issue17219

4 فلسطين NEWS Issue 17219 - العدد Monday - 2026/1/19 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT مصر تُشدد على ضرورة نشرها لمراقبة تنفيذ الاتفاق أسباب وراء تأخر التشكيل قوة «استقرار غزة» 3 تشكلت الأجهزة التنفيذية الرئيسية مع انطلاق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة منتصف الشهر الــحــالــي، وبـقـيـت «قـــوة اســتــقــرار» القطاع الدولية يحيطها أسئلة عن أسباب تأخر إعلان المشاركين فيها. تلك الـقـوة التي كانت معنية بفرض الـــــســـــام مـــــع طـــــــرح خــــطــــة واشــــنــــطــــن فــي سبتمبر (أيلول) الماضي، تحولت إلى قوة لـحـفـظ الـــســـام، وتـــأخـــرت لــثــاثــة أســبــاب رئيسية، حسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوســط»، تتمثل في «عـدم حسم مشاركة الدول في تشكيلها مع تأخر التوافق حول قائدها، والفيتو الإسرائيلي على مشاركة قــوات تركية أو قطرية في قوامها، وأنها ســتــدخــل بــعــد انــتــشــار الـــقـــوات الـشـرطـيـة الفلسطينية الـتـي دربـــت بمصر والأردن الشهور الماضية، المعنية بنزع السلاح في الـقـطـاع بـهـدف مـنـع الــصــدام الــدولــي بعد تفاهمات الوسطاء حول ذلك». وأكــــــــد وزيــــــــر الــــخــــارجــــيــــة المــــصــــري، بـــدر عـبـد الــعــاطــي، خـــال لــقــاء بـالـقـاهـرة، الأحــد، مع نظيره اليوناني، جيورجوس جـــيـــرابـــيـــتـــريـــتـــيـــس، «أهــــمــــيــــة نــــشــــر قــــوة الاســـتـــقـــرار الـــدولـــيـــة لمــراقــبــة تـنـفـيـذ وقــف إطــــــــــاق الـــــــنـــــــار، وتــــحــــقــــيــــق الانــــســــحــــاب الإســرائــيــلــي، والـتـمـهـيـد لمـرحـلـة التعافي المــــبــــكــــر وإعــــــــــــادة الإعــــــــمــــــــار»، وفـــــــق بـــيـــان لـ«الخارجية المصرية». وجـاء هـذا التأكيد الـذي تكرر أخيراً، بـــعـــد يـــومـــن مــــن إعــــــان الـــبـــيـــت الأبـــيـــض، الجمعة، تشكيل أعضاء «مجلس السلام» واعتماد تشكيل «اللجنة الوطنية لإدارة غـــزة» ضـمـن أربــعــة هـيـاكـل لإدارة المرحلة الانـتـقـالـيـة بـالـقـطـاع هــي مجلس الـسـام، ومجلس غزة التنفيذي، واللجنة الوطنية لإدارة غــــــزة، وقــــــوة الاســــتــــقــــرار الـــدولـــيـــة. وتــــم تـعـيــن جــاســبــر جــيــفــرز قـــائـــدا لـقـوة الاستقرار الدولية بغزة، دون الإعـان عن تشكيل الدول المشاركة. ولـم تقدم الــدول الـوسـطـاء، وتحديدا واشــنــطــن، سـبـبـا لــذلــك الــتــأخــر فــي إعــان تـفـاصـيـل الــــدول المــشــاركــة، خـصـوصـا في ظل خلاف سابق بشأن مشاركة تركيا في قـــوات اسـتـقـرار غـــزة الـتـي تـضـع إسـرائـيـل عـــلـــيـــه مــــحــــاذيــــر وســـــــط تـــقـــبـــل أمــــيــــركــــي، وفـقـا لمـا نقلته تـقـاريـر صحافية أميركية وإسرائيلية الأسابيع الأخيرة. الـخـبـيـر الـعـسـكـري والاســتــراتــيــجــي، 3 الــعــمــيــد ســمــيــر راغـــــــب، يـــــرى أن هـــنـــاك أســـــبـــــاب رئـــيـــســـيـــة لـــتـــأخـــر إعـــــــان الــــــدول المــــشــــاركــــة، أولــــهــــا «اخــــتــــاف عـــلـــى الـــــدول المــشــاركــة بــالــقــوة وفـيـتـو إسـرائـيـلـي على مشاركة تركيا وقطر، وعدم انتشار القوات الشرطة الفلسطينية المعنية بضبط الأمن بــعــد، وســبــب رابــــع كـــان يتعلق بـالـخـاف حول قائدها، لكنه حسم الجمعة، باختيار جنرال أميركي». وتــــــــــوقــــــــــع راغــــــــــــــــــــب، وهــــــــــــــو رئـــــيـــــس «المــؤســســة الـعـربـيـة للتنمية والـــدراســـات الاستراتيجية»، أن تظهر أسماء المشاركين خـــــال يـــنـــايـــر (كــــانــــون الـــثـــانـــي) الـــحـــالـــي، وفبراير (شباط) المقبل، على أن تبدأ على الأرض في مارس (آذار) المقبل. أما المحلل العسكري والاستراتيجي، الــلــواء سمير فـــرج، فـقـال إن «تـأخـيـر نشر الــقــوات الــدولــيــة، يـعـود لفيتو إسرائيلي عـلـى مـشـاركـة تـركـيـا، وعـــدم نـشـر الـقـوات الشرطية الفلسطينية، الـتـي يفترض أن تمهد الأجواء لدخول القوات الدولية حتى لا تشتبك مــع عـنـاصـر المــقــاومــة بـالـداخـل وفق التفاهمات التي جرت». ويـعـتـقـد فـــرج أن الــرئــيــس الأمـيـركـي دونـالـد ترمب مقتنع بمشاركة تركيا في قـوات الاستقرار باعتبار أنها تستضيف قـــــيـــــادات «حـــــمـــــاس» حـــالـــيـــا ولــــهــــا تــأثــيــر عليهم، وبالتالي سيضغط على إسرائيل لقبولها، ويعلن التشكيل الـفـتـرة المقبلة بعد نشر القوات الشرطية الفلسطينية. وحـــســـب بـــيـــان الــبــيــت الأبــــيــــض، فــإن مـــهـــام الــــقــــوة الـــدولـــيـــة تــتــمــثــل فــــي قـــيـــادة الــعــمــلــيــات الأمـــنـــيـــة ودعــــــم نـــــزع الـــســـاح، وتــــأمــــن إيــــصــــال المــــســــاعــــدات الإنــســانــيــة ومـــواد إعـــادة الإعــمــار، ومـسـاعـدة مجلس السلام في مراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار، وتنفيذ العمليات اللازمة لتحقيق أهداف الــخــطــة الـــشـــامـــلـــة، بــتــمــويــل مــــن تــبــرعــات الجهات المانحة. ووفـــقـــا لـتـلـك المـــهـــام يـــرى راغــــب أن «الــــقــــوة ســتــكــون قــــوة اســـتـــقـــرار قـريـبـة مـــن المــعــابــر والـــطـــرق الـــحـــدوديـــة داخـــل غزة بمحاذاة (محور فيلادلفيا) وعند (الـــخـــط الأصــــفــــر) الـــتـــي تـسـيـطـر عليه إســــرائــــيــــل لـــحـــن انـــســـحـــاب قـــواتـــهـــا»، مشيرا إلى أن «أي مهام لا يعوّل عليها أن تنجح طالما لم تكن هناك تفاهمات جــــــادة وحــقــيــقــيــة بـــشـــأن نـــــزع الـــســـاح وأن يـوكـل أمــر الـنـزع تـحـديـدا للشرطة الفلسطينية. فــــيــــمــــا يـــعـــتـــقـــد فــــــــرج أن الـــــقـــــوات الشرطية الفلسطينية «قد تبدأ مهامها الأســبــوعــن المـقـبـلـن بـعـد حـسـم بـاقـي ملفات لجنة إدارة قطاع غزة، وتسلمها مهامها من (حماس)، وبالتالي نقترب بعدها مـن بــدء دخـــول الـقـوات الدولية الشهرين المقبلين». القاهرة: محمد محمود مسؤولون أميركيون لنتنياهو: لا مجال لمعارضتنا في غزة أعــــربــــت مــــصــــادر ســيــاســيــة أمــيــركــيــة لـــــوســـــائـــــل إعــــــــــام عــــبــــريــــة عــــــن دهـــشـــتـــهـــا واســــــتــــــغــــــرابــــــهــــــا مــــــــن إعـــــــــــــان الــــحــــكــــومــــة الإسرائيلية أنـهـا «فـوجـئـت بضم مسؤول قـــطـــري ووزيـــــــر تـــركـــي لــعــضــويــة «مـجـلـس السلام» بقيادة الرئيس دونالد ترمب، وأن لــم يُـــجْـــر تنسيق مـعـهـا (أي تــل أبــيــب) في المــوضــوع»، موضحة أن «واشنطن أبلغت نـتـنـيـاهـو بــأنــه لا مــجــال لـــاعـــتـــراض، وأن المسيرة انطلقت». » لـــلـــتـــلـــفـــزيـــون 12 ونــــقــــلــــت «الـــــقـــــنـــــاة الإسـرائـيـلـي، عـن مـسـؤول أميركي قوله إن «لم ننسق فعلا مع إسرائيل بشأن المجلس التنفيذي لغزة، ولم نبلغ نتنياهو مسبقا بتشكيل المجلس التنفيذي، لكنه يعرف، وكــــان يـجـب أن يـتـوقـع وجــــود ممثلين من تــركــيــا وقـــطـــر؛ وغــــزة الآن شــأنــنــا ولـيـسـت شأنه». وشرح المسؤول الأميركي: «إذا كان (نتنياهو) يريد من إدارة ترمب التعامل مع غـزة، فسنفعل ذلـك بطريقتنا. من الأفضل له أن يركز على إيــران، ويترك لنا التعامل مــع غـــزة، عليه مـواصـلـة سـيـاسـتـه، ونحن سنواصل المضي قدما في تنفيذ خطتنا». وتابع: «نحن لا ننوي الدخول في جدال مع نتنياهو، وليس من حقه أن يعارضنا. لم يـكـن أحـــد يـتـوقـع أن نـصـل إلـــى مــا وصلنا إليه في غزة، لكننا نجحنا في ذلك». المعارضة والحكومة ترفضان كانت الحكومة الإسرائيلية وائتلافها، وكـذلـك أحـــزاب المـعـارضـة، قـد اعترضت على تركيبة «مجلس الــســام»، لضمها برئاسة ترمب ما وصفته بـ«عناصر غير مقبولة». وعــــــدت أحـــــــزاب المـــعـــارضـــة الــتــركــيــبــة «دلـــيـــا عـلـى فـشـل نـتـنـيـاهـو فـــي اسـتـثـمـار الإنــــــجــــــازات الـــعـــســـكـــريـــة، وتـــحـــويـــلـــهـــا إلـــى مـــكـــاســـب ســـيـــاســـيـــة». وكــــــان نــتــنــيــاهــو قـد استشعر الهجمة التي سيواجهها بسبب ضم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ومستشار رئيس الـوزراء القطري للشؤون الاستراتيجية علي الذوادي. كما سُمعت انتقادات في تل أبيب حتى بسبب ضم مدير المخابرات المصرية حسن رشاد، والوزيرة الإماراتية لشؤون التعاون الدولي ريم الهاشمي، والملياردير القبرصي الإسرائيلي ياكير غباي، والمبعوثة الأممية ومنسقة الشؤون الإنسانية وإعادة الإعمار فـــي غــــزة الــهــولــنــديــة ســيــغــريــد كـــــاغ، وعــد الـــرافـــضـــون أنــهــم «مــــن الـــقـــوى الــتــي تتخذ مواقف واضحة ضد سياسة إسرائيل تجاه الفلسطينيين». وســــــــــارع نـــتـــنـــيـــاهـــو لإصــــــــــدار بـــيـــان رســـمـــي، قــــال فــيــه إن الإعـــــان عـــن تركيبة المجلس التنفيذي لقطاع غــزة مـن جانب الولايات المتحدة الأميركية، جرى من دون تـنـسـيـق مـــع الـحـكـومـة الإســرائــيــلــيــة، وإن مضمونه يتعارض مع سياساتها. وجــاء فـي البيان أن رئيس الحكومة أوعــــز لــوزيــر الــخــارجــيــة، جــدعــون سـاعـر، الـــتـــوجـــه والـــحـــديـــث مـــع وزيـــــر الــخــارجــيــة الأميركي ماركو روبيو بهذا الشأن. وقــــد فـوجـئـت وســـائـــل الإعـــــام والـحـلـبـة السياسية من هـذا البيان الاستثنائي، الذي يعد أول تمرد من نتنياهو على ترمب. «ضد ويتكوف وليس ترمب» وقــــالــــت مــــصــــادر ســـيـــاســـيـــة مـــقـــربـــة مـن نتنياهو إن «الــبــيــان لـيـس ضــد تــرمــب، إنما ضد شخصية أخرى من محيطه تتخذ مواقف معادية لإسرائيل، ونتنياهو شخصياً»، على حد زعمها. » الإخـبـاري i24NEWS وبحسب «مـوقـع الإسرائيلي فإن «هـذا الشخص هو المستشار والمبعوث الخاص للرئيس، ستيف ويتكوف». وجـــاء فـي تقرير المـوضـع أنــه «مـنـذ عدة أشـــهـــر، يـــســـود شـــعـــور بــــأن المـــبـــعـــوث ستيف ويـــتـــكـــوف يـتـمـتـع بـــعـــاقـــات قـــويـــة، لأســبــابــه الخاصة، فـي جميع أنـحـاء الـشـرق الأوســـط،» وأن «المــــصــــالــــح الإســـرائـــيـــلـــيـــة لا تُــــؤخــــذ فـي الحسبان فـي قــراراتــه فـي بعض الأحــيــان، بل إنه تحول إلى شخصية محورية وراء قرارات تُعد مناقضة للمصالح الإسرائيلية». ويبدو أن نتنياهو قرر ضرب عصفورين بحجر، فهو لا يستطيع الدخول في مواجهة مــــع تــــرمــــب، لــــذلــــك يـــضـــغـــط عـــلـــى ويـــتـــكـــوف، ويغطي بذلك على حقيقة أنه كان يعرف بهذه التركيبة من قبل. ووفــــــق مــــا نـــقـــل عـــنـــه مـــوقـــع «هــــآرتــــس»، قال مصدر مطلع على التفاصيل، إن تركيبة المجلس التنفيذي لغزة تتماشى مع نتنياهو، وإن احتجاجه ليس إلا لأغراض شكلية تتعلق بتناقضات السياسة الإسرائيلية الداخلية. وكـمـا تـوقـع نتنياهو، أثـــار هــذا التطور ردود فـــعـــل نــــاقــــدة فــــي الائــــتــــاف الــحــكــومــي والمـعـارضـة على حـد ســـواء؛ كـل واحـــد منهما لدوافعه السياسية والآيديولوجية. فـقـال رئـيـس الـحـكـومـة الـسـابـق ورئـيـس المعارضة الحالي، يائير لبيد، إنـه «منذ عام وأنــــا أقــــول لـلـحـكـومـة: إذا لـــم تـــحـــرزوا تقدما في المـبـادرة المصرية مقابل الـولايـات المتحدة والــعــالــم، وتـقـبـلـون بـهـا مـبـدئـيـا، فستجدون تـركـيـا وقــطــر فــي غــــزة»، مـشـيـرا إلـــى أن «هــذا فـشـل سـيـاسـي ذريـــع لـحـكـومـة نتنياهو بعد تضحيات جنود وقادة الجيش». وقال رئيس الـــوزراء الأسـبـق، نفتالي بنيت: «بعد سنتين مــن ذبـحـنـا، (حــمــاس) مــا زالـــت حـيـة وتحكم، وقوتها تتعاظم». هجوم معاكس وأمـــا فــي الائـــتـــاف الـحـكـومـي فـقـد وجَّــه سموتريتش انتقادات حادة لنتنياهو، ولكن فـــي الاتــــجــــاه المـــعـــاكـــس، فـــقـــال إن «الـخـطـيـئـة الأصـلـيـة هـي عــدم اسـتـعـداد رئـيـس الحكومة لــتــحــمّــل المـــســـؤولـــيـــة عــــن غــــــزة، وإقــــامــــة حـكـم عسكري فيها، وتشجيع الهجرة واستئناف الاســتــيــطــان، وضــمــان أمـــن إســرائــيــل سـنـوات طــويــلــة. أمـــا وزيــــر الأمــــن الــقــومــي إيــتــمــار بن غفير نتنياهو، فقد شجع نتنياهو على رده الجريء، وطالبه بالاستعداد فعلا لاستئناف الـــحـــرب، لـكـنـه انـتـقـد نـتـنـيـاهـو وقــــال: «قـطـاع غـزة أصــا لا يحتاج إلـى لجنة إداريـــة لإعـادة الإعـــــمـــــار، بــــل يـــجـــب تــطــهــيــره مــــن (إرهـــابـــيـــي حـــمـــاس)، وتـشـجـيـع الـهـجـرة الـطـوعـيـة، وفـق الخطة الأصلية للرئيس تـرمـب، والتحضير لـلـعـودة إلـــى الـقـتـال لتحقيق الــهــدف المـركـزي للحرب: تدمير (حماس)». تل أبيب: نظير مجلي إن ما يحدث في القطاع ليس خيارا فلسطينيا لكنه «أقل الشرور» قال لـ الهباش: مجالس غزة وضع مؤقت لا نقبل استمراره قـــــــال الـــــدكـــــتـــــور مــــحــــمــــود الــــهــــبــــاش، مـسـتـشـار الــرئــيــس الـفـلـسـطـيـنـي مـحـمـود عباس، إن الوضع الذي يتشكل بقطاع غزة في هذه المرحلة (مجلس السلام، وهيئاته) ليس خيارا فلسطينياً؛ مضيفا أنه «وضع مـــؤقـــت (وفـــــق تــفــويــض مـجـلـس الأمــــــن) لا تقبل القيادة الفلسطينية أن يستمر تحت أي ظــــرف مـــن الـــــظـــــروف... لــكــنــه كــــان أقــل الشرور». وتـــــحـــــدّث الـــهـــبـــاش فــــي تــصــريــحــات لــــ«الـــشـــرق الأوســـــط» مـــن رام الـــلـــه، الأحـــد، عن أن القيادة الفلسطينية وجدت نفسها في قطاع غزة أمام خيارات «أحلاها مر»، واخـــتـــارت هـــذا الــوضــع بـاعـتـبـاره «مؤقتا سيوقف المـذبـحـة، ويفتح نـافـذة محتملة لمسار يقود للدولة الفلسطينية». وكـــــــان الـــهـــبـــاش يـــعـــقّـــب عـــلـــى إعــــان الرئيس الأميركي دونـالـد ترمب، تشكيل «مـــجـــلـــس الــــســــام» الــــــذي ســـيـــشـــرف عـلـى الـــوضـــع بـقـطـاع غـــزة فـــي المــرحــلــة المـقـبـلـة، ويـــعـــمـــل تـــحـــت إمـــــرتـــــه مـــجـــلـــس تــنــفــيــذي ولجنة تكنوقراط فلسطينية. وقــــــال الـــهـــبـــاش: «مـــوقـــفـــنـــا الـــواضـــح والــــثــــابــــت، هــــو أن هـــــذا الــــواقــــع لـــيـــس مـن صــنــعــنــا، ولــــم نــكــن الــســبــب فـــيـــه، بـــل هو واقع فُرض علينا لسببين؛ الأول: عدوانية إسرائيل وتنكّرها لكل الاستحقاقات التي نتجت عن عملية السلام، والثاني: المغامرة الحمقاء التي قامت بها حركة (حماس)، والـــتـــي فـتـحـت شـهـيـة إســـرائـــيـــل لتصفية الـــقـــضـــيـــة الــفــلــســطــيــنــيــة بـــهـــذه الـــذريـــعـــة، وذرائع أخرى مثل سلاح الحركة». وشـــــــــــرح الــــــهــــــبــــــاش: «لــــــقــــــد وجـــــدنـــــا أنـــفـــســـنـــا مُــــخــــيــــريــــن بـــــن خــــــيــــــارات كـلــهــا سيئة، وحاولنا قـدر المستطاع أن نختار الأقــــل ســــوءا (أخــــف الـــضـــرريـــن)، ووجــدنــا أن هــــــذا الـــتـــرتـــيـــب الانــــتــــقــــالــــي هـــــو الأقـــــل ضـــــررا عــلــى الــقــضــيــة الـفـلـسـطـيـنـيـة؛ لأنــه يـــضـــمـــن بــــقــــاء الــفــلــســطــيــنــيــن فــــي قــطــاع غـــــزة، ويــمــنــع الــتــهــجــيــر، ويـــوقـــف وتــيــرة الــعــدوان المـتـصـاعـدة، وإن لـم يتحقق ذلك بشكل كـامـل، فعندما تُخير بـن الـشـرور، تـخـتـار الأقــــل شـــرا وأقــلــهــا ضــــررا للشعب الفلسطيني. لقد حاولنا واجتهدنا». وكــــان تـــرمـــب، أعــلــن نــهــايــة الأســبــوع المــــاضــــي، عـــن تـشـكـيـل «مــجــلــس الـــســـام» الـــــخـــــاص بـــــغـــــزة، بــــرئــــاســــتــــه، وضــــــم إلـــى عــــضــــويــــتــــه شــــخــــصــــيــــات مـــــنـــــهـــــا: وزيـــــــر الــــخــــارجــــيــــة الأمــــيــــركــــي مـــــاركـــــو روبــــيــــو، ورئـــــيـــــس الــــــــــــوزراء الـــبـــريـــطـــانـــي الأســـبـــق توني بلير، والمبعوثين ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر. كـــمـــا أعــــلــــن الــــرئــــيــــس الأمــــيــــركــــي عـن تشكيل المجلس التنفيذي التابع لـ«مجلس الـــســـام» الــــذي يــضــم إلــــى جــانــب كـوشـنـر وويتكوف، وزير الخارجية التركي هاكان فــيــدان، ومـديـر المـخـابـرات المـصـريـة الـلـواء حسن رشــاد، وريـم الهاشمي وزيــرة دولة لـــشـــؤون الـــتـــعـــاون الــــدولــــي فـــي الإمـــــــارات، وعــلــي الــــــذوادي مـسـتـشـار رئــيــس مجلس الـــوزراء القطري للشؤون الاستراتيجية، ويـــاكـــيـــر غــــابــــاي رجـــــل أعــــمــــال إســرائــيــلــي بــــقــــطــــاع الــــــعــــــقــــــارات يــــحــــمــــل الـــجـــنـــســـيـــة القبرصية، ونـيـكـولاي ميلادينوف بـدور الممثل السامي لقطاع غزة، وسيعمل رابطا ميدانيا بـن «مجلس الــســام» و«اللجنة الوطنية لإدارة غزة». ورأس الـلـجـنـة الـوطـنـيـة لإدارة غـزة شـــخـــصـــا، عـــلـــي شـــعـــث، 15 المــــكــــونــــة مـــــن وهـــو مـهـنـدس مــدنــي فلسطيني ولـــد في غـــــزة، ويــعــيــش فـــي رام الـــلـــه، وكـــــان شغل ســابــقــا مـنـصـب نـــائـــب وزيـــــر فـــي الـسـلـطـة الفلسطينية. ويُــظــهــر تـشـكـيـل «مــجــلــس الـــســـام»، والمــــجــــلــــس الـــتـــنـــفـــيـــذي، اســـتـــبـــعـــادا تــامــا للسلطة الفلسطينية، وهـو مـا يقول عنه الـهـبـاش: «السلطة اخــتــارت وقــف الحرب وإنقاذ الناس، على التمثيل السياسي». وأضـاف: «عندما تُخيّر بين استمرار الحرب ووجود السلطة والتمثيل، اخترنا تـغـلـيـب مـصـلـحـة الـشـعـب وحـمـايـتـه على الاعـــتـــبـــارات الـسـيـاسـيـة الــضــيــقــة، وحـتـى إن تـــم تغييبك إلـــى حـــد مـــا، فـنـحـن لسنا غائبين عـن المشهد؛ فـا يستطيع أحــد أن يـتـجـاوز (منظمة التحرير الفلسطينية) بصفتها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني». ورحـبـت السلطة الوطنية والرئاسة والــحــكــومــة الفلسطينية بـتـشـكـيـل لجنة إدارة غـــــزة، ومــــع ذلــــك يـــقـــول الـــهـــبـــاش إن «هـذه اللجنة (تقنية تنفيذية) ليست لها علاقة بالسياسة، وليست بديلا سياسياً، فـــالإطـــار الـسـيـاسـي مـــوجـــود والأولـــويـــات واضــــحــــة؛ مـــا جـعـلـنـا نــقــبــل بـــهـــذا الإطــــار الإداري الانـتـقـالـي أنـــه يـضـمـن لـنـا - على الأقل نسبيا - وقف المذبحة، وبقاء الناس، وإمدادهم بالمتطلبات الأساسية». ورفــــض الـــهـــبّـــاش إيــــاء مـســـألـة اســم مـيـاديـنـوف بـاعـتـبـاره المـمـثـل الأعــلــى، أو كــمــا دأب الـــــرأي الـــعـــام الـفـلـسـطـيـنـي على تسميته «المندوب السامي»، أهمية، وقال: «العبرة دائما بالجوهر وليس بالتسمية، ســـواء مـا اصطلح عليه (مجلس الـسـام) أو (الممثل الأعلى)، فما يهمنا هو الالتزام بـالـسـقـف الــزمــنــي المــمــنــوح لــهــذه المـرحـلـة الانتقالية تحت مظلة مجلس الأمن». وشـــــدد الـــهـــبـــاش عــلــى أنــــه «رغـــــم كل ذلــــــك، لا يــمــكــن لأحـــــد تــهــمــيــش الــســلــطــة؛ الجميع يقر - بما في ذلك الجهات الدولية - بضرورة التنسيق والعمل مع الحكومة الــفــلــســطــيــنــيــة؛ فـــحـــيـــاة الــــنــــاس فــــي غـــزة مرتبطة بالمؤسسات الحكومية (الخدمات، والإيـــواء، والإغـاثـة، والكهرباء، والتعليم، والصحة، والقضاء، والأمن). ومن الحتمي أن يكون هناك تعاون وتنسيق بين اللجنة والحكومة الفلسطينية». والتنسيق بــن لجنة غـــزة والسلطة مــســألــة مــهــمــة، حــتــى إن كـــانـــت فـــي إطـــار مؤقت؛ إذ تريد السلطة حكم غزة بالكامل في مرحلة لاحقة. وقـــــــــال الـــــهـــــبـــــاش: «نـــــحـــــن لــــــن نــقــبــل بـاسـتـبـدال احــتــال بـاحـتـال، ولـــن نسمح بأن يكون هذا الوضع أبدياً... هي مرحلة انتقالية فقط، ونرفض أي فصل سياسي بـــــن الــــضــــفــــة وغــــــــزة أو عـــــــزل لــــ(مـــنـــظـــمـــة الـتـحـريـر). لا يمكن لأي فلسطيني، على المــســتــوى الـشـعـبـي أو الــرســمــي، أن يقبل بتصفية القضية الفلسطينية عبر اختراع أي تسميات أو عناوين». وأضــــــــاف: «تـــفـــويـــض مــجــلــس الأمــــن واضـــــــــــح ومــــــــحــــــــدد؛ ولـــــــــن يـــــتـــــعـــــدى عـــمـــل (مجلس السلام) وهيئاته أو (لجنة إدارة قـطـاع غـــزة) هــذه المـرحـلـة الانتقالية التي مـدتـهـا عــامــان. بـعـد ذلـــك، ســتــؤول الأمـــور إلــــــى وضـــعـــهـــا الـــطـــبـــيـــعـــي، وهــــــي الــــدولــــة الفلسطينية المـسـتـقـلـة». وأردف: «لـيـس لدينا قلق في هذا الأمر». أعضاء «لجنة إدارة غزة» خلال اجتماعهم الافتتاحي في القاهرة أمس (هيئة الاستعلامات المصرية)... وفي الإطار محمود الهباش (وفا) رام الله: كفاح زبون ً«وجدنا أن الترتيب الانتقالي أقل ضررا لأنه يضمن بقاء الفلسطينيين في غزة»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky