6 لبنان NEWS Issue 17219 - العدد Monday - 2026/1/19 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT مصادر وزارية أكدت أن مسار «حصر السلاح» مستمر و«لا شيء سيغير قناعات رئيس الجمهورية» تتجه لإعلان أسماء مرشحيها فبراير المقبل رفض لبناني واسع لمواقف قاسم: توقف عن التلويح بالحرب الأهلية الأحزاب اللبنانية مستنفرة استعدادا للانتخابات النيابية بـــرفـــض لـــبـــنـــانـــي واســـــــع، قــوبــلــت مـــواقـــف الأمـــــن الـــعـــام لــــ«حـــزب الـــلـــه»، نعيم قـاسـم، التي جـدد فيها التمسك بــســاحــه، والـــتـــي قُـــــرئ فـيـهـا رد على رئـــيـــس الـــجـــمـــهـــوريـــة، جـــوزيـــف عـــون، الـــــذي دعــــا «حـــــزب الــــلــــه»، مـــن دون أن يـسـيـمـه، إلــــى «الــتــعــقّــل والــــعــــودة إلــى الـــدولـــة بتسليم ســاحــه الــــذي أصبح بقاؤه عبئا على بيئته ولبنان في آن واحد». وفـــــــي إطــــالــــتــــه مـــــســـــاء الـــســـبـــت، هــــــاجــــــم قــــــاســــــم قـــــــــــرار تــــــجــــــريــــــده مـــن سلاحه، قائلا إن حزبه «لن يستسلم، ودفاعنا مشروع في أي وقت»، متهما وزيــــــر الـــخـــارجـــيـــة الـــلـــبـــنـــانـــي يــوســف رجـــــي بـــــ«الــــتــــاعــــب بـــالـــســـلـــم الأهــــلــــي، والـــتـــحـــريـــض عـــلـــى الـــفـــتـــنـــة»، وداعـــيـــا الحكومة إلى «تغييره». ورغم أن مصادر وزارية مقربة من الرئاسة اللبنانية عدّت كلام قاسم، في جزء منه، ردّا على الرئيس عون، فإنها قالت لـ«الشرق الأوسـط» إن «القرارات اتُّـــخـــذت كـــي تــنــفَّــذ، ولا شـــيء سيغيّر قناعات الرئيس». وأضـــــــافـــــــت أن «قــــــاســــــم أراد أن يـعـتـرض ويـصـعّــد أمــــام بـيـئـتـه، وهــذا كلّه يبقى في إطـار الـــردود الكلامية»، مستبعدة أن «يعمد (حـــزب الـلـه) إلى أي خـطـوات اعتراضية على الأرض»، ومـــــؤكـــــدة أن «مــــســــار حـــصـــر الـــســـاح يسير في طريقه الصحيحة». ورد وزيـــــر الــــعــــدل، عـــــادل نــصــار، عــلــى قـــاســـم، كــاتــبــا فـــي حــســابــه على «إكــــس»: «عـلـى كـل مـن يـلـوّح بالحرب الأهلية لأجـل الحفاظ على سلاحه أن يتوقف عن إعطاء دروس في الوطنية لوزير في الحكومة». وبـدوره، وصف عضو كتلة حزب «الـــــقـــــوات الـــلـــبـــنـــانـــيـــة»، الـــنـــائـــب رازي الـــحـــاج، «حـــــزب الـــلـــه» بـــأنـــه «مـصـيـبـة لـــــبـــــنـــــان». وكـــــتـــــب فــــــي حــــســــابــــه عــلــى «إكـــــــس»: «مَـــــن يــعــمــل خـــــارج سـيـاسـة الــــدولــــة والـــعـــهـــد، ويـــتـــاعـــب بـالـسـلـم الأهـلـي ويــحــرّض على الفتنة، ويقف فــــي مــــوقــــع مــــعــــاد لــلــعــهــد والــحــكــومــة ولإرادة الشعب اللبناني، هـو الشيخ نعيم قاسم». وأضــــــــاف: «فـــهـــو يـــرفـــض تـسـلـيـم ســاح (حـــزب الـلـه)، ويُطلق تهديدات بـــالـــحـــرب الأهـــلـــيـــة، ولا يـــتـــوقّـــف لـيـا ونــهــارا عـن مهاجمة المـوقـف الرسمي لــلــدولــة الـلـبـنـانـيـة ويــعــمــل بـعـكـسـه... مـصـيـبـة لـبـنـان الـحـقـيـقـيـة هـــي (حـــزب الله)». من جهته، رأى عضو كتلة «القوات الــلــبــنــانــيــة»، الــنــائــب غــيــاث يـــزبـــك، أن «كـام قاسم يمهّد للاغتيال الجسدي لــوزيــر الـخـارجـيـة». وكـتـب يـزبـك على «إكس» قائلاً: «كل من يعتدي لفظيا أو معنويا على وزراء (القوات اللبنانية) مــــتــــجــــاوزا الأطـــــــر الأدبـــــيـــــة والـــنـــقـــديـــة والرقابية الصحيحة المتعارف عليها في الدول المحترمة... إن هذا المعتدي، ومهما علت رتبته، مدنيا كان أم رجل ديــــن ومــــا بـيـنـهـمـا مـــن اخــتــصــاصــات ووظائف، إنما يمهِّد لاغتيال جسدي لهؤلاء الـــوزراء، كما أنـه يَغتال الدولة اللبنانية في سمعتها ومؤسساتها، ويـــتـــعـــاقـــد مــــع أشـــــــرار لإيـــــــذاء شـعـبـهـا وتــــدمــــيــــرهــــا؛ لأن وزراءنـــــــــــا يــمــثــلــون الـكـرامـة والـسـيـادة والــدولــة ويعملون لحماية هذه القِيَم». وأضـــــــاف: «لـــهـــذا المـــعـــتـــدي نــقــول: شوية ذكــــاء... لقد ارتـكـب مـن سبقوك هـــــــذه الأفــــــعــــــال وانـــــتـــــهـــــوا فـــــي مــــزابــــل التاريخ، ألا تتعلم؟». وتعليقا عـلـى كـــام قــاســم، توجه الــنــائــب نـــديـــم الــجــمــيّــل، عــبــر حـسـابـه على منصة «إكـــس»، إلـى قاسم قائلاً: «إن مـــوقـــف وزيـــــر الــخــارجــيــة يستند إلـــى (اتـــفـــاق الـــــذلّ) الــــذي وقّــعــتــم عليه بعد حرب الإسناد، والـذي وافـق عليه لـــبـــنـــان رســـمـــيـــا، وهـــــو يُـــجـــسّـــد فـعـلـيـا خـطـاب القسم وبـيـان مجلس الـــوزراء لـنـاحـيـة حـصـريـة الـــســـاح عـلـى كـامـل الأراضــي اللبنانية». وأمـل الجميل أن «يكون هناك موقف واضح من رئيس الــجــمــهــوريــة والـــحـــكـــومـــة لـــدعـــم وزيـــر الخارجية في مواقفه». وكـــــــــــذلـــــــــــك كـــــــتـــــــب عـــــــضـــــــو كــــتــــلــــة «الـــكـــتـــائـــب»، الــنــائــب إلـــيـــاس حـنـكـش، على «إكس» متوجها إلى قاسم: «أولا مع استمرار المتمرّدة على قرار الدولة وتهديد اللبنانيين، أصبحتم عصابة خارج القانون. ثانيا شهدنا في الفترة الأخيرة أين كان العملاء (معشعشين)، فالتهمة مردودة لأصحابها. ثالثا مثل ما تم حصر الجيش السلاح في جنوب الليطاني، كذلك شماله... قريباً». وعــــــلّــــــق أيـــــضـــــا الـــــنـــــائـــــب وضــــــاح الــــصــــادق عــلــى مـــواقـــف قـــاســـم، وكـتـب على «منصة إكـس» قائلاً: «هـو نفسه لا يـصـدّق مـا يـقـول... يعيش فـي عالم مــوازٍ، فيما استعادة دولـة المؤسّسات مــــســــتــــمــــرة بـــــصـــــابـــــة مــــهــــمــــا رفـــــعـــــوا الصوت». وتوجه إليه قائلاً: «صدقت شيخ نعيم فـي أمـر وحـيـد؛ نعم لبنان دخل مرحلة جديدة وعهدا جديداً. سلاحك فيه عبء. لم يعد له أي جـدوى، وجار الـــتـــخـــلـــص مـــنـــه مــــن أجــــــل بــــنــــاء دولــــة حقيقية. سمعنا خطاباتكم لسنوات، وعــــشــــنــــا الـــــهـــــزائـــــم والــــــــخــــــــراب الــــــذي جلبتموه على البلد... خطاب إضافي، لن يقدّم أو يؤخّر». وبــــــــــــــــــدوره، أكـــــــــد الــــــنــــــائــــــب فـــــــؤاد مخزومي أن «مواقف قاسم مرفوضة، ولا تــمــت إلـــى الـــواقـــع بـصـلـة، وتشكل تحديا صريحا للدولة ولمؤسساتها». وتـوجـه لـه عبر منصة «إكـــس» قـائـاً: «أنتم جزء من الحكومة وتشاركون في مجلس الوزراء، فكيف تعترضون على قـــرارات أنتم شركاء فيها؟ من يرفض قرارات الحكومة؛ فعليه أن يستقيل، لا أن يتحدّى الدولة من داخلها». وأضــــــــاف: «إمــــــا الالـــــتـــــزام بــاتــفــاق )1701( وقف الأعمال العدائية والقرار وتسليم الـسـاح لـلـدولـة، وإمـــا تحمّل مـــســـؤولـــيـــة الــــخــــروج عـــلـــى الــشــرعــيــة. لا أحــد فــوق الـقـانـون فـي لبنان، ولغة التهديد لم تنتج إلا دمـارا يدفع ثمنه اللبنانيون وحدهم». أشـــهـــر مـــن اسـتـحـقـاق 4 عــلــى بــعــد الانـتـخـابـات الـنـيـابـيـة فــي لـبـنـان، تبدو الـــحـــركـــة الـــحـــزبـــيـــة فــــي حـــالـــة اســتــنــفــار تنظيمي، فـي ظـل تأكيد غالبية القوى أنّــهـا تتعامل مـع الانتخابات على أنها «حـــاصـــلـــة فــــي مــــوعــــدهــــا»، رغـــــم الـــكـــام الــــــــذي يـــــتـــــردد عـــــن احــــتــــمــــال تــأجــيــلــهــا بسبب الضبابية المحيطة بملف اقتراع المغتربين. وتشهد المقار الحزبية حلقات نقاش وتفاوض بين مختلف القوى السياسية لحسم مسار التحالفات. ففيما تتمسك بعض الـقـوى بالتحالف حـصـرا مـع من يشاركها توجهاتها السياسية، تبدو أخــرى منفتحة على أي تحالفات طالما تخدم مصالحها الانتخابية. ويــــحــــتــــدم الــــكــــبــــاش داخــــــــل مـعـظـم الأحــــــــزاب حـــــول أســــمــــاء المـــرشـــحـــن، مـع توجه لانطلاق عملية الإعلان عنها، بدءا من فبراير (شباط) المقبل. «القوات اللبنانية»: وجوه جديدة تــؤكــد مـــصـــادر «الـــقـــوات الـلـبـنـانـيـة» أنــــهــــا «عــــلــــى جــــهــــوزيــــة كـــامـــلـــة عـــلـــى كـل المــســتــويــات، وكـــل الـتـحـضـيـرات قـائـمـة»، لافــتــة إلـــى أنـــه «بـالـنـسـبـة لــأســمــاء، فمن المؤكد أن هناك وجوها جديدة ستظهر، ســـواء على مستوى المـرشـحـن الحاليين أو على مستوى الدوائر التي نطمح إلى تـحـقـيـق خــــرق فـيـهـا عــبــر انــتــخــاب نـــواب جدد. لكن لا نستطيع حتى هذه اللحظة إعــــــــان الأســــــمــــــاء نـــهـــائـــيـــا، لأن خــريــطــة الترشيحات جاهزة، أما الإعلان فمرتبط بــــالــــظــــروف وبــــالمــــســــار الـــــعـــــام لـلـعـمـلـيـة الانتخابية، ولا يمكن حسم أي شيء قبل اكتمال المشهد الوطني للانتخابات». وتضيف مصادر «القوات» لـ«الشرق الأوســـط»: «أمّـــا العامل الــذي يحتاج إلى وقــت إضـافـي فهو المتعلق بالتحالفات. فالتحالفات حتى اللحظة لم تُحسم بعد، وهــــي تــحــتــاج إلــــى تــبــلــور الــتــرشــيــحــات بـــشـــكـــل رســـــمـــــي. لـــكـــن الـــــصـــــورة الـــعـــامـــة واضـــــحـــــة: لا تـــحـــالـــف مـــــع الـــــقـــــوى الـــتـــي تتناقض مع خطّنا السياسي، علما بأننا قـد نجد مصلحة فـي بعض الــدوائــر بأن لا نكون ضمن لائحة واحـدة مع حلفائنا فـقـط بـهـدف الــربــح، لأنـنـا نـريـد أن يكون المكسب لصالح مشروع سياسي واضح، ولــصــالــح دفـــع الـبـلـد بــاتــجــاه قــيــام دولـــة حقيقية وفاعلة». «التيار الوطني الحر»: الأسماء لم تحسم بعد وكـــــمـــــا «الـــــــــقـــــــــوات»، كـــــذلـــــك «الــــتــــيــــار الوطني الحر» يبدو على أهبة الاستعداد للانتخابات، ويشير نائب رئيس التيار الدكتور ناجي حايك إلـى أنهم بــدأوا منذ فــتــرة اســتــعــداداتــهــم و«أصــبــحــنــا تقريبا مــســتــعــديــن بـــالـــكـــامـــل لـــهـــذا الاســـتـــحـــقـــاق بـــــعـــــد إطـــــــــــاق المـــــاكـــــيـــــنـــــات الانــــتــــخــــابــــيــــة وتـــعـــيـــن مـــســـؤولـــي المـــنـــاطـــق ومـــســـؤولـــي الـتـواصـل والعمل بـالـتـوازي مـع الانتشار (المغتربين)». وأوضح حايك لـ«الشرق الأوسط»، أن «أسماء المرشحين لم تحسم بعد باعتبار أن هـنـاك ظـروفـا للمعركة، كما أنـهـا تبت تبعا لمن هم المرشحين الأخصام». ويـــكـــشـــف حـــايـــك أن انــــطــــاق عـمـلـيـة الإعـــــــان عــــن أســــمــــاء مـــرشـــحـــي «الـــتـــيـــار» سـتـبـدأ مطلع فـبـرايـر (شـــبـــاط) المـقـبـل في عدد من المناطق. لكن بعض الترشيحات فــــي مـــنـــاطـــق مــــحــــددة قــــد تـــتـــأخـــر بـسـبـب ظروف المعركة. وعــن التحالفات يـقـول حـايـك: «نحن مـــنـــفـــتـــحـــون لـــلـــتـــحـــالـــف مــــع كــــل الــــفــــرقــــاء، ونـــســـمـــي هــــــذه الــعــمــلـــيـــة عــمــلــيــة (إكــــمــــال الـــائـــحـــة)، بـحـيـث ســيــكــون هـــنـــاك لــوائــح لـــلـــتـــيـــار نــســتــكــمــلــهــا بـــــإطـــــار مـــــا يــســمــى تـــحـــالـــفـــات؛ أي نــــحــــدد مــــن لـــنـــا مـصـلـحـة بـــخـــوض المـــعـــركـــة مــعــه عــلــى أن تـــكـــون له مصلحة بـخـوض المـعـركـة معنا، مـن دون أن يكون التحالف سياسيا إنما مرتبطا بالأرقام حصراً». ويــــشــــيــــر حـــــايـــــك إلـــــــى أن «عــــنــــاويــــن معركتنا إلـى جانب حصرية السلاح بيد الـــدولـــة الـلـبـنـانـيـة، أن نـبـقـى عـيـنـا تـراقـب الــحــكــومــة الـــتـــي لـــم تـسـتـطـع أن تـنـجـز ما كـــان مـتـوقـعـا مــنــهــا... أضـــف أن الإصـــاح والتدقيق الجنائي هما عنوانان كبيران سنستكمل العمل في سبيلهما علما بأن مـــا يــحــصــل فـــي المـــصـــرف المــــركــــزي راهــنــا يتماهى مع المعركة التي كنا قد بدأناها». «الكتائب اللبنانية»: إعادة ترشيح أمــا حــزب «الكتائب اللبنانية» الـذي كان سباقا في تأكيد إعادة ترشيح نوابه الأربـعـة الحاليين، فيؤكد أن استعداداته للانتخابات لا تتوقف، وفق النائب إلياس حنكش. وقـال حنشك لـ«الشرق الأوســط»، إن «عمل الماكينة الانتخابية متواصل كما عملنا مع الناس على الأرض»، وأضاف: «بدأنا بتشكيل اللجان الحزبية المسؤولة عـــن الانــتــخــابــات المــقــبــلــة، ونــتــعــاطــى مع الاســتــحــقــاق عــلــى أنــــه حــاصــل بــمــوعــده، أشـــهـــر أعـــاد 6 عـلـمـا بـــأنـــه ومـــنـــذ حـــوالـــي المكتب السياسي ترشيح النواب الأربعة الــحــالــيــن، كــمــا أنــــه تـــم اعــتــمــاد آلـــيـــة في الـــحـــزب لـتـسـمـيـة مــرشــحــن فـــي مـنـاطـق متعددة كبعبدا والكورة والبقاع الغربي وغـــــيـــــرهـــــا، وكــــلــــهــــم بــــــــــدأوا الــــعــــمــــل عــلــى الأرض». وعــــــن الــــبــــرنــــامــــج الانــــتــــخــــابــــي الـــــذي ســــيــــخــــوض «الـــــكـــــتـــــائـــــب» عــــلــــى أســــاســــه الاستحقاق، يقول حنكش: «لدينا برنامج انتخابي واضـــح نـقـوم بتحديثه عند كل استحقاق انتخابي، ونعمل على أساسه خــــال الـــولايـــة الــنــيــابــيــة. أمــــا تـحـالـفـاتـنـا فمبنية على تفاهمات سياسية، ويمكن الــــقــــول إن الـــخـــطـــوط مــفــتــوحــة مــــع أغــلــب الأفرقاء ضمن الفريق السياسي العريض الـذي نعمل من ضمنه بمن فيهم (القوات الـــلـــبـــنـــانـــيـــة)، وهــــنــــاك كـــــام واجـــتـــمـــاعـــات متواصلة للتوصل إلى صيغة تحالف». «الثنائي الشيعي»: تحالف محسوم بـالـرغـم مــن الـتـحـديـات الأمـنـيـة التي تواجهها البيئة الشيعية فـي لبنان، فإن اســـتـــعـــدادات حــركــة «أمـــــل» و«حـــــزب الــلــه» للانتخابات بأعلى مستوياتها. وتـــــشـــــيـــــر مــــــــصــــــــادر «أمـــــــــــــــــل»، الــــتــــي يــرأســهــا رئــيــس الــبــرلمــان نـبـيـه بــــري، إلـى أن «الاســـتـــعـــدادات مـــوجـــودة وكـــل اللجان الانــتــخــابــيــة أصــبــحــت قــائــمــة مـــن الـلـجـان المركزية إلـى اللجان الفرعية في المناطق، وبــــــــدأت عــمــلــهــا عـــلـــى الأرض، أضـــــف أن الحركة شـهـدت ولا تـــزال ورشـــة تنظيمية استعدادا للانتخابات». وكشفت المصادر لـ«الشرق الأوسط»، أنــــه «ســيــتــم قــريــبــا إطــــاق شــعــار الحملة الانتخابية المستوحى من ثوابت الحركة وعناوين عملها». وتوضح المصادر أنه «بدءا من فبراير المقبل ستبدأ أسماء المرشحين بالظهور، إذ ليست لدينا إشكالية في طرح الأسماء، لأن الـحـركـة تعتمد عـلـى التنظيم لا على اســم المــرشــح، مـع العلم أن التغيير وارد، ولا شــيء ثـابـت حتى الـلـحـظـة»، مضيفة: «الـتـحـالـف المـحـسـوم هــو مــع (حــــزب الـلـه) والبقية تأتي لاحقاً». وتشرح المصادر أن «مــا يـسـري مـن اسـتـعـدادات على مستوى الـحـركـة يـسـري إلــى حـد كبير على (حـزب الله)». «التقدمي الاشتراكي»: حضور الشباب أمـــــا عـــلـــى جــبــهــة «الــــحــــزب الــتــقــدمــي الاشـــــتـــــراكـــــي»، فــتــشــيــر مــــصــــادره إلـــــى أن «عمل اللجنة الانتخابية المركزية انطلق منذ إعلان الرئيس تيمور جنبلاط تعيين الدكتور وليد صافي رئيسا للجنة. وقد أصــــدر جـنـبـاط بـعـد ذلـــك الـــقـــرار سلسلة مـن الـــقـــرارات الـرئـاسـيـة الـتـي نظّمت عمل الـــلـــجـــنـــة الانـــتـــخـــابـــيـــة، وأعـــلـــنـــت الـــلـــجـــان الفرعية المنبثقة مـنـهـا»، مـؤكـدة أن «تلك اللجان باشرت عملها الذي انطلق رسميا مطلع العام الحالي». ولــفــتــت إلــــى أن «المـــرحـــلـــة الأولـــــى من التحضيرات التي تم خلالها وضع أهداف الحملة، وتم تشكيل اللجان انتهت، ودخل الـحـزب فـي المرحلة الـثـانـيـة... وهــو يؤمن أن الانــتــخــابــات حــاصــلــةٌ، وتـسـعـى كتلته الـبـرلمـانـيـة لـضـمـان ذلــــك، مــن هـنـا يطالب (التقدمي) بتسوية حول قانون الانتخاب تـمـنـع تطيير هـــذا الاســتــحــقــاق، وتضمن حق المواطنين (المقيمين منهم والمغتربين) بالانتخاب فـي شهر مـايـو (أيــــار) أو بعد شهرين كحد أقصى». وتكشف المصادر لـ«الشرق الأوسط»، أن «هـــنـــاك وجـــوهـــا جـــديـــدة سـتـكـون على لــــوائــــح (الــــتــــقــــدمــــي) الـــــــذي يــــحــــرص عـلـى التجدّد بما يحاكي جمهوره ومنتسبيه وحــــــضــــــوره الــــشــــبــــابــــي، ويــــعــــطــــي حــــيّــــزا لـــلـــشـــبـــاب»، مــوضــحــة أن «الـــنـــقـــاش حــول الـتـحـالـفـات الانـتـخـابـيـة لـــم يـنـطـلـق بـعـد، إلا أن الــتــفــاهــم الانـــتـــخـــابـــي مـــع (الـــقـــوات اللبنانية) سيستمر في هذا الاستحقاق». «المستقبل» والتغييريون في المقابل يسود الترقب لما سيكون عليه قرار «تيار المستقبل» لجهة مشاركته من عدمها في الانتخابات النيابية المقبلة، وهـــو مــا ينعكس أيـضـا عـلـى التحالفات، لا سيما في المناطق ذات الغالبية السنية وعـــــلـــــى حـــــظـــــوظ «الــــتــــغــــيــــيــــريــــن» الــــذيــــن اخـتـلـطـت أوراق تـحـالـفـاتـهـم الـسـيـاسـيـة، وهــــم الـــذيـــن وصــــل عــــدد مــنــهــم إلــــى ســدة البرلمان نتيجة غياب «المستقبل»، بعدما كــــان قـــد أعـــلـــن رئـــيـــســـه، رئـــيـــس الـحـكـومـة 2022 السابق، سعد الحريري، بداية عـام عـدم خـوض الانتخابات البرلمانية، وقرر تعليق مشاركته في الحياة السياسية. الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماعا أمنيا (الرئاسة اللبنانية) رئيس البرلمان نبيه بري (الوطنية) بيروت: كارولين عاكوم بيروت: بولا أسطيح «على كل من يلوّح بالحرب الأهلية لأجل الحفاظ على سلاحه أن يتوقف عن إعطاء دروس في الوطنية لوزير في الحكومة»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky