9 مغاربيات NEWS Issue 17218 - العدد Sunday - 2026/1/18 الأحد شددت «لجنة متابعة الأموال المجمدة بالخارج» على تطلعها إلى تعاون بنَّاء من جميع الدول المعنية بحفظ الأصول الليبية ASHARQ AL-AWSAT عد حماية هذه الأرصدة «مسؤولية وطنية كبرى» «النواب» الليبي يرفض «أي مساومة» على أموال البلاد المجمدة أكــد مجلس الــنــواب الليبي رفــض أي «مساومة» على الأموال المجمدة، واعتبرت «لـجـنـة التحقق ومـتـابـعـة الأمــــوال الليبية المـــجـــمـــدة بـــالـــخـــارج» فـــي مـجـلـس الـــنـــواب، خلال زيارة رسمية إلى اليونان، أن حماية هــــذه الأرصـــــــدة «تــمــثــل مــســؤولــيــة وطـنـيـة كـــبـــرى»، وأنـــهـــا «لـــن تـسـمـح بـــأي شـكـل من أشـــكـــال الــتــاعــب، أو ســـوء الاســـتـــغـــال، أو الاسـتـخـدام غير المــشــروع لــأمــوال الليبية المجمدة». وشــــددت الـلـجـنـة، أمـــس الـسـبـت، على أن هــــذه الأصــــــول لــيــســت مـــحـــا لـلـتـصـرف أو المــســاومــة؛ بــل هــي ثـــروة سـيـاديـة يجب الحفاظ عليها وإدارتها وفق أعلى المعايير الــــدولــــيــــة، وبـــمـــا يــضــمــن حـــقـــوق الأجـــيـــال الليبية الــقــادمــة. وقــالــت إنـهـا نـاقـشـت مع مــســؤولــن فـــي الـــبـــرلمـــان الــيــونــانــي جـهـود الـدولـة الليبية لتعزيز الشفافية والرقابة الـــدولـــيـــة عــلــى هــــذه الأصـــــــول، ومــــن بينها الــتــقــدم بــمــشــروع قــــرار إلــــى مـجـلـس الأمـــن الدولي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، يــهــدف إلـــى تـكـلـيـف مـكـتـب مــراجــعــة دولـــي مــســتــقــل لمـــراجـــعـــة وتـــدقـــيـــق كـــافـــة الأمــــــوال الليبية المجمدة بالخارج، بما يعزز الثقة، ويـــمـــنـــع أي مــــمــــارســــات تـــضـــر بـالمـصـلـحـة الوطنية الليبية. كـمـا شــــددت «الــلــجــنــة» عـلـى تطلعها إلــى تـعـاون بـنَّــاء مـن جميع الـــدول المعنية بحفظ الأصـــول الليبية، مـؤكـدة أن حماية هـــذه الأمـــــوال «لـيـسـت شــأنــا لـيـبـيـا داخـلـيـا فـــحـــســـب؛ بــــل مـــســـؤولـــيـــة دولــــيــــة تـفـرضـهـا الــــقــــوانــــن والــــــقــــــرارات الأمــــمــــيــــة، ومـــبـــادئ احترام سيادة الـدول وحقوق شعوبها في ثــرواتــهــا». وأدرجــــت زيـارتـهـا إلــى اليونان ضمن ما وصفته بـ«مسار وطني مؤسسي واضـح للدفاع عن مقدرات الدولة الليبية، وترسيخ مبدأ المساءلة والشفافية، والعمل مـع الـشـركـاء الـدولـيـن لضمان صــون هذه الأصول من أي عبث أو استغلال». فـــي غــضــون ذلـــــك، قــــال سـفـيـر مـالـطـا، فـرانـكـلـن أكـويـلـيـنـا، إنـــه بـحـث مــع رئيسة بعثة المنظمة الـدولـيـة للهجرة فـي ليبيا، نيكوليتا جيوردانو: «تعزيز سبل التعاون فــي مــجــالات الــعــودة الإنـسـانـيـة الطوعية، والـــرعـــايـــة الـصـحـيـة لــلــمــهــاجــريــن، وإدارة الـــــحـــــدود، دعـــمـــا لـــجـــهـــود الـــهـــجـــرة الآمـــنـــة والإنــســانــيــة». كـمـا بـحـث مــع رئـيـسـة بعثة الأمـــــــم المـــتـــحـــدة هــــانــــا تـــيـــتـــيـــه، ونــائــبــتــهــا سـتـيـفـانـي خـــــوري «خـــريـــطـــة طـــريـــق الأمـــم صـــــالمـــــؤســـــســـــات الـــلـــيـــبـــيـــة كــــمــــســــار نــحــو الاســتــقــرار والمـصـالـحـة، لافـتـا إلـــى تجديد مالطا التزامها بالبقاء كشريك بناء لدعم عملية سـيـاسـيـة، تـيـسِّــرهـا الأمـــم المـتـحـدة، ويــقــودهــا ويـمـلـك زمــامــهــا الـلـيـبـيـون، بما يخدم مصلحة الشعب الليبي. فــــي شـــــأن آخــــــر، أشــــــاد الـــفـــريـــق صــــدام حفتر، نجل ونائب القائد العام لـ«الجيش الوطني» المشير خليفة حفتر، بما وصفه بالدور الفرنسي البارز في مكافحة الإرهاب، لافتا -خــال لقائه مساء الجمعة فـي قصر الإليزيه بالعاصمة الفرنسية بـاريـس، مع فــنــســنــت جــــيــــرو، رئـــيـــس الأركــــــــان الـــخـــاص للرئيس الفرنسي، ومبعوثه الخاص بول سـولـيـر- إلـــى مـسـتـوى الـتـعـاون الـقـائـم بين الطرفين على مدى السنوات الماضية، والذي أســـفـــر عـــن نــتــائــج إيــجــابــيــة ومـــثـــمـــرة على صعيد دعم الاستقرار في ليبيا، ومواجهة التهديدات الأمنية المختلفة. وأكـــــــــد صـــــــــدام فــــــي أول زيـــــــــــارة عــمــل رسمية إلى فرنسا، منذ توليه مهام عمله نائبا للمشير حفتر، رغبة قيادة «الجيش الـــوطـــنـــي» فـــي تــطــويــر وتـــعـــزيـــز الــعــاقــات الثنائية مع فرنسا، والارتقاء بها على كافة الـصُّــعـد، ولا سيما فــي مــجــالات الـتـدريـب، وبــــنــــاء الــــــقــــــدرات، والـــتـــطـــويـــر الـــعـــســـكـــري، وتـــــبـــــادل الــــخــــبــــرات، بـــمـــا يـــخـــدم المــصــالــح المشتركة للبلدين، مـشـددا فـي الـوقـت ذاتـه على أهمية دعم الجهود الدولية لاستقرار لــيــبــيــا ووحــــدتــــهــــا وســــيــــادتــــهــــا كـــأولـــويـــة قصوى. وأوضـــــــــــح صـــــــــدام أن الــــلــــقــــاء نـــاقـــش أيضا آخـر المستجدات المحلية والإقليمية والدولية، ووجهات النظر حول التحديات الأمـنـيـة الـراهـنـة؛ مشيرا إلــى التأكيد على ضـــــــرورة اســــتــــمــــرار الــــتــــشــــاور والــتــنــســيــق المـشـتـرك؛ خـصـوصـا فــي مكافحة الإرهـــاب والـعـصـابـات الـعـابـرة لـلـحـدود، بما يسهم في دعـم الأمــن والاسـتـقـرار على المستويين الإقليمي والدولي. القاهرة: خالد محمود مجلس النواب خلال اجتماعات لجنة متابعة الأموال الليبية في اليونان (المجلس) هل تتمكن تيتيه من تجاوز «تعقيدات» الأفرقاء لتنفيذ «خريطة الطريق» في ليبيا؟ كـــــــــرّس خــــــــاف مــــجــــلــــسَــــي «الـــــــنـــــــواب» و«الدولة» في ليبيا حول مجلس مفوضية الانتخابات مزيدا من الانقسام السياسي، ووضـــــع «خـــريـــطـــة الـــطـــريـــق» الأمـــمـــيـــة على المـحـك، مـا أعـــاد طــرح تــســاؤلات حــول قـدرة الـبـعـثـة عـلـى المـضـي قـدمـا فــي تنفيذ بنود «خريطة الـطـريـق» المُــعـطّــلـة، والانـتـقـال إلى «خيارات بديلة». وخلال الأسبوع الماضي، صعّد المجلس الأعلى للدولة من إجراءاته بانتخاب رئيس وأعضاء جدد لمجلس المفوضية، في خطوة وُصــفــت بـأنـهـا تـحـد مـبـاشـر لــقــرار مجلس النواب، القاضي بالإبقاء على مجلس إدارة المفوضية الحالي برئاسة عماد السايح. ويــــــرى ســـيـــاســـيـــون أن مــــا يـــجـــري مـن تــــنــــازع حــــــول مـــجـــلـــس المـــفـــوضـــيـــة «يـــمـــثّـــل اخـتـبـارا حقيقيا لمــدى قـــدرة المـسـار الأممي عــلــى الـــصـــمـــود، والانـــتـــقـــال إلــــى «خـــيـــارات بديلة»، بعد تعثّر المفاوضات المتكررة بين المجلسين المنوط بهما التوافق على القوانين الانتخابية وشاغلي «المناصب السيادية»، ولــذا يـرى رئيس «حــزب التجديد» الليبي، سليمان البيوضي، أن البعثة «لــن تنتظر طويلا توافق النواب والدولة». وتوقع البيوضي في تصريح لـ«الشرق الأوســــــط» أن «تـــطـــرح الـبـعـثـة آلــيــة جــديــدة للمضي قـدمـا فــي خريطتها، بـعـد السعي إلى تنسيقها مع الدول دائمة العضوية في مجلس الأمـن وقـوى إقليمية فاعلة»، وقال إن «الـعـقـبـة الحقيقية أمــــام الـبـعـثـة ليست المجلسين بقدر ما هي التوافق الدولي حول هذه الآلية البديلة». وكانت المبعوثة الأممية، هانا تيتيه، قد لوّحت في إحاطتها أمــام مجلس الأمن أكـــتـــوبـــر (تـــشـــريـــن الأول) المـــاضـــي، 14 فـــي بـالـلـجـوء إلـــى «آلــيــة بـديـلـة» فــي حـــال فشل المجلسين فــي إنــجــاز اسـتـحـقـاقـات المرحلة الأولـــــــى، والمــتــمــثــلــة فـــي اســتــكــمــال مجلس المفوضية، والتوافق على الإطــار القانوني للانتخابات. غــيــر أن غـــمـــوض هــــذه الآلـــيـــة الـبـديـلـة وغـيـاب تفاصيلها إلــى الآن «عـــزز الشكوك بـــشـــأن جـــــدواهـــــا»، وفــــي هــــذا الـــســـيـــاق قــال المحلل السياسي، فرج فركاش، إن الحديث عن «آلية غير محددة يعكس غياب توافق دولي بشأنها». وحمّل فركاش، في تصريح لـ«الشرق الأوســـط»، البعثة مسؤولية حالة الجمود الــراهــنــة، مـشـيـرا إلـــى أن «خـريـطـتـهـا فقدت قابليتها للتنفيذ لاعـتـمـادهـا مــن الـبـدايـة عــــلــــى مـــجـــلـــســـن؛ يــــعــــرف الـــجـــمـــيـــع مـــســـار الـــخـــاف المــتــجــذر، خـصـوصـا بــشــأن ملفي الــــقــــوانــــن والمــــنــــاصــــب الــــســــيــــاديــــة ومــنــهــا المفوضية، بينهما». وفــي مقابلة إعـامـيـة أجـريـت مـؤخـراً، استعرض رئيس المفوضية، عماد السايح، أســــبــــاب «الـــــقـــــوة الــــقــــاهــــرة» الــــتــــي عــرقــلــت ، وفـــي مقدمتها الـقـوانـن 2021 انـتـخـابـات الانتخابية التي أقرها البرلمان، لا سيما ما يتعلق «بالطعون على المرشحين» للرئاسة، مـــؤكـــدا أن «المـــفـــوضـــيـــة طــالــبــت بـتـعـديـلـهـا دون اســتــجــابــة». وهــنــا يــحــذر فــركــاش من أن اســــتــــمــــرار الــــخــــاف الـــحـــالـــي قــــد يــــؤدي إلـى انقسام المفوضية، مـا يفقد أي قوانين انـتـخـابـيـة مستقبلية قيمتها التنفيذية، مـــشـــددا عـلـى أن الأولـــويـــة «كــــان يـنـبـغـي أن تُـــمـــنـــح مــــن الـــبـــدايـــة لـــلـــتـــوافـــق عـــلـــى الإطـــــار القانوني وتوحيد الحكومتين، بما يمهّد لـتـوحـيـد المــؤســســات الأمـنـيـة والـعـسـكـريـة، وتهيئة مناخ انتخابي قائم على حد أدنى من الثقة المفقودة بالساحة». في المقابل، قلّل نائب رئيس «المؤتمر الـــوطـــنـــي» الـــســـابـــق، صـــالـــح المـــــخـــــزوم، مـن خطورة ما يجري على مستقبل «الخريطة الأمـــمـــيـــة»، مـشـيـرا إلـــى أن الـبـعـثـة سـبـق أن رفضت تقسيم المفوضية. ورأى المــخــزوم فــي تـصـريـح لــ«الـشـرق الأوسط» أن البعثة «قد تكون بصدد إطلاق حــــــوار ســيــاســي جــــديــــد، يــضــم مــزيــجــا مـن أعــضــاء الـــنـــواب و(الأعـــلـــى لــلــدولــة) ونـخـب سـيـاسـيـة ومــدنــيــة وشــخــصــيــات ذات ثقل اجتماعي وقـبـلـي، يعهد إلـيـه بحسم ملف المـفـوضـيـة والـــقـــوانـــن الانــتــخــابــيــة، وربـمـا تشكيل حكومة موحدة تمهد للاستحقاق». ويـــــحـــــذّر ســـيـــاســـيـــون مــــن خـــطـــورة تمحور خلاف المجلسَين حول المفوضية المــنــوطــة بـتـنـفـيـذ الانــتــخــابــات المـؤجـلـة، التي يعلّق عليها الليبيون آمالا واسعة لإنهاء حالة الانسداد. مـــن جـــانـــبـــه، دعــــا الـــقـــانـــونـــي الـلـيـبـي، هشام سالم الحاراتي، البعثة الأممية إلى «تجاوز دور المجلسين»، معتبرا «أن تبادل الـخـافـات بينهما حــول المـسـار الانتخابي يـــعـــزز الـــشـــكـــوك بـــاســـتـــهـــداف عــرقــلــتــه، بما يــــخــــدم اســــتــــمــــرارهــــمــــا فـــــي المــــشــــهــــد، دون اكـتـراث بتداعيات الانقسام على الأوضــاع الاقـــــتـــــصـــــاديـــــة والاجــــتــــمــــاعــــيــــة والأمــــنــــيــــة لليبيين». ورغـم إقــراره بانشغال الشارع الليبي بـــأزمـــاتـــه المــعــيــشــيــة، حــــذر الــــحــــاراتــــي، في تصريح لـ«الشرق الأوســـط»، من أن «إدراك الـــــشـــــارع بــــــأن جــــوهــــر هــــــذه الأزمـــــــــات يـظـل مـــرتـــبـــطـــا بـــاســـتـــمـــرار الانــــقــــســــام، ووجــــــود حكومتين تنفقان دون رقابة، وهو ما يعني تحميله كل الأطــراف والسلطات، بما فيها البعثة، مسؤولية ما يعانيه». القاهرة: «الشرق الأوسط» الحكومة الجزائرية تلجأ إلى التهدئة لإخماد «ثورة الناقلين» بــــــعــــــد أســـــــبـــــــوعـــــــن مـــــــــن الاحــــــتــــــقــــــان والاحــــتــــجــــاجــــات، الـــتـــي شـــلـــت قـــطـــاع نـقـل المسافرين والبضائع في الجزائر، خضعت الـسـلـطـات لـضـغـط الـــشـــارع المـهـنـي بــإقــرار تـــعـــديـــات جـــوهـــريـــة عــلــى مـــشـــروع قــانــون المـــرور المثير لـلـجـدل. ويـأتـي هــذا التراجع مادة كانت محل نزاع، 11 من خلال مراجعة حيث تــم تخفيف العقوبات المُــشــدَّدة التي وصفها الناقلون بـ«التعجيزية». خطوة لامتصاص الغضب تـــــهـــــدف هـــــــذه الـــــخـــــطـــــوة، فـــــي تـــقـــديـــر المــراقــبــن لـــإضـــراب الــــذي شــنَّــه الـنـاقـلـون، إلــــى امــتــصــاص غــضــب المــهــنــيــن، وإعـــــادة الـهـدوء للقطاع، في محاولة للتوفيق بين مقتضيات الأمـــن المـــــروري، وبـــن الـظـروف الاجتماعية والاقتصادية للسائقين، بعيدا عـن منطق «الجباية العقابية»، والحلول الـــردعـــيـــة الـــصـــارمـــة، الــتــي أشــعــلــت شــــرارة الإضراب. وفـــــــي خـــــطـــــوة لافـــــتـــــة لـــتـــبـــديـــد حـــالـــة الاحــتــقــان، تــولَّــى الأمــــن الــعــام لــ«الـتـجـمـع الـوطـنـي الـديـمـقـراطـي»، مـنـذر بـــودن، وهو أحد أبرز أحزاب الغالبية الرئاسية، الإعلان رسـمـيـا عــن سـحـب «الــطــابــع الـــزجـــري» من الــقــانــون، خـــال لـقـاء مــع مناضلي الـحـزب نُظِّم، الجمعة، بجنوب غربي البلاد. وأشار فـي فيديو بثّه الـحـزب عبر حساباته على مـــواقـــع الـــتـــواصـــل الاجــتــمــاعــي إلــــى تخلي مـــادة فـي الـقـانـون، كانت 11 الحكومة عـن سببا فـي «ثـــورة» الناقلين مـع بـدايـة العام الجديد، بعد أيام قليلة من اعتماد المجلس الشعبي الوطني (الغرفة البرلمانية السفلى) للنص كما أعدّته الحكومة، التي أكدت أنها عززته بالعقوبات «للحد من العدد الكبير للوفيات في حوادث الطرقات»، الذي يفوق، آلاف وفاة سنوياً. 4 ، حسبها مــــن جـــهـــتـــه، حـــــــاول وزيـــــــر الـــداخـــلـــيـــة والــــنــــقــــل، ســـعـــيـــد ســـعـــيـــود، الـــتـــهـــويـــن مـن «الطابع العقابي» للنص، مؤكدا في خطاب عاطفي أمام أعضاء «مجلس الأمة» (الغرفة البرلمانية العليا)، يوم الخميس، استعداده للاستقالة «على أن يقال عني إنني أسعى لإنزال عقوبات قاسية على المواطنين». وتـــم الـتـخـلـي عــن الـعـقـوبـات الـزجـريـة المــــثــــيــــرة لــــلــــجــــدل، خـــال 11 فـــــي المـــــــــواد الــــــــــ عـرض القانون على «مجلس الأمــة» يومَي الأربـــــــعـــــــاء والــــخــــمــــيــــس المـــــاضـــــيـــــن، وهــــي الـــخـــطـــوة الــــتــــي عــــدَّهــــا مــــراقــــبــــون وســيــلــة الـــحـــكـــومـــة لــــ«تـــفـــكـــيـــك قـــنـــبـــلـــة الـــنـــاقـــلـــن»، الـــتـــي أربــــكــــت الـــفـــريـــق الـــحـــكـــومـــي؛ خـشـيـة اتساع رقعة الاحتجاجات، وانتقالها إلى قطاعات أخرى تعيش حالة من «الاحتقان الصامت». قانون «أحادي الجانب» يــــهــــدف هــــــذا الـــــنـــــص، حـــســـب الــــوزيــــر ســعــيــود، إلــــى «تــحــديــث الإطـــــار الـقـانـونـي لــحــركــة الــســيــر عــلــى الــــطــــرقــــات». غــيــر أنــه تعرّض لانتقادات من طرف عدد من أعضاء مــجــلــس الأمـــــــة؛ بــســبــب طـــابـــعـــه الــــزجــــري، وتـــشـــديـــد الـــعـــقـــوبـــات، وارتـــــفـــــاع مــســتــوى الـغـرامـات. وحـــذَّر المتدخلون مـن تداعياته عـلـى الـسـائـقـن المهنيين وعـلـى المـواطـنـن، الذين يعتمدون على مركباتهم في تأمين عيشهم اليومي، مع التشديد على ضرورة تحقيق تـــوازن بـن الـــردع والـوقـايـة، وأخـذ الحالية السيئة للطرقات بعين الاعـتـبـار، إضافة إلـى مسؤولية السلطات في مجال الــصــيــانــة. وأشـــــار بــعــض الــبــرلمــانــيــن إلــى «الـــنـــتـــائـــج الـــســـلـــبـــيـــة»، الـــتـــي خــلَّــفــهــا قــــرار ســنــوات بــوقــف اسـتـيـراد 5 الـحـكـومـة مـنـذ قطع الغيار، على حالة المـركـبـات، وهـو ما يفسر حسبهم ارتفاع الحوادث. وكــــــانــــــت مــــداخــــلــــة مـــهـــنـــي حـــــــــدادو، مـــنـــتـــخـــب «جـــبـــهـــة الـــــقـــــوى الاشــــتــــراكــــيــــة» المـــعـــارضـــة، لافـــتـــة بـشـكـل خـــــاص، إذ نــدد بالمشروع، وعدَّه نصا «أحادي الجانب، تم إقراره من دون تشاور حقيقي مع مهنيي الــنــقــل والـــنـــقـــابـــات، والـــخـــبـــراء والمـجـتـمـع المـدنـي». وقـال حــدادو: «إن قانونا يتعلق بأمن المواطنين لا يمكن فرضه دون نقاش وطني، ويجب أن يعكس حوكمة تشاركية حــــقــــيــــقــــيــــة»، وطــــــالــــــب بــــســــحــــبــــه، مــــؤكــــدا «ضـــرورة تعويضه بنص نابع مـن حـوار وطني شامل ومتوازن، ومتكيف مع واقع القطاع ومتطلبات السلامة المرورية». وأمــــــــام هـــــذه الانـــــتـــــقـــــادات، أكـــــد وزيــــر الـــقـــطـــاع فـــي رده عــلــى انـــشـــغـــالات أعــضــاء «مـــجـــلـــس الأمــــــــة» أن الــــقــــانــــون «لا يــهــدف إطــــاقــــا إلـــــى مــعــاقــبــة المــــواطــــنــــن، بــــل إلـــى ضمان سلامتهم». وقال بهذا الخصوص: «لـسـنـا فــي منطق معاقبة المــواطــنــن. ولـو عـلـمـت أنــنــي قــد أكــــون يــومــا مــجــرد ذريـعـة لمـــعـــاقـــبـــة المــــواطــــنــــن، فــــســــأغــــادر مـنـصـبـي عـلـى الـــفـــور». وأوضــــح الـــوزيـــر أن الـجـانـب الـزجـري في النص «يُــعـد أداة للوقاية قبل كل شيء، وليس غاية في حد ذاته، ويهدف إلــى تحميل جميع الفاعلين فـي المنظومة مسؤولياتهم، وحـمـايـة أرواح مستعملي الطريق». كما شدد على أنه «يُشكِّل مرحلة أسـاسـيـة لتعزيز السلامة المــروريــة والحد من حوادث المرور»، التي وصفها بأنها «من أخطر الظواهر ذات الآثار الجسيمة». الحالات الأشد خطورة يـــــجـــــرّم المــــــشــــــروع تـــــزويـــــر الـــتـــقـــاريـــر الفنية، عندما لا تـذكـر الأعــطــال المـوجـودة فـــي المــركــبــة، أو عـنـدمـا تـتـضـمَّــن الـتـقـاريـر معلومات غير صحيحة. كما يوسّع نطاق المسؤولية ليشمل مــدارس تعليم السياقة ومـراكـز التكوين، والمـسـؤولـن عـن صيانة الطرق، إضافة إلى المستوردين والمصنعين والمــوزعــن لقطع الـغـيـار المـقـلـدة. ويصنف المــخــالــفــات حــســب خــطــورتــهــا، مُـــمـــيِّـــزا بين المـــخـــالـــفـــات والـــجـــنـــح، مــــع إقـــــــرار عــقــوبــات تــكــمــيــلــيــة، مـــثـــل ســـحـــب أو إلــــغــــاء رخــصــة السياقة. وكــــان وزيــــر الـــعـــدل، لـطـفـي بـوجـمـعـة، قد تطرَّق إلى الموضوع، موضحا أن أقسى الـعـقـوبـات لا تـخـص إلا الــحــالات المــشــددة، مـــثـــل الـــســـيـــاقـــة تـــحـــت تـــأثـــيـــر المـــــخـــــدرات أو الـكـحـول، والـــفـــرار بـعـد حــــادث، واستعمال وثــائــق مــــزورة (خــاصــة بـالمـراقـبـة الفنية)، و«انتحال الهوية»، أو غيرها من المخالفات الــخــطــيــرة. وأكــــد أن الـــهـــدف لـيـس معاقبة المواطنين «بصورة عشوائية»، موضحا أن كل قضية تعالج على حدة من قبل القضاء، وفـقـا لأدلتها وملابساتها الـخـاصـة، وفي إطار احترام صارم للضمانات القانونية. الجزائر: «الشرق الأوسط» إحالة متهم إلى القضاء على خلفية «انتهاكات جسيمة» ضد مهاجرين أحـــالـــت الـنـيـابـة الــعــامــة فـــي لـيـبـيـا مـتـهـمـا إلـــى الـقـضـاء على خلفية ارتكاب انتهاكات جسيمة طالت مهاجرين، وفق »، التي أكدت 166« تحقيقات جهاز الأمـن الداخلي والكتيبة تـورطـه ضمن تشكيل عصابي امتهن تنظيم أفـعـال الهجرة غير الشرعية، والاتجار بالبشر في مدينتي الكفرة وإجدابيا. وذكر مكتب النائب العام، في بيان أوردته وكالة الأنباء الليبية (وال)، أمـس (السبت)، أن إجـــراءات الاسـتـدلال جاءت بـمـشـاركـة مــأمــوري الـضـبـط الـقـضـائـي، وأســفــرت عــن تحرير مهاجرا كانوا محتجزين قسرياً، وتعرضوا لشتى أنواع 195 التعذيب، بهدف إرغـــام ذويـهـم على دفـع مبالغ مالية مقابل إطلاق سراحهم. جثة تعود 21 وحسب المكتب، فقد جرى تعيين محل دفن لمهاجرين استضعفوا وقتلوا أثناء نشاط التشكيل العصابي. وواجــــه وكـيـل الـنـيـابـة المـتـهـم بـالـوقـائـع المـنـسـوبـة إلـيـه، وأبلغه بالجرائم الثلاث المرفوعة ضده سابقاً، شاملة جرائم قتل المهاجرين، وجرائم المتاجرة بالبشر، تمهيدا لإرساله إلى القضاء للفصل في القضايا. وتـــابـــع المــحــقــقــون جــمــع عــيــنــات الـبـصـمـة الـــوراثـــيـــة من الــجــثــث، وإجـــــراء مـتـطـلـبـات تـشـريـحـهـا، ووجـــهـــت الـضـابـطـة القضائية باتخاذ التدابير اللازمة لتفكيك التشكيل العصابي، وملاحقة بقية أفراده، في إطار جهود النيابة العامة لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر، وحماية حقوق المهاجرين، وضمان محاسبة المتورطين في الانتهاكات الجسيمة. القاهرة: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky