عمليات التحقق، ما يرجح أن الأرقام المعلنة تمثل الحد الأدنى للحصيلة الفعلية. مـــن جـهـتـهـا، نـقـلـت صـحـيـفـة «صــنــداي تايمز» عن تقرير طبي ميداني أن عدد القتلى شخص، مع تسجيل 16500 بلغ ما لا يقل عن ألــــــف مـــــصـــــاب، مــعــظــمــهــم خـــال 330 نـــحـــو عاما ً. 47 يـومـن وُصـفـا بالأكثر دمـويـة منذ وذكــر التقرير أن غالبية الضحايا دون سن الثلاثين، وأن قوات الأمن استخدمت ذخيرة حية وأسلحة من طراز عسكري، ما أدى إلى إصابات قاتلة في الرأس والعنق والصدر. وفــــي وقــــت ســـابـــق، أفـــــاد مــــصــــدران من داخــــل الـجـمـهـوريـة الإســامــيــة لشبكة «سـي ألــف 12 بـــي إس نـــيـــوز» بــــأن مـــا لا يــقــل عـــن ألفاً، يُخشى 20 شخص، وربما ما يصل إلى أنهم قُتلوا، مع اعتقال آلاف آخرين يواجهون أحكاما محتملة بالإعدام. وقــــال المـــســـؤول الإيـــرانـــي إن بـعـضـا من أعــنــف الاشــتــبــاكــات وأكـــبـــر عــــدد مـــن القتلى ســـجـــل فــــي المـــنـــاطـــق الـــكـــرديـــة شـــمـــال غــربــي البلاد، حيث تنشط جماعات وأحزاب كردية مناوئة لطهران ولديها أذرع مسلحة. وأضـــاف المـسـؤول: «لا يتوقع أن يرتفع مضيفا أن ‍ ،» عدد القتلى النهائي بشكل حاد «إســرائــيــل وجـمـاعـات مسلحة فــي الــخــارج» قدمت الــدعــم والتسليح لـلـذيـن خــرجــوا إلـى ‍ الشوارع. وأكدت منظمة «هنجاو» الحقوقية الكردية الإيرانية، ومقرها النرويج، أن تلك المناطق شهدت أعنف المواجهات منذ اندلاع الاحـتـجـاجـات. وذكـــرت مـصـادر أن جماعات كـــرديـــة مـسـلـحـة حـــاولـــت عـــبـــور الـــحـــدود من الـــعـــراق إلــــى إيـــــران بــعــد أيــــام مـــن بــــدء حملة القمع، في مؤشر على سعي أطراف خارجية لاسـتـغـال حـالـة عــدم الاسـتـقـرار. ولــم يتسن التحقق من هذه المعلومات بشكل مستقل. لكن المتحدث باسم السلطة القضائية، أصغر جهانغير، نفى صحة تقارير تحدثت ألف شخص، واصفا إياها بأنها 12 عن مقتل «كـــــذب مـــحـــض»، ومـــشـــددا عــلــى أن «الأرقـــــام الحقيقية بعيدة جـدا عن هـذه المـزاعـم». كما نفى بشكل قاطع ما تردد عن تقاضي مبالغ مــالــيــة مــقــابــل تـسـلـيـم الــجــثــامــن، مـــؤكـــدا أن خدمات الطب الشرعي «مجانية بالكامل». تلميحات قضائية إلى الإعدام وأشـــار جهانغير فـي مؤتمر صحافي، الأحـــــــد، إلـــــى احـــتـــمـــال تــنــفــيــذ أحــــكــــام إعـــــدام بحق بعض المتهمين. وقـال إن القضاء حدد «سـلـسـلـة مــن الأحـــــداث» بـوصـفـهـا «حـــرابـــة»، وهـــــي مــــن «أشــــــد الـــجـــرائـــم الـــتـــي تـسـتـوجـب الـــعـــقـــوبـــة» فــــي قــــانــــون الــــجــــرائــــم الإيـــــرانـــــي. وأضــاف أن «أشــد العقوبات» ستُطبق بحق مــن وصـفـهـم بـــ«المــحــاربــن»، متعهدا بحسم القضايا «في أقصر وقت ممكن». وحـذر جهانغير من «التسرع في توقع صـدور أحكام فـوريـة»، مؤكدا أن الإعــان عن الأعــــــداد الــنــهــائــيــة لـلـمـعـتـقـلـن ســيــأتــي بعد اسـتـكـمـال الـتـحـقـيـقـات والــتــوثــيــق. وقــــال إن الهدف «تحديد الشبكات الداخلية وروابطها الخارجية»، ملوحا بأن جميع من «تسببوا فــــي ســـفـــك الـــــدمـــــاء والإضــــــــــرار بــــالمــــال الـــعـــام سيدفعون الثمن». وبالتوازي، أعلنت وزارة الاستخبارات شـخـصـا من 32 الإيــرانــيــة تفكيك شـبـكـة مــن أتـــبـــاع «الـــديـــانـــة الــبــهــائــيــة»، مـتـهـمـة إيــاهــم بــالــنــشــاط فـــي الاحـــتـــجـــاجـــات. وقـــالـــت إنـهـا 13 «عنصرا رئيسياً» واستدعت 12 اعتقلت آخرين في محافظات عدة. ولا تـــــعـــــتـــــرف الـــــســـــلـــــطـــــات الإيـــــرانـــــيـــــة بـ«الديانة البهائية»، وهو ما أدى على مدى عـــقـــود إلــــى اعـــتـــقـــالات ومــــصــــادرة مـمـتـلـكـات وقيود اجتماعية مشددة. وجاء الإعلان في وقت هدد فيه الرئيس الأمـيـركـي دونــالــد تـرمـب مـــرارا بالتدخل إذا نــفــذت إيـــــران أحـــكـــام إعـــــدام بــحــق محتجين، مــتــوعــدا بـــــ«إجــــراء قـــوي لــلــغــايــة». لـكـنـه قـال لاحـقـا إنــه تلقى معلومات تفيد بــأن طهران تراجعت عن تنفيذ إعدامات جماعية، شاكرا قادتها على مـا وصفه بإلغاء خطط لإعــدام شخص. 800 نحو وفي كلمة ألقاها السبت، وصف المرشد الإيراني، علي خامنئي، ترمب بأنه «مجرم» بسبب دعمه للمحتجين، وقـال إن بـاده «لن تــجــر الـــبـــاد إلــــى الـــحـــرب، لـكـنـهـا لـــن تسمح لـلـمـجـرمـن المـحـلـيـن أو الــدولــيــن بــالإفــات مـن الـعـقـاب». وأضـــاف أن «عـــدة آلاف» قُتلوا خلال الاحتجاجات، متهما الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف وراء أعمال العنف. قطع للإنترنت وقـــال سـكـان ووسـائـل إعـــام رسمية إن حملة القمع العنيفة نجحت، على ما يبدو، في إخماد الاحتجاجات إلى حد كبير. وروى أحد سكان طهران أنه شاهد شرطة مكافحة الشغب تطلق الـنـار مباشرة على مجموعة من المحتجين، معظمهم من الشبان. وأظهرت مقاطع مصورة متداولة، تحققت «رويترز» من بعضها، تفريق قـوات الأمـن للمظاهرات بعنف في أنحاء البلاد. أدى الــحــجــب شــبــه الـــكـــامـــل لـإنـتـرنـت والاتـــصـــالات إلـــى تعقيد عمليات التوثيق. وأفــــــادت مـنـصـة «نـتـبـلـوكـس» بـــأن الاتــصــال بـــالإنـــتـــرنـــت الــــدولــــي أُعـــيـــد جــزئــيــا لــســاعــات قليلة، قبل أن يُفرض الحجب مجدداً. وقـالـت وكـالـة «إيـسـنـا» الحكومية نقلا عن «مسؤولين معنيين» إن خدمة الإنترنت فــــي إيـــــــران ســـتُـــعـــاد بــشــكــل تـــدريـــجـــي وعــلــى مـــــراحـــــل. وفــــــي وقــــــت ســــابــــق، كــــانــــت وكـــالـــة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» قد نقلت عن مصدر مطلع، بأن الإنترنت سيعاد على مــراحــل، عـلـى أن يـكـون الاتــصــال بالإنترنت العالمي في المرحلة الأخيرة. ورجحت بعض المصادر أن يكون مع حلول عيد النوروز في مارس (آذار). 21 شكوى ضد ترمب فــــي ســـيـــاق مـــتـــصـــل، قـــــال رئـــيـــس مــركــز ‌ محامي السلطة القضائية، حسن عبدليان بــــــور، إن المــــركــــز يــعــمــل عـــلـــى إعـــــــداد شــكــوى ضد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وضد مـا وصـفـه بـ«المنظمة الإرهـابـيـة البهلوية»، ملوحا بالسعي لاستصدار «نـشـرة حمراء» من «الإنتربول». كــمــا اتـــهـــم الـــنـــاطـــق بـــاســـم لــجــنــة الأمـــن الـــقـــومـــي فــــي الــــبــــرلمــــان الإيــــــرانــــــي، إبـــراهـــيـــم رضــــــائــــــي، ســـــفـــــراء أوروبـــــــيـــــــن فـــــي طــــهــــران بـ«تأجيج الاضطرابات»، زاعما وجود وثائق تثبت نقل أموال لتنظيم «جماعات إرهابية». وقــــــال رضــــائــــي: «وقــــــف ســــفــــراء ألمــانــيــا وبـــريـــطـــانـــيـــا وفـــرنـــســـا مـــبـــاشـــرة إلـــــى جــانــب الإرهـابـيـن، ولعبوا دورا فـي توجيه أعمال الـشـغـب». وأضــــاف: «هـنـاك وثـائـق تُظهر أن دولا غربية نقلت دولارات وعـمـات أجنبية لتنظيم جـمـاعـات إرهـابـيـة وتنفيذ عمليات قـتـل داخــــل إيــــــران». بــــــدوره، انـتـقـد المـتـحـدث بــاســم وزارة الــخــارجــيــة، إسـمـاعـيـل بـقـائـي، مواقف دول قـال إنها بُنيت على «معلومات غير صحيحة»، نافيا إغـاق أي من السفارة الأجـــنـــبـــيـــة فــــي طـــــهـــــران، مــضــيــفــا أن بــــاده «تولي قيمة لحياة الإنسان»، وأن الإجراءات القضائية «عادلة ودقيقة»، ولا تُتخذ بقرارات فـــوريـــة. ووصــــف المـمـثـل الإيـــرانـــي لـــدى الأمــم المـتـحـدة، سعيد إيــروانــي، الــولايــات المتحدة بأنها «المسؤولة عن أعمال العنف» حسبما جـاء في رسالة لمجلس الأمــن. وفـي الخارج، شــــهــــدت مــــــدن عــــــدة فـــــي أمــــيــــركــــا الــشــمــالــيــة وأوروبــــا مـظـاهـرات تضامنية مـع المحتجين الإيـرانـيـن، شملت ســان خوسيه وشيكاغو وتورنتو، إضافة إلى باريس ولندن وبرلين وكــوبــنــهــاغــن ولـــنـــدن وأمـــســـتـــردام ووارســـــو وبراغ وفيينا وغراتس وستوكهولم ومدريد وأثينا ولاهاي. متظاهرون يشاركون في مسيرة دعما لاحتجاجات الإيرانيين في فيينا أمس (أ.ب) لندن - طهران: «الشرق الأوسط» مصادر أميركية قالت إن رسالة عراقجي عبر ويتكوف خففت اندفاعة ترمب نحو الضربة الرئيس الإيراني: استهداف المرشد سيكون بمثابة إعلان حرب يناير الجاري (أ.ب) 8 الشرطة تطلق الغاز المسيل للدموع خلال مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران لندن-طهران: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky