issue17219

[email protected] aawsat.com aawsat.com @asharqalawsat.a @aawsat_News @a aws a t سمير عطالله مشاري الذايدي 17219 - السنة الثامنة والأربعون - العدد 2026 ) يناير (كانون الثاني 19 - 1447 رجب 30 الاثنين London - Monday - 19 January 2026 - Front Page No. 2 Vol 48 No. 17219 معمرة بريطانية تعزو طول الحياة إلى الخضراوات والشوكولاته 104 كــشــفــت مــعــمــرة تــبــلــغ مـــن الــعــمــر أعــوام أن «الخضراوات والشوكولاته» هما ســـر الـحـيـاة الـطـويـلـة والـصـحـيـة. وبحسب شبكة «بي بي سي» البريطانية، فقد أتمت إلـــيـــزابـــيـــث مــيــلــنــر، المــقــيــمــة فـــي دار رعــايــة 104 «كينتفورد مانور» ببريطانيا، عامها الـ في نهاية ديسمبر (كانون الأول). وعندما سُئلت عن السر وراء عمرها الطويل وتمتعها بحياة صحية قوية، قالت إن الأمــــر يــرجــع إلـــى «تـــنـــاول الــخــضــراوات والـشـوكـولاتـه». وتُعد الخضروات من أهم الـــعـــنـــاصـــر الـــغـــذائـــيـــة الـــتـــي تـــدعـــم الـصـحـة وطــــول الــعــمــر، فــهــي غـنـيـة بـالـفـيـتـامـيـنـات والمــــعــــادن والألــــيــــاف ومــــضــــادات الأكـــســـدة، الـتـي تـحـمـي الـجـسـم مــن الأمـــــراض المـزمـنـة مثل أمراض القلب والسكري وبعض أنواع السرطان. وتــــســــاعــــد الـــــخـــــضـــــراوات أيــــضــــا عـلـى تـعـزيـز صـحـة الــجــهــاز الـهـضـمـي، وتنظيم ضغط الدم، ودعم جهاز المناعة، مما يساهم في الحفاظ على حيوية الجسم مع التقدم فـــي الـــعـــمـــر. أمــــا الـــشـــوكـــولاتـــه، وخـصـوصـا الــشــوكــولاتــه الـــداكـــنـــة، فـهـي مــصــدر ممتاز لمـــضـــادات الأكـــســـدة والــفــافــونــويــدات الـتـي تــحــسِّــن صــحــة الــقــلــب والأوعــــيــــة الــدمــويــة، وتخفض مستويات الالتهاب، وتعزز المزاج. فـــي مدينة 1921 ووُلــــــدت مـيـلـنـر عـــام دنــدي باسكوتلندا، وعاشت خـال الحرب العالمية الثانية، وكـانـت عـضـوة فاعلة في «جيش الأرض» خـال تلك الفترة. وجيش ) هي منظمة تأسست Land Army( الأرض في بريطانيا خلال الحرب العالمية الثانية، كــــان الـــهـــدف مـنـهـا تـجـنـيـد الــنــســاء للعمل فــي الـــزراعـــة لـضـمـان إنــتــاج الــغــذاء بـعـد أن ذهـب معظم الـرجـال للقتال. وبعد الحرب، كــرَّســت وقـتـهـا لـتـربـيـة طـفـلـيـهـا، ثــم عملت لاحقا في متجرها المحلي بعد انتقالها إلى يوركشاير. وفـــي أوقـــــات فــراغــهــا، كــانــت تستمتع بـالـحـيـاكـة والــخــبــز وصــنــاعــة المـــفـــروشـــات، وهي هوايات لا تـزال تمارسها حتى اليوم في دار الرعاية. لندن: «الشرق الأوسط» الممثلة الكورية الأميركية كارينا لدى وصولها إلى عرض أزياء برادا للرجال الذي أقيم في ميلانو أمس (أ.ب) صورة نشرتها دار رعاية «كينتفورد مانور» في بريطانيا للمعمرة إليزابيث ميلنر بوتين... روسيا أولا وليس مادورو يُــقـال إن «أمـيـركـا تـرمـب» لـن تستطيع - حتى لـو أرادت - إنــهــاء النّظام الإيراني... لماذا؟ هــل بـسـبـب الـــخـــوف مــن انـــعـــدام الــبــديــل الـسـيـاسـي الـــقـــادر؟ أم حــــذرا من استفحال الفوضى وولادة الحروب، بل الحروب الداخلية؟ أم بسبب الخشية مـن تفكك إيـــران وتـدفـق فوضاها للجيران شـرقـا وغـربـا، شـمـالا وجـنـوبـا؟ أم بسبب الجزع من «جنون » أسعار البترول والغاز؛ بسبب اشتعال مياه الخليج وخنق حلقه... مضيق هرمز؟ لا هذا ولا ذاك ولا تلك... بل بسبب محاذرة «النسر الأميركي» من نجدة «الدّب الروسي» الصائل على الأبواب! يقولون ذلك، لكن هل الواقع يصدِّق ذلك أم يكذبه؟ مـاذا فعلت روسيا حين فتكت مقاتلات إسرائيل وصواريخُها بمفاصل الـدولـة الإيـرانـيـة، واغــتــال قتلة إسـرائـيـل صـفـوة الـقـيـادة الإيـرانـيـة العسكرية والأمنية في حرب العام الماضي؟ وكذا حين أشهرت أميركا «مطرقتها» الثقيلة وضربت بها على مفاعلات إيران النووية؟ قبل ذلك، ماذا فعلت روسيا حين سقط نظام حليفها، بل تابعها، بشار الأسد، سوى تهريبه مع أسرته وبضعة رجال لموسكو؟ وأخيراً، ماذا فعلت لصديقها الفنزويلي، مـادورو، حين أسقطت أميركا نظامَه في طرفة عين، والتقطت الرجل مع زوجته - مسكينه ما ذنبها؟! - إلى الأرض الأميركية؟! في مقال لمارك بينيتس، الذي وُصف بـ«المتخصص في الشأن الروسي»، نُشر في صحيفة «التايمز» البريطانية تحت عنوان «مع أصدقاء مثل بوتين... مَن يحتاج إلى أعداء؟». يـرى أن «إحـجـام» الكرملين، أو «عـجـزه»، عـن تقديم دعـم فـعّــال للأنظمة فـي إيـــران وســوريــا وفـنـزويـا، «يُــشـكِّــل ضـربـة ليست فقط لجهود بـوتـن في تصوير روسيا بوصفها قوة عالميةً، بل أيضا لمساعيه لبناء تحالف من الدول المناهضة للغرب». الحقيقة أن العملية الأميركية فـي فنزويلا شكَّلت «إحــراجــا مضاعفاً» للكرملين؛ بسبب ما وصفه المقال بـ«الفشل الـواضـح» لأنظمة الدفاع الجوي الروسية هناك، بعد أن كانت موسكو تـروّج لأسلحتها من هذا الطراز بأنها «لا تُقهَر». واستشهد المقال بما قال إنه مصدر مقرب من الحكومة الروسية لإحدى الصحف المعارضة، عن أن روسيا ستواجه صعوبة شديدة في الترويج لقوتها الدولية بعد فنزويلا، «ومن غير المرجح أن ينظر الحلفاء إلى روسيا بوصفها شريكا وحاميا موثوقا به؛ فالدول القوية لا تُعامل حلفاءها بهذه الطريقة». إذن، فإن كان هناك من يعوّل على «أبي علي» كما لقب أنصار «حزب الله» بلبنان، فلاديمير بوتين، للنصرة، فهذا هو المشهد. ربــمــا يــكــون الأمــــر راجــعــا لحسبة خــاصــة لـــدى الـزعـيـم الـــروســـي تتعلق بـأولـويـات الأمــن القومي الـروسـي، وهـي «الـحـرب الأوكـرانـيـة » التي يبدو أن موقف ترمب فيها يعجب بوتين، لذلك لا يريد «المبالغة» في إغضابه، والاكتفاء بالدعم المعنوي والسياسي، وربما «شوية» سلاح، وكفى الله المؤمنين القتل والقتال. قرن من الفلسفة ودّعــت مصر أشهر مفكريها الأحياء الدكتور مـراد وهبة عن قرن كامل عاشه في الفلسفة والأدب وحياة الفكر والحبر. اجتمع في وداعـه قلة من الرفاق والزملاء والمعجبين وأساتذة الفلسفة. فالرجل كـان منغلقا على عالمه لا يخرج منه إلا لماما لحضور مؤتمر هنا أو إلقاء محاضرة هناك. وكما هو متوقع حفل الغياب بالرثائيات التي كتبها الرفاق والزملاء وأهل الفكر وكانت جميعها من قبيل الثناء والتعبير عن الاحترام لعطائه وأدائه معاً. في هذه الحالات يلجأ المدمنون على آداب مصر إلى قراءة الـذيـن يثقون بهم الثقة العليا. أحــد هـــؤلاء وأبــرزهــم الدكتور حلمي النمنم الذي لا يكف عن عمل جليل أشبه بالمهمات، وهو التأريخ في موضوعية شبه مطلقة للحركة الأدبـيـة والفكرية والسياسية في الـبـاد. وفـي حديثه عن مــراد وهبة استعرض الدكتور النمنم الأسماء الكبرى التي مـأت سماء مصر القرن المــاضــي مــن فـاسـفـة ومـفـكـريـن، ولـفـت إلـــى أن ذلـــك الــســرب من الملهمين كان خطأهم الوحيد خلال عمل طويل أنهم انصرفوا إلـى خـوض المـعـارك فيما بينهم بـدل المضي قدما فـي الــدروس والأبــحــاث كما فعل أسـافـهـم فـي ألمـانـيـا وفـرنـسـا أمـثـال كانط وبـيـرغـسـون وغـيـرهـمـا. والـــحـــال أن مـؤرخـنـا الـكـبـيـر يتجاهل أن الفلسفة برمتها ورجـالـهـا فـي كـل مـكـان قـامـت على الجدل والشك والنقاش. غير أن هفوة الفلسفة العربية كانت كالعادة الشخصانية الزائدة في خوض المعارك. يتذكر المــرء الفيلسوف الشهير عبد الرحمن بــدوي الـذي اهتم المعنيون بأحواله الشخصية أكثر مما اهتموا بأعماله الفكرية، على كثرتها وجدتها. من الواضح أن الدكتور النمنم ينظر بكثير من الإعجاب إلـــى أعـــمـــال أســـتـــاذه الــدكــتــور عـبـد الــرحــمــن بـــــدوي. ويــــرى في مناسبة هذا الاحتفاء بعالم مصري بحجم مـراد وهبة فرصة أخرى للتأكيد على مرتبة المعلم. كل ما في الأمر أن بدوي كان صاخبا أكثر من سواه. كان العزاء للفقيد الكبير متواضعا كما هو حال الفلسفة في العالم العربي منذ أن خبا عصر النهضة وتبعثر حتى كاد يُنسى إلا من بعد المؤلفات الأكاديمية. أما الأكاديميون أنفسهم فلم يعد بينهم الكثير من أولئك الأعــــــام. كـــذلـــك ظــــل مـــحـــدودا الــنــشــاط الـفـلـسـفـي خـــــارج نـطـاق الأكـاديـمـيـة. وتنطبق حـالـة الـجـفـاف عـلـى الـشـعـر كـمـا تنطبق على الفلسفة. ويبدو أحيانا وكأننا أصبحنا من دون المغردين الكبار، وهـذا محمود درويـش بلا بديل، وغـاب نـزار قباني بلا وريــث، ولـم يعد كل عقل يبدأ ومعه تلك الأسماء اللامعة التي تحملها طوعا وعفوا أنهار النيل والفرات وبردى. ناهيك طبعا عــن أكــثــر أســمــاء الأنــهــر شـعـريـة الـنـهـر المـــعـــروف بــالــرقــراق في المغرب. عام على وفاته 500 بعد مرور أكثر من العلماء يكتشفون أسرار عبقرية دافنشي على المستوى الجيني كــان الـفـنـان والمـخـتـرع وعــالِــم التشريح لـيـونـاردو دافنشي مـثـالا حيا لــ«رجـل عصر النهضة»، ويسعى العلماء اليوم إلـى كشف أســرار عبقريته على المستوى الجيني. غير أن المهمة تواجه عقبة كبرى: بعد مرور أكثر ، أصبح 1519 عـــام عـلـى وفــاتــه عـــام 500 مــن الــعــثــور عــلـى الــحـمـض الـــنـــووي الـــخـــاص به أمـــــرا بـــالـــغ الـــصـــعـــوبـــة، حــســب «ســــي إن إن» الأميركية. لم يُرزَق دافنشي بأطفال، كما دُمِّر موقع قـبـره فـي كنيسة القديس فلورنتين بمدينة أمـــبـــواز الـفـرنـسـيـة خــــال الـــثـــورة الـفـرنـسـيـة فـي أواخـــر الـقـرن الـثـامـن عـشـر. ورغـــم وجـود روايـات عن انتشال عظام من تحت الأنقاض أُعيد دفنها لاحقاً، فإن هويتها وصحتها لا تزالان موضع جدل. وفي ظل غياب بقايا بشرية مؤكدة، لجأ الـعـلـمـاء المــشــاركــون فــي «مــشــروع لـيـونـاردو دافـنـشـي» إلـــى نـهـج مبتكر، يتمثل فــي أخـذ عـيـنـات جينية مــن الـقـطـع والأعـــمـــال الفنية المـــرتـــبـــطـــة بـــهـــذا الـــعـــالـــم الإيـــطـــالـــي لـتـحـلـيـل الحمض النووي. تـــرك دافــنــشــي إرثــــا غـنـيـا مـــن الـلـوحـات والــــرســــومــــات والــــرســــائــــل، وهــــي أشـــيـــاء من المرجح أنه لمسها بيديه، وربما لا تزال تحمل آثـــــارا مـــن المـــــادة الـــوراثـــيـــة الــخــاصــة بـــه حتى اليوم. وقـام فريق المشروع بأخذ مسحات من رسائل كتبها أحد أقارب دافنشي البعيدين، بالإضافة إلى رسمة بعنوان «الطفل المقدس» يُعتقد أنها ربما من أعمال ليوناردو نفسه. وكان تاجر الأعمال الفنية الراحل فريد كلاين قـــد نـسـب هـــذا الـعـمـل إلـــى دافــنــشــي، غـيـر أن خبراء آخرين شككوا في صحة هذا الادعاء. وكـــشـــفـــت الـــتـــحـــالـــيـــل عــــن وجــــــود كـمـيـة هــائــلــة مـــن الــحــمــض الــــنــــووي الــبــيــئــي على الرسمة وإحـــدى الـرسـائـل، بما فـي ذلــك آثـار من بكتيريا ونباتات وحيوانات وفطريات، إضـافـة إلــى تسلسل متطابق للكروموسوم » مــــن ذكــــــر. ونُــــشــــرت هـــــذه الـــنـــتـــائـــج فـي Y« الـــســـادس مــن يـنـايـر (كـــانـــون الــثــانــي) ضمن نــســخــة أولــــيــــة مــــن دراســـــــة لــــم تــخــضــع بـعـد لمراجعة الأقران. وقـــــال الـــدكـــتـــور نـــوربـــرتـــو غــونــزالــيــسجــواربــي، الأســتــاذ المـسـاعـد فـي علم الأحـيـاء الــــخــــلــــويــــة والـــــــوراثـــــــة الـــجـــزيـــئـــيـــة بــجــامــعــة مــاريــانــد، الـــولايـــات المــتــحــدة، والمـــشـــارك في إعداد الدراسة: «هناك كمية كبيرة من المواد الـبـيـولـوجـيـة الـتـي يـتـركـهـا الإنـــســـان ويمكن تــتــبــعــهــا عـــلـــى قـــطـــعـــة مــــن الــــــــورق أو لــوحــة قـــمـــاشـــيـــة تــمــتــصــهــا. وإذا تـــمـــت تـغـطـيـتـهـا بالطلاء، فإنها تشكّل طبقة واقية». ويـــقـــول الـــدكـــتـــور تـــشـــارلـــز لــــي، أســتــاذ الــــطــــب الـــجـــيـــنـــومـــي فــــي مــخــتــبــر جـــاكـــســـون بـفـارمـنـغـتـون، ولايــــة كـونـيـتـيـكـت، والمــشــارك فـي إعـــداد الــدراســة، إن العثور على تسلسل » نفسه بشكل مـتـكـرر في Y« الــكــرومــوســوم مـخـتـلـف الــقــطــع الأثـــريـــة قـــد يـشـكـل مـفـتـاحـا لتجميع الخريطة الجينية الكاملة لدافنشي. ويرى الفريق البحثي أن تتبع الحمض الـــنـــووي لـلـفـنـان قــد يـسـاعـد فــي فـهـم قــدراتــه الــفــذة؛ إذ يعتقد الـبـاحـثـون أنـــه كـــان يتمتع بحدة بصرية استثنائية، أو قدرة على رؤية التفاصيل الدقيقة أكثر من الشخص العادي، وهـو ما ينعكس بوضوح في أعماله الفنية الخالدة. لندن: «الشرق الأوسط» ليوناردو دافنشي أحد أبرز علماء وفناني عصر النهضة (شاترستوك)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky