issue17219

قبل عـام مـن الـيـوم، أطــل دونـالـد ترمب عـلـى جـمـوع «دافـــــوس» عـبـر شـاشـة عملاقة مُــبـشّــرا بــ«عـصـر أمـيـركـا الـذهـبـي» ومـلـوّحـا بـسـاح «الـــرســـوم» دون تمييز بـن الحلفاء والخصوم. ورغـــــم إطـــاقـــه الــتــهــديــد مـــن عــلــى بُــعـد آلاف الــكــيــلــومــتــرات، بــعــد ثـــاثـــة أيـــــام فقط مـــن أدائـــــه الـيـمـن لـــولايـــة ثــانــيــة، فـــإن صـدى خطاب الرئيس كان مدوّيا بين رؤساء كبرى الشركات المحتشدين في بلدة التزلج المعلّقة على قمم الألب السويسرية. الــــيــــوم، عـشـيـة انـــطـــاق أعـــمـــال الـــــدورة لـلـمـنـتـدى الاقـــتـــصـــادي الــعــالمــي تحت 56 الـــــــ شعار «روح الحوار»، عاد الرئيس الأميركي لــلــتــلــويــح بـــالـــرســـوم، مــســتــهــدفــا هــــذه المــــرّة حلفاءه الأطلسيين. ويتوقّع أن يحمل ترمب لرواد «دافوس » رســـالـــة أوســـــع مـــن الـــتـــجـــارة، تمتد 2026 إلــى ترسيخ الـنـفـوذ الأمـيـركـي وإعــــادة رسم الـــتـــوازنـــات الــدولــيــة. فـمـن سـعـيـه للسيطرة عـلـى غـريـنـانـد، إلـــى «إدارتــــــه» فـنـزويـا عن بُعد عقب اعتقال رئيسها، يتحدّى الرئيس أسس القانون الدولي - الذي 47 الأميركي الـ ساهمت بـاده في صياغته وترسيخه منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وقد يبدو ترمب، بسياساته الانعزالية وانسحابه من عشرات الاتفاقيات الدولية، عـــلـــى طـــــرف الـــنـــقـــيـــض مــــن رســــالــــة المــنــتــدى الاقـــتـــصـــادي الـــعـــالمـــي الـــــذي يـــرفـــع الــتــعــاون مــتــعــدد الأقــــطــــاب شـــعـــارا تـأسـيـسـيـا لــــه. إلا أن مـشـاركـتـه قـوبـلـت فـــي الـــواقـــع بـتـرحـيـب، بـل وارتــيــاح، مـن المنظّمين والمـشـاركـن على حــد ســـواء، خصوصا فـي ظـل الشكوك التي خيّمت فـي السنوات الأخـيـرة على مستقبل المنتدى وقدرته على الاحتفاظ بدوره منصة مؤثّرة وجامعة للنخب العالمية. وإلى جانب الرئيس الأميركي - وربّما بفضله - تنطلق أعــــمــــال المـــنـــتـــدى مـــســـاء الاثــــنــــن؛ بــمــشــاركــة قـــيـــاســـيـــة تُــــعــــد الأعــــلــــى مـــنـــذ تـــأســـيـــســـه فـي سبعينيات القرن الماضي. منتدى «تاريخي» ينعقد المـنـتـدى الاقـتـصـادي هــذا العام فـــي لـحـظـة مـفـصـلـيـة تُـــوصـــف بـالـتـاريـخـيـة، على خلفية ثـورة تكنولوجية غير مسبوقة فرضت تغييرات جوهرية في جميع قطاعات الاقتصاد العالمي، وسلاسل الإمداد، والنظام المالي. وبينما يخصّص المنتدى جزءا كبيرا مـن جلساته لبحث فـرص وتحديات الذكاء الاصـــطـــنـــاعـــي وســـبـــل تـــأطـــيـــره وفــــق أنـظـمـة مرنة، تتّجه الأنظار إلى ثورة موازية يقودها الرئيس الأميركي على الساحة الدولية. ويـــســـتـــعـــد حـــلـــفـــاء تـــرمـــب الأوروبـــــيـــــون لجولات محادثات صعبة مع «الأخ الأكبر»، حـــول حـــرب أوكــرانــيــا وطــمــوحــات واشنطن المــتــصــاعــدة فـــي جـــزيـــرة غـريـنـانـد القطبية التابعة للتاج الدنماركي. أمـــا مـنـطـقـة الـــشـــرق الأوســــــط، فـتـتـرقّــب نتائج أول اجتماع لـ«مجلس السلام» بشأن غــــزّة، والــــذي يـتـوقـع أن يـتـرأسـه تـرمـب على هــامــش المــنــتــدى. ويــضــم «مـجـلـس الــســام» وزيــــر الـخـارجـيـة مــاركــو روبـــيـــو، والمـبـعـوث الـخـاص ستيف ويـتـكـوف، ورئـيـس الـــوزراء الــبــريــطــانــي الأســـبـــق تـــونـــي بــلــيــر، وجـــاريـــد كــوشــنــر، إلـــى جــانــب عـــدد مـــن الشخصيات الاقـتـصـاديـة الـدولـيـة، مـن بينهم الملياردير مـــارك روان، وأجـــاي بانغا رئـيـس مجموعة البنك الدولي، وجميعهم يشارك في المنتدى الاقـــــتـــــصـــــادي. وأفــــــــاد الـــبـــيـــت الأبــــيــــض بـــأن الإعلان عن أسماء إضافية في اللجنة سيتم خلال الأسابيع المقبلة، وسط تسريبات عن احتمال توسيع صلاحياتها لتشمل ملفات أخرى، بدءا من فنزويلا. إلــى جـانـب غـــزّة، مـن المـتـوقّــع أن تُطرح الـتـطـورات فـي إيـــران على جــدول اجتماعات الرئيس الأميركي. وبينما خفّف ترمب من حدّة تهديداته بحق النظام في طهران عقب قــمــع مـــظـــاهـــرات شـعـبـيـة هــــي الأوســـــــع مـنـذ ســـنـــوات وســـقـــوط مـــئـــات - إن لـــم يـــكُـــن آلاف القتلى -، لم يواكب ذلك أي تراجع في مستوى الحشد العسكري الأميركي في المنطقة، فيما تــتــواصــل الـتـرجـيـحـات الإعــامــيــة لــ«ضـربـة أميركية» محتملة. مشاركة قياسية تــنــعــقــد أعــــمــــال المـــنـــتـــدى الاقـــتـــصـــادي العالمي في دافوس هذا العام وسط مشاركة قياسية تعكس استمرار قدرة «دافوس» على استقطاب صانعي القرار في لحظة اضطراب دولي غير مسبوقة. وبقيادة ترمب الــذي يشارك حضوريا لــلــمــرة الأولـــــى فـــي ولايـــتـــه الــثــانــيــة، يُــسـجّــل المـــنـــتـــدى مـــشـــاركـــة أكــــبــــر وفـــــد أمـــيـــركـــي فـي تـــاريـــخـــه، يــضــم خــمــســة وزراء ومــســؤولــن رفيعي المستوى. كما يشهد المنتدى مشاركة ستة من قـادة مجموعة السبع، هم الرئيس الــفــرنــســي إيـــمـــانـــويـــل مــــاكــــرون والمــســتــشــار الألماني فريدريتش ميرتس، ورؤسـاء وزراء بريطانيا كير ستارمر، وكندا مارك كارني، وإيطاليا جيورجيا ميلوني. ومـن الصين، يـــتـــرأس نـــائـــب رئـــيـــس الــــــــوزراء هـــي لـيـفـانـغ وفــــــدا كـــبـــيـــراً، فــيــمــا يــــشــــارك كـــذلـــك الــرئــيــس الأرجــنــتــيــنــي والــحــلــيــف المــــقــــرّب مـــن تـرمـب خافيير ميلي، ورئيس الـوزراء الباكستاني شهباز شريف، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين. عـلـى مـسـتـوى المـنـطـقـة، يشهد المنتدى مشاركات لافـتـة، مـن بينها المشاركة الأولـى لــلــرئــيــس المــــصــــري عـــبـــد الـــفـــتـــاح الــســيــســي، والمــشــاركــة الأولــــى عـلـى الإطــــاق لأي رئيس سوري، ممثلا بأحمد الشرع، وذلك بعد عام واحد فقط على سقوط نظام بشار الأسد. كـــمـــا تــــشــــارك الـــســـعـــوديـــة بــــوفــــد رفــيــع المــســتــوى بــرئــاســة وزيـــــر الــخــارجــيــة الأمــيــر فيصل بن فرحان، ويضم الأميرة ريما بنت بـنـدر سفيرة خـــادم الحرمين الشريفين لدى الــــولايــــات المـــتـــحـــدة، ووزيــــــر الـــتـــجـــارة مـاجـد القصبي، ووزيـــر السياحة أحـمـد الخطيب، ووزيــــــــر الاســـتـــثـــمـــار خـــالـــد الــــفــــالــــح، ووزيـــــر المـالـيـة محمد الــجــدعــان، ووزيــــر الاتــصــالات وتـــقـــنـــيـــة المـــعـــلـــومـــات عـــبـــد الــــلــــه الــــســــواحــــه، ووزيــــــر الــصــنــاعــة والــــثــــروة المــعــدنــيــة بـنـدر الخريّف، ووزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم. ومن القطاع الخاص، يشارك أكثر من كبار الرؤساء التنفيذيين ورؤساء 850 من مجالس الإدارات حـول العالم، أبـرزهـم لاري فينك الرئيس التنفيذي لشركة «بلاك روك»، وجــيــمــي ديـــمـــون الـــرئـــيـــس الــتــنــفــيــذي لبنك «جـي بي مـورغـان»، وساتيا ناديلا الرئيس التنفيذي لـ«مايكروسوفت». «أميركا أولاً» على الساحة الدولية أثـــارت مشاركة الرئيس الأمـيـركـي في «دافـوس» جدلا بين فريقه. فمن جهة، حذّر أنـــصـــار «مــــاغــــا» (لــنــجــعــل أمـــيـــركـــا عظيمة مـــــجـــــدداً) مــــن تــــعــــارض أعــــمــــال «دافــــــــوس» ومبادئه مع شعار «أميركا أولاً»، في وقت لا تزال أزمة غلاء المعيشة تتصدّر اهتمامات ملايين الأميركيين. ومـــن جـهـة أخــــرى، شـجّــع مستشارون أقرب للجناح التقليدي للحزب الجمهوري الرئيس على حمل هذا الشعار إلى الساحة الدولية، عبر مشاركة أميركية «تُعيد فرض احترام» واشنطن وتعكس نفوذها. ولإرضـــــــــاء الـــفـــريـــقـــن، قــــــــرّرت الإدارة الأميركية إقران المحلّي بالدولي، إذ يُتوقّع أن يوجّه ترمب جزءا من خطابه أمام «نخب دافــوس» لقاعدته الانتخابية، عبر الكشف عن إصلاح جوهري لسياسة الإسكان. وأعـــــلـــــن مــــديــــر المـــجـــلـــس الاقــــتــــصــــادي الوطني كيفن هاسيت أن الرئيس الأميركي سيتيح لمـايـن الأميركيين اسـتـخـدام جزء من مدّخراتهم ضمن برامج التقاعد لتأمين دفعة أولى لشراء مساكن اقتصادية. وإلــــى جــانــب هـــذا الإعــــان الاقــتــصــادي، يـــتـــركّـــز اهـــتـــمـــام رواد دافــــــــوس عـــلـــى الــبــعــد السياسي لخطاب ترمب، وما قد يحمله من رسائل تتحدى أسس النظام العالمي القائم، إضافة إلى لهجة العتب - التي باتت أقرب إلى التهديد - تجاه الحلفاء الأوروبـيـن وبعض كبار التنفيذيين، على خلفية ملفات من بينها فنزويلا وقضايا جيوسياسية أخرى. وعــــلــــى هــــامــــش المــــنــــتــــدى، يُـــنـــتـــظـــر أن تــســتــضــيــف دافــــــــوس مــــحــــادثــــات جــانــبــيــة مـحـتـمـلـة بـــن الـــوفـــد الأمـــيـــركـــي والــرئــيــس الأوكـــــرانـــــي فــولــوديــمــيــر زيــلــيــنــســكــي، إلــى جــانــب حـلـفـاء مـــن مـجـمـوعـة الــســبــع، حـول الـــضـــمـــانـــات الأمـــنـــيـــة لأوكــــرانــــيــــا فــــي حـــال الــــتــــوصــــل إلــــــى اتــــفــــاق ســــــام مــــع روســــيــــا. وتــــحــــدث زيــلــيــنــســكــي عــــن اقــــتــــراب تـوقـيـع «اتفاق» لمح إلى توقيعه في دافوس، مهّدت له كييف وواشنطن عبر تكثيف الاتصالات في الأيام الماضية. دافوس بعد «البروفسور» وفـــــي مــــــــوازاة هـــــذا الــــزخــــم الــســيــاســي والاقــتــصــادي، ينعقد المـنـتـدى الاقـتـصـادي عاما في غياب 56 العالمي للمرة الأولى منذ مؤسسه ومنظّره كلاوس شواب، الملقّب في أروقة دافوس بـ«البروفسور». اســـتـــقـــال شـــــواب فـــي أبـــريـــل (نــيــســان) ، بـــعـــد أكـــثـــر مــــن خــمــســة عـــقـــود عـلـى 2025 رأس المــــنــــتــــدى، فــــي أعــــقــــاب تــحــقــيــقــن فـي أسلوب إدارته للأعمال. ورغم عدم ثبوت أي مخالفات جنائية، أثـار التحقيق تساؤلات حـول الحوكمة داخــل مؤسسة ترفع شعار الـــشـــفـــافـــيـــة والمــــســــؤولــــيــــة، وفــــــق مـــــا نـقـلـت صحيفة «فـايـنـانـشـال تـايـمـز» عــن مقرّبين مـــنـــه. وفـــيـــمـــا تـــعـــهّـــد المـــنـــتـــدى بـــإصـــاحـــات مؤسسية شملت تعزيز الرقابة والامتثال، أعـــلـــن تـعـيـن قـــيـــادة انـتـقـالـيـة بــرئــاســة كــل مــن المـلـيـارديـر المــؤثّــر لاري فـيـنـك، وأنــدريــه هـوفـمـان نـائـب رئـيـس مجلس إدارة شركة «روش» السويسرية، في محاولة لاستعادة الــثــقــة وإعــــــادة تـثـبـيـت دافـــــوس فـــي مـرحـلـة مفصلية من تاريخه. تحديات جيوسياسية يـأتـي انـعـقـاد المـنـتـدى هـــذا الــعــام على وقــــــع تــــحــــذيــــرات ثــقــيــلــة أطـــلـــقـــهـــا المـــنـــتـــدى الاقـــتـــصـــادي الــعــالمــي فـــي تــقــريــره الـسـنـوي »، الذي خلُص إلى أن 2026 «مخاطر العالم المواجهة الجيو-اقتصادية تتصدّر قائمة المخاطر العالمية هذا العام، في ظل تسارع المـخـاطـر الاقـتـصـاديـة عـلـى المـــدى القصير، ولا سيما التباطؤ الاقتصادي والتضخم. ويـــشـــيـــر الـــتـــقـــريـــر إلـــــى أن نـــصـــف الـــخـــبـــراء المستطلعين يتوقعون عـالمـا «مضطربا أو في 1 عاصفاً» خلال العامين المقبلين، مقابل المائة فقط يرون أُفقا هادئاً، ما يعكس حالة عدم اليقين العميقة التي تحيط بالاقتصاد والسياسة الدوليين. اقتصاد 14 Issue 17219 - العدد Monday - 2026/1/19 الاثنين ECONOMY ينعقد المنتدى هذا العام وسط مشاركة قياسية تعكس استمراره في استقطاب صانعي القرار %0.87 %0.87 %0.66 %0.52 %0.06 %0.74 %1.30 %0.71 ترقّب لنتائج اجتماع «مجلس سلام» غزة... وتوتّر أوروبي من «أزمة غرينلاند» بين «روح الحوار» و«أميركا أولاً»... ترمب يفرض إيقاعه على أعمال «دافوس» عامل يقوم بتركيب شعار في مركز المؤتمرات قبل انعقاد الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (إ.ب.أ) دافوس: نجلاء حبريري وفد رفيع المستوى يقود حوارات استراتيجية لتعزيز الاستقرار الدولي السعودية في دافوس... مشاركة في نقاشات الاقتصاد العالمي والتحولات الجيوسياسية يستعد الــوفــد الـسـعـودي للمشاركة فــــــــي الاجـــــــتـــــــمـــــــاع الــــــســــــنــــــوي لـــلـــمـــنـــتـــدى فــــي مــديــنــة 2026 الاقــــتــــصــــادي الـــعـــالمـــي دافـــوس السويسرية والـــذي تـبـدأ أعماله من الشهر 23 اليوم (الاثنين) وتستمر إلى الحالي، من خلال حضور واسـع في عدد مــن الـجـلـسـات الــحــواريــة الــتــي ستناقش أبــــرز الـقـضـايـا الاقــتــصــاديــة والـسـيـاسـيـة والتكنولوجية على الساحة الدولية. 56 ويـــــأتـــــي الاجــــتــــمــــاع الــــســــنــــوي الـــــــ لـــلـــمـــنـــتـــدى الاقـــــتـــــصـــــادي الــــعــــالمــــي تــحــت شــعــار «قــيــم الــــحــــوار»، فـــي ظـــل مـتـغـيـرات عالمية متسارعة وتحديات جيوسياسية وتقنية، وبروز فرص جديدة في مجالات الـذكـاء الاصـطـنـاعـي، والتقنية الحيوية، والطاقة النظيفة. وتــأتــي مـشـاركـة المملكة فــي المنتدى عـــــبـــــر وفـــــــــد يـــــضـــــم عــــــــــــددا مـــــــن الــــــــــــــوزراء والمـــســـؤولـــن، بـــرئـــاســـة وزيـــــر الــخــارجــيــة الأمـــيـــر فــيــصــل بـــن فــــرحــــان، فـــي جـلـسـات تــــتــــنــــاول مــــوضــــوعــــات مــــحــــوريــــة تـشـمـل الـذكـاء الاصطناعي، والاقتصاد العالمي، والـــتـــجـــارة الـــدولـــيـــة، وســـاســـل الإمــــــداد، والـــتـــحـــولات الـجـيـوسـيـاسـيـة فـــي الــشــرق الأوســــط، فـي تأكيد على الـــدور المتنامي للمملكة في الحوار الاقتصادي العالمي. وإلــــــــى الأمـــــيـــــر فـــيـــصـــل بـــــن فــــرحــــان، يـضـم الــوفــد الأمـــيـــرة ريــمــا بـنـت بــنــدر بن ســـلـــطـــان بــــن عـــبـــد الـــعـــزيـــز ســـفـــيـــرة خــــادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة، ووزيــر التجارة الدكتور ماجد القصبي، ووزيـــر السياحة أحـمـد الخطيب، ووزيــر الاستثمار المهندس خالد الفالح، ووزيـر المالية محمد الجدعان، ووزير الاتصالات وتــقــنــيــة المـــعـــلـــومـــات المـــهـــنـــدس عــبــد الــلــه الــــســــواحــــه، ووزيــــــــر الـــصـــنـــاعـــة والــــثــــروة المعدنية بندر الخريّف، ووزيـر الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم. وكـــان الأمـيـر فيصل بـن فــرحــان، أكد أن المملكة تُظهر من خـال مشاركتها في أعـــمـــال المــنــتــدى الاقـــتـــصـــادي الــعــالمــي في دافوس، التزامها العميق بتعزيز التعاون الــدولــي لمـواجـهـة الـتـحـديـات الاقـتـصـاديـة العالمية، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ عـلـى الـــســـام والاســـتـــقـــرار الإقــلــيــمــي، إلـى جــانــب دعـــم الـتـنـمـيـة المــســتــدامــة وتـعـزيـز الـشـراكـات الاقتصادية العالمية. وأوضـح أن المــمــلــكــة تـــؤمـــن بــأهــمــيــة الـــتـــعـــاون بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص؛ وذلــــك لتحقيق الـتـنـمـيـة المـسـتـدامـة التي تضمن الرفاه والأمن للجميع، مشيرا إلى أن المملكة سـتـواصـل مساعيها لتوسيع آفاق التعاون المشترك مع مختلف الأطراف الـدولـيـة، بما يـعـزز الــقــدرة على مواجهة التحديات الاقتصادية والبيئية. فيما شرح وزير الاقتصاد أن انعقاد الاجتماع العالمي في النصف الأول من عام يـأتـي امـــتـــدادًا للمناقشات الـبـنّــاءة 2026 2024 التي شهدها الاجتماع الخاص عام في مدينة الرياض، تحت شعار «التعاون الدولي والنمو والطاقة من أجل التنمية». وسيشارك الفالح في جلسة بعنوان «الـــعـــنـــوان بــالــعــربــيــة: «صــــــراع الـــقـــوة في الـــذكـــاء الاصـــطـــنـــاعـــي.. بـــا حـــكـــام»، الـتـي ســـتـــتـــنـــاول أدوار الـــــذكـــــاء الاصـــطـــنـــاعـــي وتـــــأثـــــيـــــراتـــــه. كــــمــــا ســــيــــشــــارك الــــخــــريّــــف فــــــي جــــلــــســــة بـــــعـــــنـــــوان «جـــيـــوســـيـــاســـيـــة المــــــواد الــــخــــام»، الـــتـــي ســتــنــاقــش الأبـــعـــاد الجيوسياسية لـلـمـواد فـي ظـل التنافس الــــعــــالمــــي. ومـــــن المــــقــــرر أن يــــشــــارك وزيــــر الـــســـيـــاحـــة أحــــمــــد الـــخـــطـــيـــب فـــــي جـلـسـة بعنوان «تجربة العالم» والتي تركز على الـــتـــحـــولات فـــي قـــطـــاع الــســفــر والــســيــاحــة الــعــالمــي وكـيـفـيـة بـــنـــاء تـــجـــارب سـيـاحـيـة مستدامة. وســيــشــارك وزيــــر الــخــارجــيــة الأمـيـر فـيـصـل بـــن فـــرحـــان فـــي جـلـسـتـن، الأولـــى بعنوان «إعادة الاصطفاف والمفاجآت في الـشـرق الأوســـط» التي تناقش التحولات السياسية فـي الـشـرق الأوســـط، والثانية بـــعـــنـــوان «كـــــل الــجــيــوســيــاســيــة مـحـلـيـة» والتي تركز على كيفية تأثير الصراعات الـــدولـــيـــة عــلــى الـــشـــؤون الــداخــلــيــة لــلــدول والعكس. وفـي السياق الاقـتـصـادي، سيشارك الإبراهيم في جلسة بعنوان «اقتصادات مــا بـعـد دورة الـــصـــدمـــات»، الــتــي ستركز عـــلـــى قـــــــدرة الاقـــــتـــــصـــــادات عـــلـــى تـــجـــاوز الصدمات وبناء نماذج أكثر مرونة. كما سيشارك وزير التجارة في جلسة بعنوان «الأشكال المتعددة للتجارة»، التي ستناقش الـتـحـولات فــي أنــمــاط الـتـجـارة الـــعـــالمـــيـــة، فــيــمــا ســـيـــشـــارك الـــســـواحـــه في جلسة بعنوان «تقارب التقنيات من أجل الـــفـــوز»، والــتــي سـتـتـنـاول دور التقنيات المتقاربة في تعزيز الابتكار. وتُــخـتـتـم مــشــاركــة الـــوفـــد الـسـعـودي بجلسة «آفــــاق الاقـتـصـاد الــعــالمــي»، التي ســـيـــشـــارك فــيــهــا الـــجـــدعـــان والإبــــراهــــيــــم، لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي والتحديات المالية خلال المرحلة المقبلة. وتـــعـــكـــس هــــــذه المــــشــــاركــــة المـــرتـــقـــبـــة حـــضـــور المــمــلــكــة فــــي مـــلـــفـــات اقــتــصــاديــة وسياسية وتقنية مـتـعـددة، ودورهـــا في الإســهــام فــي الـنـقـاشـات الـدولـيـة المتعلقة بمستقبل الاقتصاد العالمي. دافوس: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky